عنوان البحث: أهمّيّة مضمون الحديث في التّوثيق عند المتأخرين
اسم الكاتب: م. د. عباس عبد محمد
تاريخ النشر: 2026/09/10
اسم المجلة: مجلة أوراق ثقافية
عدد المجلة: 45
أهمّيّة مضمون الحديث في التّوثيق عند المتأخرين
The Importance of Hadith Content in Authentication According to the Later Scholars
م. د. عباس عبد محمد ([1])M.D. Abbas Abd Mohammed
تاريخ الإرسال:11-8- 2026 تاريخ القبول:23-8-2026
الملخّص turnitin:2%
يهدف هذا البحث إلى بيان أهمّيّة مضامين الأحاديث الشّريفة ودورها في عمليّة توثيقها عند علماء الإماميّة المتأخرين، وبيان مدى إمكانيّة اعتماد مضمون الحديث بوصفه قرينةً ثالثةً في عمليّة التّوثيق، إلى جانب دراسة السّند والمتن وغير متقدمًا عليهما. ومما تقدم ركّز البحث على بيان دور العلماء المتأخرين في استعمال مضمون الحديث في الحكم عليه؛ وتوثيقه بوصف مضمون الحديث فحوى كلام المعصومين (عليهم السلام)، والإشارة إلى أبرز العلماء المتأخرين الذين تناولوا هذا الفن.
كما اعتمد البحث تقديم نماذج تطبيقيّة من مصنفاتهم الحديثيّة كأمثلة عمليّة، الغاية منها بيان الكيفيّة والطّريقة التي تناولوا بها مضامين الأحاديث في عمليّة توثيق الأحاديث الشّريفة، وبيان مدى إمكان الإفادة منه بوصفه قرينةً من القرائن المهمّة. وبين البحث كذلك توضيح العلاقة والفرق بين هذه العناصر الثلاثة من خلال تعريفهما وبيان أهميتهما، بما يكشف القيمة العلميّة لمضمون الحديث.
الكلمات المفتاحيّة: مضمون الحديث، السند، المتن، العلماء المتأخرين
Abstract
This research aims to explain the importance of the contents of the noble Hadiths and their role in the process of authenticating them among the later Imami scholars، and to clarify the extent to which the content of the Hadith can be adopted as a third criterion in the process of authentication، alongside the study of the chain of transmission and the text، and without giving precedence to it over them. Based on the foregoing، the research focused on explaining the role of the later scholars in using the content of the Hadith in judging it and authenticating it، considering the content of the Hadith to be the purport of the words of the Infallible Ones (peace be upon them)، and referring to the most prominent later scholars who addressed this field.
The research also relied on presenting applied models from their Hadith compilations as practical examples، the purpose of which is to explain the manner and method in which they dealt with the contents of the Hadiths in the process of authenticating the noble Hadiths، and to clarify the extent to which it can be benefited from as one of the important criteria. The research also clarified the relationship and difference between these three elements through defining them and explaining their importance، which reveals the scholarly value of the content of the Hadith.
Keywords: Hadith Content، Chain of Transmission، Text، Later Scholars.
المقدمة
يعد مضمون الحديث فحوى كلام المعصوم( عليه السّلام) وهنا تقع أهمّيته، فإنّ بعض الأحاديث قد يرُد في سندها راوٍ مجهول أو إرسال أو قطع في سلسلته وكلّها تدل على ضعفه. لكن بعد النّظر إلى متنه ومضمونه نجدها موافقة للقرآن الكريم والشّرع، وانطلاقًا من هذا هدف البحث لبيان دور العلماء المتأخرين في توثيق الأحاديث بالاعتماد على مضمونه وبيان أهمّيته، ومعرفة الفرق بينه وبين السّند والمتن.
فإنّ الوقف على أهمّيّة مضمون الحديث عند العلماء المتأخرين له دور في دراسة الأحاديث الشّريفة؛ بطريقه عمليّة وعلميّة تصل إلى نتائج دقيقة ليتم العمل بالأحاديث الشّريفة.
ضرورة البحث
تعد ضرورة هذا البحث لدراسة أهمّيّة مضامين الأحاديث عند العلماء المتأخرين، وبيان دورها في عمليّة توثيق الرّوايات وتفريق المقبول منها من المردود، والوقوف على أهمّيّة وقيمة مضمون الحديث ، وبيان مدى إمكان العمل به واعتماده طريقًا وقرينةً ثالثة بجانب السند والمتن.
هدف البحث
يهدف هذا البحث لدراسة وبيان مضامين الأحاديث الشريفة ، ودور العلماء المتأخرين في الركون لمضمون الحديث بوصفه قرينة من قرائن التّوثيق. كما يهدف إلى بحث مدى إمكانيّة أن يكون مضمون الحديث طريقًا ثالثًا في توثيق الأحاديث إلى جانب السّند والمتن.
اسئلة البحث
١. ما المقصود من الحديث ومضمون الحديث والتّوثيق.
٢.من هم ابرز العلماء المتأخرين الذين اشاروا الى مضامين الاحاديث في كتبهم.
- ما هي أهمّيّة مضمون الحديث والسند والمتن في التوثيق.
سابقة البحث
- جهود علماء الحديث في توثيق النّصوص وضبطها- د. عبد الله محمد حسن
- جهود علماء الإماميّة في تنقيح الأحاديث المرويّة- الشيخ محمد عز الدين- بحث منشور بمجلة المعارف الحكمّيّة.
- ثبات صدور الحديث بين منهجي نقد السند ونقد المتن- السيد علي حسن مطر الهاشمي
وغيرها من المؤلفات الأبحاث التي تناولت دراسة سند ومتن الحديث ومضمونه، لكن ما جاء به البحث هذا يختلف إذ ركز على العلماء المتأخرين، ودورهم في التركيز بصورة واضحة وقيمة على توثيق الحديث من خلاله مضمونه، وعرضه على القواعد الشّرعيّة والعقليّة.
منهج البحث
اتبع الباحث المنهج الوصفي المفعم بالتّحليل والمقارنة بصورة وصفيّة للوصول الى نتائج البحث.
المطلب الأول: تعرف الحديث ومضمونه والتوثيق لغة واصطلاحًا
أولًا: تعريف الحديث لغةً واصطلاحًا
- الحديث لغةً : له معان عدة، والمشهور ضد القديم([2]) أيّ كون مراد الشيء لم يكن بعد وهو الحديث([3]) وعليه فأن الحديث هو نقيض القديم، الجديد من الأشياء ومنه قوله تعالى: ﴿ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾([4])، وقوله تعالى:﴿ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾([5])
- الحديث اصطلاحًا: أشار العلماء إلى تعاريف عدة في التعريف اصطلاحًا، نشير إلى البعض منها:
عرّفه الشّهيد الثاني: الخبر المرادف للحديث، ما جاء عن النّبيﷺ أو المعصوم (ﷵ) أو الصحابي، أو التابعي، أو عامة الناس من العلماء والصّلحاء([6]). وعرّفه الشّيخ البهائي: “كلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره”([7]). وعرّفه الشّيخ جعفر السّبحاني: «هو كلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره.. وبهذا ما لا ينتهي إلى المعصوم( عليه السّلام) ليس حديثًا”([8]).
ويتضح أنّ الحديث كلام المعصومين (عليهم السّلام) ويشمل النبي (ﷵ) وسائر الأئمة المعصومين (عليهم السّلام)، ومن العلماء عمم الحديث ليشمل عامّة النّاس، وخصص الحديث من الناحية الدّينيّة بقول المعصومين (عليهم السّلام).
ثانيًا: تعريف مضمون الحديث لغةً واصطلاحًا:
- المضمون لغةً: عرفه ابن منظور بقوله: “ضمن الشيء بمعنى تضمنه، ويقال: مضمون الكتاب كذا وكذا”([9])، وهو صلب الشّيء ومنه قول الشّاعر:
إنّ المضاميــــن التــــي في الصــلب
ماء الفحول في الظهر الحدب ([10]).
- المضمون اصطلاحًا: هو فحوى الكلام ومعناه الذي يراد منه المتكلم([11]).
ومما تقدم يمكن تعريف مضمون الحديث كمركب: هو فحوى كلام المعصوم (عليه السّلام) ومراده من الحديث الشّريف.
ثالثًا: التوثيق لغةً واصطلاحًا.
- التوثيق لغةً: يراد بالتوثيق في معاجم اللغة العربية : وثق يوثق وثاقةً، ووثق الشيء يوثق وثاقةً، والوثيق المحكم([12]) ومنه قوله تعالى:﴿ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ﴾([13]) .
- أمّا توثيق الحديث اصطلاحًا: هو الموافقة الرّوحيّة لمضمون الخبر والأصول الإسلاميّة والقواعد العقليّة([14]) .
وعرف ايَضًا: علم يبحث في الأحاديث الصّحيحة من الضعيفة، بالاعتماد على دلائل معلومة عند أهل الاختصاص([15]). وبناءً على ما تقدم يمكن تعريف توثيق الحديث كمركب: أنّه عرض مضامين الأحاديث على القواعد الشّرعيّة؛ والعقليّة للاطمئنان بصدورها عن المعصومين( عليهم السّلام).
المطلب الثاني: علماء الحديث المتأخرين وكتبهم
تعد مرحلة العلماء المتأخرين بين القرن السّادس وحتى القرن الثالث عشر، من المراحل المهمّة والقيمة في تطوير علم الحديث لدى المدرسة الإماميّة، وفي المدّة المتقدمة شهدت حقبًا اتسم بعضها بالرّكود في مجال التّأليف، وحقبًا أخرى ازدهارًا ملحوظًا في التأليف والتعليقات والشّروح، وبذل العلماء جهودًا كبيرة في شرح مصنفات العلماء المتقدمين وصياغتها وترتيبها، أضف إلى وضع القواعد العلمّيّة لهذا الفن في السّند والمتن، واشاراتٌ للاهتمام بالمضمون، وسيشار إلى أبرزهم فيما يأتي:
- محمد باقر المجلسي صاحب كتاب بحار الأنوار:
محمد باقر بن محمد تقي المجلسي، من علماء الشّيعة، كان علمًا محققًا مدققًا فقيهًا متكلمًا محدثًا([16]) ولد العام 1037هــ وتوفّى العام 1111هـــ صنف كتاب (بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ) وكان في (25) خمس وعشرون مجلدًا، أشار فيه من جميع علوم الأخبار([17]).
- الحرّ العاملي صاحب كتاب تفصيل وسائل الشّيعة الى تحصيل مسائل الشّريعة:
محمد بن الحسن الحرّ العاملي، محققًا مدققًا جليل القدر، عظيم الشّأن، رفيع المنزلة، سكن في مشهد([18]) من الحدثين الكبار، ولد العام 1033هـــ في قرية مشغر – لبنان وتوفّى العام 1104هــ، له كتب عدة أشهرها (وسائل الشّيعة الى تحصيل مسائل الشّريعة)([19]) وكان في (180) مئة وثمانون كتابنا.
- الفيض الكاشاني، صاحب كتاب الوافي
محمد بن مرتضى الكاشاني، المعروف أيضًا (بمحسن الكاشاني)([20]) ولد مع بداية القرن الحادي عشر وتوفّى في القرن آنفًا العام 1091هـــ([21]) له مؤلفات عدة من أهمها كتابه (الوافي) جمع فيه أحاديث الكتب الأربعة: ( الكافي، من لا يحضره الفقيه، تهذيب الأحكام، الاستبصار فيما اختلف من الأخبار) مع شرحًا لأحاديثها المشكلة([22]).
- ابن الشّهيد الثاني صاحب كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصّحاح والحسان
(الحسن بن زين الدّين بن علي بن أحمد العاملي ابن الشّهيد الثّاني)([23])، سكن أصفهان([24]) وتوفّى العام 1011هــ في قرية جبع جنوب لبنان([25]) له مؤلفات عدة أبرزها منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان، اهتم فيه بدراسة أحاديث الكتب الأربعة وتحميصها وتدقيقها ([26]).
المطلب الثالث: الفرق بين السّند والمتن في توثيق الأحاديث
إن لكل طريق قواعد وعلم خاص بمعرفة وثاقة الحديث في صحّته أو ضعفه، أو العمل به أو التّوقف عليه، ولغرض الوصول لهذه النّتائج يجب معرفة كل طريق منفردًا للوصول إلى نتائج دقيقة يمكن أن نفرق بينهما:
أولًا: أهمي السند في توثيق الأحاديث
- تعريف سند الحديث لغةً واصطلاحًا:
- في اللغة السند له معنيان الأول: ما ارتفع من سطح الأرض، والثاني: ما اعتمد عليه أي شخصٌ يعتمدُ عليه، ففي ما ارتفع من الأرض كالجبل أو وادي، وفي ما كان السند يعتمد عليه قولنا عبد الله رجلٌ صالح، أيّ يعتمد عليه وسندًا([27])
- أمّا اصطلاحًا: هو طريق الحديث الشّريف من ناقله إلى قائله، ومفرداته من رواة الحديث([28]).
- أهمّيّة السّند في توثيق الأحاديث
وتقع أهمّيّة سند الحديث في التوثيق إذ إنّه متكون من رواة الحديث الذين نقلوا الحديث واحدًا عن الآخر وصولًا للمعصوم (عليه السّلام) وأنّ معرفة حالهم وأحوالهم يُعد طريقًا لتوثيق الحديث، فاذا كان الراوي ثقة ( أو غيرها من الألفاظ الدالة على العدالة) يمكن الاعتماد عليه بالحديث والعمل به، وإنّ العلم الذي ينظم النّظر ودراسة رواة الحديث في حالهم واحوالهم المحيطة بهم هو “علم الرجال”.
وتقع أهمّيّة سند الحديث في عملية التّوثيق؛ إذ يتكوّن من سلسلة الرّواة الذين نقلوا الحديث بعضهم عن بعض وصولًا إلى المعصومين (عليهم السّلام). وتُعدّ دراية أحوال الرّواة وشأنهم في الوثاقة والضبط والعدالة طريقًا أساسيًا للحكم على الحديث من جهة السّند. فإذا ثبتت وثاقة الرّاوي أو وُصف بما يدل على الاعتماد عليه في النّقل، كان ذلك موجبًا لقبول روايته من هذه الجهة. وقد تكفّل علم الرجال بدراسة الرّواة والبحث في أحوالهم وصفاتهم والظروف المرتبطة بهم، بغية تمييز المقبول من المردود من الروايات، وكشف مدى إمكان الاعتماد على ما نقلوه من أحاديث.
ويراد بعلم الرّجال: العلم الذي يهتم بدراسة أحوال الرواة في اتصافهم بالعدل أو الموثوقيّة، أو الحسن أو المدح أو الذّم أو القدح([29]) . فإنّ معرفة حال الرواة يساعد في توثيق الحديث في العمل به أو التوقف عليه.
ومن العلوم التي اهتمت بدراسة السّند “علم الدراية” وأول من كتب بهذا الفن الشّهيد الثاني برسالته البداية في علم الدّرايّة([30]). ويُعرف علم الدراية: العلم الذي يهتم بدراسة سند الحديث ومتنه، وتحمله وآداب نقله([31]).
وبناءً على ما تقدم، تتضح قيمة السّند في توثيق الأحاديث؛ إذ يضطلعُ على معرفة أحوال الرّواة، والتأكد من وثاقتهم وعدالتهم ومدى اتكال أقوالهم في نقل الحديث. فإذا رسخت وثاقة سلسلة رواة الحديث واتصال السّند، كان ذلك دليًا مهمًا على صحّة الحديث. إلّا أنّ الحكم بوصف الحديث لا يتوقف على صحّة السّند وحده، بل لا بد من النّظر في متن الحديث أيضًا.
ثانيًا: أهمّيّة المتن في توثيق الأحاديث
- تعريف المتن لغةً واصطلاحًا:
أ- في اللغة يراد به ما صلب واشتد وقوي وارتفع من ومن ذلك يقال: حِبلٌ متين([32])، ومنه قوله تعالى :﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾([33]).
ب- أمّا اصطلاحًا هو ألفاظ الحديث التي يقوم بها المعنى([34])، ويعرف أيضًا: نص الحديث وصيغة الكلام الأصليّة([35]).
2- أهمّيّة المتن في التوثيق
لمتن الحديث أهمّيّة وقيمة بالغة؛ إذ يُعدّ المتن النّص الذي يشتمل كلام المعصومين (عليهم السلام) كما نقله الرواة، ومن خلال دراسته يمكن التحقق من مدى صدوره عن المعصوم( عليه السّلام) أو عدم صدوره منه. ولذلك يجب أن يكون متن الحديث خاليًا من ركاكة الألفاظ والأخطاء النّحويّة واللغويّة؛ لأنّ كلام المعصومين (عليهم السّلام) يتصف بالبلاغة والمتانة والفصاحة وحسن الصّياغة.
وعليه لا يغني الحكم بصحّة الحديث لمجرد صحّة سنده إذا كان متنه ركيكًا؛ لأنّ مثل هذه المخالفات تدل على عدم إمكان صدور الحديث عن المعصوم (عليه السّلام).
وبناءً على ذلك يتضح الفرق بين سند الحديث ومتنه في توثيق الحديث؛ فتوثيق السند يقوم على دراسة سلسلة الرّواة الذين نقلوا الحديث بعضهم عن بعض وصولًا إلى المعصوم (عليه السّلام) ، وذلك من خلال معرفة أحوالهم بالرّجوع إلى المصادر المختصة بعلم الرجال، وهو العلم الذي يبحث في أحوال الرواة توثيقًا وتجريحًا، مدحًا وقدحًا.
فالسّند والمتن يمثلان ركنين أساسيين في عمليّة قبول الحديث والحكم عليه؛ إذ لا يكتمل الاعتماد على الحديث إلّا بسلامة سنده وقوة متنه معًا. فصحّة السّند وحدها لا تكفي إذا كان المتن مشتملًا على ما يوجب ردَّه من مخالفةٍ لآيات القرآن الكريم ونصوصه، أو السنّة الشريفة الثابتة أو العقل وما أجمع عليه أو الحقائق الثابتة العلميّة ، كما أنّ سلامة المتن لا توجب عن التّحقق من وثاقة الرواة واتصال سلسلة رواة السند. ومن ثمّ، فإنّ نقد السّند ونقد المتن عمليتان متلازمتان لا يمكن الإزاحة بينهما في توثيق الحديث الشّريف وتقويمه؛ لأنّ كليهما يساعد في ظهور صحّة نسبة الحديث إلى المعصوم (عليه السّلام).
المطلب الرابع: أهمّيّة مضمون الحديث في توثيق الأحاديث عند المتأخرين
لم يكتفِ العلماء المتأخرون بدراسةِ سند الأحاديث ومتونها في توثيقها أو نقدها، بل ذهبوا إلى اكثر من ذلك بعرض مضمون الحديث على القواعد الشّرعيّة (أهمها القرآن الكريم والسُّنة الشّريفة) والعقليّة؛ للاطمئنان بصدورهِ عن المعصوم (عليه السّلام). ويُقصد بمضمون الحديث ما يتضمنه كلام المعصوم (عليه السّلام) من معانٍ وأحكام ومفاهيم إذ هو فحوى الكلام ويعرض مضمون الحديث على قاعدتين:
- القواعد الشرعية من اهمها القرآن الكريم والسُّنة الشّريفة.
- القواعد العقليّة.
ومن الأمثلة عل ذلك:
1- ما ورد في أصول الكافي للشّيخ الكليني: عنه، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن عجلان أبي صالح، قال: “دخل رجل على أبي عبد الله(عليه السّلام) فقال له: جعلت فداك هذه قبّة آدم( عليه السّلام) فقال؟ نعم ولله قباب كثيرة، إلّا أنّ خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثون مغربًا أرضًا بيضاء مملوة خلقًا يستضيئون بنوره لم يعصو الله عز وجل طرفة عين ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق، يبرؤون من فلان وفلان”([36]).
يُعدّ المولى محمد صالح المازندراني من العلماء المتأخرين الذين أولوا مضمون الحديث أهمّيّة وقيمة كبيرتين في عمليّة التّوثيق؛ إذ لم يكتفِ نظره على السند فحسب، بل امتد إلى البحث في المتنِ ومضمونه. ومن ذلك توثيقه للحديث المتقدم في كتابه (شرح أصول الكافي للشّيخ الكليني)، إذ قال: “مضمون الحديث والإقرار به لازم، ولا يجوز للعاقل أن يستبعد أو ينكر ما لا يدركه…”([37]). فقد اعتمد الشّيخ المازندراني على القاعدة العقليّة التي يؤيدها مضمون الحديث الشريف المتقدم، على الرّغم من أنّ الحديث كان مرسلًا، فقد استند الى القاعدة العقليّة في توثيق الحديث واعتماده إذ يقول: “المشارق والمغارب كثيرة، غير محصورة إذ ما من مشرق لبلد إلّا وهو مغرب لبلد يقابله والمغرب بالعكس”([38]) فقد كان هذا تفسيرًا عقليًا لقول المعصوم (عليه السّلام):”إلّا أنّ خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثون مغربًا”.
2- ما ذكره الشّيخ الكليني في كتابه: “عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عمران، عن أبي عبيده الحذاء، قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام) يا زياد إيّاك والخصومات، فإنّها تورث الشّك وتحبط العمل وتردي صاحبها، وعسى أن يتكلم بالشيء فلا يغفر له…”([39]).
أشار العلامة محمد باقر المجلسي، في كتابه “مرأة العقول في شرح أخبار آل الرسول” أنّ الحديث (مجهول كالصّحيح)، فإنّ العلامة المجلسي يرى أنّ سند الحديث فيه راو مجهول إلّا أنّ مضمونه صحيح قال في ” إيّاك والخصومات” “أي المجادلات الكلامّية، والمناظرات التّعصبيّة قصدًا للغلبة، فإنّها منبع أكثر الأخلاق الذّميمة، قيل إن نسبتها إلى الفواحش الباطنة كنسبة شرب الخمر إلى الفواحش الظاهرة”([40]).
إنَّ وصف العلامة محمد باقر المجلسي للحديث المتقدم بـ(مجهول كالصّحيح) يدل على احتواء سنده على راوٍ مجهول، إلّا أنَّ هناك قرائن تدعم صدور مضمونه عن المعصوم (عليه السّلام). ومن خلال شرحه للحديث اعتمد العلامة المجلسي على القرائن العقليّة والشّرعيّة الوضحة في توثيقه، مؤكداً أنَّ ما تضمّنه من هَجْو الخصومات الظاهرة ينسجم مع الأصول الشّرعيّة والعقليّة المعتمدة.
وما يدل على ذلك في القاعدة الشّرعية قوله تعالى:﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾([41]) إذ قال الطباطبائي في تفسيره للآية: “الخصومة لا تتحق ألّا بين طرفين نسب اليها البين فقيل ذات البين، أيّ الحالة والرّابطة السّيئة التي هي صاحبة البين، فالمراد بقوله: اصلحوا ذات بينكم اي اصلحوا الحالة الفاسدة والرابطة السيئة التي بينكم”([42]).
وعليه نجد أنّ الحديث المتقدم موافق للقرآن الكريم، ولذلك عده العلامة المجلسي (مجهول كالصحيح)؛ لأنّ مضمونه موافق للقاعدة الشّرعيّة.
وبناءً على ما تقدّم، يتبيّن أنّ الحديث المتقدم أعلاه “إيّاك والخصومات” موافقٌ للقرآن الكريم التي مرّ ذكرها وللقواعد الشّرعيّة الثابته، ولذلك وصفه العلامة محمد باقر المجلسي بـ(مجهول كالصحيح)؛ لوجود قرائن تؤيّد صحة صدوره عن المعصوم (عليه السّلام)، وابتداءً موافقة مضمونه للقاعدة الشّرعيّة.
- ما ذكره الحرّ العاملي عن الإمام الصادق(عليه السّلام) : ” قال: وقال الإمام الصّادق (عليه السّلام) إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله، لما نزل عليه جبرائيل في التّقصير قال له النبي( صلى الله عليه وآله) في كم ذلك؟ فقال: وكم البريد؟ … فذرعته بنو أميّة ثم جزوه على اثنى عشر ميلًا فكان كل ميل ألفًا وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ»([43]).
علّق الشّيخ الحرّ العاملي على الحديث المتقدم فقال: “هذه الرّواية خلاف المشهور بين الرّواة والفقهاء، والرواية الأولى أشهر وأظهر، وهي الموافقة لكلام علماء اللغة ولعل الذراع هنا غير الذّراع هناك ويكون أزيد منه ليتحد التقدير إنّ والله أعلم”([44]).
وبناءً على ما تقدم، يتبيّن أن الحرّ العاملي كان يقارن بين مضامين الأحاديث والفظاها (متونها)، ويعرضها على المشهور بين العلماء، وما نُقل بين الرّواة، وقواعد اللغة العربيّة، لاعتقاده بذلك قرينة في تقويم الحديث وترجيحه.
وبناءً على ذلك اتضح أنّ العلماء المتأخرين كانوا يضعون أهمّيّة وقيمة لمضمون الحديث بجانب السند والمتن، بوصف مضمون الحديث فحوى كلام المعصوم(عليه السّلام) ويمكن أن يكون طريقًا ثالثًا لاعتبار الأحاديث بجانب السّند والمتن ولا ينفصل عنهما.
واستنادًا للأمثلة أعلاه يتبيّن أن العلماء المتأخرين لم يقتصروا في توثيق الحديث الشّريف بدراسة سنده ومتنه، بل أولوا مضمون الأحاديث عنايةً خاصة، واعتمدوه قرينة قيمة في بيان صدور الحديث عن المعصومين (عليهم السّلام)، ومما تقدم أصبح مضمون الحديث لاحقًا للسند والمتن في توثيق الأحاديث، لما له دور بوصفه فحوى كلام المعصوم( عليه السّلام).
الخاتمة
بعد دراسة مؤلفات العلماء المتأخرين الإماميّة الذين امتدت حقبتهم الزّمنيّة من القرن السادس وحتى القرن الثّالث عشر الهجري، والاطلاع على أبرز الكتب في المؤلفات الحديثيّة التي تناولت أحاديث أهل البيت (عليهم السّلام)، توصّل البحث إلى النّتائج الآتية:
أولًا: إنَّ الفرق بين السند والمتن والمضمون في توثيق الأحاديث يتمثل في أنَّ السند يُعنى بدراسة سلسلة رواة الحديث ومعرفة أحوالهم قدحًا ومدحًا، ومدى الوثوق بهم والعمل برواياتهم، أمَّا متن الحديث المراد منه النّظر في نصِّ الحديث الشّريف ومدى سلامته اللغويّة والنّحويّة وموافقته لهما وخلوِّه من الرّكاكة والاضّطراب في النّص. وأمَّا مضمون الحديث، فيُقصد به النّظر في فحوى كلام المعصوم (عليه السّلام)، ومدى موافقته للقواعد الشّرعيّة والعقليّة، بما يصدر الاطمئنان بصدوره عن المعصوم (عليه السّلام).
ثانيًا: اتضح أن العلماء المتأخرين أولوا لمضمون الحديث أهمّيّة كبيرةً في توثيق الأحاديث، إلى جانب السّند والمتن. فإذا وُجد في السّند راوٍ مجهول على سبيل المثال، نُظر إلى مضمون الحديث ومدى موافقته للشّرع والعقل؛ إذ يُعد ذلك من القرائن التي تُورث الاطمئنان بصدوره عن المعصوم (عليه السّلام).
ثالثًا: إنَّ فترة ازدهار المؤلفات الحديثيّة كانت بعد القرن العاشر الهجري، إذ شهدت تلك المرحلة ظهور العديد من المؤلفات الحديثيّة التي عُنيت بجمع أحاديث أهل البيت (عليهم السّلام) ودراستها والنظر فيها وتوثيقها.
رابعًا: على الرّغم من كثرة المؤلفات وأهمّيتها في تأصيل هذا الفن وتطويره، فإنّ توثيق الحديث بمضمونه لم يولد بوصفه علمًا مستقلًا، وإنّما ظل يُطرح ضمن مباحث العلماء المتأخرين ومناقشاتهم في مؤلفاتهم الحديثيّة.
المصادر والمراجع
القرآن الكريم
- ابن منظور، لسان العرب، نشر أدب الحوزة العلميّة قم- إيران د. ت.
- محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي، الرسائل الرجالية، دار الحديث للطباعة والنشر ، قم- إيران.
- محمد الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث، مكتبة المحلاتي، قم- إيران،1424.
- رضا مؤدب، تاريخ الحديث، ترجمة : عبد الكريم الحيدري، مركز المصطفى العالمي للترجمة والنشر، 1431.
- أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي، العين، تحقيق : مهدي المخزومي وابراهيم السامرائي ، مؤسسة دار الهجرة إيران 1409.
- أبي الحسن بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمود هارون ، مكتب الاعلام الاسلامي ،1404.
- زين الدين بن علي العاملي(الشهيد الثاني)، الرعاية في علم الدراية، تحقيق: عبد الحسين محمد علي، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، 1408.
- محمد بهاء الدين بن الحسين البهائي، الوجيزة في علم الدراية، بصيرتي، 1390.
- جعفر السبحاني، اصول الحديث واحكامه في علم الدراية، دار جواد الأئمة، 1433.
- احمد فتح الله، معجم الفاظ الفقه الجعفري، مطابع المدوخل –الدمام، 1415.
- الخليل بن احمد الفراهيدي، كتاب العين، تحقيق: مهدي مخزومي، مؤسسة دار الهجرة، إيران- قم ، 1409.
- علي الحسيني السيستاني، الرافد في علوم الأصول، مكتب آية الله السيد علي السيستاني، العراق- النجف الأشرف، د.ت.
- عبد الماجد الغوري، معجم المصطلحات الحديثية، دار ابن كثير، لبنان- بيروت، 1428.
- محمد الجواهري، معجم رجال الحديث، مكتبة المحلاتي، قم- إيران،1424.
- البروجردي، جامع احاديث الشيعة، حسين الطباطبائي البروجردي، المطبعة العلمية، قم- إيران، د.ت.
- : محمد علي الاردبيلي، جامع الرواة، مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي، قم- إيران، 1403.
- ابو القاسم الموسوي الخوئي، معجم رجال الحديث، مؤسسة الإمام الخوئي، الانجف الاشرف- العراق، د.ت.
- محمد الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث، مكتبة المحلاتي، قم- إيران،1424.
- علي الخاقاني، رجال الخاقاني، تحقيق: محمد صادق بحر العلوم، مكتب الاعلام الإسلامي، 1404.
- الحر العاملي، أمل الآمال، تحقيق: احمد الحسيني، مكتبة الاندلس، بغداد – العراق، د.ت.
- التفرشي، نقد الرجال ، تحقيق: مؤسسة ال البيت (عليه السلام) لاحياء التراث، 1418.
- عبد الهادي الفضلي، اصول الحديث، مؤسسة ام القرى للتحقيق والنشر، بيروت لبنان، 1421.
- ابو الفضل حافظيان البابلي، رسائل في دراية الحديث، دار الحديث للطباعة والنشر، قم- إيران، 1425.
- مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، القاموس المحيط، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، 1424.
- الداماد، الرواشح السماوية، تحقيق: غلا محسين، نعمة الله الجليلي، دار الحديث للطباعة والنشر، 1422.
- محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني، الكافي، تحقيق: علي أكبر غفاري، دار الكتب الإسلاميّة، طهران – إيران، د.ت.
- محمد صالح المازندراني، شرح اصول الكافي، تحقيق: الميرزا أبو الحسن الأشعراني، دار احياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1421.
- محمد باقر المجلس، مرأة العقول في شرح أخبار آل الرّسول، تحقيق: مرتضى العسكري، دار الكتب الإسلاميّة طهران إيران، 1404.
- محمد حسين الطباطبائي، تفسير الميزان، مؤسسة النّشر الإسلامي التّابعة إلى جماعة المدرسين، قم – إيران، د.ت.
- الحرّ العاملي، وسائل في تفصيل مسائل الشريعة، تحقيق: مؤسسة آل البيت (عليهم السّلام) لإحياء التّراث، قم- إيران، د.ت.
الهوامش
[1]– مدرس دكتور في وزارة التربية العراقيّة – المديرية العامة لتربية واسط- العراق.
Doctor Lecturer at the Iraqi Ministry of Education / General Directorate of Education of Wasit Email: aabbaass.abas87@gmail.com
[2]– ينظر: ابن منظور، لسان العرب، نشر ادب الحوزة، 1405، 2/711، وينظر محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي، الرسائل الرجالية، دار الحديث للطباعة والنشر، قم 1422، 3\58.
-[3] يُنظر: أبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي، العين، تحقيق: مهدي المخزومي وابراهيم السامرائي، مؤسسة دار الهجرة إيران 1409هـ، ط2، 3/177؛ يُنظر: أبي الحسن بن فارس بن زكريا، معجم مقاييس اللغة، تحقيق: عبد السلام محمود هارون، مكتب الاعلام الاسلامي، 1404، 2\18.
[4] – سورة سبأ: آية 19.
[5]– سورة التحريم: آية 3.
[6]– زين الدين بن علي العاملي (الشّهيد الثاني)، الرعاية في علم الدّراية، تحقيق: عبد الحسين محمد علي، مكتبة آية الله العظمى المرعشي النجفي، 1408، ص50.
[7]– محمد بهاء الدين بن الحسين البهائي، الوجيزة في علم الدراية، بصيرتي، 1390، 1/4.
[8]– جعفر السبحاني، اصول الحديث واحكامه في علم الدراية، دار جواد الأئمة، 1433، ص19.
[9]– ابن منظور، لسان العرب13/258.
[10]– يُنظر: الزبيدي، تحقيق: علي شيري، دار الفكر، بيروت – لبنان، 1414، 18/350.
[11]– احمد فتح الله، معجم الفاظ الفقه الجعفري، مطابع المدوخل –الدمام، 1415، ص316.
[12]– يُنظر: الخليل بن احمد الفراهيدي، كتاب العين، تحقيق: مهدي مخزومي، مؤسسة دار الهجرة، إيران- قم ، 1409، 4/374، ينظر: ابن منظور، لسان العرب، 10/371.
[13]– سورة محمد، آية: 4.
[14]– يُنظر: علي الحسيني السيستاني، الرافد في علوم الأصول، مكتب آية الله السيد علي السيستاني، العراق- النجف الأشرف، ص25.
[15]– يُنظر: عبد الماجد الغوري، معجم المصطلحات الحديثية، دار ابن كثير، لبنان- بيروت، 1428، ص816.
[16]– محمد الجواهري، معجم رجال الحديث، مكتبة المحلاتي، قم- إيران،1424، ص482.
[17] – البروجردي، جامع احاديث الشيعة، حسين الطباطبائي البروجردي، المطبعة العلمية، قم- إيران، 1/10.
[18]– يُنظر: محمد علي الاردبيلي، جامع الرواة، مكتبة اية الله العظمى المرعشي النجفي، قم- إيران، 1403، 2/90.
[19]– يُنظر: ابو القاسم الموسوي الخوئي، معجم رجال الحديث، مؤسسة الإمام الخوئي، الانجف الاشرف- العراق، 16/253.
[20] – محمد الجواهري، المفيد من معجم رجال الحديث، مكتبة المحلاتي، قم- إيران،1424، ص575.
[21] – يُنظر: رضا مؤدب، تاريخ الحديث، ترجمة : عبد الكريم الحيدري، مركز المصطفى العالمي للترجمة والنشر، 1431، ص121.
[22] – الخوئي، معجم رجال الحديث، 18/226.
[23] – علي الخاقاني، رجال الخاقاني، تحقيق: محمد صادق بحر العلوم، مكتب الاعلام الإسلامي، 1404، ص10.
[24]– الحر العاملي، أمل الآمال، تحقيق: احمد الحسيني، مكتبة الاندلس، بغداد – العراق، 1/63.
[25] – الخوئي، معجم رجال الحديث، 5/326.
[26]– يُنظر: التفرشي، نقد الرجال، تحقيق: مؤسسة ال البيت (عليه السلام) لاحياء التراث، 1418، 2/25.
[27] – يُنظر: الخليل بن احمد الفراهيدي. العين، 7/228، يُتظر: ابن منظور، لسان العرب، 3/220.
[28]– يُنظر: عبد الهادي الفضلي، اصول الحديث، مؤسسة أمّ القرى للتحقيق والنشر، بيروت لبنان، 1421، ص65.
[29]– ابو الفضل حافظيان البابلي، رسائل في دراية الحديث، دار الحديث للطباعة والنشر، 1425، قم – إيران، 2/81.
[30]– الداماد، الرواشح السماوية، ص 5.
[31] – حسن الصدر، نهاية الدراية،
[32] – يُنظر: مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، القاموس المحيط، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، 1424، 1/275.
[33] – سورة الذاريات: آية 58.
[34] – يُنظر الداماد، الرواشح السماوية، غلا محسين، نعمة الله الجليلي، دار الحديث للطباعة والنشر، 1422، ص71.
[35] – يُنظر: عبد الهادي الفضلي، اصول الحديث، ص66.
[36]– محمد بن يعقوب بن اسحاق الكليني، الكافي، تحقيق: علي اكبر غفاري، دار الكتب الإسلاميّة، طهران – إيران،8/231.
[37]– محمد صالح المازندراني، شرح اصول الكافي، تحقيق: الميرزا ابو الحسن الأشعراني، دار احياء التراث العربي، بيروت – لبنان، 1421، 12/311.
[38] – المصدر نفسه ، 12/311.
[39] – الكليني، الكافي، 1/92.
[40]– محمد باقر المجلس، مرأة العقول في شرح اخبار ال الرسول، تحقيق: مرتضى العسكري، دار الكتب الإسلامية طهران إيران، 1404، 1/323.
[41] – سورة الانفال: آية: 1.
[42]– محمد حسين الطباطبائي، تفسير الميزان، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة إلى جماعة المدرسين، قم – إيران، د.ت، 9/5.
[43]– يُنظر: الحر العاملي، وسائل في تفصيل مسائل الشريعة، تحقيق: مؤسسة ال البيت (عليهم السّلام) لإحياء التراث، قم- إيران، 8/461.
[44] – المصدر نفسه، 8/461.