foxy chick pleasures twat and gets licked and plowed in pov.sex kamerki
sampling a tough cock. fsiblog
free porn

الاستشهاد بشعر أبي طالب في المسائل النحوية

0

الاستشهاد بشعر أبي طالب في المسائل النحوية

م ـ د سجاد عباس حمزة*

ملخص البحث

أبو طالب عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحاميه شاعر متقدم أثنى على شعره العلماء وعده بعضهم في غاية البلاغة وعدت لاميته أفحل وأبلغ من المعلقات السبع وقد جمع البحث عشرة شواهد نحوية أو متعلقة بالنحو مما استشهد به النحاة واللغويون من شعر أبي طالب بعد بحث دقيق وشامل عنها في أمات كتب النحو، منها شواهد استشهد بها على أكثر من قضية فيكون عدد الاستشهادات 19 استشهادا، وقد استشهد بأقوال أبي طالب شيخ النحاة سيبويه ومن الكوفيين ابن الأنباري وعدد من النحاة منهم السيرافي وابن الحاجب وابن مالك وأبو حيان وابن هشام، ولكن هذه الشواهد تعد قليلة قياسا بمكانة الرجل اللغوية والأدبية وربما يكون قلة الاستشهاد بشعره نتيجة لأسباب سياسية أو مذهبية وربما تكون فصاحته وقرشيته تجعله بعيدا عن الاستعمال الشاذ أو النادر إذ هو مطبوع على لغة قريش في حين يتكلف الشعراء الآخرون النظم بهذه اللغة الفصحى فيقعون في الشاذ والنادر، ووجد البحث أن بعض الشواهد لم يستشهد به إلا نحوي واحد، ومنها شواهد تشبه المثال لأنها استشهاد على كثير كاستشهادهم على استعمال لام الأمر للدعاء واستشهاد بعضهم على لام المستغاث المفتوحة، ومنها شواهد وحيدة في بابها لم يستشهد النحاة بغيرها واكتفوا بها، ومنها ما استشهد به على استعمال نادر، ومنها ما استشهد به على أكثر من قضية نحوية، وبعض الشواهد كانت من قصيدة واحدة.

Summary

         Abu Talib, the Prophet Mohammad’s uncle and his defender, ‘may God’s blessings and peace be upon him and his family,’ was a creative poet whose poetry was lauded by experts, with some of them describing him as very eloquent. Approximately, the research occupies ten grammar books citations, including grammarians and linguists evidence cited that sayings of Abi Talib, the Sheikh of grammarians Sibawayh, and among the Kufics Ibn al-Anbari, as well as a number of grammarians, including Serafi, Ibn al-Hajib, Ibn Malik, Abu Hayyan, and Ibn Hisham, but these evictions are not counted. It is little in comparison to a man’s linguistic and literary standing. Perhaps the lack of citations for his poetry is due to political or sectarian reasons, and perhaps his eloquence and Qur’anic language elevate him above unusual or rare use, as it is printed in the Quraysh language. Whereas other poets are required to compose in this classical language, and thus fall into the odd and

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* وزارة التربية الكلّيّة التربويّة المفتوحة، النجف الأشرف، العراق sajjadalmusrij@gmail.com

rare category, as the research discovered that some of the evidence was cited by only one grammarian, and among them there is only evidence in its chapter that the grammarians did not cite others and were satisfied with it. Moreover, including what he cited on many grammatical issues, and part of the evidence came from only one poem.

مقدمة

كان لي عناية بالشاهد اللغوي عامة والنحوي خاصة في دراساتي السابقة فقد درست الاستشهاد بكلام الإمام علي عليه السلام في مسائل اللغة والنحو، وقد رأيت أن أبحث في شواهد النحاة من شعر أبي طالب لأهميته شاعرا إذ عد بعض شعره خيرا من المعلقات وأثنى على بلاغته وفصاحته آخرون ولموقفه العظيم تجاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحمايته إياه وقد اهتم بشعره بعض الباحثين منهم الباحثة (هناء عباس عليوي كشكول) في أطروحتها (شــعــــــرُ أَبـــي طـــالـــب – دراســـة أدبــيـــة -) بيد أني لم أجد من بحث في الشاهد من شعر أبي طالب وإن ذكرت الكتب المهتمة بجمع الشواهد بعضا من هذه الشواهد وأهملت أخرى ورأيت أن أقسم الشواهد بحسب الحروف الألفبائية لحرف الروي فإن كان البيت شاهدا على مسائل متعددة فبحسب قِدَم المستشهِد بالبيت، آمل أن أخرج بملاحظات مفيدة على هذه الشواهد والله ولي التوفيق.

تمهيد

شعر أبي طالب في غاية الجودة والجمال والفصاحة والبلاغة فضلا عن أن معظمة فيه نفحات إيمانية صادقة تمجد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وتعظمه وتمدحه وتصدقه وتذم أعداءه ولست بصدد إثبات إيمانه فقد أُشبع الموضوع بحثا واستدلالا قديما وحديثا ويكفيه قوله[1]:

مَليكُ الناسِ لَيسَ لَهُ شَريكٌ   هُوَ الوَهّابُ وَالمُبدي المُعِيدُ
وَمَن فوقَ السَماءِ لَهُ لَحَقٌّ   وَمِن تحتَ السَماءِ لَهُ عَبِيدُ

وقوله[2]:

أَلَم تَعلَموا أَنّا وَجَدنا مُحَمَّداً   نَبيًّا كَموسى خُطَّ في أَوَّلِ الكُتبِ

فضلا عن عشرات الأبيات التي هذا مضمونها وهو اعتراف بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وهل الإسلام إلا هذا وفيه نطق الشهادتين شعرًا.       وقد عده ابن سلام (ت232ه) في شعراء مكة قَالَ ابْنُ سلام عن قصيدته اللامية: “وَكَانَ أَبُو طَالب شَاعِرًا جيد الْكَلَام أبرع مَا قَالَ قصيدته التي صَحَّ فِيهَا النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:

وأبيض يستسقى الْغَمَام بِوَجْهِهِ   ربيع الْيَتَامَى عصمَة للأرامل

وَقد زيد فِيهَا وطولت… وسألني الأصمعي (ت216هـ) عَنْهَا فَقلت صَحِيحَة جَيِّدَة قَالَ أتدرى أَيْن مُنْتَهَاهَا قلت لَا”[3] وهو بهذا يقر بصحتها ولكنه لا يلتزم بصحة كل أبياتها لأنه لا يعرف منتهاها، وقال ابن كثير (ت774ه): “هَذِهِ قَصِيدَةٌ عَظِيمَةٌ بليغة جدا لَا يَسْتَطِيع يَقُولَهَا إِلَّا مَنْ نُسِبَتْ إِلَيْهِ، وَهِيَ أَفْحَلُ مِنَ الْمُعَلَّقَاتِ السَّبْعِ! وَأَبْلَغُ فِي تَأْدِيَةِ الْمَعْنَى فيها جَمِيعًا”[4] وهذه شهادة مهمة من ابن كثير تدل على تقدم أبي طالب على شعراء الجاهلية قاطبة ولسائل أن يسأل لم تسلط الأضواء على شاعر هذا مستواه ولم أعرض عنه النقاد ولم قدموا عليه غيره ربما يكون للصراع السياسي بين الأمويين والعباسيين من جهة والعلويين من جهة أخرى دور في هذا الإجمال في الحديث عنه والتقليل من شأنه وتقديم غيره عليه إذ إن خوف النقاد ورجال الأدب من السلطة مدعاة لهذا الإعراض.

وقال ناظر الجيش (ت778ه) بعد أن استشهد بأحد أبياته: “وأبو طالب في الفصاحة والبلاغة أبو طالب؟!”[5]. فهو لا يشبهه في الفصاحة والبلاغة بأحد بل يشبهه بنفسه التي بلغت الذروة في هذا المجال وهذا الفن الذي هو غاية فخر العربي وهو المجال الذي به نعت القرآن الكريم بالإعجاز.

فضلاً عن ذلك هو شاعر قرشي ولغة قريش بها نزل القرآن وما قعدت القواعد إلا لأجل القرآن فأبو طالب مطبوع على هذه اللغة وغيره من شعراء العرب ومنهم أصحاب المعلقات لهم لغات خاصة فهم يتكلفون لغة قريش فلا جرم أن نجدهم يقعون في الشاذ والنادر والقليل والشاهد في الغالب لواحد من هذه الأمور إذ لا يحتاج النحوي إلى شاهد على استعمال كثير فإذا أتى به فهو من باب المثال لا الاستشهاد والاستدلال وربما يكون هذا من أسباب قلة الاستشهاد بشعر أبي طالب. ومن أسباب قلة الشواهد من شعره إعراض الناس ومنهم النحاة عن كل ما يمت بصلة إلى ابنه أمير المؤمنين (عليه السلام) مراعاة لأمور السياسة إبان حكم الأمويين والعباسيين المناهضين له ولأولاده فالنحاة بين خائف من السلطة وبين مجامل لها أو عامل لديها. استشهد سيبويه (ت180ه) بما يقارب 18 بيتًا من شعر امرئ القيس و10 أبيات من شعر طرفة و20 بيتًا من شعر زهير في حين استشهد ببيتين فحسب من شعر أبي طالب على الرغم من أن عدد أبيات ديوانه قريب من عدد الأبيات في شعر كلّ منهم، بل يزيد على شعر طَرفة مثلاً، ربما تكون الأسباب المتقدمة من دواعي هذه القلة في الاستشهاد بشعره.

الشواهد

قافية الباء

(غير) تكون معرفة إذا وقعت بين ضدين.

قال السيرافي (ت368هـ): “إن لـ(غير) وجهًا يتعرف فيه، وذلك أنها قد تستعمل في معنى المخالف كقولهم: الطالح غير الصالح، والجواد غير البخيل. أي: المخالف له… وقد يجوز عندي غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ معرفة، يذهب مذهب المخالف الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ لأنهم المؤمنون، والمغضوب عليهم: الكافرون. والفريقان مختلفان في الدين والصفة ومنه قول أبي طالب[6]:

يا رب إمّا تخرجن طالبي   في مقنب من تلكم المقانب
فليكن المغلوب غيرَ الغالب   فليكن المسلوب غير السالب”[7]

موضع الشاهد: غير وردت مرتين في البيت كانت فيهما معرفة لوقوعها بين ضدين بين (المغلوب والغالِبِ)، (المسلوب السالب) على الرغم من كونها في الأصل غير قابلة للتعريف بالإضافة لشدة إبهامها. قال ابن مالك (ت672ه): “يجوز كون (غير المغضوب) بدلاً لا نعتًا، ويجوز كونه نعتًا مع الحكم بتنكيره، لأن الذين أنعمت عليهم لم يقصد به تعيين، فهو في معنى نكرة فيجوز نعته بنكرة، وإن كان لفظه لفظ معرفة… وزعم المبرد (ت286ه) أن (غير) لا تتعرّف أبدًا”[8]. أي: إبدال (غير) النكرة من (الذين) المعرفة، وإذا أعربت صفة فعلى جعل (الذين) نكرة أو في معنى النكرة فتبقى (غير) على تنكيرها في الآية فيبطل الاستشهاد بها. فيكون الاستشهاد بالبيت أكثر أهمية لورود الاحتمال في الآية. وقد استشهد به على هذا الحكم: ابن مالك وناظر الجيش والأشموني (ت900هـ)[9].

استعمال لام الأمر في الدعاء وجزم الفعل بها

قال ابن مالك: “واعلم أن الفعل يجزم باللام في الأمر، وهو طلب الفعل على سبيل الاستعلاء نحو: (ليُنْفِق ذو سَعَة) وفي الدعاء، وهو طلب الفعل على سبيل الخضوع، نحو: (ليَقْضِ علينا ربُّك) ومثله قول أبي طالب:

يا رب إمّا تخرجن طالبي   في مقنب من تلكم المقانب
فليكن المغلوب غيرَ الغالب   وليكن المسلوب غير السالب

فلذلك سماها لام الطلب، والنحويون يسمونها لام الأمر، لأنه الأصل فيها.”[10] موضع الشاهد: (فليكُنْ وليكنْ) فعلان مجزومان باللام المقصود بها الدعاء. والبيت هنا شاهد على استعمال شائع فيكون أشبه بالمثال وقد استشهد به على هذا الحكم ناظر الجيش والشاطبي[11].

أدوات: فتح لام الاستغاثة

قال ابن الأنباري (ت328ه): “قالوا في الاستغاثة: يا لَضَبَّة، ففتحوا اللام، وهي في الأصل لام خفض، لأن الاستعمال كثر فيها مع (يا)، فجعلا حرفًا واحدًا… قال أبو طالب[12]:

ألا يا لَقومي للأمورِ العجائب   وصرفِ زمانٍ بالأحبة ذاهبِ”[13]

موضع الشاهد: (يا لَقومي) لام المستغاث به مفتوحة. لم أجد من يستشهد به من النحويين ولم تذكره كتب الشواهد. وهو شاهد على استعمال كثير فهو هنا أشبه بالمثال.

قافية الراء

إعمال صيغة المبالغة (فعول)

  • قال سيبويه وأجروا اسمَ الفاعل، إذا أرادوا أن يبالِغوا في الأمر، مُجراه إذا كان على بناء فاعلٍ، لأنّه يريد به ما أراد بفاعل من إيقاع الفعل، إلاّ أنّه يريد أن يُحدَّثَ عن المبالغة. فمَا هو الأصلُ الذي عليه أكثُر هذا المعنى: فَعولٌ، وفعّال ومفعال، وفَعِلٌ. وقد جاء: فَعيلٌ كَرحيمٍ وعَليم وقَدير وسَميع وبَصير، يجوز فيهنّ ما جاز في فاعِلٍ من التقديم والتأخير … ومما جاز فيه مقدَّما ومؤخَّرا على نحو ما جاء في فاعِلٍ” وذكر شواهد على إعمال صيغ المبالغة مقدمة ومؤخرة وسادسها هذ الشاهد قال: “وقال أبو طالب بن عبد المطّلب[14]:
ضَروبٌ بنَصْلِ السَّيْفِ سُوقَ سِمانِها   إذا عَدِموُا زاداً فإنّكَ عاقِرُ”[15]

موضع الشاهد: إعمال صيغة المبالغة (ضروب) عمل الفعل، فرفع بها الفاعل، وهو الضمير المستتر ونصب المفعول (سوق). استشهد به من النحاة: سيبويه والمبرد وابن السراج (ت316ه) والسيرافي والبطليوسي (ت521هـ) والزمخشري (ت538هـ) وجملة من النحاة[16].

وكان أبو طالب رثى بهذه القصيدة أمية بن المغيرة المخزومي، وكان خرج إلى الشام فمات في الطريق في موضع يقال له: سرو سحيم[17]. وفي عمل فعول مع دلالته على الاستقرار والثبوت والمضي وعدم عمل فاعل إذا كان بهذا المعنى نقل عن الزجاج (ت311ه) أنه قال: لأنها حال ملازمة هو فيها، ولست تريد أنَّه فعل فعله مرة واحدة وانقضى الفعل؛ كما تريد في: ضارب فهي حكاية حال كان فيها واستشهد ابن عصفور (ت669ه) على صحة قول الزجاج بهذا البيت وقال إنه حكى الحال في مدحه ولو أراد المضي لما ساغ الإتيان بـ(إذا) التي وضعت للمستقبل. وهذا استشهاد آخر بالبيت على أن وجود (إذا) في البيت دال أن ضروب لا يراد به الماضي، بل يراد به حكاية الحال[18]. وقد قيل نحو ذلك في اسم الفاعل في نحو {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ} [الكهف: 18]}[19]. فهذه الأدلة والمسوغات مقنعة فالدليل الأول عام في كل صيغ المبالغة لدلالتها على تكرار الفعل والثاني خاص بالبيت لوجود (إذا) الدالة على المستقبل فيه.

قافية اللام

جواز استعمال ضمير الجمع للمفرد والضمير لله تعالى

قال ابن الأنباري: ومما يشبه حروف الأَضداد نحن. يقع على الواحد والاثنين والجميع والمؤنث… والأَصل في هذا أَن يقول الرئيس الَّذي له أَتباع يغضبون بغضبه، ويرضون برضاه ويقتدون بأَفعاله: أَمَرْنا ونهينا، وغضِبْنا ورضينا؛ لعلمه بأَنه إِذا فعل شيئاً فَعَلهُ تُبَّاعه؛ … ثمَّ كَثُر استعمال العرب لهذا الجمع حتَّى صار الواحد من عامة النَّاس يقول وحده: قمنا وقعدنا؛ والأَصل ذاك. ويقال أَيْضاً للملك في خطابه: قد أَمرتم فلاناً، وقد غضِبتم على زيد؛ لمثل العلة المتقدمة؛ قال الله عزَ وجلّ: قال رَبِّ ارْجِعونِ، أَراد يا رب ارجعني، أَي ردّني إِلى الدنيا، فجمع الفعل وهو مخاطِب واحداً لا شريك له، وقالَ أَبو طالب[20]:

يا رَبِّ لا تَجعل لَهُمْ سبيلاً   على بناءٍ لم يَزلْ مأهولا
قد كان بانيهِ لكمْ خليلا    

فخاطب الله تعالى بالجمع.”[21] موضع الشاهد: (لكم) استعمل ضمير الجمع والمخاطب الله تعالى.

لم أجده في الديوان ولم أجد أحدا من النحاة أو اللغويين استشهد بهذا الشاهد، وقد أهملته كتب الشواهد، وكان استشهاد ابن الأنباري به في صدد حديثه عن الأضداد إذ ذكر أن ضمير الجمع يستعمل للمفرد وجاء بشواهد منها هذا الشاهد، والشاهد هنا على استعمال كثير في اللغة؛ ولكن أهميته في استعماله ضمير الجمع لمخاطبة الله تعالى إذ هو قليل على كل حال، بعكس ضمير الجمع المتكلم الذي يستعمله القرآن الكريم كثيرا نحو: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9].

جواز أن يكون فاعل (نعم) و(بئس) مضافا إلى المضاف للمعرف بالألف واللام

  1. قال ابن مالك: “الغالب في فاعل نعم وبئس أن يكون معرفا بالألف واللام، أو مضافا إلى المعرف بهما، أو مضافا إلى المضاف للمعرف بهما… والثالث… كقول الآخر[22]:
فنعم ابنُ أختِ القومِ غير مكذَّب   زهيرٌ حسامٌ مُفْرَدٌ من حمائِل”[23]

موضع الشاهد: (ابنُ) فاعل (نعم) وهو مضاف إلى (أختِ) المضافة إلى (القومِ) المعرفة بالألف واللام.

قرنه ابن مالك بشاهد آخر هنا ولم يفعل في شرح الكافية الشافية واكتفى به وكذلك فعل الآخرون [24]. وعلى الرغم من أن ابن مالك جعله من الغالب أو على الأقل هذا مؤدى عبارته لكنه لم يأت عليه إلا بشاهدين ولم يأت غيره إلا بهذا الشاهد مما يشير إلى أنه ليس بكثير.

جواز قولنا (أفعله جدًّا) ويترتب عليه جواز أن يكون معنى (أجدَّك لا تفعلُ كذا) (لا تفعلُ كذا جدَّا)

  1. قال ابن الحاجب في (أجدَّك لا تفعلُ): “أَصله لَا تفعل كَذَا جدًّا… ويجوز أن يكون معنى أجِدَّكَ في مثله: أتفعلُه جدّا منك، على سبيل الإنكار لفعله جدّا، ثم نهاه عنه، وأخبر بأنه لا يفعلُه، فيكون (أجِدَّكَ) توكيدا لجملة مقدرة، دل سياق الكلام عليها، ومما يدل على أنهم يقولون: أفعله جدّا قول أبي طالب[25]:
إذا لاتّبعناه على كلّ حالة   من الدّهر جدّا غير قول التّهازل”[26]

موضع الشاهد: (جدا) مفعول مطلق لفعل محذوف ورد بعد جملة (إذا لاتّبعناه). وهذا الشاهد إنما جاء به من أجل صحة التقدير الذي قدره في (أجدَّك لا تفعلُ كذا) فيكون متوافقا مع لغة العرب. قال ابن مالك: “وأما قولهم أجدَّك لا تفعلُ فأجاز فيه أبو علي الفارسي تقديرين: أحدهما أن تكون (لا تفعل) في موضع الحال. والثاني أن تكون صلة أجِدَّكَ أن لا تفعل ثم حذفت أن وبطل عملها. وزعم أبو علي الشلوبين (ت645ه) أن فيه معنى القسم ولذلك قُدّم”[27].

المصدر المؤكد لغيره مؤكد لنفسه

قال الرضي الاستراباذي: “واعلم أن المؤكد لغيره في الحقيقة مؤكد لنفسه، وإلا فليس بمؤكد، لان معنى التأكيد تقوية الثابت بان تكرره، وإذا لم يكن الشيء ثابتا فكيف يقوى؟ وإذا كان ثابتا فمكرره إنما يؤكد نفسه.

وبيان كونه مؤكدا لنفسه أن جميع الامثلة الموردة للمؤكد لغيره، إما صريح القول أو ما هو في معنى القول، قال تعالى: ذلك عيسى بن مريم قول الحق، وقولهم: هذا القول لا قولك، أي هذا هو القول الحق لا أقول مثل قولك، إنه باطل، وهذا زيد غير ما تقول، (ما) فيه مصدرية، أي قولا غير قولك… وقولك: هذا زيد حقًّا أي قولاً حقًّا، وكذا: هذا عبد الله حقًّا، والحق لا الباطل، وكذا قول أبي طالب[28]:

إذا لاتّبعناه على كلّ حالة   من الدّهر جدّا غير قول التّهازل”[29]

الموضع: (جدًّا) مصدر مؤكد لغيره لأن الجملة قبله تحتمل أن تكون للجد وتحتمل أن تكون للهزل لكنه مؤكد لنفسه إذ المعنى: (قولاً جدًّا) والقول هو الجملة المتقدمة (إذن لاتبعناه). قيل الأولى أن يقدر هنا (قولَ جد) على الإضافة ثم بعد الحذف يأخذ المضاف إليه حركة المضاف ليناسب ما بعده (قول التهازل)،[30] وليس فيه تأثير كبير فالمراد بيان المحذوف على أيّ وجه صحيح كان وهو أسهل من انتقال الذهن من نصبٍ ظاهر (جدًّا) إلى جرٍ مقدر (جدٍ) ثم صيرورته منصوبًا مرة أخرى لاستحسان بلاغي غير ظاهر.

(رب) تأتي في سياق يفيد التقليل

  1. قال أبو حيان الأندلسي عند الحديث عن رب: “الذي نختاره هذا المذهب، وهو أنه لا دلالة لها على تكثير ولا تقليل، وإنما يفهم ذلك من خارج. فمثال ما فهم من السياق التقليل” ثم ذكر شواهد ثم قال بعدها: “قال أبو طالب[31]…:
وأبيضَ يستسقي الغمامُ بوجهه   ثمال اليتامى، عصمة للأرامل”[32]

موضع الشاهد: (وأبيض) الواو واو (رب) بعده رب محذوفة والسياق يدل على التقليل. واستشهد به أيضا ابن هشام لكنه قال: “ترد للتكثير كثيرا وللتقليل قَلِيلا”[33]. واستشهد بشواهد على الحالين منها هذا الشاهد. فيكون الشاهد عند ابن هشام أكثر أهمية لأنه شاهد على استعمال قليل في حين أن أبا حيان ذهب إلى أن السياق هو من يحدد معناها ولم يذكر قلة ولا كثرة.

جواز حذف (رب) وإعمالها بعد الواو كثيرًا

استشهد به ابن هشام مرة أخرى فقال: “وإعمالها محذوفة بعد الْفَاء كثيرا وَبعد الْوَاو أَكثر”[34] ثم استشهد بشواهد على كلامه ثم جاء بقول أبي طالب[35]:

“وأبيضَ يستسقي الغمامُ بوجهه   ثمالُ اليتامى، عصمةٌ للأرامل”[36]

موضع الشاهد: (وأبيض) الواو واو (رب) بعده (رب) محذوفة باقية على عملها وهو الجر (أبيض) مجرورة بها وعلامة جرها الفتحة بدل الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف وهي في محل رفع مبتدأ. قال الدماميني (ت827 ه): “ظن ابن هشام – رحمه الله – أن أبيضَ مجرور برُبَّ مضمرة، وليس كذلك، بل هو منصوب معطوف على المنصوب في قوله قبل هذا البيت:

وَمَا تركُ قومٍ، لَا أَبَا لَكَ، سَيِّدًا   يَحُوطُ الذِّمارَ غَيْرَ ذَرْب مُوَاكِل”[37]

 

 

وقال ابن حجر (ت852 هـ): “وَأَبْيَضَ بِفَتْحِ الضَّادِ وَهُوَ مَجْرُورٌ بِرُبَّ مُقَدَّرَةٍ أَوْ مَنْصُوبٌ بِإِضْمَارِ أَعْنِي أَوْ أَخُصُّ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ سَيِّدًا…”[38]. فعلى قولهما لا يكون الاستشهادان السابقان بالبيت صحيحين لمنع الدماميني الجر بـ(رب) هنا ولدخول الاحتمال فيهما مع ترجيح أنه معطوف على (سيّدًا) عند ابن حجر. فالْمَعْنى لَيْسَ على التنكير بل الْمَوْصُوف بِهَذَا الْوَصْف واحدٌ مَعْلُوم[39].

جواز تعدي الفعل (استسقى) إلى المستسقى وهو الماء وما شابهه

واستشهد به أبو حيان فقال في قوله تعالى {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} [البقرة: 60]: “قِيلَ: مَفْعُولُ اسْتَسْقَى مَحْذُوفٌ، أَيِ اسْتَسْقَى مُوسَى رَبَّهُ، فَيَكُونُ الْمُسْتَسْقَى مِنْهُ هُوَ الْمَحْذُوفُ،… وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: وَحَذْفُ الْمَفْعُولِ تَقْدِيرُهُ اسْتَسْقَى مَاءً، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ الْمَحْذُوفُ هُوَ الْمُسْتَسْقَى، وَيَكُونُ الْفِعْلُ قَدْ تَعَدَّى إِلَيْهِ كَمَا تَعَدَّى إِلَيْهِ فِي قَوْلِهِ[40]:

وَأَبْيَضُ[41] يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ    

وَيَحْتَاجُ إِثْبَاتُ تَعَدِّيهِ إِلَى اثْنَيْنِ إِلَى شَاهِدٍ من كلام العرب، كأن يُسْمَعُ مِنْ كَلَامِهِمْ: اسْتسْقَى زيد ربه الْمَاءَ، وَقَدْ ثَبَتَ تَعَدِّيهِ مَرَّةً إِلَى الْمُسْتَسْقَى مِنْهُ وَمَرَّةً إِلَى الْمُسْتَسْقَى، فَيَحْتَاجُ تَعَدِّيهِ إِلَيْهِمَا إِلَى ثَبْتٍ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ”.[42]

موضع الشاهد: (يستسقى الغمام) فعل مبني للمجهول ونائب فاعل هو المستسقى أي: المطلوب. وجد أبو حيان شاهدا على ذكر المستسقى منه وشاهدا على ذكر المستسقى ولم يجد من العرب مَن ذكرهما معا وقال عن الآية: إن هناك من ذكر أن المفعول به المحذوف هو المستسقى منه وهناك من قال إنه المستسقى ولم يذكر أنهما في الآية محذوفان معا ربما لعدم ذكرهما معا في كلام عربي فصيح كما بين ويبدو أنهما محذوفان معا هنا لأن المعنى يتطلب هذا التقدير وحذفهما أو حذف أحدهما جائز بدلالة الشواهد وأما ذكرهما معا فغير جائز لانعدام الشاهد وربما أعرض العرب عن ذلك لأنه يكون من توضيح الواضحات والإطناب فيما لا طائل وراءه مما يخل ببلاغة المتكلم الفصيح.

حذف نون الرفع من دون سبب نادر وله شواهد أخر

  1. قال ابن مالك عن نون الرفع: “ونَدَر حذفها مفردة في الرفع نظمًا ونثرًا… قال أبو طالب[43]:
فإن يَكُ قومٌ سَرَّهم ما صنعتم   سَيَحتَلِبُوها لاقِحًا غير باهِل”[44]

موضع الشاهد: (سيحتلبوها) الحق أن تكون (سيحتلبونها) بإثبات النون لأن الفعل لم يسبقه ناصب ولا جازم ولم يلاقها مثل. أما وقوع الفعل في جواب الشرط فلا يجوز هنا جزمه لأنه مسبوق بالسين وينبغي أن يصلح فعل الجواب لمباشرة حرف الشرط حتى يصير مجزوما ومع السين لا يصلح. وعدّ ابن مالك هذا الحذف في الكافية الشافية ضرورة واستشهد به أيضا على حذف الفاء الرابطة لجواب الشرط ضرورة أيضا [45]

قافية الميم

جر الياء بالكسرة ضرورة.

  1. قال ابن مالك: “ويظهر لأجل الضرورة جر الياء، ورفعها، فظهور جرها… كقول أبي طالب[46]:
كذبتم وبيت الله نُبْزِي محمدا   ولم تُخْتَضَب سُمْر العواليِ بالدم”[47]

الموضع: العوالي مضاف إليه مجرور علامة جره الكسرة الظاهرة تحت الياء للضرورة الشعرية ومراعاة وزن البيت والأصل أن لا تظهر الكسرة للثقل. واستشهد به من النحاة ناظر الجيش كما استشهد به أبو حيان والسيوطي بلا نسبة واكتفى السيوطي بشطره الثاني موضع الشاهد وقد استشهد ابن مالك معه بشاهد آخر واستشهد غيره بأكثر من شاهد.[48]. وأهمله البغدادي وغيره ممن كتب في الشواهد وذكر شطره الثاني اميل بديع يعقوب بلا نسبة ولم يشر إلى المستشهدين به غير السيوطي.[49]

ويلحظ أن البيت في الديوان على الوجه الآتي:

ترجّون أن نسخى بقتل محمد   ولم تختضب سمر العوالي من الدم[50]

ولعله اعتمد على سيرة ابن إسحاق وعليه فلا شاهد بالبيت لأن وزنه يستقيم من دون كسر الياء.

قافية النون

جواز استعمال التمييز للتوكيد لا لرفع الإبهام.

  1. قال ابن مالك: “ومن ورود التمييز للتوكيد لا لرفع الإبهام قول أبي طالب[51]:
ولقد علمتُ بأنّ دينَ محمّد   من خيْر أديانِ البَرِيَّةِ دينا”[52]

موضع الشاهد: (من خيْر أديانِ البَرِيَّةِ دينا) وردت كلمة (أديان) في سياق الكلام فلا حاجة إلى تمييز بعد اسم التفضيل (خير) لكنه أتى به للتوكيد لا للتفسير. وقد ورد الاستشهاد في معرض كلامه عن التمييز بعد ذكر الفاعل بعد (نعم وبئس) في نحو (والتغلبيون بئس الفحلُ فحلهم… فحلاً…) ليقول إن ذلك جائز للتوكيد لا لرفع الإبهام على الرغم من قلة الشواهد على هذا الاستعمال فاستعان بشواهد أخر التمييز فيها للتوكيد لا لرفع الابهام لكنها تخلو من (نعم) و(بئس) منها شواهد قرآنية وأخر شعرية منها هذا البيت، ويبدو أنها ليست بكثيرة.

ويبدو لي أن قلة هذا الاستعمال ناشئة من أن التمييز هنا إنما يميز مميَّزا ويبين مبيَّنا ويفسر مفسَّرا وتوضيح الواضحات لا يكون مسوَّغا وليس فائدة التمييز إلا تمييز ما سبقه فهو إنما يكون لبيان مبهم أما التوكيد فتعضيد لمفهوم واضح، ولكن ربما يكون هذا الاستعمال مفيدا للتوكيد في مثل هذا الموضع لأن المجتمع المخاطب جاحد فلا يعترف لمحمد بأن ما جاء به دين أصلا فلا يعدو عندهم أن يكون سحرا أو ما شابهه فتكرار مفردة دين ثلاث مرات في البيت لإثبات أنه دين فضلا عن أنه من خير الأديان.

نفي جواب القسم بـ(لن) نادر وغريب

  1. قال ابن مالك: “وندر نفي الجواب بـ(لن) في قول أبي طالب[53]:
واللهِ لنْ يصلوا إليكَ بجمعهم   حتى أُوارى في التراب دفينا”[54]

موضع الشاهد: (واللهِ) قسم، (لنْ يصلوا …) جوابه وقد ردت (لن) في الجواب وهو نادر. قال عنه ابن مالك أيضا “وذلك في غاية الغرابة”،[55] واستشهد به أبو حيان والمرادي وابن هشام وابن عقيل وناظر الجيش والفيروزابادي والسيوطي[56]. قال السيرافي: “ولا يجوز: والله لم يقم زيد، ولا والله لن يقوم زيد لأنهم جعلوا (لم يقم) نقيض (قام)، (ولن يقوم) نقيض (سيقوم)، ولا يقع القسم عليهما في الإيجاب. لا تقول: والله قام زيد، ولا: والله سيقوم زيد”[57] ونقل عن ابن جني أنه قد يتلقى القسم بـ(لن)، وبـ(لم)، في الضرورة،[58] والظاهر أنه أول من فطن إلى أنه مستعمل لكنه لم يستشهد بالشاهد. قال ناظر الجيش بعد أن استشهد بالبيت: “وأبو طالب في الفصاحة والبلاغة أبو طالب؟! ثم أيّ فساد يترتب على نفي القسم بـ(لن) أو بـ(لم) حتى يمنع ذلك … ولا وجه من حيث الصناعة لمنعه؛ لأن الخبر المنفي المقسم عليه قد يكون مستقبلا فينفى بـ(لن) وقد يكون ماضيا فينفى بـ(لم). وغاية الأمر أن الغالب في لسان العرب أن ينفى الجواب – أعني جواب القسم – بثلاثة الأحرف التي هي (ما) و(لا) و(إن)، وأنه قد ينفى بـ(لن) و(لم) لكن ذلك قليل ولا منازعة في وروده فوجب القبول”[59]. واحتجاجه بأبي طالب وتعظيمه، لشخصه وفصاحته وكونه شاعرا وتقدمه في الزمن، وزاد عليه بأن هذا الاستعمال لا ينافي الصناعة ربما يقصد أنه مستساغ في اللفظ والمعنى. وقال ابن هشام: “وَقَالَ بَعضهم فِي قَوْله تعالى {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا} [طه: 72] إِن الْوَاو للقسم فعلى هَذَا دَلِيل الْجَواب الْمَحْذُوف جملَة النَّفْي السَّابِقَة وَيجب أَن يقدر وَالَّذِي فطرنا لَا نؤثرك لِأَن الْقسم لَا يُجَاب بلن إِلَّا فِي الضَّرُورَة”[60] ربما لا نحتاج إلى تقدير هنا أصلا لأن المقسم عليه (المؤكد بالقسم) متقدم واضح بين ولا نحتاج إلى جواب قسم أما إذا تأخر فيحتاج إلى هذه اللوازم. ولم يجد النحاة شاهدا آخر يبيح هذا الاستعمال ولكنني وجدت بيتا آخر ربما لم يفطن له النحاة: قَالَ السَّفَّاح بْنِ خَالِدٍ التَّغْلَبيُّ:

إِنَّ الكُلابَ ماؤُنا فَخَلُّوهْ   وساجِراً، وَاللَّهِ، لَنْ تَحُلُّوهْ[61]

 

استعمال (زعم) بمعنى قال قولاً صحيحًا

  1. قال ابن هشام: “والزعم: قول يقترن به اعتقاد. ومذهب الأكثر أن يكون باطلاً، نحو: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} [التغابن:8]. وقد يكون صحيحاً، كقول أبي طالب[62].
ودعوتني وزعمت أنَّك ناصحٌ   ولقد صدقتَ وكنت ثَمَّ أمينا”[63]

موضع الشاهد: (زعمت) بمعنى قلت قولاً صحيحًا. واستشهد به أيضَا الصبان،[64] والزعم في القرآن الكريم ورد 14 مرة[65] كلّها في معنى الكلام الباطل المردود عند القائل؛ لكن سيبويه يستعملها كثيرا في كلام لا يرد عليه بل يكون عنده مقبولا[66]، والشاهد أقرب إلى اللغة منه إلى النحو ولكنه يُدرس في باب أفعال القلوب المتعدية إلى مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر.

جواز تأنيث (ليت) عند التسمية بها وجواز إعرابها، وجواز صرفها على لغة من أنثها

2- الشاهد:

قال سيبويه: “وأما إنَّ وليت، فحركت أواخرهما بالفتح، لأنَّهما بمنزلة الأفعال نحو كان فصار الفتح أولى، فإذا صيرت واحداً من الحرفين اسماً للحرف فهو ينصرف على كل حال. وإن جعلته اسماً للكلمة وأنت تريد بلغة من ذكر لم تصرفها، كما لم تصرف امرأة اسمها عمرو، وإن سميتها بلغة من أنث كنت بالخيار. ولا بدَّ لكلِّ واحدٍ من الحرفين إذا جعلته اسماً أن يتغير عن حاله التي كان عليها قبل أن يكون اسماً، كما أنَّك إذا جعلت فعَلَ اسما تغيّر عن حاله وصار بمنزلة الأسماء، وكما أنَّك إذا سمَّيته بـ(افْعَلْ) غيرته عن حاله في الأمر. قال الشاعر: وهو أبو طالب[67]:

ليت شعري مسافرَ بن أبي عمـ   رو ولَيْتٌ يَقولُها المَحْزونُ”[68]

موضع الشاهد: (ليت) الثانية في البيت اسم للكلمة فجاءت مؤنثة وأعربت فظهر تنوين الرفع على آخرها. وممن استشهد به على جواز تأنيث (ليت) أيضا أبو بكر بن الأنباري.[69] جواز إعراب الاسم المنصوب بعد (ليت شعري) مفعولا به لـ(شعري) على تقدير (ليتني أعلم) أو (ليت علمي). قال أبوبكر بن الأنباري: “وأجاز الفراء: ليت شعري أباك ما صنع. على معنى: ليتني أعلم أباك ما صنع. وأنشد[70]:

ليتَ شعري مسافرَ بنَ أبي عمـ   رو وليتٌ يقولُها المحزونُ
بوركَ الميِّتُ الغريبُ كما بو

 

 

 

 

  ركَ نضحُ الرمان والزيتونُ

معناه: ليتني أعلم مسافراً”.[71] موضع الشاهد: (مسافر) منصوبة بعد (ليت شعري) أي (شعري) بمعنى علمي فتكون منصوبة بالمصدر أو على نزع الخافض. وهذا استشهاد كوفي فقد نقله ابن الأنباري عن الفراء، ونٌقل أيضا عن الكسائي[72] ولا يكفي هذا الشاهد لإثبات ما يريدون لأن (مسافر) يمكن أن يعرب منادًى علما بعده كلمة (ابن) بعدها علم ثان فيجوز أن يكون مفتوحا لكنهم حكوا من كلام العرب شواهد أخر تؤيد حجتهم. واستشهد به على هذا بعض اللغويين والنحاة منهم الأزهري وابن سيدة وأبو حيان[73]. ويلحظ أن ابن الأنباري جاء ببيت هو السادس في التسلسل فجعله ثانيا لكنه لا علاقة له بالاستشهاد هنا وهناك روايات متعددة في تسلسل الأبيات لا مجال لاستعراضها هنا.

وجوب حذف خبر ليت بعد قولك: (ليت شعري) وسد الاستفهام مسده وجواز الفصل بينهما بالجملة المعترضة

قال ابن مالك: “والتزمت العرب حذف خبر ليت في قولهم: ليت شِعْري، لأنه بمعنى: ليتني أشعر، ولا بد معه من استفهام يسد مسد المحذوف، متصلا بشعري، أو منفصلا باعتراض، فالمتصل كقول الشاعر:

ألا ليتَ شِعْري هل أبيتنَّ ليلةً   بوادٍ وحولي إذْخرٌ وجليل

والانفصال بالاعتراض كقول أبي طالب يرثي مسافر بن أبي عمرو[74]:

ليتَ شِعْري مسافرَ بن أبي عَمْـ   ـــــرٍو وليْتٌ يقولُها المحزونُ
أيُّ شيء دَهاك أم غال مَرْآ   ك وهل أقدمتْ عليك المَنُون”[75]

موضع الاستشهاد: (أيُّ شيء دَهاك …) في البيت الثاني استفهام سد مسد خبر (ليت) بعد قوله (ليت شعري) وهو واجب وقد فصل بين (ليت شعري) والاستفهام بالنداء وما بعده الجملة المعترضة: (مسافرَ بن أبي عَمْرٍو وليْتٌ يقولُها المحزونُ). والشواهد على سد الاستفهام مسد الخبر مع عدم الفصل بينه وبين (ليت شعري) كثيرة أما الشواهد على الفصل بالاعتراض فقليلة وهنا تكمن أهمية الشاهد. واستشهد به شراح التسهيل تبعا لابن مالك منهم أبو حيان وناظر الجيش[76]. ويلحظ أن ابن الأنباري استشهد بالبيت الأول وأتبعه ببيت هو السادس في ترتيب القصيدة في الديوان ليس فيه استفهام ولعله اعتمد مصدرا ما في وقته أما ابن مالك فقد اعتمد ترتيبا هو ما اعتمده الديوان ولعل الرضي الاستراباذي اعتمد ترتيب ابن الأنباري ومن تبعه إذ قال: “وقد يحذف الاستفهام مع العلم …[وذكر البيت ثم قال:] أي: ليت شعري أنجتمع أم لا”[77] مما حدا بالدماميني الذي اعتمد الرواية التي عليها الديوان إلى أن عده سهوا من الرضي.[78] لكن المعنى على رواية الديوان أكثرا انسجاما وترتيبا. وزعم إميل بديع يعقوب أن سيبويه لم ينسب البيت لأبي طالب ولعله اعتمد على نسخة أخرى من الكتاب فقد أشار محقق الكتاب إلى مخطوطات لم تذكر اسم أبي طالب.[79] وأهمل محمد محمد حسن شراب استشهاد ابن مالك بالبيتين مقتصرا على استشهاد سيبويه بالبيت الأول ولعله اكتفى باستشهاد واحد فاعتمد الأقدم وترك ما دونه.[80]

الخاتمة

تبين من خلال البحث الآتي:

  1. جمع البحث عشرة شواهد نحوية أو متعلقة بالنحو مما استشهد به النحاة واللغويون من شعر أبي طالب منها شواهد استشهد على أكثر من قضية فيكون عدد الاستشهادات 19 استشهادًا.
  2. استشهد بأقوال أبي طالب شيخ النحاة سيبويه ومن الكوفيين ابن الأنباري وعدد من النحاة منهم السيرافي وابن الحاجب وابن مالك وأبو حيان وابن هشام.
  3. لشعر أبي طالب أهمية كبيرة فهو مقدم على غيره في الفصاحة والبلاغة عند العلماء حتى فضل ابن كثير لاميته على المعلقات ولذلك يكتسب الشاهد من شعره أهمية خاصة فقال ناظر الجيش عند استشهاده بشعره (وأبو طالب في الفصاحة والبلاغة أبو طالب) كناية عن أنه ليس فوقه فيهما أحد.
  4. . استشهد سيبويه بما يقارب 18 بيتًا من شعر امرئ القيس و10 أبيات من شعر طرفة و20 بيتًا من شعر زهير في حين استشهد ببيتين فحسب من شعر أبي طالب على الرغم من أن عدد أبيات ديوانه قريب من عدد الأبيات في شعر كل منهم بل يزيد على شعر طرفة مثلاً.
  5. ربما يكون قلة الاستشهاد بشعره نتيجة لأسباب سياسية أو مذهبية وربما تكون فصاحته وقرشيته تجعله بعيدا عن الاستعمال الشاذ، أو النادر إذ هو مطبوع على لغة قريش في حين يتكلف الشعراء الآخرون النظم بهذه اللغة الفصحى فيقعون في الشاذ والنادر.
  6. ومنها شاهد لم يستشهد به إلا نحوي واحد نحو استشهاد ابن الأنباري بقوله: (ألا يا لقومي…) على استعمال لام الاستغاثة المفتوحة.
  7. ومنها شواهد تشبه المثال لأنها استشهاد على كثير كاستشهادهم على استعمال لام الأمر للدعاء واستشهاد بعضهم على لام المستغاث المفتوحة.
  8. ومنها شواهد وحيدة في بابها لم يستشهد النحاة بغيرها واكتفوا بها.
  9. ومنها ما استشهد به على استعمال نادر.
  10. ومنها ما استشهد به على أكثر من قضية نحوية.
  11. بعض الشواهد كانت من قصيدة واحدة.

قائمة المصادر والمراجع

  • ارتشاف الضرب من لسان العرب, أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيّان، الإمام أثير الدين الأندلسي (ت745ه), تحقيق ودراسة د. رجب عثمان محمد, مكتبة الختانجي, القاهرة, ط1, 1418هـ 1998م
  • الأضداد؛ أبو بكر، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فَروة بن قَطَن بن دعامة الأنباري (المتوفى: 328هـ)؛ تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم؛ المكتبة العصرية، بيروت – لبنان؛ 1407هـ – 1987م؛ عدد الأجزاء: 1
  • الإيضاح العضدي؛ أبو علي علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار النحوي الفارسي (ت377هـ)؛ تحقيق: د. حسن شاذلي فرهود (كلية الآداب – جامعة الرياض)؛ ط1، 1389 هـ – 1969 م؛ عدد الأجزاء: 1
  • الايضاح في شرح المفصل لابن الحاجب، عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب الكردي المالكي (المتوفى: 646هـ)، تحقيق: موسى بناي العليلي؛ الجمهورية العراقية وزارة الأوقاف؛ إحياء التراث العربي؛ 1982م.
  • البداية والنهاية، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)؛ دار الفكر، 1407هـ – 1986م، عدد الأجزاء:
  • تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد؛ جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري (ت: 761 هـ)؛ تحقيق: د. عباس مصطفى الصالحي؛ دار الكتاب العربي؛ ط1، 1406هـ – 1986م.
  • التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل؛ أبو حيان الأندلسي؛ تحقيق: د. حسن هنداوي؛ دمشق؛ دار كنوز إشبيليا؛ ط1.
  • تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد؛ محمد بدر الدين بن أبي بكر بن عمر الدماميني (827ه ـ 1424م)؛ تحقيق: الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى؛ ط1، 1403هـ – 1983م؛ عدد الأجزاء: 4.
  • تفسير البحر المحيط؛ محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسي (ت745ه) تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود – الشيخ علي محمد معوض، وآخرين، دار الكتب العلمية، لبنان، بيروت، ط1, 1422هـ – 2001م.
  • تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد، محمد بن يوسف بن أحمد، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش (المتوفى: 778هـ)؛ دراسة وتحقيق: أ. د. علي محمد فاخر وآخرين؛ دار السلام للطباعة والنشر، القاهرة؛ ط1، 1428هـ؛ عدد الأجزاء: 11.
  • تهذيب اللغة، محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور (ت370هـ)، تحقيق: محمد عوض مرعب، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط1, 2001م
  • حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك؛ أبو العرفان محمد بن علي الصبان الشافعي (ت1206هـ)، دار الكتب العلمية بيروت، لبنان، ط1, 1417 هـ 1997م
  • خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب؛ عبد القادر بن عمر البغدادي (ت1093هـ)، تحقيق وشرح: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط4, 1418 هـ – 1997 م
  • الديوان جمع وشرح الدكتور محمد التونجي، دار الكتاب العربي؛ بيروت لبنان؛ 1996م.
  • الديوان: صنعة أبي هفان المهزمي البصري (ت257هـ). وصنعة علي بن حمزة البصري (ت375هـ)، تحقيق محمد حسين آل ياسين، منشورات دار ومكتبة الهلال، بيروت، لبنان؛ 2000م؛ ط1.
  • الزاهر في معاني كلمات الناس، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الأنباري (ت328هـ)، تحقيق: د. حاتم صالح الضامن، مؤسسة الرسالة – بيروت، ط1, 1412 هـ -1992
  • شرح الأشموني على ألفية ابن مالك، علي بن محمد بن عيسى، أبو الحسن، نور الدين الأُشْمُوني الشافعي (ت900هـ)، دار الكتب العلمية بيروت- لبنان، ط1, 1419هـ- 1998مـ
  • شرح التسهيل لابن مالك؛ جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني (متوفى: 672هـ)؛ تحقيق: د. عبد الرحمن السيد، د. محمد بدوي المختون؛ هجر للطباعة والنشر؛ ط1 (1410هـ – 1990م)؛ عدد الأجزاء: 4.
  • شرح الرضى على الكافية، تصحيح وتعليق يوسف حسن عمر، جامعة قاريونس، بنغازي، ليبيا, 1398هـ 1978م
  • شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية؛ محمد بن محمد حسن شُرَّاب؛ مؤسسة الرسالة، بيروت – لبنان؛ ط1، 1427 هـ- 2007 م؛ عدد الأجزاء: 3.
  • شرح الكافية الشافية؛ جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني؛ حققه وقدم له: عبد المنعم أحمد هريدي؛ جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية مكة المكرمة؛ ط1، 1402 هـ – 1982 م؛ عدد الأجزاء: 5.
  • شرح كتاب سيبويه، أبو سعيد السيرافي الحسن بن عبد الله بن المرزبان (المتوفى: 368 هـ)؛ تحقيق: أحمد حسن مهدلي، علي سيد علي؛ دار الكتب العلمية، بيروت؛ ط1، 2008 م؛ عدد الأجزاء: 5.
  • طبقات فحول الشعراء، لمحمد بن سلّام بن عبيد الله الجمحي بالولاء، أبو عبد الله (المتوفى: 232هـ) تحقيق: محمود محمد شاكر؛ دار المدني – جدة؛ عدد الأجزاء: 2
  • عمدة القاري شرح صحيح البخاري,أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابى الحنفى بدر الدين العينى (ت855هـ), دار إحياء التراث العربي – بيروت, د.ت.
  • فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، تعليق: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، دار المعرفة، بيروت، 1379هـ
  • كتاب سيبويه، عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه (ت180هـ)، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط3, 1408 هـ – 1988 م
  • لسان العرب، محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (ت711هـ)، دار صادر، بيروت، ط3, 1414 هـ
  • المذكر والمؤنث؛ أبو بكر، محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فَروة بن قَطَن بن دعامة الأنباري (المتوفى: 328 هـ)؛ تحقيق: محمد عبد الخالق عضيمة؛ مراجعة: د. رمضان عبد التواب؛ مصر- وزارة الأوقاف – المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية – لجنة إحياء التراث؛ 1401 هـ – 1981 م؛ عدد الأجزاء: 2
  • مصابيح الجامع؛ محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر بن محمد، المخزومي القرشي، بدر الدين المعروف بالدماميني، وبابن الدماميني (المتوفى: 827 هـ)؛ اعتنى به تحقيقا وضبطا وتخريجا: نور الدين طالب؛ دار النوادر، سوريا؛ ط1، 1430 هـ – 2009 م؛ عدد الأجزاء: 10.
  • المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية، د. إميل بديع يعقوب، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1, 1417هـ 1996م.
  • مغني اللبيب عن كتب الأعاريب, عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (ت761هـ), تحقيق: د. مازن المبارك ومحمد علي حمد الله, دار الفكر – دمشق, ط6, 1985م
  • المقاصد الشافية في شرح الخلاصة الكافية (شرح ألفية ابن مالك)؛ أبو إسحق إبراهيم بن موسى الشاطبي (المتوفى 790 هـ)؛ تحقيق: د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين وآخرين؛ معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى – مكة المكرمة؛ ط1، 1428 هـ – 2007 م؛ عدد الأجزاء: 10.
  • المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية المشهور بـ «شرح الشواهد الكبرى»؛ بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى العيني (المتوفى855هـ)؛ تحقيق: أ. د. علي محمد فاخر وآخرين؛ دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة – جمهورية مصر العربية؛ ط1، 1431 هـ – 2010 م؛ عدد الأجزاء: 4
  • المقتضب، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (ت285هـ)، تحقيق: محمد عبد الخالق عضيمة, عالم الكتب. بيروت، د.ت.
  • همع الهوامع في شرح جمع الجوامع، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت911هـ)، تحقيق: عبد الحميد هنداوي، المكتبة التوفيقية، مصر، د.ت.

هوامش البحث

[1] الديوان: (158).

[2] الديوان: (211).

[3] طبقات فحول الشعراء (1/ 244- 245).

[4] البداية والنهاية (3/ 57).

[5] تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (6/ 3110).

[6] والبيتان غير موجودين في ديوانه بتحقيق محمد حسن آل ياسين وهما موجودان في الديوان جمع وشرح الدكتور محمد التونجي ،: 25 وفيه العجز الثاني (وليكن المسلوب…) بالواو. ونسبهما ابن هشام صاحب السيرة لطالب بن أبي طالب، قيل: أخرج طالب بن أبي طالب إلى بدر كارها وقيل رجع ولم يشترك وقيل فقد ولم يعثروا عليه وقد سمع أنه قال:

لَا هُمَّ إمَّا يَغْزُوَنَّ طالبْ … فِي عُصبةٍ مُحَالِفٌ مُحاربْ

فِي مِقْنبٍ مِنْ هَذِهِ المقانبْ … فَلْيَكُنْ الْمَسْلُوبُ غيرَ السالبْ

وَلْيَكُنْ الْمَغْلُوبُ غَيْرَ الْغَالِبِ ظ: سيرة ابن هشام ت طه عبد الرؤوف سعد (2/ 191)؛ تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك: (2/ 439).

[7] شرح كتاب سيبويه أبو سعيد السيرافي (2/ 320)؛ ظ: شرح التسهيل لابن مالك (3/ 225).

[8] شرح التسهيل لابن مالك (3/ 227).

[9] ظ: شرح الكافية الشافية (2/ 916)، تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (7/ 3169)؛ شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (2/ 130).

[10] شرح التسهيل لابن مالك (4/57-58)

[11] ظ: تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (9/ 4305)؛ شرح ألفية ابن مالك للشاطبي = المقاصد الشافية (6/ 97)

[12] الديوان 231 وفيه (ألا يا لقومٍ) من (الطويل)

[13] الزاهر في معاني كلمات الناس (1/ 138).

[14] الديوان: 87 وفيه: إذا أرملوا زادا فانّي لعاقر. وفي 138: (إذا قدّموا زادا فإنك عاقر). لأن الديوان المحقق بروايتين.

[15] الكتاب لسيبويه (1/ 111)

[16] ظ: الكتاب لسيبويه (1/ 110 و111)، المقتضب (2/ 114) الأصول في النحو (1/ 124)، شرح كتاب سيبويه (1/ 442)، كتاب الأفعال (1/ 63) الحلل في شرح أبيات الجمل (21)، المفصل في صنعة الإعراب (ص: 286)، أمالي ابن الشجري (2/ 346)، البديع في علم العربية (1/ 507)، اللباب في علل البناء والإعراب (1/ 441)، شرح المفصل لابن يعيش (4/ 87)، التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (10/ 311)، توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (2/ 855)، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك (3/ 186)، المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (1/ 59)، المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (3/ 1423)، شرح شذور الذهب للجوجري (2/ 689)، شرح التصريح على التوضيح (2/ 15).

[17] ظ: المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (3/ 1424) وسرو سحيم من منازل حمير بأرض اليمن ظ: معجم البلدان (3/ 217) ولعل في طريق الشام منطقة أخرى بهذا الاسم.

[18] ظ: المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية (3/ 1426 و1427).

[19] ظ: الإيضاح العضدي (ص: 142).

[20] لم أجده في الديوان.

[21] الأضداد لابن الأنباري (ص: 183).

[22] الديوان83 أما في ١٩٧ فروي: زهير النّدى ذو المكرمات الفواضل.

[23] شرح التسهيل لابن مالك (3/ 8).

[24] ظ: شرح الكافية الشافية (2/ 1105) شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك (ص: 335)؛ ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (4/ 2043)؛ توضيح المقاصد والمسالك بشرح ألفية ابن مالك (2/ 904).

[25] الديوان 84 و303 وفيه (لكنا اتبعناه …) وكذا في سيرة ابن هشام (1/ 280).

 [26] الايضاح في شرح المفصل لابن الحاجب 225؛ تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (4/ 1856).

[27] شرح التسهيل لابن مالك (2/ 189).

[28] الديوان 84 و303 وفيه (لكنا اتبعناه …) وكذا في سيرة ابن هشام ت السقا (1/ 280).

[29] شرح الرضي على الكافية (1/ 325).

[30] ظ: خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (2/ 56).

[31] الديوان:75، 193.

[32] التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (11/ 282).

[33] مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص: 180).

[34] ظ: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص: 181).

[35] الديوان:75، 193.

[36] ظ: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص: 181).

[37] مصابيح الجامع (3/ 48).

[38] فتح الباري لابن حجر (2/ 496).

[39] ظ: خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي (2/ 67).

[40] الديوان:75، 193

[41] عمدة القاري شرح صحيح البخاري (7/ 30) قال العيني ” وَوجه الضَّم هُوَ الرّفْع إِن يكون خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف تَقْدِيره: وَهُوَ أَبيض”.

[42] البحر المحيط في التفسير (1/ 366)؛ ظ: العدة في إعراب العمدة (2/ 169).

[43] الديوان 82 أما في 191 فهكذا: وتحتلبوها لقحة غير باهل

[44]  شرح التسهيل لابن مالك (1/51-53).

[45] ظ: شرح الكافية الشافية (1/ 211).

[46] الديوان: ١٢٤و216: يرجّون أن نسخي بقتل محمد * ولم تختضب سمر العوالي من الدّم.

وورد في ١٩٣: كذبتم – وبيت اللّه – يخزي محمد * ولمّا نطاعن دونه ونناضل.

وورد في 7٤: كذبتم – وبيت اللّه – نبرأ محمدا * ولمّا نطاعن دونه ونناصل. فالظاهر أن هناك التباس في النقل أو الرواية.

[47] شرح التسهيل لابن مالك (1/ 56).

[48] البحر المحيط في التفسير (1/ 334) التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (1/ 211) تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (1/ 298) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع (1/ 211).

[49] المعجم المفصل في شواهد العربية (12/ 555).

[50] الديوان 86 ظ: سيرة ابن إسحاق: = السير والمغازي (ص: 160).

[51] في الديوان: ٨٧، 189: وعرضت دينا قد علمت بأنّه * من خير أديان البريّة دينا. وفي تهذيب اللغة، ١٠/ ١١١ الرواية كما في المتن.

[52] شرح التسهيل لابن مالك (3/ 15).

[53] الديوان (87 و189) فيه: حتّى أوسّد في التراب دفينا.

[54] شرح التسهيل لابن مالك (3/ 207).

[55] شرح الكافية الشافية (2/ 848).

[56] ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (4/ 1779) الجنى الداني في حروف المعاني (ص: 270) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص: 375) المساعد على تسهيل الفوائد (2/ 314) تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (6/ 3098) القاموس المحيط (ص: 1232) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع (2/ 485).

[57] شرح كتاب سيبويه (3/ 317)

[58] ارتشاف الضرب من لسان العرب لأبي حيان الأندلسي (4/ 1779).

[59] تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (6/ 3110).

[60] مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (ص: 805).

[61] لسان العرب (1/ 727) والسفاح بن خالد بن كعب بن زهيرالتغلبي كان على تغلب في ماء كلاب في يوم كلاب الأول: بين الملك شرحبيل بن الحارث بن عمرو ملك بكر بن وائل، وأخيه سلمة بن الحارث ملك تغلب والنمر بن قاسط.  ظ: الكامل في التاريخ – ابن الأثير – ج 1 – ص 550

[62] الديوان 87: وفيه: فلقد صدقت وكنت قبل أمينا.

[63] تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد (ص: 429).

[64] حاشية الصبان على شرح الأشمونى لألفية ابن مالك (2/ 30).

[65] [النساء: 60]، [الأنعام: 22]، [الأنعام: 94]، [الأنعام: 136]، [الأنعام: 138]، [الإسراء: 56]، [الإسراء: 92]، [الكهف: 48]، [القصص: 62]، [القصص: 74]، [سبأ: 22]، [الجمعة: 6]، [التغابن: 7].

[66] ظ: مثلا الكتاب لسيبويه (1/ 60)، (1/ 86).

[67] الديوان 104.

[68] الكتاب لسيبويه (3/ 260).

[69] ظ: المذكر والمؤنث (1/ 512).

[70] الديوان: 104 وفيه: البيت الثاني هو البيت الخامس.

[71] الزاهر في معاني كلمات الناس (1/ 201).

[72] ظ: التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (5/ 58).

[73] ظ: تهذيب اللغة (1/ 268)، المحكم والمحيط الأعظم (1/ 363)، التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل (5/ 58).

[74] الديوان: 104.

[75] شرح التسهيل لابن مالك (2/ 16) ظ شرح الكافية الشافية (1/ 477).

[76] ظ: تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (3/ 1312)، تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (3/ 1312).

[77] شرح الرضي على الكافية (4/ 379).

[78] ظ: تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد (4/ 29).

[79] ظ: الكتاب لسيبويه (1/ 111)، المعجم المفصل في شواهد العربية (8/ 124).

[80] ظ: شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية (3/ 258).

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

free porn https://evvivaporno.com/ website