إداريّة الأزمات وأثرها في الأداء التّنظيمي دراسة تطبيقيّة على عدد من الثانويات الخاصة في ضاحية بيروت الجنوبيّة

0

عنوان البحث: إداريّة الأزمات وأثرها في الأداء التّنظيمي دراسة تطبيقيّة على عدد من الثانويات الخاصة في ضاحية بيروت الجنوبيّة

اسم الكاتب: د. أحمد جابر، محمود علي شومان

تاريخ النشر: 2026/09/10

اسم المجلة: مجلة أوراق ثقافية

عدد المجلة: 45

تحميل البحث بصيغة PDF

DOI: https://doi.org/10.67928/6573

إداريّة الأزمات وأثرها في الأداء التّنظيمي

دراسة تطبيقيّة على عدد من الثانويات الخاصة في ضاحية بيروت الجنوبيّة

The Impact of Crisis Management on Organizational Performance

An Applied Study in Selected Private Secondary Schools in the Southern Suburbs of Beirut

 د. أحمد جابر([1])Dr. Ahmed Jaber

محمود علي شومان([2])  Mahmoud Ali Shoman

تاريخ الإرسال:1-7- 2026                                     تاريخ القبول:15-7-2026

ملخص                                                                      turnitin:18% 

يهدف هذا البحث إلى دراسة إداريّة الأزمات، وتحليل أثرها في الأداء التنظيمي في عدد من المدارس الثانوية الخاصة في ضاحية بيروت الجنوبية. من خلال التعرف إلى المبادئ الأساسيّة لإداريّة الأزمات والأداء التّنظيمي وبيان طبيعة العلاقة بينهما.

اعتمدت الدّراسة المنهج الوصفي الكمي، لملائمته في وصف واقع إداريّة الأزمات وقياس العلاقة بين متغير إداريّة الأزمات ومتغير الأداء التّنظيمي. إذ استُخدم الاستبيان كأداة رئيسة لجمع البيانات وتحليلها إحصائيًا.

أظهرت نتائج البحث وجود مستوى مرتفع في تطبيق مبادئ إداريّة الأزمات، وكذلك مستوى مرتفع من الأداء التنظيمي. وأكدت النّتائج أن المؤسسات التي تتبنى مبادئ مثل المرونة، المشاركة، والاستمراريّة تكون أكثر استعدادًا للتعامل مع الأحداث والأزمات المفاجئة.

الكلمات المفتاحيّة: إداريّة الأزمات، الاداء التّنظيمي، المؤسسات التعليميّة.

Abstract

This study aims to examine crisis management and analyze its impact on organizational performance on selected private secondary schools in the southern suburbs of Beirut. It seeks to identify the fundamental principles of crisis management and organizational performance and to explore the nature of the relationship between them.

The study adopted a quantitative descriptive approach, which was considered appropriate for describing the current state of crisis management and examining the relationship between the crisis management variable and the organizational performance variable. A questionnaire was employed as the primary instrument for data collection, and the data were analyzed using appropriate statistical methods.

The findings revealed a high level of implementation of crisis management principles as well as a high level of organizational performance. Furthermore, the results indicated that institutions adopting principles such as flexibility, participation, and continuity are better prepared to respond effectively to unexpected events and crises.

Keywords: Crisis Management, Organizational Performance, Educational Institutions.

  1. المقدمة

تعيش منظمات الأعمال في بيئة مليئة بالأحداث والمفآجات؛ منها ما هو نتاج عوامل محليّة في البلد أو المنظمة نفسها ومنها ما هو آت من الخارج؛ وغالبا ما تبدأ هذه الأحداث بصورة محدودة وقد تتطور هذه الأحداث إلى أزمة (Crisis) تهدد كيان المنظمة واستمرار وجودها.

وفي هذا الإطار، لم تعد إداريّة الأزمات مجرد استجابة ظرفيّة لحدث طارئ، بل أصبحت جزءًا أصيلًا من التّخطيط الاستراتيجي للمؤسسات. فالتّخطيط الاستراتيجي يسهم في بناء سيناريوهات استباقيّة، تحديد نقاط الضّعف، وتعزيز جاهزيّة الموارد البشريّة والتّنظيميّة، بما يعزز قدرة المؤسسة على التّكيف والاستمرار. كما أن تبني مبادئ إدارية مثل المرونة، المشاركة، والشّفافيّة، والتّعلّم التّنظيمي المستمر، يمثل ركيزة أساسية لرفع فاعليّة إداريّة الأزمات في بيئة عالمية متغيرة([3]).

وانطلاقًا من ذلك، تأتي هذه الدّراسة  لتسليط الضوء على إداريّة الأزمات وأثرها على الأداء التّنظيمي من خلال التعرف إلى المبادئ الأساسية لإداريّة الأزمات والاداء التّنظيمي والعلاقة بينهما وتقديم معالجة علمية تسهم في إثراء النّقاش الأكاديمي حول هذا الموضوع الحيوي، وتوفير أساس معرفي يمكن الاستناد إليه في تطوير ممارسات إداريّة أكثر كفاءة وفاعليّة في مواجهة الأزمات المعاصرة.

  1. إشكاليّة البحث: تواجه المؤسسات التّعليميّة العديد من التّحديات والأزمات التي تتسم بعدم الاستقرار وسرعة التّغير، مما يجعل القدرة على إدارتها عنصرًا مهمًا في استمراريّة العمل. وانطلاقًا مما سبق، تتمثل إشكاليّة الدّراسة في السؤال الرئيس الآتي:

ما أثر إدارة الأزمات في الأداء التنظيمي في عدد من المدارس الثانوية الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت؟

ويتفرع من الإشكاليّة الأسئلة الفرعية الآتية:

  1. ما مستوى تطبيق مبادئ إداريّة الأزمات في الثانويات الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت؟
  1. ما مستوى الأداء التنظيمي في الثانويات الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت؟
  2. ما أثر إدارة الأزمات في الأداء التنظيمي في الثانويات الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت؟
  1. أهمّيّة البحث
  • الأهمّيّة النّظريّة
  • الإسهام في إثراء الأدبيّات الإدارية من خلال توضيح العلاقة بين إداريّة الأزمات والأداء التّنظيمي في البيئة التّعليميّة.
  • تقديم تحليل نظري متكامل يساعد في فهم تأثير إداريّة الأزمات على الأداء.
  • يوفر قاعدة علمية يمكن للباحثين والمهتمين بالدّراسات الإدارية الاعتماد عليها في الدّراسات المستقبليّة .
  • الأهمّيّة التّطبيقيّة: على الرغم من الطّابع النّظري للدّراسة، إلّا أنّ لها أهمّيّة تطبيقيّة واضحة، تتمثل في:
  • دعم صناع القرار بمؤشرات كمية حول مستوى تطبيق إداريّة الأزمات وانعكاسها على الأداء.
  • المساهمة في تحسين آليات التّخطيط والاستجابة للأزمات بما يعزز استمراريّة العمليّة التّعليميّة.
  • تقديم توصيات عمليّة يمكن تعميمها على مؤسسات تعليميّة مشابهة.
  1. فرضيّات البحث
  2. :H0لا توجد علاقة ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى (α ≤05) بين إداريّة الأزمات والأداء التّنظيمي.
  3. :H1توجد علاقة ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى (α ≤05) بين إداريّة الأزمات والأداء التّنظيمي.
  4. أهداف البحث: تهدف هذه الدّراسة إلى تحليل وتأصيل العلاقة النّظريّة بين الأسس التي تقوم عليها إداريّة الأزمات وبين تطوير الأداء التّنظيمي، وذلك من خلال تحقيق الأهداف الآتية:
  5. توضيح مفهوم إداريّة الأزمات وبيان خصائصها ومراحلها الأساسيّة.
  6. تحديد مفهوم الأداء التّنظيمي وأبعاده الرئيسة في الفكر الإداري المعاصر.
  7. قياس مستوى تطبيق إداريّة الأزمات في المدارس محل الدّراسة .
  8. قياس مستوى الأداء التّنظيمي في المدارس محل الدّراسة .
  9. تقديم توصيات لتعزيز فاعلية إداريّة الأزمات في المؤسسات التّعليميّة.
  10. الدّراسات السّابقة
  • شيماء منير العلقامي، بعنوان دور القيادات التّعليميّة في مواجهة الأزمات المدرسيّة المستجدة بالمجتمع المصري، مصر، 2015.

هدفت الدّراسة  إلى التعرف إلى دور مديري المدارس الثانوية في التعامل مع الأزمات المدرسيّة بعد الأحداث السياسيّة في مصر.

اعتمدت الدّراسة على المنهج الوصفي باستخدام الاستبانة أداةً لجمع البيانات.

أظهرت أهمّيّة تدريب القيادات المدرسيّة وتفعيل وحدات إداريّة الأزمات.

  • أوجه التّشابه والاختلاف بين الدّراسة الحاليّة(إداريّة الأزمات وأثرها على الأداء التّنظيمي) والدّراسة السّابقة (دور القيادات التّعليميّة في مواجهة الأزمات المدرسيّة المستجدة بالمجتمع المصري):
  1. التّشابه: الدراستان تناولتان إداريّة الأزمات في المدارس.
  2. الاختلاف: الدّراسة السّابقة  ركزت على القيادة التربويّة.
  • Yi-Hwa Liou، بعنوان School Crisis Management: A Model of Dynamic Responsiveness to Crisis Life Cycle، 2015

هدفت الدّراسة  إلى تحليل كيفيّة إداريّة الأزمات داخل المدارس، وتطوير نموذج ديناميكي للاستجابة لمراحل الأزمة المختلفة داخل المؤسسات التّعليميّة. اعتمدت على دراسة حالة في مدرسة أمريكيّة وتحليل استجابة الإداريّة للأزمات المدرسيّة.

أظهرت الدّراسة أن نموذج دورة حياة الأزمة الدّيناميكي يُعد إطارًا فعالًا لفهم الأزمات المدرسيّة وإدارتها، وأنّ الاستجابة الناجحة للأزمات لا تعتمد فقط على الخطط الرسمية، بل تتطلب قدرًا عاليًا من المرونة والتّعاون بين العاملين، إضافة إلى وجود آليات للتصحيح الذّاتي والتّعلّم المستمر من التجارب السّابقة .

  • أوجه التّشابه والاختلاف بين الدّراسة الحاليّة (إداريّة الأزمات وأثرها على الأداء التّنظيمي) والدّراسة السّابقة (School Crisis Management: A Model of Dynamic Responsiveness to Crisis Life Cycle):
  1. التّشابه: كلا الدراستين تناولتا إداريّة الأزمات في البيئة التّعليميّة.
  2. الاختلاف: ركزت الدّراسة  الأجنبيّة على بناء نموذج نظري ودراسة حالة لإداريّة الأزمات، بينما ركزت الدّراسة  الحاليّة على قياس أثر إداريّة الأزمات على الأداء التّنظيمي باستخدام التحليل الإحصائي في مدارس بيروت.
  • Jabeen, Kayani & Yousuf، بعنوان Crisis Management in Schools of the Punjab: An Exploratory Study of Factors Affecting Strategic Planning، 2022

هدفت الدّراسة  إلى التعرف إلى العوامل المؤثرة في إداريّة الأزمات المدرسيّة، وأثرها على التّخطيط الاستراتيجي في المدارس الحكوميّة بإقليم البنجاب في باكستان. واعتمدت الدّراسة  المنهج الكمي، وتوصلت إلى أنّ التّخطيط الاستراتيجي والاستعداد المسبق للأزمات يسهمان في تحسين قدرة المدارس على مواجهة الظروف الطارئة وتحقيق الاستمراريّة في العمل.

  • أوجه التّشابه والاختلاف بين الدّراسة الحاليّة (إداريّة الأزمات وأثرها على الأداء التّنظيمي) والدّراسة السّابقة (Crisis Management in Schools of the Punjab: An Exploratory Study of Factors Affecting Strategic Planning):

 

  1. التّشابه: كلا الدراستين تناولتا إداريّة الأزمات في البيئة التّعليميّة، وأكدت الدّراستان أهمّيّة التخطيط والاستعداد المسبق في مواجهة الأزمات.
  2. الاختلاف: ركزت الدّراسة  السّابقة  على أثر إداريّة الأزمات في التّخطيط الاستراتيجي، بينما ركزت الدّراسة  الحاليّة على أثر إداريّة الأزمات في الأداء التّنظيمي في مدارس بيروت.
  • محمد الأزهر بالقاسمي، بعنوان واقع إداريّة الأزمات في المؤسسات التّعليميّة في ظل جائحة كورونا (كوفيد19-) من وجهة نظر مديري التعليم الثانوي والمتوسط، الجزائر، 2022.

هدفت الدّراسة  إلى التّعرّف إلى واقع إداريّة الأزمات في المؤسسات التّعليميّة أثناء جائحة كورونا، واعتمدت المنهج الوصفي التّحليلي، وشملت عيّنة من مديري المؤسسات التّعليميّة في الجزائر واعتمدت على المنهج الوصـفي التّحليلــي. وأظهرت النتائج أنّ إداريّة الأزمات أسهمت في ضمان استمراريّة العمليّة التّعليميّة والحدّ من آثار الجائحة.

  • أوجه التّشابه والاختلاف بين الدّراسة الحاليّة (إداريّة الأزمات وأثرها على الأداء التّنظيمي) والدّراسة السّابقة (واقع إداريّة الأزمات في المؤسسات التّعليميّة في ظل جائحة كورونا (كوفيد19-) من وجهة نظر مديري التّعليم الثانوي والمتوسط):
  1. التّشابه: الدّراستان تشتركان بالبيئة التّعليميّة.
  2. الاختلاف: الدّراسة السّابقة ركزت على “أزمة محددة كورونا ولم تتناول أثر إداريّة الأزمات على الأداء التّنظيمي بشكل مباشر.
  • هيام ابراهيم محمد الجراح، بعنوان درجة ممارسة إداريّة الأزمات لدى مديري المدارس في مديريّة التربية والتعليم لمحافظة العقبة وعلاقتها بممارسة الثقة التّنظيميّة، الأردن، 2025.

هدفت الدّراسة إلى معرفة درجة ممارسة إداريّة الأزمات لدى مديري المدارس في مديريّة التربية، والتعليم في محافظة العقبة وعلاقتها بالثقة التّنظيميّة من وجهة نظر المعلمين. واعتمدت المنهج الوصفي الارتباطي، وتوصلت إلى وجود مستوى متوسط إلى مرتفع في تطبيق إداريّة الأزمات، مع وجود علاقة ارتباط إيجابيّة بين إداريّة الأزمات والثقة التّنظيميّة.

  • أوجه التّشابه والاختلاف بين الدّراسة الحالية (إداريّة الأزمات وأثرها على الأداء التّنظيمي) والدّراسة   السّابقة (درجة ممارسة إداريّة الأزمات لدى مديري المدارس في مديريّة التربيّة والتّعليم لمحافظة العقبة وعلاقتها بممارسة الثقة التّنظيمية):
  1. التّشابه: الدّراستان تهتمان بإداريّة الأزمات داخل المدارس.
  2. الاختلاف: الدّراسة السّابقة ركزت على العلاقة بين إداريّة الأزمات والثّقة التّنظيميّة، بينما البحث موضوع الدّراسة  ركز على أثر إداريّة الأزمات في الأداء التّنظيمي.
  • موسى بن حسن بن أحمد الزبيدي، بعنوان دور القيادة في إداريّة الأزمات داخل المنظمات، 2025.

هدفت هذه الدّراسة إلى تحليل دور القيادة في إداريّة الأزمات داخل المنظمات، مع التركيز على القيادة التّشاركيّة كأحد الأساليب القياديّة الفعالة في التعامل مع الأزمات.

واعتمدت الدّراسة  على المنهج الوصفي، وخلصت الدّراسة  إلى أنّ القيادة التّشاركيّة تُسهم في تعزيز الاستجابة للأزمات من خلال تحسين جودة اتخاذ القرارات، وتعزيز الشّفافيّة، وتوظيف القدرات والخبرات الجماعيّة للفريق.

  • أوجه التّشابه والاختلاف بين الدّراسة الحاليّة (إداريّة الأزمات وأثرها على الأداء التّنظيمي) والدّراسة السّابقة (دور القيادة في إداريّة الأزمات داخل المنظمات):
  1. التشابه: كلا الدراستين وجدا علاقة ذات دلالة إحصائيّة بين ممارسات الأزمات وأداء المنظمة.

تشترك الدّراسات  في نتائجها بأنّ الإنذار المبكر، الاستعداد، التّواصل، واستعادة النشاط هي عناصر مهمة لتحسين الأداء.

  1. الاختلاف: هذه الدّراسة ركزت القيادة وإداريّة الأزمات داخل المنظمات، بينما الدّراسة  الحاليّة ركزت على المؤسسة التعليميّة  لكن النتيجة الأساسيّة متقاربة وتدعم أهمية تطبيق الأزمات في مختلف القطاعات.
  2. الفجوة البحثيّة: تُظهر الدّراسات السّابقة  اهتمامًا متزايدًا بموضوع إداريّة الأزمات في المؤسسات التعليميّة، إذ ركزت بعض الدّراسات على دور القيادة في مواجهة الأزمات المدرسيّة، أو تحليل نماذج إداريّة الأزمات، وتناولت دراسات أخرى أثر الأزمات العالميّة، مثل جائحة كورونا، على استمراريّة العمليّة التّعليميّة وآليات التعامل معها.

ومع ذلك، فإنّ معظم هذه الدّراسات ركزت على الجانب الوصفي أو التّحليلي، من دون التّوسع في قياس الأثر بشكل كمي مباشر بين إداريّة الأزمات والأداء التّنظيمي.

وبناءً على ذلك، تتمثل الفجوة البحثيّة في ندرة الدّراسات  التّطبيقيّة التي تدرس أثر إداريّة الأزمات على الأداء التّنظيمي في المدارس في مدينة بيروت باستخدام المنهج الكمي والتّحليل الإحصائي،  وهو ما تسعى هذه الدّراسة  إلى معالجته من خلال سدّ هذا النّقص وإضافة دليل تجريبي من البيئة اللبنانيّة.

  1. منهج البحث: اعتمدت هذه الدّراسة على المنهج الوصفي الكمي، نظرًا لملاءمته لطبيعة البحث وأهدافه المتمثلة في تحليل العلاقة بين إداريّة الأزمات، والأداء التّنظيمي في عدد من الثانويات الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

يتكون مجتمع الدراسة من جميع المعلمين والإداريين العاملين في الثانويات الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت.

اعتمدت الدراسة أسلوب العينة المتاحة (Convenience Sampling) نظرًا لصعوبة الوصول إلى جميع أفراد مجتمع الدراسة. إذ جرى اختيار عدد من الثانويات الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت، ووُزِّع (250) استبيان على المعلمين والإداريين العاملين، وقد استُردَّت (117) استبانة، بنسبة استجابة بلغت (46.8%).

اعتمدت الدّراسة على استبيان مغلق كأداة رئيسة لجمع البيانات، وقد صمِّم بالاستناد إلى الأدبيّات النّظريّة والدّراسات السّابقة ذات الصّلة بموضوع البحث بهدف قياس العلاقة بين المتغيرين إداريّة الأزمات والأداء التّنظيمي. وتضمن الاستبيان (16) فقرة موزعة على محورين.

  1. مستوى تطبيق مبادئ إداريّة الأزمات.
  2. مستوى الأداء التّنظيمي.
  • حدود الدّراسة
  1. الحدود المكانيّة: اقتصرت حدود الدراسة المكانية على عدد من الثانويات الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت.
  2. الحدود الزّمانيّة: طبِّقت الدّراسة خلال شهر كانون الثاني عام 2026، وبالتالي تعكس النّتائج واقع المؤسسة في تلك المرحلة فقط.
  3. الحدود البشريّة: اقتصرت العيّنة على المعلمين والإداريين العاملين في عدد من الثانويات الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت.
  • الأساليب الإحصائيّة المستخدمة

حللت البيانات باستخدام الأساليب الإحصائيّة المناسبة لطبيعة المنهج الكمي، مثل:

  • التكرارات والنِّسب المئويّة لوصف الخصائص الدّيموغرافيّة للعينة.
  • المتوسطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة.
  • معامل ألفا كرونباخ للتّحقق من ثبات أداة الدّراسة .
  • معامل ارتباط بيرسون لقياس العلاقة بين المتغيرات.
  • تحليل الانحدار الخطي البسيط لقياس أثر إداريّة الأزمات على الأداء التّنظيمي.
  • مقدمة

غالباً ما يوصف النظام التعليمي في لبنان بأنّه نظام ثنائي حيث تقوم مؤسسات التعليم العام والخاص بتوفير خدمة التعليم على حدّ سواء، ويتولى القطاع الخاص توفير خدمة التعليم بشكلٍ حرّ مقابل رسوم وأقساط مدرسية، في حين أن التعليم الرسمي هو تعليم مجاني في الأساس.

إن قطاع التعليم الخاص يتوسع على حساب التعليم الرسمي، ويبلغ عدد المدارس الرسمية 1275 مدرسة (عام 2013)، في مقابل 1502 مدرسة خاصة وخاصة مجانية.

انطلاقًا من أهمية إدارة الأزمات في المؤسسات التعليمية، يتناول هذا البحث دراسة أثر إدارة الأزمات في الأداء التنظيمي في عدد من الثانويات الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت، من خلال التعرف إلى مفهوم إدارة الأزمات وأهم خصائصها ومراحلها، وبيان مفهوم الأداء التنظيمي وأبعاده، وتحليل طبيعة العلاقة بين المتغيرين.

  • مفهوم إداريّة الأزمات: فترة حرجة أو حالة غير مستقرة تنتظر تتدخلا أو تغييرا فوريا،. كما أن الأزمة تعني نقطة تحول، أو موقف مفاجئ يؤدي إلى أوضاع غير مستقرة، وتحدث نتائج غير مرغوب فيها، في وقت قصير، ويستلزم اتخاذ قرار محدد للمواجهة في وقت تكون فيه الأطراف المعنية غير مستعدة، أو غير قادرة على المواجهة.
  • أهداف إدارة الأزمات:
  • منع وقوع الأزمـة.
  • مواجهة الأزمـة بكفاءة.
  • تقليل الخسائر إلى أقل حد ممكن.
  • تخفيض الآثـار السلبية التي تسببها الأزمـات.
  • الحـد من عواقب وشـدة وكثافة الأزمـات.
  • تحديد السبل التي يمكن من خلالها الاستفادة من معطيات الأزمات ونتائجها باعتبارها مرحلة للتعلم وتجديد النظام
  • خصائص إداريّة الأزمات:

تتميز بعدة خصائص أهمها:

  • نقطة تحول تتزايد فيها الحاجة إلى الفعل المتزايد ورد الفعل المتزايد.
  • يصعب فيها التحكم في الاحداث.
  • تسود فيه ظروف عدم التأكد ونقص المعلومات .
  • ضغط الوقت والحاجة إلى اتخاذ قرارات صائبة وسريعة مع عدم وجود احتمال للخطأ.
  • التّهديد الشديد للمصالح والاهداف.
  • المفاجأة والسرعة التي تحدث بها.
  • التداخل والتعدد في الاسباب، العوامل، والقوى المؤيدة والمعارضة والمهتمة وغير المهتمة.
  • سيادة حالة من الخوف قد تصل إلى حد تقييد التفكيير.
  • أسباب الأزمات التنظيمية

هناك أربعة أسباب أساسية تساهم في خلق الأزمات التنظيمية وهي:

  1. الفشل في تحديد العلاقات بين المتغيرات: يزعم كثير من المديرين أنهم يفهمون العلاقات المتبادلة والمتداخلة بين المتغيرات ولكن نجد أن الحقيقة عكس ذلك، لذلك فالمنظمة يمكن أن تخلق أزمة دون تشعر لعدم فهمها وفشلها في التعرف ديناميكية النظام الذي تعمل وهذا الفشل في تحديد العلاقات بين المتغيرات يمكن أن يسهم في خلق العديد من المشاكل التنظيمية
  2. الفكر الجماعي السائد في المنظمة:

يكون أعضاء الجماعة لديهم حالة من التضامن والولاء في الشعور مما يؤدي إلى وضع حلول وبدائل غير سليمة للمشكلة المطروحة، ويصبح القائد القوى في تلك المجموعات قادر أن يروج ويشجع حل او تفسير معين للمشكلة يرى أنه من وجهة نظره هو الحل الأمثل للمشكلة.

  1. تشتت المعلومات: تساعد ظاهرة تشتت المعلومات في ضيق ومحدودية وجهة نظر الأفراد في كل إدارة في المنظمة حيث نجدهم يميلون إلى التركيز فقط إلى المعلومات التي تتصل بوحدتهم بينما يتجاهلون اي معلومات لا تخصهم.
  2. التفاؤل الخاطئ: ويكون من خلال وضع تقدير مغالى فيه لقدرات وامكانات المنظمة أو من خلال وضع تقدير مبخس فيه للخطر او الموقف الذي يمكن أن تتعرض له المنظمة.
  • مراحل إداريّة الأزمات: تمر إداريّة الأزمات بمجموعة من المراحل مرتبة ترتيبًا منطقيًّا، وهناك اتفاق بين دراسات إداريّة الأزمات على أن عمليّة إداريّة الأزمات تمر بخمسة مراحل أساسيّة وهي:
  1. اكتشاف إشارات الإنذار المبكرة: وهي مرحلة التي ينبغي أن يتم خلالها (الاستعداد) الجاد للأزمات المحتمل أن تواجهها المنظمة، وذلك من خلال اتخاذ الإجراءات، والقيام بالاستعدادات للأزمة للتقليل من حدوث هذه الأزمات.
  2. مرحلة الاستعداد والوقاية: يجب أن يتوافر لدى المنظمة الاستعدادات للوقاية من الأزمات، والهدف من الوقاية يتلخص في اكتشاف نقاط الضعف في نظام الوقاية بالمنظمة.
  3. مرحلة احتواء الأضرار والحد منها: ذلك فإن هذه المرحلة في إدارة الأزمات تتلخص في إعداد وسائل الحد من الأضرار ومنعها من الانتشار لتشمل الأجزاء الأخرى التي لم تتأثر بعد في المنظمة.
  4. مرحلة تقييم الأزمة ٕواعادة التوازن والنشاط: وتعرف بأنها المرحلة النهائية لإدارة الأزمة ويطلق عليها مرحلة التعلم واستخلاص الدروس المستفادة وهي الدروس التي يمكن أن تتعلمها الأفراد من خبراتهم السابقة وكذلك من خبرات الأفراد الأخرين التي مرت بأزمات متشابهة هذا التقييم لا يقتصر على الجوانب الإدارية فقط، بل يشمل أيضًا الجوانب التشغيلية والتقنية والبشرية.
  • ابعاد الأزمة
  • البعد الزمني: تحديد متى بدأت الأزمة والمدى الذي ما زالت قائمة خلاله وتوقعات استمرارها مستقبلا.
  • البعد الموضوعي: معرفة موضوع الأزمة ونوعها.
  • البعد التأثيري: معرفة آثار الأزمة المباشرة وغير المباشرة.
  • البعد المكاني: تحديد مكان نشوء الأزمة والمنطقة التي كانت أو لازالت تعاني منها حاليا.
  • البعد البشري: يتضمن تحديد الأفراد الذي تشملهم الأزمة ونوعياتهم.
  • البعد المؤسسي: يتعلق بتحديد الجهات والأفراد الذي سيشاركون في تطبيق السياسات الإدارية.

البعد البيئي: التعرف على الظروف المحيطة للأزمة.

النّظريّات المفاهيميّة لإداريّة الأزمات

  1. يوفر نموذج المراحل الثلاث (قبل الأزمة، الاستجابة للأزمة، بعد الأزمة) إطارًا أساسيًا لفهم عمليّة إداريّة الأزمات:
  • مرحلة ما قبل الأزمة (Pre-crisis): تتضمن تقييم المخاطر، التّخطيط للأزمة، وتدريب الفرق المعنيّة.
  • مرحلة الاستجابة للأزمة (Crisis Response: تركز على تنفيذ الخطط، التّواصل مع أصحاب المصلحة، والحدّ من الأضرار.
  • مرحلة ما بعد الأزمة (Post-crisis): تشمل تقييم الاستجابة، التّعلّم من التّجربة، وتحديث الخطط المستقبليّة.
  1. نموذج الأربعة “R” (Reduction, Readiness, Response, Recovery) يوسع نموذج المراحل الثلاث:
  • مرحلة الحدّ (Reduction): تحديد المخاطر المحتملة وتخفيفها.
  • مرحلة الجاهزية (Readiness): تطوير خطط الأزمات وتدريب الفرق.
  • مرحلة الاستجابة (Response): تنفيذ الخطط والتّواصل مع أصحاب المصلحة.
  • مرحلة التعافي (Recovery): استعادة العمليّات والتّعلّم من الأزمة.
  1. نموذج ميتروف ذو الخمس مراحل (Signal Detection, Probing and Prevention, Damage Containment, Recovery, Learning) يبرز أهمّيّة التحذيرات المبكرة والتعلم من الأزمات:
  • كشف الإشارات (Signal Detection): تحديد ومراقبة علامات الأزمة المحتملة.
  • التّحقيق والوقاية (Probing and Prevention): دراسة الإشارات واتخاذ تدابير وقائية.
  • احتواء الأضرار (Damage Containment): الحد من تأثير الأزمة.
  • التّعافي (Recovery): استعادة العمليّات والسمعة.
  • التّعلم (Learning): مراجعة الاستجابة وتحديث الخطط بناءً على الدروس المستفادة.
  1. نموذج فينك ذو المراحل الأربع (Prodromal, Acute, Chronic, Resolution) يصف دورة حياة الأزمة:
  • المرحلة التّحذيريّة (Prodromal): ظهور علامات تحذيريّة لأزمة محتملة.
  • المرحلة الحادة (Acute): نقطة اندلاع الأزمة وحدوث الأضرار.
  • المرحلة المزمنة (Chronic): مدّة التعافي والاستعادة.
  • مرحلة الحل (Resolution): عودة المنظمة إلى العمليّات الطبيعيّة ودمج الدروس المستفادة.
  • مفهوم الأداء التّنظيمي

مفهوم الأداء التّنظیمي یشیر إلى الأهداف التي تسعى المنظمة إلى تحقیقها خلال مدّة محددة. وینظر للأداء التّنظیمي على إنّه “النتیجة النهائیة لنشاطات المنظمة”، ويعرف بأنّه “مجموع النّتائج المترتبة على الأنشطة والممارسات التي تقوم بها، والتي یتوقع منها أن تقابل الأهداف المخططة والموضوعة”، أي أنّه سلوك عملي یؤدیه فرد أو مجموعة من الأفراد أو منظمة، یتمثل في أعمال وتصرفات وحركات مقصودة من أجل عمل معین لتحقیق هدف محدد أو مرسوم.

كما يشار إلى أن الأداء التّنظیمي یتمثل في إمكانیّة المنظمة من استخدام مواردها بكفاءة وانتاج مخرجات تتناغم مع أهدافها، وذات معنى لمستخدمیها.

  • أبعاد الأداء التّنظيمي:
  1. البعد الأول: الأداء الاقتصادي: يقصد بالأداء الاقتصادي كأحد أبعاد أداء المنظمات أنَّه مدى قدرة المنظمة على تحقيق أهدافها الاقتصاديّة من خلال استخدام التّحليل المالي، والرقابة المالية، والتَّقارير، والسجلات، وذلك من اجل ضمان استخدام الموارد المالية المتاحة في المنظمة بشكل سليم ويعِّزز فاعلية المنظمة.
  2. البعد الثاني: الأداء الإداري

يقصد بالأداء الإداري كأحد أبعاد أداء المنظمات أنَّه مدى قدرة إداريّة المنظمة على اعتماد السبل، والطُّرق التي تساهم في تحقيق أهدافها المرجَّوة بكفاءة وفاعليّة من خلال تنفيذ الخطط، والسياسات والإجراءات اللازمة لضمان سير العمل في اتِّجاهه الصحيح، وبما يساهم في تحسين جودة مخرجات المنظمة للمجتمع المستهدف.

  1. البعد الثالث: الأداء الإستراتيجي: يقصد بالأداء الإستراتيجي كأحد أبعاد أداء المنظمات أنَّه أسلوب التّخطيط الاستراتيجي المتَّبع في المنظمات والذي يعتمد على قياس بيئة المنظمة الدّاخليّة، وفهم البيئة الخارجيّة للمنظمة، وتحديد الإستراتيجيّة الملائمة بناء على ذلك بما يسهم في تحقيق الأهداف المرجَّوة للمنظمة بحسب توُّجهاتها، ومجالات عملها.
  2. البعد الرابع: الأداء البيئي: يقصد بالأداء البيئي كأحد أبعاد أداء المنظمات أنَّه التّدخّلات التي تنفذها المنظمة في مجال البيئة والصّحّة العامة، ومدى اتِّساق وانسجام الأنشطة الخاصة بمشاريع المنظمة مع النّظام البيئي؛ من أجل الحفاظ على بيئة نظيفة سليمة من منطلق التزام المنظمات بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي تركز على جوهر الإنسان، وصحته، وسلامته مع التركيز على سلامة البيئة المحيطة به.
  3. البعد الخامس: الأداء الاجتماعي

يقصد بالأداء الاجتماعي كأحد أبعاد أداء المنظمات أنَّه قدرة المنظمة على الاندماج الاجتماعي المؤثِّر في المجتمع المحلي، من خلال تحديد احتياجات الشّرائح المجتمعيّة كلّها، وتصميم التّدخلات اللازمة لتعزيز التّماسك الاجتماعي بين المنظمة والمجتمع المحلي المستهدف، وبالتَّالي تحسين وصول المنظمة إلى الفئات المستفيدة، وتحسين ظروفهم الاجتماعيّة من خلال مشاركتهم المجتمعيّة بشكل فعال في عمليات التنمية المجتمعيّة.

  • أهمّيّة الأداء التّنظيمي: يمكن القول إنّ الأداء التّنظيمي هو الأساس الذي تقوم عليه المنظمة، فهو يعكس مدى قدرة المنظمة على تحقيق أهدافها وتحقيق النجاح. ولذلك، فإنّ أهمّيّة الأداء التّنظيمي تكمن في أنه:
  1. يضمن تحقيق الأهداف: إن الأداء التنظيمي الجيد هو ضمان لتحقيق أهداف المنظمة، سواء كانت هذه الأهداف مالية أو تشغيلية أو استراتيجية
  2. يعزز التّنافسيّة: يساعد الأداء التّنظيمي الجيد في تعزيز القدرة التّنافسيّة للمنظمة، مما يساعدها على البقاء والنّمو في السوق.
  3. يحسن رضا العملاء: يساهم الأداء التّنظيمي الجيد في تحسين رضا العملاء، مما يعزز ولاء العملاء وزيادة المبيعات.
  4. يزيد الإنتاجية: يساعد الأداء التّنظيمي الجيد في زيادة الإنتاجيّة والابتكار، ما يساهم في تحقيق أهداف المنظمة.
  5. يجذب المستثمرين: يساهم الأداء التّنظيمي الجيد في جذب المستثمرين، ما يساعد المنظمة على النمو والتوسع.

خصائص الأداء التنظيمي

للأداء التنظيمي مجموعة من الخصائص تميزه عن باقي الأنواع الأخرى للأداء، ويمكن أن نذكر أهمها:

أ– يتسم بالمحافظة على ثبات العمل واستمراره من خلال الخبرات التراكمية والتجارب السابقة.

ب- الاعتماد على جماعية الأداء والمشاركة في اتخاذ القرار من قبل المتخصصين والخبراء لإدارة المؤسسة.

ج – استثمار جهود كافة الأفراد العاملين في المؤسسة نحو تطوير المؤسسة في إطار واضح من الواجبات والمسؤوليات.

د– اختيار أفضل الأساليب والنظريات الإدارية التي تحقق تفوقاً للمؤسسة على مستوى الخدمات التي تقدمها.

ه– التركيز على العنصر البشري وتنميته وتأهيله باستمرار، واستقطاب أفضل الكفاءات من خلال سياسة متطورة تعتمدها المؤسسة.

و– تعزيز ولاء وانتماء العاملين للمؤسسة وأنظمتها، باعتبارها مؤسسة للجميع تتطلب العمل الدؤوب للمحافظة عليها، والعمل من أجل تقدمها.

انطلاقا مما سبق يتميز الأداء التنظيمي بالعديد من الخصائص المهمة، أبرزها تأثره بتغيير المسؤولين، واعتماده على أداء العمل بصفة الجماعية، واهتمامه بمدى وضوح سياسات ونظم وقوانين الادارة والالتزام بها، وتركيز اهتمامه بالمورد البشري باعتباره استثمار مهم للمنظمة

أنواع الأداء التنظيمي

1حسب معيـار المصدر: وفقا لهذا المعيـار يمكن تقسيم الأداء إلى نوعين:

  • الأداء الداخلي: ويطلق على هذا النوع من الأداء أداء الوحدة، وهو ينتج مما يلي:
  • الأداء البشري: وهو أداء أفراد المؤسسة الذي يمكن اعتبارهم موردا استراتيجيا.
  • الأداء التقني: ويتمثل في قدرة المؤسسة على استعمال استثمارها بشكل فعال.
  • الأداء المالي: ويكمن في الفعالية واستخدام الوسائل المالية المتاحة.
  • الأداء الخارجي: هو الأداء الناتج عن المتغيرات التي تحدث في المحيط الخارجي، فالمؤسسة لا تتسبب في إحداثه، ولكن المحيط الخارجي هو الذي يولده.

-2حسب معيار الشمولية:

  • الأداء الكلي: هو الذي يتجسد في الإنجازات التي ساهمت فيها جميع العناصر والوظائف أو الأنظمة الفرعية للمؤسسة لتحقيقها.

الأداء الجزئي: هو الذي يتحقق على مستوى الأنظمة الفرعية للمؤسسة.

  • أثر إدارة الأزمات على الأداء

يشهد العالم تحولات جذرية تُفضي إلى أزمات متنوعة في كفاءة المؤسسات والموظفين. ويتأثر استعداد الشركات والعاملين للاستجابة لهذه التغيرات سلبًا نتيجةً لسرعة وتيرة التغيير وعدم اليقين. وتكتسب المؤسسة إنتاجية تشغيلية خلال هذه التحولات، إذ تُعزز المهارات المكتسبة خلالها ثقة العاملين بقدراتهم على تحقيق أهداف المؤسسة. وقد يكون لإدارة الأزمات تأثير بالغ على العاملين، لا سيما إذا لم تنجح خطة الشركة في تجاوز الأزمة. لذا، يجب أن تكون إدارة الأزمات بناءة، وأن تُمكّن الإدارة من صياغة تكتيكات فعّالة تُحفّز العاملين على بذل المزيد من الجهد تحسبًا للظروف الحرجة الوشيكة.

تتمتع المنظمات التي لديها برامج فعّالة لإدارة الأزمات باحتمالية أكبر لانخفاض معدلات دوران الموظفين. يؤثر دوران الموظفين سلبًا على أنشطة المنظمة، إذ تفتقر المنظمة إلى من يُدرّب الموظفين الجدد على ثقافة المنظمة. علاوة على ذلك، تتحمل المنظمة تكاليف إضافية لضمان بقاء الموظفين من خلال زيادة رواتبهم وضمان تعاونهم. كما يجد الموظفون صعوبة في تحقيق أهداف المنظمة والتغلب على ضغوط العمل، لعدم قدرتهم على ضمان سير جميع الأنشطة بسلاسة وكفاءة.

7.الحالة العمليّة:اعتُمِد مقياس ليكرت الخماسي لقياس استجابات أفراد العينة، وذلك وفق التدرج الآتي:

جدول رقم(1): مقياس ليكرت الخماسي

المدّة 1.00-1.79 1.80-2.59 2.60-3.39 3.40-4.19 4.20-5.00
درجة الموافقة غير موافق أبداً غير موافق محايد موافق موافق جداً
الدرجة 1 2 3 4 5
  • صدق وثبات الأداة: يقصد بصدق الاستبيان هو شمول الاستبيان العناصر كلّها التي يجب أن تدخل في التّحليل من ناحية ووضوح فقراتها ومفرداتها. أمّا ثبات الاستبيان أنّ يعطي هذا الاستبيان النتيجة نفسها فيما لو تم إعادته أكثر من مرة تحت نفس الظروف والشروط.

أُجريت خطوة الثّبات على العيّنة الاستطلاعيّة نفسها المتكونة من (10) أفراد من خلال استخدام طريقة ” ألفا كرونباخ”.

جدول رقم (2) معامل ثبات فقرات الإستبيان

معامل ألفا كرونباخ
المحور الثاني إداريّة الأزمات 0.88
المحور الثالث الأداء التّنظيمي 0.84

 

بلغ ثبات محور إداريّة الأزمات (0.88)، بينما بلغت لمحور الأداء التّنظيمي (0.84)، وهي قيم تشير إلى تمتع أداة الدّراسة  بدرجة عالية من الثبات والموثوقيّة.

جدول رقم(3): تحليل نتائج المتغير إداريّة الأزمات

المتغير المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
تُعدَّل الإجراءات والخطط بسرعة عند حدوث أزمة مفاجئة. 4.12 0.73
لدى المدارس قدرة على التكيف مع التغيرات الطارئة دون توقف الأنشطة الأساسية. 4.05 0.81
توجد بدائل وخطط احتياطية جاهزة للتنفيذ عند الضرورة. 3.88 0.90
تؤخذ آراء الموظفين وأفكارهم بعين الاعتبار. 3.95 0.84
تُتبادل المعلومات بين جميع الأقسام أثناء الأزمة لضمان تنسيق أفضل. 4.18 0.69
توجد خطط واضحة لاستمرار العملية التعليميّة أثناء الأزمات. 4.22 0.65
تدرَّب الفرق على تنفيذ الخطط الاحتياطية بشكل دوري. 3.74 0.92
تُقيّم إداريّة المدارس خطط الأزمات وتُحدثها بشكل مستمر. 3.90 0.88
أُعطيت الأولوية للحفاظ على جودة التعليم أثناء الظروف الطارئة. 4.30 0.60
المجموع 4.03 0.78
  • بلغ المتوسط العام لمحور مبادئ إداريّة الأزمات حوالي (03)، وهو يقع ضمن مستوى مرتفع، ما يدل على ارتفاع مستوى تطبيق مبادئ إداريّة الأزمات في عدد من المدارس في مدينة بيروت. ويشير انخفاض الانحرافات المعياريّة أقل من (1) إلى وجود تجانس في استجابات أفراد العينة.
  • أعلى متوسط كان لمتغير الحفاظ على جودة التّعليم أثناء الأزمات (4.30)، ما يدل على تركيز إداري واضح على استمراريّة العمليّة التّعليميّة.
  • أقل متوسط كان لمتغير التدريب الدوري على الخطط الاحتياطية (3.74)، ما يشير إلى وجود مجال للتحسين في جانب التدريب العملي.

جدول رقم(4): تحليل نتائج متغيرات الأداء التّنظيمي وتأثير إداريّة الأزمات

المتغير المتوسط الحسابي الانحراف المعياري
توزَّع المهام والمسؤوليات بشكل واضح أثناء الأزمة. 4.12 0.77
توجد خطوط اتصال فعالة بين الإدارات لتسهيل إداريّة الأزمات. 4.15 0.71
تُوضع خطط بديلة لضمان تحقيق أهداف المدارس أثناء الأزمات. 3.92 0.86
تساهم إداريّة الأزمات في تحسين القدرة التّنافسيّة للمؤسسة. 3.85 0.89
تحرص المدارس على حماية حقوق وسلامة الموظفين والطلاب أثناء الأزمات 4.28 0.63
تُشرك الإداريّة المجتمع المحلي وأولياء الأمور في جهود التعامل مع الأزمات 3.70 0.95
يزداد تعقيد إداريّة الأزمات نتيجة التطورات التكنولوجية والثقافية في البيئة المحيطة. 4.05 0.80
تُؤخذ العوامل الخارجية (مثل التعليم عن بعد أو التواصل الرقمي) بالحسبان عند التخطيط للأزمات. 4.12 0.74
يتسم اتخاذ القرار بالسرعة خلال الأزمات. 4.00 0.83
المجموع 4.02 0.79
  • بلغ المتوسط العام لمحور الأداء التّنظيمي وتأثير إداريّة الأزمات حوالي (4.02)  مستوى مرتفع ما يعكس وجود أداء تنظيمي فعّال داخل المدارس.
  • أعلى متوسط كان لمتغير حماية حقوق وسلامة الموظفين والطلاب (4.28)، ما يعكس بعدًا اجتماعيًا وإنسانيًا قويًا في إداريّة الأزمة.
  • أقل متوسط كان لمتغير إشراك المجتمع المحلي (3.70)، ما يشير إلى ضرورة تعزيز الشراكة المجتمعيّة.
  • جدول اختبار معامل ارتباط بيرسون

جدول(5): نتائج اختبار معامل ارتباط بيرسون بين تطبيق مبادئ إداريّة الأزمات والأداء التّنظيمي

المتغيران معامل الارتباط (r) قيمة Sig. حجم العينة
مبادئ إداريّة الأزمات × الأداء التّنظيمي 0.61 0.000 117

 

أظهرت نتائج اختبار معامل ارتباط بيرسون وجود علاقة ارتباط إيجابيّة ذات دلالة إحصائيّة بين إداريّة الأزمات والأداء التّنظيمي، إذ بلغ معامل الارتباط (r = 0.61) عند مستوى دلالة Sig=  0.000، وهي قيمة أقل من مستوى الدلالة المعتمد (0.05).

وبناءً على ذلك، تُرفض الفرضيّة العدميّة (H0) وقبول الفرضيّة البديلة (H1) التي تنص على وجود علاقة ذات دلالة إحصائيّة بين إداريّة الأزمات والأداء التّنظيمي في عدد من المدارس في مدينة بيروت.

تحليل الانحدار الخطي البسيط

استُخدِم تحليل الانحدار الخطي البسيط لقياس أثر إداريّة الأزمات (المتغير المستقل) على الأداء التّنظيمي (المتغير التابع).

المؤشر القيمة
معامل الارتباط (R) 0.61
معامل التحديد (R²) 0.37
Sig. 0.000

 

أظهرت نتائج تحليل الانحدار الخطي البسيط أن إداريّة الأزمات تؤثر إيجابًا على الأداء التّنظيمي، إذ بلغ معامل التحديد (R² = 0.37)، ما يشير إلى أن 37% من التّغير في الأداء التّنظيمي يمكن تفسيره من خلال إداريّة الأزمات، وهي علاقة دالة إحصائيًا عند مستوى (0.05) في حين تعود النسبة المتبقيّة (63%) إلى عوامل أخرى غير مدرجة في النموذج.

8.نتائج الدّراسة: توصلت الدّراسة  إلى مجموعة من النتائج، يمكن تلخيصها فيما يأتي:

أظهرت نتائج الدراسة وجود مستوى مرتفع في تطبيق مبادئ إدارة الأزمات في الثانويات الخاصة في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يعكس الاهتمام إدارات المدارس بالتخطيط والاستعداد للأزمات.

وتتفق هذه النتيجة مع الدراسة السابقة (دور القيادات التّعليميّة في مواجهة الأزمات المدرسيّة المستجدة بالمجتمع المصري) التي أكدت أهمية تدريب القيادات المدرسية وتفعيل وحدات إدارة الأزمات، والدراسة السابقة (واقع إداريّة الأزمات في المؤسسات التّعليميّة في ظل جائحة كورونا (كوفيد19-) التي توصلت إلى أن إدارة الأزمات أسهمت في ضمان استمرارية العملية التعليمية خلال جائحة كورونا والحد من آثارها السلبية.

كما بينت نتائج الدراسة ارتفاع مستوى الأداء التنظيمي في المدارس محل الدراسة، وهو ما يدل على وضوح توزيع المهام وفاعلية الاتصال أثناء الأزمات. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة دور القيادة في إداريّة الأزمات داخل المنظمات التي أكدت أن ممارسات إدارة الأزمات تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي .

وأظهرت الدراسة وجود علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية بين إدارة الأزمات والأداء التنظيمي، حيث بلغ معامل الارتباط (0.61)، مما يؤكد أن تحسن ممارسات إدارة الأزمات ينعكس إيجابًا على مستوى الأداء التنظيمي. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة درجة ممارسة إداريّة الأزمات لدى مديري المدارس في مديريّة التربية والتعليم لمحافظة العقبة وعلاقتها بممارسة الثقة التّنظيميّة، وهو ما يعكس الدور الإيجابي لإدارة الأزمات في تعزيز الجوانب التنظيمية داخل المؤسسات التعليمية. كما أظهرت نتائج تحليل الانحدار الخطي أن إدارة الأزمات تفسر نسبة (37%) من التغير في الأداء التنظيمي، وهو ما يدل على أن إدارة الأزمات تُعد من العوامل المؤثرة في تحسين الأداء، مع وجود عوامل أخرى تسهم في تفسير بقية التغير. وتنسجم هذه النتيجة مع دراسة (Crisis Management in Schools of the Punjab) التي أكدت أن التخطيط الاستراتيجي والاستعداد المسبق للأزمات يعززان قدرة المدارس على مواجهة الظروف الطارئة وتحقيق الاستمرارية، وهو ما ينعكس إيجابًا على كفاءة الأداء المؤسسي.

  1. التّوصيات: في ضوء النّتائج التي توصلت إليها الدّراسة ، يمكن تقديم التّوصيات الآتية:
  • تنفيذ برامج تدريبية للمديرين والمعلمين والإداريين على إدارة الأزمات بما أن هذا البعد سجل أقل متوسط بين فقرات إدارة الأزمات.
  • تحديث خطط الطوارئ بما يتلاءم مع المتغيرات التربوية والتكنولوجية، مع تقييم فاعليتها بعد كل تجربة تطبيقي، وذلك لما أظهرته النتائج من أثر إيجابي لإدارة الأزمات في تحسين الأداء التنظيمي.
  • الاستفادة من نتائج الدراسة في بناء سياسات مدرسية تعزز المرونة وسرعة الاستجابة واستمرارية العملية التعليمية أثناء الأزمات، من خلال تحديث أنظمة الاتصال والتنسيق بين الإدارات والعاملين داخل المدرسة والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.
  • توسيع الشراكة مع أولياء الأمور والجهات الرسمية من خلال التعاون في دعم المدارس أثناء الأزمات، وذلك لتحسين هذا الجانب الذي أظهر مستوى أقل من بقية الأبعاد

الخاتمة: في ظل التّحدّيات التي تواجه المؤسسات التّعليميّة، أصبحت إداريّة الأزمات عنصرًا أساسيًا لضمان استمراريّة العمل وتحقيق الأداء التّنظيمي الفعّال، وقد هدفت هذه الدّراسة  إلى تحليل أثر إداريّة الأزمات على الأداء التّنظيمي في عدد من المدارس في مدينة بيروت، من خلال منهج وصفي كمي يختبر العلاقة بين المتغيرين. وقد أكدت الدّراسة  وجود علاقة إيجابيّة ذات دلالة إحصائيّة بين إداريّة الأزمات والأداء التّنظيمي، مما يدل على أن تطبيق أسس إداريّة الأزمات يسهم بشكل مباشر في تحسين كفاءة المؤسسة ورفع مستوى أدائها الإداري والاجتماعي والاستراتيجي. وبناءً على ذلك، تؤكد الدّراسة  أهمية ترسيخ ثقافة إداريّة الأزمات داخل المؤسسات التّعليميّة، من خلال تطوير خطط الطوارئ، وتعزيز التدريب العملي، بما يضمن رفع جاهزية المؤسسات لمواجهة الأزمات والتقليل من آثارها السّلبيّة. وفي ضوء ما توصلت إليه الدّراسة، يمكن أن تشكل نتائجها قاعدة علميّة لدراسات مستقبليّة تتناول إداريّة الأزمات في قطاعات ومؤسسات تعليميّة أخرى، بما يسهم في تطوير الفكر الإداري وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة التّحديات المعاصرة.

المراجع العربيّة

  1. حنان أبوبكر ملیطان، دور إداريّة المعرفة في تعزیز الأداء التنظیمي، رسالة مقدمة لنيل على درجة شهادة الماجستير في العلوم الادارية ، الأكادیمیة اللیبیة، مصراتة، ليبيا، 2016.
  2. رشا شعيب رشيد مطر، أثر تطبيق الإستراتيجيات الحديثة في إداريّة الأزمات على أداء المنظمات الإغاثية المحلية في المحافظات الجنوبية الفلسطينية، بحث مقدم لنيل شهادة ماجستير، جامعة القدس، فلسطين، 2022.
  3. رافد مهاوى، دور ممارسات إداريّة الموارد البشرية في فاعلية إداريّة الأزمات، مجلة العلوم الاقتصادية والادارية، 2016. العلاقة بين ممارسات الموارد البشريّة وفاعليّة إداريّة الأزمات التّنظيميّة
  4. ميدني نورهان، الأداء التّنظيمي، جامعة محمد خيضر، بسكرة، الجزائر، 2024.
  5. خالد الباروني، اثر العوامل التنظيمية في فاعلية إداريّة الأزمات، مجلة الدراسات الاقتصادية، ليبيا، 2016.
  6. عتيق عائشة، استـراتيجية إدارة األزمات، مجلة دراسات إستراتيجية، 2013.
  7. خالد قدرى السيد، الأزمات التنظيمية المفاهيم والأسباب، المؤتمر السنوي الثاني لإدارة الأزمات وتاكوارث، جامعة عين شمس، مصر، 2022.
  8. أميرة جقاوة، الأداء التنظيمي في الادارات العمومية الجزائرية، المجلة الجزائرية للعلوم الانسانية والاجتماعية، جامعة غرداية، الجزائر، 2020.
  9. سالمه محمد وليد ، أثر ممارسات إدارة الأزمات في تعزيز الأداء المؤسسي في الهيئات المحلية الفلسطينية في ظل أحداث 7 أكتوبر، المجلة العربية للإدارة، فلسطين، 2026.
  10. يونس إبراهيم جعفر، أثر التخطيط الاستراتيجي في إدارة الأزمات، مجلة جامعة الأقصى، فلسطين، 2017.
  11. فاطمة مصطفي أحمد الزهري، إدارة الأزمات وعلاقتها بالمسؤولية المجتمعية لدى طلاب الجامعة في ظل جائحة كورونا، المجلة المصرية للاقتصاد المنزلي، مصر، 2020.
  12. الهيئات الاقتصادية اللبنانية، كتاب نهوض لبنان قطاع التعليم في لبنان، 2020.

المراجع الأجنبيّة

  1. crisis management theories and models, article, fiveable site, 2025.
  2. hadah Mansoor Al-Ariki, The Impact of Crisis Management on Employee’s Performance in the Yemeni Oil and Gas Industry, Published by Impact Research Center, 2021.

 

[1] – أستاذ في الاقتصاد السّياسي في جامعة آزاد الإسلاميّة – إيران – طهران.

Professor of Political Economy at Islamic Azad University – Tehran. Email:

ahmadkjaber@hotmail.com

2-طالب دكتوراه في جامعة آزاد الإسلاميّة- فرع العلوم والبحوث –إيران- طهران ، قسم إدارة الموارد البشريّة

PhD student at Islamic Azad University – Science and Research Branch – Tehran, Department of Human Resource Management Email:mahmoudshuman@gmail.com

[3] – نايف فهد المقاطً، إدارة الأدزمات وتأثٌرها على أداء العاملين في المؤسسة، مقالة، جامعة عين شمس، 2014.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.