السياحة في صور بين الثراء والفقر

0

السياحة في صور بين الثراء والفقر

                                                                                               إيمان ياسين حسين([1])

الإشكالية

تمتلك مدينة صور مقومات سياحيّة متعدّدة وغنيّة، وبما أنّ القطاع السّياحي يعدُّ مصدرًا مهمًّا للدّخل الوطني؛ وعلى الرّغم من ذلك فإنّ السّياحة في صور تشهد تراجعًا ملحوظًا، لذا لا بدّ من العمل على إظهار أهميّة المعالم السياحيّة المتوفّرة في صور ودورها في دعم الدّخل الوطني للتشجيع على تطوير القطاع السّياحي فيها.

لمحة عامّة عن مدينة صور

صور، مدينة بحريّة لبنانيّة، تقع على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، وهي تعدُّ من المدن الفينيقيّة المهمة؛ ومن أشهر حواضر العالم عبر التاريخ للدّور الذي أدته هذه المدينة في الحقبة الفينيقيّة، وذلك لجهة السّيطرة على التجارة البحريّة.

تعدُّ مدينة صور رابع أكبر المدن اللبنانيّة السّاحليّة، وهي تبعد حوالي 85 كلم جنوب العاصمة بيروت.

خريطة 1: موقع مدينة صور

مدينة صور التاريخيّة العريقة، تضمّ ثروة أثريّة مهمة، وقد عملت مديريّة الآثار على كشف جزء كبير منها، ونظرًا إلى أهميّة هذه الثروة الحضاريّة فقد أدرجت على لائحة التراث الثقافي الطبيعي العالمي في منظمة الأونيسكو العام 1984م، لتصبح كغيرها من المدن الأثريّة اللبنانيّة المدرجة على لائحة التراث الثقافي والطبيعي العالمي كبعلبك وعنجر وجبيل وغيرها.

تتمتّع مدينة صور بالإضافة إلى الآثار الموجودة فيها، بتوفّر معالم طبيعيّة انعكست إيجابًا على الحركة السّياحيّة في المدينة، حيث نجد العديد من الفنادق والمطاعم والمقاهي وأماكن التّسلية والترفيه، ما جعلها مدينة سياحيّة مهمّة، ولكن وجود الاحتلال الإسرائيلي على مدى 22 عامًا أثّر سلبًا على هذا القطاع في مدينة صور، وقد تأرّجح عدد الزوار بين سنة وأخرى، إذ شهدت إرتفاعًا العام 2009 م ومن ثمّ تراجع العدد العام 2011، ليعاود الارتفاع العام 2014، وهذا التذبذب بعدد السّياح يعود للظروف الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة المختلفة. والتراجع في معظم السنوات أدى إلى توقّف المهرجانات السّنويّة وإقفال بعض المطاعم المهمّة.

لذا فمن الضّروري تسليط الضوء على أبرز المعالم الأثريّة والمعالم الطبيعيّة في مدينة صور، وإبراز المقوّمات التي من شأنها الحثّ على الاهتمام بهذه المدينة السّياحيّة.

مقوّمات السّياحة في صور

تنقسم المقومات السّياحيّة في صور ما بين طبيعيّة وبشريّة:

  • المقوّمات الطبيعيّة
  • الموقع والامتداد: إنّ موقع مدينة صور على السّاحل الشرقي للبحر المتوسط أكسبها أهميّة تاريخيّة على أساس أنّها مرفأ بحري تجاري، وقد أدى ذلك إلى دفع العديد من الشّعوب للتّمركز فيها وترك العديد من الآثار التاريخيّة.
  • المناظر الطبيعيّة الخلابة: تتنوّع المظاهر والمناظر الطبيعيّة في منطقة صور، نتيجة التركيب الجيولوجي للصّخور وتأثير عوامل التّعرية والترسيب لمياه البحر عليها، وما يؤدّي إلى ذلك توزّع شواطئها بين ومليّة وصخريّة، ولكل منها ميّزاتها.
  • الينابيع المائيّة: تنتشر الينابيع المائيّة في الرشيديّة والقاسميّة وغيرها ، وتعدُّ الينابيع الموجودة في منطقة رأس العين جنوبي مدينة صور الأكثر أهميّة، فهي تقع وسط سهل زراعي فيشكلان معًا منظرًا طبيعيًّا رائع الجمال، إذ يُستفاد من هذه البرك في ريّ المزروعات، إضافة إلى الاستمتاع في ممارسة السباحة المائيّة، وهذه البرك لها قيمة تاريخيّة لكونها تعود إلى الحقبة الفينيقيّة.
  • المناخ: يشكّل المناخ بعناصره المختلفة، مواد أوّليّة مهمّة في صناعة السّياحة، تتبع منطقة صور لمناخ البحر المتوسّط السّاحلي الرّطب، الذي يتميّز بصيف حار وجاف وشتاء معتدلًا وممطرًا.
  • شاطئ صور: يحسب شاطئ صور العامل الرئيس لجذب أعداد كبير من الزوار، وهو يشبه المزار السّياحي نظرًا لنظافته ونقاء مياهه، وعلى أساس أنّه لا يشكّل خطرًا على هواة السباحة لضعف مرور تيارات بحريّة مؤثّرة، كما يتميّز شاطئ صور بالتّنوّع الطبيعي ما بين شاطئ صخري وآخر رملي، وبالتالي نجد الشاليهات والمسابح على طول شاطئ المدينة.

صورة 1: الحديقة العامّة في مدينة صور

  • الغطاء النباتي: يشكّل الغطاء النّباتي ثروة جماليّة واقتصاديّة وطبيعيّة وبالتالي مصدرًا أساسيًّا للسّياحة، ومدينة صور تتميّز باتساع المساحات الخضراء فيها، والتي تشتمل على أراضٍ زراعيّة وأخرى ذات غطاء نباتي طبيعي، إضافة إلى وجود حديقة عامّة يقصدها الكثير من الزّوار.

إنّ العوامل الطبيعيّة التي ذُكرت كفيلة بجعل مدينة صور منطقة جاذبة للسّياح حيث أنّ امتدادها داخل البحر على شكل رأس ووجود السّفوح الخضراء لجهة الشّرق منها، يجعلها منطقة نموذجيّة لجذب السّياح وبخاصّة الاصطياف، إضافة إلى التّمتّع بالثروة المائيّة المتوافرة وممارسة أنواع مختلفة من الرّياضة.

  • المقوّمات البشريّة والإقتصاديّة

تضمّ مدينة صور ومحيطها ثروة أثريّة ضخمة لا يزال جزء منها مطمورًا في الأرض، وهي كالآتي:

  1. المواقع الأثريّة:

يوجد في صور موقعبن أثريين أساسيين هما:

  • موقع البص.
  • موقع صور المدينة.

إضافة إلى الموقعين نجد أحياء قديمة تضمّ مباني تعود للقرن الثامن عشر.

  • موقع البص

يعود اسمه إلى هذه المنطقة التي أخذت اسمها من موقف الباصات، وهو يتألف من قسمين شرقي وغربي، يفصل بينهما قوس النّصر الروماني الكبير.

صورة 2: بعض النواويس على الجانب الجنوبي على الطريق البيزنطي

 

  • القسم الشّرقي هو طريق بيزنطي يوصل إلى المدينة، يمتدّ من الشّرق عند قوس النّصر البيزنطي إلى الغرب حتى قوس النّصر الرّوماني الكبير، وعلى جانبيه مقابر الإغريق والرّومان والبيزنطيين (أكثر من 200 ناووس)، وقد حفرت على معظم النواويس أسماء أصحابها. وبعض المدافن صُمّمت على أشكال غرف تضمّ رفاتًا لأعداد من الموتى، إضافة إلى وجود مزارات دينيّة.
  • أمّا القسم الغربي فيبدأ الطّريق الرّوماني وعلى جانبيه طريقين ييزنطيين للمشاة مع قناة لجر المياه فوق قناطر مشيّدة لهذه الغاية، بالإضافة إلى الملعب الرّوماني الخاص بساق العربات، فضلًا عن الأندية الملحقة به وبعض المنشآت المهمّة.
  • الطريق البيزنطي وكنائسه والجبّانة

صورة  3: بقايا حديقة الكنيسة البيزنطيّة

بُنى هذا الطّريق في الحقبة الرّومانيّة، وأعيد ترميمه في الحقبة البيزنطيّة([2])، وقد غطّت أرضيّة الطّريق البيزنطي حجارة كلسيّة مرصوفة بشكل منتظم، وعلى جانبيه تمتد جبّانة واسعة تتداخل فيها  العمائرالجنائزيّة والنّواويس الرّخاميّة والكلسيّة والغرانيتيّة المختلفة الأشكال. إضافة إلى وجود كنيستين صغيرتين تعودان للقرن الخامس الميلادي.

  • قوس النّصر

يعود بناؤه للقرن الثاني الميلادي، وهو مبني من الحجر الرّملي ومخصّص لدخول العربات مع الأحصنة، وعلى جانبيه يوجد قوسان يشكلان مدخلًا للمشاة، إضافة إلى بقايا برجين على جانبي القوس، هما البرج الشّمالي والمغطّى بالموزاييك، والبرج الجنوبي المرصوف بالبلاط الصّخري.

  • الطريق الروماني

صورة 4: الطريق الرّوماني وقد رُصف بالبلاط الصّخري

يبدأ هذا الطّريق من قوس النّصر الرّوماني الكبير ويتجه غربًا، وقد رُصف بالبلاط الصّخري في القرن الأول الميلادي على الطريقة الرّومانيّة، وقد حُفر على جانبيه

قناتان صغيرتان لتصريف المياه.

 

  • قنوات المياه

تقع على الجانب الجنوبي مع الطّريق الروماني، ويمكن مشاهدة القناطر القائمة على جانبيها التي تعلوها قنوات جرّ المياه من ينابيع رأس العين إلى مدينة صور.

صورة 5: طريق المشاة وعلى جانبه الجنوبي (ناحية اليسار) بقايا القنوات المحمولة فوق القناطر

  • طريق المشاة

يمتد هذا الطّريق إلى الجنوب من طريق عربات الخيل، وقد رُصف هذا الطّريق بالبلاط الصّخري في القرن الأول، ثمّ أعيد رصفه في القرن الرّابع على يد البيزنطيين.

  • ميدان سباق عربات الخيل

يعود بناء الميدان إلى القرن الثاني الميلادي حيث خصّص لرياضة سباق عربات الخيل، يتوسّط هذا الملعب حاجز مغطّى بالموزاييك وداخله مجموعة من نوافير المياه. وقد استغل جزء منه باستخدامه كسوق تجاري.

كما يوجد مسلّة تتكوّن من حجر الغرانيت البركاني، وهي نصب تذكاريّة توجد وسط الميدان.

                                                                                                              صورة 6: الملعب الرّوماني

 

كنيسة الذكريات

تقع في وسط ميدان السّباق قرب المسلّة، وتُعرف بإسم كنائس الشهداء نظرًا إلى أنّ معظمها أقيم تخليدًا لذكرى شهداء المسيحيّة الذين استشهدوا على أيدي الوثنيين في القرن الثالث الميلادي.

  • موقع صور المدينة

رسم توضيحي 2: موقع صور المدينة

يمثّل هذا الموقع جزءً من قلب المدينة القديمة في صور البحريّة، وهو يشتمل على بقايا مجمّعات واسعة من الأحياء السّكنيّة والحمامات العامّة والمجمّعات الرّياضيّة والشوارع ذات الأروقة وذات الأرضيّة المرصوفة بالفسيفساء.

صورة 7: الضاحية السكنيّة والسّوق التجاري

  • الضاحية السّكنيّة والسّوق التّجاري

تقع في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة، وهي منطقة ذات أرضيّة مغطاة بالموزاييك وقد كانت سابقًا ضاحية سكنيّة، وأزيلت الجدران التي كانت أكثر ارتفاعًا من مثيلتها في روما. وبقيت أرضيّات الموزاييك شاهدة على عظمتها.

  • طريق الموزاييك

يُعرف بهذا الأسم لكونه مغطّى بأكمله بالموزاييك، وهو يعود للقرن الثالث الميلادي وتظهر بقايا الموزاييك على نوعين هما: الأول موجود في المقر الرئيس، والثاني يغطّي الممرين الجانبيين.

صورة 8: بقايا خزانات المياه التي تحيط بالمسبح

  • المسبح المربّع وخزانات المياه:

قام اليونانيّون ببنائه، وكان يتبع للمعابد أو المراكز الدّينيّة، عن مسبح مربّع تُمارس فيه الرّياضة المائيّة.

 

صورة 9: بقايا الحمامات الرّومانيّة

  • الحمام الرّوماني

يعود بناؤه إلى القرنين الثاني والثالث الميلاديين، وكانت منتشرة بكثرة في المدينة، وتمّ رفع مستواها بواسطة قناطر.

صورة 10: القاعة الرّياضيّة وأعمدة الغرانيت

  • القاعة الرّياضيّة

تقع  هذه القاعة إلى الغرب مباشرة من الحمام، ولم يتبقًّ منها سوى ثمانية أعمدة من الغرانيت الأسود، وكانت تقام بداخله الألعاب والمسابقات الرّياضيّة.

  • نبع حيرام

هو برج عسكري قائم فوق نبع مياه، ويمكن النزول إلى النّبع عبر درج تحت البرج، والمبنى يعود للحقبة البيزنطيّة، ويقال إنّ السّيد المسيح جلس قرب هذا النّبع على صخرة وقد عمد الحجاج إلى اقتطاع أجزاء من هذه الصّخرة على أساس أنّها مقدّسة.

  • المرفأ المغمور

يعود عمر هذا المرفأ إلى الألف الثالث قبل الميلاد ويُعرف باسم المرفأ المصري، وكان محصّنًا بشكل جيّد، ويبدو أنّه غرق خلال زلازل القرن السادس الميلادي ولا تزال بعض جدرانه محفوظة تحت المياه بشكل جيّد.

يشتهر هذا المرفأ بالزيارات السّياحيّة من قبل السّياح الأجانب واللبنانيين، وبخاصّة هواة الغطس والاستكشاف.

  1. الأحياء القديمة والبيوت ذات الطابع الأثري

صورة 11: خان ربّو

تتعدّد المعالم الاثريّة القديمة في مدينة صور، منها خان الأشقر أو خان المدينة والذي بناه الأمير يونس المعني في القرن السّادس عشر ليكون قصرًا لإقامته، وتحوّل في ما بعد إلى مقر حماية عسكريّة عثمانيّة، وبعدها مركزًا لجنود الانتداب الفرنسي وفندقًا خلال الحرب العالميّة الثّانية، ثم خان يحمل اسم خان الأشقر، وبعدها أصبح وقفًا لطائفة الرّوم الكاثوليك في صور.

كما يوجد في مدينة صور خان ربّو، والذي بناه حسين آغا المملوك العام 1810م ولم يتم ترميم أو تأهيل أي جزء منه مع العلم أنّه من المعالم الأثريّة المهمّة والجاذبة، إضافة إلى بيت المملوك الذي تمّ تشييده في القرن التّاسع عشر ويعود لعائلة المملوك ويعدُّ من أجمل بيوت صور القديمة.

           صورة 12: مطرانيّة صور المارونيّة

  • المعالم الدينيّة:

يمكن تقسيم المعالم الدّينيّة ما بين مسيحيّة ومعالم إسلاميّة.

  • المعالم الدينيّة المسيحيّة: كشفت التنقيبات الأثريّة في صورعن آثار لكنائس بيزنطيّة في مدينة صور ومحيطها، ومن أبرز الكنائس، الكنيسة المارونيّة وهي مبنى قديم في مدينة صوروتُشرف على ميناء الصّيادين أُعلنت محجّة للمؤمنين المسيحين الموارنة([3]).
  • كاتدرائيّة القديس توما للرّوم الكاثوليك، كنيسة القديس توما للرّوم الأورثوذكس، كنيسة الأرض المقدّسة للأباء الفرنسيسكان، كنيسة سيدة البشارة، كنيسة ودير مار أنطونيوس للآتين، الكنيسة الإنجيليّة، كنيسة دير راهبات مار يوسف.

 

  • المعالم الإسلاميّة: تتعدّد المعالم الدّينيّة الإسلاميّة في صور ومنها مسجد المدينة الدّينيّة عند مدخل صور الشّمالي ومسجد الإمام جعفر الصّادق وسط المدينة، وكلاهما حديثي العهد، إضافة إلى الجامع القديم والذي بُني العام 1766م بإشراف التّاجر جرجس مشّاقة([4]).

إضافة إلى مسجد الإمام عبد الحسين شرف الدّين والذي بُني العام  1928م

صورة 13: الجامع القديم في صور

 

وقد استخدمت في بنائه عناصر معماريّة تعود لحقبات تاريخية سابقة مثل الأعمدة الغرانيتية التي تعود للحقبة الرومانيّة ([5]).

  1. المنشآت والتجهيزات السياحيّة

تتنوّع المنشآت والتجهيزات السياحيّة ما بين متاحف ومعارض، فنادق، مطاعم ومقاهي، أسواق تجاريّة، المرفأ الصّيدوني القديم، محميّة صور الطبيعيّة، مخيّم الخيم البحريّة على الشاطئ. ولكل من هذه المنشآت ميّزاتها تجعل من مدينة صور منطقة جاذبة للسّياح.

  1. معوّقات السّياحة في صور

يمكن ايجاز المعوّقات بعدّة عناوين بارزة وهي:

  • ضعف الوعي السّياحي: ذلك إنّ الثقافة السّياحيّة تُعدُّ من أبرز العوامل التي تشجّع السّياح، ويقع ذلك على عاتق العاملين في المجال السّياحي بالدّرجة الأولى، وحُسن اختبار العاملين في المرافق السّياحيّة وتوفّر الميّزات العامّة المطلوبة منهم. إضافة إلى نشر الثقافة السّياحيّة بين أفراد المجتمع وإدراكهم للأهميّة السّياحيّة.

وتختلف وجهات النّظر في ما يتعلّق بالسّياحة في مدينة صور، فنجد تباينًا بين أفراد المجتمع، والسبب هو اختلاف الثقافة والعقيدة الدّينيّة والعادات والتقاليد.

  • ضعف المواصلات وصعوبة التنقّل البرّي: يقتصر النّقل إلى صور على النّقل البرّي بوساطة السّيارة أو البوسطات، وهي تفتقر لوجود مطار أو مرفأ لاستقبال المسافرين وبالتالي فإنّ الوافدين عن طريق الجو أو البحر سيحتاجون إلى الانتقال برًّا من العاصمة بيروت، فضلًا عن ازدحام السّير وقلّة المواقف الخاصّة لركن السّيارات.
  • الإضطرابات الأمنيّة والسّياسيّة: تتأثّر السّياحة بالأحداث الأمنيّة والسّياسيّة سلبًا، حيث أنّ انعدام الأمن والاستقرار يؤدّيان إلى تحوّل السّياح إلى مناطق أكثر أمنًا، وبما أنّ مدينة صور قريبة من المنطقة الحدوديّة مع فلسطين المحتلّة فإنّ ذلك يؤثّر على الاستقرار وبالتالي انخفاض عدد السّياح.
  • ضعف الإجراءات الرّقابيّة وتطبيق القوانين: يحتاج القطاع السّياحي إلى أجهزة رسميّة وشرطة لتنظيم العمل، وتقوم بلديّة صور بأعمال عدّة لتنظيم القطاع السّياحي فيها، ولكن يبقى ذلك ضمن إمكانيّات محدودة.
  • ضعف الدّعاية والإعلام: تعاني مدينة صور كغيرها من المناطق اللبنانيّة من ضعف في الإعلام والدّعاية المطلوبة للقطاع السّياحي، كما تحتاج إلى وضع خطّة إعلاميّة فعّالة لاستقطاب السّياح من مختلف الأقطار الدّاخليّة والخارجيّة.

                 خلاصة

إنّ مدينة صور تمتلك مقوّمات طبيعيّة وبشريّة كبيرة، كفيلة بتطوير القطاع السّياحي فيها على الرّغم من وجود مجموعة معوّقات، والتي يمكن العمل عليها للحدّ من تاثيرهاالسّلبي واتباع خطوات عمليّة تغيّر هذا الواقع والنّهوض بالقطاع السّياحي في مدينة كمدينة صور تحمل الكثير من الدّوافع والمقوّمات التي يمكن استغلالها والاستفادة منها وتأمين دخل اضافي يمكن من خلال دعم الدّخل الوطني والدّخل الفردي.

 

 

 

 

المصادر والمراجع

  • الخطيب، محمد “السياحة: تحديد- تأثير- تخطيط”، بيروت.2011
  • الخوري، إلياس، “السياحة في لبنان والعالم”، طبعة أولى، بيروت 1987.
  • بدوي، علي، صور السيرة والمدينة، بلدية صور. (لا يحمل تاريخ).
  • دياب، حسن، “تاريخ مدينة صور الحضاري في العصر الحديث 1900″1950-، قدّم له مسعود ضاهر، دار الصّفوة 2010.
  • وثائق منتدى صور الثقافي، “صور من العهد الفينيقي إلى القرن العشرين”، صور في 15 و 16 -حزيران 1996.
  • فاعور، علي، “جنوب لبنان، الإنسان والطبيعة”، الجزء الأول، طبعة أولى، بيروت 1985.
  • فاعور، علي، “أطلس لبنان”، دار المؤسسة الجغرافية، بيروت 2007.
  • كُتيّب :أماكن العبادة في لبنان”، إصدار وزارة السّياحة اللبنانيّة، (لا يحمل تاريخ).
  • صور، منشورات عبر التاريخ، وزارة السّياحة اللبنانيّة، لا تحمل تاريخ.
  • موقع صور سيتي الإلكتروني  sourcity.com

 

 

1- طالبة  في المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانيّة الآداب والعلوم الإنسانية- قسم الجغرافيا

[2] – صور، منشورات عبر التاريخ، وزارة السّياحة اللبنانيّة، لا تحمل تاريخ.

[3] –  الخوري شربل عبدالله، مقالة حول التراث المسيحي في صور، موقع صور سيتي الإلكتروني،.27 تشرين الثاني 2007م.

[4] – ضاهر، مسعود، وباحثون، “صور من العهد الفينيقي إلى القرن العشرين”، منتدى صور الثقافي،. 15 –16 حزيران 1996م

[5] –  بدوي، علي، “صور السيرة والمدينة”، صفحة 87، لا يحمل تاريخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.