فترٌ واحد

0

فترٌ واحد

لينى محمّد أيّوب*

أحبَّني من بعيد

أحبّني جدًّا

وعندما اقترب… وجدني قوية

قوية جدًّا

فلملم أغراضه ومضى

ظنًّا منه أني قد لا أحتاجه أبدًا

وضّب حقائبه الملأى بالخيبات…

ومضى سرًّا

آه لو اقترب بعد فترًا…

فترًا واحدًا…

لرأى كم أنا بسيطة

وفي داخلي طفلة وحيدة

وتولد في حنايا روحي

كل فجر حمامة وديعة

آه لو اقترب بعد فترًا واحدًا

لَعلم كم من عزاء

أعلن كلّ يوم في داخلي

وكم من جنازة أتبعها سرًّا

لعلم ما يجري في شراييني

كريات حمر وبيض… وكريات خوف

هكذا أنا أسميتُها

لشعر ما يدور في وريدي

كلما اقترب غروب الشمس

من مطلعها

آه لو اقترب فترًا… واحدًا

لوجد الصندوق الأسود

____________________

** مترجمة محلفة، حائزة على درجة الماجستير في علوم اللغة والتواصل من الجامعة اللبنانية، ودرجة الماجستير في الترجمة من جامعة الجنان. عملت في التعليم والترجمة. تعمل الآن سكرتيرة اجتماعية لسفير أندونيسيا في بيروت. تهوى كتابة الشعر الحديث والنثر. شاركت في أمسيات شعرية عدة.

 

لاكتشف كم سنة ضوئية عني القوة بعيدة

وعلم كم أنا عن نفسي غريبة

كم أني جبانة خائنة عنيدة

ترعبني أصغر الأشياء

حتى وإن كانت أشياء جميلة

آه لو أنه اقترب فترًا واحدًا

لاستطاع أن يقتحم قلعتي الصغيرة

لرأى كيف العمر يمر في أحداقي

وأنا أقف متسمرة في مكاني

كامرأة ثكلى ضريرة

لو اقترب مني بعد فترًا

لأدرك كم أني ضعيفة

كم أنّ وجهي شاحب وكم أني نحيلة

كم أنّ حياتي هي باقة من الكذبات

مكتوبٌ على بطاقتها

كفاك تمثيل دور البطل يا صديقة

لأدرك كم أني مكسورة…

كأوزان هذه القصيدة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.