معوقات توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري في التّعليم المهني، من وجهة نظر المعلمين

0

اسم المجلة: مجلة أوراق ثقافية

معوقات توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري في التّعليم المهني، من وجهة نظر المعلمين

Barriers to Employing Soft Skills (Teamwork, Emotional Intelligence, and Communication) in Developing Administrative Work in Vocational Education from Teachers’ Perspectives

Kassem Ahmad Nasser قاسم أحمد ناصر([1])

Supervising Professor: Youssef Abdel Amir Tabaja الأستاذ المشرف: يوسف عبد الأمير طباجة([2])

تاريخ الإرسال:28-1-2026                                  تاريخ القبول:8-2-2026

الملخص                                                                       turnitin:13%

هدفت هذه الدّراسة  إلى كشف معوقات توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذّكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين في مهنيّات منطقة الجنوب. واعتمدت الدّراسة  المنهج الوصفي التّحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات، وقد طُبِقت على عينة بلغت (126) معلمًا ومعلمة اختيروا وفق طريقة العيّنة المتاحة. أظهرت نتائج الدّراسة  وجود معوقات مرتفعة تحدّ من توظيف المهارات النّاعمة في العمل الإداري، وجاءت معوقات العمل الجماعي في المرتبة الأولى، تلتها معوقات التّواصل، ثم معوقات الذكاء العاطفي. كما أظهرت نتائج التحليل الإحصائي عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجة هذه المعوقات تعزى لمتغيرات الجنس، ونوع المعهد، والمشاركة في دورات مرتبطة بالمهارات النّاعمة. وفي ضوء النتائج، أوصت الدّراسة  بضرورة تعزيز البرامج التّدريبيّة المتخصصة، وتبني أنماط قيادة تشاركية، وتطوير منظومة التّواصل الإداري في مؤسسات التّعليم المهني.

الكلمات المفتاحيّة: المهارات النّاعمة، العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، التّواصل الإداري، التّعليم المهني.

Abstract

This study aimed to identify the barriers to employing soft skills (teamwork, emotional intelligence, and communication) in developing administrative work in vocational education from teachers’ perspectives in the southern vocational institutes. The study adopted a descriptive analytical approach and utilized a questionnaire as the data collection tool. The questionnaire was administered to a sample of 126 vocational education teachers selected using the convenience sampling method. The findings revealed a high level of barriers limiting the employment of soft skills in administrative work. Barriers related to teamwork ranked first, followed by communication barriers, and then emotional intelligence barriers. The statistical analysis also indicated no statistically significant differences in the degree of these barriers attributable to gender, type of institute, or participation in soft skills training courses. Based on the findings, the study recommended enhancing specialized training programs, adopting participatory leadership styles, and improving administrative communication systems in vocational education institutions.

Keywords: Soft Skills, Teamwork, Emotional Intelligence, Administrative Communication, Vocational Education.

1.     المقدمة:

شهدت الإدارة التّربويّة خلال العقود الأخيرة تحولات جوهريّة في مفاهيم القيادة وأساليب العمل الإداري، إذ لم يعد النّجاح الإداري مرتبطًا فقط بامتلاك المعارف الفنيّة والمهارات التّقنيّة، بل أصبح يعتمد بدرجة متزايدة على امتلاك المهارات النّاعمة بوصفها كفاءات إنسانيّة وتنظيميّة داعمة للأداء الفعّال، وقد أكدت الأدبيّات الحديثة أن مهارات مثل التّواصل، والعمل الجماعي، والذكاء العاطفي تمثل عناصر أساسيّة في تحسين جودة العمل الإداري، وتعزيز العلاقات المهنيّة، ودعم اتخاذ القرار داخل المؤسسات التّعليميّة (Avdeeva et al., 2024؛ Saavedra et al., 2024).

ويكتسب هذا التّوجه أهمّيّة خاصة في سياق التّعليم المهني، الذي يتميز بخصوصيّة تنظيميّة ووظيفيّة تتطلب مستويات عالية من التّنسيق والتّفاعل بين المعلمين والإدارة، إلى جانب الاستجابة لمتطلبات سوق العمل والتّغيرات المتسارعة في بيئات التّدريب والتّعليم (Jaedun et al, 2024)، بالإضافة إلى أنّ فاعليّة الإدارة في المؤسسات المهنيّة لا تتحقق فقط عبر تطبيق اللوائح والإجراءات، بل تتطلب أيضًا بيئة تنظيميّة داعمة تقوم على التّعاون، والتّواصل الفعّال، وإدارة العلاقات الإنسانيّة بصورة متوازنة (Rodríguez, 2025).

وعلى الرّغم من هذا الاهتمام المتزايد، تُظهر الأدبيّات وجود تباين في درجة توظيف المهارات النّاعمة في الممارسات الإداريّة الفعليّة، إضافة إلى غموض مفاهيمي في التّمييز بين المهارات النّاعمة والمهارات الصلبة، وضعف في دمج هذه المهارات ضمن أطر التدريب والتّطوير المهني للإداريين والمعلمين على حدّ سواء (Avdeeva et al, 2024؛ Pathan et al, 2025)، وكذلك فإنّ توظيف المهارات النّاعمة غالبًا ما يواجه معوقات تنظيميّة وبشريّة وثقافيّة، مثل المركزيّة الإداريّة، والأسلوب القيادي السّلطوي، وضعف المشاركة في اتخاذ القرار، وقلة البرامج التّدريبيّة المتخصصة (Monteza et al, 2025).

وانطلاقًا من ذلك، تبرز الحاجة إلى دراسات ميدانيّة تسعى إلى تشخيص هذه المعوقات في سياق التّعليم المهني تحديدًا، وبالاستناد إلى وجهة نظر المعلمين بوصفهم عنصرًا فاعلًا في العمليّة الإداريّة والتّنظيميّة، وذلك بهدف دعم جهود تطوير العمل الإداري وتحسين جودة الأداء المؤسسي.

2.     إشكاليةّ الدّراسة :

على الرغم من التّأكيد المتزايد في الأدبيّات التّربويّة على الدور المحوري للمهارات النّاعمة في تحسين فاعليّة الإدارة التّعليميّة، إلّا أنّ الواقع العملي في العديد من مؤسسات التّعليم المهني يشير إلى فجوة واضحة بين الأهمّيّة النّظريّة لهذه المهارات ومستوى توظيفها الفعلي في العمل الإداري، فقد أظهرت دراسات حديثة أنّ الإدارة التّعليميّة ما تزال، في كثير من السّياقات، تميل إلى التركيز على الجوانب الإجرائية والتّقنيّة على حساب الجوانب الإنسانيّة والتّواصليّة، الأمر الذي يحدّ من فاعليّة العمل الجماعي، ويضعف إدارة العلاقات المهنية، ويؤثر سلبًا في المناخ التنظيمي (Awodiji & Katjiteo, 2024؛ Arcos, 2024).

كما تشير الأدبيّات إلى أنّ مؤسسات التّعليم المهني تواجه تحديات إضافيّة تتعلق بطبيعة بنيتها التّنظيميّة، وضغوط العمل، وتعدد الأدوار والمسؤوليّات، وهو ما يزيد من الحاجة إلى مهارات الذّكاء العاطفي والتّواصل والعمل الجماعي في الإدارة، وفي الوقت نفسه يفاقم من المعوقات التي تحول دون توظيفها بفاعليّة (Jaedun et al., 2024)، وتتمثل هذه المعوقات في مظاهر متعددة، مثل ضعف ثقافة العمل التّشاركي، وقلّة مشاركة المعلمين في اتخاذ القرار، وغموض قنوات التّواصل، وغياب التدريب المنهجي على المهارات النّاعمة، إضافة إلى أنماط قياديّة تقليديّة تميل إلى المركزيّة والسّلطويّة (Monteza et al., 2025).

وعلى الرّغم من تعدد الدِّراسات التي تناولت المهارات النّاعمة في السياق التّعليمي العام، فإنّ الدِّراسات التي ركزت بصورة مباشرة على معوقات توظيف المهارات النّاعمة في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين ما تزال محدودة، خاصة في السياقات المحلية، الأمر الذي يترك فجوة معرفيّة تتطلب مزيدًا من البحث والتحليل، وعليه، تتحدد إشكالية الدّراسة  الحاليّة في التساؤل الرئيس الآتي: ما هي معوقات توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين؟

3.     أسئلة الدّراسة :

وانطلاقًا من الإشكاليّة المطروحة، يتفرع منها الأسئلة الآتية:

  1. ما هي معوقات توظيف مهارات العمل الجماعي في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين؟
  2. ما هي معوقات توظيف مهارات الذّكاء العاطفي في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين؟
  3. ما هي معوقات توظيف مهارات التّواصل في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين؟
  4. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائيّة في درجة معوقات توظيف المهارات النّاعمة في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني تعزى إلى متغيرات الجنس، ونوع المعهد، والمشاركة في دورات المهارات النّاعمة؟

4.     فرضيّة الدّراسة :

تنطلق الدّراسة  من فرضيّة أساسيّة مفادها أنّه: توجد معوقات ذات دلالة إحصائيّة تحدّ من توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين.

5.     أهمية البحث:

تنبع أهمية هذا البحث من تناوله معوقات توظيف المهارات النّاعمة في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني، وهو مجال يكتسب أهمّيّة متزايدة في ظل التحولات المعاصرة في الإدارة التّربويّة. كما تكمن أهمّيته في تسليطه الضوء على واقع الممارسات الإداريّة من وجهة نظر المعلمين، بما يسهم في دعم صانعي القرار والقيادات التّربويّة ببيانات علميّة تساعد على تحسين الأداء الإداري وتعزيز بيئة العمل في مؤسسات التّعليم المهني.

6.     أهداف البحث:

يهدف هذا البحث إلى كشف معوقات توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين، وتحليل هذه المعوقات وفق محاورها الرئيسة، إضافة إلى التعرّف إلى مدى اختلافها تبعًا لبعض المتغيرات الشّخصيّة والمهنية، بما يسهم في تقديم توصيات عملية قابلة للتطبيق.

7.     الفجوة البحثيّة وجديد البحث:

تتمثل الفجوة البحثيّة في محدودية الدِّراسات التي تناولت معوقات توظيف المهارات النّاعمة في التّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين، مقارنة بوفرة الدِّراسات التي ركزت على المهارات النّاعمة في التّعليم العام أو القيادة التّربويّة بصورة عامة. ويكمن جديد البحث في معالجته المتكاملة للمهارات النّاعمة الثلاث بوصفها منظومة واحدة، وربطها بتطوير العمل الإداري في السّياق المهني تحديدًا.

8.     منهجيّة البحث:

اعتمد البحث المنهج الوصفي التّحليلي لملاءمته لطبيعة الدّراسة، إذ استُخدِمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات من عيّنة من معلمي التّعليم المهني، وحُلِّلت البيانات باستخدام الأساليب الإحصائيّة المناسبة للكشف عن مستوى المعوقات والفروق الإحصائيّة المرتبطة بمتغيرات الدّراسة .

9.     الإطار النّظري

9.1     المهارات النّاعمة في الإدارة التّربويّة

أصبحت المهارات النّاعمة محورًا متناميًا في أدبيات الإدارة التّربويّة، بوصفها كفاءات داعمة للقيادة الفاعلة لا تقل أهمّية عن المهارات الصّلبة. وقد أظهرت أدبيات حديثة انتقال الاهتمام من التركيز على الكفايات التّقنيّة التّقليديّة (مثل التخطيط والأنظمة والإجراءات) إلى الاعتراف بالدّور الحاسم للمهارات الإنسانيّة/العلاقاتيّة مثل التّواصل والعمل الجماعي والذّكاء العاطفي في رفع فاعليّة الإدارة وتحسين مناخ المؤسسة التّعليميّة (Awodiji & Katjiteo, 2024؛ Mamasoatov & Miraliyeva, 2025). ويأتي هذا التحول ضمن سياق إصلاحات تربويّة أوسع تسعى إلى تبنّي قيادة أكثر إنسانيّة وتشاركيّة قادرة على إدارة التّعقيد والتّنوع داخل المؤسسات التّعليميّة، بما ينعكس على الاستقرار التّنظيمي وجودة الأداء (Zouali et al., 2025؛ Guinsisana, 2025).

تُعرَّف المهارات النّاعمة عادة بوصفها مجموعة من الكفاءات الدّاخل-شخصيّة (كالوعي بالذّات وتنظيم الانفعالات) والبين-شخصية (كالتّواصل الفعّال، التعاطف، بناء العلاقات، والتعاون) التي تُمكّن القائد/الإداري من إدارة التّفاعلات والقرارات والصّراعات في بيئة العمل (Avdeeva et al., 2024؛ Mugachev et al., n.d.). وتؤكد عدة مراجعات ودراسات أنّ هذه المهارات ترتبط بمخرجات إداريّة مهمة مثل تحسين الأداء الإداري والحد من التوتر وتحسين المناخ التنظيمي وديناميات الفرق (Arcos, 2024؛ Saavedra et al., 2024).

9.2     التمييز بين المهارات النّاعمة والمهارات الصّلبة في الإدارة التّربويّة

يظل التمييز بين المهارات النّاعمة والصّلبة شرطًا مفاهيميًا ضروريًا لفهم موضوع الدّراسة . فالمهارات الصّلبة (Hard Skills) تُشير إلى المعارف والإجراءات والمهام التقنيّة القابلة للقياس المباشر (مثل تطبيق اللوائح، إدارة الموارد، إعداد الخطط، جمع البيانات)، بينما ترتبط المهارات النّاعمة بالقدرة على التأثير الإنساني والتفاعل وإدارة العلاقات والذات في المواقف المهنيّة (Avdeeva et al., 2024؛ Sydorenko et al., 2022). وعلى الرّغم من هذا التمييز، تشير الأدبيّات إلى أنّ الحدود بين النّوعين ليست جامدة، وأن الأداء الإداري الأمثل يتطلب توازنًا بين المهارات التقنية والمهارات الإنسانيّة، خصوصًا في المؤسسات التّعليميّة التي تقوم على العمل التّفاعلي والتّشاركي (Mamasoatov & Miraliyeva, 2025؛ Pathan et al., 2025).

وتُظهر بعض الدِّراسات أنّ التركيز المؤسسي المفرط على المهارات الصّلبة قد يضعف الاستثمار في المهارات النّاعمة، ما ينتج عنه ممارسات قياديّة أكثر مركزيّة وأقلّ حساسيّة للمناخ النّفسي والاجتماعي داخل المؤسسة (Monteza et al, 2025؛ Chen & Meng, 2025). ومن ثم، فإنّ الدّراسة  الحاليّة تنطلق من عدِّ المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، التّواصل) كفاءات جوهريّة في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني، لا باعتبارها مهارات ثانوية.

9.3     العمل الإداري في التّعليم المهني

يتميز التّعليم المهني بخصوصية تنظيميّة ووظيفيّة ترتبط بطبيعة أهدافه (إعداد الكفايات المهنيّة/العمليّة) وبنيته (تداخل الجانب التّدريبي مع الإداري، وتعدد الأطراف ذات العلاقة مثل سوق العمل والجهات التّنظيميّة)، ما يجعل العمل الإداري فيه أكثر احتياجًا إلى مهارات تنسيقيّة وتعاونيّة، وتواصليّة تضمن انسجام الجهود وتحقيق الفاعلية (Jaedun et al, 2024؛ Rodríguez, 2025). وتشير الأدبيّات إلى أن مؤسسات التّعليم والتدريب المهني (VET) تواجه تحديًا دائمًا في تحقيق التّوازن بين المهارات التّقنيّة المطلوبة لسوق العمل وبين المهارات الاجتماعيّة/المهنيّة اللازمة للاندماج والنجاح المؤسسي (Васильев & Petkova, 2025؛ Yasenchuk & Бондарчук, 2024).

كما أوضحت دراسات في السّياق المهني أن فجوة تطوير المهارات النّاعمة تظهر بوضوح عندما تُختزل الجودة في المؤشرات التّقنيّة أو التّخصصيّة فقط، بينما يُهمل بناء بيئة عمل تشاركيّة تُسهم في تحسين اتخاذ القرار، وبناء الثقة، وتقليل النّزاعات، وتعزيز الدّافعيّة والانتماء (Bendová & Horáčková, 2024؛ Arcos, 2024). وبذلك، يصبح توظيف المهارات النّاعمة في الإدارة المهنيّة عنصرًا داعمًا للتطوير الإداري، لأنه يربط بين “إنجاز الإجراءات” و“تحسين العلاقات والسّلوكيات التّنظيميّة” التي تقوم عليها فعاليّة المؤسسات.

9.4     معوقات توظيف المهارات النّاعمة في العمل الإداري

على الرغم من اتفاق الأدبيّات على أهمّيّة المهارات النّاعمة، إلّا أنّ تطبيقها في الممارسة الإداريّة يواجه معوقات متعددة الأبعاد. ويمكن تصنيف هذه المعوقات –كما تكررت في الأدبيّات الحديثة– إلى ثلاثة مستويات رئيسة: تنظيميّة، بشريّة، وثقافيّة/إداريّة.

9.4.1  المعوقات التّنظيميّة:

ترتبط ببنية اتخاذ القرار، وأنماط التفويض، والموارد، وسياسات التدريب. وقد تكررت في الدِّراسات إشارات إلى أثر المركزية وضعف المشاركة في صنع القرار، وعدم توافر برامج تدريبية مستمرة، والقيود المرتبطة بالموارد والميزانيات، بوصفها معوقات تحدّ من تحويل المهارات النّاعمة إلى ممارسات يومية (Thilakarathna & Godage, 2025؛ Cherusheva et al., 2025؛ Arcos, 2024). كما أن غياب أنظمة واضحة لدعم فرق العمل والتّغذية الراجعة يضعف استدامة السّلوك التّعاوني (Awodiji & Katjiteo, 2024).

9.4.2  المعوقات البشريّة:

وتشمل ضعف الوعي بمفهوم المهارات النّاعمة وأهميتها، أو ضعف الدّافعيّة نحو تنميتها، أو محدوديّة فرص التّعلّم الموجه نحو التّطبيق. وقد ركزت بعض الأعمال على أنّ تطوير المهارات النّاعمة يتطلب ممارسة مستمرة وبيئات تعلم للكبار، وليس مجرد دورات نظريّة قصيرة (Mugachev et al., n.d.؛ Jaedun et al., 2024). كما أنّ ضغوط العمل والتوتر قد تقلل من القدرة على ضبط الانفعالات أو ممارسة التّواصل الإيجابي (Saavedra et al., 2024).

9.4.3  المعوقات الثقافيّة/الإداريّة:

وتبرز في نمط القيادة السائد داخل المؤسسة. فقد أشارت أعمال متعددة إلى أن الأسلوب السّلطوي والمقاومة الثقافية للتّغيير تضعف التّواصل، وتحدّ من المشاركة، وتُبقي السلوك الإداري في إطار “الأوامر” بدل “الشّراكة” (Monteza et al., 2025؛ Angwaomaodoko, 2024؛ Chen & Meng, 2025). كما أنّ ضعف بناء بيئة آمنة نفسيًا داخل المؤسسة يضعف التّعبير عن الرأي ويزيد من احتمالات تصاعد الخلافات.

وتفيد هذه التّصنيفات في توجيه الدّراسة الحاليّة لفهم معوقات توظيف المهارات النّاعمة في التّعليم المهني وفق محاورها الثلاثة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، التّواصل)، وبما يتسق مع منظور المعلمين بوصفهم فاعلين مباشرين في البيئة التّنظيميّة.

9.5     معوقات العمل الجماعي، والذكاء العاطفي، والتّواصل في السياق الإداري

9.5.1  أولًا: العمل الجماعي

تؤكد الأدبيّات أن العمل الجماعي في المؤسسات التّعليميّة يدعم التّنسيق، ويوزع المسؤوليّات، ويرفع جودة اتخاذ القرار عبر تعدد وجهات النّظر. إلّا أنّ هذا يتطلب ثقافة مشاركة، وأدوارًا واضحة، وآليات دعم وتقييم، وحوافز تعزز التّعاون (Boryshkevych et al., 2022؛ Sutisna et al., 2024)، وفي المقابل، تُظهر الأدبيّات أنّ ضعف المشاركة في القرار، وغموض المسؤوليّات، وضعف المتابعة أو نقص التدريب، كلّها تُضعف عمل الفرق وتحوّل “العمل الجماعي” إلى شعار غير مستقر (Awodiji & Katjiteo, 2024؛ Thilakarathna & Godage, 2025).

9.5.2  ثانيًا: الذكاء العاطفي

يُنظر إلى الذكاء العاطفي كعنصر محوري في القيادة التّربويّة، لأنّه يدعم الوعي بالذّات وتنظيم الانفعالات والتّعاطف وإدارة العلاقات. وتشير مراجعات ودراسات إلى أنّ الذّكاء العاطفي يسهم في إدارة الصّراع، وبناء مناخ مدرسي إيجابي، وتحسين اتخاذ القرار، ودعم الشّراكة داخل المؤسسة (Macaday-Quioco, 2024؛ Chaudhary et al., 2024). غير أن معوقات تطبيقه تتجلى في ضعف الوعي، والمقاومة للتدريب، وغياب البرامج المنهجيّة، إضافة إلى ضغوط العمل التي قد تُقوّض الاستجابة الهادئة والتّواصل المتزن (Angwaomaodoko, 2024؛ Mthanti & Lesole, 2025).

9.5.3  ثالثًا: التّواصل الإداري

التّواصل الفعّال شرط لنجاح الإدارة لأنه يضمن وضوح التّعليمات وتدفق المعلومات والتغذية الراجعة. وتؤكد الأدبيّات أن ضعف قنوات التّواصل الرّسميّة وتأخر المعلومات وغموض الرسائل، قد ينتج عنه سوء تنفيذ وتضارب إجراءات وضعف ثقة، بما ينعكس على المناخ التّنظيمي (Arcos, 2024؛ Chen & Meng, 2025). كما أن التّواصل السلطوي يضعف تقبل القرارات ويحد من المشاركة، وهو ما يتقاطع مع معوقات الثقافة الإداريّة السّائدة (Monteza et al., 2025).

في مؤسسات التّعليم المهني، تزداد حساسيّة هذه المهارات نظرًا لطبيعة العمل التي تتطلب تنسيقًا بين الجوانب الإداريّة والتّدريبيّة، وبين المعلمين والإدارة وأحيانًا شركاء خارجيين، ما يجعل ضعف التّواصل والعمل الجماعي والذكاء العاطفي عائقًا مباشرًا أمام التّطوير الإداري.

وفي الختام، وفي ضوء ما سبق عرضه من أدبيّات ودراسات تناولت المهارات النّاعمة في الإدارة التّربويّة، وتمييزها عن المهارات الصّلبة، وطبيعة العمل الإداري في التّعليم المهني، إضافة إلى تحليل المعوقات التّنظيميّة والبشريّة والثّقافيّة التي تحدّ من توظيف مهارات العمل الجماعي، والذّكاء العاطفي، والتّواصل؛ يتضح أنّ هذه المهارات تمثل ركيزة أساسيّة في تطوير العمل الإداري، لكنّها في الوقت نفسه تواجه تحديات عمليّة تحدّ من تفعيلها داخل المؤسسات المهنيّة. كما تُبرز الأدبيّات الحاجة إلى تشخيص هذه المعوقات في سياقات تعليميّة محددة، وبالاستناد إلى آراء الفاعلين الميدانيين، ولا سيما المعلمين، لفهم الواقع الإداري فهمًا أدقّ وأكثر ارتباطًا بالممارسة.

وانطلاقًا من هذا الأساس النّظري، يأتي الإطار الميداني للدّراسة ليسهم في كشف واقع معوقات توظيف المهارات النّاعمة في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين، وذلك من خلال تحليل بيانات الاستبانة التي طُوّرت في ضوء الإطار النظري والدِّراسات السّابقة، وبما يتيح الربط بين النّتائج الميدانية والتّفسيرات النّظريّة ذات الصلة.

10. الدراسة الميدانية (عرض النتائج وتحليلها)

يهدف هذا الفصل إلى عرض نتائج الدّراسة الميدانية وتحليلها تحليلًا إحصائيًا وتربويًا في ضوء أسئلة الدّراسة  وفرضيتها، وذلك لكشف معوقات توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين في مهنيات منطقة الجنوب.

وقد اعتمدت الدّراسة المنهج الوصفي التحليلي، لملاءمته لطبيعة الدّراسة  وأهدافها، فيتيح وصف الظاهرة كما هي في الواقع، وتحليلها إحصائيًا للوصول إلى نتائج دقيقة قابلة للتفسير.

ولتحقيق أهداف الدّراسة ، استُخدمت الاستبانة بوصفها أداة رئيسة لجمع البيانات، وقد طُبّقت على عيّنة بلغت (126) معلمًا من معلمي التّعليم المهني، جرى اختيارهم وفق طريقة العينة المتاحة. وحُلِّلت البيانات باستخدام مجموعة من الأساليب الإحصائيّة الوصفيّة والاستدلاليّة، بما في ذلك المتوسطات الحسابيّة، والانحرافات المعيارية، واختبار (T-test)، وحُلِّل التّباين الأحادي (ANOVA)، وذلك للإجابة عن أسئلة الدّراسة  واختبار فرضيتها.

10.1 أداة الدّراسة

10.1.1                وصف الاستبانة:

تمثلت أداة الدّراسة  في استبانة طُوِّرت بالاستناد إلى الأدب التّربوي والدِّراسات السّابقة ذات الصلة بموضوع المهارات النّاعمة والعمل الإداري في المؤسسات التّعليميّة. وهدفت الاستبانة إلى قياس معوقات توظيف المهارات النّاعمة في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين.

تكوّنت الاستبانة من قسمين رئيسين: القسم الأول: البيانات العامة، ويشمل: الجنس – سنوات الخبرة – الدّورات التّدريبيّة في المهارات النّاعمة.

القسم الثاني: محاور الاستبانة، ويضم (30) بندًا موزعة على ثلاثة محاور: معوقات توظيف مهارات العمل الجماعي (10 بنود) – معوقات توظيف مهارات الذكاء العاطفي (10 بنود) – معوقات توظيف مهارات التّواصل (10 بنود).

10.1.2                مقياس الاستبانة وتفسير المتوسطات الحسابيّة:

اعتمدت الاستبانة مقياس ليكرت الخماسي، فقد أُعطيت البدائل الأوزان الآتية: (1) لا أوافق بشدة – (2) لا أوافق – (3) محايد – (4) أوافق – (5) أوافق بشدة.

10.1.3                ثبات الأداة

للتأكد من ثبات الاستبانة، احتُسِبت معامل الثبات باستخدام معامل ألفا كرونباخ، وجاءت النتائج كما يلي:

المحور عدد البنود معامل ألفا كرونباخ
العمل الجماعي 10 0.87
الذكاء العاطفي 10 0.89
التّواصل 10 0.92
الاستبانة ككل 30 0.86

وتُعد هذه القيم مرتفعة، وتشير إلى تمتع الاستبانة بدرجة عالية من الثبات، مما يجعلها صالحة للتطبيق الميداني وتحليل النتائج.

25.1  مجتمع الدراسة

تمثّل مجتمع الدّراسة في جميع المعاهد المهنيّة الواقعة ضمن محافظة النبطيّة في لبنان، سواء المعاهد الرسميّة التابعة لوزارة التربية والتعليم العالي أو المعاهد المهنيّة الخاصة المرخّصة، بما يشمله ذلك من الكوادر التعليميّة العاملة فيها، ويُعد هذا المجتمع مناسبًا لأهداف الدّراسة نظرًا لتنوّع مؤسساته من حيث النوع الإداري (رسمي/خاص)، وتوزّعها الجغرافي داخل المحافظة، وطبيعة العمل الإداري السائد فيها.

25.2 وصف عينة الدّراسة

تم اختيار عيّنة الدّراسة من معلمي التعليم المهني العاملين في المعاهد الرسميّة والخاصّة ضمن محافظة النبطيّة، وبلغ حجمها (126) معلمًا ومعلمة. وقد تم تحديد حجم العيّنة بالاستناد إلى معادلات تحديد الحجم المناسب للعينات الإحصائيّة، وبما يتلاءم مع حجم مجتمع الدّراسة.

واعتمدت الدّراسة العينة العنقوديّة بوصفها الأنسب لطبيعة مجتمع الدّراسة وتوزّعه الجغرافي والمؤسسي، حيث اعتُبرت المعاهد المهنيّة عناقيد مستقلّة، وتم اختيار عدد منها من القطاعين الرسمي والخاص، ثم توزيع الاستبانات على المعلمين العاملين فيها، مع مراعاة التمثيل النسبي لكلا القطاعين.

ويهدف وصف عينة الدّراسة إلى تقديم صورة واضحة عن الخصائص الدّيموغرافيّة والمهنيّة للمشاركين، لما لذلك من أهمّيّة في تفسير النتائج وفهم سياقها التّربوي والإداري.

25.2.1                توزيع أفراد العينة حسب الجنس

الجنس التكرار النسبة المئوية
ذكر 57 %45.2
أنثى 69 %54.8
المجموع 126 %100

يتضح من الجدول أنّ نسبة المعلمات (%54.8) تفوق نسبة المعلمين (%45.2) بفارق بسيط، وهو ما يعكس التّوزيع الفعلي للكوادر التّعليمية في التّعليم المهني في مهنيات منطقة الجنوب، ويشير هذا الّتوازن النّسبي بين الجنسين إلى أنّ نتائج الدّراسة  تعبّر عن وجهات نظر متقاربة في الجنسين، مما يعزز من موضوعيّة النتائج وإمكانيّة تعميمها في الإطار المدروس.

37.1.1                توزيع أفراد العينة حسب نوع المعهد

نوع المعهد التكرار النسبة المئوية
رسمي 56 %44.4
خاص 70 %55.6
المجموع 126 %100

يوضح جدول (3.2) توزيع أفراد العيّنة حسب نوع المعهد، فقد بلغ عدد المعلمين العاملين في المعاهد الرّسميّة (56) معلمًا بنسبة (%44.4)، في حين بلغ عدد المعلمين في المعاهد الخاصة (70) معلمًا بنسبة (%55.6). ويُلاحظ أنّ نسبة المشاركين من المعاهد الخاصة جاءت أعلى من نسبة المشاركين من المعاهد الرّسميّة، وهو توزيع ينسجم مع واقع التّعليم المهني في منطقة النبطيّة، إذ يفوق عدد المعاهد المهنيّة الخاصة عدد المعاهد الرّسميّة.

49.1.1                توزيع أفراد العينة حسب المشاركة في دورات المهارات النّاعمة

المشاركة في الدورات التدريبية التكرار النسبة المئوية
نعم 36 %28.6
لا 90 %71.4
المجموع 126 %100

يتضح من الجدول أنّ نسبة المعلمين الذين شاركوا في دورات تدريبيّة مرتبطة بالمهارات النّاعمة خلال العامين الأخيرين بلغت (%28.6)، في حين بلغت نسبة المعلمين الذين لم يشاركوا في مثل هذه الدّورات (%71.4)، وتشير هذه النتيجة إلى محدوديّة فرص التدريب المنظم على المهارات النّاعمة لدى معلمي التّعليم المهني، الأمر الذي قد يفسر ارتفاع مستوى المعوقات المرتبطة بتوظيف هذه المهارات في العمل الإداري، كما تعكس هذه النتيجة الحاجة إلى تعزيز البرامج التّدريبيّة المتخصصة في المهارات النّاعمة، بوصفها مدخلًا أساسيًا لتطوير الممارسات الإداريّة وتحسين التّفاعل المهني داخل المعاهد المهنيّة.

61.1 نتائج السؤال الرئيس للدراسة

السؤال الرئيس: ما هي معوقات توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين؟

للإجابة عن هذا السؤال، احتُسِبت المتوسطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة لمحاور الاستبانة الثلاثة، إضافة إلى المتوسط الكلي، كما هو موضح في الجدول (6).

61.1.1                نتائج محاور المهارات النّاعمة ككل

المحور المتوسط الحسابي الانحراف المعياري مستوى المعوق
معوقات العمل الجماعي 3.86 0.56 مرتفع
معوقات الذكاء العاطفي 3.61 0.67 متوسط–مرتفع
معوقات التّواصل 3.67 0.75 مرتفع
المتوسط الكلي 3.71 0.41 مرتفع

تشير نتائج الجدول إلى أن درجة معوقات توظيف المهارات النّاعمة في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني جاءت مرتفعة بشكل عام، إذ بلغ المتوسط الكلي (3.71)، وقد جاء محور معوقات العمل الجماعي في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ (3.86)، يليه محور معوقات التّواصل، ثم محور معوقات الذكاء العاطفي.

وتدل هذه النّتائج على أن المعلمين يرون أنّ البيئة الإداريّة في التّعليم المهني ما تزال تواجه تحديات واضحة تحول دون التّوظيف الفاعل للمهارات النّاعمة، الأمر الذي يؤثر في كفاءة العمل الإداري وجودة العلاقات المهنية داخل المعاهد.

81.1.1  تحليل معوقات توظيف المهارات الناعمة وفق نوع المعوق

 

لتحقيق اتساق منهجي بين الإطار النظري والنتائج الميدانية، جرى إعادة تحليل بنود الاستبانة من خلال تصنيفها إلى معوقات بشرية، وثقافية/إدارية، وتنظيمية، ثم احتساب المتوسطات الحسابية لكل نوع من المعوقات ضمن كل مهارة ناعمة.

المهارة بشري ثقافي/إداري تنظيمي مستوى المعوقات
العمل الجماعي 4.67 4.11 4.20 مرتفعة
الذكاء العاطفي 4.10 4.50 2.67 مرتفعة – متوسطة
التواصل 4.67 4.00 3.95 مرتفعة

تُظهر النتائج أن معوقات توظيف المهارات الناعمة جاءت مرتفعة في مجملها، مع تباين في نوع المعوق السائد؛ إذ برزت المعوقات البشرية بوضوح في مهارتي العمل الجماعي والتواصل، في حين ظهرت المعوقات الثقافية/الإدارية بشكل أكبر في مهارة الذكاء العاطفي، بينما جاءت المعوقات التنظيمية بمستوى متوسط في هذا المحور. ويؤكد هذا التحليل تحقق فرضية الدراسة بوجود معوقات بشرية وثقافية/إدارية وتنظيمية تحدّ من توظيف المهارات الناعمة في تطوير العمل الإداري بالتعليم المهني.

101.1نتائج السؤال الفرعي الأول

معوقات توظيف مهارات العمل الجماعي في تطوير العمل الإداري

يوضح الجدول الآتي أبرز العبارات التي تمثل أعلى معوقات توظيف مهارات العمل الجماعي في تطوير العمل الإداري من وجهة نظر المعلمين.

العبارة المتوسط الحسابي مستوى المعوق
ضعف مشاركة المعلمين في اتخاذ القرارات الإدارية 3.98 مرتفع
ضعف المتابعة والتغذية الراجعة لفرق العمل 3.94 مرتفع
قلة الوقت المخصص للتنسيق والاجتماعات 3.90 مرتفع
ضعف التنسيق بين الإدارة والمعلمين 3.90 مرتفع

تشير نتائج الجدول أعلاه إلى أن أبرز معوقات توظيف مهارات العمل الجماعي تتمثل في ضعف مشاركة المعلمين في اتخاذ القرار الإداري، وقلة المتابعة والتّغذية الراجعة، إلى جانب محدوديّة الوقت المخصص للتنسيق والاجتماعات. ويعكس ذلك ضعف تبني الإدارة لثقافة العمل التّشاركي، وهيمنة الأسلوب الإداري المركزي، مما يحدّ من فاعليّة فرق العمل ودورها في تطوير العمل الإداري.

أمّا بقية عبارات المحور، فقد جاءت جميعها ضمن المستوى المرتفع، مما يدل على أن معوقات العمل الجماعي تُعد معوقات شاملة ومتداخلة، ولا تقتصر على جانب إداري واحد.

116.1  نتائج السؤال الفرعي الثاني

يوضح الجدول (8) أبرز العبارات التي تمثل أعلى معوقات توظيف مهارات الذكاء العاطفي في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين.

العبارة المتوسط الحسابي مستوى المعوق
غياب البرامج التدريبية لتنمية الذكاء العاطفي في المعاهد المهنية 3.90 مرتفع
ضعف إدارة الخلافات داخل المعهد 3.80 مرتفع
عدم تقدير الجهود والإنجازات يضعف الدافعية والانتماء المؤسسي 3.78 مرتفع
نقص التعاطف مع احتياجات المعلمين 3.75 مرتفع

تشير نتائج الجدول إلى أن أبرز معوقات توظيف مهارات الذكاء العاطفي تتمثل في غياب البرامج التّدريبيّة المتخصصة، وضعف إدارة الخلافات، وقلة تقدير جهود المعلمين، إضافة إلى نقص التّعاطف مع احتياجاتهم المهنية، وتدل هذه النّتائج على أنّ الجوانب الوجدانيّة والإنسانيّة في العمل الإداري لا تحظى بالاهتمام الكافي داخل مؤسسات التّعليم المهني، مما يؤثر سلبًا في المناخ النّفسي، ويضعف الدّافعيّة والانتماء المؤسسي، ويحدّ من فاعليّة الأداء الإداري.

كما أنّ مجيء بقية بنود المحور ضمن المستوى المتوسط–المرتفع يشير إلى أن معوقات الذكاء العاطفي ذات طابع بنيوي عام، وليست مقتصرة على ممارسات فردية محددة.

131.1نتائج السؤال الفرعي الثالث

يوضح الجدول الآتي أبرز العبارات التي تمثل أعلى معوقات توظيف مهارات التّواصل في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين.

العبارة المتوسط الحسابي مستوى المعوق
ضعف قنوات التّواصل الرسمية بين الإدارة والمعلمين 3.76 مرتفع
عدم وضوح التّعليمات الإدارية يؤدي إلى سوء التنفيذ 3.73 مرتفع
قلة التغذية الراجعة من الإدارة تحدّ من تحسين الأداء 3.73 مرتفع
أسلوب التّواصل السلطوي يقلل من تقبّل القرارات الإدارية 3.70 مرتفع

تُظهر نتائج الجدول أن أبرز معوقات توظيف مهارات التّواصل تتمثل في ضعف قنوات التّواصل الرّسميّة، وعدم وضوح التّعليمات الإداريّة، وقلة التّغذية الراجعة، إلى جانب اتباع أساليب تواصل سلطوية، وتشير هذه النتائج إلى وجود خلل في منظومة الاتصال الإداري داخل المعاهد المهنية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على التنسيق الإداري، ويؤدي إلى سوء الفهم، وضعف تنفيذ القرارات، وانخفاض مستوى التفاعل المهني بين الإدارة والمعلمين.

كما أنّ ارتفاع متوسطات بقية بنود المحور يدل على أنّ معوقات التّواصل ليست ظرفيّة، بل تمثل تحديًا تنظيميًا يؤثر في كفاءة العمل الإداري بشكل عام.

146.1نتائج السؤال الرابع: الفروق الإحصائية

السؤال الرابع: هل تختلف درجة معوقات توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين باختلاف الجنس، ونوع المعهد، والمشاركة في دورات مرتبطة بالمهارات النّاعمة؟

للإجابة عن هذا السؤال، استُخدِم اختبار (T-test) لعينتين مستقلتين؛ نظرًا لأنّ المتغيرات المستقلة الثلاثة تتكوّن من فئتين، وذلك لكشف الفروق في متوسطات استجابات المعلمين حول معوقات توظيف المهارات النّاعمة على المستوى الكلي.

146.1.1            الفروق تبعًا لمتغير الجنس

يوضح الجدول التالي نتائج اختبار (T-test) للفروق في متوسطات استجابات المعلمين تبعًا لمتغير الجنس.

المحور / المقياس الجنس العدد (N) المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة t قيمة الدلالة Sig.
معوقات المهارات النّاعمة (كلي) ذكر 57 3.69 0.41 1.39 0.166
  أنثى 69 3.73 0.40    

القرار الإحصائي: بما أن قيمة الدلالة (Sig. = 0.166) أكبر من مستوى الدلالة (α = 0.05)، فإن الفروق بين المجموعتين غير دالة إحصائيًا.

تشير نتائج الجدول أعلاه إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة بين متوسطات استجابات المعلمين والمعلمات حول معوقات توظيف المهارات النّاعمة، مما يدل على أن متغير الجنس لا يؤثر في إدراك هذه المعوقات. ويمكن تفسير ذلك بأن المعلمين والمعلمات يعملون في بيئة إداريّة واحدة، ويخضعون للسياسات التّنظيميّة ذاتها، الأمر الذي يجعل خبراتهم وتصوراتهم متقاربة.

167.1.1            الفروق تبعًا لمتغير نوع المعهد (رسمي / خاص)

يوضح الجدول الآتي نتائج اختبار (T-test) للفروق في متوسطات استجابات المعلمين تبعًا لمتغير نوع المعهد.

المحور / المقياس نوع المعهد العدد (N) المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة t قيمة الدلالة Sig.
معوقات المهارات النّاعمة (كلي) رسمي 70 3.71 0.42 0.94 0.351
  خاص 56 3.69 0.39    

القرار الإحصائي: بما أن قيمة الدلالة (Sig. = 0.351) أكبر من مستوى الدلالة (α = 0.05)، فإن الفروق غير دالة إحصائيًا.

تُظهر نتائج الجدول أعلاه عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة بين المعلمين العاملين في المعاهد الرّسميّة والمعاهد الخاصة في تقديرهم لمعوقات توظيف المهارات النّاعمة، مما يشير إلى أن هذه المعوقات ذات طبيعة تنظيميّة عامة، ولا ترتبط بنوع المعهد بقدر ارتباطها بثقافة الإدارة التّربويّة السائدة في مؤسسات التّعليم المهني.

188.1.1            الفروق تبعًا لمتغير المشاركة في دورات المهارات النّاعمة

يوضح الجدول التالي نتائج اختبار (T-test) للفروق في متوسطات استجابات المعلمين تبعًا لمتغير المشاركة في دورات تدريبية مرتبطة بالمهارات النّاعمة خلال العامين الأخيرين.

 

المشاركة في الدورات العدد (N) المتوسط الحسابي الانحراف المعياري قيمة t قيمة الدلالة Sig. المشاركة في الدورات
نعم 36 3.74 0.43 0.88 0.381 نعم
لا 90 3.70 0.40     لا

القرار الإحصائي: بما أن قيمة الدلالة (Sig. = 0.381) أكبر من مستوى الدلالة (α = 0.05)، فإن الفروق غير دالة إحصائيًا.

تشير نتائج الجدول أعلاه إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المعلمين الذين شاركوا في دورات تدريبيّة في المهارات النّاعمة والمعلمين الذين لم يشاركوا، في تقديرهم لمعوقات توظيف هذه المهارات، ويُعزى ذلك إلى محدوديّة عدد الدّورات التّدريبيّة أو ضعف تركيزها على التّطبيق العملي في السِّياق الإداري، مما قلّل من أثرها في إحداث فرق ملموس في إدراك المعلمين لهذه المعوقات.

اختبار فرضية الدّراسة

209.1فرضيّة الدّراسة :

توجد معوقات ذات دلالة إحصائيّة تحدّ من توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين.

إجراءات اختبار الفرضية

لاختبار هذه الفرضية، اعتُمِد على: المتوسطات الحسابيّة والانحرافات المعياريّة لمحاور الاستبانة الثلاثة، المتوسط الكلي لمعوقات توظيف المهارات النّاعمة، ونتائج اختبارات الفروق الإحصائيّة (T-test) تبعًا لمتغيرات الجنس، ونوع المعهد، والمشاركة في دورات المهارات النّاعمة.

نتائج اختبار الفرضية: أظهرت نتائج التّحليل الوصفي أن المتوسط الكلي لمعوقات توظيف المهارات النّاعمة بلغ (3.71)، وهو متوسط يقع ضمن المستوى المرتفع وفق معيار تفسير المتوسطات الحسابيّة المعتمد في الدّراسة . كما جاءت متوسطات محاور العمل الجماعي، والتّواصل، والذكاء العاطفي ضمن المستويين المرتفع والمتوسط–المرتفع، مما يدل على وجود معوقات واضحة تحدّ من توظيف هذه المهارات في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني.

وفيما يتعلق بالتّحليل الاستدلالي، أظهرت نتائج اختبار (T-test) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة في درجة هذه المعوقات تعزى لمتغيرات الجنس، ونوع المعهد، والمشاركة في دورات المهارات النّاعمة. ويشير ذلك إلى أنّ المعوقات التي تواجه توظيف المهارات النّاعمة معوقات عامّة وشاملة، لا ترتبط بخصائص المعلمين الشّخصيّة أو المهنيّة، وإنما ترتبط بطبيعة البيئة الإداريّة والتّنظيميّة السائدة في مؤسسات التّعليم المهني.

القرار الإحصائي للفرضيّة: في ضوء النتائج السّابقة، تُقبل فرضية الدّراسة  الأساسية، وقد ثبت وجود معوقات ذات مستوى مرتفع تحدّ من توظيف المهارات النّاعمة في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين، من دون وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة تعزى للمتغيرات المدروسة.

تؤكد نتائج هذا الفصل أنّ تطوير العمل الإداري في التّعليم المهني يتطلب معالجة جذرية للمعوقات التّنظيميّة والبشرية التي تحول دون توظيف المهارات النّاعمة بفاعليّة، الأمر الذي يستدعي إعادة النّظر في السياسات الإدارية، وتكثيف البرامج التّدريبيّة المتخصصة، وتعزيز ثقافة العمل التشاركي والتّواصل الفعّال داخل المعاهد المهنية.

210.    التوصيات:

في ضوء نتائج الدّراسة  التي كشفت وجود معوقات مرتفعة تحدّ من توظيف المهارات النّاعمة في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين، وفي ظل عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة تعزى لمتغيرات الجنس، ونوع المعهد، والمشاركة في الدّورات التّدريبيّة، توصي الدّراسة  بما يأتي:

  1. تبنّي سياسات إداريّة داعمة للمهارات النّاعمة داخل مؤسسات التّعليم المهني، من خلال تضمين العمل الجماعي، والذكاء العاطفي، والتّواصل الفعّال ضمن معايير الأداء الإداري.
  2. تصميم برامج تدريبيّة منهجيّة ومستدامة في مجال المهارات النّاعمة، تستهدف القيادات الإداريّة والمعلمين على حدّ سواء، مع التّركيز على التطبيق العملي داخل السّياق الإداري، وليس الاكتفاء بالجوانب النّظريّة.
  3. تعزيز ثقافة العمل الجماعي داخل المعاهد المهنيّة، من خلال إشراك المعلمين في اتخاذ القرارات الإداريّة، وتشكيل فرق عمل واضحة المهام، وتوفير الوقت الكافي للتّنسيق والاجتماعات.
  4. تنمية مهارات الذّكاء العاطفي لدى الإداريين، ولا سيما مهارات ضبط الانفعالات، وإدارة الخلافات، والتّعاطف، وبناء بيئة عمل آمنة نفسيًا تعزز الثّقة والانتماء المؤسسي.
  5. تطوير منظومة التّواصل الإداري عبر تفعيل قنوات تواصل رسميّة وواضحة، وتحسين آليات التّغذيّة الراجعة، وتبسيط التّعليمات الإداريّة بما يسهم في تحسين التنفيذ والحد من سوء الفهم.
  6. اعتماد أنماط قيادة تشاركيّة تقلّل من الأسلوب السّلطوي في الإدارة، وتدعم الحوار البنّاء، وتُشجّع المعلمين على التعبير عن آرائهم ومقترحاتهم بحرية.
  7. ربط الترقية والتّكليفات الإداريّة بمدى امتلاك الإداريين للمهارات النّاعمة، بوصفها عنصرًا أساسيًا في كفاءة العمل الإداري، وليس مجرد مهارات مساندة.
  8. إجراء دراسات مستقبليّة تتناول معوقات توظيف المهارات النّاعمة من وجهات نظر أخرى، مثل الإداريين أو الطلبة، أو دراسة أثر توظيف هذه المهارات في تحسين الأداء المؤسسي وجودة المخرجات التّعليميّة.

211.    الخاتمة:

هدفت هذه الدّراسة إلى كشف معوقات توظيف المهارات النّاعمة (العمل الجماعي، الذكاء العاطفي، والتّواصل) في تطوير العمل الإداري بالتّعليم المهني من وجهة نظر المعلمين في مهنيات منطقة الجنوب. وقد أظهرت نتائج الدّراسة  وجود معوقات ذات مستوى مرتفع تحدّ من توظيف هذه المهارات، مما يعكس فجوة واضحة بين أهمية المهارات النّاعمة نظريًا ومستوى تطبيقها الفعلي في الواقع الإداري.

كما بيّنت نتائج التّحليل الإحصائي عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائيّة في تقدير هذه المعوقات تعزى لمتغيرات الجنس، ونوع المعهد، والمشاركة في الدّورات التّدريبيّة، وهو ما يدل على أنّ هذه المعوقات تمثل تحديات عامة وشاملة داخل مؤسسات التّعليم المهني، ولا ترتبط بخصائص فرديّة بقدر ارتباطها بالبيئة التّنظيميّة والثقافة الإداريّة السائدة.

وفي ضوء ذلك، تؤكد الدّراسة  أنّ تطوير العمل الإداري في التّعليم المهني يتطلب توجّهًا مؤسسيًا واعيًا نحو الاستثمار في المهارات النّاعمة بوصفها مدخلًا أساسيًا لتحسين الأداء الإداري، وتعزيز العلاقات المهنيّة، ورفع مستوى الكفاءة والفاعليّة داخل المعاهد المهنية. كما تبرز أهمية الانتقال من النماذج الإداريّة التّقليديّة إلى نماذج أكثر مرونة وإنسانيّة، قادرة على مواكبة متطلبات التطوير الإداري المعاصر.

212.    المراجع

  1. Angwaomaodoko, E. (2024). Examining the place and role of emotional intelligence in effective school leadership and administration. Path of Science.
  2. Arcos, A. A. V. (2024). Revisión sistemática sobre el impacto de los programas de desarrollo de habilidades blandas en el clima organizacional de instituciones de educación superior (2013–2023). Latam, 5(6).
  3. Avdeeva, N. N., Kochetova, Y. A., & Klimakova, M. (2024). Soft skills: Concepts, problems, research. Journal of Modern Foreign Psychology.
  4. Awodiji, O. A., & Katjiteo, A. (2024). Modelling school principals’ soft skills with sustainable administrative effectiveness. International Journal of Evaluation and Research in Education.
  5. Bendová, A., & Horáčková, M. (2024). Perceived level of soft skills among vocational training teachers… Lifelong Learning, 14(1), 7–30.
  6. Chaudhary, A. A., et al. (2024). The influence of emotional intelligence in educational leadership and school climate. Journal of Education and Social Studies.
  7. Chen, J. G., & Meng, J. (2025). Leadership and decision-making mechanisms in educational management. International Journal of Sociologies and Anthropologies Science Reviews, 5(5), 721–732.
  8. Guinsisana, K. P. (2025). Spectra of possibility: Reframing educational leadership…
  9. Jaedun, ., et al. (2024). Perceptions of vocational school students and teachers on the development of interpersonal skills towards Industry 5.0. Cogent Education, 11(1).
  10. Macaday-Quioco, D. (2024). The prevalent skills and competencies of emotional intelligence for effective educational leadership: A systematic review. International Journal of Multidisciplinary Research and Analysis.
  11. Mamasoatov, A., & Miraliyeva, D. (2025). Development of hard and soft skills… International Journal of Pedagogics, 5(6), 343–347.
  12. Monteza, R. D. L. M., et al. (2025). Perspectiva de directivos… Horizontes, 9(38), 1817–1835.
  13. Mugachev, A. G., et al. (n.d.). Soft skills: Definition, content, development.
  14. Pathan, P., et al. (2025). Examining the strategic role of soft skills… International Journal of Essential Competencies in Education, 4(1), 32–53.
  15. Saavedra, M. P., et al. (2024). Work team effectiveness… Administrative Sciences, 14(11), 280.
  16. Sydorenko, V., et al. (2022). Developing teachers’ soft skills… Acta Paedagogica Vilnensia, 49, 23–42.
  17. Thilakarathna, K. A. A. N., & Godage, W. M. C. P. (2025). Beyond technical competence: Integrating soft skills… International Journal of Research and Innovation in Social Science.
  18. Васильев, А. С., & Petkova, A. P. I. (2025). Development of social and professional skills… International Journal of Current Science Research and Review, 8(2).

 

[1] – طالب دكتوراه في جامعة آزاد الإسلامية- فرع علوم وتحقيقات (طهران) – قسم الإدارة التربويّة

PhD student at Azad Islamic University – Science and Research Branch (Tehran) – Department of Educational Administration, Email: Kassem.a.nasser@hotmail.com

[2] – أستاذ في المعهد العالي للدكتوراة في الجامعة اللبنانيّة والجامعة الإسلاميّة في لبنان – وجامعة آزاد

Professor at the Higher Institute for Doctoral Studies at the Lebanese University, the Islamic University of Lebanon, and Azad University, Email: yatabaja@hotmail.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.