مغامرات إبداعيّة: قصيدة السّكون الهائج للشّاعرة الدكتورة جميلة الوطني أنموذجًا

0

اسم المجلة: مجلة أوراق ثقافية

مغامرات إبداعيّة: قصيدة السّكون الهائج للشّاعرة الدكتورة جميلة الوطني([1]) أنموذجًا

مقتبس من ديوانها بهذا الوهج أحيا([2])

Creative Adventures: “The Turbulent Stillness” Poem by Dr. Jamila Al-Watani as a Model
(Excerpted from her poetry collection With This Radian)

Dr. Raffeqa Bin Rajab دة. رفيقة بن رجب[3]

تاريخ الإرسال:30-11-2025                                تاريخ القبول:11-12-2025

الملخص                                                                turnitin:15%

تتحرك الشّاعرة في قصيدتها عبر نسقين يتقاطعان في منطقه المفردات المصاغة بين النّسق المظلم والنّسق المفتوح وهو اختزال الإبداع الذي لن يموت معه الخيال ؛ إنّه التّوازن الكلامي المتماهي مع المنحنى الجمالي الذي يستلهم معاناته من خلال تلك المفردات  التي تعد المعادل الإبداعي الذي يوازي إنتاج الكلام, ويتداخل مع المختلف والمتشاكل في متاهات قد تكون ذات حمولات حضاريّة ضمن المشهد الأدبي بكل سلبياته، وإيجابياته وهذا التّناغم فد  خلق انسجامًا استوعب أكثر المعطيات تواترًا وزخمًا معرفيًّا محاطًا بالذّائقة الجماليّة، وهنا يبرز لنا الحضور البارز في ثوبه الأنيق.

الكلمات المفتاحيّة:استحضار البدائل في صياغة الشّعر، أفق جديد للنسق الجمالي، كشف الوعي البلاغي.

Translation

 The poet advances through her text by mobilizing two intersecting aesthetic regimes articulated through a deliberately engineered lexicon: the obscured regime and the open, expansive one. This dynamic constitutes a concentrated manifestation of creative agency, wherein imagination persists as an inexhaustible generative force. What emerges is a calibrated linguistic equilibrium that aligns with a complex aesthetic curvature, drawing its intensity from lexical units that operate as a creative analogon commensurate with the very mechanics of poetic articulation.

These units engage with both the heterogeneous and the homologous, unfolding within semiotic labyrinths that may bear civilizational weight across the literary field in all its ambivalences. The resulting harmonic configuration forges a discursive coherence capable of absorbing the most recurrent aesthetic stimuli and sustaining an epistemic impetus enveloped in refined taste and heightened sensibility. Within this intricate interplay, the poet’s presence asserts itself with marked distinction, adorned in its most articulate and sophisticated form.

Keywords: The strategic invocation of alternatives in poetic construction; forging a renewed horizon for the aesthetic regime; unveiling the depths of rhetorical consciousness.

دة. رفيقة بن رجب


النص

تَتَجَلّى في حِضْنِ أُمِّها
تَقْطَعُ الأَنْفاسَ
بِبَرَاءَةِ الطُّفُولَةِ
حَتّى بَلَغَتِ الرُّشْدَ
لَيْلٌ
يَتَذَوَّقُ نُصُوصَها
لَا تُخْطِئُ الحُرُوفَ
حَتّى بَلَغَتْ نَسَائِمَ الرُّوحِ
وَجَمَرَاتِ السُّكُونِ
تَوْقِيعٌ دُونَ وَرَقٍ
حَجَبَها الضَّجِيجُ الصَّاخِبُ
الفَرَحُ المُغَلَّفُ كَالْحَلْوَى
لَا طَعْمَ وَلَا لَوْنَ
ثَرْثَرَةُ كَلَامٍ لَا يُكْتَبُ
تَسْتَفِيقُ مِنْهُ
يَغْتَالُ نِصْفَها الثَّانِي
بَرِيقُ عَيْنَيْها وَأَحْمَرُ شَفَتَيْها
رُبَّمَا كُلُّ الخُيُوطِ العَالِقَةِ في نَفْسِها
صَفَعَاتُ الزَّمَنِ
تَجْتَازُ الأَمَاكِنَ وَالمَدَائِنَ
تَقِفُ عِنْدَ مَرْمَى الأَلَمِ
يَسْرِقُ مَا تَبَقّى مِنَ الأَمَلِ
يَتَكَّتَلُ هُوَ عَلَى نَفْسِهِ
يُلْغِي لَحْنَ اللَّحْظَةِ
القَابِعَ بِالأَحْلَامِ العَازِفَةِ
يَنْجَرِفُ في بَحْرِ الشّعر
صَدْرُها
يُبْحِرُ بِمِجْدَافٍ مَنْخُورٍ
يُغَطِّي بُحُورَهُ
في العَتْمَةِ المَهْجُورَةِ
وَفي أَعْمَاقِهِ السَّحِيقَةِ
يَغُوصُ الشّعر المُغَلَّفُ بِالأَمَلِ
مَن يُرَمِّمُهُ؟
مَن يُشَيِّدُهُ؟
بِالكَلِمَاتِ المُمتَلِئَةِ بِالشَّجَنِ
كَسَفِينَةٍ قَطَعَتْ طَرِيقَها
بَيْنَ مَضَائِقِ السُّطُورِ
بِرُوحٍ مُهَمَّشَةٍ
تَرَبَّصَتْ عَيْنَاهَا بِآيَاتِ الغَرَامِ
تَجْتَازُ الأَسْطُرَ في أَحْضَانِ القَصِيدِ
وَهِيَ تُرَتِّلُ الشّعر وَأَبْيَاتَهُ
بِحُرُوفٍ تَرَاخَتْ
وَدَثَّرَتْ مَوْجُوعَةً
إِيقَاعٌ يُلَامِسُ السِّحْرَ
وَالسَّاحِرَةُ تَسْتَأْذِنُ الحُبَّ
بَلْ قَلِيلًا مِنَ الوُدِّ
بِمَتَارِيسَ بُنِيَتْ
أَمَامَ عَيْنَيْها
مِنَ الغُرُوبِ حَتّى بُزُوغِ الفَجْرِ
فَتَحَتْ أَبْوَابَ الاِنْتِظَارِ
فَسَهْرَتُها طَالَتْ وَتَسَامَرَتْ مَعَهَا
فَلَوَّنَتْ خَدَّها بِلَوْنِ الحَيْرَةِ
وَعَطَّرَتِ المَكَانَ بِعِطْرِ الاِنْتِظَارِ
فَفَاحَ عِطْرُ الفِرَاقِ
يَا لَصَرِيرِ نَوَافِذِها
المُطِلَّةِ عَلَى النَّبَضَاتِ المَاضِيَةِ
نَحْوَ بَخْسِ الشُّعُورِ
نَحْوَ اللَّا مَكَانَ
النَّفْسُ خَاوِيَةٌ
وَالقَهْوَةُ بَارِدَةٌ
فُسْتَانُهَا الفَلَنْتَايْنِي
عَلَى ضِفَّةِ الحَسْرَةِ
ظَلَّ يَسْرَحُ بِهَا لِلْخَيَالِ
مَسَحَتْ بِقِمَاشِهِ الغُفْرَانَ
تَحَطَّمَ خَافِقُها
وَخَرِسَ كُلُّ مَا يَدُورُ حَوْلَهَا
اِنْمَسَحَ اللَّيْلُ
وَاسْتَيْقَظَتِ الشَّمْسُ
اِلْتَهَمَ الدَّمْعُ الكَلِمَاتِ
عَلَى صَفَحَاتِ خَدِّها
وَأَحْرَقَتْ مُقْلَتَيْها
عَصَفَتْ بِهَا الأَوْجَاعُ
في مَهَبِّ وَجَعٍ أَحْمَقَ
وَلِلْخِتَامِ وَدَاعٌ
أَصْبَحَ لِلْبُعْدِ تَرَانِيمُ
وَلِلْوَهَجِ ضَوْءٌ
يَنْعَمُ بِرِقَّةِ الحَرْفِ
وَيُغَذِّي جُوعَ الأَبْيَاتِ

المقدمة

رؤية عميقة ناتجة عن تعدد القراءات، وتنوع المناخات النّقديّة؛ لتبرز عدسة الأديبة الشّاعرة جميلة التي تحمل في دواخلها العديد من المنهجيات ذات العمق البعيد من التسطيح، والنص الجيد لابد أن يخضع لمثل هذه الثقافات.

يرى رولان بارت Roland Barthes:”أن النص نسيج من الاقتباسات تنحدر من منابع ثقافيّة متعددة إذ إنّ النّص يتألف من كتابات متعددة تتحاور وتتحاكى وتتعارض”([4]). إنّها تلك الخطوات الإجرائيّة التي تبرز بوضوح من خلال القفزات النّوعيّة التي انطلقت منها  في نصوصها الشّعريّة.

ففضاء النّص لديها بات ممتدًا، يشمل الوعاء المعرفي والثقافي والأيدلوجي مستندة فيه على الوعي التأويلي والجمال النّسقي، بمحاوله العبور إلى الخزائن الفنيّة والأبعاد الفلسفيّة.

ولا شك أن الأمر ليس سهلًا؛ فقد واجهت العقبات وانعكس ذلك على نصوصها التي تولدت من رحم هذه العقبات، وهذا ساعدها على توليد مفردات جديدة تخرج  أحيانًا عن مسمياتها المعجميّة إلى مسميات أكثر قربًا من  روافد الفكر الجمالي أثر دخولها في منظومة الخطاب الأدبي,والتواصل الحضاري؛ لأنّها لم تقتصر على الشّعر فحسب بل برعت باقتدار في ميدان الرواية وتألقت  وحصلت على بعض الجوائز وهذا  لا شكّ  يجعلها تساهم في ترميم الصورة المتحولة عن الذّات الفاعلة والتي لم تتوقف عند مدلولات محددة، بل تخطت الأثر؛ رغبة في تحديد ملامح ذات منهجيات تساهم في إذابة الفوارق العالقة ؛ للنهوض بوظيفة النّص المركزيّة.

إنّ الخروج عن المألوف يقتضي من صاحبه الوقوف عند الانزياحات الواردة في النص فهي ظاهرة إيجابية، بل هي مؤشر ناجح على أدبية النص.

يتحدث ابن الأثير عن المجاز ويقول:” العرب تستعمله؛ لأنّه يدل على الفصاحة والبلاغة، وهو في كثير من الكلام أبلغ من الحقيقة، وأحسن موقعًا في القلوب والأسماع وما عدا الحقيقة من جميع الألفاظ، ثم لم يكن محال محضًا وهو مجاز لاحتماله وجوه التأويل على إن ما يحكم الصور عنده هو التقاطها في حالة الحركة”([5]).

وقد تجاوزت الشّاعرة النسيج اللغوي المادي والمألوف بعد إسنادها إلى عنصر بعيد منها، وقد أشار النّاقد ابن رشيق القيرواني  في كتابه العمدة إلى هذا المحور عندما تحدث عن ماهية الشّعر. “إن الشّعر كالبحر أهون ما يكون على الجاهل وأهول ما يكون على العالم وأتعب أصحابه قلبًا. من عرفه حق معرفته عمل الشّعر على الحاذق فيه أشد من نقل الصّخر.”([6])

إن استحضار البدائل في صياغة الشّعر عادة تقتضي القيام بدور دلالي له قيمة إبداعية تتجلى في ربط النص بإطاره المعرفي من خلال تطبيق الاستراتيجيّات؛ لتلبية الطاقات من دون محاذير تعيق الشّاعر على الانطلاق واختراق الحواجز للوصول إلى لذة النص التي تحفز القارئ على قراءة يمتلك فيها حسًّا وذوقًا يتوائم مع ما تذكره الشّاعرة في ديوانها (بهذا الواهج أحيا) وأجمل ما في هذا الدّيوان هو العنوان: إذ إنّه يخضع لآلية التقديم والتأخير الذي أطال في شرحه علماء اللغة والبلاغة  وخاصة علم المعاني. “لذّة النص هي تلك اللحظة التي يفقد فيها القارئ نفسه في اللغة، ويستسلم لسحرها وتوترها وإغرائها”.([7])

“و تنبثق لذّة النص من تلك المنطقة التي يلتقي فيها القارئ بالنص، إذ تتجاوز القراءة حدود الفهم إلى متعة الاكتشاف وإعادة تشكيل المعنى”.([8])

والتقديم والتأخير من أكثر وجوه إعجاز النظم أهمّيّة في القرآن الكريم؛ لأنّه أحد طرق الكشف في هذا الكلام المعجز، ووظيفة اللغة القوية تكمن في قوة المجازات.

“النص المنجز يحدث جماليته من خلال أثره المحرك وقوته الانفعاليّة”. ويقول أيضًا: “الركن الوظيفي المتناهي مع وظيفة اللغة وقوة المجاز، والمخيال الغرائبي كلها هواجس تدور حول النّص بحركة الشّعريّة التي تباغتنا بهذا النّفس الطويل والتّحدي الممتد والتّقاطعات الدّلاليّة.”([9])

وهذا الفن يشعرنا بجماليّة تأخير الفعل أحيا على جملة بهذا الوهج، ويرسم لنا جملة من الانحرافات ربما تكون عالقة في ذاكرة المتلقي الذي يحاول أن يعيد ترتيبها وفقًا لاتساع المدارك,فالقارئ المحترف بحق ممكن أن يحقق الانسجام الداخلي من خلال عتبات جرار الذي لفت إليه أنظار العديد من النقاد  ويعد ظاهرة أسلوبيّة تستند جماليتها النّحويّة، والبلاغيّة من السياقات الواردة في النص الذي يفتح أفاقًا جديدة  للنسق الجمالي.

وانتقالًا من الصورة إلى تشعبات المحاور التي دار حولها الديوان من الوهج إلى السكون, ومن الحرف إلى القصيد,ومن سيدة الحلم إلى عاشقته,ومن الأجراس إلى الفضاءات,وقس على ذلك.

تخترق عوالم النقد إشراقات وتجليّات تعتمد على فانتازيا الحركة التّجاذبيّة التي باتت الشّاعرة تحقق من خلالها تباينًا بين الفضاءات المألوفة وغير المألوفة؛ لتؤكد عدم خلخلة البنى؛ سعيًا وراء الحداثة أثناء الانتقال من عنوان إلى آخر من دون مواربة أو انفصال على الرّغم من الائتلاف والاختلاف.

أمّا القصيدة التي وقع عليها اختياري للشاعرة والروائيّة من هذا الديوان فهي قصيدة السكون الهائج.

أهمية البحث: تأتي أهميته من ربط النّص بإطاره المعرفي من خلال تطبيق الاستراتيجيّات؛ لتلبية الطاقات من دون محاذير تعيق الشّاعر على الانطلاق واختراق الحواجز؛ للوصول إلى لذة النص التي تحفز القارئ على قراءة يمتلك فيها حسًّا، وذوقًا يتوائم مع ما تذكره الشّاعرة في ديوانها (بهذا الوهج أحيا) وأجمل ما في هذا الديوان هو العنوان: أنّه يخضع لآلية التقديم والتأخير الذي أطال في شرحه علماء اللغة والبلاغة وخاصة علم المعاني.

فرضيّة البحث

يعيش النص صراعًا داخليًا بين  أمور عدة  مثل الذاكرة والجراح، وبين الأمل والانكسار، ولا شك  أنّ اللغة الشّعرية – بما تحمله من صور حسية ورمزية – تمثّل الوسيلة الوحيدة لترميم هذا الانكسار وكشف هشاشة الروح في مواجهة الفقد والانتظار. كما تفترض أنّ العاطفة الجريحة هي المحرك الأساس لبناء المعنى، وأنّ البنية الإيقاعيّة والصّور المجازيّة تحوّل الألم إلى خطاب جمالي وفني بأوجه متنوعة.

 تُجسّد صراع الذات مع الآخر، باعتماد اللغة الإيحائيّة التي تعبّر عن اليأس والأمل في الوقت نفسه.
وتحقق الانسجام الدّاخلي من خلال عتبات جرار الذي لفت إليه أنظار العديد من النقاد ويعد ظاهرة أسلوبيّة تستند جماليتها النّحويّة والبلاغيّة من السياقات الواردة في النص الذي يفتح أفاقًا جديدة للنسق الجمالي.”العتبات هي ما يجعل النص كتابًا، ويقدّمه كذلك إلى قرّائه وإلى الجمهور عامة”([10]).

أهداف البحث

تجسد القصيدة صراعًا واقعا  بين رغبة الذات في الاستمرار، وقوة الجرح الذي “يغتال نصفها الثاني”، ما يعكس ضعف الكيان العاطفي، وتسعى إلى توظيف الصورة الشّعرية لخدمة الدّلالة  مثل: السفينة، الليل، النوافذ، العطر.؛ لخلق رموز تعبّر عن التيه، الانتظار، الانكسار، ومحاولة الترميم.

ولا ننسى إبراز أثر الزمن على تجربة الذات التي غيرت المسار الفني للشاعرة فأعطت للتجربة عمقًا والأهم من ذلك كله هو جعل المعاناة مادة جمالية تُرجمت إلى إيقاع وصور قادرة على لمس القارئ وإثارة تأملاته.

استحضار الخطاب الجمالي الذي يتماهى مع منهجيات المتاهات الغرائبيّة التي تستفز الأحاسيس؛ لتتحدى غياب المستحيلات وبين توالد التّعابير، وأناقة البوح تلامس القصيدة أفق الخيال وجمال التصوير والمجاز الذي يخضع للجدل الإبداعي الذي يعطي بعدًا جماليًا لتلك المقطوعات المطروحة التي تحدد طبيعة الرؤيا.

الدّراسات السّابقة

1عبد الله الغذامي – ثقافة الأسئلة – مقالات في النّقد والنّظرية – كتاب النادي الأدبي الثّقافي – الطبعة الاولى 1992 ص43.

يتناول الغذامي في هذا الكتاب تحوّلات الخطاب النقدي العربي، مركّزًا على ضرورة الانتقال من ثقافة الأجوبة الجاهزة إلى ثقافة الأسئلة التي تُفعّل التفكير النقدي. اعتمد منهجًا نقديًا-ثقافيًا يزاوج بين التحليل المفهومي ومساءلة الخطاب، مع استحضار نماذج من النقد الغربي والعربي. توصّل إلى أنّ تجديد النقد العربي لا يتحقق إلا بإعادة بناء أدوات التفكير ومراجعة المسلّمات السائدة، داعيًا إلى انفتاح النقد على الفضاء الثقافي والاجتماعي.

القاضي علي بن عبد العزيز الجرجانيالوساطة بين المتنبي وخصومهتحقيق: هاشم الشّاذلي – مطبعة دار إحياء الكتب العربية –1985..

تناول الجرجاني في هذا الكتاب الدفاع عن المتنبي إزاء طعون خصومه، من خلال بيان جودة شعره وقيمة معانيه وابتكاراته. اعتمد منهجًا نقديًا لغويًا يقوم على تحليل النصوص الشّعرية وموازنة أقوال النقّاد وتفكيك الحجج التي وُجّهت إلى المتنبي. وانتهى إلى تثبيت مكانة المتنبي الشعرية وتأكيد أصالته الإبداعية، مع عرض رؤية نقدية متوازنة تقوم على التحليل والإنصاف.

3 – مروة حاتم جسام و لؤي صيهود فواز (2022)الذات المتغايرة في شعر المرأة الأندلسيّة. مجلة ديالى للبحوث الإنسان

تتناول الدراسة تمثّلات الذات النسوية في شعر المرأة الأندلسيّة، وكيف عبّرت الشّاعرات عن هوية متحوّلة تجمع بين الذات الفردية والذات الثقافية. اعتمد الباحثان منهجًا نقديًا-تحليليًا يُقارب النصوص من منظور دراسات الذات والجندر. وتوصلت الدّراسة إلى أنّ الشّاعرات الأندلسيّات قدّمن خطابًا شعريًا يوازن بين التعبير العاطفي والوعي الاجتماعي، وأن الذات المتغايرة شكّلت فضاءً لتمثيل التجربة النسوية خارج النماذج الذكورية التقليدية.

4عبد القاهر الجرجاني – دلائل الإعجاز في علم المعاني تحقيق: محمد عبده والسيد محمد رشيد رضا – دار المعرفة بيروت – لبنان – 1982.

يعالج الجرجاني في هذا الكتاب قضية إعجاز القرآن من منظور بلاغي يقوم على النظم وترتيب المعاني في تراكيب متآزرة. اعتمد منهجًا تحليليًا لغويًا يستند إلى الاستقراء وتتبع أساليب العرب في البيان، مع بناء نظرية متكاملة في النظم البلاغي. وانتهى إلى أن سرّ الإعجاز قائم في العلاقات بين المعاني والألفاظ لا في الألفاظ منفردة، مؤسِّسًا بذلك لعلم المعاني والبلاغة الحديثة.

5- محمد العمري البلاغة العربيّة أصولها وامتداداتهامن منشورات أفريقيا الشرقبيروت لبنان– 199-داوي- دار الكتب العلمية، ص 230.

يتناول العمري تطور البلاغة العربية منذ نشأتها إلى امتداداتها المعاصرة، محللًا بنيتها المفاهيمية ومسار تحولها من علم بياني إلى علم يتفاعل مع النظريات الحديثة. اعتمد منهجًا تاريخيًا-تحليليًا يزاوج بين قراءة التراث البلاغي ومقاربة مباحثه في ضوء اللسانيات والسيميائيات. وتوصل إلى أن البلاغة العربية تمتلك قدرة على التجدد والانفتاح، وأن تطويرها يقتضي إعادة صياغة مفاهيمها بما يتناسب مع قراءات النصوص الحديثة.

جيرار جينيت عتبات-6

(الطبعة العربية) ترجمة: عبد الحق بلعابد منشورات ضفاف بيروت، ومنشورات الاختلاف الجزائر 2015 (الطبعة العربية الأولى)

يتناول جينيت في عتبات النص قضية أو العناصر الموازية للنص، مثل العنوان والمقدمة والإهداء والغلاف، ودورها في تشكيل فعل القراءة وإنتاج معنى النص قبل الدخول إليه. اعتمد منهجًا نقديًا بنيويًا -سرديًا يقوم على تحليل مستويات الخطاب ومكوناته المحيطة بالنص، مع الاستناد إلى مفاهيم التناصّ والعتبات في السيميائيات الحديثة. وانتهى إلى أنّ العتبات ليست عناصر ثانوية بل جزء أساسي من بنية النص، تؤثر في تلقيه وتوجيه قراءة القارئ، وتعمل كوسيط دلالي بين النص وعالمه الخارجي. وقد أسّس الكتاب لفهم جديد للعلاقة بين النص ومحيطه، مما جعله مرجعًا رئيسًا في الدراسات السردية والقرائية..

محاور القصيدة

المحور الأول: منهجيّات المتاهات الغرائبيّة التي تستفز الأحاسيس ؛ لتتحدى غياب المستحيلات 

قصيدة تألفت من عدة مقاطع تجمعها اللغة الشّعرية” وأجود الشّعر ما رأيته متلاحم الأجزاء سهل المخارج فتعلم بذلك أنّه قد أفرغ إفراغًا واحدًا وسبك سبكًا واحدًا، وهو يجري على اللسان كما يجري الدّهان”. ([11]) وبين اختزال الجمل الطويلة و سرد الأفكار التائهة في اتساق وتناغم، وبين استحضار الخطاب الجمالي الذي يتماهى مع منهجيّات المتاهات الغرائبيّة التي تستفز الأحاسيس ؛ لتتحدى غياب المستحيلات  وبين توالد التّعابير وأناقة البوح تلامس القصيدة أفق الخيال، وجمال التصوير والمجاز الذي يخضع للجدل الإبداعي الذي يعطي بعدًا جماليًّا لتلك المقطوعات المطروحة التي تحدد طبيعة الرؤيا:

تتجلى في حضن أمها

تقطع الأنفاس ببراءة الطفولة

حتى بلغت الرشد

المحور الثاني: نقلة نوعيّة بين الطفولة والرّشد

نقلة نوعيّة بين الطفولة والرّشد تنطوي على استخدام هذه الخاصيّة ذات الوظيفة الفنيّة غير المباشرة؛ لتأكيد مثل هذه الثنائيات ودورها في رسم الصورة التي تتسلل باختلافها إلى بواطن الأمور ولكن من دون تكلف؛ “المتكلف من الشّعر وإن كان جيدًا محكمًا فليس به خفاء على ذوي العلم لتبينهم فيه، ما نزل بصاحبه من طول الفكر وشده العناء، ورشح الجبين وكثره الضرورات من طول التّفكر” ([12])؛ لتسقط الغرابة والاستنكار على عقليّة المتلقي حتى يتفاعل مع خاصية ذاك التمويه الفني طبقًا للمعطيات الواردة.

وهنا ننتقل للتركيز على المجاز اللغوي وفي حركة الاستعارات الواردة في المقطع الآتي:

ليل يتذوق نصوصها

لا تخطئ الحروف

حتى بلغت نسائم الروح

وجمرات السكون

إنّها الشّفرات الاستعاريّة النّصيّة المعززة بالتماهي الفكري مع الخطاب الاستدلالي، ولا وجود للنص جماليًّا، وهو بعيد من تلك الصور التي تجعل الليل يتذوق النّصوص، حتى بات هذا الاستعمال البلاغي قادرًا على رفع قدرة الأداء بعمق وبتقنية عالية المستوى، ويذكر شيخ البلاغيين عبد القاهر الجرجاني فضل الاستعارة بقوله:” ومن سر هذا الباب أنّك ترى اللفظة المستعارة قد استعيرت قي عدة مواضع ثم ترى لها في بعض ذلك ملاحة لا تجدها في الباقي”.([13])

فما أجمل أن تسند الروح للنسائم والسّكون إلى الجمرات وهذا الاستحضار البدائلي يؤثر تأثيرًا مباشرًا في علاقات الحضور والغياب والتي تنقلنا إلى المقطع الآخر “شكّل علاقات الحضور والغياب في اللغة ظاهرة دلالية مهمة، إذ يعتمد تكوين المعنى على تفاعل ما هو حاضر وما هو غائب في النّص، فالغياب ليس نقصًا بل عنصر فاعل يُسهِم في تشكيل البنية الدّلاليّة للنّص، ويُحدث تأثيرات وتوترات دلاليّة تساعد على توسيع دائرة المعنى وتنوعه”.([14])

كما في قولها:

توقيع دون ورق

حجبها الضجيج الصاخب

والفرح المغلف كالحلوى

لا طعم ولا لون

ثرثرة كلام لا يكتب

المحور الثالث: الخروج من العباءة النّمطيّة؛ بتقديم استراتيجيّة مستحدثة 

ألمح في هذا المقطع خروجًا من العباءة النّمطيّة؛ بتقديم استراتيجيّة مستحدثة  من المخيال قوامه التّوقيع الهوائي، وربما يتحقق عبر المساحات الخالية فهي تنتمي إلى المفارقات المجازيّة المحاطة بهذا النّص “قال غيرُ واحدٍ من العلماءِ: الشّعر ما اشتملَ على المَثَلِ السائرِ، والاستعارةِ الرائعةِ، والتشبيهِ الواقعِ؛ وما سِوى ذلك فإنما لِقائِلِه فَضْلُ الوَزْنِ” ([15]) الذي تخطى الحواجز المألوفة  مغلفًا بالحلوى الخالية من اللون والطعم  وهنا يبرز الخطاب المختلف  الذي ينداح عذوبة لغرابته واختلافه، وهنا تسقط الشّاعرة أيضًا  مشاعرها التي ربما تبحث من خلالها عن جدليّة تعدد المفاهيم وتشابكها؛ للتّحرر من هذه الثرثرة الكلاميّة فقط  من دون الكتابة الموثقة التي تصل بنا  إلى رؤيا جديدة أو محاولة ضمنيّة للتحرر من قيود الكتابة.

وهذا الأسلوب الذي يستدعي من الشّاعرة توظيف حزمة دلاليّة ذات أبعاد، ربما غير متاحة ولكنها تتحكم بخفاء في توجيه المسار الدّلالي الذي سوف يساهم في تشكيل الصورة الجماليّة التي ربما يغتال  نصفها الثاني، استكمالًا للصورة في المقطع الثاني عندما تقول:

تستفيق منه

يغتال نصفها الثاني

بريق عينيها وأحمر شفتيها

وربما كل الخيوط العالقة في نفسها

تتحدى الشّاعرة الزّمن في اغتيال النّصف الثاني الذي يثير عدة تساؤلات تشارك في المشروع الجمالي من خلال الانخراط  في جوهر الاختلاف الذي يدخل قسرًا إلى حيز الفن الشّعري، ومثل هذه القفزات التي لا أعدها ترفًا فكريًّا؛ لأنّها ترقى إلى  خطاب المستويات مع تداخل علوم البلاغة بإتقان يملأ مساحات الفراغ فهي قراءات قابلة للتأويل، “وتتداخل علوم البلاغة عامة والبيان مع الشّعر وتياراته المتشعبة انطلاقًا من البلاغة القديمة إذ يقع البيان عند السّكاكي في منطقة ما بين الشّعر والمنطق بين وظيفة التّخيل ووظيفة المعرفة والاستدلال.”([16])

والاختلاف في الرأي لا يفسد للنقد قضية، إنّنا ندور في فلك النص بكل تجلياته الوظيفيّة، وموازاته بالواقع المتمثل في بريق العينين وأحمر الشفاه وكل الخيوط العالقة فيه.

المحور الرابع: التّناغم عبر التجليات التي أكدت دلالة الحضور الجمالي من دون أن تقحم الالفاظ فيما ليست له

اختلافات جذريّة بين الاغتيال القسري وبين أحمر الشّفاه وبريق العينين، وربما هذا الاختلاف، قد خلق التّناغم عبر التجليات التي أكدت دلالة الحضور الجمالي من دون أن تقحم الالفاظ فيما ليست له بشكل يستهوي الذائقة الفنية المختلفة، ” لا خير في المعاني إذا أُكرِهت قسرًا، ولا في الألفاظ إذا أُجبرت قصدًا. ولا خير فيما حَسُنَ لفظُه وسَخُفَ معناه، ولا في غرابة المعنى ما لم يَشرُف لفظُه ويَتّضح مغزاه ويظهر مقصده.”([17]) حتى باتت قادرة على نقلنا إلى صيرورة الاندماج عبر جسر التّداعي مع جوهر البنى الفكريّة التي تخاطب كل لغات العالم.

وهنا يبز لنا ملمح جديد تنقلنا فيه الشّاعرة إلى:

صفقات الزمن

تجتاز الأماكن والمدائن

تقف عند مرمى الألم

يسرق ما تبقي من الأمل

ينحرف في بحر الشّعر

كم هي قاسية تلك الصفعات القادرة على استيعاب هذا الكمّ من الأسى الذي يستغرق بنية النص، على  الرّغم من اجتياز الأماكن والمدائن وهي محاطة بالألم والأمل في آن واحد.

إنّه الهاجس الحيوي الذي يسعى إلى تحقيق الأماني المتباينة على الرّغم من المحاذير التي تمارسها الشّاعرة على نفسها بهذا الجمع بين المتناقضين.

يقول السكاكي في صدر الحديث عن تداخل هذه العلوم البلاغيّة مع جماليّة اللغة: “وإذا تقرر إن البلاغة بمرجعيتها، وإن الفصاحة بنوعيها مما يكسو الكلام حلة التزيين، ويرقيه أعلى درجات التحسن.فها هنا وجوه مخصوصة كثيرًا ما يصار إليها القصد؛ لتحسين الكلام وهي قسمان: قسم يرجع إلى المعنى، وقسم يرجع إلى اللفظ”.([18])

المحور الخامس: الغوص في جوهر العلوم البلاغيّة

مثل هذه الكنوز البلاغيّة تجعل المتلقي الواعي يغوص في جوهر هذه العلوم, فما بال الشّاعر الواعي والمثقف، إنه بهذا المقام يرنو تلقائيًّا إلى الانحراف في بحور الشّعر “إن الشّعر علم من علوم العرب يشترك فيه الطبع والرواية والذكاء، ثم تكون الدُربة مادة له وقوة لكل واحد من أسبابه ؛فمن اجتمعت له هذه الخصال فهو المحسن المبرز”.([19])

ويظل ممزوجًا بالخوف والرهبة، القلق والصمت، والألم المنغمس في قاع البحر المتأرجح بين الوجود وعدمه، بين الموت والحياة، النّفي والإثبات. التّجديد والابتكار، وبين المماثلات والمفارقات. “نبه سوسير إلى أنّ البنية اللغويّة برمتها تؤول إلى مركب المماثلات المفارقات، وهذه القاعدة من التماثل والمفارقة تحظى في الشّعر بطبع أكثر عمومية”.([20])

وهذا التناغم خلق انسجامًا استوعب أكثر المعطيات تواترًا وزخمًا معرفيًّا محاطًا بالذائقة الجماليّة، وهنا يبرز لنا الحضور البارز الذي ينخرط مع البحر بكل ثيماته التي جعلت الشّاعرة تعطيه وهجًا بإسناده إلى مفهوم الانحراف الذي له معان متعددة، وشائكة تدور مع المتلقي عبر  دائرة البعد الفكري التأويلي  طبقًا للفرضيات المطروحة.

إنّه الشّعر مرة أخرى ولكنه في ثوب آخر جديد:

يغوص الشّعر المغلف بالأمل

من يرممه؟

من يشيده؟

كسفينة قطعت طريقها

بين مضائق السطور

بروح مهمشة

تربصت عيناها بآيات الغرام

تجتاز الأسطر في أحضان القصيد

بحروف تراخت ودثرت موجوعة

كم من الاستعارات التي غلفت هذا المقطع، وكشفت المخزون الثقافي؛ معتمدة فيها على المرتكزات التّنظيريّة, وكشفت الوعي البلاغي: فالحروف قد تراخت ودثرت موجوعة، والشّعر يغوص ينتظر من يرممه، وهنا يبرز انتاج المعنى الذي قدم لنا تحديًّا مركزيًّا وموازيًا للنّص الإبداعي عبر تلك الصور الاستعاريّة، وربما يكون هذا التّعالق قادرًا على تحطيم القيود بين القارئ والمقروء، من دون حجب السّحر الذي قد يكون مبهمًا وغامضًا، وقد يكون قابعًا في ذاكرة الشّاعرة.

أدوات تقرع السّمع في حضور فاعل ولافت، وامتداد محوري يتداخل مع السّياق حينًا ومع نبض النّص حينًا آخر؛ حتى أصبحت هذه الأدوات جزءًا من الخطاب النّقدي الذي أعاد للشعر مكانته الحقيقيّة.

إنّه الإيقاع الذي لامس السّحر بمتاريس الاستعارات: وصاحب الوساطة يعالج موضوع الاستعارة بتوسع عندما قال” فأمّا الاستعارة فهي أعمدة الكلام وعليها المعول في التوسع والتّصرف، وبها يتوصل إلى تزيين اللفظ وتحسين النظم والنثر “.

ويقول في موضع آخر عن كتاب الصناعتين:” وقد وجدت الشّعر أكبر علوم العرب وأوفر حظوظ الأدب وأخرى أن تقبل شهادته وتتمثل إرادته”([21])

بنيت وشيدت من الغروب حتى بزوغ الفجر:

إيقاع يلامس السحر

والساحرة تستأذن الحب

بمتاريس بنيت

من الغروب حتى بزوغ الفجر

الخاتمة

ومثل هذه القلائد ستظل مادام في القلب شعر ينبض، وهنا يأتي دور الختام المؤجج بالوداع والبعد المختلف قليلا في قولها:

وللختام وداع

أصبح للبعد ترانيم

وللوهج ضوء

ينعم برقة الحرف

يغذي جوع الأبيات

تتحرك الشّاعرة هنا عبر نسقين يتقاطعان في منطقة المفردات المصاغة بين النّسق المظلم، والنّسق المفتوح هو اختزال الإبداع الذي لن يموت معه الخيال؛ خاصة رقة الحرف الذي يغذي جوع الأبيات، استعارة قوية غير مهترأة: إنّه التوازن الكلامي المتماهي مع المنحنى الجمالي الذي يستلهم معاناته من خلال تلك الخاتمة التي تعد المعادل الإبداعي الذي يوازي إنتاج الكلام، ويتداخل مع المختلف والمتشاكل في متاهات قد تكون ذات حمولات حضاريّة، ضمن المشهد الأدبي بكل سلبياته وإيجابياته القابعة داخل نفسية الشّاعرة.

أرى عبر هذا النص روافد شعرية مؤججة بجدليّة الحبّ والإلهام والعطاء والتّدفق والإبهام والوضوح والبعد: إنّه الصدام النّفسي الذي يترجم تلك النّغمات إلى روح هائمة في بحور الشّعر، وهواجس القارئ هي الفيصل في محاولة الجمع بين كل هذه العوالم المبهمة.

كم من دلالات القلق ماثلة في طبقات الوجدان في خاتمة القصيدة، وفيها اختزال مصاغ في لوحة شعرية ذات مساحات متباينة معتمدة على مسيرة من التّحولات الذاتيّة بما تحويها هذه الذّات من أطر قادرة على أن تؤسس عذابات مستمرة لا تتوقف عند وداع أو لقاء  فهي  تلافيف نفسيّة متشعبة، وحالات من الخوف والضيق واليأس والقلق والوهج والظلام  كل هذه المشاعر لن تنتهي ما دام للحب بقية.

المصادر والمراجع

. 1أبو هلال العسكري. (1989). كتاب الصناعتين (مفيد قمحه، تحقيق). بيروت: دار الكتب العلمية. (الطبعة الثانية).

. 2أبو يعقوب السكاكي. (1983). مفتاح العلوم (ن. زرزور، تعليق). بيروت: دار الكتب العلمية. (الطبعة الأولى).

. 3عبد السلام بن عبد العالي. (1990). [عنوان غير متوفر]. الدار البيضاء: دار توبقال للنشر.

. 4عبد القاهر الجرجاني. (1982). دلائل الإعجاز في علم المعاني (م. عبده، & س. م. رشيد رضا، تحقيق). بيروت: دار المعرفة.

. 5بدوي، ع. (1987). دراسات في النص الأدبي: عصر الإسلام وبني أمية. الكويت: منشورات ذات السلاسل. (الطبعة الأولى).

. 6معروف، أ. إ.، & العيد، ي. (2005). النقد الأدبي من البلاغة العربية إلى المناهج الحديثة. الشارقة: دائرة الثقافة والإعلام.

. 7ابن قتيبة. (1958). الشّعر والشّعراء (أ. م. شاكر، تحقيق). القاهرة: دار المعارف. (الطبعة الثانية).

. 8ابن رشيق القيرواني. (1934). العمدة في محاسن الشّعر (م. د. عبد الحميد، تحقيق). بيروت: دار الجيل.

. 9جينيت، (ج. ( من دون تاريخ. كتاب عتبات (ع. ح. بلعابد، ترجمة). بيروت: منشورات ضفاف؛ الجزائر: منشورات الاختلاف.

. 10دراز، م. ع. (1983). مبادئ علم البيان. القاهرة: دار الثقافة.

. 11العمري، م. (1999). البلاغة العربية أصولها وامتداداتها. بيروت: منشورات أفريقيا الشرق.

. 12حماسة عبد اللطيف، م. (1990). الجملة في الشّعر العربي. القاهرة: مكتبة الخانجي.

. 13الجرجاني، ع. ع. (1985). الوساطة بين المتنبي وخصومه (ه. الشاذلي، تحقيق). [مكان النشر غير متوفر].

. 14الجرجاني، ع. (1971). الوساطة بين المتنبي وخصومه، في عتيق، ع. البيان والتبيين. بيروت: دار النهضة العربية.

. 15بارت، ر. (2016). لذة النص. مسقط: بيت الغشام للنشر والترجمة.

. 16العريمي، س. ب. م. (بدون تاريخ). [عنوان غير متوفر].

. 17لتومان، ي. (1995). تحليل النص الشّعري: بنية القصيدة (م. ف. أحمد، ترجمة). القاهرة: دار المعارف.

 

 

 

 

 

 

 

1الدكتورة جميلة يوسف الوطني، بحرينيّة الجنسيّة، مستشارة وخبيرة قانونيّة في شؤون البيئة قبل التّقاعد، وأستاذة مشاركة سابقة في إحدى الجامعات الخاصة. تمتلك عضويات متعددة في جهات أدبيّة وثقافيّة محليّة وخارجيّة، ولها حضور واسع في مجالي السّرد والشّعر.
أصدرت الدكتورة الوطني أحد عشر عملاً مطبوعًا، تضم ديوانَي شعر، وأربعة إصدارات موجهة للكبار والبالغين، أضف إلى خمسة إصدارات لليافعين والأطفال. كما نالت عددًا من الجوائز في مسابقات محليّة وعربيّة، محققة مراكز متقدمة تراوحت بين الأول والثالث..

2- جميلة الوطني – ديوان يهذا الوهج أحيا – الطبعة الأولى 2020 – مملكة البحرين – دار فراديس للنشر والتوزيع – من ص 159 – 163.

3- أستاذ مشارك في البلاغة الجامعة الأهليّة- مملكة البحرين- قسم اللغة العربيّة وآدابها.

Associate Professor of Rhetoric, Ahlia University, Kingdom of Bahrain – Department of Arabic Language and Literature. Email: Rajab @ ahlia.edu.

[3]

4- أيمن إبراهيم معروف-إشراف يمنى العيد النقد الأدبي من البلاغة العربية الى المناهج الحديثة – يمنى العيد – من منشورات الشارقة دائرة الثقافة والإعلام 2005 ص12.

5- عبده بدوي – دراسات في النص الأدبي – عصر الإسلام وبني أمية – من منشورات ذات السلاسل – الكويت – الطبعة الأولى – 1987 – ص341.

6- ابن رشيق القيرواني – العمدة في محاسن الشعر – تحقيق محي الدين عبد الحميد – ج1-1934 – ص 122 دار الجيل – بيروت.

7- ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي. الدار البيضاء: دار توبقال للنشر، 1990. ص 11 – رولان بارت – لذة النص.

مسقط: بيت الغشام للنشر والترجمة، 2016. صــ 14. لذّة النص: مقاربات في القراءة والتأويل. 8- العريمي، سعيد بن محمد

9- عبد الله الغذامي- ثقافة الاسئلة -مقالات في النقد والنظرية-كتاب النادي الأدبي الثقافي – جدة – الطبعة الاولى 1992 ص43.

 

 10- جيرار جينيت، كتاب عتبات، ترجمة: عبد الحق بلعابد، منشورات ضفاف – بيروت، ومنشورات الاختلاف – ترجمة: عبد الحق بلعابد الجزائر الطبعة العربيةرات الاختلاف – الجزائر سنة النشر (الطبعة العربية. 2015.

-[11]  محمد حماسة عبد اللطيف -الجملة في الشعر العربي – من منشورات مكتبه الخانجي- القاهرة الطبعة الأولى 1990 –   صفحه 186

 12-ابن قتيبة- الشعر والشعراء – تحقيق أحمد محمد شاكر- دار المعارف -القاهرة -ج.م,ع-1958 الطبعة الثانية -ج1 صفحه 88

13- عبد القاهر الجرجاني -دلائل الاعجاز في علم المعاني—تحقيق: محمد عبده والسيد محمد رشيد رضا – دار المعرفة بيروت- لبنان – 1982- ص 62.

14- محمد عبدالله دراز – مبادئ علم البيان دار الثقافة – القاهرة – 1983 – الناشرمن ص 56 – 60.

15- العمدة لابن رشيق القيرواني – تحقيق: محي الدين عبد الحميد – من منشورات دار الجيل – بيروت – لبنان – ج1 ص 122.

16-محمد العمري البلاغة العربية اصولها وامتداداتها- من منشورات افريقيا الشرق-بيروت -لبنان- 1999   ص489.

17- أبو هلال العسكري -كتاب الصناعتين – تحقيق مفيد قمحه دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الثانية ص75-1989.

18-أبو يعقوب السكاكي- تعليق نعيم زرزور -مفتاح العلوم –دار الكتب العلمية -بيروت-لبنان- الطبعة الأولى -1983 ص 423

19-القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني- الوساطة بين المتنبي وخصومه –-تحقيق: هاشم الشاذلي – مطبعة دار إحياء الكتب العربية – 1985  ص 13.

20-يوري لتومان-ترجمة محمد فتوح أحمد–تحليل النص الشعري- بنية القصيدة – -من منشورات دار المعارف  يناير 1995 ص 58.

 

 

21- القاضي علي الجرجاني- الوساطة بين المتنبي وخصومه – نقلا عن كتاب البيان والتبيين – عبد العزيز عتيق -ص16-18من منشورات دار النهضة العربية 1971.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.