foxy chick pleasures twat and gets licked and plowed in pov.sex kamerki
sampling a tough cock. fsiblog
free porn

ذاكرة السرد عبد الرحمن الربيعي وداعًا

0

ذاكرة السرد عبد الرحمن الربيعي وداعًا

صباح محسن كاظم[1] sabah muhsen kazem

تمهيد

المبدع الراحل عبد الرحمن مجيد الربيعي هو من رواد السرد العراقيّ والعربيّ… بجوار أور مدينة التوحيد الأول بالبشرية، مدينة الفن، والأدب، والجها ، ولد في الناصرية ١٢/٨/١٩٣٩- رحل في بغداد ٢٠/٣/٢٠٢٣ أكثر من نصف قرن بالسرد، بقصص، وروايات، وحكايا دوّن مبدعنا “الربيعي ” – رحمه الله – حياة العراقي ّ والعربيّ بكل تحولاتها .

أجيال الرواد يغادرون تباعًا، وتبقى كنوزهم، وجواهر ألقهم الشاهد على القرن الماضي، والألفية التي نعيشها بعقدين ونيف بتحولات دراماتيكية سريعة تواكب عصر العولمة، والتكنولوجيا، والمعلوماتية بإيقاع يتسم بسرعة الأحداث، واضطراب الواقع العالمي، فيما عاش الراحلون الرواد بالأربعينيات والخمسينيات وماتلاها بواقع أقل حدة وضراوة مما يجري اليوم ..من بواكير القرن الماضي قدم نخبة كبيرة من المبدعين محمود أحمد السيد ، غائب طعمة فرمان ، فؤاد التكرلي وغيرهم من الراحلين من الرعيل الأول –رحمهم الله- الذين أرسوا الأسس للبناء السردي القصصي والروائي إلى الأجيال المعاصرة التي تتصدر الجوائز العربية بالقصة والرواية الحديثة ..ودعت الأوساط الثقافية العراقية المبدع عبد الرحمن مجيد الربيعي في بغداد آخرالرواد الذي قارب منتصف الثمانين عامًا…

الريادة الإبداعية

لعلّ دراسة تجربة غنية بالعطاء الثر لأكثر من نصف قرن تؤشر لنا الدفق الإبداعي لنهر السرد، وهو يروي ظمأ القراءة لواقع عراقي مليء بالأسى ..والشجن مع قليل من الفرح المتقطع الذي يكاد يمر مر السحاب، ولا يترك أثراً تحت الشمس العراقية اللاهبة. في أواخر الخمسينيات ومطلع الستينيات بدأ الروائي والقاص العراقي المبدع”عبد الرحمن مجيد الربيعي” بالكتابة في الصحف والمجلات العراقية والعربية وهو يدرس فن الرسم بمعهد الفنون الجميلة ببغداد، وواصل الكتابة السردية والنثرية والنقدية وابتعد من التشكيل فمن تقنيات اللوحة إلى تقنيات السرد، ومن التكوين الجمالي في اللوحة إلى فضاءات وعوالم الموضوعات في القصص التي يدونها بتقنية مميزة بالحبكة وجمال اللغة ليتصاعد نسغ السرد بذروة الحدث المستل من بورتريهات لوجوه مشبعة بالمحبة… والمفارقة… والمجازفة… التي تبحث عن الخلاص بعد الاختناق والقمع، ومن قاع المجتمع في المقاهي والأزقة والمكتبات والأسواق في المدن بكل تفاصيلها الضاجة بالحركة لا السكون تجد شخوصه وأبطال قصصه ورواياته من الوجوه المسحوقة، أوالمغادرة للمنافي، التي تعيش الإعتراب الداخلي أو المتطلعة للحلم بواقع آخر للخلاص من التستبداد.

تقنية السرد عند الربيعي

مالي السرد عند الربيعي- رحمه الله- إنماز بتوظيف الحكايا المحلية من مدينته -الناصرية- وهو يلتقط قصصه من واقعها السياسي والإجتماعي ويوظفها بتقنيات مشهدية، أو وصف لفيكرات مميزة مؤثرة من شخصياتها، وإنماز بسحره المبهر بإمتياز بمختلف مدوناته السردية من عتبات النص والاستهلال إلى ذروة الحكي والرؤية الجماليّة في فلسفة الكتابة سواء المرمزة بالأسماء أو الواقعية. يكتب عن حناء الأرض وشهوة بلحها ولذة سمكها وجمال غراميات ابنائها وعبقرية منجزها وآلام ومحن ومخاض أجيالها، وصراع وكفاح مضطهديها .لا يدون التاريخ بل التأريخ للشخوص بلغة الأدب بجنس القصة والرواية ،ليرسم بالكلمات والحروف مخاضات المدن والجنوب في رواياته وقصصه التي تجاوزت الأربعين.

 الدراسات الأكاديميّة لنتاجه

عظم قصصه وروياته تلقفتها الدراسات الجامعية بشيء من الاهتمام غير الطبيعي فأكثر من 16 رسالة للدكتوارة تناولت أدب الربيعي في الداخل والخارج، وعدّ من المجددين بالسرد العراقي والعربي، في “الخروج عن بيت الطاعة “يكتب الربيعي”([2]) عن تجربته القصصية الصادرة العام 1966 إن الحديث عن تجربتي في كتابة القصة القصيرة يجعلني أستعيد بدايتي الكتابية بشكل عام وليس في القصة القصيرة فقط، تاريخيّا ترجع علاقتي بالكتابة إلى أعوام الدراسة الابتدائية، وقد كنت شغوفًا بتدوين الكثير من الأفكار التي تدور في ذهني ،وأغلبها أحلام ناعمة ،خليط من العواطف والتطلعات والرؤى، هذا إضافة إلى ممارستي للفن الذي ظننت أنني أصلح له وأنني سأنذر له كل حياتي ألا وهو فن الرسم الذي أحمل فيه شهادتي إختصاص ومارست تدريسه عدة سنوات…” “في مجموعتي البكر “السيف والسفينة” كتب: لم أقدم ماهو سياسي بشكل مباشر ،ولم أسمّ الأشياء بأسمائها .بل لجأت إلى مايمكن أن أسميه الترميز في لعبة المخاتلة التي سأظل ألعبها على مدى السنوات بين نصّي – والمتلقي الرقيب الذي لايبحث عن السطور فقط بل وعن الذي وراءها. لكنني سأتناول السياسي بكثير من المواجهة في روايتي”الوشم” التي صدرت العام 1972.

أحدثت رواية “الوشم” دويًّا هائلًا في الوسط الثقافي والسياسي والاجتماعي، ومازلت أتذكر إن المدرسين باللغة العربية والاجتماعيات كانوا يحرصون على قراءة بعض الحوارات منها على طلبتهم في الناصرية، وكذلك اشتغل الواقع الثقافي عليها كثيرًا دراسةً وتحليلًا وعُدّت الرواية المدخل لأدب السجون في العراق، ولاقت ومازالت قبولًا ورواجًا عربيًا وطبعت أكثر من 7 طبعات حتى أختيرت ضمن أفضل ١٠ روايات عراقية، وهو مؤشر على التركيز والاهتمام بها.

قد أبدع في روايته “نحيب الرافدين ” الصادرة بتونس([3]) وهو يؤرشف للأسى العراقي المزمن في هذه الأرض التي يمكث فيها الوجع المر المستحكم الذي لايغادر تلك الديار وثقها بحكايات وسرد للأصحاب والمآل لأحوال المجتمع برمته، اختلط بها السيرة وجوهر الأحداث السياسية والتحولات بسياق محكم بأنساق السرد وجمالية الحبكة الفنية للأحداث المتداخلة من انكسارات وهزائم وسجون وحروب وإجهاض للأحلام الموؤدة بالصدور والقمع المنظم الذي مُورس ضد هذا الشعب المكبلل بأغلال وأصفاد الفاشستية ودمويتها ورعبها الذي لايطاق ليشتت الأحبة بالمنافي وماتبقى بظلمة السجون الرطبة المظلمة الموحشة أو وقوداً في آتون الحروب البعثية العبثية يذكر مبدعنا الربيعي إنه كتبها من 1986 وانتهى في 2006.

إن رواية بحجم 692 وهي رواية تغوص بتفاصيل الواقع العراقي بتخومه ومراكزه، التي شهدتها كساحات للحرب، وكسيرة للأحداث وهو الرائي والمدون لها بجوانبها الثقافية والاجتماعية وتحولاتها وتمظهراتها كسير ذاتيه، من كان مع الحرب وضدها من الأدباء والمعارضين وعامة المجتمع أسماء واقعية وأخرى مرمّزة مثلت الخاص والعام الفردي والجمعي الحاضر والغائب، حلل فيها أيديولوجية السلطة في القمع المنظم والرعب وخلق الأعداء، ومحرقة الشباب العراقي، رواية تعبّر عن الهمّ العراقي والجروح التي تركت ندوبها بشقوق الأجساد من السياط، وعاهات الحروب، ومخاضات الحصار والقهر المؤلم بقساوته ومرارته على عراقنا المقدس؛ في أكثر من مستوى رؤيوي وكخبرة راكزة بالسرد تعامل الربيعي الفذّ مع حرائق الوطن الملتهبة في جحيم لم يزل مشرّعًا أبوابه، ولم يوصدها إلى اللحظة التي نعيش تفاصيلها بحرقة في الإرهاب المنظم الذي يطال شعبنا وبشكل همجي بربري، ووحشي لايرعوي ولا يعرف الرحمة أهلك الحرث والنسل، وهو امتداد لفواجع الدكتاتورية والثمن الباهض لعقود خلت وما زالت مثخنة بالفجائع تترك الثكالى والأرامل وأطفال الشوارع في مهب الريح .. فالروائي هو الرائي لما جرى ليسطره بنحيب الرافدين رواية القلق العراقي والخراب والمحنة المستدامة.

يكتب الناقد د. محمد صابر عبيد([4]) في دراسة مفصلة عن رواية “نحيب الرافدين”. “تميزت رواية “نحيب الرافدين” بتماثل وحضور عناصر القصّ الرئيسة المتمثلة بالسرد والحوار والوصف”على نحو متوازن، وحسب إستجابة كل عنصر لمتطلبات التجربة واشتراطاتها وحاجاتها الفنية والجمالية والموضوعية، وهي عملية غاية في الدقة وتتصل اتصالًا وثيقًا بالصنعة الروائية ومستلزماتها، ولا شك في أنّ الربيعي بتجربته الثرة في ميدان العمل السردي والثقافي وخبرته العميقة في حساسية الكتابة جعلته يدرك تمام الإدراك أنّ الإتقان علامة من علامات جمال الكتابة الروائية” ومن دون هذا الإتقان تظلّ الواية ناقصة ولايمكن أن تحقق النجاح المطلوب في مجتمع القراءة…

حينما إلتقيته بتونس بمقهى باريس وقع لي رواية نحيب الرافدين في ٢٠١٣ وحملنا ٤ نسخ للناصرية لمكتبتها وللجامعة كأول نسخ تدخل مدينته.

الحبكة القصصية

قرأت له مطلع التسعينيات قصص سر الماء التي ترجمت إلى الإسبانية والإنكليزية ولغات أخرى. قصص تتسم بالواقعية السحرية تجعل المتلقي يصر على إكمال قراءة المجموعة بيوم واحد للذة ومتعة السرد المتقن الذي تميز به الراحل. رحمه الله.

أما في “وجوه مرت” الصادرة في تونس ثم في بغداد، تجد متعة السرد وجماليته في بورتريهات للوجوه القابعة والساكنة في ذاكرة المدينة الناصرية أو الذاكرة العراقية كما كتب عن المبدع “حسين مردان” في أول قصص الإصدار المذكور، وشخصيات من المدينة لازالت في ذاكرة الأجيال بفكاهتها ومقالبها ونوادرها وطرائفها مثل كوزان وعفون وغيره، بين البوح باللغة الدارجة والشعبية وبين حبكة الحكي المتعارف لدى ساردنا الماهر تقضم تلك القصص بطراوة وشغف لمعرفة مصيرها ، تقول فوزية حمّاد([5]) “ونأتي إلى الناحية الفنية في هذا العمل الأدبي فنجد أنّ الرّاوي يعدُّ شخصيّة من شخصيات المجموعة وإن لم تكن فاعلة. فهو يقترب من شخصيّته تارة، ويبتعد منها تارة أخرى. ونرى الفصل بين الرّاوي والكاتب صعب.إنّ قرب الرّاوي من شخصيّته يظهر بارزًا مع الشخصيات الأدبية في حين أنّ الشخصيات العادية يذكرها من دون تعمّق، إنّه حاضر في كلّ النّصوص ويتنّوع هذا الحضور بتنوّع الشخصية، وهو سارد عليم يعرف كلّ التّفاصيل عن شخصيته،…”.

وهذه القصص الطريّة السلسة العذبة التي تخلو من التقعر ومحاولة الطلسمة ولا تقترب من المباشرة تجد لها نكهة في كتابات لمؤلفات تونسيات أخريات كد – جليلة الطريطر([6]) كما في فصل في مسالك تجنيس النّصّ: “تشير الدراسات استراتيجيّات عرض الملفوظات التّي تكوّن المصاحب النّصي في “وجوه مرّت” سواء في مستوى توزيعها على صفحات الكتاب “نعني تقديم بعضها، تأخيرها، أو تكرارها، الإبراز الخطّي” أو في مستوى تمثيليّتها لمرجعيّات معيّنة إلى أن ّ نصّ العتبات يزرع بذور الإلغاز الأجناسيّ ويتعهّدها، وذلك عندما يدفع بالفعل القرائيّ في مسلكين متباينين متوازيين في آن لكلّ منهما ما يبرّزه وهما: نظام التّأويل التّخييليّ من ناحية ونظام التّأويل المرجعي من ناحية ثانية… من هذه القراءات الواعيّة نستنتج ونستدل بأن أدب الربيعي – رحمه الله – يمتح من الذاكرة الرافدينية الحية فهو شاهد على تلك الأحداث في بلاد مابين النهرين… يتمتع بقدرات فائقة حفظ تفاصيل المدينة وشخصياتها لم ينس على الرغم من السفر لربع قرن.

شهادتي بتجربته بعدة دول

في احتفاء اتّحاد الكتاب التونسيين أواخر شباط 2013 بمنحه الجنسية التونسية تكريمًا لجهوده ونتاجه الثر فضلًا عن مكوثه لأكثر من عقدين واقترانه بتونسية واستقراره في أرض الزيتون والفكر والحرية، كلفت شهادة ًعن تجربته وسط حضور عربي من عدة بلدان تحدثت: عن منجزه المميز واستلاله قصصه من الواقع العراقي، وقدراته السردية المدهشة، كان الاحتفاء بعد مشاركتي بملتقى الجمعية العربية للحفاظ على التراث وتنمية الجنوب العربي في تونس، وكانت شهادة الدكتور محمد البدوي رئيس إتحاد كتاب تونس قراءة بكتابه “الناصرية – بغداد – تونس”[7] 6 – دراسات في أدب عبد الرحمن مجيد الربيعي، والذي صدر عن دار البدوي، وقدمته الشاعرة التونسية نجاة المازني بالقول: “… ويسعد الدار أن تمثل هذه الدراسة عن الأديب الكبير عبد الرحمن مجيد الربيعي باكورة أعمالها. وقد أردناها تكريما لعلم بارز في الأدب العربي الحديث استطاع بقلمه أن يجمع بين المشرق والمغرب من خلال أعمال تتجول فيها الأحداث والرؤى والانتظارات والشخوص ما بين الناصرية وبغداد وتونس. إنه مثلث المحبة التي رأى فيها الدكتور محمد البدوي فسحة حرية يقرأ فيها صديقه” ليبدأ د. البدوي كتابه بعبد الرحمن مجيد الربيعي وطن واحد توزع بين قطرين “لايختلف إثنان في أن عبد الرحمن مجيد الربيعي أسم بارز في الساحة الأدبية في العراق وفي بقية البلدان العربية نظرا لتجربته السردية المتميزة ولحضوره الجليل في مختلف الندوات والتظاهرات الثقافية…” “… ويكاد لايمر عام لا تناقش فيه رسالة جامعية في العراق أو خارجه عن أدب الربيعي لذا كان ترددي في البداية خشية أن لا أضيف جديدا إلى ماقيل” “… غير إن تعلقي بأعمال أبي سومر منذ أكثر من ثلاثة عقود وتتويج هذا الإعجاب بتدريس رواية “الأنهار” في قسم العربية بكلية الآداب بالقيروان” ذكر المؤلف إن مبدعنا الربيعي – رحمه الله – كان محبوبًا من والده وزوجته التي تحمل اسم مدينة الربيعي لحب الشعب التونسي لعراق الرافدين وحضارته.

لقد قرأت كتبًا عدة ودراسات أكاديمية لرسائل جامعية مختلفة عن أديبنا الفذ – رحمه الله -، وكل عبر عن رأيه والثيمات الجمالية عند هذا السارد السومري الذي يقف على مشارف التأريخ ليروي الميثولوجيات السومرية والحياة الإجتماعية والسياسية بإسلوبه المدهش في تصوير الحدث وشخوصه، وما دراسة د. البدوي إلا إضافة في سفر هذا المبدع، وإضاءات مهمة حول نتاجه الغزير، وكرس كتابه القيّم لتحليل هذا المنجز من خلال “الهاجس السياسي” كما رآه في مجموعة الربيعي “حدث هذا في ليلة تونسية”، وقد قرأ د. البدوي بعين الناقد والأكاديمي المتخصص المنجز السردي في معظم قصص السومري القادم من مدن الشمس إلى مدن الزيتون، كما فيإتلاف المعنى وإختلاف المبنى في “السومري”([8])، ثم يعرج “المؤلف”[9]  8- على المنحى الجمالي “… وحين تتأمل مجموعة “السومري” ندرك أنها تقوم على الائتلاف من ناحية مضامين الكتابة والمواضيع وعلى الاختلاف والتنويع من جهة الصياغة وأسلوب الكتابة، والتشكل الفني” فيما عناصر الائتلاف” وربما في أغلب أعمال الربيعي إذا ما ربطنا بينها وبين الروايات والقصص الأخرى. فالوطن والمرأة والكتابة عناصر ثابتة تحضر بالتصريح حينا وبالتلميح أحيانا من غير تقرير أو توجيه”. ويستمر “المؤلف” بقراءة المنجز الرائع لمبدعنا الربيعي في أكثر من190 صفحة من الكتاب الجميل في التقاطاته الذكية وتحليله العلمي والجمالي في قصصه المنتقاة من الواقع العراقي وحروبه ومآسيه وأزمنة العنف والهجرة والقلق وهو الشاهد على الحروب في لبنان والعراق ليجسد إفرازاتها بأعماله الإبداعية، فلا يمكن أن أقتبس من صفحة من دون أخرى لكن مالايدرك كله لايترك جله في هذه السياحة التونسية السومرية المدهشة التي لا تجعل المتلقي يلتقط أنفاسه إلا وتأخذ بياقة قميصه لإكمال مادونه د. البدوي في هذه الرحلة المزدانة بعبق وأريج المحبة عبر التوغل برؤى نقدية محكمة المضامين لفك شفرات نصوص وسرديات “الربيعي”، ويخصص “المؤلف” الفصول الأخيرة من كتابه الممتع والنافع عن “تونس في أدب عبد الرحمن مجيد الربيعي” ينقل عن الربيعي في الخروج من بيت الطاعة “دخلتني تونس وتجذرت في حبنا بعد زيارتي الأولى للقيروان وتعرفي على رحابة مسجد عقبة بن نافع وضريح أبي زمعة البلوي وتجوالي في الأسواق… أحسست بخصوصية القيروان ونفاذها إليّ ولم أستغرب أن تنجب هذه المدينة أدباء وشعراء بارزين في كل مراحلها” وتفاعل الربيعي مع جمالية المكان الأزقة والشوارع والمقاهي ونبل هذا الشعب الجميل، فلقد أحب تونس كما احتضنه العراق، ففؤاده يحمل في عشقين لبلدين بجسد واحد ،مبدعنا الغزير بنتاجه النوعي والكمي ما زال يتنفس الكتابة والتدوين يعده ديمومة الوجود للتعبير عن الذات المحلقة بسحر الكلمة وفعلها وماتحمله من حب للحياة.. المعاناة بعد الثمانين كبيرة كما ذكر لي بعدة لقاءات في “بيروت”، فقد تحدثت عن تجربته بعدة فضائيات وندوات عن القصة في لبنان… أما في بغداد في مؤتمر السرد الثاني بالشيراتون مررت بتجربته بمداخلتي حول أدب الرحلات ورويات السيرة الذاتية… وفي مدينتنا “الناصرية” تحدثت عن تجربته بالإحتفاء إتحاد الأدباء… وكذلك بلقاء المحبة باحتفاء كبير قدمه الشاعر حسن عبد الغني الحمادي ٢٠١٧… تحدث فيه الشاعر خالد صبر سالم عن أستاذه المبدع الربيعي… ثم قدمت عرضًا عن روايته للحضور، وزارني ببيتي مع ابن أخته قبل أعوام بزيارته للناصرية فالبصر أعاقه عن تكملة مشروعه الأخير. المجد والخلود والرحمة لجميع المبدعين العراقيين من الراحلين الذين التحق بهم القاص والروائي عبد الرحمن مجيد الربيعي أخيرًا في نهاية آذار الماضي. مضى الرواد تباعاً ليستمر لقاء الأرواح مجدداً بعد فراق الأجساد.

[1] – مؤرّخ وناقد صدر لي 20 كتابًا وكتبت أكثر من 66 مقدّمة وشاركت بأكثر من 75 كتابًا نقديًّا في العراق والوطن العربيّ.

1- عبد الرحمن مجيد الربيعي – الخروج من بيت الطاعة شهادات في الأدب والحياة – ص43-330- الدار العربية للموسوعات بيروت 2010.

3 – عبد الرحمن مجيد الربيعي – نحيب الرافدين – دار نقوش عربية ط1 تونس 2011م.

4 – محمد صابر عبيد – الرواية الرائية لعبة القص: سرد الحياة وسرد الحكاية – ص127 – نقوش عربية تونس – 2013م.

5- د. فوزية حمّاد – حبر الذاكرة – دراسات نقدية – ص39 تونس 2011م.

6- د. جليلة الطريطر – أدب البورتريه النّظريّة والإبداع  – ص19 – مؤسّسة الانتشار العربيّ، ط1 -2011م.

7 – د. محمد البدوي – الناصرية – بغداد – تونس – دراسات في أدب عبد الرحمن مجيد الربيعي ط1 – 2013م.

8- م، س.ص 6.

9- م، ن. ص7-34-37-151.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

free porn https://evvivaporno.com/ website