أوراقنا في عامها الأول

0

أوراقنا في عامها الأول

أ.د. خديجة عبدالله شهاب*

ليس في ذاكرتنا الثقافيّة الشيء الكثير، فقد انطلقنا قبل عام حاملين همَّ الثقافة العربيّة، آخذين على أنفسنا عهدًا بأن نكون سندًا لها؛ وفي ميادين متعدّدة.

أوراقنا لا تزال حديثة العهد؛ طريّة العود لينة الجانب؛ ولكنّها استطاعت على الرّغم من عمرها القصير أن تمدّ يدّ المساعدة إلى الباحثين اللبنانيّين والعرب، وتساهم في نشر آرائهم، وأفكارهم إن على المستوى الأدبيّ (النثريّ والشعريّ منه)، أو على المستوى الاجتماعيّ، التربويّ والفلسفيّ، بالإضافة إلى بعض المواضيع ذات الصلة بعلم النفس التربوّيّ؛ والإدارة التربويّة؛ وجغرافيا الأرض وتاريخها القديم والحديث.

أضاءت “أوراقنا الثقافية” أبحاث نخبة من الزملاء المثقّفين على امتداد الوطن العربيّ والإسلاميّ؛ وقد أرادوا في أبحاثهم أن يكون لهم مساهمة في نشر الوعي والثقافة، آملين في أن تلقى أبحاثهم الصدى الجيّد والإيجابيّ في من يقرأها،إذ يمكنه أن يعثر في كلّ ورقة من أوراقها ما يمكنه أن يضيف إلى ثقافته الشيء الكثير، من العلم والمعرفة.

وواكبْنا عددًا من الأقلام الواعدة، ونحن إذ نأمل على مرِّ الأيّام أن نكون تلك المنصة التي تساهم في اكتشاف المواهب اليافعة في عالم القِصّة والشعر. أبوابنا متعدّدة متنوّعة، طموحنا كبير في أن نصل إلى أن نكون مجلّة منتشرة على امتداد مساحة الوطن العربيّ أوّلاً، والعالميّ ثانيًا، وأن نسلط الضوء على قضاياهما الفكريّة، وهمومهما الثقافيّة، محاولين في مسيرتنا أن نسدّ بعضًا من ثغرات التواصل بين الأقلام العربيّة والعالميّة المتنوّعة.

لم نكن وحدنا في انطلاقتنا، بل شرفتنا بعض أقلام كبارنا من هيئة التحكيم في المجلّة، من خلال افتتاحيّات بعض الأعداد، وقد سلّطت الضوء على العديد من القضايا التربويّة والثقافيّة، وفتحت لنا الآفاق واسعة فمنها: من طرح علينا الانطلاق بمؤتمرات أدبيّة تربويّة ثقافيّة تشمل اختصاصات متنوّعة، ولا تقف عند حدود جغرافيّة أو أرضٍ، والبعض الآخر قال: بتنظيم ورش العمل التي تمهّد للمِّ الشّمل الثقافيّ العربيّ، ما يساهم في الانفتاح على الآخر؛ وهو الأمر الذي بتنا اليوم، ونحن في أمسِّ الحاجة إليه، أكثر من أيّ وقت مضى… أضف إلى ما تقدّم الحديث به فقد عملنا على تنظيم الملفّات الثقافيّة المتنوّعة يطلُّ بعضها على نتاج بعض هيئتنا التحكيميّة… وغيرها الكثير؛ وقد شعرنا إزاء ذلك بغبطة عارمة، وقد زينت ملفّاتهم صفحات مجلّتنا لتضيف إليها الكثير من الثقافة والمعرفة. ونحن إزاء هذه الطروحات شعرنا بالمسؤوليّة الملقاة على عاتقنا، إذ تبنّيناها وكلّنا ثقة وأمل في قابل الأيّام أن تساعدنا الظروف الأمنيّة، وتسمح لنا الأوضاع الاقتصاديّة من تخطّي الصعوبات، والبَدء بخطّتنا تلك.

في مجلّتنا “أوراق ثقافيّة” أبواب ثابتة، وأخرى غير ثابتة، وهذا خاضع لما تقضيه الظروف والأوضاع التي ندور في فلكها.

بعد أيّام نضيء شمعتنا الثانية؛ وننطلق معها بهمّة، ونشاط متابعين السير في درب لغتنا، وعلومنا بخطى ثابتة، ونحن محاطون بهذا الكمّ الهائل من المثقّفين والأدباء، ومن الأقلام الواعدة.

فكلّ عام وأسرتنا بخير وعافية، ومجلّتنا في درب الثقافة أكبر، وباحثينا في عالم أرحب، عالم يبتسم لهم، ويساعدهم في المتابعة بكلّ همّة ونشاط.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.