دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي

0

عنوان البحث: دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي

اسم الكاتب: آية مصطفى خوندي

تاريخ النشر: 2026/09/10

اسم المجلة: مجلة أوراق ثقافية

عدد المجلة: 45

تحميل البحث بصيغة PDF

دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي

The Role of Artificial Intelligence Tools in Supporting Types of Pedagogical Differentiation

   Aya Mostafa Khawandi آية مصطفى خوندي([1])   

تاريخ الإرسال:16-8-2026                                    تاريخ القبول:28-8-2026

الملخّص                                                                             turnitin:10% 

هدفت الدّراسة إلى كشف دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي. اعتمدت الدّراسة المنهج الوصفي المسحي، وتكوّن مجتمعها من (126) معلمًا ومعلمة يعملون في ست مدارس تابعة لإحدى المؤسسات التّعليميّة الخاصة في بيروت. وُزّعت الاستبانة إلكترونيًا على أفراد المجتمع جميعهم باستخدام Google Forms خلال شهري تموز وآب من العام الدراسي 2025–2026، وبلغ عدد الاستجابات المكتملة (102) استجابة، بنسبة استجابة قدرها 81.0%. وتكونت الأداة من (16) فقرة موزعة على أربعة محاور: التّمايز في المحتوى، التّمايز  في عمليات التّعلم، التّمايز  في الإنتاج، و التّمايز  في البنيّة. وأظهرت الاستبانة اتساقًا داخليًا مرتفعًا، إذ بلغ معامل ألفا كرونباخ للأداة ككل (0.963). وأشارت النّتائج إلى ارتفاع الدّور المدرك لأدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز البيداغوجي عمومًا، بمتوسط بلغ (4.03) وانحراف معياري قدره (0.44). وجاء التّمايز في المحتوى في المرتبة الأولى بمتوسط (4.13)، تلاه التّمايز في عمليات التّعلم (4.03)، ثم التّمايز في الإنتاج (4.02)، وأخيرًا التّمايز في البنية (3.95). وقد جاءت المحاور الأربعة جميعها ضمن المستوى المرتفع. كما كان ChatGPT الأداة الأكثر استخدامًا بنسبة 94.1%، وتمثلت أبرز غايات الاستخدام في إعداد الأنشطة التّعليميّة وتخطيط الدروس. وخلصت الدّراسة إلى أنّ أدوات الذّكاء الاصطناعي تمثل، من وجهة نظر المعلمين، موردًا داعمًا لتطوير ممارسات تعليميّة أكثر مرونة واستجابة لاختلاف احتياجات التلاميذ.

الكلمات المفتاحيّة: الذّكاء الاصطناعي، التّمايز البيداغوجي، التّمايز في المحتوى، التّمايز في عمليات التّعلم، التّمايز في الإنتاج، التّمايز في البنية  معلمو مرحلتي الروضة والابتدائي.

ABSTRACT

This study aimed to investigate the role of artificial intelligence (AI) tools in supporting the different dimensions of pedagogical differentiation from the perspectives of kindergarten and primary school teachers. A descriptive survey design was employed. The study population consisted of 126 teachers working in six schools affiliated with a private educational institution in Beirut. An electronic questionnaire was distributed to the entire population via Google Forms during July and August of the 2025–2026 academic year. A total of 102 complete responses were received، yielding a response rate of 81.0%. The instrument comprised 16 items distributed across four dimensions: content differentiation، process differentiation، product differentiation، and structure differentiation. The questionnaire demonstrated high internal consistency، with an overall Cronbach’s alpha coefficient of .963. The findings indicated that teachers perceived AI tools as playing a substantial role in supporting pedagogical differentiation overall (M = 4.03، SD = 0.44). Content differentiation ranked first (M = 4.13)، followed by process differentiation (M = 4.03)، product differentiation (M = 4.02)، and structure differentiation (M = 3.95). All four dimensions were rated at a high level. ChatGPT was the most frequently used tool (94.1%)، while the most commonly reported purposes were preparing educational activities and lesson planning. The study concludes that، from the teachers’ perspectives، AI tools can support more flexible and responsive teaching practices that address learners’ diverse needs.

Keywords: Artificial Intelligence، pedagogical differentiation، content differentiation، process differentiation، product differentiation، structure differentiation، preschool and elementary school teachers.

المقدمة

يشهد العالم في العقود الأخيرة تطورات متسارعة في المجالات العلميّة والتكنولوجيّة انعكست بصورة مباشرة على الأنظمة التّعليميّة وأساليب التدريس. وفي ظل التّحوّلات التي يشهدها التّعليم المعاصر، أصبحت الصّفوف الدِّراسيّة تضم متعلمين يختلفون في قدراتهم المعرفيّة وأنماط تعلمهم. وقد فرض هذا التّنوع المتزايد على المعلمين ضرورة الانتقال من الأساليب التّقليديّة إلى ممارسات تعليميّة أكثر مرونة تستجيب للفروق الفردية وتضمن إتاحة فرص تعلم لجميع المتعلمين (UNESCO، 2017).

وفي هذا السّياق، برز التّمايز البيداغوجي بوصفه أحد المداخل التّربويّة التي تسعى إلى الاستجابة للفروق الفردية داخل الصفوف الدِّراسيّة (Tomlinson، 2017). وتعد Tomlinson من أبرز الباحثين الذين أسهموا في تطوير هذا المفهوم، فقد عرّفت التّمايز البيداغوجي أنّه: استجابة استباقيّة من المعلم لاختلاف المتعلمين بهدف تحقيق تعلم أكثر فاعليّة لجميع الطلاب، إذ يعتمد التّمايز البيداغوجي على أربعة أنواع هي: التّمايز في المحتوى، والتّمايز في عمليّات التّعلم، والتّمايز في الإنتاج، والتّمايز في البنية (Tomlinson، 2017).

ومع التّطور الكبير في مجال التكنولوجيا التّعليميّة، برز الذّكاء الاصطناعي بوصفه أحد أبرز الابتكارات القادرة على إحداث تحولات جوهريّة في العمليّة التّعليميّة (UNESCO، 2023). فقد أتاحت تطبيقات الذّكاء الاصطناعي إمكانات واسعة لتخصيص التّعلم، وتوليد محتوى تعليمي متنوع، وتصميم أنشطة متدرجة وفق مستويات المتعلمين، وتقديم تغذية راجعة فوريّة، ودعم عمليات التّقويم، إضافة إلى توفير مسارات تعلم شخصيّة تتناسب مع احتياجات المتعلمين المختلفة (UNESCO، 2023; Zawacki-Richter et al، 2019).

ومع ذلك، وعلى الرّغم من التوسع المتزايد في استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعي في التّعليم، لا تزال الدِّراسات التي تتناول دور هذه الأدوات في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي من وجهة نظر المعلمين، وخاصة في مرحلتي الرّوضة والإبتدائي، محدودة نسبيًا، مما يبرز الحاجة إلى دراسة واقع هذا الدور وإبراز إمكاناته والتحديات المرتبطة به.

1.1      إشكاليّة البحث:

يشهد التّعليم في القرن الحادي والعشرين تحولات متسارعة نتيجة التطور التكنولوجي والتغير المستمر في خصائص المتعلمين واحتياجاتهم. ولم تعد الصفوف الدِّراسيّة تضم متعلمين متجانسين في القدرات، أو أنماط التّعلم، بل أصبحت أكثر تنوعًا، الأمر الذي يفرض على المعلمين تبني ممارسات تدريسية مرنة تستجيب لهذا التنوع، وتضمن تكافؤ فرص التّعلم لجميع المتعلمين. وتؤكد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (UNESCO) أن تحقيق التّعليم المنصف والشامل يقتضي الاعتراف بتنوع المتعلمين، والنّظر إلى اختلافاتهم بوصفها عنصرًا إيجابيًا ينبغي مراعاته في التّخطيط للتّعليم، وليس عائقًا أمامه (UNESCO، 2017).

فيُعدّ التّمايز البيداغوجي من المقاربات التّربويّة الحديثة التي تهدف إلى الاستجابة لتنوع احتياجات المتعلمين وقدراتهم، وذلك من خلال تكييف المحتوى، والأنشطة، وأساليب التّقويم، والبنية بما يضمن تحقيق فرص تعلم أكثر عدالة وفاعلية. وتؤكد Carol Ann Tomlinson (2017) أنّ نجاح هذا النّهج يرتبط بقدرة المعلم على مراعاة الفروق الفرديّة وتوفير خبرات تعليميّة تناسب المتعلمين جميعهم. ومع ذلك، لا يزال تطبيق التّمايز البيداغوجي يواجه عددًا من التّحديّات، مثل كثافة الصّفوف، وضيق الوقت، وتفاوت مستويات المتعلمين، وصعوبة إعداد موارد تعليميّة متنوعة، إلى جانب محدوديّة التّدريب المتخصص للمعلمين. وقد أظهرت دراسة Moldoveanu وGrenier وSteichen (2016) أنّ هذه التّحدّيات تؤثر في التطبيق المنتظم للتمايز البيداغوجي على الرّغم من إدراك المعلمين لأهميته.

شهدت السّنوات الأخيرة تطورًا متسارعًا في مجال الذّكاء الاصطناعي، ما أدى إلى دخوله في المجال التّربوي وإحداث تغييرات ملحوظة في أساليب التّعلم والتّعليم. إذ أتاحت أدوات الذّكاء الاصطناعي للمعلمين إمكانات واسعة لتخطيط الدروس، وتصميم أنشطة تعليميّة متنوعة، وإنتاج موارد تعليميّة تتناسب مع اختلاف مستويات المتعلمين (UNESCO، 2023; Holmes et al، 2022; OECD، 2023).

وعلى الرّغم من هذا الاهتمام المتزايد بكل من التّمايز البيداغوجي والذّكاء الاصطناعي، فإنّ مراجعة الأدبيّات تشير إلى أنّ معظم الدِّراسات تناولت الذّكاء الاصطناعي بوصفه أداة عامة لتحسين التّعليم أو التّعلم الشّخصي، بينما ما تزال الدِّراسات التي تناولت دوره في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي الأربعة (التّمايز في المحتوى، التّمايز في عمليات التّعلم، التّمايز في الإنتاج، والتّمايز في البنية) من وجهة نظر المعلمين محدودة، ولا سيما في مرحلتي الرّوضة والإبتدائي. ومن هنا تبرز الحاجة إلى دراسة واقع توظيف أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي، وكشف مستوى استخدام المعلمين لهذه الأدوات. وبالتالي تتمثل إشكاليّة البحث في السؤال الرئيس الآتي:

  • ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والإبتدائي؟

1.2     أهمّيّة البحث

تنبع أهمّيّة هذا البحث من مساهمته في إثراء الأدبيات التّربويّة التي تتناول العلاقة بين الذّكاء الاصطناعي والتّمايز البيداغوجي، وهما من أبرز المواضيع التي حظيت باهتمام متزايد في السّنوات الأخيرة. ويسعى البحث إلى بناء إطار نظري يوضح كيفيّة توظيف أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم تطبيق أنواع التّمايز البيداغوجي الأربعة، وهي: التّمايز في المحتوى، والتّمايز في عمليات التّعلم، والتّمايز في الإنتاج، والتّمايز في البنية، وذلك بالاستناد إلى نموذج Tomlinson (2017) للتمايز البيداغوجي، وإلى الأدبيّات الحديثة التي تناولت استخدام الذّكاء الاصطناعي في التّعليم. وتزداد أهمّيّة البحث من خلال تركيزه على المعلمين الممارسين في مرحلتي الرّوضة والإبتدائي، وهي فئة وسياق لم تحظَ بالقدر نفسه من الاهتمام في الدِّراسات السّابقة التي ركزت بصورة أكبر على التّعليم الجامعي أو إعداد المعلمين. كما يسعى البحث إلى إبراز الإمكانات العمليّة لأدوات الذّكاء الاصطناعي في مساعدة المعلمين على تصميم تعليم أكثر مرونة وشمولًا، بما يتوافق مع التوجهات الدّوليّة الرّامية إلى تحقيق تعليم منصف وعالي الجودة للمتعلمين جميعهم.

1.3     أسئلة البحث: السؤال الرئيس

  • ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والإبتدائي؟

الأسئلة الفرعيّة:

  • ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في المحتوى البيداغوجي من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي؟
  • ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في عمليات التّعلم من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي؟
  • ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في الإنتاج من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي؟
  • ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في البنية من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي؟

1.4     أهداف البحث: يهدف هذا البحث إلى:

  • وصف دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في المحتوى وتحليلها.
  • وصف دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في عمليات التّعلم وتحليلها.
  • وصف دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في الإنتاج وتحليلها.
  • وصف دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في البنية وتحليلها.

الفصل الثاني: الإطار النظري والدِّراسات السّابقة

2.1     الإطار النّظري

2.1.1  التّمايز البيداغوجي

مفهوم التّمايز البيداغوجي

ترى Tomlinson (2005) أنّ التّمايز البيداغوجي لا يقتصر على تنويع طرائق التّدريس فحسب، بل يمثل فلسفة تعليمية تنطلق من أساس أنّ كل متعلم يمتلك استعدادات واهتمامات وخصائص تعلم مختلفة، الأمر الذي يستدعي من المعلم تكييف ممارساته التّعليميّة بهدف تمكين كل متعلم من استثمار قدراته وتحقيق أفضل فرص للتّعلم. وتعرَّف Fitria (2026) التّمايز البيداغوجي أنّه: مدخل تربوي يقوم على مراعاة الفروق الفرديّة بين المتعلمين من خلال تكييف عناصر العمليّة التّعليميّة، بما يضمن الاستجابة لاحتياجاتهم وقدراتهم المتنوعة.  أمّا Sapan & Mede (2022) فقد عرّفا التّمايز البيداغوجي على أنّ المتعلمين يختلفون في قدراتهم واحتياجاتهم وأساليب تعلمهم، ما يفرض على المعلم تنويع طرائق التّدريس والأنشطة وأساليب التقويم بما يضمن توفير فرص تعلم مناسبة لكل متعلم داخل الصف.

وانطلاقًا من التعريفات السّابقة، يمكن عدُّ التّمايز البيداغوجي نهجًا تربويًا مرنًا يتمحور حول المتعلم، ويهدف إلى تحقيق تعلم أكثر عدالة وفاعليّة من خلال تكييف مختلف مكونات العمليّة التّعليميّة وفقًا لتنوع قدرات المتعلمين واحتياجاتهم وخصائصهم الفردية داخل الصف الواحد.

أهمّيّة التّمايز البيداغوجي

يُمثل التّمايز البيداغوجي مدخلًا تربويًا فعالًا يهدف إلى الاستجابة للتنوع بين المتعلمين داخل الصفوف الدِّراسيّة. فترى Subban (2006) أنّ أهمّيّة التّمايز تكمن في إعادة تنظيم العمليّة التّعليميّة بطريقة تراعي الفروق بين المتعلّمين، وتوفر بيئات تعلم أكثر مرونة تشجع على المشاركة وتدعم اختلاف أنماط التّعلم. كما تؤكد Tomlinson (2017) أنّ هذا المدخل يسهم في تحسين تعلّم المتعلمين جميعهم، وتعزيز دافعيتهم، ودعم مبادئ التّعليم الدّامج من خلال إزالة العوائق التي قد تحد من مشاركتهم، ما يجعل الصف أكثر إنصافًا وشمولًا.

لذلك، إنّ أهمية التّمايز البيداغوجي تكمن في قدرته على جعل التّعليم أكثر مرونة وإنصافًا، من خلال الاستجابة للفروق الفردية ومساعدة كل متعلّم على الوصول إلى التّعلم بالطّريقة التي تناسب احتياجاته وقدراته.

أنواع التّمايز البيداغوجي

تُعدّ Carol Ann Tomlinson من أبرز الباحثين الذين وضعوا إطارًا واضحًا لأنواع التّمايز البيداغوجي، إذ ترى إنّ التّمايز لا يعني تغيير أهداف التّعلم الأساسيّة، بل يتمثل في تعديل الطّرق التي يصل من خلالها المتعلمون إلى هذه الأهداف وفقًا لاختلاف استعداداتهم، واهتماماتهم. وتحدد Tomlinson أربع مجالات رئيسة يمكن للمعلم من خلالها تطبيق التّمايز، وهي: المحتوى، عمليات التّعلم، الإنتاج، والبنية (Tomlinson، 2017).

التّمايز في المحتوى

يقوم تمايز المحتوى على تكييف المادة التّعليميّة بما يتناسب مع تنوع مستويات المتعلمين واحتياجاتهم، من خلال تعديل المحتوى وتنويع موارده وأساليب عرضه، الأمر الذي يعزز فرص التّعلم الفعّال ويجعل المحتوى أكثر ملاءمة لاحتياجات كل متعلم (Fitria، 2026). أمّا UNESCO (2008) فقد أوضحت أنّ تمايز المحتوى يقوم على توفير محتوى تعليمي مرن يراعي التّنوع بين المتعلمين، إذ يعمل المعلم على اختيار المعلومات وتنظيمها، واختيار المفاهيم والأنشطة التّعليميّة بما يتناسب مع الاحتياجات التّعليميّة لكل متعلم، مع الحفاظ على وحدة الأهداف والمعايير التي يُتوقع من المتعلمين جميعهم تحقيقها. ويتيح هذا النّوع من التّمايز فرصًا متكافئة للوصول إلى التّعلم من خلال تقديم المحتوى بطرائق وموارد متنوعة تتلاءم مع خصائص المتعلمين المختلفة.

وبناءً على ذلك، يمكن تعريف تمايز المحتوى أنه: تكييف وتنويع المحتوى التّعليمي بما يتناسب مع الفروق الفردية بين المتعلمين، من دون الإخلال بالأهداف التّعليميّة والمعايير التي يُفترض أن يحققها المتعلمين جميعهم.

التّمايز في عمليات التّعلم

يوضح Feyfant (2016) أنّ التّمايز  في عمليات التّعلم يقوم على مراعاة اختلاف الطرق وتنويع الاستراتيجيات والأنشطة وأساليب الدّعم، مثل العمل في مجموعات، والتّعلم التّعاوني، والمرافقة الفرديّة، بهدف تسهيل اكتساب المفاهيم والمهارات وتعزيز مشاركة المتعلمين جميعهم في عملية التّعلم ما يتيح لكل متعلم التقدم وفق قدراته وسرعته الخاصة. وتشير UNESCO (2008) أنّ التّمايز في عمليات التّعلم يعتمد على تكييف أساليب تنفيذ عمليّة التّعلم من خلال تنويع استراتيجيات التدريس، والأنشطة، والوسائل والمصادر التّعليميّة بما يتوافق مع اختلاف ميول المتعلمين واحتياجاتهم وقدراتهم.

وانطلاقًا من ذلك، يمكن تعريف التّمايز في عمليّات التّعلم أنّه: تنويع طرائق واستراتيجيات وأنشطة التّعلم بما يتناسب مع قدرات المتعلمين واحتياجاتهم، بما يتيح لكل متعلم التفاعل مع المحتوى وفق قدراته.

التّمايز في الإنتاج

يرتكز تمايز الإنتاج على إتاحة بدائل متنوعة للمتعلمين للتعبير عن نواتج تعلمهم، بما يسمح لكل متعلم بإبراز مستوى فهمه بالطريقة التي تتناسب مع إمكاناته (Fitria، 2026).

كما يرى Feyfant (2016) أنّ التّمايز في الإنتاج يشمل منح المتعلمين حريّة اختيار الأدوات والوسائل لإظهار مستوى اكتسابهم للمعارف والمهارات المطلوبة، بغض النظر عن شكل المنتج الذي يقدمونه.

وانطلاقًا من ذلك، يمكن تعريف تمايز الإنتاج أنّه: إتاحة طرق وخيارات متنوعة للمتعلمين للتعبير عن تعلمهم وإنجاز المهام، مع الحفاظ على الأهداف التّعليميّة ومعايير التقويم المشتركة.

التّمايز في البنية

يتمثل التّمايز في البنية في تصميم بيئة تعلم مرنة تراعي تنوع المتعلمين واختلاف احتياجاتهم، من خلال تكييف تنظيم الصّف، وإدارة الوقت، وتنويع طرق تنظيم الأنشطة، بما يساعد على خلق مناخ تعليمي مناسب لكل (Feyfant، 2016).

يقوم التّمايز في البنية على بناء إطار صفي مرن يستجيب للتنوع بين المتعلمين، من خلال تكييف ترتيب البيئة الصّفيّة، وتنظيم المساحات، بما يساعد على توفير ظروف تعلم محفّزة على المشاركة بفاعليّة في العمليّة التّعليميّة (Fitria، 2026).

وانطلاقًا من التعريفات السّابقة، يمكن تعريف التّمايز في البنية أنّه: يركز على تهيئة بيئة صفيّة مرنة بما يوفر ظروفًا تعليمية داعمة تساعد جميع المتعلمين على تحقيق أهداف التّعلم.

2.1.2  الذّكاء الاصطناعي في التّعليم

مفهوم الذّكاء الاصطناعي

اختلفت تعريفات الذّكاء الاصطناعي باختلاف الزاوية التي تناولها الباحثون. فبينما ركّز Russell وNorvig (2021) على مفهوم “الوكيل الذكي” القادر على إدراك البيئة المحيطة واتخاذ قرارات عقلانيّة لتحقيق أهداف محددة، نظر Chen وآخرون (2020) إلى الذّكاء الاصطناعي بوصفه مجالًا في علوم الحاسوب يهدف إلى تطوير أنظمة قادرة على التّعلم والاستدلال وحل المشكلات ومحاكاة بعض القدرات العقليّة للإنسان. أمّا اليونسكو فقد وسّعت هذا المفهوم من خلال التّركيز على توظيف تقنيات الذّكاء الاصطناعي في تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، مع تأكيد أهمية الاستخدام الأخلاقي لهذه التقنيات في مختلف المجالات، ولا سيما المجال التربوي(UNESCO، 2021).

وانطلاقًا من ذلك، يمكن تعريف الذّكاء الاصطناعي أنه: مجموعة من التّقنيات القادرة على أداء مهام معقدة بكفاءة، وقد أصبح توظيفه في التّعليم وسيلة لدعم المعلم وتقديم تجارب تعلم أكثر تخصيصًا وفاعليّة.

تطبيقات الذّكاء الاصطناعي في التّعليم

تتنوع تطبيقات الذّكاء الاصطناعي المستخدمة في التّعليم بين أدوات عامة مثل ChatGPT وGemini وMicrosoft Copilot، وأخرى متخصصة في المجال التربوي مثل Khanmigo وMagicSchool AI وDiffit وCuripod وQuizizz AI وCanva AI. وعلى الرّغم من اختلاف وظائفها، يمكن لهذه الأدوات أن تدعم المعلم في تكييف المحتوى والأنشطة والتّقويمات وفق مستويات المتعلمين واحتياجاتهم، ما يجعلها أدوات واعدة في دعم التّمايز البيداغوجي.

  • ChatGPT : يتيح ChatGP للمعلم تكييف المحتوى، وتنويع الأنشطة، واقتراح طرائق ومنتجات تعليميّة مختلفة وفق احتياجات المتعلمين(OpenAI، 2023)، ما يدعم بصورة خاصة تمايز المحتوى والعمليات والإنتاج.
  • Gemini: يُستخدمّ Gemini لدعم المعلمين في إعداد أهداف التّعلم، وخطط الدّروس، تكييف النّصوص والأنشطة وفق مستويات المتعلمين، وتوليد أمثلة مختلفة، وإعداد موارد تتناسب مع الأهداف والاحتياجات المتنوعة(Google، 2025)، ما يجعله مناسبًا خصوصًا لـتمايز المحتوى والعمليات.
  • Copilot : يُساعد Microsoft Copilot المعلم في إعداد الدّروس والاختبارات والموارد التّعليميّة، إضافة إلى تكييف المحتوى والتّعليمات وفق مستويات المتعلمين. ومن خلال تعديل مستوى اللغة وإضافة السقالات التّعليميّة وتقديم نسخ متعددة للمهمة نفسها، إذ يمكن أن يدعم بصورة خاصة تمايز المحتوى والعمليات.
  • Khanmigo : يوفّرKhanmigo للمعلمين أدوات لتخطيط الدروس، وإنشاء الأنشطة والتقويمات، وتكييف التّعليم وفق احتياجات المتعلمين (Khan Academy، 2023).
  • MagicSchool AI: تُعدّ MagicSchool AI منصة مخصصة لدعم المعلمين في تخطيط الدروس، وإعداد الأنشطة والموارد والتّقويمات. وتتميز بقدرتها على اقتراح محتوى وأنشطة متمايزة وفق مستويات المتعلمين واحتياجاتهم(Angelone & Burton، 2024)، ما يجعلها أداة داعمة لـ تمايز المحتوى والعمليّات والإنتاج.
  • Diffit : تُعدّ Diffit أداة موجهة للمعلمين لدعم التّعليم المتمايز، من خلال تكييف النصوص والموارد وفق مستويات القراءة واحتياجات المتعلمين(Diffit، 2025)، ما يجعلها أداة فعالة بشكل خاص في تمايز المحتوى والعمليات.
  • Curipod : تُعدّ Curipod منصة تعليميّة تساعد المعلمين على إنشاء دروس تفاعليّة تتضمن أنشطة وأسئلة ومهام متنوعة، مع تقديم تغذية راجعة فورية للمتعلمين(Curipod، 2024). ويمكن أن تدعم تمايز العمليّات والإنتاج من خلال تنويع الأنشطة وطرق المشاركة، وإتاحة فرص متعددة للمتعلمين للتعبير عن إكتساباتهم.
  • Quizizz AI : يُعدّ Quizizz AI أداة تساعد المعلمين على إنشاء الاختبارات والأنشطة وتكييف الأسئلة وفق مستويات المتعلمين. كما يمكنها تحليل أداء المتعلمين وتحديد جوانب الصعوبة لديهم، ما يساعد المعلم على تقديم أنشطة وتقويمات أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم(Wayground،2025)، ويدعم خصوصًا تمايز الإنتاج والتقويم.
  • Canva AI : تُستخدم Canva AI في التّعليم لإنشاء العروض والموارد والأنشطة البصريّة، وتساعد المعلمين في إعداد المحتوى وإعادة صياغته وتطوير أفكار تعليميّة متنوعة(Canva، 2023). ويمكن أن تدعم تمايز الإنتاج والبنية، من خلال إتاحة طرق متعددة لعرض المعلومات والتّعبير عن التّعلم، كالعروض التقديميّة والرسوم والملصقات والموارد البصريّة.

فوائد الذّكاء الاصطناعي في التّعليم

أحدث الذّكاء الاصطناعي تحولًا في المجال التّربوي، من خلال دعم المعلم وتوفير فرص تعلم أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات المتعلمين. وتبرز أهمّيّته في قدرته على تخصيص التّعلم عبر تحليل مستويات المتعلمين وتقديم محتوى وأنشطة تتناسب مع قدراتهم (Chen et al.، 2020)، إلى جانب توفير تغذية راجعة فوريّة ودعم التّعلم الذاتي (UNESCO، 2021). كما يساعد المعلم على توفير الوقت من خلال أتمتة بعض المهام، مثل إعداد الأنشطة وتحليل أداء المتعلمين، بما يعزز دوره بدلًا من استبداله (Holmes et al.، 2019). كذلك، يساهم في تطوير التقويم من خلال تحليل بيانات التّعلم ودعم اتخاذ قرارات تعليميّة أكثر دقة (Zawacki-Richter et al.، 2019). وبذلك، يشكل الذّكاء الاصطناعي أداة واعدة لدعم التّمايز البيداغوجي، من خلال الاستجابة للفروق الفردية وتوفير تجارب تعلم أكثر مرونة.

2.2     الدِّراسات السّابقة

تناولت دراسة Zagami (2024) دور روبوتات المحادثة المدعومة بالذّكاء الاصطناعي في مساعدة المعلمين قبل الخدمة على إعداد دروس متمايزة تراعي تنوع المتعلمين ومبادئ التّعليم الدامج. وأظهرت النتائج أن التفاعل مع هذه الأدوات أسهم في تعزيز فهم المعلمين للاحتياجات التّعليميّة المتنوعة، ودعم قدرتهم على تصميم ممارسات تعليميّة مرنة وقابلة للتنفيذ، أضف إلى تعزيز كفاءتهم الذاتية في التّعامل مع الفروق الفردية بين المتعلمين.

وفي سياق التّعليم الدّامج، تناول Damyanov (2024)، من خلال دراسة تحليليّة، إمكانات أنظمة الذّكاء الاصطناعي في تمايز المحتوى التّعليمي وفق احتياجات المتعلمين المختلفة. وأبرزت الدّراسة دور هذه الأنظمة في دعم التّعلم الشّخصي وتكييف المحتوى، مع تأكيد ضرورة توظيفها ضمن إطار أخلاقي وتربوي يحدّ من التحيز ويحافظ على دور المعلم في تقويم مخرجاتها.

كما هدفت دراسة Ruslim and Khalid (2024) إلى تعرف تصورات معلمي المرحلة الابتدائية حول استخدام الذّكاء الاصطناعي في صفوف التدريس المتمايز. وأظهرت نتائجها اتجاهات إيجابيّة لدى المعلمين نحو قدرة هذه التّقنيات على مساندة تصميم الأنشطة والمواد التّعليميّة وتلبية الاحتياجات المتنوعة للمتعلمين. وفي المقابل، بيّنت الدّراسة حاجة المعلمين إلى المزيد من التّدريب والدّعم التّقني والتّربوي لضمان الاستخدام الفعال لهذه الأدوات.

وبحثت دراسة Hamayun et al. (2025) العلاقة بين التدريس المتمايز المدعوم بالذّكاء الاصطناعي والمخرجات التّعليميّة والانفعاليّة لدى عينة بلغت 280 طالبًا وطالبة من الجامعات الحكوميّة والخاصة. وأظهرت النّتائج وجود علاقة إيجابيّة دالة بين استخدام التدريس المتمايز المدعوم بالذّكاء الاصطناعي وكل من الأداء المعرفي والانفعالي، كما بيّنت أن الاستراتيجيات التّعليميّة القائمة على الذّكاء الاصطناعي مثّلت متنبئات مهمة بهذه المخرجات.

وفي دراسة أكثر ارتباطًا بأبعاد البحث الحالي، تناول Ken et al. (2025) تصورات معلمي اللغة الإنجليزيّة في المرحلتين الابتدائيّة والثانويّة تجاه استخدام الذّكاء الاصطناعي في التّدريس المتمايز عبر أبعاد المحتوى والعمليات والإنتاج والبنية. وأظهرت النّتائج تصورات إيجابيّة نحو الأبعاد الأربعة، وجاء تمايز المحتوى في المرتبة الأولى، في حين جاء تمايز البنية في المرتبة الأخيرة، مع بقائها ضمن المستوى الإيجابي.

ومن منظور نقدي، حذّر Zagami (2026) من أنّ الاعتماد غير النّاقد على توصيات الذّكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تصنيف المتعلمين وتوجيههم وفق تصورات ثابتة عن قدراتهم، نتيجة التّحيزات المحتملة في مخرجات هذه الأدوات. وأكدت الدّراسة أن الوعي النقدي للمعلم ومراجعته للتّوصيات المولدة يساعدان على الحدّ من هذه التأثيرات، ويضمنان توظيف التّمايز للاستجابة إلى تنوع المتعلمين بدلًا من تكريس تصنيفهم.

تشير الدِّراسات السّابقة، في مجملها، إلى وجود إمكانات واعدة للذكاء الاصطناعي في دعم التّمايز البيداغوجي، سواء من خلال تكييف المحتوى، أو تنويع العمليّات والأنشطة، أو إتاحة خيارات متعددة للإنتاج، أو مراعاة احتياجات المتعلمين المختلفة. كما تؤكد أهمّيّة دور المعلم في توظيف هذه الأدوات بصورة واعية ونقديّة، مع توفير التّدريب والدّعم اللازمين. ومع ذلك، لا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الدِّراسات التي تتناول هذه الأبعاد بصورة متكاملة، وخاصة لدى معلمي مرحلتي الروضة والابتدائي. ومن هنا، يأتي البحث الحالي لاستكشاف دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي الأربعة، من وجهة نظر المعلمين، بما يساعد على فهم واقع توظيفها وإمكاناتها في الاستجابة للفروق الفرديّة بين المتعلمين.

الفصل الثالث: منهجية الدّراسة

3.1      منهج الدّراسة

اعتمدت الدّراسة المنهج الوصفي المسحي، لملاءمته هدفها المتمثل في كشف دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي من وجهة نظر معلمي مرحلتي الروضة والابتدائي. وقد أتاح هذا المنهج جمع بيانات كمية حول استخدام المعلمين لأدوات الذّكاء الاصطناعي وتقديراتهم لدورها في دعم التّمايز في المحتوى، وعمليات التّعلم، والإنتاج، والبنية.

3.2     مجتمع الدّراسة وعينتها

تكوّن مجتمع الدّراسة من معلمي مرحلتي الروضة والابتدائي العاملين جميعهم في ست مدارس تابعة لإحدى المؤسسات التّعليميّة الخاصة في مدينة بيروت، والبالغ عددهم (126) معلمًا ومعلمة. واعتمدت الدّراسة أسلوب المسح الشّامل للمجتمع المستهدف، إذ وُجّهت الاستبانة إلى أفراده جميعهم. وبلغ عدد الاستجابات المكتملة والقابلة للتّحليل (102) استجابة، بما يمثل نسبة استجابة قدرها (81.0%) من المجتمع الأصلي. وقد توزعت الاستجابات على المدارس الست، ما أتاح تمثيل مختلف مدارس المؤسسة في العيّنة المستجيبة.

3.3     أداة الدّراسة

اعتمدت الدّراسة استبانة إلكترونيّة أعدتها الباحثة في ضوء الأدبيّات التّربويّة والدِّراسات المرتبطة بالذّكاء الاصطناعي والتّمايز البيداغوجي. وتكونت الاستبانة من ثلاثة أقسام رئيسة:

  1. البيانات العامة: شملت المدرسة، والجنس، والمرحلة التّعليميّة، والمادة التي يدرّسها المشارك، وتلقي التدريب على استخدام الذّكاء الاصطناعي.
  2. استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعي: تناول مدى استخدام الذّكاء الاصطناعي، والأدوات المستخدمة، وغايات استخدامها في الممارسات التّعليميّة. وأتيح للمشاركين اختيار أكثر من إجابة في الأسئلة المتعلقة بالأدوات وغايات الاستخدام.
  3. دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز البيداغوجي: تكون هذا القسم من (16) فقرة موزعة بالتّساوي على أربعة محاور، هي: التّمايز في المحتوى، والتّمايز في عمليّات التّعلم، والتّمايز في الإنتاج، والتّمايز في البنية، بواقع أربع فقرات لكل محور.

أجيب عن فقرات القسم الثالث وفق مقياس ليكرت الخماسي، الذي تراوح من (1) «غير موافق بشدة» إلى (5) «موافق بشدة». وحُسبت درجة كل محور من خلال المتوسط الحسابي لفقراته، كما حُسب المتوسط العام للاستبانة من الفقرات الستة عشر. وفُسّرت المتوسطات وفق المستويات الآتية: منخفض من (1.00–2.33)، ومتوسط من (2.34–3.67)، ومرتفع من (3.68-5.00)

3.4     صدق أداة الدّراسة

عُرضت الاستبانة قبل توزيعها على محكّمين، إلى جانب مديرة الأبحاث ومديرة الشّؤون التّربويّة لمجموعة المدارس، بهدف التحقق من وضوح صياغة الفقرات، وملاءمتها لأهداف الدّراسة وأسئلتها، وانتمائها إلى محاور التّمايز البيداغوجي التي وضعت لقياسها. وأُخذت ملاحظاتهم في الاعتبار، وأُجريت التّعديلات اللازمة قبل إعداد النسخة الإلكترونيّة النّهائيّة وتوزيعها على المشاركين، ما وفر أدلة داعمة لصدق محتوى الأداة.

3.5     ثبات أداة الدّراسة

جرى التّحقق من الاتساق الداخلي للاستبانة باستخدام معامل ألفا كرونباخ. وقد بلغت قيمة المعامل (0.906) لمحور التّمايز في المحتوى، و(0.914) لمحور التّمايز في عمليّات التّعلم، و(0.969) لمحور التّمايز في الإنتاج، و(0.931) لمحور التّمايز في البنية، في حين بلغت قيمة معامل ألفا للاستبانة ككل (0.963). كما تراوحت معاملات الارتباط المصحّحة بين الفقرات والدّرجات الكليّة لمحاورها بين (0.651) و(0.941)، ما يدل على تمتع الاستبانة ومحاورها بدرجة مرتفعة من الاتساق الداخلي.

جدول 1: معاملات الثبات لمحاور الاستبانة والاستبانة ككل

ألفا كرونباخ عدد الفقرات المحور
0.906 4 التّمايز في المحتوى
0.914 4 التّمايز في عمليات التّعلم
0.969 4 التّمايز في الإنتاج
0.931 4 التّمايز في البنية
0.963 16 الاستبانة ككل

3.6     إجراءات جمع البيانات

بعد الحصول على موافقة إدارة المؤسسة التّعليميّة، أُعدت النسخة الإلكترونيّة من الاستبانة باستخدام منصة Google Forms، ووُزّع رابطها خلال شهري تموز وآب من العام الدراسي 2025–2026 على معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي جميعهم في المدارس الست. وتضمنت مقدمة الاستبانة تعريفًا بهدف الدّراسة وتوضيحًا بأن البيانات ستستخدم لأغراض البحث العلمي. وبعد انتهاء مدّة التطبيق، نُقلت الاستجابات إلى برنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، وفُحصت للتأكد من اكتمالها وصلاحيتها للتحليل.

3.7     الاعتبارات الأخلاقيّة

رُوعيت الاعتبارات الأخلاقيّة في جمع البيانات، إذ وُزِّعت الاستبانة بعد الحصول على موافقة إدارة المؤسسة، وأُطلع المشاركون على هدف الدّراسة والغرض من جمع البيانات. كما لم تُطلب أسماؤهم الشّخصيّة، واقتصر استخدام استجاباتهم على أغراض البحث العلمي، وعُرضت النتائج بصورة إجماليّة تحافظ على خصوصيّة المشاركين.

3.8     أساليب المعالجة الإحصائيّة

عولجت البيانات باستخدام برنامج الحزمة الإحصائيّة للعلوم الاجتماعيّة (SPSS). واستُخدمت التكرارات والنسب المئوية لوصف خصائص المشاركين ومدى استخدامهم للذكاء الاصطناعي، كما استُخدم تحليل الاستجابات المتعددة لتحديد الأدوات المستخدمة وغايات استخدامها. وحُسبت المتوسطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة والرتب لوصف استجابات المشاركين على فقرات الاستبانة ومحاورها والإجابة عن أسئلة الدّراسة. كذلك استُخدم معامل ألفا كرونباخ ومعاملات الارتباط المصحّحة بين الفقرة والدرجة الكلية لمحورها للتحقق من الاتساق الداخلي للأداة.

الفصل الرابع: عرض النّتائج وتحليلها

4.1     تمهيد

يتناول هذا الفصل عرض النّتائج التي توصلت إليها الدّراسة بعد معالجة استجابات المشاركين إحصائيًا. ويبدأ بوصف خصائص المشاركين ومستوى استخدامهم لأدوات الذّكاء الاصطناعي، ثم يعرض الأدوات المستخدمة وغايات استخدامها، قبل الانتقال إلى الإجابة عن الأسئلة الفرعيّة المتعلقة بدور هذه الأدوات في دعم التّمايز في المحتوى، وعمليات التّعلم، والإنتاج، والبنية، وصولًا إلى الإجابة عن السؤال الرئيس للدراسة.

4.2     خصائص المشاركين

شملت الدّراسة (102) معلمًا ومعلمة من المدارس الست التابعة للمؤسسة، وكانت غالبيّة المشاركين من الإناث (98.0%). وتوزعوا على الحلقة الثانية من التّعليم الابتدائي (40.2%)، ومرحلة الروضة (39.2%)، والحلقة الأولى (20.6%). كما كانت اللغتان العربيّة (34.3%) والإنجليزيّة (31.4%) الأكثر تمثيلًا، وأفاد 87.3% من المشاركين أنّهم تلقوا تدريبًا حول استخدام الذّكاء الاصطناعي في التّعليم.

4.3     مستوى استخدام الذّكاء الاصطناعي

يوضح الجدول (2) توزيع المشاركين بحسب مدى استخدامهم لأدوات الذّكاء الاصطناعي.

جدول 2 : مدى استخدام المشاركين لأدوات الذّكاء الاصطناعي

النسبة العدد مستوى الاستخدام
2.0% 2 لا أستخدمه
5.9% 6 نادرًا
19.6% 20 أحيانًا
39.3% 39 غالبًا
35.3% 36 بصورة دائمة
3.98 (0.98) — المتوسط العام

ملاحظة. الرقم بين القوسين يمثل الانحراف المعياري.

أظهرت النّتائج أن 74 مشاركًا، أي 72.5% من العينة، يستخدمون أدوات الذّكاء الاصطناعي غالبًا أو بصورة دائمة، مقابل 7.8% لا يستخدمونها أو يستخدمونها نادرًا. وبلغ متوسط الاستخدام 3.98 بانحراف معياري قدره 0.98، ما يعكس مستوى استخدام مرتفعًا نسبيًا لدى المشاركين.

4.4     الأدوات المستخدمة وغايات استخدامها

نظرًا إلى السماح للمشاركين باختيار أكثر من إجابة، عولجت البيانات باستخدام تحليل الاستجابات المتعددة. ولتوفير المساحة، يمكن دمج الأدوات والغايات في جدول واحد ذي جزأين.

جدول 3 : أدوات الذّكاء الاصطناعي المستخدمة وغايات استخدامها

النسبة من المشاركين العدد غايات الاستخدام النسبة من المشاركين العدد الأدوات المستخدمة
91.1% 96 إعداد الأنشطة التّعليميّة 94.1% 96 ChatGPT
78.4% 80 تخطيط الدروس 79.4% 81 Microsoft Copilot
67.6% 69 إعداد أوراق العمل والتمارين 71.6% 73 Google Gemini
61.8% 63 إعداد الوسائل والعروض 55.9% 57 Canva
54.9% 56 تكييف المحتوى 55.9% 57 Kahoot
43.1% 44 إعداد الاختبارات والتقويم 40.2% 41 Quizizz
34.3% 35 تقديم التغذية الراجعة 32.4% 33 MagicSchool
30.4% 31 دعم ذوي الاحتياجات الخاصة 8.8% 9 Diffit
— — — 4.9% 5 Curipod
— — — 2.9% 3 Eduaide

ملاحظة. أتيح للمشاركين اختيار أكثر من إجابة، لذلك يتجاوز مجموع النسب المئوية 100%.

أظهرت النتائج أن ChatGPT كان الأداة الأكثر استخدامًا بنسبة 94.1%، تلاه Microsoft Copilot بنسبة 79.4%، ثم Google Gemini بنسبة 71.6%. وجاءت Canva وKahoot في المرتبة التالية بنسبة متساوية بلغت 55.9% لكل منهما، بينما كانت Eduaide وCuripod وDiffit الأدوات الأقل استخدامًا.

وفيما يتعلق بغايات الاستخدام، جاء إعداد الأنشطة التّعليميّة في المرتبة الأولى بنسبة 94.1%، يليه تخطيط الدروس بنسبة 78.4%، ثم إعداد أوراق العمل والتّمارين بنسبة 67.6%. وفي المقابل، كان تقديم التغذية الراجعة بنسبة 34.3% ودعم التلامذة ذوي الاحتياجات الخاصة بنسبة 30.4% أقل الغايات شيوعًا.

4.5     النّتائج المرتبطة بأسئلة الدّراسة

للإجابة عن أسئلة الدّراسة، حُسبت المتوسطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة لفقرات كل محور، ثم حُسب المتوسط الكلي لكل محور والمتوسط العام للاستبانة. كما رُتبت الفقرات داخل كل محور ترتيبًا تنازليًا وفق متوسطاتها الحسابيّة، ورُتبت المحاور الأربعة وفق متوسطاتها الكليّة. ويعرض الجدول (4) هذه النّتائج.

جدول 4 : المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات ومحاور الاستبانة

الرتبة الانحراف المعياري المتوسط المحور/الفقرة: يمكن لأدوات الذّكاء الاصطناعي أن تساعد المعلم في…
أولًا: التّمايز في المحتوى
4 0.50 4.08 تكييف المحتوى التّعليمي بما يتناسب مع مستويات التلاميذ واحتياجاتهم التّعليميّة
1 0.50 4.16 توفير مصادر ووسائل تعليمية متنوعة تتلاءم مع أنماط تعلّم التلاميذ واهتماماتهم
2 0.52 4.15 تبسيط المحتوى التّعليمي وإثراؤه بما يتوافق مع قدرات كل تلميذ
3 0.53 4.12 اختيار محتوى وأنشطة تعليمية مناسبة تساعد جميع التلاميذ على تحقيق أهداف التّعلم
1 0.45 4.13 متوسط محور التّمايز في المحتوى
ثانيًا: التّمايز في عمليات التّعلم
1 0.48 4.08 تنويع استراتيجيات وأساليب التدريس بما يتناسب مع احتياجات التلاميذ المختلفة لتحقيق هدف التّعلم نفسه
2 0.56 4.04 التخطيط لمسارات تعلّم مرنة تمكّن التلاميذ من التّعلم بالوتيرة والطريقة المناسبة لكل منهم
3 0.53 4.02 تقديم دعم وتوجيه متفاوتين للتلاميذ أثناء تنفيذ الأنشطة التّعليميّة بحسب احتياجاتهم
4 0.68 3.97 تكييف درجة صعوبة الأنشطة التّعليميّة وفق مستوى كل تلميذ وقدرته على التّعلم
2 0.51 4.03 متوسط محور التّمايز في عمليات التّعلم
ثالثًا: التّمايز في الإنتاج
2 0.50 4.03 إتاحة الفرصة للتلاميذ للتعبير عن تعلّمهم من خلال أشكال متنوعة من المنتجات التّعليميّة
4 0.51 4.00 تقديم خيارات متعددة للتلاميذ لإنجاز المهام وإظهار مدى تحقق نواتج التّعلم
1 0.50 4.05 تصميم مهام وتقويمات متنوعة تتناسب مع قدرات التلاميذ ومستوياتهم
3 0.53 4.02 تكييف معايير تقييم المنتجات التّعليميّة بما يراعي الفروق الفردية بين التلاميذ
3 0.48 4.02 متوسط محور التّمايز في الإنتاج
رابعًا: التّمايز في البنية
1 0.53 4.00 إنشاء مساحات تعلّم متنوعة تتناسب مع الأنشطة واحتياجات التلاميذ
2 0.59 3.97 تنظيم مجموعات تعلّم مرنة وتوزيع التلاميذ وفق قدراتهم واحتياجاتهم والأهداف التّعليميّة
4 0.62 3.91 تهيئة بيئة صفية دامجة تضمن تكافؤ فرص التّعلم وسهولة وصول جميع التلاميذ إلى الأنشطة والموارد
3 0.63 3.93 تحسين إدارة الوقت وتنظيم تنقّل التلاميذ بين الأنشطة بما يضمن سير العمليّة التّعليميّة بكفاءة
4 0.54 3.95 متوسط محور التّمايز في البنية
— 0.44 4.03 المتوسط العام للاستبانة

ملاحظة.  فُسّرت المتوسطات وفق المستويات الآتية: منخفض (1.00–2.33)، ومتوسط (2.34–3.67)، ومرتفع (3.68–5.00). تشير رتب الفقرات إلى ترتيبها داخل محاورها، بينما تشير رتب متوسطات المحاور إلى ترتيب المحاور الأربعة.

4.5.1  نتائج السؤال الفرعي الأول

نص السؤال الفرعي الأول على:

ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في المحتوى البيداغوجي من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي؟

أظهرت النّتائج الواردة في الجدول (4) أن محور التّمايز في المحتوى حقق متوسطًا حسابيًا كليًا بلغ 4.13 بانحراف معياري قدره 0.45، وهو ما يقع ضمن المستوى المرتفع.

جاءت فقرة «توفير مصادر ووسائل تعليميّة متنوعة تتلاءم مع أنماط تعلّم التلاميذ واهتماماتهم» في المرتبة الأولى بمتوسط بلغ 4.16 وانحراف معياري قدره 0.50، تلتها فقرة «تبسيط المحتوى التّعليمي وإثراؤه بما يتوافق مع قدرات كل تلميذ» بمتوسط بلغ 4.15 وانحراف معياري قدره 0.52. وجاءت فقرة اختيار المحتوى والأنشطة المناسبة في المرتبة الثالثة بمتوسط بلغ 4.12، بينما حلّت فقرة تكييف المحتوى وفق مستويات التلاميذ واحتياجاتهم في المرتبة الرابعة بمتوسط بلغ 4.08.

وعلى الرّغم من اختلاف ترتيب الفقرات، جاءت متوسطاتها جميعها ضمن المستوى المرتفع، كما تراوحت نسب الموافقة والموافقة الشّديدة عليها بين 91.2% و94.1%. وبناءً على ذلك، يتبيّن أن أدوات الذّكاء الاصطناعي تؤدي، من وجهة نظر المشاركين، دورًا مرتفعًا في دعم التّمايز في المحتوى، ولا سيما من خلال توفير موارد تعليميّة متنوعة وتبسيط المحتوى وإثرائه بما يلائم اختلاف احتياجات التّلاميذ وقدراتهم.

4.5.2  نتائج السؤال الفرعي الثاني

نص السؤال الفرعي الثاني على:

ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في عمليات التّعلم البيداغوجي من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي؟

أظهرت النتائج الواردة في الجدول (4) أن محور التّمايز في عمليات التّعلم حقق متوسطًا حسابيًا كليًا بلغ 4.03 بانحراف معياري قدره 0.51، وجاء في المرتبة الثانية بين محاور الاستبانة الأربعة. ويقع هذا المتوسط ضمن المستوى المرتفع، مما يعكس تقديرًا إيجابيًا لدور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم عمليات التّعلم المتمايزة.

جاءت فقرة «تنويع استراتيجيّات وأساليب التدريس بما يتناسب مع احتياجات التّلاميذ المختلفة لتحقيق هدف التّعلم نفسه» في المرتبة الأولى بمتوسط بلغ 4.08 وانحراف معياري قدره 0.48. تلتها فقرة «التخطيط لمسارات تعلّم مرنة تمكّن التلاميذ من التّعلم بالوتيرة والطريقة المناسبة لكل منهم» بمتوسط بلغ 4.04 وانحراف معياري قدره 0.56.

وفي المرتبة الثالثة جاءت فقرة «تقديم دعم وتوجيه متفاوتين للتلاميذ أثناء تنفيذ الأنشطة التّعليميّة بحسب احتياجاتهم» بمتوسط بلغ 4.02 وانحراف معياري قدره 0.53. أما فقرة «تكييف درجة صعوبة الأنشطة التّعليميّة وفق مستوى كل تلميذ وقدرته على التّعلم» فجاءت في المرتبة الرّابعة بمتوسط بلغ 3.97 وانحراف معياري قدره 0.68. ويشير ارتفاع الانحراف المعياري نسبيًا في هذه الفقرة إلى وجود تباين أكبر في تقديرات المشاركين مقارنة ببقيّة فقرات المحور.

وعلى الرّغم من اختلاف ترتيب الفقرات، جاءت متوسطاتها جميعها ضمن المستوى المرتفع، وتراوحت نسب الموافقة والموافقة الشديدة عليها بين 84.3% و92.2%. وبناءً على ذلك، يتبين أن أدوات الذّكاء الاصطناعي تؤدي، من وجهة نظر المشاركين، دورًا مرتفعًا في دعم التّمايز في عمليّات التّعلم، ولا سيما من خلال تنويع استراتيجيات التّدريس والتّخطيط لمسارات تعلّم مرنة تستجيب لاختلاف احتياجات التلاميذ ووتيرة تعلّمهم.

4.5.3  نتائج السّؤال الفرعي الثالث

نص السؤال الفرعي الثالث على:

ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في الإنتاج البيداغوجي من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي؟

أظهرت النتائج الواردة في الجدول (4) أن محور التّمايز في الإنتاج حقق متوسطًا حسابيًا كليًا بلغ 4.02 بانحراف معياري قدره 0.48، وجاء في المرتبة الثالثة بين محاور الاستبانة الأربعة. ويقع هذا المتوسط ضمن المستوى المرتفع، ما يعكس تقديرًا إيجابيًا لدور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم تنوع المنتجات التّعليميّة وطرائق إظهار التلاميذ لنواتج تعلّمهم.

جاءت فقرة «تصميم مهام وتقويمات متنوعة تتناسب مع قدرات التلاميذ ومستوياتهم» في المرتبة الأولى بمتوسط بلغ 4.05 وانحراف معياري قدره 0.50. تلتها فقرة «إتاحة الفرصة للتلاميذ للتعبير عن تعلّمهم من خلال أشكال متنوعة من المنتجات التّعليميّة» بمتوسط بلغ 4.03 وانحراف معياري قدره 0.50.

وجاءت فقرة «تكييف معايير تقييم المنتجات التّعليميّة بما يراعي الفروق الفرديّة بين التلاميذ» في المرتبة الثالثة بمتوسط بلغ 4.02 وانحراف معياري قدره 0.53، بينما حلّت فقرة «تقديم خيارات متعددة للتلاميذ لإنجاز المهام وإظهار مدى تحقق نواتج التّعلم» في المرتبة الرابعة بمتوسط بلغ 4.00 وانحراف معياري قدره 0.51.

وجاءت متوسطات الفقرات جميعها ضمن المستوى المرتفع، كما تراوحت نسب الموافقة والموافقة الشّديدة عليها بين 87.3% و90.2%. وبناءً على ذلك، يتبيّن أن أدوات الذّكاء الاصطناعي تؤدي، من وجهة نظر المشاركين، دورًا مرتفعًا في دعم التّمايز في الإنتاج، ولا سيما من خلال تصميم مهام وتقويمات متنوعة وإتاحة أشكال متعددة للتلاميذ للتعبير عن تعلّمهم وإظهار نواتجه.

4.5.4  نتائج السؤال الفرعي الرابع

نص السؤال الفرعي الرابع على:

ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم التّمايز في البنية البيداغوجي من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي؟

أظهرت النّتائج الواردة في الجدول (4) أن محور التّمايز في بيئة التّعلم حقق متوسطًا حسابيًا كليًا بلغ 3.95 بانحراف معياري قدره 0.54، وجاء في المرتبة الرابعة بين محاور الاستبانة. وعلى الرّغم من حلوله في المرتبة الأخيرة، فإنّ متوسطه يقع ضمن المستوى المرتفع، ما يعكس تقديرًا إيجابيًا لدور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم بنية مرنة ومراعية لاختلاف احتياجات التلاميذ.

جاءت فقرة «إنشاء مساحات تعلّم متنوعة تتناسب مع الأنشطة واحتياجات التلاميذ» في المرتبة الأولى بمتوسط بلغ 4.00 وانحراف معياري قدره 0.53. تلتها فقرة «تنظيم مجموعات تعلّم مرنة وتوزيع التلاميذ وفق قدراتهم واحتياجاتهم والأهداف التّعليميّة» بمتوسط بلغ 3.97 وانحراف معياري قدره 0.59.

وجاءت فقرة «تحسين إدارة الوقت وتنظيم تنقّل التّلاميذ بين الأنشطة بما يضمن سير العمليّة التّعليميّة بكفاءة» في المرتبة الثالثة بمتوسط بلغ 3.93 وانحراف معياري قدره 0.63. أما فقرة «تهيئة بيئة صفية دامجة تضمن تكافؤ فرص التّعلم وسهولة وصول التلاميذ جميعهم إلى الأنشطة والموارد التّعليميّة» فجاءت في المرتبة الرابعة بمتوسط بلغ 3.91 وانحراف معياري قدره 0.62.

وجاءت متوسطات الفقرات جميعها ضمن المستوى المرتفع، وتراوحت نسب الموافقة والموافقة الشّديدة عليها بين 78.4% و86.3%. كما كانت الانحرافات المعياريّة في بعض فقرات هذا المحور أعلى نسبيًا من المحاور الأخرى، ما يشير إلى تباين أكبر في وجهات نظر المشاركين بشأن دور الذّكاء الاصطناعي في تحسين إدارة البيئة الصفية وتعزيز الدّمج.

وبناءً على ذلك، يتبين أن أدوات الذّكاء الاصطناعي تؤدي، من وجهة نظر المشاركين، دورًا مرتفعًا في دعم التّمايز في البنية، وبصورة خاصة من خلال إنشاء مساحات تعلّم متنوعة وتنظيم مجموعات تعلّم مرنة، مع بقاء دورها في دعم البيئة الصفية الدامجة وإدارة الحركة والوقت أقل نسبيًا مقارنة ببقية جوانب المحور.

4.5.5  نتائج السؤال الرئيس

نص السؤال الرئيس للدراسة على:

ما دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي؟

أظهرت النّتائج الواردة في الجدول (4) أن المتوسط العام للاستبانة بلغ 4.03 بانحراف معياري قدره 0.44، وهو ما يقع ضمن المستوى المرتفع. وتدل هذه النّتيجة على أن المشاركين ينظرون بإيجابيّة إلى دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي الأربعة.

جاء محور التّمايز في المحتوى في المرتبة الأولى بمتوسط بلغ 4.13 وانحراف معياري قدره 0.45، تلاه محور التّمايز في عمليات التّعلم بمتوسط بلغ 4.03 وانحراف معياري قدره 0.51. وحلّ محور التّمايز في الإنتاج في المرتبة الثالثة بمتوسط بلغ 4.02 وانحراف معياري قدره 0.48، بينما جاء محور التّمايز في البنية في المرتبة الرابعة بمتوسط بلغ 3.95 وانحراف معياري قدره 0.54.

وعلى الرّغم من اختلاف ترتيب المحاور، فإن الفارق بين أعلى متوسط وأدناه لم يتجاوز 0.18 نقطة، كما جاءت المحاور الأربعة جميعها ضمن المستوى المرتفع. ويشير ذلك إلى أن الدور المدرك لأدوات الذّكاء الاصطناعي لا يقتصر على جانب واحد من جوانب التّمايز البيداغوجي، بل يمتد إلى المحتوى، وعمليات التّعلم، والإنتاج، والبنية، مع بروز دورها بصورة أكبر نسبيًا في تكييف المحتوى وتنويع مصادره.

وبناءً على ما سبق، يمكن الإجابة عن السؤال الرئيس أنّ أدوات الذّكاء الاصطناعي تؤدي، من وجهة نظر معلمي مرحلتي الرّوضة والابتدائي المشاركين في الدّراسة، دورًا مرتفعًا في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي. ويتمثل هذا الدور بصورة أساسية في توفير موارد تعليمية متنوعة، وتبسيط المحتوى وإثرائه، وتنويع استراتيجيّات التدريس، وتصميم مهام وتقويمات متعددة، إلى جانب الإسهام في إنشاء بنية وبيئات تعلّم أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات التلاميذ.

مناقشة النّتائج: أظهرت النّتائج أن تقديرات أفراد العيّنة لدور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي جاءت بدرجة مرتفعة، إذ بلغ المتوسط العام للاستبانة (4.03) بانحراف معياري قدره (0.44). وتشير هذه النّتيجة إلى وجود تصور إيجابي لدى معلمي مرحلتي الروضة والابتدائي تجاه قدرة هذه الأدوات على مساندة الممارسات التّعليميّة المتمايزة.

وتتفق هذه النّتيجة مع ما توصلت إليه دراستا Ruslim and Khalid (2024) وKen et al. (2025) من اتجاهات إيجابية لدى المعلمين نحو توظيف الذّكاء الاصطناعي في التدريس المتمايز، كما تنسجم مع نتائج Zagami (2024) المتعلقة بدور روبوتات المحادثة في مساعدة المعلمين على تصميم دروس أكثر استجابة لتنوع المتعلمين.

وقد يرتبط ارتفاع التقديرات في البحث الحالي بانتشار استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعي بين أفراد العيّنة؛ إذ أفاد معظمهم باستخدامها دائمًا أو غالبًا، كما سبق لمعظمهم تلقي تدريب حول استخدامها في التّعليم. ومع ذلك، تبقى هذه قراءة تفسيرية محتملة، ولا يمكن عدّ التدريب أو كثافة الاستخدام سببًا مباشرًا لارتفاع التقديرات، لأن البحث لم يختبر العلاقة الإحصائية بين هذه المتغيرات.

وفيما يتعلق بالسؤال الفرعي الأول، جاء التّمايز في المحتوى في المرتبة الأولى بمتوسط بلغ (4.13)، مما يدل على أن المعلمين يرون أن أبرز إسهامات أدوات الذّكاء الاصطناعي تتمثل في توفير مصادر ووسائل تعليمية متنوعة، وتبسيط المحتوى وإثرائه، واختيار مواد وأنشطة تتناسب مع مستويات التلاميذ واحتياجاتهم. وتتفق هذه النّتيجة مع دراسة Damyanov (2024) التي أبرزت إمكانات أنظمة الذّكاء الاصطناعي في تكييف المحتوى ودعم التّعلم الشخصي، كما تتوافق بصورة مباشرة مع دراسة Ken et al. (2025) التي جاء فيها تمايز المحتوى في المرتبة الأولى. ويمكن فهم هذه النّتيجة في ضوء الاستخدامات الفعليّة للأدوات لدى أفراد العيّنة، ولا سيما إعداد الأنشطة التّعليميّة، وتخطيط الدّروس، وإعداد أوراق العمل والوسائل التّعليميّة. أمّا التّمايز في عمليات التّعلم، فقد جاء في المرتبة الثانية بمتوسط بلغ (4.03)، وهو ما يعكس تقدير المعلمين لدور الذّكاء الاصطناعي في تنويع استراتيجيّات التّدريس، وتخطيط مسارات تعلم مرنة، وتقديم مستويات متفاوتة من الدّعم والتوجيه. وتنسجم هذه النّتيجة مع ما توصل إليه Zagami (2024) بشأن إسهام روبوتات المحادثة في دعم إعداد دروس مرنة تراعي تنوع المتعلمين. كما تتقاطع مع نتائج   Hamayun et al. (2025) التي أظهرت ارتباط التدريس المتمايز المدعوم بالذّكاء الاصطناعي بمخرجات معرفية وانفعالية إيجابية، مع مراعاة اختلاف سياق تلك الدّراسة الجامعيّة عن سياق البحث الحالي، واختلاف قياس المخرجات الفعليّة عن قياس تصورات المعلمين. وجاء التّمايز في الإنتاج في المرتبة الثالثة بمتوسط بلغ (4.02)، ما يشير إلى إدراك المعلمين قدرة أدوات الذّكاء الاصطناعي على مساعدتهم في تصميم مهام وتقويمات متنوعة، وإتاحة أشكال متعددة أمام التلاميذ للتعبير عن تعلمهم، وتكييف معايير تقويم المنتجات التّعليميّة. وتتفق هذه النّتيجة عمومًا مع دراسة Ken et al. (2025)، وإن كان تمايز الإنتاج قد سبق تمايز العمليّات في ترتيب نتائجها. وقد يعود اختلاف التّرتيب إلى اختلاف السّياق التّعليمي وخصائص العيّنة وطبيعة استخدام الأدوات، ولا سيما أن الاستخدامات المرتبطة بإعداد الاختبارات والتغذية الراجعة كانت أقل انتشارًا في البحث الحالي من استخدامها في إعداد الأنشطة والدّروس.

أما التّمايز في البنية، فقد جاء في المرتبة الرابعة بمتوسط بلغ (3.95)، مع بقائه ضمن الدرجة المرتفعة. وتتوافق هذه النّتيجة مع دراسة Ken et al. (2025)، التي جاءت فيها البنية في المرتبة الأخيرة أيضًا. وقد يشير ذلك إلى أنّ توظيف الذّكاء الاصطناعي في إنشاء مساحات تعلم متنوعة، وتنظيم المجموعات المرنة، وتحسين إدارة الوقت والتنقل بين الأنشطة، أقل وضوحًا لدى المعلمين من توظيفه في إنتاج المحتوى والأنشطة. كما أن انخفاض نسب استخدام الذّكاء الاصطناعي في تقديم التّغذية الراجعة ودعم التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة قد يساعد على تفسير انخفاض هذا المحور نسبيًا. ومع ذلك، تؤكد دراسة Damyanov (2024) أنّ هذه الأدوات تمتلك إمكانات مهمة في دعم البيئات التّعليميّة الدامجة، شرط استخدامها وفق ضوابط تربويّة وأخلاقيّة. وعلى الرّغم من اختلاف ترتيب المحاور، فإنّ الفارق بين أعلى متوسط وأدناه لم يتجاوز (0.18)، وهو ما يدل على تقارب تقديرات المعلمين للأبعاد الأربعة، وعلى أن دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي لا يقتصر على جانب منفرد، بل يمتد إلى المحتوى وعمليّات التّعلم والإنتاج والبنية بدرجات متقاربة. وفي الوقت نفسه، تدعو هذه النتائج إلى عدم التعامل مع مخرجات الذّكاء الاصطناعي بوصفها قرارات تربويّة جاهزة؛ إذ يحذّر Zagami (2026) من احتمالات التّحيز وتصنيف المتعلمين وفق تصورات ثابتة عن قدراتهم. لذلك يظل المعلم مسؤولًا عن مراجعة المحتوى والتّوصيات المولدة، وتكييفها مع السياق الفعلي واحتياجات التلاميذ، وضمان توظيفها بطريقة عادلة ودامجة.

الخلاصة العامة: خلص البحث إلى أن معلمي مرحلتي الروضة والابتدائي ينظرون بإيجابيّة إلى دور أدوات الذّكاء الاصطناعي في دعم أنواع التّمايز البيداغوجي، إذ جاء المتوسط العام للاستبانة ضمن المستوى المرتفع. وشمل هذا الدّور الأبعاد الأربعة المتمثلة في تمايز المحتوى، وعمليّات التّعلم، والإنتاج، والبنية، مع تصدر تمايز المحتوى، يليه تمايز عمليّات التّعلم، ثم تمايز الإنتاج، وأخيرًا تمايز البنية، مع بقاء جميعها ضمن المستوى المرتفع وتقارب متوسطاتها. كما أظهرت النّتائج انتشار استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعي بين أفراد العيّنة، ولا سيما ChatGPT وMicrosoft Copilot وGoogle Gemini، في حين تركزت أبرز أغراض الاستخدام في إعداد الأنشطة التّعليميّة وتخطيط الدروس وإعداد أوراق العمل والتمارين. وفي المقابل، كان استخدامها أقل انتشارًا في تقديم التغذية الراجعة ودعم التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتشير هذه النّتائج إلى أن أدوات الذّكاء الاصطناعي توفر إمكانات تربويّة متنوعة يمكن أن تساعد المعلم في الاستجابة إلى الفروق الفرديّة وتطوير ممارسات تعليميّة أكثر مرونة. غير أنّ الاستفادة من هذه الإمكانات تظل مرتبطة بكفاءة المعلم في اختيار الأدوات ومراجعة مخرجاتها وتكييفها مع احتياجات التلاميذ والسّياق التّعليمي، بما يضمن استخدامها بصورة أخلاقيّة وعادلة. وتبقى النّتائج معبرة عن تصورات أفراد العيّنة ضمن المؤسسة التّعليميّة محل البحث، ولا تمثل قياسًا تجريبيًا مباشرًا لأثر هذه الأدوات في تعلم التّلاميذ.

التّوصيات: في ضوء نتائج البحث، يوصى بما يأتي:

  1. تنظيم برامج تدريبية تطبيقيّة للمعلمين تتجاوز الاستخدام العام لأدوات الذّكاء الاصطناعي إلى توظيفها في أبعاد التّمايز البيداغوجي الأربعة، وليس فقط في إعداد الأنشطة والدّروس.
  2. إيلاء تمايز البنية اهتمامًا أكبر، نظرًا إلى حلوله في المرتبة الأخيرة بين أبعاد التّمايز، وذلك من خلال تدريب المعلمين على استخدام الذّكاء الاصطناعي لتكييف بيئة التّعلم، وطرائق عرض المعلومات، ووسائل المشاركة بما يتناسب مع احتياجات المتعلمين المختلفة.
  3. تشجيع المعلمين على استخدام أكثر من أداة للذكاء الاصطناعي واختيار الأداة الأنسب بحسب الهدف التّعليمي، بدل الاعتماد بصورة أساسية على الأدوات الأكثر شيوعًا مثل ChatGPT وCopilot وGemini.
  4. تعزيز تبادل الخبرات والمواد التّعليميّة النّاجحة بين المعلمين، وإنشاء مستودع رقمي للأنشطة والمصادر المتمايزة التي جرى التحقق من جودتها وملاءمتها.

مقترحات للبحوث المستقبليّة

تقترح الدّراسة إجراء بحوث مستقبليّة تشمل عينات أكبر ومؤسسات تعليميّة متنوعة في المناطق اللبنانيّة المختلفة، بما يسمح بتوسيع نطاق النّتائج. كما يمكن إجراء دراسات شبه تجريبيّة لقياس أثر التّدريس المتمايز المدعوم بالذّكاء الاصطناعي في تحصيل التلاميذ ودافعيتهم ومشاركتهم، بدلًا من الاقتصار على تصورات المعلمين. ويقترح كذلك توظيف المنهج المختلط، من خلال الجمع بين الاستبانة والمقابلات والملاحظة الصفية، لفهم كيفيّة استخدام هذه الأدوات فعليًا، ودراسة علاقتها بمتغيرات مثل التدريب والخبرة والمرحلة التّعليميّة والمادة التي يدرّسها المعلم.

المراجع

1-Angelone, L., & Burton, B. (2024). MagicSchool: An exploration of the use of generative AI by southwest Ohio teachers. Ohio Journal of Teacher Education, 39(1), Article 4.  https://www.exhibit.xavier.edu/ojte/vol39/iss1/4/

2-Canva. (2023). Canva’s AI in education study: Teachers embrace power of AI. Canva Newsroom. https://www.canva.com/newsroom/news/ai-education-survey/

3-Chen, L., Chen, P., & Lin, Z. (2020). Artificial intelligence in education: A review. IEEE Access, 8, 75264–75278. https://doi.org/10.1109/ACCESS.2020.2988510

4-Curipod. (2024). Curipod: Interactive lessons for K–12 that students love. Curipod. https://curipod.com/

5-Damyanov, K. (2024). Differentiation of educational content through artificial intelligence systems in inclusive education. International Journal of Education, 12(3), 13–20. https://doi.org/10.5121/ije2024.12302

6-Diffit. (2025). Diffit’s accessibility statement. Diffit Help Center. https://support.diffit.me/hc/en-us/articles/37675797544717-Diffit-s-Accessibility-Statement

7-Fitria, T. N. (2026). Differentiated instruction: Integrating content, process, product, and learning environment for diverse learners in English language teaching (ELT). LingPoet: Journal of Linguistics and Literary Research, 7(1), 94–109. https://doi.org/10.32734/lingpoet.v7i1.22644

8-Hall, T., Strangman, N., & Meyer, A. (2003). Differentiated Instruction and Implications for UDL Implementation. National Center on Accessing the General Curriculum.

9-Hamayun, M., Saeed, A., Amin, I., & Chapra, L. (2025). AI supported differentiated instruction cognitive and emotional outcomes for diverse learners. The Critical Review of Social Sciences Studies, 3(3), 469–486. https://doi.org/10.59075/k10aqa22

10-Holmes, W., Bialik, M., & Fadel, C. (2022). Artificial intelligence in education: Promises and implications for teaching and learning. Center for Curriculum Redesign. https://curriculumredesign.org/our-work/artificial-intelligence-in-education/

11-Ken, T. J., Zaini, M. H., & Nasir, M. K. M. (2025). ESL teachers’ perception of using artificial intelligence in differentiated instruction. International Journal of Academic Research in Business and Social Sciences, 15(8), 118–138. https://doi.org/10.6007/IJARBSS/v15-i8/26082

12-Khan Academy. (2023). How to differentiate instruction with AI. Khan Academy Blog. https://blog.khanacademy.org/how-to-differentiate-instruction-with-ai-khanmigo-kt/

13-Luckin, R., Holmes, W., Griffiths, M., & Forcier, L. (2016). Intelligence Unleashed: An Argument for AI in Education. https://www.pearson.com/.pdf

14-Moldoveanu, M., Grenier, N. & Steichen, C. (2016). La différenciation pédagogique : représentations et pratiques rapportées d’enseignantes du primaire. McGill Journal of Education / Revue des sciences de l’éducation de McGill, 51(2), 745–769. https://doi.org/10.7202/1038601ar

15-OECD. (2023). Equity and Inclusion in Education: Finding Strength through Diversity. https://www.oecd.org/en/publications/equity-and-inclusion-in-education_e9072e21-en.html

16-Ruslim, M. I., & Khalid, F. (2024). The use of artificial intelligence in differentiated instruction classrooms. International Journal of Academic Research in Business and Social Sciences, 14(8), 680–695. https://doi.org/10.6007/IJARBSS/v14-i8/22435

17-Russell, S., & Norvig, P. (2021). Artificial intelligence: A modern approach (4th ed.). Pearson.

18-Subban, P. K. (2006). Differentiated instruction: A research basis. International Education Journal: Comparative Perspectives, 7(7), 935–947. https://eric.ed.gov/?id=ej854351

19-Tomlinson, C. A. (2017). How to Differentiate Instruction in Academically Diverse Classrooms (3rd ed.). ASCD. https://www.ascd.org/books/

20-UNESCO. (2017). A guide for ensuring inclusion and equity in education. https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000248254

21-UNESCO. (2021). AI and education: Guidance for policy-makers. UNESCO. https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000376709

22-UNESCO. (2023). Guidance for Generative AI in Education and Research. https://unesdoc.unesco.org/ark:/48223/pf0000386693

23-Wayground. (2025). What is Wayground? Wayground Help Center. https://help.wayground.com/support/solutions/articles/158000403991-what-is-wayground-

24-Zagami, J. (2024). AI chatbot influences on preservice teachers’ understanding of student diversity and lesson differentiation in online initial teacher education. International Journal on E-Learning, 23(4), 443–455. https://www.learntechlib.org/primary/p/225176/

25-Zagami, J. (2026). Addressing the dark side of differentiation: Bias and micro-streaming in artificial intelligence facilitated lesson planning. Information, 17(1), Article 12. https://doi.org/10.3390/info17010012

26-Zawacki-Richter, O., Marín, V. I., Bond, M., & Gouverneur, F. (2019). Systematic review of research on artificial intelligence applications in higher education – Where are the educators? International Journal of Educational Technology in Higher Education, 16, 39. https://doi.org/10.1186/s41239-019-0171-0

27-Zawacki-Richter, O., Marín, V., Bond, M., & Gouverneur, F. (2019).  Systematic review of research on artificial intelligence applications in higher education. https://link.springer.com/article/10.1007/s12528-019-09239-7

 

 

طالبة ماجستير بحثي في الجامعة اللبنانيّة في كلية التربية – العمادة-  الإدارة التّربويّة. -[1]

A research master’s student at the Lebanese University, Faculty of Education – Deanship – Educational Administration.Email: aya_khawandi_13@outlook.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.