مستوى التزام مديري المؤسسات التربوية في لبنان بأخلاقيات مهنة التعليم

0

مستوى التزام مديري المؤسسات التربوية في لبنان بأخلاقيات مهنة التعليم

 دراسة ميدانية في مدارس أقضية صيدا وصور وجزين أنموذجًا

                                           د. أسامه حيدر([1])

تعدُّ أخلاقيات المهنة مؤشراً مهماً في تصنيف الشعوب والأفراد إذ تتجلى في الممارسات اليومية وفي الميادين كافة ، كما أنها دليل مهم في الدراسات العلمية لمعرفة أساليب التعامل بين الجهاز الإداري والموظفين وتأثيراته على الإنتاجية كمّاً ونوعاً.

إنّ التّحلي بالأخلاق المهنية تساهم في تقوية العلاقات بين أعضاء المؤسسة، كما أنّها تؤدي الى تقوية التّلاحم الاجتماعي والذي ينعكس إيجاباً على النّسيج الاجتماعي والوطني، وهي مصدر مهم للضبط الاجتماعي الذي يعدُّ مؤشرًا لتقدم الأمم وازدهارها.

إن تزايد الاهتمام بموضوع الأخلاقيات في العمل عامة، وأخلاقيات العمل الإداري خاصة، نتيجة لبعض التصرفات غير المقبولة من بعض الموظفين. وبما أن المدرسة تعدّ رمزًا يمثل أخلاقيات المجتمع وقيمه، فإن الاهتمام بأخلاقيات القائمين على هذه المؤسسة التربوية وخاصة مدير المدرسة يعد أمرًا في غاية الأهمية” (الزهراني، 2007)

إن القيادي المتمثل بمدير مدرسة أو مؤسسة قد يكون فردًا أو جهة معنوية تكون بموقع المسؤول عن قيادة جميع الجهود والقوى التي يعايشها، ضمن إطار عمله، يعمل على توجيهها فهو المسؤول عن سير الأعمال في المؤسسة (المدرسة) للوصول الى الأهداف المنشودة.

إن هذا العمل لا يتطلب فقط توفر الشهادات التعليمية بل أيضاً الكفاءة والخبرة الضرورية، إضافة الى جانب مهم من أخلاقيات العمل، كالتواضع، احترام الغير، الأمانة والصدق وغيرها… وبالتالي هي جزء لا يتجزأ من كيان الإدارة المدرسية، وعليه كان هذا الدافع لإجراء هذه الدراسة والسعي الى توثيق أخلاقيات العمل لدى مديري المدارس والأساتذة حتى تأتي التربية بثمارها على مخرجاتها.

وعليه إن الاهتمام بأخلاقيات القائمين على المؤسسات التربوية وخاصة مديري المدارس يعد أمرًا مهمًا جدًا، فهو جزء لا يتجزأ من كيان الإدارة المدرسية، ولا يجوز فصلها والتعامل معها على أنها وحدة أو عامل مستقل عن هذا الجسم التّربوي، خاصة أنّ الوظائف المناطة به تنعكس على الجسم التّعليمي كله أساتذة وتلامذة وبالتالي المجتمع ككل.

وعليه فإنّ أخلاق المهنة بشكل عام بدأت الدراسات تهتم بها لكن بشكل خجول، وبشكل حصري في المدارس والتوجه الى مديري المدارس والطاقم التعليمي، والتي تعدُّ المسؤولة الأولى عن بناء الفرد وبالتالي المجتمع.

إن الدراسات الهادفة للتعرف الى مدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة في لبنان وهي نادرة، وعليه فإنّ هذه الدراسة تهدف من خلال العمل الميداني لإعطاء صورة واضحة عن كيفية ومدى الالتزام بأخلاقيات المهنة لدى عينة البحث المستهدفة في مدارس أقضية صيدا صور وجزين.

 الدراسات السابقة

عدة دراسات سابقة عربية وأجنبية تناولت هذا الموضوع بشكل عام ومن نواحي مختلفة، وذلك بهدف التعرف الى مدى توافر أخلاقيات الإدارة المدرسية، ومستواها وأبعادها، وكذلك الأثر في أداء المدير والأساتذة.

  • الدّراسة الأولى والّتي قدمها إسلام الهدبان وهي رسالة ماجستير لم يتم نشرها تحت عنوان ” درجة الالتزام بممارسة المدونة الأخلاقية في السلوك الإداري لدى مديري المدارس الأساسية في مديريات تربية عمان الكبرى”(الهدبان، 2009). هدفت هذه الدراسة لتعرّف درجة التزام مديري المدارس  الأساسية في مديريات تربية عمان الكبرى بالمدونة الأخلاقية للمهنة، بلغ عدد العينة من 203 مبحوثين (مدير ومديرة) والذين يمثلون مدراء المدارس كافة في مجال الدراسة، إضافة الى 4 معلمين من كل مدرسة أساسية والذي بلغ عددهم 812 معلم ومعلمة، وتم الاعتماد على تقنية الاستبانة لجمع المعطيات.

أما أبرز ما توصلت اليه هذه الدراسة من نتائج، أن درجة التزام مديري المدارس الأساسية لمديريات عمان الكبرى بأخلاقيات المهنة من وجهة نظر المدراء والمعلمين هي مرتفعة، ووجود فروقات ذات دلالة إحصائية في درجة التزام المدراء للأخلاقيات تعزى لمتغير الجنس، والخبرة والمؤهل العلمي.

  • الدراسة الثانية والتي قدمها هشام أبو طبيخ وهي رسالة ماجستير لم يتم نشرها تحت عنوان “مدى التزام مديري المدارس الأساسية الدنيا بأخلاقيات مهنة التعليم في محافظة غزة من وجهة نظر المعلمين” (أبو طبيخ، 2008)  هدفت هذه الدراسة لتعرف مدى التزام مديري المدارس الأساسية الدنيا بمحافظة غزة بأخلاقيات مهنة التعليم من وجهة نظر المعلمين.

بلغ حجم العينة 235 معلم ومعلمة، واستخدمت تقنية الاستبانة لجمع المعطيات من مجتمع البحث.

اما أبرز ما توصلت اليه هذه الدراسة من نتائج هو تحلي المديرين بأخلاقيات مهنة التعليم وبنسبة كبيرة في المجالات جميعها ، كما توجد فروق بين مدى التزام مديري المدارس الأساسية الدنيا بأخلاقيات مهنة التعليم وفقًا لمتغير الجنس، ولا توجد فروق بالنسبة إلى متغير سنوات الخبرة.

  • الدراسة الثالثة والتي أجراها Dahell تحت عنوان “Ethical Principles and Facuity Development” (Dahel, 2006) . هدفت هذه الدراسة إلى تعرف مدى التزام أساتذة الجامعات بأخلاقيات مهنة التعليم من وجهة نظر الطلبة. تألف مجتمع الدراسة من طلاب جامعة ريجيس في ولاية كولورادو الأميركية والذي بلغ عددهم 601 طالب.

أبرز ما توصلت اليه الدراسة من نتائج أنه بالإمكان تحديد تسعة مبادئ أخلاقية في التعليم الجامعي يمكنها أن تشكل دليلًا لتعريف أساتذة الجامعة طرق التعليم الفعال والناجح. هذه المبادئ هي: إقامة علاقات حميمة مع الطلاب، والقدرة على تفهم ظروف الطلاب، تقدير مشاعرهم واحترامهم، القدرة على إدارة المنهاج والتحضير للدروس. كما تبين أن استخدام التكنولوجيا في المحاضرات يترك أثرًا كبيرًا في نجاح العملية التربوية من خلال تقريب المفاهيم كي تصبح مفهومة وسهلة للطلاب. إضافةً الى أسلوب الأساتذة المتمثل بالدّقة والفعالية الذي من شأنه أن يؤدي دورًأ كبيرًا في تغيير المسار الأكاديمي وإخراجه من التلقين الممل الى فضاء الابداع والتقدم.

  • الدراسة الرابعة والتي أجرتها قدرية البشري (البشري ، 2006)، تهدف هذه الدراسة الى معرفة درجة التزام مديري الثانوية بدولة الإمارات العربية المتحدة بأخلاقيات المهنة من وجهة نظر معلمي مدارسهم، وتم اختيار العينة بطريقة عشوائية طبقية والتي بلغت 950 معلمًا ومعلمة. كما تم استخدام تقنية الاستبانة لجمع المعطيات.

بيّنت النتائج أن متوسط درجة التزام مديري المدارس الثانوية جاءت بدرجة مرتفعة، كما أنه لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية وفق متغير المؤهل العلمي، وسنوات الخبرة، أما في ما يخص الجنس فهناك فروق ذات دلالة إحصائية لصالح الذكور.

  • الدراسة الخامسة والتي أجراها Kibry& Paradise (Kibry & Paradise, 1990) هذه الدراسة تحت عنوان ” التفكير الأخلاقي لدى إداريي المدارس في بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية”. وهي تهدف لدراسة المشاكل التي يواجهها الإداريون التربويون وكيفية التعامل مع المستويات النّمطية لتفكيرهم الأخلاقي. تألفت العينة من مديرين وإداريين في المدارس الرسمية/الحكومية، كما ركزت هذه الدراسة على التقارير الخاصة باتخاذ القرار في ما يخص المشكلات الأخلاقية التي يواجهونها في مدارسهم.

بيّنت النتائج أن المديرين والإداريين وعند اتخاذهم لقرارات معينة يضعون في الأولوية الاعتبار الاجتماعي، كما يرى الإداريون أنهم على مستوى أعلى في التفكير الأخلاقي من مديري مدارسهم في حل المشكلات الأخلاقية، كما بينت هذه الدراسة أيضًا أن السلوك الأخلاقي للرؤساء يؤثر في السلوك الأخلاقي للمرؤوسين، وبالتالي يمكن الاستنتاج أن هناك علاقة بين المستوى الأخلاقي بشكل عكسي مع طول المدة الزمنية داخل المؤسسة بمعنى أنه كلما زادت مدة الخدمة في المؤسسة قلّ المستوى الأخلاقي.

هذه الدراسات التي تم عرضها هي على علاقة بموضوع هذه الدراسة، مع اختلاف أن تلك الدراسات تناولت الإدارة المدرسية وأخلاقيات التعليم ومدى التزام المعلمين بها، ودور هذه الاخلاقيات في إعداد المعلم والتحديات التي يواجهها.

تتميز هذه الدراسة أنها تهدف إلى تعرف مدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة من وجهة نظر المعلمين، مع الأخذ بالحسبان أن أخلاقيات مهنة المدير غير أخلاقيات مهنة الإدارة المدرسية.

إذ إنّ الإدارة المدرسية في مضمونها هي أوسع من مدير المدرسة وأشمل، وعليه فإن مجالات الدراسة هذه اختلفت عن مجالات الدراسات التي تم عرضها أعلاه، إذ تطرقت الى أخلاقيات المدير تجاه القوانين والأنظمة المدرسية. وقد استفادت الدّراسة الحاليّة من الدّراسات السّابقة في منهجيتها، وفي كيفية بناء الاستبانة، وبالتالي مناقشة النتائج لبيان مدى الاتفاق مع هذه الدراسات والاختلاف عنها.

إشكالية الدراسة

تمثل أخلاقيات المهنة مجموعة القواعد والأسس التي يجب على مديري المدرسة الالتزام بها، والتمسك والعمل بها، وذلك للوصول الى النتائج المرجوة بشكل سليم من العملية التّعليميّة والتّربوية.

من خلال معايشة الباحثين للواقع التّعليمي واطلاعهم على جوانب مختلفة من الأدب التربوي، والعمل به في لبنان، وبالتالي ونظرًا لأهمية دور مديري المدرسة في الرسالة التّربوية والتّعليمية، فإنّ ذلك يتطلب منا الاهتمام أكثر بالجانب الأخلاقي لمهنتهم الذي من دونه تفقد العملية التعليمية والتعلمية معناها.

انطلاقًا مما تقدم نرى أن هناك حاجة ملحة لتعرّف مدى توافر أخلاقيات المهنة بهدف زيادة الوعي وتطويره عند مديري المدارس وأهمية التمسك بأخلاقيات مهنتهم.

لذا تنطلق هذه الدراسة من السؤال الآتي: ما مدى التزام مديري مدارس أقضية صيدا، صور وجزين بأخلاقيات المهنة من وجهة نظر المعلمين معتمدين في ذلك على متغيرات متنوعة هي الجندر، المؤهل العملي، سنوات الخبرة، والجهة التي تشرف على المدرسة؟

أهمية الدراسة

تكمن أهمية هذه الدراسة في تناول موضوع تعزيز الممارسات الأخلاقية لما لها من انعكاسات إيجابية في العمل الإداري وفي العلاقات التربوية ضمن الطاقم التعليمي، وبالتالي يهدف ذلك الى أن يزيد مستوى الوعي لأبعاد الرسالة التربوية والتعلمية والإدارية تجاه التلاميذ وتجاه المجتمع بشكل عام، فالالتزام بأخلاقيات المهنة من شأنه أن يساهم أيضًا في تنظيم العلاقات الإدارية والاجتماعية من خلال التدريب على أساليب التعامل اللائق مع مختلف مكونات المجتمع المحلي والوطني.

إن مدى اطلاع مديري المهنة على وجوب الالتزام بأخلاقيات المهنة من شأنه أن يساهم في التعرف أكثر قواعد الانضباط الأخلاقية، والقدوة الحسنة، والأهم بالضمير المهني والابتعاد من الشبهات، وذلك بهدف تحقيق الوعي بأهمية البعد القيمي الأخلاقي في مجال التربية، وتنمية روح التواصل والتعاون والاحترام المتبادل بين مختلف أفراد الطاقم التعليمي من جهة، ومع التلاميذ وذويهم من جهة أخرى.

يمكن تبويب أهمية هذه الدراسة في النقاط الآتية:

  • إن النتائج التي تتوصل اليها الدراسة بإمكانها أن تكون منطلقًا لوضع المعايير الأخلاقية اللازمة، وتكون بالتالي عنصرًا محفزًا على تنمية الوعي لديهم بأهميتها في المسيرة التعليمية والتربوية.
  • إن نتائجها تساهم في عملية اختيار مديري المدارس وفق معايير موضوعية من ناحية مدى ضرورة الالتزام بها في العمل الإداري.
  • إنّها تسلط الضوء عند المسؤولين في وزارة التربية والتعليم على أهمية إدخال هذا العمل ضمن برامج التدريب التربوي التي تقام لمديري المدارس والمعلمين أيضًا والتي تكاد تخلو من برامج أخلاقيات المهنة في الإدارة المدرسية، وذلك بهدف رفع كفاءة مديري المدارس والتوعية بأهميتها.
  • إنها تشجع الباحثين على العمل لإجراء دراسات تتعلق بموضوع أخلاقيات المهنة لما لها من انعكاسات في رفع جودة العمل والتعليم التّربوي وبالتالي تحسينها خاصة في المدارس الرسمية التي باتت في السنوات الأخيرة تشهد إقبالًا شديدًا وزيادة أعداد تلاميذيها نتيجة الوضع الاقتصادي المتردي الذي تشهده البلاد في الحقبة الأخيرة.

حدود الدراسة

لكل دراسة حدود زمانية ومكانية يجب توضيحها لأنها تساهم في ضبطها:

  • الحدود المكانية: اقتصرت هذه الدراسة على المعلمين والمعلمات في المدارس الرسمية (الابتدائية والثانوية) في أقضية صيدا صور وجزين.
  • الحدود الزمانية: أجريت هذه الدراسة في العام الدراسي 2018- 2019 م.
  • الحدود الإجرائية: هذه الدراسة تقتصر نتائجها على الأداة المستخدمة، فقراتها ومجالاتها، وصدقها وثباتها.

منهج الدراسة

تم استخدام المنهج الوصفي في هذه الدراسة، وذلك لانه يخدم الأهداف التي ترجو هذه الدراسة الوصول اليه، كما أنه يساهم في إيضاح الصورة أكثر وبالتالي بلورة فكرة هذه الدراسة.

عينة الدراسة

تضمنت عينة هذه الدراسة المدارس الرسمية والخاصة وشبه المجانية في أقضية صيدا، صور وجزين ويبين الجدول رقم 1 أعداد المدارس:

 

الجدول رقم -1- خصائص العينة

الجهة المشرفة جزين صور صيدا
رسمية/حكومية 10 70 48
خاصة 6 48 48
شبه مجانية 2 15 13
المجموع 18 133 109

أما في ما يخص عدد الأساتذة فقد بلغ عددهم 6798 معلم ومعلمة، وقد تم اعتماد العينة العشوائية في اختيار الأساتذة الذين بلغ عددهم 1020 أستاذًا أي بنسبة 15% من العدد الإجمالي. وعلى الرغم من أن قطاع التعليم يتجه نحو التأنيث إلا أنّنا حاولنا قدر المستطاع أن يكون عدد الأساتذة الإناث (589) متقارب مع عدد الأساتذة الذكور(431).

تقنيات الدراسة

تم استخدام تقنية الاستبانة لجمع المعطيات من مجتمع البحث، والتي بدورها تساهم في الوصول الى الهدف المنشود من هذه الدراسة، وتم بناء هذه الاستبانة من خلال الاستعانة بالأدب التربوي وبعض الدراسات السابقة التي لها علاقة بموضوع الدراسة، وعليه تكونت الاستبانة من:

المحور الأول: يتضمن البيانات الشخصية لأفراد العينة (الجنس، المؤهل العلمي، سنوات الخبرة، الجهة المشرفة).

المحور الثاني: ينقسم الى عدة مجالات تتضمن محاور متنوعة عن أخلاقيات المهنة لمدير المدرسة.

المجال الأول: أخلاقيات تجاه المعلمين.

المجال الثاني: أخلاقيات تجاه الطلبة.

المجال الثالث: أخلاقيات تجاه أولياء الأمور والمجتمع المحلي.

المجال الرابع: أخلاقيات تجاه القوانين والأنظمة المدرسية.

تم استخدام برنامج الرزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS، كما تم الاعتماد على حساب المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، واختبار (t-test)، واختبار التباين الأحادي (One – way ANOVA) واختبار LSD لاجراء المقارنة البعدية. كما تم اعتماد المقياس التالي لتحديد درجة التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة من وجهة نظر المعلمين:

  • درجة منخفضة، إذا كان المتوسط الحسابي للمجال يساوي أو أقل من 2.33.
  • درجة متوسطة، إذا كان المتوسط الحسابي محصورًا بين 2.34 و 3.67.
  • درجة مرتفعة، إذا كان المتوسط الحسابي أعلى من 3.67.

المفهوم والمصطلح

في المفهوم والأهمية لمصطلح الأخلاق، تنوعت التعاريف المتعلقة بها، سنورد بعضها لما لها من أهمية في توضيح هذا المصطلح الأساسي المستخدم في هذه الدراسة.

لغويًا خُلق جمعها أخلاق، ومن معاني الخلق: الطبع، السجية، العادة، المروءة، الفطرة، واشتق من خلق خليق. وما أخلقه ويقال للذي ألف شيئًا، صار لي خلق، أي أصبح عنده عادة ( (ابراهيم ، 2006، صفحة 21).

أما ابن منظور (ابن منظور، 1996، صفحة 86) الخُلُقُ بضم اللام وسكونها هو الدّين والطبع والسجية، وحقيقته أنّ صورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورتها الظاهرة وأوصافها ومعانيها.

اصطلاحيًا، تعددت وتنوعت التعاريف التي طالت هذا المصطلح، فمنهم من جعل مصدرها السلوكيات المكتسبة، ومنهم من نسبها الى القواعد التي تشكلت عند الفرد نتيجة التنشئة والتربية التي تلقاها، فهي أي الأخلاق “هيئة راسخة في النفس تصدر عن الأفعال الإرادية والاختيارية من حسنة أو سيئة أو جميلة أو قبيحة، وهذه الهيئة قابلة لتأثير التربية الحسنة والسيئة فيها” (الجزائري، 1990، صفحة 140)، كما أنها “مجموعة القواعد السلوكية التي تحدد السلوك الإنساني وتنظيمه، وينبغي أن يحتذيها الإنسان فكرًا وسلوكًا في مواجهة المشكلات الاجتماعية والمواقف الخلقية المختلفة، التي تبزر المغزى الاجتماعي لسلوكه بما يتفق وطبيعة الآداب والقيم الاجتماعية السائدة” (مكروم، 1983، صفحة 23).

إذًا؛ إن الأخلاق هي مفهوم يتضمن في معناه الخير والحسن ويتقرب منه، كما يمكن أن يتضمن ويبحث في الشر والقبح وكيفية الابتعاد منه، هي تبحث في السلوكيات وأسس التعامل بين الفاعلين الاجتماعيين وفق مبادئ وقواعد تحركها معايير معينة ومحددة، كما أنها تمارس بمراتب مختلفة، أدناها مرتبة القيام بالواجبات عنوة، وأعلاها مرتبة الارتباط بالواجبات الفطرية الخيرة.

أهمية الأخلاق تظهر من خلال الأثر الذي تتركه في سلوك الفرد أولًا، وفي سلوك المجتمع ثانيًا. أما أثرها في سلوك الفرد يظهر في ما تزرعه في نفس فاعلها (صاحبها) من الرحمة، والتكافل، والإخلاص، والتواضع، والعدل، والأمانة، والتعاون، والصدق، والحياء، والعفة… وغيرها من القيم والأخلاق السامية الواجب التحلي بها، فهي بالنسبة إلى الفرد أساس النجاح والفلاح. وأثرها في سلوك المجتمع ككل، أنها هي الأساس في بناء المجتمعات الإنسانية، إسلامية كانت أو غير إسلامية (أبو زيد، 2003)

إن العمل الصالح المدعم بالتواصي بالحق، والتواصي بالصبر في مواجهة المغريات والتحديات من شأنه أن يبني مجتمعًا محصنًا لا تنال منه عوامل التردي والانحطاط، وليس ابتلاء الأمم والحضارات كامنًا في ضعف إمكاناتها المادية أو منجزاتها العلمية، إنما في قيمتها الخلقية التي تسودها وتتحلى بها (الغزالي، 1967)

أخلاقيات المهنة: أهميتها ودورها المجتمعي

يُساهم الالتزام بأخلاقيات المهنة أو أخلاقيات العمل في تحسين المجتمع بشكل عام، إذ تقل الممارسات غير المتفقة مع التوجه العام في المجتمع، عندها يتمتع الناس بتكافؤ الفرص، ويجني كل امرئٍ ثمرة جهده، أو يلقى جزاء تقصيره، وتسند الأعمال للأكثر كفاءة وعلمًا، وتوجه الموارد لما هو أنفع، وتضيق الخناق على المحتالين، والانتهازيين، وتوسّع الفرص أمام المجتهدين (الزهراني، 2007). ممكن لهذه الصفات والمعايير أن تتحقق إذا تم الالتزام من قبل الجميع بأخلاقيات العمل، كما أنها تؤدي الى مجموعة من الجوانب الإيجابية:

  • دعم الرضا والاستقرار الاجتماعيين بين غالبية الناس، إذ يسود العدل ويحصل كل ذي حق على حقه، مما يجعل غالبية الناس في حالة رضا واستقرار.
  • توفر بيئة مؤاتية لروح الفريق وزيادة الإنتاجية، وهو ما يعود بالفائدة على الجميع.
  • زيادة ثقة الفرد بنفسه وثقته بالمنظمة، والمجتمع، ويقلل القلق والتوتر بين الأفراد.
  • تقلل تعريض المؤسسات للخطر، لأن المخالفات، والجرائم، والمنازعات تقل؛ إذ يتمسك الجميع بهذه القيم الأخلاقية طواعية.
  • إن وجود مواثيق أخلاقية معلنة، يوفر المرجع الذي يحتكم إليه الناس، ليقرروا السلوك الواجب، أو ليحكموا على السلوك الذي وقع فعلًا. (مرعي و بلقيس، 1993) .

أخلاقيات مدير المدرسة

إن مهنة الإدارة المدرسية مهنة لها أصولها ومعاييرها وأخلاقها، يتولاها من يتقنها ويراعي أهميتها وضرورتها في المجتمع، وهي لا تعتمد في اختيار الشخص على المؤهل العلمي فقط بل من له علاقة أيضًا بطيفية الإدارة المدرسية وعملها. إن مدير المدرسة لا بد أن يحرص على أخلاقياته المهنية من باب أولى، فالقواعد الأخلاقية ألزم لمهنة التربية والتعليم ومدير المدرسة لأية مهنة أخرى؛ نظرًا لتفاعلهما مع العقول والنفوس والأرواح، وليس مع الأجساد فحسب، أو مع المباني والطرقات والآلات (Hall, 2009)

تتجلى أهمية أخلاقيات مهنة مدير المدرسة في تعزيز الممارسات الأخلاقية التي تنعكس بشكل أكثر إيجابية في منهجية العمل الإدراي، وفي العلاقات التربوية بين مختلف مكونات الوسط المدرسي، كما أنها تكوّن لدى مديري المدارس اتجاهات إيجابية نحو المهنة، إذ تعمل على التوعية لأبعاد الرسالة الإدارية والتعليمية التي يحملونها تجاه الفرد والمجتمع، كما تعمل على تنظيم  العلاقات الإدارية والاجتماعية، وتدربهم على أساليب التعامل اللائق مع مختلف مكونات المجتمع المحلي والوطني، ومعرفتهم قواعد الانضباط الأخلاقية، والقدوة الحسنة، والتحلي بالضمير المهني والابتعاد عن الشبهات، من أجل تحقيق الوعي بأهمية البعد القيمي الأخلاقي في مجال التربية، وتنمية روح التواصل والتعاون والاحترام المتبادل بين مختلف الموظفين وجميع من يتواصلون معهم (احسينات، 2006)

مصادر أخلاقيات المهنة في الإدارة المدرسية

تتنوع وتتعدد المصادر التي تعدُّ المنطلق الأساس لأخلاقيات المهن كافة في بلورة أخلاقياتها، وبالتالي من شأنها أن تعكس واقع المجتمع في شتى ميادينه، وعليه رأى الباحثون أن هناك مجموعة مصادر لأخلاقيات المهنة بشكل عام، وهي:

  • المصدر الفكري

نعني به الإطار الفكري المتماسك الذي يؤمن به الفرد، والقناعات الفكرية المستقاة من عقيدته، ومن قراءاته وبالتالي ثقافته. يتمثل المصدر الفكري في المجتمع العربي بشكل عام واللبناني بشكل خاص بالجانب الديني، وهو من أهم مصادر أخلاقيات المهنة، فالدين يوفّر لأخلاقيات المهنة خُلق الرقابة الذاتية لدى الفرد؛ فالمهني يمكن أن يتهرب من الرقابة السياسية، أو الاجتماعية، أو القانونية لكنه لا يستطيع أبدًا أن يتهرب من رقابة الله سبحانه وتعالى (ناصر، 2006)، إذ تحتم هذه الرقابة على مديري المدارس الخوف من الله سبحانه وتعالى  في المرتبة الأولى، وطلب رضوانه، وبالتالي يدفعه ذلك طواعية للإخلاص في العمل وإتقانه، وبالتالي العدل بين مرؤوسيه، والقيام بكل ما من شأنه الارتقاء بالعملية التعليمية الى أعلى مستوى.

  • المصدر الاجتماعي

نقصد بالاطار الاجتماعي هو ذاك الذي تمثله قيم المجتمع الذي ينتمي إليه الفرد ويعمل فيه، والعادات، والتقاليد، والمعايير، والقوانين. كما يتضمن هذا المجتمع المؤسسة التي يعمل فيها الفرد، إذ إن لها قيمها وعاداتها ونظمها الأخلاقية والقيمية، التي تؤثر بشكل عام على أفرادها.

  • المصدر التنظيمي

نقصد به البيئة التنظيمية التي يعمل فيها الفرد، وكل القوانين الواجب الالتزام بها إضافة الى الأنظمة والتقاليد والقيم ومُثُل تمد سلوك العاملين فيها وتوجه مسارهم، كما نعني بهذا الأسلوب أن تطبق فيه مبادئ الإدارة داخل التنظيم وأنماط تقسيم العمل، إضافة الى المكافأة وأشكال الرقابة والعقاب، وبالتالي تؤثر على قيم الفرد وأسلوبه والتزامه في عمله.

كما لا يجب أن نغفل عن التفاعل الخصب بين البيئة التنظيمية والبيئة الاجتماعية العامة، إذ إن اللوائح والقوانين الواجب الالتزام بها وتطبيقها في أيّ مؤسسة تستمد في العادة وتتأثر على الأقل بالقوانين المرعي إجراؤها في البلاد، وأنماط القيم والسلوك السائدة في المجتمع هي عينة ممثلة لأنماط القيم والسلوك الشائعة في المجتمع (أبو طبيخ، 2008). وفي هذا الجانب مدير المدرسة هو الموجه والمنفذ لأنظمة وزارة التربية والتعليم، فعليه أن يعرفها ويفهمها جيدًا، قبل تطبيقها حتى لا يقع الخطأ والالتباس، ومن يراعي العدل في تطبيقها.

تنمية أخلاقيات المهنة

يكتسب الإنسان أخلاقيات المهنة ويطورها من مصادر مختلفة: ذاتية، تنظيمية، خارجية ونعني بها المجتمعية، ولكي يتم ضمان تطوير مثل هذه الأخلاقيات والارتقاء بمستوى الالتزام بها، فإن اتباع كل مهنة لا بد من أن يطور ما يسمى بالدّستور الأخلاقي للمهنة، الذي يمثل عقدًا ضمنيًا بين المهني والمجتمعي، وهو يعبر مباشرة عن التوجه المهني لجماعة مهنية ما، إضافة الى شعورها بالمسؤولية إزاء أعضائها.

لا بد من الإشارة الى أنه أصبح لكل مهنة دستور يُعرف بالدستور الأخلاقي خلال الخمس والسبعين سنة الأخيرة، وإن كان الاهتمام “بالدساتير الأخلاقية” قد تراجع خلال الحرب العالمية الثانية بسبب أولوية القضية العالمية، إلا أنه عاد ليتقدم من جديد بعد ذلك، والواقع أنه لا بد للمنظمة التي يعمل بها منتسبو المهنة من أن يضعوا جملة سياسات وأن يتخذوا عدة إجراءات تساهم في الوصول الى الهدف المنشود (بطاح، 2006، الصفحات 93-94)

كما ويشير بعض الباحثين الذين تناولوا هذا المجال الى أن الهدف من الدستور الأخلاقي المهني هو “أن يستخدم كمرشد للعاملين، وللمديرين عند التطبيق في التفاعلات اليومية، وعند اتخاذ القرارات وذلك بالانسجام مع رسالة المنظمة، والمبادئ الإرشادية، والقيمية الجوهرية” (بطاح، 2006، صفحة 94).

الى جانب اختيار مدير المدرسة وفق توفر شروط معينة ، وتدريبه  بشكل مستمر، عليه الالتزام بأخلاقيات المهنة من مبدأ أن يكون مؤمنًا ومطبقًا لها، في السلوك التربوي ليكون قدوة في المؤسسة.

 مناقشة نتائج الدراسة

النتائج المتعلقة بالمجال الأول

عند طرح السؤال المتعلق بمدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة من وجهة نظر المعلمين، أتت النتائج كالآتي:

جدول رقم -2- المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لتقديرات أفراد العينة في ما يخص أداة الدراسة

الدرجة الانحراف المعياري المتوسط الحسابي الترتيب السؤال رقم السؤال
مرتفعة 0.30 4.02 1 أخلاقيات تجاه أولياء أمور الطلاب والمجتمع المحلي 1
مرتفعة 0.60 3.99 3 أخلاقيات تجاه الطلاب 2
مرتفعة 0.65 3.91 4 أخلاقيات تجاه القوانين والأنظمة 3
مرتفعة 0.67 3.76 5 أخلاقيات تجاه المعلمين 4
مرتفعة 0.72 3.91 الدرجة الكلية

تظهر الأرقام التي بينها هذا الجدول أن الالتزام لدى مديري المدارس من وجهة نظر المعلمين بأخلاقيات المهنة أتت مرتفعة في الدرجة الكلية إذ بلغ المتوسط الحسابي 3.91 والانحراف المعياري 0.72.

كما أظهر هذا الجدول أن السؤال المتعلق بالأخلاقيات تجاه أولياء الأمور الطلاب والمجتمع المحلي أتت في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ 4.02 وانحراف معياري بلغ 0.30 ، وجاءت في المرتبة الأخيرة السؤال المتعلق بالأخلاقيات تجاه المعلمين بمتوسط حسابي بلغ 3.76 وانحراف معياري بلغ 0.06. كما بينت جميع النتائج أن درجات التي سُجلت للمتوسط الحسابي هي مرتفعة.

أمّا الأسئلة المتعلقة بالاخلاقيات تجاه المعلمين والتي قُسمت الى أربعة جاءت نتائجها كالآتي:

جدول رقم -3-المتوسطات الحسابية والانحراف المعياري للأسئلة المتعلقة في الاخلاقيات تجاه المعلمين

الدرجة الانحراف المعياري المتوسط الحسابي السؤال الرقم
مرتفعة 0.82 3.96 يساهم في تنمية العادات الحميدة لدى المعلمين 1
مرتفعة 0.94 3.94 التعامل بحزم مع الأمور التي تستدعي التعامل بجد مع المعلمين 2
مرتفعة 0.94 3.87 نسب إنجازات المعلمين عند رفعها الى المسؤولين بكل أمانة وشفافية 3
مرتفعة 0.93 3.83 تقيّم المعلمين وفق معايير شفافة وواضحة وخالية من أي التباس 4
مرتفعة 0.90 3.80 يحفز المعلمين على تطوير أنفسهم بالبحث والدراسة 5
مرتفعة 0.91 3.80 يعمل على تنمية المساءلة الذاتية لدى المعلمين 6
مرتفعة 0.95 3.79 حريص على مطابقة أفعاله مع أقواله في ما يخص التعامل مع المعلمين 7
مرتفعة 0.98 3.79 التعامل بعدل مع المعلمين 8
مرتفعة 0.98 3.78 يقوم بتقديم النصح والإرشاد للمعلمين بكل تواضع 9
مرتفعة 0.93 3.74 ينمي روح العمل الجماعي عند المعلمين 10
مرتفعة 1.10 3.73 الابتعاد من تشكيل جماعات مواليه من المعلمين له شخصيًا 11
مرتفعة 0.97 3.70 الحرص على توفير فرص متكافئة للجميع أثناء العمل 12
مرتفعة 0.96 3.68 معالجة مشاكل المعلمين بطرق موضوعية 13
متوسطة 0.97 3.63 يقوم باشراك المعلمين في إعداد رسالة المدرسة ورؤيتها 14
متوسطة 1.01 3.63 يقوم بدعم وتعزيز المعلمين معنويًا وفق الانجازات التي يحققونها 15
متوسطة 1.09 3.53 يتقبل النقد البناء من دون تعصب لرأيه أو انفعال 16

 

تبين الأرقام في الجدول رقم 3، أن درجات المتوسط الحسابي بالإجمال مرتفعة، إذ إنّه “يساهم في تنمية العادات الحميدة لدى المعلمين” بـ 3.96 كأعلى متوسط حسابي، أما الانجراف المعياري فقد بلغ  0.82. وفي ما يخص الإجابة عن السؤال المتعلق “بالتقبل للنقد البناء من دون تعصب لرأيه أو انفعال” فقد بلغ المتوسط الحسابي 3.53 وهي درجة متوسطة كما أنّها الأقل درجة بين المتوسطات الحسابية للأسئلة المطروحة في الجدول والانحراف المعياري بلغ 1.09.

بالانتقال الى قسم آخر من موضوع هذه الدراسة سيتم عرض النتائج المتعلقة بـ”الأخلاقيات تجاه الطلاب”

جدول رقم -4- المتوسط الحسابي والانحراف المعياري فيما يتعلق بـ “الاخلاقيات تجاه الطلاب”

الدرجة الانحراف المعياري المتوسط الحسابي السؤال الرقم
مرتفع 0.78 4.18 المحافطة على الأسرار الخاصة والأسرية المتعلقة بالطالب 1
مرتفع 0.77 4.16 يشجع الطلاب على احترام القوانين والالتزام والعمل بها 2
مرتفع 0.82 4.07 يهتم بالخدمات المتعلقة بالطلاب على الصعيد الاجتماعي والصحي داخل حرم المدرسة 3
مرتفع 0.85 4.07 يستمع الى شكاوى الطلاب والمشاكل التي يعانون منها بكل رحابة صدر 4
مرتفع 0.86 4.06 يعمل ويعتمد مبدأ الدعم لرفع الروح المعنوية للطلاب 5
مرتفع 0.86 4.04 المعاملة بالعدل مع جميع الطلاب 6
مرتفع 0.81 4.02 تشجيع الطلاب القيام بالواجبات والأنشطة والمناسبات 7
مرتفع 0.87 4.01  يعزز ويحث الطلاب على القيام بانجازات مختلفة خلال العام الدراسي 8
مرتفع 0.87 3.99 يعزز الطلاب على اعتماد الجرأة في قول الحق 9
مرتفعة 0.88 3.90 يعمل على انماء حب المدرسة والمعلمين لدى الطلاب 10
مرتفعة 0.90 3.90 مراعاة احتياجات الطلاب في العملية التعليمية والتعلمية بما يتناسب قدر الإمكان مع خصائصهم الفردية 11
مرتفعة 0.96 3.83 يمتنع عن تحقير الطلاب واهانتهم أو الحاق الأذى بهم 12
متوسطة 1.00 3.65 المشاركة في لقاء اللجان الطلابية المدرسية 13

 

تبين الأرقام في الجدول رقم 4 والتي تعلقت بأخلاقيات المدير تجاه الطلاب من خلال عدة أسئلة تم طرحها على أفراد العينة حول التزام مديري المدارس في أقضية صيدا صور وجزين أنّ درجة المتوسطات الحسابية جاءت مرتفعة وأتت في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي بلغ 4.18  في ما يخص محافظة المدير على أسرار الطلاب الخاصة والأسرية كما بلغ الانحراف المعياري لهذا السؤال 0.78. وجاءت في المرتبة الأخيرة بمتوسط حسابي بلغ 3.65 لمشاركة المدير في اللقاءات التي تعقدها اللجان الطلابية المدرسية وبانحراف معياري بلغ 1.00.

الآن سننتقل الى مدى التزام مديري المدارس في أقضية صيدا صور وجزين بـ “الأخلاقيات تجاه أولياء أمور الطلاب والمجتمع المحلي والتي سنعرضها بالجدول رقم 5 باعتماد الترتيب التنازلي.

جدول رقم -5- المتوسط الحسابي والانحراف المعياري في ما يتعلق بـ “أخلاقيات المدير تجاه أولياء أمور الطلاب والمجتمع المحلي”

الدرجة الانحراف المعياري المتوسط الحسابي السؤال الرقم
مرتفعة 0.79 4.18 تقدير أهمية الدور الذي يقوم به أولياء الامور 1
مرتفعة 0.80 4.16 الحرص على أن تكون المدرسة قدوة خاصة المتعلقة باحترام التقاليد للمجتمع المحلي 2
مرتفعة 0.80 4.08 التشاور مع أولياء أمور الطلاب في أمور تخص أبناءهم 3
مرتفعة 0.82 4.06 التحلي بالشفافية في إعطاء الصورة الواقعية للمدرسة في اللقاءات التي تنعقد بين المدرسة والمجتمع المحلي 4
مرتفعة 0.80 4.02 تنقيذ ما يتم اقراره مع أولياء الأمور في الاجتماعات الرسمية 5
مرتفعة 0.87 3.95 مشاركة المجتمع المحلي في المناسبات والانشطة 6
مرتفعة 0.85 3.92 الاستفادة من خبرات المجتمع المحلي ومواقعهم الوظيفية والاجتماعية لحل المشكلات المتعلقة بالطلاب 7
مرتفعة 0.89 3.81 الامتناع عن استغلال أولياء الأمور 8

تبين الأرقام التي يظهرها الجدول رقم 5 والمتعلق بـأخلاقيات المدير تجاه أولياء أمور الطلاب والمجتمع المحلي والتي أتت درجة جميع المتوسطات الحسابية للأسئلة المتعلقة بها مرتفعة خاصة المتعلقة بتقدير أهمية الدور الذي يقوم به أولياء الأمور بمتوسط حسابي وهو الأعلى بينها 4.18 وانحراف معياري 0.80. أما أدنى مستوى في المتوسطات الحسابية والذي بلغ 3.82  فهي للسؤال المتعلق بالامتناع عن استغلال أولياء الأمور وانحراف معياري بلغ 0.89.

بالانتقال الى نقطة أخرى في هذه الدراسة والمتعلقة بـ “أخلاقيات المدير تجاه القوانين والأنظمة المدرسية” وهذا ما سنبينه في الجدول رقم 6 .

الجدول رقم -6- المتوسط الحسابي والانحراف المعياري المتعلق بـ “أخلاقيات المدير تجاه القوانين والأنظمة المدرسية”

الدرجة الانحراف المعياري المتوسط الحسابي السؤال الرقم
مرتفعة 0.81 4.14 مراعاة معايير الانضباط المدرسي في التطبيق 1
مرتفعة 0.88 4.01 البدء بذاته في تطبيق ما يصدر عنه من التعليمات المتعلقة بالنظام والانضباط في المدرسة 2
مرتفعة 0.92 3.99 يقوم باطلاع المعلمين على القوانين والانظمة 3
مرتفعة 0.87 3.93 الاستناد الى لائحة القوانين والأنظمة المدرسية عند إقرار العقوبات لكل من يخالف من قبل المعلمين والطلبة 4
مرتفعة 0.98 3.87 التحري عدلًا في معالجة إخلالات صادرة عن أي من الطاقم التعليمي بالنظام والقانون 5
مرتفعة 0.91 3.86 ترجمة الاقوال الى أفعال أثناء القيام بالمهام الإدارية والفنية 6
مرتفعة 0.88 3.85 مواجهة الضغوطات التي يتعرض لها في تطبيق القوانين بمرونة 7
متوسطة 0.99 3.65 إشراك العناصر التعليمية في اعداد لائحة القوانين والانظمة 8

 

يبين لنا الجدول رقم 6 أن درجة المتوسطات الحسابية لمدى التزام مديري المدرسة بالأخلاقيات تجاه القوانين هي مرتفعة، وجاءت “مراعاة معايير الانضباط المدرسي في التطبيق” بأعلى درجة بين المتوسطات الحسابية التي أظهرها هذا الجدول 4.14 وبانحراف معياري 0.81. أما طرح “إشراك العناصر التّعليمية في إعداد لائحة القوانين والأنظمة” فدرجتها هي الأدنى 3.65  بين المتوسطات الحسابية وفق ما أظهرها هذا الجدول وبانحراف معياري وقدره 0.99. ويعود ذلك الى أنّ مديري المدارس عادة ما تكون ضرورة تطبيق القوانين والأنظمة المدرسية بالنسبة إليهم تقع في سلم الأولويات العمل التربوي كما أنه يصب أيضًا في أخلاقيات مهنة الإدارة المدرسية، ويعود ذلك الى عدة عوامل منها، إدراك المديرين أهمية أخلاقيات مهنة الإدارة المدرسية وآثارها تربويًا وتعليميًا، وبالتالي ومن خلال الممارسة السلوكية تظهر جليًأ للمعلمين وللمجتمع المحلي وأولياء الأمور والتي أفادنا بها أفراد العينة وبينتها النتائج في الجدول أعلاه.

كما يجب أن لا نغفل عن دور وزارة التّربية والتعليم في ما يخص الدورات التدريبية التي تعقدها بهدف مساعدة مديري المدارس على القيام بمهامهم الإدارية وتساهم في تنمية أخلاقيات المهنة لديهم. وتتفق هذه الدراسة في جانب منها مع دراسة أبو طبيخ (2008) والبشري (2006).

وفق ما بينت النتائج التي أفادنا بها أفراد العينة أن أخلاقيات المهنة تجاه المجتمع المحلي وأولياء الأمور أتت في المرتبة الأولى، وهذا دليل  وإقرار من مديري المدارس على أن العمل التربوي يحتاج تضافر الأعمال بين الإدارة والأهل من أجل مصلحة الطلاب وهذا يتجلى في ما يعرف بمجلس الأهل والأعمال التي يقوم بها والصلاحيات المناطة به من أجل الوصول الى الهدف المنشود، وبما أنه احتل المرتبة الأولى في سلم أولويات مديري المدارس، انعكس إيجابًا على مجالات العمل الأخرى والتي بينتها النتائج في الجداول أعلاه 2،3، 4،5 و6، كما تتفق هذه النتائج في جانب منها مع دراسة البشري (2006).

النتائج المتعلقة بالمجال الثاني

إن الإجابة على هذه الأسئلة اعتمدت على متغيرات متعددة:

أولًا: متغير الجنس وفيه تم استخدام اختبار “ت” (Independent t-test) للعينات المستقلة على الدرجة الكلية لأداة الدراسة، يظهر الجدول رقم7 نتيجة اختبار “ت”.

جدول رقم -7- مدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة وفق متغير الجنس (اختبار “ت”)

مستوى الدلالة قيمة t الانحراف المعياري المتوسط الحسابي الجنس المجال
0.116 1.430 0.61 3.67 ذكر الدرجة الكلية
0.67 3.88 انثى
  • الدالة الإحصائية عند مستوى الدلالة (α ≥ 0.05)

يبين الجدول رقم 7 أنه لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة الإحصائية(0.116)≥α وفق متغير الجنس لمدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة.

إن المعلم ذكرًا كان أم أنثى يقوم بواجباته التعليمية وحتى تلك المتعلقة بالأنشطة المرافقة وغيرها، وبالتالي لا يوجد اختلافات جوهرية وفق متغير الجنس، فالمعاملة من قبل مديري المدارس لا تتحد وفق جنس الأستاذ – تتفق هذه النتيجة مع دراسة أبو طبيخ (2008) والبسري (2006)-  فإذا هناك متغيرات أخرى يجب التطرق إليها.

ثانيًا: متغير المؤهل العلمي وفيه سيتم الاعتماد على تحليل التباين الأحادي One Way Anova.

الجدول رقم -8- نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي “انوفا” للفروق بين متوسطات استجابات افراد العينة وفق متغير المؤهل العلمي

مستوى الدلالة قيمة ف ANOVA متوسطات المربعات درجات الحرية مجموع المربعات مصدر التباين المجال
0.932 0.071 0.030 2 0.059 بين المجموعات الدرجة الكلية
0.420 440 184.873 داخل المجموعات
  442 184.932 المجموع

 

تبين نتائج الجدول رقم 8 أنّه لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالةα≥0.05 والتي تم اعتماد متغير المؤهل العلمي لمعرفة تأثيرها لمدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة.

ويعود ذلك الى تركيبة المنظومة الأخلاقية التي تعتمد على وجوب التمتع بمستوى عالٍ من أخلاقيات المهنة إذ إن العملية التربوية هي أوسع من أن تُختصر بالتعليمية فقط، وعليه فإن معايير الالتزام بالعمل هي واحدة للمعلمين والقوانين والأعراف المرعية الاجراء كافة، ويتم تطبيقها على الجميع بصرف النظر عن المؤهل العلمي، وبالتالي فإنها تقوي من روح العمل الفريقي ما ينعكس ايجابًا على العمل التربوي؛ وعليه لم يُظهر متغير المؤهل العلمي أي فروق. وتتفق هذه النتيجة مع ما أتت به دراسة أحمد (2006) والبشري (2006).

ثالثًا: متغير سنوات الخبرة ولمعرفة الفروق بين المتوسطات سيتم استخدام المتوسط الحسابي والانحراف المعياري.

الجدول رقم -9- المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لمدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة وفق متغير سنوات الخبرة للمعلم

الانحراف المعياري المتوسط الحسابي العدد سنوات الخبرة الدرجة
0.55 4.07 229 أقل من 5 سنوات الدرجة الكلية
0.59 3.95 348 من 5 الى 10 سنوات
0.71 3.83 443 أكثر من 10 سنوات

يبين الجدول رقم 9 وكما عكست أرقام المتوسط الحسابي تبعًا لسنوات الخبرة أنه يوجد فروق واضحة بينها. ولمعرفة إذا ما كانت هذه الفروق ذات دلالة إحصائية علينا استخدام تحليل التباين الأحادي (One Way ANOVA)ـ وهذا ما سيتناوله الجدول رقم 10.

الجدول رقم -10- نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي للفروق بين المتوسطات الحسابية وفق متغير سنوات الخبرة للمعلم

مستوى الدلالة قيمة ف متوسطات المربعات درجات الحرية مجموع المربعات مصدر التباين المجال
0.005 5.391 2.212 2 4.424 بين المجموعات الدرجة الكلية
0.410 440 180.509 داخل المجموعات
  442 184.932 المجموع

 

بيّنت وأظهرت نتائج الجدول رقم 10 وجود فروقات ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة  α≥0.05 بين تقديرات أفراد العينة ومدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة وفق سنوات الخبرة، ولمعرفة أكثر عمقًا لمصدر هذه الفروقات سيتم استخدام اختبار LSD للمقارنات البعدية وهذا ما سيتم عرضه في الجدول رقم 11.

الجدول رقم -11- نتائج LSD  للمقارنات البعدية بين متوسطات استجابات أفراد العينة وفق متغير سنوات الخبرة

سنوات الخبرة المجال
أكثر من 10 سنوات من 5- 10 سنوات أقل من 5 سنوات مستويات المتغير
0.24591 0.11675   أقل من 5 سنوات الدرجة الكلية
0.12916   -0.11675 من 5 – 10 سنوات
  -0.12916 -0.24591 أكثر من 10 سنوات

تبين الأرقام في الجدول رقم 11 أن الفروق بين المعلمين الذين لديهم سنوات خبرة أكثر من 10 سنوات والذين خبرتهم التعليمية أقل من 5 سنوات لصالح هذه الفئة الأخيرة.

ويعود ذلك الى أن مديري المدارس ينصب تركيزهم على المعلمين الذي خبرتهم التعليمية أقل من 5 سنوات وذلك بهدف تزويدهم بالإرشادات التّربوية، وإحاطتهم باهتمام أكثر من غيرهم بهدف دمجهم مع الكادر التّعليمي، وبالتالي تشجيعهم على الزيارات المتبادلة لبناء الثقة مع المعلمين القدامى ما ينعكس أيضًا على العلاقة مع مديري المدارس بما أن العمل جماعي يعزز نجاح العملية التربوية وهي من أساسيات أخلاقيات المهنة كما بينا في الجداول السابقة.

رابعًا: متغير الجهة المشرفة على المدرسة وسيتم هنا الاعتماد على المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمعرفة مدى استجابة أفراد العينة وتقديراتهم في ما يخص مدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة.

الجدول رقم -12- المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لافراد العينة لمعرفة مدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة وفق الجهة المشرفة

الانحراف المعياري المتوسط الحسابي العدد الجهة المشرفة المجال
0.63 3.92 128 رسمية الدرجة الكلية
0.78 3.28 30 شبه مجانية
0.55 4.09 102 خاصة

تبين أرقام المتوسطات الحسابية في هذا الجدول وجود فروق بينها، ولمعرفة إن كانت هذه الفروق ذات دلالة إحصائية يتوجب علينا استخدام تحليل التباين الأحادي One Way ANOVA وهذا ما سيتم عرضه في الجدول رقم 13.

لجدول رقم -13- نتائج اختبار تحليل التباين الأحادي للفروق بين المتوسطات وفق متغير الجهة المشرفة على الدراسة

مستوى الدلالة قيمة ف متوسطات المربعات درجات الحرية مجموع المربعات مصدر التباين المجال
0.001 18.225 7.074 2 14.148 بين المجموعات الدرجة الكلية
0.388 440 170.784 داخل المجموعات
  442 184.932 المجموع

يبين الجدول رقم 13 وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة α≥0.05  ويمكن أن يعود ذلك الى المتغير الذي يؤثر على مدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة وهو الجهة المشرفة على هذه المدارس. ولمعرفة المزيد عن مصدر هذه الفروق بين المتوسطات سنلجأ الى استخدام اختبار LSD  للمقارنات البعدية وهذا ما سيتم توضيحه في الجدول رقم 14.

الجدول رقم -14- نتائج اختبار LSD للمقارنة البعدية بين المتوسطات وفق الجهة المشرفة

الجهة المشرفة المجال
خاصة شبه مجانية رسمية  
-0.16814 0.64268   رسمية الدرجة الكلية
-0.81082   -0.64268 شبه مجانية
  0.81082 0.16814 خاصة

 

تبين النتائج بالأرقام في الجدول رقم 14 وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة α≥0.05 بين المدارس الرسمية والخاصة من جهة وبين المدارس شبه المجانية من جهة أخرى لصالح الرسمية والخاصة.

وعلى الرغم من أن المدارس بمختلف الجهات المشرفة عليها أكانت رسمية أم خاصة وحتى شبه المجانية إلا أنها تتبع للأنظمة ذاتها الصادرة عن وزارة التربية والتعليم والهادفة للتخفيف من تباين الرؤية الذاتية للمدارس. كما أن سببًا آخر يجب عدم إغفاله وهو أن المدارس شبه المجانية تتضمن مرحلة الروضة والمرحلة الأساسية فقط، بينما المدارس الخاصة والرسمية هي مدارس تتضمن مختلف المراحل التعليمية وصولًا الى المرحلة الثانوية واليها تتجه الأنظار في مدى الالتزام بأخلاقيات المهنة لدى المديرين والكادر التعليمي أيضًا وبالتالي فهي تعكس مدى الكفاءة التي تتمتع بها هذه المدرسة في المجتمع. كما أن المدارس التي تحتوي على المرحلة الثانوية تكون الهيئة التعليمية فيها أكثر نضجًا وإدراكًا في كيفية ممارسة الأدوار وهذا يساعد المدير أكثر فأكثر في الالتزام بأخلاقيات العمل الإداري؛ وعليه تبقى الاحتمالات مفتوحة في تحديد أسباب هذا التباين أو في وجود متغيرات وسيطة ذات أثر.

خلاصة الدراسة

بعد عرض الجداول وقراءتها، بينت النتائج من خلال استجابة أفراد العينة من المعلمين، أن تقديراتهم في ما يخص التزام مديري المدارس في أقضية صيدا وصور وجزين ووفق ما أظهرت درجة المتوسطات الحسابية أنها مرتفعة بمعدل 3.91 وفق مقياس ليكارت الخماسي. وأظهرت النتائج:

  • إن التزام مديري المدارس بالأخلاقيات تجاه أولياء أمور الطلاب والمجتمع المحلي أتى في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي 4.02. أما في المرتبة الأخيرة وعلى الرغم من أن المتوسط الحسابي أتى بدرجة مرتفعة إلا أنها الأقل بـ 3.76 لمدى التزام المديرين بالاخلاقيات تجاه المعلمين.
  • إن هناك فروقًأ بين تقديرات أفراد العينة لمدى التزام مديري المدارس بأخلاقيات المهنة وفق متغيرات متنوعة تم تبيانها في الجداول أعلاه وهذه المتغيرات هي سنوات الخبرة لصالح المعلمين الذين تقل مدة خبرتهم في الحقل التعليمي عن 5 سنوات، والجهة المشرفة على المدرسة لصالح المدارس الرسمية والخاصة. في حين لم تبين النتائج وفق الاختبارات التي تم الاستعانة بها في الدراسة الى وجود أية فروقات تعود لمتغير الجنس والمؤهل العلمي.

التوصيات

وعلى ضوء ما توصلت اليه هذه الدراسة من نتائج، نوصي بما يلي:

  • ضرورة العمل على إخراج مدونة من قبل وزارة التربية والتعليم تُعنى بأخلاقيات المهنة لمديري المدارس واعتمادها وتعريفهم بأهميتها.
  • ضرورة توعية مديري المدارس على أهمية أخلاقيات المهنة والعمل بها، من خلال الأدب التربوي.
  • ضرورة العمل على تفعيل الاتصال والتواصل مع المعلمين وأولياء الأمور والمجتمع المحلي.
  • العمل على تعزيز الروح المعنوية مع المعلمين خاصة الذين خبرتهم التعليمية تقل عن 5 سنوات، وإشراكهم كما زملائهم في وضع الرؤية المدرسية وفي اتخاذ القرارات أيضًا.
  • وجوب إجراء دراسات وبحوث متعلقة بهذا الموضوع في مختلف محافظات الوطن، لما لهذا الموضوع من آثار ايجابية في العمل التربوي.
  • إجراء دراسات لمعرفة الضغوط التي يتعرض لها المديرون والأساتذة جراء التزامهم بأخلاقيات المهنة.

لائحة المراجع باللغة الاجنبية

Dahel, J. (2006). Ethical Principles and Faculty Development. U. S. A.: Distance Education Report.

Hall, D. (2009). Balancing accountability and ethies: A case study of an elementary school principal. . Texas: Doctoral dissertation, The University of Texas at Austin. www.proquest.com/en-Us/products/dissertations/individuals.html.

Kibry, P., & Paradise, L. (1990). The Ethical Reasoning of School Administrator: The Principled Principal. paper presented at the “Annual Meeting of the American Educational Research Associate” Boston, MA., APRIL 16-20,1990. (ERIC).

لائحة المراجع باللغة العربية

ابراهيم ناصر. (2006). التربية الاخلاقية. ط1. عمان: دار وائل للنشر.

أبو بكر الجزائري. (1990). منهاج المسلم – كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات، ط2. القاهرة: دار إحياء الكتاب.

أبو حامد الغزالي. (1967). احياء علوم الدين. ج3. بيروت: دار احياء الكتب العربية.

أحمد بطاح. (2006). قضايا معاصرة في الادارة التربوية. عمان: دار الشروق للنشر والتوزيع.

اسلام الهدبان. (2009). درجة الالتزام بممارسة المدونة الأخلاقية في السلوك الإداري لدى مديري المدارس الأساسية في مديريات تربية عمان الكبرى. عمان: الجامعة الاردنية، عمان (رسالة ماجستير غير منشورة).

توفيق مرعي، و أحمد بلقيس. (1993). أخلاقيات مهنة التعليم. عمان: شركة مطبعة عمان ومكتباتها المحدودة.

جمال الدين ابن منظور. (1996). لسان العرب. بيروت: دار احياء التراث العربي.

سعيد الزهراني. (2007). أخلاقيات العمل الإداري لدى مديري مدارس التعليم العام للبنين بمدينة مكة المكرمة. مكة المكرمة: جامعة أم القرى.

عبد الودود مكروم. (1983). دراسة لبعض المشكلات التي تعوق الوظيفة الخلقية للمدرسة الثانوية. . مصر: جامعة المنصورة (رسالة ماجيستر غير منشورة).

عيسى احسينات. (2006). المجال التربوي وأخلاقيات المهنة. لا. د.

قدرية البشري . (2006). درجة التزام مديري المدارس الثانوية في دولة الامارات العربية المتحدة بأخلاقيات المهنة من وجهة نظر معلمي مدارسهم. عمان: جامعة عمان العربية للدراسات العليا. (رسالة ماجستير غير منشورة).

محمد أبو زيد. (2003). أخلاقيات المهنة. الطائف: كلية الاداب. جامعة الطائف.

ناصر ابراهيم . (2006). التربية الاخلاقية. عمان: دار وائل للنشر.

هشام أبو طبيخ. (2008). مدى التزام مديري المدارس الاساسية الدنيا بأخلاقيات مهنة التعليم في محافظة غزة من وجهة نظر المعلمين. فلسطين: الجامعة الاسلامية. (رسالة ماجستير غير منشورة).

 

 

 

 

 

– أستاذ مساعد في الجامعة اللبنانية كلية الآداب والعلوم الإنسانية، معهد العلوم الاجتماعية، الفرع الخامس.1

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.