العرفُ أقسامُه وحجيته عند مشهور المذاهب الإسلاميّة

0

اسم المجلة: مجلة أوراق ثقافية

العرفُ أقسامُه وحجيته عند مشهور المذاهب الإسلاميّة

Custom its types and its legal authority according to the majority of Islamic schools of jurisprudenence

Mohamad ali el elnemer الشّيخ د. محمد علي النّمر ([1])

تاريخ الإرسال: 6-2-2026                             تاريخ القبول:18-2-2026

الملخّص                                                                                          turnitin:19%

إنَّ العرف عند المذاهب الإسلاميّة الشيعة هو السّيرة العقلائيّة، وأمَّا عند المذاهب الأربعة فهو ما إستقر في نفوس النَّاس قولًا أو فعلًا تحت ملاكات المصالح والمفاسد العقلائيّة ، فيحقِقُ مقاصِدها الإسلاميّة فيظهرُ أحكامًا تكليفيةً ووضعيّة، وأنَّ الإجتهادَ هو جعل العرف لفَهم الواقعة ، وأنَّ للعرف أقسام عام وخاصٌ وأنَّ الحجية للعام دون الخَّاص لورود إمضاءٍ من المعصوم عليه السلام .

ولحجيتِه إشترطوا إطراده وشياعه وعدم اختصاصه في عرف، وأنَّ المالكيّة عدّوا الخّاص حجةً ومعتبراً دون العام  .   

الكلمات المفتاح :  العرفُ – العرف عند السُنّة – العرفُ عند الشّيعة.

Summary:

According to the Islamic school of jurisprudence custom (urf) is identified with rational practice in the four sunni schools it is defined as that which has become firmly established in peoples minds whether verbally or practically on the basis of rational criteria of interests and harms .Through the Islamic objectives are realized giving rise to both prescriptive and declaratory ruling . Ijtihad in this sence consists in employing custom as a means to understand the concrete reality of a case . Custom is classified into general and specific forms . legal authority is attributed to general custom rather than specific custom due to the existence of an endorsement by the infallibles. For custom to be legally authoritative jurists stipulated conditions such as consistency widespread acceptance and the absence of limitation to particular group or locality . However the Maliki school regarded specific custom as authoritative and legally valid unlike the other schools .

Keywords: Custom – Custom according to Shi`I (Ja`fari) jurisprudence – Custom according to Sunni Islam .

المقدمة :

إنَّ العرف مهم جدًا عندما نتكلم عن الإسلام لأنَّه الموكلُ في مراقبة ما ينسجم مع كمال البشر، وسعادتهم فيقبل ويرفض وفقًا للملاكات التي لا يعلمها البشر، ولأجلها خلقوا وكلامنا بعد الفراغ من حكمة الخالق الذي لا يفعل القبيح بل للعبد الذي يحبُ الكمال في فطرته فيضيع البوصلة، وينحرف الى مسائل تلهيه عن الهدف الأصلي للخلقة .

إشكاليّة البحث :

لماذا آراء الفقهاء تتفاوت في أقسام العرف وحجيته مع أنَّ أقسامه متشابهة وحجيتها من قول، وفعل وتقرير النّبي ﷺ وآله فالآية تبينُ أن َّالعرف هو المعروف الشّائع بين النَّاس في عصر النّبي ﷺ وهي ﴿خُذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين([2]إذ  إنّ هذه الآية هي الوحيدة التي ذكرَت العرف وأنَّ مفسري الإماميّة يقولونَ إنَّ المقصود من العرف ليس العُرف الإصطلاحي أي السّيرة العقلائيّة، وأنَّ علماء أصول الإماميّة لم يبحثوها ضمن مسائل علم الأصول وهي خارجة عن تعريفهم بما يقع في طريق استنباط الحكم الشّرعي، وفسّروا هذه الآية في المعروف ولكنّهم لم ينفوا مضمون العرف في غيرها والذي يعدُّ عندهم حجةً فيما لو كان هناك إمضاءٌ شرعي عليه .

وأمَّا المذاهِب الأربعة فقد جعلوا من هذه الآية دليلًا على أنّ العرف ، هو ما تعارف عليه عند النّفوس وقبلته العقول وأثره الحجةً وهي ليست حجةً عند الإماميّة فالمادة للكلمة واحدةٌ، أمّا صيغتها ففيها خلاف، ولأنّ الإماميّة يعدُّون حجيّة العرف مما يجب إقامة الدّليل عليه من الشّارع.

وأمَّا المذاهب الأربعة فهم يعدُّونه حجة فيما اعتاد عليه العقلاء، وقبلته نفوسهم حتى جعلوه من القواعد، وإشتهر عنهم أنّ العرف عادة محكَّمة وأنّ وظيفة العرف هي تبيان المصلحة ، والعمل بها في أي عصر ووفق أيّ بيئة؛ فالحقيقة العرفيّة هي للأطراد وأمّا النادر فلا يؤخذ به فيتبين أنّ أقسامه تابعةٌ له وحجيّته الدليل عليه عند الشّيعة، وأمّا السُنّة فأخذوا به لوقوعه في طريق الاستنباط رأسًا لأنَّه عادةٌ محكَّمة .

أهميةُ البحث:

  • . تكمنُ أهميته في تمظهر النّكات العرفيّة في مسائل الفقه ، وفي الإطلاع على ما هو موجود في تراث الحوزات العلميّة، وأنَّه سيكونُ مخاطبًا لشرائح المجتمع .
  • . الإستقراء النّوعي للآراء من دون تعميمها والنّمط التّفسير في بيان المبهم، هرمنوطيقيا حديثة .
  • . بيان العرف ببيان أقسامه؛ لأنَّ المعتمد الفقهي لا يلحظ حده التام وإّنما بيانه ولو بلفظ وآخر وما قمنا به هو بيان أقسامه وأنواعه .

منهجيةُ البحث:  إنَّ المنهج المتبع وفق المقارنة في الآراء ومنها :

  • المنهج التّحليلي الشّرعي وهو المنهج وفي تحليل الآراء بين المذاهب كافة؛ فالتّحليل في الأدلة أولًا وثانيًا التحليلُ في الدّلالة .
  • تاريخي وهذا النّمط يفيدنا في إعطاء البصيرة والنّظرة العامة لجوانب عديدة من الفقه؛ فهو يعطينا تاريخ المسائل .
  • الاستدلالي والترقي في الاستدلال وأيضًا ملاحظة مرتبة الدّليل، والحاكم والمحكوم فيها وهذا مهم جدًا في المباحث العلميّة لأنّ الأذواق والأهواء لا يمكن أن تكون مرجحًا للتوصل الى الحجيّة .

فرضيةُ البحث:

  • العرف عند الشّيعة مشتركٌ لفظيٌّ مع السّيرة العقلائيّة، وأمّا السُنّة فهو عرفٌ لأنّه ما يستقر في النّفوس، وقبلته العقول فلا يتبدل بعكس العادة حتى لو لم يكن هناك إمضاءٌ.
  • حجيّة العرف ليس فقط في دائرة منطقة الفراغ، وإنّما في كلِّ موردٍ لم يكن فيه دليل من الأدلة الأربعة المعروفة في الاستنباطات الشّرعيّة فيصلح لكشف الحكم .
  • استخدام العرف ليس في الأمور التّوقيفيّة مثل الصّلاه ثبوتها ،ركعاتها ….. بل يجري في موارد النية ، والامور المستحبة ، والمعاملات أيضاً وأمّا السّيرة العقلائيّة فهي تجري في كل ما يقع في الاستنباط .

أهدافُ البحثِ:

تكمن الأهداف في :

  • الإجتهاد التّدريبي وهو الذي يجعل من الفقيه أن ينظر الى أذواق الفقه، وتعددها ولكلٍّ نفحاته ومشربه وهذا جليّ في حين نجد الشّيخ الأنصاري يعتمد على أقسام العرف الحجة منها في تشخيص الغناء مثلاً؛ لأنّ في كثير من الأحيان الظهورات تؤدي دورًا مهمًّا وجليًّا.
  • إنَّ ما يميز الأبحاث عادةً معرفة المخاطب والقارئ ، فالهدف منها التّقارب وأيضًا الإختلاف في الآراء وفق الدّليل عندما نتكلم عن الفقه .
  • ومن اهدافه نبطُ النّظريّة وتطبيقها بأن يقع العرف في طريق الاستنباط الشّرعي، والمقصود منه العرف التّطبيقي في زماننا .

الدّراسات السّابقة:

وهي كثيرةٌ إلاّ أنَّها منقوصةٌ، ولا يعتمد عليها لنقصها وضعف بيانها، وما نريده هو الثمرة فيها فأقسام العرف كثيرةٌ والمثمر ما هو منتج ويحقق المطلب :

_ جعفر السّبحانى التبريزى ، الموجز في أصول الفقه ، قم، الطبعة 14، 1387 ش .

ذكر في حجيّة العرف والسّيرة بأنَّ العادة شريعةٌ محكمةٌ أو الثَّابت بالعرف كالثَّابت بالنَّص، وأيضًا الكاشف في الجواز تكليفًا أو وضعًا والثاني وتبيين المفاهيم وتعيين المصاديق .

_ محمد أمين أفندي المعروف بإبن عابدين ، رسالة نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف العام 1243 ه ، ج2 ، ص 114.

فالعرف في الشرع عنده له اعتبار، لذا عليه الحكم قد يُدار إذ اعتبر الحكم الشّرعي الذي يُستنبط من العرف حتى مع عدم إمضاء المعصوم عليهم السلام  .

أقوال الفقهاء في أقسام العرف: إنّ الفقهاء بينوا أقسام العرف واستدلوا على حجيته ومنهم :

  • قال ابن عاصم( المالكيّة ):”العرفُ حقٌ كنصٍ شرعي عليه يبنى الحكمُ في التفريعِ، وقال القرافي:” “العوائد محّكمة وهي في الشّرع كالنّصوصِ” ([3]).
  • السيد الطباطبائي:”ان العرب لغتهم هي العربية وان العرفية هي من ذاتيات تلك اللغة العربي وان عرفيتهم المقبولة مقرونة في عصر النص
  • قال النووي ( الشّافعي ):” المرجعُ في العادات الى العرف”، وقال السيوطي:” العادةُ في العرفِ كالنصّ في الشّرع” ([4]).
  • قال الكاساني( الحنفيه):” العادة محكمة وهي إحدى أصول مذهبنا” وقال ابن عابدين:” تبدل العرف يبدل الحكم المستند اليه ([5])، وقسّم الى مطردٍ وغير مطردٍ ؛ صحيحٍ وفاسدٍ ؛ عمليٍّ وقوليٍّ.
  • السّيد الشهيد :” العرفُ منَ المرتكزاتِ العقلائيّة التي يعتمدها الشّارع في توصيل مراده وهو حجةٌ ما لم يردع الشّارع عنه” ([6])
  • قال السّيد الخوئي:” انَّ العرف العام هو الذي يبين مراد المفاهيم التي ذكرت في منابع الاستنباط الكتاب و السنة.
  • قال ابن قدامة( الحنابله ): “العرفُ إنّ لم يخالف نصًا فهو معتبرٌ ” ([7])

 

 العرفُ عند الفقهاء : إنّ العرف سندًا في الإعتماد عليه فله حاكميته في مقبوليته([8])وجعلوه مفسر القانون، والمرجع في فهمه ([9]) ويستحسنون تقليدَ القدماء ويرفضون مخالفتها([10]) .

ونذكر هنا رأي المذاهب :

– المذهب الشّافعي: أحمد بن ادريس الشّافعي اعتمد العرف في الاستنباط، وعلي مودودي” إنَّ الفرقةَ تقوم على ، اليقين لا يرفع الشّك، ….. ، الاستفادة من العرف ([11]) .

– المذهب الحنفي : منهم السّرخسي وابن عابدين، وجعل ابن نجيم ” العادةُ محكمة وأصلها قوله ما رآه المسلمون حسنًا، فهو عند الله حسن لذلك الاجتهاد الحنفي مضافًا الى استفادته الآليّة منَ العرفِ يجعلُ العرف من مصادر الفقه ويعرف بالعرف الإستقلالي ، فيذكر مع القرآن والسّنة والإجماع والقياس .

– المذهب الحنبلي:ظهر على أحمد بن حنبل واتباعه بالرّكود على ظواهر النّصوص، فلم يذكروا العرف ضمن مصادر الاجتهاد ومن تبحّر منهم في بحث العرف هو القرافي في الفصول([12]) والشّاطبي في الموافقات والاعتصامُ وابن عابدين في نشر العرف، وابن نجيم في الأشباه والنّظائر([13]) .

– المذهب المالكي : اعتبر مالك والمالكيّة و أحمد بن ادريس القرافي بإعتبار العرف([14]) ، مع أنَّ مالك ذهب في تخصيصِ محكمات القرآن الكريم ﴿والوالدات يرضعن أولادهم حولين كاملين([15])  وإبن عربي المعروف   فأناطوه جنباً لجنب القرآن و السنة .

ويبان الحكمُ :

  • أن لا تعاكس في النصّ الشّرعي وإلا ضُربت عرض الحائط .
  • أن تكونَ متصلةً بعصر المعصوم عليهم السّلام .
  • العرف في بيان حجية العرف والعاده ([16])

إنَّ أول من طرح حجية العرف هو عبد الله النسفي وتبعه العلماء في تحقيقه ولم تأت كلمة الفقهاء قبله على بيانه  وهو قبول الطبائع بالاستعمال الشائع الصادر من الميل و الرغبة وفي المستصفى:” ما استقر في النّفوس من جهة العقول وتلقته الطِّباع السّليمة بالقبول، وهو الأمر الذي اطمأنت اليه النّفوس وعرفته وتحقق في قرارتها وألفته مستندة في ذلك الى استحسان العقل، ولم ينكره أصحاب الذّوق السّليم في الجماعة وإنَّما يحصل استقرار الشيء في النّفوس ولعلني أحدث انه اول من تعرض لمبحث العرف في عصرنا هو هذا الكاتب الذي جمع أثار السنة والشيعة ووضبها .فكانت الحجية للعرف العام والعرف خاص في موارد الاستمرارية والعادة التي يراد من معناها العرف .

فكلمة ما عامة تشمل التقرير والقول والفعل الصريح من دون تقيةٍ

و ما إستقر في النّفوس فيخرج  ما حصل لمرة ولم يتكرر وكان شاذاً فإنه وان صدر من النّاس في اعراف متقابلة الا انَّه لا يعد عرفا وملاكاً في جريان الحكم وقبوله من ضمن الاسلام وشبيه ذلك الاحرام و التلبية في الطائرة و الطواف مع الكعبة فوق الادراج .

ومن جهة  العقول تخرج الافعال الصادرة التي تكون وفق ما تهواه النفس والأفعال الشهوانية كالحشيشة ويخرج أيضاً وما إستقر في النّفوس بسبب حادثٍ خاص كفساد الألسنة النّاشئة من اختلاط الأعاجم بالعرب في زمن الفتوحات الإسلاميّة مع أنَّ المسلمين في تلكك الحقبة مارسوا أبشع الجرائم وحكموا ظواهر الكتاب في التمسك في أعراف فاسدة منها عدم احترام الناس لمذاهبهم الابراهيمة واكراههم في دخول الاسلام عنوة وبطلان زواجهم وتكفيرهم وهذابعيد كل البعد عن التدين و السيرة العقلائية فضلاً أن تكون سلطوية ماقتةً وها هم الفقهاء اليوم ينبذون أعراف التكفير وقواعد فقهية منها الرشد فيما خالف هذه الطائفة أو تلك .

فالنّاس كلّهم أو أهل حرفة خاصة أو أهل الشّرع  إذا تعارفوا عند إطلاق لفظ أن يريدوا منه معنى خاصًا ويفهموه إذا سمعوه حتى استقر في نفوسهم، وقبلته الطباع السّليمة فيهم يسمى عرفًا .وهذا يجري في كل اللغات حتى الانكليزية فلكل حرفة مصطلحات خاصة بها لا يعرفها الا أهلها .

  • معنى الحجة

الحجيّةُ لغةً كلُّ دليلٍ يصلح أن يحتج به على الغير سواءٌ أكان قطعي الصدور أو عقلياً وفي الاتجاه المعاكس ظني الصدور واحتمال عقلائي أو غير عقلائي وهو الذي يقع في الجواب بالعرف وما يكون جوابا للخصم ، في اسكاته او قطع جوابه المقدَّر وامّا قبوله الطرح الموجود ، فتَكون الحجة معذرة له لدى الغير ولنفسه لأننا نترسم حدود الشارع والعمل وفق الاحتياط أولى من اغضابه .

وأمّا الحجية في الإصطلاح فلّها إصطلاحان ما عند المناطقة وهي التي تقع حداً أوسطاً في القياس ، ومعناها كلُّ ما يتألف من قضايا تنتج مطلوبًا أيّ مجموع القضايا المترابطة التي يتوصل بتأليفها، وترابطها الى العلم بالمجهول سواءٌ أكان في مقام الخصومةِ مع أحد أم لم يكن .

والمعنى الثاني هو كل دليلٍ يثبت متعلقه ولا يبلغ درجة اليقين والقطع به ، وإلّا فمع القطع يكون القطع هو الحجة دون القطع الذاتي بل القطع الناتج عن الدليل فالدليل يورث القطع لأنه طريقيٌّ ولكن هو حجةٌ بمعناها اللّغويّ،وهو حجة يكشف العرف كاشفيةً ظنيةً حجة حيث أقيم الدليل على اعتبارها ويسمى بالكشف الطريقي فيكون بعنوانه أنَّه هو الواقع وإنَّما يصح ذلك ويكون مثبتًا له فبضميمة الدّليل او قرينة مقامية او سياقية على اعتبار ذلك الدليل الكاشف الحاكي وعلى أنّه حجة من الشّارع .

المفاهيم وضبطها : وانَّ من مهام العرف بيانُ المفاهيم وفيها:

  • . كما لو البيع وتحقق موضوعه وشك في مدخلية ما او مانعية فالمرجع الى العرف في تحقيق الموضوع والصّدق العرفي دليلٌ على أنّه هو الموضوع عند الشّرع .
  • . عندما يتحققق الاجمال في مفهوم الغبن فيُرجع به الى العرف .
  • . وكذلك في فرض الاجمال في مفهوم الغناء وهو من المباحث المهمة التي يتدخل العرف في بيانه موضوعا وحكما ولوازم ذاتية فالغناء العرفي هو الحرام وان كان سليماً من الترجيح في الصوت ، ولا على الطرب.

مفهوم مراد الإمام الخميني قدس سره : ان الرجوع الى العرف في تشخيص الموضوع وتشخيص عنوانه أمَّا الرّجوع إلى العرف في تشخيص الموضوع، والعنوان .

 

  • العرفُ هو السّيرة العقلائيّة حجة .

السيرة العقلائية هي العادات التي اعتداد عليها العقلاء فعلها والعمل بها لمنفعة فيها ولملاكات عقلائية وضعوها سواءٌ في الفعل أو في الترك والعقلاء هم كل العقلاء دون استثناء منهم بل سيدهم أيضاً ، فالعرف العام من كلّ عصر فيعمُّ المسلمين وغيرهم وتسمى السّيرة حينئذ السّيرة العلائقيّة،

والسيرة تشمل العقلاء كلهم بدون لحاظ الملل فيها ولا تختص بالمسلمين دون غيرهم واما المتعارف عند المسلمين هو خصوص السيرة المتشرعة لا غير والدليل عليها هو خبر الآحاد و ظواهر العامة ([17])

فإنَّ بناء العقلاء لا يكون دليلًا إلّا إذا كان يستكشف منه على نحو اليقين موافقة الشّارع، وإمضائه لطريقة العقلاء لأنَّ اليقينَ تنتهي إليه حجيّة كلّ حجة ([18]) .

دورُ العرف في تشخيص المصداق

إنَّ الشارع أخَذ من العرف ولم يوجده وكان المُشرف عليه والمعيار ومن المتفق عليه إسلامياً في المباحث الفقهية أنَّه تارةً أخذ الموضوع لوحده والحكم لوحده وتارةً أخذ الحكم والموضوع معاً فأمضاهما فيجبُ الرُّجوع الى العرف لبيانِ معانيها كما في الغناء فالمأخوذُ فيهما هو الصوت الطبيعي المتناسب مع مجالس اللَّهو واللَّعب وأخرى نفسُ الصوت بما هو متناسب مع مجالس اللهو و اللعب واخرى يكون الملاحظ هو الموسيقى التي تتناسب مع مجالسس الفسق و الفجور فكل ذلك مرجعه العرف

العرفُ الخاص

هذا النوع من العرف هو في قبال العرف العام  وهو ما تعارف عليه فئة من النّاس من فعل أو ترك أو قول كالأعراف التي تسود في بلد، كالدول العربية التي هي اكثر بلاءً والدول الأعاجم فالفقه يسعى ان تكون المجتمعات أكثر حضارة ولكن لا حضارة أعظم فوق حضارة الاسلام .

والعرف العام والخاص ينقسمان الى صحيح وفاسد مثال الصحيح هو قيام النَّاس عند اقبال العالم وتقبيل يده والفاسد هو السب والشتم فكما ورد كونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا فالصّحيح هو ما تعارف النّاس وليست فيه مخالفة لدليل من الأدلة التي هي قطعية او ظنية مصححة ،ففي القرآن الكريم وعرفه انَّ الزانية يجب جلدها من غير محصن ومع احصانها يدب الرجم أمَّا العرف اليوم فلا يبحث عن انها متصفة أم لا والأمر متروكٌ الى قانون الدولة في الحفاظ على مواطنيها ومن المفاسد الاجتماعية فأصبح العرف هو للإناث الأكثر تحرراً من القوانين باعتبارهم أن الاسلام قديماً ولا يتناسب مع العولمة الامريكية ومثاله الحق هو بذل الزوج فعلاً للزوجة لإبراز جديته في المرأة والا كان لهواً .

أمَّا العرفُ الفاسد فهو ما تعارفَ النَّاسُ به، وكان مخالفًا لأدلة الشّرع أو ما يعارض دليلًا شرعيًّا ويبطل الواجب كالصلاة ، أو يُحلّ الحرام كتعارفهم على مشي النّساء وراء الجنائز وأنَّ أغلب الفقهاء يفتون في الكراة ، وانتشار الغناء في الشّوارع والبيوت ونرى كثيرًا من الأعراف التي اتخذت في الغرب، وأثَّرت في المسلمين من لعب القمار واختلاط النّساء بالرجال في الدّخول الى الأماكن الترفيهية والاختلاط المفسد الذي يكثرر فيه الفساد في ظل التربية الاسلامية مع عدم الالتزام بالعفة .

  • شروطُ العملِ بالعرفِ

1-أن يكون لدى متعارفيه ومستعمليه عرفاً مطرداً وغالياً  ولا يختلف بين موارده في واحدة ، لا يختلف في واحدة منها وهذا هو الإطراد أو أن يكون العمل به جاريًا في أغلب الحوادث، وهذا هو معنى الغلبة ([19]) ونقول هنا ان الاطراد يشترط ان يكون في زمان المعصوم عليه السلام أو أنَّه أمضاه وفي فعله اياه خير دليل .

وقال السّيوطي في الأشباه إنَّما تعدُّ العادة إذا اطردَت([20]) ويقول ابن عابدين اعلم أنَّ كلاًّ من العرف العام والخاص إنَّما يعدُّ إذا كان شائعًا بين أهله ويعرفه جميعهم ([21]) .لنقول ان العرف العام انما هو الحجة ليس الخاص التي يأخذ صبغة الطائفة أو القبيلة .

  • أن يكون العرف عامًا في جميع البلاد لا خاصًا، فالعام قد يكون غير مطرد والمطرد قيد يكون غير عام والعام غير الاستمرار ([22]) .فالعرف العام الذي يعم كل البلاد انما هو الحجة واشتراطهم الاستمرارية شرط مقوم ينتفي العرف به ويسمى عادةً

آراء فقهاءِ الإماميّة في حُجية العرف

  • صاحب الكفاية

إنّ العرف يحدد مفاهيم الألفاظ ومداليلها([23]) فيعتبر ان العرف هو الذي يبين الالفاظ المغلقة وهي التي يكون محورها عصر النص ولا عمل له في حل الاجمالات وتبيين المصاديق وهذا الرأي وان كان منسوبا الى الاخوند الا انه مردود فهذه المكاسب من المكاسب المحرمة ترجع في الغالب التشخيص للفظ والمصداق الى العرف وما هو جل في الغناء ايضاً . وهذا غير الوجدان السليم والوجدان العرفي مع انهما حجة فلا يمكن تحققه تاريخياً([24]). ونوه صاحب الكفاية فانَّ العرف يعد المأتي به من غير المشروط او المحرم عدَّ مطيعا للامر وعاصيا بالمنهي عنه

  • أصول المظفر إعتبر العرف حجة وهو إستمرار عادةٍ ([25]) وتباينهم العمليّ على فعلٍ، أو تركٍ ؛ وانَّ النّاس، إمّا العقلاء متحدين و مستمرين، والعرف العام من كلّ الناس فيعم المسلمين وغيرهم، فتسمى السّيرةُ حينئذ بالعقلائيّة والتّعبير الشّائع عند الأصوليين تسميتها ببناء العقلاء وليس الخلاف في التسمية انما المراد من العرف هو العقل الجمعي الكسبي فالناس ما يهمهم هو الكسب و العيش وتعذرهم في ترك اعمالهم واهتماهم في الفقه ، وأمّا المسلمين جميعهم بما هم مسلمون أو خصوص أهل نحلة خاصة منهم كالإماميّة مثلّا ؛ وتسمى السّيرة حينئذ سيرة المتشرعة أو السّيرة الاسلاميّة.

وأنَّ السّيرة وهي العرف عندما تكون حجة، فأقصى ما تقتضيه أن تدل على مشروعيّة الفعل وعدم حرمته في صورة السّيرة على الفعل، أو تدل على مشروعيّة التّرك وعدم وجوب الفعل في صورة السّيرة على الترك، أمّا استفادة الوجوب من سيرة الفعل والحرمة من سيرة التّرك، فأمر لا تقتضيه السّيرة نفسها، بل كذلك الاستحباب والكراهة لأنَّ العمل في حدّ ذاته مجمل لا دلالة له على أكثر من مشروعيّة الفعل، أو التّرك فإنَّ المداومة والاستمرار على العمل من الناس المتشرعين جميعهم، قد يستظهر منها استحبابه لأنّه يدل ذلك على استحسانه عندهم على الأقل.

  • كاشف الغطاء([26])

انَّ هذا العالم الفذ الذي انتبه بفكره النير واشراقاته الكاشفية جعل العرف بين يديه فحدده وضبط معناه فكرياً وهو الذي أشعل الشرارة الأولى في تسليط الضوء على العرف شيعياً حيث ذكر أنَّ السيرة المتشرعة هي التي تعرف في كتب الأصول ومنهم المعصوم عليه السلام ومثاله البيع في الايجاب و القبول وتحول الى عقد فضوليٍّ لاحقاً فأمضاه الشارع مع أنَّ الاحتياط في الأموال أمرٌ جائزٌ وكذلك في بيع المعاطات فجعلوا للعرف فيه باب الفصل واوردوه واعتمد عليه والعرف هنا هو المسمى بالعادة العامة، ويسمى بالسّيرة مع عدم ردع الشّارع عنه سواءٌ أبانت في التراث أم لم تصلنا ونحن نقطع انه يقول بجواز العرف العام و الخاص في حجيتهما على اقامة الدليل وان العرف بكل اقسامه لا يمكن اعتباره في جهة المصدرية فليس في عرض الكتاب و السنه و العقل و الاجماع . اللهم ان اعتبرناها قرينة

  • السبحاني العاملي

السّيرة تارة تصادم الكتاب والسنّة وتعارضهما، كاختلاط النّساء بالرجال في الأفراح والأعراس، فلا شكّ انّ هذه‏ السّيرة باطلة لا يرتضيها الإسلام([27]) ان العرف في بلد الاختلاط مع مراعاة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر لحقن دم المسلم فالاختلاط اليوم هو بلاد المسلمين والا الغرب هم نشغولن في أعمالهم وتطوير امكاناتهم وهذه الآفات التي هي موجود والسبب في ابقائها انما هو العرف بتعبيرنا العادات في القرى و الضيع ومثالها ايضاً الدبكة التي اصبحت كالرقص الا انها رقص .

وأخرى لا تُصادم الدّليل الشّرعي وفي الوقت نفسه لا يدعمها الدّليل، فهذا النوع من السّير إن اتصلت بزمان المعصوم عليه السلام، وكانت بمرأى ومسمع منه ومع ذلك سكت عنها تكون حجّةً على الأجيال الآتية، كالعقود المعاطاتية من البيع والأبنية من دون وقف العقارومن هذا نفهم ونقطع بالضرس القاطع انَّ الاسلام أتى لمحاربة الفسادفي المجتمع الإسلامي وهذا ادعاء مقت فالاسلام بالمسلمين سواءٌ كانوا في ظل عيش متشارك مع الديانات الأخرى أم لا ،فالتأثر فيهم لا يلحظه المرجع و الفقيه انما المكلف الذي يرى محبة الله تعالى في النهي و محالسة أهل العلم و الفضل فما أكثر الأحاديث الواردة والمحببة هي مجالسة في طلب للعلم .

  • الفرق بين العرف والإجماع

إنَّ الإجماع لا يكون إلاَّ بإتفاق الأمّة أو مجتهديها، أو مجتهدي مذهب على اختلافٍ في المباني واختلاف تعاريف الإجماع  ؛ كما اجماعهم على قطع السفر ل 8 فراسخ ولم يختلفوا بل جعل مصداقه السيد الخامنئي ب 41 كلم و باقي المراجع ما زالوا على فتواهم في المصداق و هو 45 كلم .وليس كذلك الإجماع إذ يعدُّ عنصر الإتفاق مأخوذًا في تحقّقه، فلا يتحقق الإجماع عند مخالفة من بعضهم،  وكذا أنّ الإجماع إذا كان عمليًّا يوجد بفعل المجتهدين مرة واحدة، وأنّ الإجماع متى تم كان ملزمًا للمجمعين وغيرهم، أمَّا الإجماع بعد انعقاده فلا يتغير فيه بل لا يكون محلًّا لإجتهاد مجتهد . وخلاف ذلك هو العرف

وأمَّا العرف فلا يشترط فيه أهليّة اجتهاد ولا غيره وما يؤخذ هنا البناء العقلائي ؛ وأنّ العرف كما يتحقق بتوافق الناس جميعًا يتحقق بتوافق غالبهم، ولا يؤثر شذوذ بعضهم فيما عليه العرف ولا ينقص من اعتباره، العرف فلا يتحقق إلّا بتكرار الفعل كثيرًا حتى يصير متعارفًا ؛ وأمّا العرفُ فلا يكون كذلك فإنَّ حُكم العرف غيرَ ثَابت، فهو متجدد بتغير العرف لهذا قالوا الفرع يتغير حسب الأصل فكم من دليل لا أصل له وكذلك العرف

  • الفرق بين العرف وبناء العقلاء
  • إنّ العقلاء بما هم عقلاء يقدمون لنا الكبرى في القياس الدليلي وان العرف انما يقدم الصغرى في القضية لاعطاء الحكم فلا اصل في جرت العادة .
  • إنَّ العرفية أضيق دائرة من السيرة العقلائه فالعقلاء بما انهم عقلاء لا يحدهم أكثر من يعترف بالعرف ولا لغة ، ولا قومية فالسيرة العقلائية هي من مجموع بني آدم ولو كانت السيرة الضيقة كانت عرفيةً
  • اذا كان العرف بمعنى السيرة المتشرعة أي عرف المتشرعة فتكون مؤسسة واما السيرة العقلائية في بحاجة الى إمضاء
  • وبالنسب الاربع المنطقية يتبين لنا أن نسبة هي التساو إذ إنّ المسلمين هم المعنييون بالسّيرة، والسيرة العقلائية هم المسلمون .
  • تكشف السيرة العقلائية بالامضاء من الشارع اما السيرة المتشرعة فهي الامضاء نفسه .
  • ان العرفية و العادة في كثير من الأحيان تكون بعيدة في صب قالبها على العقل العميق وعلى الواقعة العميقة وكل دقيق فهو عقلائي  وتارة غير واقعي وغير دقيق فهو عرفي فالفارق هو في التشريع والتقوى كما انَّ مجالس الأمم تجتمع في كل يوم وتشرع ولا تلحظ بذلك الشارع الحق واحقاق دولته .
  • إنّ الشّارع هو رئيس العقلاء، وفق الشيخ المظفر والرأي الحق أنَّ الشارع خالق العقل لا تساوي ولا تحاد في المسلك معه بل كثر من المسائل لا يدركها العقل بل سيد العقل يريدها وعلى رأي المظفر ايضاً إمّا أن يكون متحد المسلك أو مختلف فلا معنى لاتحاد المسلك مع ما هو موجود في التراث أنَّ المكلف لو كشف له الحكم فيجب فعله لانه قاطع ومختلف المسلك اذا كان بمعنى الانسان في كل عصر يجب عليه ان يراع مسائل الدنيا على حساب آخرته فتباً للإختلاف والتعبد خير من ركب العار، وأمَّا سيرة المتشرعة فيكون خارجاً هذا في قبال السيرة العقلائية وأمّا لو خلي للعقل القدسي بتشريعات الأحكام عندها تكون السيرتان تعبديان وهذا ما يريده المصلح لهذه البشرية .

الخاتمة  :

إنَّ العرف المعمول به عند الحنابلة إنَّما هو الذي لا يخالف الشرع ، وهو من أصول المذهب ؛ وأنَّ المالكية جعلوا العرف كالنص الشرعي وإشترطوا عدم مخالفة النَّص أو الإجماع لاعتبارها؛ وأمَّا الحنيفية قالوا العرف من أصول المذهب وهي كالنص في الفراغ وعدمه ،وقسَّموا العرف الى مطرد وغير مطرد ،والى صحيح وفاسد ،وعملي وقولي ؛ وأمَّا الشَّافعية فجعلوا العرف مرجعاً في العادات واتفق مع المذاهب الثلاث في كونه حجةً وعدّه كالنَّص؛ وأمَّا مشهور الشيعة فالعرف العّام حُجّة من دون الخاص في بيان ألّفاظ القرآن الكريم والسنة النبوية اذا كان مساوقاً لشأن النزول؛ وأنَّ العرف إنَّما هو من المرتكزات العقلائية والسير التي تحكم سير المسلم المتقي لكسب السعادة الأبدية وأنّ النِّسبة بين السيرة العقلائية والمتشرعة هي التساوي لأن اللافت هو أخذ العقل بمعنى القدسي وهو النور الأبدي لهذا العالم النبي محمد  ﷺ.

المصادر والمراجع

  • القرآن الكريم
  • المحقق الحلي،شرائع الاسلام، انتشارات استقلال،طهران، الطبعة الثانية، غير معلوم.
  • المجلسی، محمد باقر، بحارالانوار، بيروت، النسخه الثانيه، موسسة الوفاء، غير معلوم.
  • الکلينی، محمد بن يعقوب، اصول کافی، طهران، دفتر نشر فرهنگ أهل بيت (ع)
  • الكليني، محمد بن يعقوب، اصول الكافي،قم، الطبعه الاولي، انتشارات دار الحديث، 1395 ه ش.
  • القطب الراوندي، سعيد بن هبة الله، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، قم المقدسه، الطبعه الثانيه، انتشارات دار العلم، 1386ه ق.
  • الفيومي، أحمد بن محمد المقري الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، غير معلوم، دار الفكر للطباعة والنشر، غير معلوم.
  • الفيومي (ابو العباس) ، احمد بن محمد بن علي الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، قم ايران، النسخه الثانية، موسسه دار الهجرة، 1414 ه ق.
  • العياشي،محمد مسعود،تفسير العياشي،غير معلوم، المطبعه العلميه، غير معلوم.
  • العلامه الحكيم، السيد محمد تقي، الاصول العامه للفقه المقارن مدخل الي دراسة الفقه المقارن،بي جا، المجمع العالمي لأهل البيت،2006 م.
  • عبد الرحمان، محمود، معجم المصطلحات و الالفاظ الفقهية، القاهرة ، مصر، النسخة الاولي، دار الفضيلة، 1419 ه ق.
  • عاملی. محمد بن حسن، وسائل الشيعه، قم، النسخه الثانية، موسسة آل البيت لاحياء التراث ۱۴۱۴ ه ق.
  • الطوسي، الشيخ،الامالي، قم، دار الثقافة للطباعة والنشر والتوزيع، غير معلوم.
  • طباطبائی، سيد محمد حسين، الميزان فی تفسيرالقرآن، بي جا، الطبعه الثالثه، موسسة مطبوعاتی اسماعليان، ۱۳۹۴ ه ق.
  • الصدوق، محمد بن علي بن بابويه، معاني الاخبار، العراق كربلاء، العتبة الحسينيه، 2014م.
  • الصدوق، محمد بن بابويه، علل الشرائع، ايران، منشورات المكتبة الحيدرية ومطبعتها في النجف، 1378 ه ش.
  • الصدوق، ابي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن موسي بن بابويه القمي،بي جا، موسسه البعثه، غير معلوم.
  • صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الكلام في ثوبه الجديد، قم، الطبعه الاولي، موسسه دائره المعارف فقه اسلامي، 1421 ه ق.
  • الشيخ الصدوق، من لايحضره الفقيه، ايران، مؤسسه النشر الاسلامي، غير معلوم.
  • الشيخ البهائي، محمد بن الحسين بن عبد الصمد العاملي، كشكول الشيخ البهائي، بيروت لبنان، الطبعه السادسه، موسسه الاعلمي للمطبوعات، 1983 م.
  • السهروردي، شهاب الدين يحيي، عوارف المعارف،غير معلوم، دار الكتب العلمية، 1999م.
  • راغب اصفهانی، حسين بن محمد، المفردات فی غريب القرآن، قم، النسخة الخامسة، ذوی القربی، 1426 ه ش.
  • الخميني، روح الله، مصباح الهداية، طهران، ترجمة السيد احمد فهري، انتشارات بيام آزاد، 1360ه ش.

 

 

[1] . طالبُ دكتوراه في الجامعة الإسلاميّة، درست في الحوزات العلميّة المعروفة داخل لبنان وخارجه ، حائزٌ على الإجازة و الماجستير من وزارة التربية والتّعليم العالي في فلسفة التربية الإسلاميّة.

PHD student at the Islamic University and a religious scholar who studied in well-known Hawzas (Islamic seminaries) both inside and outside Lebanon .he holds an accredited Bachelors and masters degree from an international university recgnised by the Ministry of Education and Higher Education and translate to Philosophy of Education  Email: mohamadnimree@gmail.com

 

[2]  . الأعراف ، الآية 199 .

[3] . القرافي ، الفروق ، ج 2 ،ص 30 ؛ ابن عاصم ، تحفة الحكام ، ج4 ، ص 80 .

[4]. النووي ، روضة الطالبين ، ج 2، ص 33 ؛  السيوطي ، الاشباه والنظائر ، ج 4 ، ص 90

[5]. السّرخسي ، المبسوط ، ج 2 ، ص40 ؛ الكاساني ، بدائع الصنائع ، ج 4 ، ص50 ؛ ابن الهمام ، شرح فتح القدير ، ج 6، ص 80 ؛ ابن عابديني ، حاشية ابن عابديني (رد المحتار) ، ج1، ص 40 .

[6]. محمد رضا المظفر ، اصول الفقه ؛ محمد حسين الطباطبائي ، الميزان في تفسير القران ، ج15 ، ص 322 ؛ السيد ابو القاسم الخوئي ، مصباح الفقاهة ، ج5، ص284 .

[7] . ابن قدامه ، المغني ، ج 2 ص 100 ؛ ابن مفلح ، الآداب الشّرعيّة ، ج2 ، ص 200 .

.[8] علي رضا فيض ، نقش زمان ومكان در فقه واجتهاد، ص 22 .

.[9] عمر سليمان الأشقر، مقالة العرف بين الفقه والقانون، ص 3221 و 3222 .

[10].  البقرة ، الآيه 170 .

.[11] قطب مصطفى سانو ، معجم مصطلحات أصول الفقه ، ص 70 .

[12]. هو أحمد بن عبد الرحمن القرافي أبو العباس انتهت اليه رياسة المالكيّة ، وهومن صنهاجا من برابرة المغرب عالمًا في زمانه وهو تلميذ عبد السلام النجيب ( ت 1285 م ) هو أشعري العقيدة .

[13] . أبو القاسم علي دوست ، الفقه و العرف ، ص 12 .

.[14] عادل عبد القادر قوتة ، العرف حجيته وأثره في فقه المعاملات الماليّة عند الحنابلة ، ص 208 و 209 .

.[15] البقرة ، الآية 233 .

 .[16] جمال حسنين ابو طوق ، فقه المعنى الفقهي ، ص9 .

.[17] قطب مصطفى سانو ، معجم مصطلحات أصول الفقه ، ص 141 .

[18]. محمد رضا المظفر ، أصول الفقه ، ج 3 ، ص 40 .

[19]. أحمد فهمي أبو سنة ، العرف والعادة ، ص 56  .

.[20] جلال الدين عبد الرحمن السيوطي، الاشباه والنظائر، ج 1  ، ص 92 .

.[21] محمد امين بن عمر العابدين الدمشقي ، نشر العرف في بناء بعض الأحكام على العرف ، ص 28 .

.[22] سعود بن عبد الله الورقي ، العرف وتطبيقاته المعاصرة ص 25

[23]. محمد باقر الإيرواني ، كفاية الأصول في أسلوبها الثاني ، ج2 ، ص 555.

 .[24] محمد كاظم الآخوند الخراساني ، كفاية الاصول ، ص 246 .

[25]. محمد رضا المظفر، أصول الفقه (مبحث الحجية )  ، ص 141 .

[26]. أسعد كاشف الغطاء ، العرف حقيقته وحجيته ، ص 18 .

[27].  محمد رضا المظفر ، أصول الفقه (مبحث الاصول العقلية ) ، ج2 ، ص 54.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.