علاقة التّخطيط القائم على المخاطر والقيادة والحوكمة باستمراريّة التّدريب العملي وتدابير سلامة المتدربين خلال الحرب الأخيرة في لبنان
عنوان البحث: علاقة التّخطيط القائم على المخاطر والقيادة والحوكمة باستمراريّة التّدريب العملي وتدابير سلامة المتدربين خلال الحرب الأخيرة في لبنان
اسم الكاتب: وليد حمود
تاريخ النشر: 2026/09/10
اسم المجلة: مجلة أوراق ثقافية
عدد المجلة: 45
علاقة التّخطيط القائم على المخاطر والقيادة والحوكمة باستمراريّة التّدريب العملي وتدابير سلامة
المتدربين خلال الحرب الأخيرة في لبنان: دراسة مسحية مقطعية في معاهد التّعليم المهني والتقني الرّسمي في مناطق االبقاع والجنوب
The relationship between risk-based planning, leadership, and governance with the continuity of practical training and trainee safety measures during the recent war in Lebanon: A cross-sectional survey in official vocational and technical education institutes in Bekaa and South regions
Walid Ahmad Hammoud وليد حمود([1])
تاريخ الإرسال:28-7-2026 تاريخ القبول: 8-8-2026
الملخص turnitin:9
هدفت الدّراسة إلى فحص علاقة التّخطيط القائم على المخاطر والقيادة والحوكمة باستمراريّة التّدريب العملي وتدابير وإجراءات سلامة المتدّربين في معاهد التّعليم المهني والتّقني الرّسميّة خلال الحرب الأخيرة في لبنان العام 2026. واعتمدت تصميمًا مسحيًا مقطعيًا استعاديًا شمل 20 مديرًا لعشرين معهدًا رسميًا في البقاع والجنوب، بواقع عشرة معاهد في كل منطقة. جُمعت البيانات خلال الأسبوع الأول من حزيران 2026 بالاستناد إلى مدّة مرجعيّة امتدت من 2 آذار إلى 10 أيار 2026، حين توقفت المعاهد المشاركة عن التّعليم الحضوري المنتظم. تألفت الاستبانة من 26 بندًا موزعة على أربعة مؤشرات مركبة محددة مسبقًا: التّخطيط القائم على المخاطر، والقيادة والحوكمة، واستمراريّة التّدريب العملي والتّعافي المبكر، وتدابير سلامة المتدربين وحمايتهم. حُللت البيانات باستخدام الإحصاءات الوصفيّة، ومعامل ارتباط سبيرمان، وفواصل ثقة مئينيّة قائمة على 10,000 إعادة معاينة زوجيّة بطريقة bootstrap، وتصحيح Benjamini–Hochberg للاختبارات الأربع المحددة مسبقًا، باستخدامIBM SPSS Statistics، الإصدار 25. بلغ متوسط توافر عناصر التّخطيط القائم على المخاطر 52.1%، فيما بلغت متوسطات القيادة والحوكمة، والاستمراريّة، والسّلامة 2.97 و2.65 و3.02 على التوالي. وظهر ارتباط موجب كبير بين القيادة والحوكمة واستمراريّة التّدريب العملي، أمّا ارتباط التّخطيط القائم على المخاطر بالاستمراريّة فلم يحظَ بدعم إحصائي مستقر بعد تصحيح الاختبارات المتعددة. ولم توفر البيانات دليلًا كافيًا على ارتباط أي من المؤشرين التفسيريين بتدابير السّلامة. وتكشف النّتائج فجوة بين إدراك المخاطر وتحويله إلى بدائل تشغيليّة قابلة للتّنفيذ، كما تشير إلى أن وضوح المسؤوليّات والتّنسيق والمراجعة المؤسسيّة، قد يكون أكثر اتصالًا باستمراريّة التّدريب العملي من مجرد وجود ترتيبات تخطيطيّة. وتظل الاستنتاجات أوليّة وغير سببيّة بسبب صغر المجتمع المدروس، واعتماد تقارير المديرين، والطبيعة الاستعاديّة للتصميم.
الكلمات المفتاحيّة: التّخطيط القائم على المخاطر، القيادة والحوكمة، استمراريّة التّدريب العملي، سلامة المتدربين، التّعليم المهني والتقني، إدارة الأزمات، لبنان.
Abstract
This study examined the associations of risk-based planning and leadership and governance with the continuity of practical training and trainee safety measures in public technical and vocational education and training institutes during the 2026 war in Lebanon. A retrospective cross-sectional survey design was employed, involving 20 directors representing 20 public TVET institutes in the Bekaa and South Lebanon regions, with 10 institutes from each region. Data were collected during the first week of June 2026, using a reference period extending from March 2 to May 10, 2026, when the participating institutes experienced disruption to regular face-to-face education. The questionnaire comprised 26 items organized into four prespecified composite indicators: risk-based planning, leadership and governance, practical training continuity and early recovery, and trainee safety and protection measures. Data were analyzed using descriptive statistics, Spearman’s rank-order correlation, percentile confidence intervals based on 10,000 paired bootstrap resamples, and the Benjamini–Hochberg correction for four prespecified statistical tests. Analyses were conducted using IBM SPSS Statistics, version 25. The mean availability of risk-based planning elements was 52.1%, while the mean scores for leadership and governance, practical training continuity, and trainee safety were 2.97, 2.65, and 3.02, respectively. A strong positive association was observed between leadership and governance and the continuity of practical training. By contrast, the association between risk-based planning and practical training continuity did not retain stable statistical support after correction for multiple testing. The data also provided insufficient evidence of associations between either explanatory indicator and trainee safety measures. The findings reveal a gap between recognizing risks and translating such recognition into operationally feasible alternatives. They further suggest that clear responsibilities, effective coordination, and institutional review may be more closely related to practical training continuity than the mere existence of planning arrangements. These conclusions remain preliminary and non-causal because of the small study population, reliance on directors’ reports, and the retrospective nature of the design.
Keywords: risk-based planning; leadership and governance; practical training continuity; trainee safety; technical and vocational education and training; crisis management; Lebanon.
- 1. المقدمة
تفرض الحروب والأزمات المتتالية على المؤسسات التّعليميّة تحديات تتجاوز إقفالها أو فقدان أيام التّدريس الفعلية، إذ تمتد تأثيراتها إلى سلامة الأفراد من طلاب وأساتذة وعاملين، وإتاحة الموارد، وتوفّر الطاقة والاتصالات، وإمكان التّنقل والإمداد، وحماية البيانات، واستمراريّة القدرة على اتخاذ القرار. وفي ظل معلومات متغيرة وربما متناقضة، تصبح قدرة المؤسسة التعليمية على تحديد وظائفها الأساسيّة المطلوبة، وترتيب أولوياتها وتجهيز بدائلها القابلة للتطبيق عاملًا حاسمًا في منع تحوّل الخطر الخارجي إلى تعطيل داخلي. ومن هذا المنظور، لا يمكن اختزال التّخطيط في محضّرة تسبق الأزمة، بل يُفهم بوصفه قدرة مؤسسيّة متجددة على وعي المخاطر، وتحديد مستويات وإمكانيات التّشغيل المقبولة، وإعادة توزيع الموارد والصلاحيّات، ومراجعة القرارات لا سيما التنظيمية منها في ضوء الخبرة والمعلومات المستجدة (Bryson, 2018; Duchek, 2020). ويُمثل التّخطيط القائم على الأزمات والمخاطر الصّيغة التّطبيقيّة التي تربط القرار الاستراتيجي بالتّهديدات الفعليّة ونقاط الضعف والبدائل القابلة للتنفيذ.
تزداد أهمّيّة هذه المسألة في سياق التّعليم المهني والتقني، لأن تكوين الكفاية المهنيّة لا يتطلب المعرفة النّظرية وحدها، بل يتجاوزها نحو بناء ممارسة موجهة في ورشة أو مختبر أو بيئة عمل، واستخدام وتجهيزات ومواد مرتبطة بالإختصاص، وتطبيق معايير السّلامة، والخضوع لتقويم عملي تطبيقي يثبت القدرة على تنفيذ المهمة العملية وفق المعايير المطلوبة. وقد تتمكن المؤسسة أثناء الإقفال القصري من المحافظة على قدر مقبول من الاتصال التّعليمي عبر وسائل التّواصل الاجتماعي أو المنصات الرّقميّة أو المواد المطبوعة، من دون أن تكون قد ضمنت استمرار التّدريب العملي والتّأكد من اكتساب الكفايات العمليّة. لذلك تميز الدّراسة بين استمراريّة الاتصال بالتّعلّم واستمراريّة التّدريب العملي التّطبيقي، فالأولى قد تتحقق مؤقتًا من خلال بدائل نظرية أو رقميّة، أمّا الثانية فتقتضي ممارسات ملائمة محددة وتمهيدات يتبعها تعويض منظم، ثم إعادة تقويم للكفايات، وتوثيق لما أُنجز وما لم ينجز.
يمكن تحديد الاستمراريّة، والسلامة والعدالة والمشاركة والمساءلة ضمن معايير التعليم في أوقات الأزمات ضمن إطار يربط جودة الاستجابة بقدرة المؤسسة على توفير تعلم آمن ومناسب، وتكييف البرامج مع المخاطر، ومراقبة التّنفيذ، والتّعلّم المنهجي من الخبرة (Inter-agency Network for Education in Emergencies [INEE], 2024). كما تبيّن الأدبيات الخاصة بالتّعليم أوقات الأزمات والحروب أنّ التكنولوجيا قد تسهّل إمكان الوصول إلى التّعلّم، لكنّها لا تعوض بمفردها التّنظيم والتنسيق المؤسسي، أو الموارد، أو الحماية (Burde et al., 2017; Salha et al., 2024). وتبدو هذه المحدوديّة أكثر عمقًا وتأثيرًا في مجال التّعليم المهني والتّقني، حيث أظهر المسح المشترك لكل من منظمة العمل الدّوليّة، واليونسكو والبنك الدّولي أن التّدريب العملي والتّقويم العملي التطبيقي كانا من أكثر مكونات البنود تعثرًا عند الانتقال إلى بدائل بعيدة، وأن المؤسسات لجأت بدرجات متفاوتة إلى التّمهيد النظري، والمحاكاة الرقمية الممكنة، وإعادة الجدولة، والتّعويض اللاحق (International Labour Organization [ILO], UNESCO, & World Bank, 2021).
يرتبط التّخطيط القائم على المخاطر بشكل أساسي على تحديد التّهديدات المحتملة، ونقاط الضعف، والأنشطة الحرجة، ومستوى التّشغيل الأدنى ، والموارد والبدائل اللازمة للاستجابة والتّعافي. ويقدم معيار ISO 22301 بروتوكولات تنظيمية تحدّد الوظائف الحرجة، وتخطيط الاستجابة، واستعادة العمليّات لا سيما التطبيقية منها (International Organization for Standardization [ISO], 2019). وعند القيام بتكييف هذه البروتوكولات مع سياقات التعليم المهني والتّقني، تصبح عملية بناء الكفاية نفسها وحدة للتحليل والتّخطيط، بدءًا من التّمهيد النّظري الضروري، مرورًا بالممارسة والتنسيق والمتابعة وتوفير الأدوات العملية المطلوبة، وصولًا إلى التّقويم وتوثيق المنجز. وعليه لا يمكن الإكتفاء بخطة عامة موحّدة لجميع الاختصاصات، لأن متطلبات استمراريّة التّدريب العملي ومصادر الخطر تختلف بين اختصاصات الكهرباء والميكانيك والعناية التّمريضية والفنون الفندقيّة وغيرها على سبيل المثال، وبالتالي تختلف شروط إعادة فتح الورش والمختبرات ودرجة إمكان تعويض التّدريب أو نقله إلى موقع أكثر أمنًا.
إنّ جودة التّخطيط لا تتحدد بمضمون الخطة وحدها، بل بقدرة القيادة على تحويلها إلى قرارات وإجراءات قابلة للتطبيق. فاستمراريّة التّدريب خلال الإقفال القصري أو في مرحلة التّعافي المبكر أو المتدرج تحتاج إلى مسؤوليّات محدّدة واضحة، وصلاحيّات مفوضة ، ومشاركة فعلية من قبل رؤساء الدّروس والمنسقين والمدربين، وقنوات تواصل فعالة، وتنسيق مع الجهات الإدارية العليا ، ومؤشرات لاتخاذ القرار، ومراجعة موثقة لما نُفذ وما لم ينفّذ. ولا تُقاس القيادة في هذه الدّراسة بوصفها سمة شخصيّة للمدير، بل بوصفها منظومة مؤسسيّة متكاملة تنظم القرار وتمحّص وتستخلص المعلومات وتقوم بالمساءلة . ويتوافق هذا التقدير مع أدبيّات إدارة الأزمات التي ترى أنّ القيادة وقت الأزمات وتحت الضغط تجمع بين تفسير الموقف، وتنسيق العمل وتعديل القرار عندما تتغير المعلومات والظروف في جو من الثقة والاحترام (Boin et al., 2016). ومن ثم، قد تكون الفجوة بين الخطة والاستمراريّة مرتبطة بآليات الحوكمةوالمتابعة والتحليل، بقدر ارتباطها بعناصر التّخطيط المحدّدة مسبقًا.
تتناول هذه الدّراسة سياقًا لبنانيًا محددًا خلال مدّة الحرب الأخيرة الممتدة من 2 آذار لغاية 10 أيار 2026. ففي 2 آذار أعلنت وزارة التربية والتّعليم العالي إقفال المؤسسات التّعليميّة، بما فيها معاهد التّعليم المهني والتقني، وأصدرت في9 آذار ترتيبات لاستمراريّة التّعليم وفق القدرة العملياتية للمؤسسات في المناطق المتأثرة (وزارة التربية والتّعليم العالي، 2026أ، 2026ب). وأشارت تعاميم ومذكرات لاحقة إلى اتساع النّزوح واعتماد المدارس والمعاهد كمراكز إيواء وبالتالي عدم إمكانية تنفيذ التعليم الحضوري في الجنوب والبقاع، يضاف إلى كل هذا تقنين الكهرباء وصعوبة الاتصال التي حدّت من المشاركة الفاعلة في التّعلّم من بعد (UNICEF, 2026; UNESCO, 2026). وكانت المعاهد العشرون المشمولة في الدّراسة متوقفة عن التّعليم الحضوري المنتظم خلال الفترة المحدّدة، الأمر الذي جعل التّدريب العملي، مع ما يتطلب من ورش وتجهيزات وإشراف مباشر وتنقل آمن، أكثر عرضة للتّعطل والتوقّف من الأجزاء النّظريّة للمناهج.
على الرّغم من وجود العديد من الدراسات والأبحاث المتعلقة باستمراريّة التّعليم والحماية في أوقات الأزمات، ما تزال الأدلة الميدانيّة محدودة بشأن كيفيّة إدارة استمراريّة التّدريب العملي في معاهد التّعليم المهني والتّقني أثناء الأزمات والحروب. وقد وثقت بعض الدراسات صعوبات كثيرة في نقل الممارسة التطبيقية العملية وتقويم الأداء إلى التّعلّم من بعد، لكنّها لم تدرس بما يكفي الفرق بين الجاهزية المؤسسيّة، وآليات تنفيذ الخطط، والمخرجات العمليّة المنفذة داخل المعهد. كما لم تفحص بشكل وافٍ ارتباط عناصر التّخطيط القائم على المخاطر، وترتيبات القيادة والحوكمة باستمراريّة التّدريب العملي وإجراءات سلامة المتدربين. ويزداد هذا النّقص أهمّيّة في لبنان، إذ تتداخل شمولية صلاحيات الإدارية العليا، وتفاوت الموارد والتّجهيزات، وتشعّب الاختصاصات، وتفاوت شدّة التّعرض بين المناطق، بما يجعل وجود الخطة بذاتها غير كافٍ للحكم على قابليّتها للتطبيق أو قدرتها على تأمين سلامة وحماية المتدربين وإنجاز الكفايات العملية.
تسعى الدّراسة إلى الإسهام في معالجة هذه الفجوة البحثية على ثلاثة مستويات. فعلى المستوى المفاهيمي، تميّز بين التّخطيط القائم على المخاطر والقيادة والحوكمة بوصفهما مدخلين مؤسسيين مختلفين، وبين استمراريّة التّدريب العملي والسّلامة بوصفهما مخرجين قابلين للقياس. وعلى المستوى المنهجي، عوملت الأبعاد الأربعة بوصفها مؤشرات أولية جرى تحديدها قبل جمع البيانات عبر الاستبانة لتنظيم القياس والتحليل، دون اعتبارها مقاييس نهائية ثبت صدقها وثباتها وعلى المستوى الميداني، تقدم الدراسة وصفًا أوليًا لعينة من المعاهد الرّسميّة في البقاع والجنوب تعرضت لحرب عدوانية، وتختبر علاقات ارتباطيّة محددة مسبقًا.
بناءً على ذلك، هدفت الدراسة إلى وصف مستوى توافر التخطيط القائم على المخاطر، والقيادة والحوكمة، واستمرارية التدريب العملي والتعافي المبكر، وتدابير سلامة المتدربين وحمايتهم في المعاهد المشمولة بالدراسة. كما هدفت إلى فحص أربع علاقات ارتباطية محددة مسبقًا: العلاقة بين التخطيط القائم على المخاطر واستمرارية التدريب العملي، والعلاقة بينه وبين تدابير السلامة، والعلاقة بين القيادة والحوكمة واستمرارية التدريب العملي، والعلاقة بينهما وبين تدابير السلامة. وفي ضوء هذه الأهداف، صيغت أسئلة الدراسة وفرضياتها على النحو الآتي:
1.1 أسئلة الدراسة
السؤال الرئيس: ما واقع التخطيط القائم على المخاطر والقيادة والحوكمة، وما طبيعة علاقتهما باستمرارية التدريب العملي والتعافي المبكر وتدابير سلامة المتدربين وحمايتهم في معاهد التعليم المهني والتقني الرسمية في منطقتي البقاع والجنوب خلال الحرب الأخيرة في لبنان عام 2026؟
الأسئلة الفرعية:
- ما مستوى توافر عناصر التخطيط القائم على المخاطر في المعاهد المشمولة بالدراسة؟
- ما مستوى توافر ممارسات القيادة والحوكمة المرتبطة بإدارة الأزمة؟
- ما مستوى استمرارية التدريب العملي والتعافي المبكر خلال الفترة المرجعية؟
- ما مستوى توافر تدابير سلامة المتدربين وحمايتهم؟
- ما طبيعة العلاقة بين التخطيط القائم على المخاطر واستمرارية التدريب العملي والتعافي المبكر؟
- ما طبيعة العلاقة بين التخطيط القائم على المخاطر وتدابير سلامة المتدربين وحمايتهم؟
- ما طبيعة العلاقة بين القيادة والحوكمة واستمرارية التدريب العملي والتعافي المبكر؟
- ما طبيعة العلاقة بين القيادة والحوكمة وتدابير سلامة المتدربين وحمايتهم؟
1.2 فرضيات الدراسة
الفرضية الرئيسة: ترتبط مؤشرات التخطيط القائم على المخاطر والقيادة والحوكمة ارتباطًا موجبًا ذا دلالة إحصائية باستمرارية التدريب العملي والتعافي المبكر وتدابير سلامة المتدربين وحمايتهم في المعاهد المشمولة بالدراسة.
الفرضيات الفرعية:
H1 : توجد علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية بين التخطيط القائم على المخاطر ومؤشراستمرارية التدريب العملي والتعافي المبكر.
H2 : توجد علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية بين مؤشر التخطيط القائم على المخاطر ومؤشر تدابير سلامة المتدربين وحمايتهم.
H3 : توجد علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية بين مؤشر القيادة والحوكمة ومؤشر استمرارية التدريب العملي والتعافي المبكر.
H4 : توجد علاقة ارتباطية موجبة ذات دلالة إحصائية بين مؤشر القيادة والحوكمة ومؤشر تدابير سلامة المتدربين وحمايتهم.
تُفحص الفرضية الرئيسة من خلال الفرضيات الفرعية الأربع المحددة مسبقًا، ولا تمثل اختبارًا إحصائيًا خامسًا مستقلًا.
- 2. المنهجيّة
2.1 تصميم الدّراسة وسياقها: اعتمدت الدّراسة تصميمًا مسحيًا مقطعيًا استعاديًا أوليًا. تم جمع إجابات مديري المعاهد خلال الأسبوع الأول من حزيران 2026 بشأن الإجراءات المؤسسيّة التي طُبقت في المدة الممتدة من 2 آذار إلى 10 أيار 2026، أي بعد انتهاء الأزمة بمدة قصيرة وقبل نهاية العام الدّراسي رسميًا بنحو أسبوع. وقد اختير هذا التّصميم لتوثيق تجربة مؤسسيّة حديثة داخل مجتمع محدود العدد. وأُعد عرض الدّراسة بما ينسجم مع العناصر الملائمة للدراسات المقطعيّة في بيان STROBE، ومع مبادئ الإبلاغ عن البحوث المسحيّة الكمّية (Appelbaum et al., 2018; von Elm et al., 2007).
شملت المدّة المرجعيّة مرحلة توقفت فيها المعاهد المشاركة عن التّعليم الحضوي وعن إستخدام الورش والمختبرات. لذلك ركزت الدّراسة على الجاهزيّة المؤسسيّة وآليات اتخاذ القرار، وعلى التّدابير المبلّغ عنها لاستمرار التّدريب العملي والتّعافي المبكر وحماية المتدربين.
2.2 مجتمع الدّراسة والمشاركون: تكوّن مجتمع الدّراسة المحدد من عدد من مديري المعاهد الرّسميّة للتّعليم، والتّدريب المهني والتّقني المشمولة في منطقتي البقاع والجنوب، وعددهم 20 مديرًا لعشرين معهدًا، موزعين بالتساوي بواقع عشرة معاهد في كلّ منطقة. وُجّهت الدّعوة عبر التواصل الهاتفي إلى جميع أفراد المجتمع، واستجاب المديرون العشرون بنسبة 100%، ولم تُستبعد أي اجابة من التّحليل. وبذلك اتبعت الدّراسة أسلوب الحصر الشّامل للمجتمع المحدد، لا سحب عيّنة احتماليّة منه.
كانت وحدة التّحليل هي المعهد، وتمثّل كل معهد بمديره بوصفه الرئيس المباشرلجميع العاملين والمطلع على ترتيبات الطوارئ والاستمراريّة. أرسل رابط الاستبانة إلى كل مدير بصورة فرديّة بعد التّواصل الهاتفي معه، وتحقق الباحث من ورود استجابة واحدة فقط من كل مدير.
2.3 تطوير الأداة والتحقق الأولي من محتواها: طُورت الاستبانة باللغة العربيّة بالاستناد إلى الأدبيات المتعلقة بالتّخطيط القائم على المخاطر، وإدارة الأزمات، واستمراريّة الأعمال، والتّعليم في حالات الطوارئ، ومرونة مؤسسات التّعليم المهني والتّقني، والسّلامة والصّحّة المهنيّة (Boateng et al., 2018; INEE, 2024; ISO, 2018, 2019; Palmer, 2025). وحددت الأبعاد الأربعة وصياغاتها الأوليّة قبل جمع البيانات، ثم راجع محكم متخصص في الإدارة التّربويّة وضوح البنود وملاءمتها للمجالات المقصودة. وأُدخلت تعديلات لغويّة ومضمونيّة في ضوء ملاحظاته. وتمثل هذه الإجراءات مراجعة أوليّة للصدّق الظاهري وصدق المحتوى.
تكونت الإستبانة من 26 بندًا موزعة على أربعة مؤشرات مركبة: سبعة بنود ثنائيّة للتخطيط القائم على المخاطر، وسبعة بنود للقيادة والحوكمة، وسبعة بنود لاستمراريّة التّدريب العملي والتّعافي المبكر، وخمسة بنود لتدابير سلامة المتدربين وحمايتهم. وعوملت هذه الأبعاد بوصفها مؤشرات مركبة أوليّة.
جدول1 : توزيع مؤشرات الأداة وطريقة احتسابها
| المؤشر المركب | عدد البنود | نوع الاستجابة | طريقة الاحتساب | مضمون البنود |
| التّخطيط القائم على المخاطر | 7 | نعم/لا | نسبة العناصر المتوافرة من 0 إلى 100% | الخطة، سجل المخاطر، البيانات، مستوى التشغيل، السيناريوهات، البدائل، اختبار الخطة |
| القيادة والحوكمة | 7 | 1–5 | متوسط البنود المتاحة | المسؤوليات، التفويض، المشاركة، مؤشرات القرار، الاتصال، التنسيق، المراجعة |
| استمراريّة التّدريب العملي والتعافي المبكر | 7 | 1–5 | متوسط البنود | الحد الأدنى، البدائل التمهيدية، الورش البديلة، التعويض، إعادة التقويم، النقل الآمن، التوثيق |
| تدابير سلامة المتدربين وحمايتهم | 5 | 1–5 | متوسط البنود | فحص الأضرار، معدات الوقاية، فحص الأدوات، الوصول الآمن، الحماية من العنف والاستغلال |
2.4 متغيرات الدّراسة واحتساب الدرجات
مثّل التّخطيط القائم على المخاطر والقيادة والحوكمة المؤشرين التفسيريين، في حين مثّل كل من استمراريّة التّدريب العملي والتعافي المبكر، وتدابير سلامة المتدربين وحمايتهم، المخرجين المبلّغ عنهما من المديرين. احتُسب مؤشر التّخطيط القائم على المخاطر كنسبة الإجابات «نعم» في البنود السّبعة. أمّا المؤشرات الثلاثة الأخرى فاحتُسب كل منها بمتوسط بنوده على مقياس ليكرت الخماسي الممتد من 1 “غير متوفر إطلاقًا” إلى 5 “متوفر بدرجة كبيرة جدًا”.
ظهرت إجابة واحدة “لا ينطبق” في بند قواعد التفويض ضمن مؤشر القيادة والحوكمة، فعوملت بوصفها قيمة مفقودة خاصة بذلك البند، واحتُسب متوسط المشارك من البنود الستة المتاحة. لم تظهر حالات مفقودة أخرى مؤثرة في احتساب المؤشرات. وبلغت قيم ألفا الوصفيّة 0.665 للقيادة والحوكمة (n = 19)، و0.842 لاستمراريّة التّدريب العملي والتّعافي المبكر (n = 20)، و0.769 لتّدابير السّلامة والحماية (n = 20).
2.5 إجراءات جمع البيانات
بدأ جمع البيانات بالتّواصل مع المديرين، فقد شرح الباحث هدف الدّراسة وطبيعة المشاركة والمدّة المرجعيّة المقصودة. وبعد الحصول على الموافقة الشّفهيّة الطّوعيّة، أُرسل رابط نموذج Google Forms باللغة العربيّة إلى كل مشارك. جُمعت الاستجابات خلال الأسبوع الأول من حزيران 2026، وراجع الباحث اكتمالها وتكرارها ومدى اتساقها المنطقي، ثم تحقق من وجود استجابة واحدة لكل معهد. ولم تُجمع أسماء المديرين أو أسماء المعاهد داخل ملف التحليل.
2.6 الإذن الإداري والاعتبارات الأخلاقيّة
حصل الباحث، قبل بدء التّواصل الميداني، على إذن إداري رسمي خطي موقّع من المديرة العامة للتعليم المهني والتّقني، يجيز التّواصل مع مديري المعاهد المعنيّة لأغراض البحث العلمي. أضيف إليه موافقة المشاركين. وخلال الاتصال الهاتفي، أوضح الباحث لكل مدير أن المشاركة طوعيّة، وأن له الحق في الرفض وحصل على موافقته الشّفهيّة قبل إرسال الاستبانة وتعهّد له بحماية البيانات المرسلة.
2.7 التّحليل الإحصائي: أُجري التّحليل باستخدام برنامج IBM SPSS Statistics، الإصدار 25. وفُحصت الاستجابات لجهة الاكتمال والتّكرار والمدى المنطقي قبل احتساب الدّرجات. وُصفت المؤشرات الثّنائيّة بالتكرارات والنِّسب المئويّة، في حين وُصفت الدّرجات المركبة بالمتوسط، والانحراف المعياري، وفاصل الثّقة 95%، والوسيط، والمدى الربيعي، والمدى الكلي.
استُخدم معامل ارتباط سبيرمان ثنائي الطرف لفحص العلاقات الأربع المحددة مسبقًا بين مؤشري التّخطيط والحوكمة من جهة، ومخرجي الاستمراريّة والسّلامة من جهة أخرى؛ وذلك لأنّ الدّرجات رتبية ومقيدة ولأنّ حجم المجتمع صغير. وحُسبت فواصل ثقة مئينيّة بنسبة 95% باستخدام 10,000 إعادة معاينة زوجيّة بطريقة bootstrap. كما عُدلت قيم p بطريقة Benjamini–Hochberg للتّحكّم في معدل الاكتشاف الخاطئ عبر الاختبارات الأربع (Benjamini & Hochberg, 1995).
عُرضت معاملات الارتباط بوصفها علاقات ثنائيّة غير معدلة، وأُعطيت الأولويّة لاتجاه التّقدير وحجمه، وفاصل الثّقة، والقيمة المعدلة q. وعُدّ الارتباط مدعومًا إحصائيًا بصورة مستقرة عندما كان فاصل الثقة لا يشمل الصفر وتبقى القيمة المعدلة دون 0.05.
- 3. النّتائج: أُدرجت جميع الاستجابات في التّحليل، ولم تُستبعد أي حالة. وتُعرض النّتائج بدءًا بخصائص المعاهد والمديرين، ثم المؤشرات الوصفيّة الكليّة، فالأنماط على مستوى البنود، وأخيرًا العلاقات الارتباطيّة الأربع المحددة مسبقًا. سأعرض في هذا القسم النتائج الإحصائيّة، وأفسرها نظريًا وتطبيقًا في قسم المناقشة.
3.1 خصائص المعاهد والمديرين
جدول2 : خصائص المعاهد المشاركة ومديريها
| المتغير | الفئة | N | % |
| المنطقة | البقاع | 10 | 50.0 |
| المنطقة | الجنوب | 10 | 50.0 |
| سنوات الخبرة | أقل من 5 سنوات | 2 | 10.0 |
| سنوات الخبرة | 5–10 سنوات | 6 | 30.0 |
| سنوات الخبرة | 10–15 سنة | 5 | 25.0 |
| سنوات الخبرة | أكثر من 15 سنة | 7 | 35.0 |
| وجود ورش أو مختبرات | نعم | 17 | 85.0 |
| تعرض المعهد لأضرار | نعم | 11 | 55.0 |
| المشاركة في إعداد خطة طوارئ | نعم | 17 | 85.0 |
| تدريب سابق على إدارة الأزمات | نعم | 12/19 | 63.2 |
| تدريب سابق على السّلامة المهنيّة | نعم | 18 | 90.0 |
توزعت المعاهد بالتّساوي بين البقاع والجنوب. وكان لدى 17 معهدًا (85.0%) ورش أو مختبرات، في حين أفاد مديرو 11 معهدًا (55.0%) بتعرض مؤسساتهم لأضرار خلال المدّة المرجعيّة. وشارك 17 مديرًا (85.0%) في إعداد خطة طوارئ، وأفاد 18 مديرًا (90.0%) بتلقي تدريب سابق على السّلامة المهنيّة، مقابل 12 من أصل 19 مديرًا (63.2%) أفادوا بتلقي تدريب سابق على إدارة الأزمات.
3.2 النّتائج الوصفيّة للمؤشرات المركبة
جدول3: الإحصاءات الوصفية للمؤشرات الأربعة
| المؤشر | n | M | SD | 95% CI | الوسيط | المدى الربيعي |
| التّخطيط القائم على المخاطر (%) | 20 | 52.1 | 25.50 | [40.21، 64.08] | 42.86 | 39.29–71.43 |
| القيادة والحوكمة | 20 | 2.97 | 0.46 | [2.75، 3.18] | 3.00 | 2.68–3.20 |
| استمراريّة التّدريب العملي والتعافي المبكر | 20 | 2.65 | 0.68 | [2.33، 2.97] | 2.57 | 2.29–3.29 |
| تدابير سلامة المتدربين وحمايتهم | 20 | 3.02 | 0.67 | [2.71، 3.33] | 3.10 | 2.75–3.45 |
ملاحظة: يُعرض التّخطيط القائم على المخاطر كنسبة مئوية من العناصر السبعة المتوافرة. أمّا المؤشرات الثلاثة الأخرى فتُعرض على مقياس من 1 إلى 5. CI = فاصل الثقة؛ M = المتوسط؛ SD = الانحراف المعياري.
بلغ متوسط توافر عناصر التّخطيط القائم على المخاطر 52.1% (SD = 25.50)، بما يعكس تفاوتًا ملحوظًا بين المعاهد في عدد العناصر المتوافرة. وبلغ متوسط القيادة والحوكمة 2.97 (SD = 0.46)، في حين بلغ متوسط استمراريّة التّدريب العملي والتعافي المبكر 2.65 (SD = 0.68). أمّا متوسط تدابير سلامة المتدربين وحمايتهم فبلغ 3.02 (SD = 0.67). ولا تجوز المقارنة المباشرة بين قيمة مؤشر التّخطيط وقيم المؤشرات الأخرى لاختلاف وحدات القياس، كما أن درجة السّلامة تمثل متوسط تدابير أبلغ عنها المديرون، ولا تمثل معدلًا للحوادث أو قياسًا مباشرًا للسّلامة الفعليّة.
3.3 النّتائج التّفصيليّة على مستوى البنود
جدول4: أبرز النتائج الوصفية على مستوى البنود
| المؤشر | البند | القيمة | المعلومة الوصفية |
| التّخطيط القائم على المخاطر | تحديد سيناريوهات الإغلاق وصعوبة الوصول | 16/20 | 80.0% نعم |
| التّخطيط القائم على المخاطر | وجود سجل مخاطر خاص بالورش والاختصاصات | 12/20 | 60.0% نعم |
| التّخطيط القائم على المخاطر | وجود خطة مكتوبة لاستمراريّة التّدريب العملي | 11/20 | 55.0% نعم |
| التّخطيط القائم على المخاطر | توافر بدائل للمواد والتجهيزات والطاقة والاتصال | 7/20 | 35.0% نعم |
| التّخطيط القائم على المخاطر | اختبار الخطة في أزمة سابقة | 8/20 | 40.0% نعم |
| القيادة والحوكمة | قنوات التنسيق مع الجهات الخارجية | M = 3.30 | استجابات مرتفعة: 45.0% |
| القيادة والحوكمة | وضوح قواعد التفويض | M = 2.63 | استجابات مرتفعة: 5.3% |
| استمراريّة التّدريب العملي | إعادة تقويم الكفايات بعد الأزمة | M = 2.90 | استجابات مرتفعة: 15.0% |
| استمراريّة التّدريب العملي | نقل المتدربين إلى ورش أكثر أمنًا | M = 2.35 | استجابات مرتفعة: 15.0% |
| السّلامة والحماية | توافر معدات الوقاية الشخصية | M = 3.30 | استجابات مرتفعة: 50.0% |
| السّلامة والحماية | تعديل طرق الوصول والانتقال عند الخطر | M = 2.70 | استجابات مرتفعة: 10.0% |
ملاحظة: تشير «الاستجابات المرتفعة» إلى درجتي “متوفر بدرجة كبيرة” و”متوفر بدرجة كبيرة جدًا”. استند بند قواعد التفويض إلى 19 استجابة متاحة.
على مستوى التّخطيط، كان تحديد سيناريوات الإغلاق وصعوبة الوصول أكثر العناصر توافرًا (80.0%)، في حين انخفض توافر البدائل المتعلقة بالمواد والتّجهيزات والطاقة والاتصال إلى 35.0%، وبلغت نسبة اختبار الخطة في أزمة سابقة 40.0%. وفي مؤشر القيادة والحوكمة، بلغ متوسط قنوات التّنسيق مع الجهات الخارجيّة 3.30، مقابل 2.63 لقواعد التّفويض. وفي مؤشر الاستمراريّة، بلغ متوسط إعادة تقويم الكفايات بعد الأزمة 2.90، بينما بلغ متوسط نقل المتدربين إلى ورش أكثر أمنًا 2.35. أمّا في مؤشر السّلامة والحماية، فبلغ متوسط توافر معدات الوقاية الشّخصيّة 3.30، مقابل 2.70 لتعديل طرق الوصول والانتقال عند الخطر.
3.4 العلاقات الارتباطيّة المحددة مسبقًا
جدول5: ارتباطات سبيرمان بين مؤشري التّخطيط والحوكمة ومخرجي الاستمراريّة والسّلامة
| الفرضية | العلاقة | n | ρ | P | q | 95% bootstrap CI | الاستنتاج الإحصائي |
| H1 | التّخطيط والاستمراريّة | 20 | .447 | .048 | .097 | [−.072، .840] | غير مدعومة بصورة مستقرة |
| H2 | التّخطيط والسّلامة | 20 | .288 | .219 | .219 | [−.203، .694] | لا يتوافر دليل كافٍ |
| H3 | القيادة والحوكمة والاستمراريّة | 20 | .695 | < .001 | .003 | [.353، .896] | دعم أولي موجب |
| H4 | القيادة والحوكمة والسّلامة | 20 | .355 | .125 | .167 | [−.138، .719] | لا يتوافر دليل كافٍ |
ملاحظة: يرمز ρ إلى معامل ارتباط سبيرمان، وترمز p إلى القيمة الاحتماليّة الخام ثنائيّة الطرف، وترمز q إلى القيمة المعدلة بطريقة Benjamini–Hochberg، ويشير CI إلى فاصل الثقة المئيني القائم على 10,000 إعادة معاينة زوجيّة بطريقة bootstrap. الارتباطات جميعها ثنائيّة وغير معدلة.
أظهر اختبار H1 ارتباطًا موجبًا بين التّخطيط القائم على المخاطر واستمراريّة التّدريب العملي؛ إذ بلغ معامل سبيرمان 0.447، وبلغت القيمة الاحتماليّة الخام 0.048. إلّا أنّ فاصل الثقة امتد من −0.072 إلى 0.840 وشمل الصفر، كما بلغت القيمة المعدلة 0.097؛ لذلك لم تُعد العلاقة مدعومة إحصائيًا بصورة مستقرة. ولم يقدم اختبار H2 دليلًا كافيًا على ارتباط التّخطيط القائم على المخاطر بتدابير السّلامة، إذ بلغ معامل سبيرمان 0.288، وبلغت القيمة المعدلة 0.219، وامتد فاصل الثّقة من −0.203 إلى 0.694.
في المقابل، أظهر اختبار H3 ارتباطًا موجبًا كبيرًا بين القيادة والحوكمة واستمراريّة التّدريب العملي والتّعافي المبكر؛ إذ بلغ معامل سبيرمان 0.695، وكانت القيمة الاحتماليّة الخام أقل من 0.001، وبلغت القيمة المعدلة 0.003، في حين امتد فاصل الثّقة من 0.353 إلى 0.896. وبقي فاصل الثقة موجبًا بالكامل بعد تصحيح الاختبارات المتعددة، بما يقدم دعمًا أوليًا للعلاقة داخل المجتمع المدروس. أمّا اختبار H4 فأظهر ارتباطًا موجب الاتجاه بين القيادة والحوكمة والسّلامة، لكنّه لم يكن دقيقًا بما يكفي، إذ بلغ معامل سبيرمان 0.355، وبلغت القيمة المعدلة 0.167، وامتد فاصل الثقة من −0.138 إلى 0.719 شاملًا الصفر. ولا تسمح هذه الارتباطات، بحكم تصميم الدّراسة وطبيعتها الثنائيّة غير المعدلة، باستنتاج علاقة سببية أو تحديد اتجاه التأثير.
- 4. المناقشة: هدفت الدّراسة إلى تقديم قراءة أوليّة لجاهزية عشرين معهدًا رسميًا في البقاع والجنوب خلال مدّة الحرب الأخيرة التي تعطّل فيها التّعليم الحضوري. وأظهرت النّتائج ثلاثة أنماط رئيسة: مستوى متوسط وغير متجانس من التّخطيط القائم على المخاطر، وقيم وصفيّة تقارب نقطة منتصف المقياس في القيادة والحوكمة واستمراريّة التّدريب العملي وتدابير السّلامة، وارتباط موجب كبير بين القيادة والحوكمة واستمراريّة التّدريب العملي بقي مستقرًا بعد تصحيح الاختبارات المتعددة. في المقابل، لم تقدم البيانات دليلًا إحصائيًا كافيًا على ارتباط التّخطيط القائم على المخاطر بالاستمراريّة أو على ارتباط أي من المؤشرين التفسيريين بتدابير السّلامة. وعليه، لا تكمن الدّلالة الأساسيّة في ترتيب المتوسطات وحده، بل في الفجوة التي ظهرت بين إدراك الخطر وتجهيز القدرة التّشغيليّة اللازمة للتّعامل معه، وفي الصّلة الأقوى نسبيًا بين ترتيبات الحوكمة والتّنفيذ الفعلي لاستمراريّة التّدريب.
4.1 الفجوة بين إدراك المخاطر والجاهزيّة التّشغيليّة: أظهرت النّتائج أنّ توقّع الإقفال وصعوبة الوصول إلى المعهد أو إلى أماكن التطبيق العملي كان أكثر عناصر التّخطيط توافرًا نتيجة التجارب اللبنانية المتعددة، بينما كان توفير بدائل المواد والتّجهيزات والطاقة والاتصال، واختبار الخطة، وتحديد مستوى تشغيل أدنى أقل انتشارًا. ويشير هذا النّمط إلى أنّ عددًا من المعاهد كان قادرًا على تصور السّيناريو العام للأزمة، لكنه لم يتمكن من تحويل هذا التّصور إلى إجراءات وترتيبات قابلة للتفعيل والتنفيذ. فالخطة تصبح أداة للاستمراريّة عندما تحدد الموارد البديلة والصلاحيات والاجراءات، والتقويم، أمّا الاكتفاء بفهم الأخطار فلا يؤدي إلى الاستجابة المطلوبة عند بدء عناصر الأزمة.
تنسجم قراءة هذه المعطيات مع مفهوم المرونة التّنظيميّة الذي يفصل بين قراءة إمكانية حدوث تهديد، وتعبئة الاستجابة، وتهيئة الموارد والعمليّات (Duchek, 2020; Teece, 2007). كما تتوافق مع منطق استمراريّة الأعمال في ISO 22301، الذي يربط بين تحليل المخاطر وتنفيذ الأنشطة المطلوبة، ومستوى الخدمة والبدائل والتقويم والتّحسين المستمر (International Organization for Standardization [ISO], 2019). وفي سياق التّعليم المهني، ينبغي أن تكون وحدة التّخطيط هي بناء الكفاية العمليّة الأدائية ، لا مجرد الحضور أو إرسال المحتوى، لأنّ الإنقطاع عن الورشة أو المختبر يوقف التطبيق والإشراف والتّقويم، حتى لو استمر التّواصل النّظري في صيغة وهذه هي ميزة التّعليم المهني والتّقني التي تحوي الشقين النظري والعملي.
لا تدل النتيجة غير المستقرة الخاصة بالفرضيّة H1 على غياب صلة محتملة بين التّخطيط والاستمراريّة. فقد كان اتجاه الارتباط موجبًا ومتوسطًا. مما يعني أن التّخطيط القائم على المخاطر يمثل شرطًا تمهيديًا، لكنّه لا يتحول تلقائيًا إلى استمراريّة فعلية دون موارد وصلاحيّات وآليات تنفيذ وتقويم قابلة للتفعيل.
4.2 القيادة والحوكمة بوصفهما آلية للتّنفيذ: كان الارتباط بين القيادة والحوكمة واستمراريّة التّدريب العملي أبرز نتائج الدّراسة، إذ بلغ معامل سبيرمان 0.695، وبقي فاصل الثقة موجبًا بالكامل، كما بلغت القيمة المعدلة 0.003. لا يثبت هذا الارتباط بشكل قاطع أنّ القيادة والحوكمة سببتا الاستمراريّة، لكنه يقدم دليلًا متسقًا مع الفرضيّة H3 داخل المجتمع المحدد. وتبدو العلاقة معقولة من الناحية المؤسسية ذلك لأنّ المحافظة على التّدريب العملي أو تعويضه تتطلب تحديد الكفايات التي يمكن تأجيلها، وتوزيع المسؤوليات، وجدولة المدربين والمتدربين، وتأمين المواد والموقع، وتنسيق الاتصال، وتوثيق ما نُفذ، ثم إعادة التّقويم. وهذه العمليّات تعتمد على وضوح الأدوار والتّفويض والتّنسيق والمراجعة التقويمية بقدر أكبر من اعتمادها على وجود وثيقة خطة مكتوبة في حد ذاتها.
تتفق هذه النّتيجة مع أدبيّات القيادة وقت الأزمات التي تضع تحليل المعلومات، وتنسيق العمل، والمحافظة على الثّقة، وتقويم النتائج ثم تعديل القرارات عند ظهور معطيات جديدة في صلب الاستجابة المؤسسيّة (Boin et al., 2016). كما تنسجم مع ضرورة الوعي لعدم تبسيط الأخطار، والانتباه إلى مؤشرات الفشل المبكرة (Weick & Sutcliffe, 2015). وفي المعهد الفني، يصبح إشراك رؤساء الدروس والمختبرات والمنسقين ذا أهمّيّة خاصة، لأنّ تقدير إمكان تشغيل نشاط كهربائي أو ميكانيكي أو صحي بأمان يحتاج إلى معرفة فنيّة متخصصة لا تعيها الإدارة بشكل فني.
وقد كشفت النّتائج الوصفيّة أنّ قواعد التفويض كانت من أضعف ممارسات القيادة والحوكمة، في حين كان التّنسيق الخارجي مع الادارة العليا أعلى نسبيًا. ويعكس هذا النمط اعتماد المعاهد الرسمية على المديريّة العامة للتعليم المهني والتقني أو وزارة التربية والتعليم العالي أو بعض الجهات الدولية الشريكة في أثناء الأزمة، مع بقاء توزيع الصلاحيّات داخل المؤسسة أقل وضوحًا. وهذا يدل على أنّ الاتصال الخارجي لا يعوض غموض القرار الدّاخلي. فالتّفويض الفعال لا يعني التّخلّي عن المساءلة، بل تحديد من يملك تعليق نشاط، أو نقله، أو استئنافه، ووفق أي معايير، وكيف يوثق القرار ويصعّده عند تجاوز حدود الصّلاحيّة.
قد تكون المعاهد ذات الموارد الوافرة أقدرعلى المحافظة على التّدريب، وقد تكون القيادة أنجح في حال استطاع المدير بمساعدة فريق العمل من استعادة جزء من التدريب العملي.
4.3 استمراريّة التّدريب العملي وحماية الكفايات المهنيّة: ظهر متوسط استمراريّة التّدريب العملي والتّعافي المبكر أدنى من متوسطات المؤشرين الآخرين. وأظهرت البنود أن إعادة تقويم الكفايات المنجزة وغير المنجزة بعد الأزمة كانت أفضل نسبيًا من استخدام ورش بديلة أو نقل المتدربين إلى مواقع أكثر أمنًا. ويعني ذلك أنّ المعاهد كانت أقدر على تعويض الفاقد بعد تراجع الخطر من قدرتها على المحافظة على ممارسة عمليّة بديلة في ذروة الاضطراب. فإعادة الجدولة داخل الورش والمختبرات المعتمدة تتطلب موارد أقل من إنشاء ترتيبات بين مؤسسات متعددة أو نقل المتدربين في ظروف أمنيّة معقّدة .
تؤكد النّتيجة ضرورة تمييز استمرار التعليم النظري عبر المنصات المحددة عن اكتساب المهارة العملية الأدائية عبراستخدام المعدات وتطبيق إجراءات السّلامة والحماية والخضوع لتقويم عملي. وقد وثق كل من البنك الدولي واليونيسكو ومنظمة العمل الدولية الخبرات صعوبة استبدال التطبيق العملي والتقويم الأدائي بالتّعلّم من بُعد، وبالتالي لا بد من اللجوء إلى تفعيل التواصل التعليمي النّظري والمحاكاة الممكنة وإعادة جدولة الكفايات العملية للتّعويض اللاحق (International Labour Organization [ILO], UNESCO, & World Bank, 2021).
ومن منظور تحليلي علمي، يؤدي تراكم الكفايات الغير ممارسة طيلة فترة الأزمة إلى ما يمكن تسميته “دين الكفايات”، أي دين عملي مؤجل يحتاج لاحقًا إلى ساعات تدريب ومواد ومدربين وتقويم قبل اعتماد الكفاية. وهذا ما يصل بنا إلى عبء كبير ينشأ نتيجة تأجيل إنجاز الكفايات العملية. وفي ارتدادات الأمرتبرز الخطورة في معاملة التّعويض بوصفه استكمالًا شكليًا للبرنامج، بدل توثيق الكفايات المؤجلة وإعادة تقويمها قبل تثبيت النّتائج أو الانتقال إلى مستوى مهني أعلى.
4.4 تدابير السّلامة وحدود القياس الحالي: بلغ متوسط تدابير سلامة المتدربين وحمايتهم 3.02، مع ارتفاع نسبي في توافر معدات الوقاية الشّخصيّة وفحص الأدوات، وانخفاض في تعديل طرق الوصول والانتقال عند الخطر.
لم توفر العلاقات الخاصة بالفرضيتين H2 وH4 دليلًا إحصائيًا كافيًا على ارتباط التّخطيط أو القيادة والحوكمة بتدابير السّلامة. وقد يرجع ذلك إلى أنّ مؤشر السّلامة يشمل تقييم الأضرار، ومعدات الوقاية، وفحص الأدوات، وسلامة الوصول، والحماية من العنف والاستغلال، ولا تتحرك جميعها في اتجاه واحد. كما يعتمد بعضها على قرارات وخبرات خارجية مثل الفحص الهندسي والنّقل الآمن، ما قد يخفّف ارتباطها بترتيبات الإدارة الداخلية وحدها.
تضع معايير التّعليم في أوقات الأزمات الحماية والوصول الآمن والمساءلة ضمن منظومة الاستجابة، وتربط معايير السّلامة والصّحّة المهنيّة إدارة المخاطر بالتقييم والضّبط والمراجعة (INEE, 2024; ISO, 2018). ويقتضي بنا مستقبلًا العمل نظريًا على فصل سلامة المختبر عن سلامة الوصول والحماية الاجتماعيّة، وتوثيق واستخدام بيانات المتدربين والمدربين وكافة السجلات المتوفرة.
4.5 الإسهام النّظري والمنهجي للدّراسة: تتمثل الإضافة النّظريّة الرئيسية في الفصل بين مدخلات الجاهزيّة، وآليات التّنفيذ، والمخرجات. فيمثل التّخطيط القائم على المخاطر مدخلًا للجاهزيّة، وتمثل القيادة والحوكمة آلية لتّنظيم القرار والموارد والتّنسيق، بينما تمثل استمراريّة التّدريب العملي وتدابير السّلامة والحماية مخرجين مبلّغًا عنهما. وحيث أنّه لا يمكن اعتبار وجود الخطة بذاتها نجاحًا، تستخلص الدراسة أنّ القيادة والحوكمة قد تكونان إحدى الآليات التي تنتقل من خلالها الجاهزيّة إلى استمراريّة التّدريب. ويمكن لدراسات علمية لاحقة اختبار نموذج وسيط يبدأ بتحليل المخاطر والبدائل المتاحة قبل الأزمة، ثم يقيس التّفويض والتّنسيق والقرار أثناءها، وينتهي بالسّاعات العمليّة المنفذة والكفايات المعوّضة ونتائج السّلامة. كما ينبغي اختبار ما إذا كانت الموارد المتوفرة وشدة الضرر وحجم المعهد ونوع الاختصاص تعدّل هذه العلاقات.
وتوسع الدّراسة مفهوم المرونة في التّعليم المهني والتقني من استمرار المؤسسة إلى حماية ورعاية مسار اكتساب الكفاية العملية وحماية المتدرب في آن واحد. فالمعهد لا يكون مرنًا لمجرد استئناف العمل، بل عندما يستطيع تحديد الفاقد التعليمي العملي، وتعويضه وتقويمه وتوثيقه، ضمن شروط الحماية والسلامة التي لا تعرض المتدربين لأي خطر جسدي أو معنوي وتنسجم هذه الرؤية مع الربط بين الجاهزيّة والاستجابة والتّعافي في معايير التّعليم في الطوارئ والأزمات وأدلة مرونة التّعليم المهني (INEE, 2024; Palmer, 2025).
4.6 الدّلالات التّطبيقيّة: على مستوى المعهد الفني، تشير النّتائج إلى أولويّة تحويل الخطط العامة إلى أدوات تشغيليّة محدّدة وواضحة. ويشمل ذلك تحديث سجلات المخاطر بحسب الاختصاصات والمختبرات، وتحديد حدّ أدّنى واقعي للتدريب العملي، ووضع وثيقة لتفويض الصلاحيات واعتماد قائمة اتصال ومسؤوليّات، وإنشاء سجل للكفايات العمليةالمنجزة والمؤجلة والمعوضة ونتائج إعادة تقويمها، وتطبيق بروتوكول معاييري تقني قبل إعادة فتح المختبرات يشمل تحديد الأضرار وكيفية إصلاحها، وتوفيرالأدوات ومصادرالطاقة وتأمين معدات الوقاية ودراسة مسارات الوصول.
على مستوى المديرية العامة، توضح النّتائج بشكل واضح أن بعض متطلبات الاستمراريّة يتجاوز قدرة المعهد المنفرد، ولا سيما توفير مختبرات وورش بديلة آمنة وسهلة الوصول، ومخزون احتياطي مشترك، وفحص فني متخصص، وترتيبات نقل عبر مسارات أكثر أمنًا. لذلك يمكن إقتراح تأسيس شبكة تنسيق بين المعاهد الفنية تسمح بتبادل المواقع والتّجهيزات عند الإمكان، وبروتوكول موحد لتعليق التّدريب واستئنافه، ونماذج معياريّة لتوثيق الكفايات المحققة والمؤجلة، وآليّة مركزيّة للدعم الفني واللوجستي. وينبغي إخضاع أي ترتيب أو إجراء مقترح لتقييم الكلفة والمخاطر والعدالة في الوصول وتجربته قبل تعميمه.
4.7 حدود الدّراسة واتجاهات البحث اللاحق: تُفسر النّتائج ضمن حدود منهجية واضحة. فقد شملت الدّراسة مجتمعًا محددًا من عشرين مديرًا في منطقتين هما البقاع والجنوب، على الرّغم من أنّ الاستجابة غطت هذا المجتمع كاملًا، ولذلك لا تمثل النّتائج جميع معاهد التّعليم المهني والتّقني في كل محافظات لبنان.
حددت الأداة أبعادها قبل جمع البيانات، لكنّها خضعت لمراجعة محتوى ، كما جُمعت عناصر مركبة متعددة في متوسطات متساوية الأوزان، ولا سيما في مؤشر السّلامة، ولم تُضبط الارتباطات لعوامل محتملة مثل الموارد وشدة الضرر وحجم المعهد.
يمكن للدراسات اللاحقة أن تعتمد عيّنة وطنيّة تشمل معاهد من جميع المحافظات ومن إختصاصات وأحجام مختلفة، وأن تجمع البيانات من المديرين ورؤساء الدّروس والمصانع والمدربين والمتدربين، مع مراجعة الخطط المكتوبة والسّجلات المتوفرة والأضرار المتحققة والسّاعات والكفايات العمليّة المفقودة والمعوضة. كما يلزم تطوير أدوات منفصلة للتخطيط، والحوكمة، واستمراريّة الكفايات، وسلامة المختبرات، وسلامة الوصول، والحماية، ثم اختبار صدقها وثباتها بشكل علمي.
- 5. الخاتمة:استقصت هذه الدّراسة العلاقة بين التّخطيط القائم على المخاطر والقيادة والحوكمة من جهة، وبين استمراريّة التّدريب العملي وتدابير سلامة وحماية المتدربين من جهة أخرى، في عشرين معهدًا رسميًا في البقاع والجنوب خلال فترة الحرب في لبنان العام 2026. وفي حدود المجتمع المدروس، أظهرت النّتائج أن قدرة المعاهد على توقّع الإقفال وصعوبة الوصول كانت أوضح من قدرتها على تحويل هذا الإدراك إلى بدائل تشغيليّة مكتملة ومختبرة. كما كان مستوى استمراريّة التّدريب العملي والتّعافي المبكر أدنى نسبيًا من مستوى القيادة والحوكمة وتدابير السّلامة، بما يعكس الصعوبة الخاصة التي تواجهها مؤسسات التّعليم المهني والتقني عند تعطل الورش والمختبرات.
كان الارتباط بين القيادة والحوكمة واستمراريّة التّدريب العملي النّتيجة الارتباطيّة الأكثر ثباتًا، إذ بقي موجبًا ودالًا بعد تصحيح الاختبارات المتعددة، في حين لم تقدم البيانات دليلًا إحصائيًا كافيًا على ارتباط التّخطيط القائم على المخاطر بالاستمراريّة بعد التّصحيح، أوعلى ارتباط التّخطيط أو القيادة والحوكمة بتدابير السّلامة.
تتمثل الدّلالة العلميّة الرّئيسة في أنّ مرونة مؤسسات التّعليم المهني والتّقني لا تختزل في وجود خطة طوارئ مكتوبة ومحضّرة أو في استمرار التواصل التّعليمي النظري، بل تقوم على سلسلة مترابطة تبدأ بتحديد المخاطر والأنشطة الحرجة، وتمر بتفويض القرار وتنسيق الموارد والبدائل، وتنتهي بتوثيق الكفايات العملية التي تأجل اكتسابها، وتلك التي تم تعويضها، وإعادة تقويمها ضمن معايير النزاهة. وتشير النّتائج، إلى أنّ القيادة والحوكمة قد تمثلان آلية مؤسسيّة تساعد على تحويل الجاهزيّة النّظريّة إلى قدرة تنفيذيّة، في حين تحتاج السّلامة إلى قياس أكثر تفصيلًا يفصل بين سلامة المختبرات، وسلامة الوصول، والحماية من العنف والاستغلال، ويراعي الموارد والسّلطات الواقعة خارج نطاق المعهد.
عمليًا، تبرز الحاجة إلى تحديد مستوى تشغيل أدنى لكل اختصاص مبني على الحد الأدنى المطلوب من الكفايات العملية، ووضع قواعد واضحة للتّفويض ، وتجهيز بدائل للورش والمواد والطاقة والاتصال، واعتماد معايير موحدة لتعليق التّدريب واستئنافه، وإنشاء سجلات للكفايات المنجزة والمؤجلة والمعوضة ونتائج إعادة تقويمها، وربط إعادة فتح الورش بفحص الأضرار والأدوات ومعدات الوقاية ومسارات الوصول. وتحتاج هذه الأولويات إلى اختبار في دراسات وطنيّة أوسع تستخدم مصادر بيانات متعددة، وأدوات متحققة، ومؤشرات موضوعيّة للحوادث والسّاعات العمليّة والكفايات، وتصاميم طوليّة وملاحظات علمية تتابع الجاهزيّة والاستجابة والتّعافي عبر الزمن. وضمن هذه الحدود، توفر الدّراسة أساسًا أوليًا لبناء نموذج مؤسسي للمرونة في التّعليم المهني والتّقني يحمي الكفاية المهنيّة العملية والمتدرب معًا قبل الأزمة وأثناءها وبعدها.
- 6. بيانات الشّفافيّة والإفصاحات البحثيّة
6.1 الإذن الإداري والموافقة على المشاركة: حصل الباحث، قبل بدء التّواصل الميداني وجمع البيانات، على إذن إداري رسمي خطي وموقّع من المديرة العامة للتّعليم المهني والتّقني، يتيح له التواصل مع مديري المعاهد الرّسميّة المشمولة بالدّراسة لأغراض البحث العلمي.
6.2 السّريّة وحماية البيانات: لم تُجمع أسماء المديرين أو أسماء المعاهد ضمن ملف التّحليل، ولم تتضمن الدّراسة بيانات شخصيّة عن المتدربين. وحُفظت البيانات في ملف محمي، واقتصر استخدامها على أغراض البحث والتّحليل. وعُرضت النتائج في صورة مجمعة، من دون نشر خصائص تفصيليّة قد تسمح بالتعرف المباشر إلى المشاركين أو المؤسسات. ونظرًا إلى صغر مجتمع الدّراسة وإمكان إعادة التعرف غير المباشر إلى بعض المعاهد عند دمج الخصائص، لا تُتاح البيانات الفرديّة الخام بصورة علنية.
7.1 المراجع العربية
1-وزارة التربية والتّعليم العالي. (2026أ، 2 آذار). بيان حول إقفال جميع المدارس والثانويات الرّسميّة والخاصة ومؤسسات التّعليم المهني والتقني.
https://www.mehe.gov.lb/ar/media-center/news
2-وزارة التربية والتّعليم العالي. (2026ب، 9 آذار). الوزيرة كرامي أصدرت تعميمًا حول ضمان استمراريّة التّعليم في ظل الظروف الاستثنائية.
https://www.mehe.gov.lb/ar/media-center/news
7.2 المراجع الأجنبية
-3Appelbaum, M., Cooper, H., Kline, R. B., Mayo-Wilson, E., Nezu, A. M., & Rao, S. M. (2018). Journal article reporting standards for quantitative research in psychology: The APA Publications and Communications Board task force report. American Psychologist, 73(1), 3–25. https://doi.org/10.1037/amp0000191
-4Benjamini, Y., & Hochberg, Y. (1995). Controlling the false discovery rate: A practical and powerful approach to multiple testing. Journal of the Royal Statistical Society: Series B (Methodological), 57(1), 289–300. https://doi.org/10.1111/j.2517-6161.1995.tb02031.x
-5Boateng, G. O., Neilands, T. B., Frongillo, E. A., Melgar-Quiñonez, H. R., & Young, S. L. (2018). Best practices for developing and validating scales for health, social, and behavioral research: A primer. Frontiers in Public Health, 6, Article 149. https://doi.org/10.3389/fpubh.2018.00149
-6Boin, A., ’t Hart, P., Stern, E., & Sundelius, B. (2016). The politics of crisis management: Public leadership under pressure (2nd ed.). Cambridge University Press.
-7Bryson, J. M. (2018). Strategic planning for public and nonprofit organizations: A guide to strengthening and sustaining organizational achievement (5th ed.). Jossey-Bass.
-8Burde, D., Kapit, A., Wahl, R. L., Guven, O., & Skarpeteig, M. I. (2017). Education in emergencies: A review of theory and research. Review of Educational Research, 87(3), 619–658. https://doi.org/10.3102/0034654316671594
-9Duchek, S. (2020). Organizational resilience: A capability-based conceptualization. Business Research, 13(1), 215–246. https://doi.org/10.1007/s40685-019-0085-7
-10Inter-agency Network for Education in Emergencies. (2024). INEE minimum standards for education: Preparedness, response, recovery (2024 ed.). https://inee.org/minimum-standards
-11International Labour Organization, UNESCO, & World Bank. (2021). Skills development in the time of COVID-19: Taking stock of the initial responses in technical and vocational education and training. International Labour Organization. https://www.ilo.org/publications/skills-development-time-covid-19-taking-stock-initial-responses-technical-0
-12International Organization for Standardization. (2018). Occupational health and safety management systems—Requirements with guidance for use (ISO Standard No. 45001:2018). https://www.iso.org/standard/63787.html
-13International Organization for Standardization. (2019). Security and resilience—Business continuity management systems—Requirements (ISO Standard No. 22301:2019). https://www.iso.org/standard/75106.html
-14Palmer, R. (2025). Strengthening resilience in technical and vocational education and training: A guide for sector planners. UNESCO. https://www.unevoc.unesco.org/en/publication/strengthening-resilience-tvet
-15Podsakoff, P. M., MacKenzie, S. B., Lee, J.-Y., & Podsakoff, N. P. (2003). Common method biases in behavioral research: A critical review of the literature and recommended remedies. Journal of Applied Psychology, 88(5), 879–903. https://doi.org/10.1037/0021-9010.88.5.879
-16Salha, S., Tlili, A., Shehata, B., Zhang, X., Endris, A., Arar, K., Mishra, S., & Jemni, M. (2024). How to maintain education during wars? An integrative approach to ensure the right to education. Open Praxis, 16(2), 160–179. https://doi.org/10.55982/openpraxis.16.2.668
-17Teece, D. J. (2007). Explicating dynamic capabilities: The nature and microfoundations of (sustainable) enterprise performance. Strategic Management Journal, 28(13), 1319–1350. https://doi.org/10.1002/smj.640
-18UNESCO. (2026, April 9). In Lebanon, UNESCO allocates $650,000 to support the continuity of education for displaced populations. https://www.unesco.org/en/articles/liban-lunesco-renforce-ses-operations-durgence-pour-la-scolarisation-des-populations-deplacees
-19UNICEF. (2026, March 26). Lebanon humanitarian flash update no. 5: Escalation of hostilities. https://www.unicef.org/lebanon/media/14106/file/UNICEF%20Lebanon%20Humanitarian%20Flash%20Update%20No.5%2C%2026%20March%202026.pdf
-20von Elm, E., Altman, D. G., Egger, M., Pocock, S. J., Gøtzsche, P. C., & Vandenbroucke, J. P. (2007). The Strengthening the Reporting of Observational Studies in Epidemiology (STROBE) statement: Guidelines for reporting observational studies. PLOS Medicine, 4(10), e296. https://doi.org/10.1371/journal.pmed.0040296
-21Weick, K. E., & Sutcliffe, K. M. (2015). Managing the unexpected: Sustained performance in a complex world (3rd ed.). Jossey-Bass.
الملحق أ: أداة الدّراسة وقواعد التّرميز والاحتساب
تُعرض الأداة أدناه بصياغة البنود التي استُخدمت في جمع البيانات، مع تنظيمها تنسيقيًا لتيسير المراجعة العلميّة وإعادة التّطبيق. وقد حُددت أبعاد الأداة الأربعة قبل جمع البيانات، وعوملت في التحليل بوصفها مؤشرات مركبة أولية تمثل مكونات مؤسسيّة متمايزة، لا مقاييس معيارية مكتملة التحقق السيكومتري.
المدّة المرجعيّة: تمتد التّقديرات المطلوبة من 2 آذار إلى 10 أيار 2026، وهي المدّة التي تناولت فيها الدّراسة ترتيبات المعاهد الرّسميّة في أثناء الحرب والإقفال وتعذر الاستخدام المعتاد للورش والمختبرات.
تعليمات الاستجابة: يرجى تقدير مدى توافر كل ممارسة في المعهد خلال المدّة المرجعيّة المحددة. في القسم الأول، تُختار إجابة «نعم» أو «لا». وفي الأقسام الثلاثة الأخرى، تُستخدم درجات المقياس الخماسي المبينة أدناه. ويمكن اختيار «لا ينطبق» عندما لا يكون البند ذا صلة فعليّة بوضع المعهد؛ وتُعامل هذه الإجابة بوصفها قيمة مفقودة خاصة بالبند، لا درجة على المقياس
| 1 = غير متوفر إطلاقًا | 2 = متوفر بدرجة قليلة | 3 = متوفر بدرجة متوسطة | 4 = متوفر بدرجة كبيرة | 5 = متوفر بدرجة كبيرة جدًا |
جدول أ1: بنية الأداة ومؤشراتها المركبة
| المؤشر المركب | عدد البنود | نوع الاستجابة | طريقة الاحتساب | المكونات الرئيسة |
| التّخطيط القائم على المخاطر | 7 | نعم/لا | نسبة الإجابات «نعم» من 0 إلى 100% | الخطة، سجل المخاطر، مصادر البيانات، مستوى التشغيل، السيناريوهات، البدائل، اختبار الخطة |
| القيادة والحوكمة | 7 | 1–5 | متوسط البنود المتاحة، بشرط توافر ستة بنود على الأقل | المسؤوليات، التفويض، المشاركة، مؤشرات القرار، الاتصال، التنسيق، المراجعة |
| استمراريّة التّدريب العملي والتعافي المبكر | 7 | 1–5 | متوسط البنود | الحد الأدنى، البدائل التمهيدية، الورش البديلة، التعويض، إعادة التقويم، النقل الآمن، التوثيق |
| تدابير سلامة المتدربين وحمايتهم | 5 | 1–5 | متوسط البنود | تقييم الأضرار، معدات الوقاية، فحص الأدوات، الوصول الآمن، الحماية من العنف والاستغلال |
القسم الأول: التّخطيط القائم على المخاطر
| نوع الاستجابة: نعم / لا |
- 1. تتوافر خطة مكتوبة لاستمراريّة التّدريب العملي عند الإقفال أو تعذر الوصول إلى المعهد. نعم / لا
- 2. يحتفظ المعهد بسجل محدث للمخاطر الخاصة بالورش والمختبرات والاختصاصات. نعم / لا
- 3. تحدد الخطة مصادر البيانات الدّاخليّة والخارجيّة المستخدمة لتقدير الخطر واتخاذ القرار. نعم / لا
- 4. تحدد الخطة مستوى تشغيل أدنى للتدريب العملي يمكن المحافظة عليه أو استعادته. نعم / لا
- 5. تتضمن الخطة سيناريوهات للإقفال، وصعوبة الوصول، وتعطل الطاقة أو الاتصال. نعم / لا
- 6. تتضمن الخطة بدائل للمواد والتّجهيزات والطاقة والاتصال اللازمة للتّدريب العملي. نعم / لا
- 7. سبق اختبار الخطة أو مراجعة أدائها في أزمة أو تمرين سابق. نعم / لا
القسم الثاني: القيادة والحوكمة
| نوع الاستجابة: 1–5، مع إمكان اختيار «لا ينطبق» عند عدم صلة البند بوضع المعهد |
- 8. كانت مسؤوليات إدارة الأزمة واستمراريّة التّدريب محددة بوضوح داخل المعهد.
- 9. كانت قواعد تفويض القرار في حالات التعليق أو النقل أو الاستئناف محددة ومعلومة.
- 10. شارك رؤساء الأقسام والمسؤولون عن الورش في التّخطيط واتخاذ القرارات ذات الصلة.
- 11. استندت قرارات التّعليق أو الاستئناف إلى مؤشرات ومصادر معلومات محددة.
- 12. توافرت خطة اتصال منتظمة مع المدربين والمتدربين بشأن التغييرات والإجراءات.
- 13. توافرت قنوات تنسيق فاعلة مع المديرية والجهات الرّسميّة أو الداعمة ذات الصلة.
- 14. أجرى المعهد مراجعة موثقة للقرارات والإجراءات بهدف التّعلّم والتحسين بعد الأزمة.
القسم الثالث: استمراريّة التّدريب العملي والتعافي المبكر
| نوع الاستجابة: 1–5، مع إمكان اختيار «لا ينطبق» عند عدم صلة البند بوضع المعهد |
- 15. حافظ المعهد على حد أدنى مخطط من أنشطة التّدريب العملي عندما سمحت الظروف.
- 16. استخدم المعهد بدائل تمهيدية أو محاكاة ملائمة للكفايات التي تعذر تنفيذها عمليًا.
- 17. استفاد المعهد من ورش أو مختبرات بديلة عندما تعذر استخدام موقعه الأساسي.
- 18. وضع المعهد ترتيبات لتعويض الكفايات العمليّة التي لم تُكتسب خلال فترة الإقفال.
- 19. أعاد المعهد تقويم الكفايات العملية قبل اعتمادها أو تثبيت نتائجها بعد الأزمة.
- 20. نظم المعهد، عند الإمكان، انتقال المتدربين إلى مواقع تدريب أكثر أمنًا.
- 21. استمر توثيق الكفايات المنجزة والمؤجلة والمعوضة ونتائج تقويمها.
القسم الرابع: تدابير سلامة المتدربين وحمايتهم
| نوع الاستجابة: 1–5، مع إمكان اختيار «لا ينطبق» عند عدم صلة البند بوضع المعهد |
- أُجري تقييم موثق للأضرار والأخطار قبل إعادة فتح الورش أو المختبرات.
- 23. توافرت معدات الوقاية الشخصية المناسبة للأنشطة العملية المستأنفة.
- 24. فُحصت الأدوات والآلات والتوصيلات قبل إعادة استخدامها.
- 25. عُدلت طرق الوصول أو أوقات الحضور أو ترتيبات الانتقال عند وجود مخاطر أمنية.
- 26. توافرت إجراءات معلنة للحماية من التّحرش والعنف والاستغلال والإبلاغ عنها.
قواعد التّرميز واحتساب المؤشرات
- التّخطيط القائم على المخاطر: تُرمز «نعم» بالدرجة 1 و«لا» بالدرجة 0، ثم يُحتسب المؤشر وفق المعادلة: مجموع الإجابات «نعم» ÷ 7 × 100.
- القيادة والحوكمة: يُحتسب متوسط البنود من 8 إلى 14. ويشترط توافر ستة بنود على الأقل لاحتساب درجة المشارك. وتُعامل «لا ينطبق» بوصفها قيمة مفقودة خاصة بالبند.
- استمراريّة التّدريب العملي والتعافي المبكر: يُحتسب متوسط البنود من 15 إلى 21.
- تدابير سلامة المتدربين وحمايتهم: يُحتسب متوسط البنود من 22 إلى 26.
- اتجاه الدرجات: تشير الدرجة الأعلى إلى توافر عدد أكبر من مكونات التّخطيط في المؤشر الأول، وإلى توافر الممارسات بدرجة أكبر في المؤشرات الثلاثة الأخرى.
قواعد العرض والتفسير: تُعرض النّتائج على مستوى البنود وعلى مستوى المؤشرات المركبة معًا، لأنّ كل بند يمثل مكونًا مؤسسيًا قائمًا بذاته، وقد يخفي المتوسط المركب تفاوتًا مهمًا بين عناصر المؤشر. ولا تُستخدم حدود معيارية ثابتة لتصنيف الدرجات إلى منخفضة أو متوسطة أو مرتفعة في غياب تقنين مستقل للأداة.
تُفسر المؤشرات بوصفها أوصافًا أولية للترتيبات والممارسات المبلّغ عنها من المديرين في المجتمع المدروس. ولا ينبغي التعامل معها بوصفها اختبارات تشخيصية معيارية أو دليلًا على أحادية البعد، إلى أن تخضع الأداة في دراسات لاحقة لتحقق سيكومتري مستقل، وعينات أوسع، ومصادر بيانات متعددة.
1- طالب دكتوراه في المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية الآداب والعلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة – قسم الإدارة التربويّة.
PhD student at the Higher Institute for Doctoral Studies at the Lebanese University, Faculty of Arts, Humanities and Social Sciences – Department of Educational Administration. Email : walid.hammoud82107@gmail.com