الصراع على الأرض والسكان في القدس بين العامين 1948-1967 م

0

الصراع على الأرض والسكان في القدس بين العامين 1948-1967 م

بلال عبود([1])

أولاً: أسس المشروع الصهيوني

تقوم السياسة الصهيونية وبرنامجها الاستعماري على مبدأ “الأريدنتية”، وهي لفظة إيطالية المنشأ شاع استعمالها في العام 1878م لوصف أنصار الحزب الذي كان ينادي آنذاك باسترجاع جميع المناطق الناطقة بالإيطالية والخاضعة لدول أجنبية تحت شعار “الأريدنتية الإيطالية”، والتي تعني أن إيطاليا لا تزال تنتظر الخلاص والافتداء والتحرير والاسترجاع([2]). أما الاسترجاعية الصهيونية التي انتجتها الرأسمالية الأوروبية ودعمتها الإمبريالية الأمريكية في ما بعد، والتي تنادي بالعودة الى فلسطين كونها أرض الميعاد، هذه الاسترجاعية ما هي إلا إسقاطات أيديولوجية تبريرية للنزعة الصهيونية ترمي إلى انتزاع القدس وفلسطين من أهلها من أجل الإمساك بمركزية المجال الجيو- استراتيجي للقدس وفلسطين كمقدمة للامساك بالأراضي العربية لتحقيق المقولة الصهيونية التلمودية في إقامة إسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل([3]). سعت الصهيونية إلى إنشاء دولة يهودية خالصة لا يوجد فيها أي عنصر آخر غير اليهود، وإلا فإنّها تكون قد فشلت في تحقيق مشروعها من أساسه، لأنه يقتضي إحلال اليهود محل العرب. وذلك لأن الاستعمار الصهيوني هو استعمار إحلالي. والصهاينة بأغلبيتهم يدركون الطبيعة الاستعمارية الاستيطانية الإحلالية للمشروع الصهيوني. لذا كان الفلسطيني المطرود من أرضه يتحول إلى لاجئ؛ أي إنسان منفصل عن أي نمط إنتاجي أو علاقات إنتاجية([4]).

أسس المشروع الصهيوني استراتيجيته الإحلالية على مسارين متلازمين يتمثل الأول منهما في إضفاء الطابع الإسرائيلي على فلسطين إداريا وديموغرافيًا وسياسيًا وهذا المسار هو مسار ظرفي مرحلي أما المسار الثاني فهو مسار أيديولوجي ويتمثل في ترجمة النبوءات التوراتية المزعومة حول مقولتي الأرض الموعودة وشعب الله المختار وإقامة المجتمع والدولة اليهوديين([5]).

ثانياً: الاستيطان الصهيوني في القدس

على أثر المؤتمر الصهيوني الأول الذي انعقد في بازل بسويسرا عام 1897 م، والذي ركز في بيانه الختامي على موضوع استيطان القدس وتهويدها من أجل زيادة مجموع اليهود، بادرت المنظمات الصهيونية المنبثقة عن المؤتمر الصهيوني إلى خلق واقع جديد في القدس يصب في خدمة الأهداف الأساسية للحركة الصهيونية في إقامة الدولة اليهودية المنشودة بمكوناتها البشرية التي تضمن تنفيذ حلقات المشروع الصهيوني التالية، من خلال سياسة سكانية صهيونية مدروسة([6]). عبأت الهيئات والمنظمات اليهودية كل إمكانياتها لتحقيق هجرة اليهود، وضمان استملاكهم للأراضي وإقامة المستوطنات، فأوعزت المنظمة الصهيونية إلى مكاتبها في البلدان التي يقطنها اليهود لإعداد وتنظيم الهجرات إلى فلسطين، بالتعاون والتنسيق مع الجمعيات والمؤسسات اليهودية والأوروبية والأمريكية([7]).

وجدت بريطانيا في المشروع الصهيوني فرصتها لتنفيذ مشروعها الرامي إلى اختراق الوطن العربي، وفصل مشرقه عن مغربه، بإيجاد جماعة بشرية في فلسطين معادية للعرب بغية إضعافهم وإخضاعهم لمصالحها الاقتصادية والسياسية، فقامت بتشجيع التنظيمات الصهيونية على التوجه إلى فلسطين. كما أنها أكدت التزامها بالمشروع الصهيوني من خلال وعد بلفور في العام 1917م، ومن ثَمَّ في إدراج مضمون هذا الوعد في صك الانتداب([8]). شهدت فلسطين، خلال عهد الانتداب البريطاني (1920-1948 م)، عمليتين من التحول الديمغرافي استهدفت الأولى الطبيعة السكانية للبلد وانتهت في عام 1948 م بتحويل فلسطين من أرض مأهولة بالسكان العرب إلى بلد تقطنه أغلبية من اليهود الأجانب الوافدين، واستهدفت الثانية التركيب الاقتصادي- الاجتماعي للسكان وأدت إلى إحداث تغييرات على بنية القوى المنتجة في المجتمع([9]). أعطى الانتداب البريطاني للقدس بعداً جديداً لاستيطان اليهود فيها([10])،  وكان له تأثير مهم في تزايد عدد اليهود في المدينة، بسبب فتحه لأبواب الهجرة اليهودية على مصراعيها([11]). كانت مساحة قضاء القدس أيام الانتداب 558.647 دونما وكان فيه 64 قرية عربية وكانت أملاك العرب 7738 دونما وكان لليهود 5047 دونمًا([12]).

سكن اليهود في المرتفعات الاستراتيجية المحيطة التي تشرف على طريق القدس بيت لحم وطريق القدس عمان في جبل صهيون وجبل الشورى وجبل المكبر كما أقاموا على القسم الشّمالي من جبل الزيتون الجامعة العبرية والهداسا([13]).

الجدول الرقم (2): سكان القدس في العام 1947م

المنطقة يهود عرب
في البلدة القديمة 2،400 33.600
في الأحياء العربية ( خارج الأسوار)، القدس الجديدة 9.000 30.000
في أحياء اليهودية ( خارج الأسوار )، البلدة الجديدة 88.000 1.500
المجموع 99.400 65.100

المصدر: عارف العارف، المفصل في تاريخ القدس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، الطبعة الثالثة، 2005م، ص: 430.

تظهر من خلال هذا الجدول الزيادة في أعداد اليهود خاصة خارج أسوار المدينة والتي جاءت في أعقاب الحرب العالمية الثانية([14]). كان اليهود يعيشون في المدينة الجديدة خارج الأسوار في أحياء متجانسة بسكانها اليهود، مع وجود قليل وعارض لسكان ومتاجر عربية بينهم، وذلك بسبب إصرار اليهود المهاجرين على عزل أنفسهم عن السكان العرب، وإنشاء مدارس حكومية وخاصة تشرف عليها الوكالة اليهودية. وقد ساهم هذا في تشكيل هوية يهودية جماعية متميزة، وفي انتشار اللغة العبرية كلغة مشتركة بين اليهود، كما أن المدارس الخاصة اليهودية قامت بفصل الفئتين السكانيتين بعضهم عن بعض، وتحتفظ ذاكرة العديد من الأطفال الفلسطينيين بذكرى الطلاب اليهود القلائل الذين درسوا في المدارس الخاصة غير اليهودية الدينية منها والعلمانية([15]).

ويمكن القول إن المسار التّاريخي الذي استغرق ثلاثين سنة ما بين وعد بلفور (1917م) بإعطاء وطن قومي لليهود إلى قيام دولة الاغتصاب (1948م) قد تحكم به هدفان أساسيان: تحويل الأقلية اليهودية عن طريق الهجرة الى غالبية، وإلى شعب يهودي، وتحويل هذا الشعب إلى مالك للأرض التي ما كان يملك حتى 1917 م سوى (2%) منها، وهذا عن طريق الشراء قبل قيام دولة إسرائيل ثم عن طريق المصادرة بعد قيامها([16]).

كان للحروب المتوالية وخضوع فلسطين للسيطرة الاستعمارية الاستيطانية نتائج كارثية على الشعب الفلسطيني أدت إلى قيام دولة إسرائيل في العام 1948م بعد الحرب التي عرفت بالنكبة لما سببته من تغيير جذري في البنى الاجتماعية للشّعب الفلسطيني (اندثار وتشتت البنية الطبقية تلاشي التطور الحضري والرّيفي وتدمير قطاعاته الإنتاجية واستلاب وتشريد جماعي لفئاته السكانية) وحرمان الشعب الفلسطيني من التحكم بموارده الطبيعية والبشرية ومن تشكيل كيانه المستقل والتمتع بحقوقه الوطنية والإنسانية([17]). خسر قضاء القدس 243.126 من مساحته بعد حرب 1948 ولم يبق منها إلا 3000 دونمًا توزعت بين البلدة القديمة داخل([18]) السور وباب الساهرة ووادي الجوز والشيخ جراح وجزءًا ضئيلًا من سعد وسعيد والمصرارة وحي الشورى خارج السور وصار لليهود بعد الهدنة ما يقرب من عشرة آلاف دونم ولا يدخل في هذه الأرقام التي تملكها الطوائف الأخرى 2.685 دونمًا والطرق 3305 دونمًا وممتلكات الحكومة والبلدية 556 دونمًا التي وضع اليهود يدهم على الجزء الأكبر منها([19]). عملت الصهيونية على إغراق فلسطين بالمهاجرين اليهود، وحشد الملايين منهم في فلسطين للتأثير في الميزان الديموغرافي فيها لصالحهم، وبالتالي تهويدها وجعلها قاعدة انطلاق للغزو الصهيوني للوطن العربي. فقد كان واضحًا منذ البداية أن هجرة اليهود إلى فلسطين هي أساس وجود (دولة إسرائيل)، والتي أكدت ذلك في ما بعد عندما أعلنت بعد العام 1948م، أن (دولة إسرائيل) مفتوحة لاستقبال كل اليهود المهاجرين من جميع أنحاء الشتات، وقد عبر “بن غوريون” في العام 1949م عن ذلك عندما قال: “إن (دولة إسرائيل) أسست من أجل هذه الهجرة، وإنها بفضل هذه الهجرة فقط يمكنها أن تستمر، وقد أكد قانون العودة الذي سنته (إسرائيل) في العام 1950 م الذي أعطى الحق لكل يهودي بالهجرة إلى (إسرائيل)، وأنه يحق لكل يهودي يهبط أرض فلسطين ويبدي رغبة في الإقامة فيها أن يمنح شهادة الهجرة أثناء إقامته فيها”([20]). حدد بن غوريون الهدف من قيام دولة إسرائيل بقوله:”إن الدولة وسيلة إلى الهدف الأسمى وهو تحقيق الأهداف الصهيونية والتي تتمثل في رؤيا الخلاص المسيحي المنتظر لدى شعب مشتت في سائر أنحاء العالم والتي لم تتحقق بعد، وإن مستقبل الدولة الإسرائيلية رهن الوصول إلى هدفين نص عليهما إعلان الاستقلال يمثلان القوانين العليا لدولة إسرائيل وطالما أن هذين القانونين لم يتم تنفيذهما كليًا فلا يمكننا احتساب مهمة الدولة منجزة وعملها تامًا والقانونان هما: قانون العودة وغايته تجميع المنفيين وهذا القانون لا يشبه قوانين الهجرة السارية المفعول في البلدان الأخرى التي تنص على الشروط التي تقبل الدولة بموجبها بعض طبقات المهاجرين من الخارج بل هو قانون الديمومة التّاريخية والاستمرار للصلة القائمة بين اليهود وأرض إسرائيل وهو يضع المبدأ الأساسي الذي تم بفضله إحياء دولة إسرائيل كما سيعود إليه الفضل في بقائها ونموها وتحقيق رسالتها في الخلاص القومي. أما القانون الثاني فهو قانون التعليم الحكومي الذي ترعاه الدولة ويهدف إلى ازدهار الثقافة اليهودية في الوطن الأم([21]).

مارست حكومة العدو منذ قيام دولة الكيان الصهيوني في العام 1948 ضغطا على السكان الفلسطينيين العرب الذين بقوا تحت الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين وعددهم 156 ألف عربي فلسطيني وعملت على فتح أبواب الهجرة امام اليهود من مختلف انحاء العالم ومنحتهم الجنسية الإسرائيلية وذلك بموجب قانون الجنسية الذي كان يهدف الى تغليب الطابع اليهودي على فلسطين ومصادرة الهوية الفلسطينية كما فرضت حكومة العدو([22]). عُرفت الهجرات اليهودية الأولى باسم “عاليه” (Aliyah alpeph)، أما الهجرات التي تلتها فقد عُرفت بهجرات الفتيان أو الشباب([23]). وجاءت ما بين العامين (1948-1967) على الشكل التالي:

الجدول الرقم (2) : تطور الهجرة اليهودية الى فلسطين من عام 1948-1967م

السنة عدد المهاجري
1948 101.812
1949 239.576
1950 170.215
1951 175.129
1952 24.369
1953 11.326
1954 18.730
1955 37.478
1956 56.234
1957 71.224
1958 27.082
1959 23.895
1960 24.510
1961 47.638
1962 61.328
1966 15.730
1967 14.327

المصدر: فادي عبد الباري، الهجرة اليهودية الداخلية وانعكاسها على سكان مدينة القدس دراسة في جغرافية السكان 1980-2011 م، رسالة اعدت لنيل درجة الماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة، 2015 م، ص: 39.

يلاحظ من خلال الجدول المتقدم تضاؤل عدد المهاجرين اليهود إلى فلسطين بين العامين (1952-1967 م) ولعل السبب في ذلك يعود إلى الحروب التي شهدتها المنطقة ما بين العرب والكيان الإسرائيلي.

ثالثا: الاستيلاء على الراضي وبناء التجمعات السكانية

تعرض الشّعب الفلسطيني في الأرض المحتلة لشتى أنواع الاضطهاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتربوي من قبل السلطات الإسرائيلية التي عمدت إلى تدمير الصناعات الوطنية الفلسطينية الناشئة والتضييق على الفلسطينيين وجعلتهم في ظروف معيشية قاسية ومارست معهم أبشع سياسة عنصرية حاقدة عرفها التاريخ الحديث كما أنّها عمدت إلى محاربة البلديات العربية وقطع المخططات عنها وتدنى بذلك مستوى الخدمات الاجتماعية والصحية في المناطق العربية وعانى التعليم العربي بصورة خاصة من هذه السياسة.

على الرغم من أن حكومة العدو فرضت على العرب الحصول على الجنسية الإسرائيلية حتى لا يفقدوا حقهم في أملاكهم وحقهم في الحصول على الخدمات المدنية فقد طبقت أنظمة الطوارئ والحكم العسكري عليهم وحرمتهم من معظم الحقوق والامتيازات التي يتمتع بها اليهود في إسرائيل إذ أصبح العرب هناك وفي أحسن الحالات مواطنين من الدرجة الثانية كما أن سلطات الاحتلال اتخذت من أمن الدولة حجة للتدخل في مختلف الشؤون الحياتية اليومية للسكان العرب من حرية التنقل والعمل والإقامة والسكن إلى المناهج التعليمية في المدارس العربية وحرية التعبير عن الرأي والتنظيم والعمل السياسي وذلك في محاولة يائسة وعقيمة لمحو الهوية الفلسطينية والشخصية الفلسطينية.

تعدت عمليات الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين الذين أصبحوا خارج إسرائيل لتشمل الذين بقوا فيها وكانت عمليات الاستيلاء تتم عادة إما باحتلالها مباشرة من قبل الجيش وبصورة تعسفية أو باستيلاء المستعمرات الإسرائيلية على أراضي القرى العربية المجاورة لها وذلك بإحاطتها بأسلاك شائكة وضمها الى أراضيها وإقامة المستوطنات أو استخدامها كأراضٍ زراعية وقد استغلت إسرائيل قوانين الطوارئ والأحكام العسكرية لتعلن مساحات شاسعة من الأراضي العربية مناطق مغلقة وتمنع بالتالي أصحابها من البقاء فيها أو العودة اليها تمهيدًا لمصادرتها والاستيلاء عليها.

استخدم الحاكم العسكري الإسرائيلي صلاحياته في نفي المواطنين العرب أو في فرض الإقامة الجبرية أو الاعتقال الإداري عليهم من دون إعلان الأسباب وأقيمت المحاكم العسكرية لهذا الغرض وقد قابل السكان العرب صلاحيات الحاكم العسكري هذه بمعارضة عنيفة ومتواصلة([24]).

احتلت القدس منزلة القلب في العقيدة الأيديولوجية الصهيونية ومثلت خصوصية متقدمة على غيرها من الخصوصيات الأخرى في المشروع الصهيوني على أساس أنها مركز الانطلاق نحو مشروع استراتيجي يهدف إلى تحقيق المشروع التلمودي-التوراتي الذي يتخطى مساحة فلسطين ليصل إلى تحقيق إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل([25]).

كان استيطان القدس من أهم ركائز الدعوة لدى زعماء الصهيونية، لذلك كان منظرو الحركة الصهيونية يؤكدون دائمًا أمام يهود العالم أن هدف الصهيونية هو احتلال القدس وجعلها عاصمة لإسرائيل. ويرددون أمامهم باستمرار أحد المزاعم اليهودية التي تقول:” إن أقدامنا كانت تقف عند أبوابك يا قدس التي بقيت موحدة. ومع انتهاء الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948م كانت القوات الإسرائيلية قد احتلت 66.2% من مساحة المدينة المقدسة وتمكنت من تحقيق نصف ذلك الحلم الصهيوني ولكن البلدة القديمة وما فيها من مقدسات ظلت بيد العرب([26]).

سعى المشروع الصهيوني منذ أن سيطر اليهود على القسم الغربي من القدس إبان حرب 1948 م إلى أسرلة القدس وتهويدها فقد أحدثت سلطات الاحتلال تغييرًا جذريًا على صعيد جغرافية وديموغرافية هذا القسم المحتل من المدينة([27])، انقسمت القدس بعد حرب 1948 م واتفاقية الهدنة الى المناطق الآتية:

الجدول الرقم (3): تقسيم مدينة القدس بعد حرب 1948م

الفئة المساحة/كم2 النسبة المئوية
المنطقة العربية 2.4 11.48
المنطقة التي احتلها الإسرائيليون 17.7 84.13
منطقة الأمم المتحدة والأرض المنزوعة السلاح 1.0 4.39
المجموع 21.1 100%

المصدر: الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، المجلد الثالث، دمشق، الطبعة الأولى،1984 م، ص: 514.

ضمت المنطقة العربية القطاع الشرقي من القدس (وهو القطاع المحتل الآن) ويتألف من جزئين أولهما: المدينة القديمة داخل السور وبها بيوت العبادة المسيحية والإسلامية أما الجزء الثاني فيضم منطقة جبل الزيتون وبنيت عليه البنوك والفنادق الحديثة والكاتدرائية الانجيلية ومقر محافظة القدس العربية (الذي أصبح مؤقتًا مقرًا للقيادة العسكرية اليهودية بعد عدوان الخامس من يونيو سنة 1967 م) وكل سكانه من العرب وقد بقيت هذه المنطقة حتى العام 1967م في يد الإدارة العربية الأردنية. أما القطاع الغربي من القدس وهو ما يسمى بالقدس الجديدة ويقع خارج السور في الجهة الشمالية منه فقد سقط تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلي منذ سنة 1948م وكانت منطقة منزوعة السلاح وواقعة تحت إشراف الأمم المتحدة طبقًا لاتفاقية الهدنة ولكن (إسرائيل) قررت في العام م1950 عدَّ القطاع المحتل من القدس الجديدة عاصمة لها بدلًا من تل أبيب وعملت على نقل مكاتب حكومتها إليها تدريجيا حتى سنة 1967م وطالبت السفارات الأجنبية بنقل مقارها إلى العاصمة الجديدة ولكن أكثرها رفض لعدم الموافقة على هذا الإجراء الصهيوني([28])

أعقب احتلال (إسرائيل) للجزء الغربي من مدينة القدس تهجير قسري لسكانها وضم أراضيهم الى بلدية إسرائيل في محاولة لتوسيع حدود المدينة على قاعدة مساحة أوسع من دون سكان وفي ما يلي توزيع ملكية الأراضي في مدينة القدس عام 1948م ([29]).

الجدول الرقم (4): توزع ملكية الأراضي في مدينة القدس عام 1948م

الأملاك غربي القدس بالدونم شرقي القدس بالدونم اجمالي المساحة بالدونم النسبة المئوية
عرب 5544 2283 7827 40%
يهود 4941 166 5107 26.1%
مؤسسات مسيحية اوروبية 2501 211 2712 13.9%
أملاك عامة 3464 449 3913 20%
المجموع 16450 3109 19599 100%

المصدر: فادي عبد الباري، الهجرة اليهودية الداخلية وانعكاسها على سكان مدينة القدس دراسة في جغرافية السكان 1980-2011م، رسالة أعدت لنيل درجة الماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة، 2015م، ص: 26.

يلاحظ من خلال الجدول المتقدم حجم الأراضي التي تم الاستيلاء عليها من قبل اليهود في القسم الغربي من المدينة نسبة الى حجم الأراضي التي امتلكوها في القسم الشرقي منها. قامت السياسة الإسرائيلية على قاعدة الجذب والطرد في تهويد القسم الغربي من القدس والذي تبلور من خلال اتجاهين متعاكسين تعزيز العنصر اليهودي كوجود اجتماعي اقتصادي وسياسي في هذا الجزء من المدينة مقابل الطرد الإكراهي للعنصر العربي الفلسطيني إلى الخارج([30]).

أولت البلدية اهتمامًا خاصًا لتعيين حدود البلدية وتوسيعها وذلك لاستيعاب الزيادة السكانية التي بلغت حوالي 45.000 نسمة في العام 1951م وفي العام 1952 م تمت المصادقة على أول مخطط يبين حدود بلدية القدس (شرقي القدس) لتصبح مساحة نفوذ البلدية 6.5 كم2 بعد أن ضمت إليها عددًا من المناطق منها: سلوان ورأس العامود والصوانة وأرض السمار والجزء الجنوبي من قرية شعفاط في حين لم تزد مساحة الجزء المبني منها عن 3 كم2([31]).

شهدت الحقبة ما بين 1948م وحتى 1967م عددًا من الإجراءات ضد سكان القدس وأرضها منها:

أولا: إصدار قانون أموال الغائبين في 31-3-1950م الذي خول سلطات الاحتلال سلطة وضع يدها على جميع أموال العرب الذين غادروا المدينة بعد التقسيم المنقولة منها وغير المنقولة.

ثانيا: منع اللاجئين الفلسطينيين العرب الذين بلغ عددهم خارج المدينة حوالي سبعين الفًا من العودة إلى أرضهم على الرغم من أن قرار الجمعية العامة في الأمم المتحدة رقم 194 فقرة 3 بتاريخ 11 – 12 – 1948م ضمن لهم ذلك الحق وأعادت ممتلكاتهم أو التعويض عنها.

ثالثا: فتح الباب أمام الهجرة اليهودية ليرتفع بذلك عدد سكان القدس اليهود من حوالي مئة ألف العام 1948 م الى حوالي مئتي الف في حزيران 1967م([32]).

اتخذ التطور العددي للسكان بعد العام 1948م نمطاً جديداً في القطاعين العربي واليهودي من المدينة وينخفض عدد السكان العرب في القطاع العربي من 65100 نسمة سنة 1948 م ليصل إلى 60488 نسمة سنة 1961م ويرجع هذا الانخفاض إلى الهجرة السكانية بعد حرب 1948م وتقسيم المدينة بعد احتلال فلسطين أما في القطاع المحتل من المدينة فقد ساهمت الهجرة اليهودية بالإضافة إلى الزيادة الطّبيعيّة في نمو عدد السكان اليهود ليبلغ 166300 نسمة سنة 1961م وفي سنة 1967م وصل عدد سكان القطاع العربي من القدس إلى 66000 نسمة وهو عدد يقرب من عدد السكان العرب في القدس مع نهاية العام 1947م في حين وصل عدد سكان القدس المحتلة في نفس السنة إلى 200000 نسمة([33]).

وهكذا ارتفع عدد سكان القدس العرب ارتفاعا طفيفا خلال الفترة (1945-1967 م) بنسبة نمو سنوية بلغت نحو 2.24% فقط وفي المقابل زاد عدد اليهود وآخرون بشكل حاد وبنسبة زيادة سنوية قدرها 3.13%([34]).

مما تقدم يتبين أن النمو السكاني للقدس المحتلة كان متسارعًا مما سمح لليهود كأقلية قبل العام 1948م بالتحول من نمط الغيتو إلى السيادة الأنثروبولوجية في القطاع المحتل من المدينة بعد العام 1948م لتصبح القدس بعد هذا العام بحسب الخطة الموضوعة مركز الثقل السكاني اليهودي في الكيان الصهيوني الدخيل([35]).

أحاط الصهاينة مدينة القدس بعدد من المستعمرات والتجمعات السكانية وعملوا على تهويدها بل على القضاء على عروبتها. وكان النوع السائد من هذه التجمعات هو الكيبوتز (تعني لم الشمل) وهي قرية جماعية الملكية فيها جماعية وتضم عددًا من المؤسسات الجماعية التي تتولى مهمة الإشراف عليها ويوجد منها عدة أنواع منها الكيبوتز الموحد (هاكيبوتز ميئوحاد) والكيبوتز الوطني (كيبوتز ارتزي هاشومرها تزير) وغيرها من الكيبوتزات أما النوع الثاني من المستعمرات فهو الموشاف Moshava (وتعني المستعمرة) وهي قرية صغيرة وتعود ملكية الأرض إلى الصندوق القومي اليهودي وتقوم على المجهود الذي يبذله الفرد. والموشاف على أنواع منها (الموشاف أوفاديم) أي القرية التّعاونية يقوم كل فرد فيها مع عائلته بزراعة قطعة أرض صغيرة وتتولى التعاونيات المركزية بيع المحصول وشراء كل ما يلزم الزراعة. وقد بلغ عدد المستوطنات 49 مستوطنة وهذه أهمها:

 

الجدول الرقم (5): أهم المستوطنات التي بنيت حول مدينة القدس

الرقم الاسم النوع سنة التأسيس عدد السكان سنة التعداد
1 بقوع موشاف 1951 4141 1961
2 بيت زيت موشاف 1949 360 1961
3 بيت شمش موشاف 1950-1952 9550 1965
4 بيت منير موشاف 1950-1951 152 1952
5 بيت نير كيبوتز تعاوني 1955 36 1961
6 تاروم موشاف 1950 294 1961
7 تاعوز موشاف 1950 410 1961
8 تسلافون موشاف 1950 447 1961
9 تيروش موشاف 1955 360 1960
10 جفعت يعاريم موشاف 1950 370 1961
11 رامات راحل كيبوتز 1929 163 1950
12 رامات رازيئيل موشاف 1948 143 1961
13 زانوح موشاف 1950 234 1961
14 شونيفاه قرية 1950 248 1950
15 طل شحر موشاف 1948 366 1965
16 عاجور موشاف 1950 237 1961
17 قريت عنافيم كيبوتز 1920 310 1965
18 كفار أورياه موشاف 1912 187 1950
19 كفار زخرياه موشاف 1950 417 1961
20 لوزيت موشاف 1955 176 1961
21 محسياه موشاف 1950 180 1961
22 موتساعليت 1930-1933 132 1950
23 نحم موشاف 1950 396 1961
24 يشعى موشاف 1950 416 1961

الجدول عمل شخصي بالاعتماد على ما ذكره عبد الحميد زايد، القدس الخالدة، سلسلة تاريخ المصريين، العدد 197، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2000 م، ص: 24-26.

وتجدر الإشارة الى أن المواقع الاستراتيجية لهذه المستوطنات عاونت الصهاينة في الاشراف على المدينة المقدسة([36]).

خلاصة

كانت القدس ولا تزال الجامع الروحي للمشروع الاستعماري الصهيوني، فعلى الرغم من أن هذا المشروع هو مشروع علماني في طبيعته، إلا أنه تمحور حول القدس في بعدها الدّيني والحضاري والرمزي، وقد تعاظم موقع القدس كعامل جامع ديني قومي يوفر للمشروع الصهيوني مبررات وجوده كأحقية تاريخية في فلسطين لبناء ما يسمى (الأمة اليهودية) بصفتها المادة البشرية للمشروع الصهيوني([37]).

يختلف الاستيطان في القدس عنه في أية بقعة من الأراضي الفلسطينية، فاليهود بمختلف انتماءاتهم الحزبية وتوجهاتهم السياسية يجمعون على أن القدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل. ومن ثَمَّ فإن أي خلاف أو جدل بينهم حول إقامة مستعمرة ما في القدس، فهو في حقيقته خلاف على التوقيت وليس على الجوهر والهدف([38]).

إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية في فلسطين إلى القدس هو عامل آخر إضافي على الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة إلى الكيان الصهيوني، وذلك انطلاقًا من أنّ هذا الكيان في قلب الجغرافية السياسية للوطن العربي هو أهم عامل استثماري للرأسمالية الأمريكية التي ربطت بين أمن اسرائيل وأمن أميركا القومي. إن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سوف يفضي إلى سلسلة من نقل السفارات الأخرى إليها الأمر الذي سيكون له تداعيات خطيرة على الواقع الديمغرافي في مدينة القدس، وخاصة القدس الشرقية منها، والتي تبقى مهددة بغلبة العنصر اليهودي على طابعها الديمغرافي، كل ذلك يأتي في سياق تهويد القدس كمقدمة لتهويد كل فلسطين.

المصادر والمراجع

[1] – أحمد دحلان، مدينة القدس دراسات في ديموغرافيا السكان والصراع الجيوبوليتيكي على الارض والإنسان، مؤسسة القدس الدولية الطبعة الأولى، بيروت، 2017م.

2- أسعد رزوق، إسرائيل الكبرى دراسة في الفكر التوسعي الصهيوني، سلسلة كتب فلسطينية، مركز الأبحاث – منظمة التحرير الفلسطينية، بيروت، تموز 1968م.

3 – أكرم حجازي، الجذور الاجتماعية للنكبة: فلسطين 1858-1948، مدارات للأبحاث والنشر، مصر، 2015م.

4-أمير مخول، موقع القدس في القضية الفلسطينية، شؤون عربية، العدد 140، شتاء 2009م.

5- – ذياب عيوش، التغيير الديمغرافي في القدس وعملية السلام في القدس: دراسات فلسطينية إسلامية ومسيحية، اعداد جريس خوري وعدنان مسلّم موسى درويش، مركز اللقاء للدراسات الدينية والتراثية في الأرض المقدسة-القدس، الطبعة الأولى،1996م.

6- رفيق النتشة وإسماعيل ياغي وعبد الفتاح أبو علية، تاريخ فلسطين الحديث والمعاصر، المرحلة الثانوية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1991م.

7- شحادة الخوري، القدس في مواجهة الخطر، دار الطليعة الجديدة، سوريا، الطبعة الأولى، 2001م.

8- عبد الله كنعان، الاستيطان اليهودي في مدينة القدس، منشورات اللجنة الملكية لشؤون القدس، الطبعة الأولى، 2003م.

9-عبد الوهاب المسيري، تحرير اسحق فرحات، الصهيونية جزء من التشكيل الحضاري الغربي، فلسطين والوعد الحق، مطبوعات شركة الزاد المحدودة، إسبانيا، طبعة أولى، 1994م.

10-عبد الحميد زايد، القدس الخالدة، سلسلة تاريخ المصريين، العدد 197، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2000م.

11- عصام نصار، القدس تاريخ المستقبل، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، الطبعة الأولى، 2010م.

12- غسان دوعر، المستوطنون الصهاينة في الضفة الغربية الاعتداءات على الارض والانسان، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت، 2012م.

13- فادي عبد الباري، الهجرة اليهودية الداخلية وانعكاسها على سكان مدينة القدس دراسة في جغرافية السكان 1980-2011، رسالة اعدت لنيل درجة الماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة، 2015م.

14- مجدي المالكي، تحولات المجتمع الفلسطيني منذ سنة 1948 جدلية الفقدان وتحديات البقاء، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، (د.ت).

15- مجموعة من الباحثين، القدس: الموقعية والتاريخ، دار المعارف الحكمية، بيروت، 2013م.

16- محمد صالحية، مدينة القدس السكان والأرض (العرب واليهود)، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2009م.

17- محمد مراد، القدس بين الاجتثاث الصهيوني والمهادنة الدولية، دار المواسم، الطبعة الأولى، 2008م.

18- الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، المجلد الثالث، دمشق، الطبعة الأولى، 1984م

19- ميخائيل اسكندر، القدس عبر التاريخ، مطبعة رمسيس، القاهرة، 1972، ص: 92-93.

20- نبيل السهلي، القدس مدينة الصراع المفتوح، مركز جنين للدراسات الاستراتيجية، عمان، 2000م.

21 – يحيى الفرحان، قصة مدينة: القدس، سلسلة المدن الفلسطينية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم دائرة الثقافة بمنظمة التحرير الفلسطينية.

 طالب في المعهد العالي للدكتوراه الجامعة اللبنانية الآداب والعلوم الإنسانية- فسم التاريخ.- [1]

[2] – اسعد رزوق، إسرائيل الكبرى دراسة في الفكر التوسعي الصهيوني، سلسلة كتب فلسطينية، مركز الأبحاث – منظمة التحرير الفلسطينية، بيروت، تموز 1968، ص: 12.

[3] – محمد مراد، القدس بين الاجتثاث الصهيوني والمهادنة الدولية، دار المواسم، الطبعة الأولى، 2008، ص: 11.

[4] – عبد الوهاب المسيري، تحرير اسحق فرحات، الصهيونية جزء من التشكيل الحضاري الغربي، فلسطين والوعد الحق، مطبوعات شركة الزاد المحدودة، إسبانيا، طبعة أولى، 1994، ص: 60.

[5]– محمد مراد، القدس بين الاجتثاث الصهيوني والمهادنة الدولية، مرجع سابق، ص: 40.

[6] – نبيل السهلي، القدس مدينة الصراع المفتوح، مركز جنين للدراسات الاستراتيجية، عمان، 2000، ص: 8.

[7] ـ محمد صالحية، مدينة القدس السكان والأرض (العرب واليهود)، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2009، ص: 74-77.

[8] – شحادة الخوري، القدس في مواجهة الخطر، دار الطليعة الجديدة، سوريا، الطبعة الأولى، 2001، ص: 75-76.

[9] – أكرم حجازي، الجذور الاجتماعية للنكبة: فلسطين 1858-1948، مدارات للأبحاث والنشر، مصر، 2015، ص: 83.

[10] – عبد الله كنعان، الاستيطان اليهودي في مدينة القدس، منشورات اللجنة الملكية لشؤون القدس، الطبعة الأولى، 2003، ص: 14.

[11] – نبيل السهلي، القدس مدينة الصراع المفتوح، مرجع سابق، ص: 8.

[12]– عبد الحميد زايد، القدس الخالدة، سلسلة تاريخ المصريين، العدد 197، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 2000، ص: 294.

[13]– عبد الحميد زايد، القدس الخالدة، مرجع سابق، ص: 295.

[14] ـ تحرير عصام نصار، القدس تاريخ المستقبل، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، الطبعة الأولى، 2010، ص: 82-83.

[15] ـ تحرير عصام نصار، القدس تاريخ المستقبل، مرجع سابق، ص: 82-83.

[16] – شحادة الخوري، القدس في مواجهة الخطر، مرجع سابق، ص: 75-76.

[17]– مجدي المالكي، تحولات المجتمع الفلسطيني منذ سنة 1948 جدلية الفقدان وتحديات البقاء، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، بيروت، (د.ت)، ص: 10.

[18]– عبد الحميد زايد، القدس الخالدة، مرجع سابق، ص: 294.

[19]– عبد الحميد زايد، القدس الخالدة، مرجع سابق، ص: 295.

[20] – ذياب عيوش، التغيير الديمغرافي في القدس وعملية السلام في القدس: دراسات فلسطينية إسلامية ومسيحية، اعداد جريس خوري وعدنان مسلّم موسى درويش، مركز اللقاء للدراسات الدينية والتراثية في الأرض المقدسة-القدس، الطبعة الأولى،1996، ص: 387-388.

[21]– أسعد رزوق، إسرائيل الكبرى دراسة في الفكر التوسعي الصهيوني، مرجع سابق، ص: 549-551.

[22]– رفيق النتشة وإسماعيل ياغي وعبد الفتاح أبو علية، تاريخ فلسطين الحديث والمعاصر، المرحلة الثانوية، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1991، ص: 82.

[23] ـ محمد صالحية، مدينة القدس السكان والأرض، مرجع سابق، ص: 74-77.

[24]– رفيق النتشة وإسماعيل ياغي وعبد الفتاح أبو علية، تاريخ فلسطين الحديث والمعاصر، مرجع ساق، ص: 82-83.

[25]– محمد مراد، القدس بين الاجتثاث الصهيوني والمهادنة الدولية، مرجع سابق، ص: 41-42.

[26]– الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، المجلد الثالث، دمشق، الطبعة الأولى، 1984، ص: 521-522.

[27]– محمد مراد، القدس بين الاجتثاث الصهيوني والمهادنة الدولية، مرجع سابق، ص: 42.

[28]– ميخائيل اسكندر، القدس عبر التاريخ، مطبعة رمسيس، القاهرة، 1972، ص: 92-93.

[29]– فادي عبد الباري، الهجرة اليهودية الداخلية وانعكاسها على سكان مدينة القدس دراسة في جغرافية السكان 1980-2011، رسالة اعدت لنيل درجة الماجستير، الجامعة الإسلامية، غزة، 2015، ص: 26.

[30]– محمد مراد، القدس بين الاجتثاث الصهيوني والمهادنة الدولية، مرجع سابق، ص: 43.

[31]– فادي عبد الباري، الهجرة اليهودية الداخلية وانعكاسها على سكان مدينة القدس، مرجع سابق، ص: 27.

[32]– مجموعة من الباحثين، القدس: الموقعية والتاريخ، دار المعارف الحكمية، بيروت، 2013، ص: 98-99.

[33]– يحيى الفرحان، قصة مدينة: القدس، سلسلة المدن الفلسطينية، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم دائرة الثقافة بمنظمة التحرير الفلسطينية، ص: 100-101.

[34]– أحمد دحلان، مدينة القدس دراسات في ديموغرافيا السكان والصراع الجيوبوليتيكي على الارض والإنسان، مؤسسة القدس الدولية الطبعة الأولى، بيروت، 2017، ص: 28.

[35]– يحيى الفرحان، قصة مدينة: القدس، مرجع سابق، ص: 101.

[36]– عبد الحميد زايد، القدس الخالدة، مرجع سابق، ص: 20-26.

[37] ـ أمير مخول، موقع القدس في القضية الفلسطينية، شؤون عربية، العدد 140، شتاء 2009، ص:98-99.

[38] – غسان دوعر، المستوطنون الصهاينة في الضفة الغربية الاعتداءات على الارض والانسان، مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت، 2012، ص: 31.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.