ممارسات القيادة الرّقميّة وعلاقتها بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي: دراسة في مجموعة من المدارس الخاصة في بيروت
اسم المجلة: مجلة أوراق ثقافية
ممارسات القيادة الرّقميّة وعلاقتها بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي: دراسة في مجموعة من المدارس الخاصة في بيروت
Digital Leadership Practices and Their Relationship to Teachers’ Readiness to Adopt AI-Enhanced Education: A Study in a Group of Private Schools in Beirut
)[1]( رنا سمير الجبيلي Rana Samir Jbeili
تاريخ الإرسال:11-2-2026 تاريخ القبول:23-2-2026
الملخص turnitin:7%
هدفت الدّراسة إلى وصف ممارسات القيادة الرّقميّة في المدارس الخاصة في بيروت من وجهة نظر المعلّمين، وقياس جاهزيتهم لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي، واختبار إسهام أبعاد القيادة الرّقميّة في التّنبؤ بهذه الجاهزيّة دعمًا للتحوّل الرّقمي المدرسي. اعتمدت الدّراسة منهجًا وصفيًا تحليليًا ذا طابع ارتباطي وتنبؤي، مدعومًا بمدخل نوعي لتفسير النتائج، وطُبِّقت على معلّمين في مدارس تابعة لمؤسسة تعليميّة خاصة بمحافظة بيروت خلال الفصل الثاني 2025/2026، إلى جانب قيادات مدرسيّة وكوادر إشرافيّة. جُمعت البيانات عبر استبانة، ومقابلات شبه منظّمة مع المديرين، ومجموعات تركيز مع المنسقين ومسؤولي الحلقات. بُني محور القيادة الرّقميّة استنادًا إلى معايير ISTE (الرؤية الاستراتيجيّة، القائد المُمكّن، مصمّم الأنظمة)، ومحور الجاهزية وفق نموذج TAM (الفائدة المتصوّرة، سهولة الاستخدام المتصوّرة، النّية السّلوكيّة). أظهرت النّتائج ارتباطًا إيجابيًا بين القيادة الرّقميّة وجاهزيّة المعلّمين، وأن تكامل وضوح الرؤية والتّمكين وبناء الأنظمة الداّعمة يعزّز تقبّل التّطبيقات الذكية. كما أبرزت النّتائج النّوعيّة تحديات تتصل بضيق الوقت، وتفاوت الكفايات الرّقميّة، والحاجة إلى تدريب تطبيقي ودعم فني مستمر، إضافة إلى اعتبارات الخصوصيّة والأخلاقيّات.
الكلمات المفتاحيّة: القيادة الرّقميّة، معايير ISTE، نموذج TAM، جاهزيّة المعلّمين، التّعليم المعزَّز بالذّكاء الاصطناعي.
Abstract
This study aimed to describe digital leadership practices in private schools in Beirut from teachers’ perspectives, measure their readiness to adopt AI-enhanced education, and examine the contribution of digital leadership dimensions in predicting this readiness in support of school digital transformation. The study adopted a descriptive–analytical approach with correlational and predictive features, supported by a qualitative strand to interpret the findings. It was conducted with teachers in schools affiliated with a private educational institution in Beirut Governorate during the second semester of the 2025/2026 academic year, alongside school leaders and supervisory staff. Data was collected through a questionnaire, semi-structured interviews with principals, and focus groups with coordinators and cycle/grade-level leaders. The digital leadership construct was developed based on ISTE standards (strategic vision, empowered leader, systems designer), while teachers’ readiness was grounded in the Technology Acceptance Model (TAM) across Perceived Usefulness, Perceived Ease of Use, and Behavioral Intention. The findings indicated a positive relationship between digital leadership and teachers’ readiness, and showed that the integration of clear vision, empowerment, and supportive systems enhances teachers’ acceptance of intelligent applications. Qualitative results also highlighted challenges related to time constraints, differences in digital competence, the need for practical training and continuous technical support, and privacy and ethical considerations.
Keywords: digital leadership; ISTE standards; Technology Acceptance Model (TAM); teachers’ readiness; AI-enhanced education.
المقدمة
يشهد العالم التّربوي في السّنوات الأخيرة تحولًا جذريًا بفعل التّطور المتسارع في تقنيات الذّكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)، التي باتت تُعيد تشكيل العمليّة التّعليميّة بدءًا من تحليل البيانات والتّخطيط للتعلم، وصولًا إلى التّخصيص والتّقويم التكويني. وتشير تقارير وزارة التّعليم الأميركيّة U.S. DEPARTMENT OF EDUCATION (2023) إلى أنّ الذّكاء الاصطناعي يمثل قوة دافعة لإعادة بناء مستقبل التّعليم، وهو ما تعززه نتائج دراسة سيكارينو Secăreanu (2025) التي رصدت تزايدًا كبيرًا في الإنتاج العلمي العالمي حول تقاطعات الذّكاء الاصطناعي والقيادة والتّربويّة، بما يؤكد أن التّحول لم يعد توجهًا ظرفيًا، بل مسارًا استراتيجيًا يتطلب قيادة واعية قادرة على توجيهه. وفي هذا السّياق تؤكّد اليونسكو UNESCO (2023) أنّ التحدي الحقيقي لا يكمن في التّقنية ذاتها بقدر ما يرتبط بقدرة الأنظمة التّعليميّة على ضمان العدالة والشّفافيّة أثناء التّطبيق.
وفي ظل هذا التحوّل، برز مفهوم القيادة الرّقميّة بوصفه شرطًا أساسيًا لإنجاح دمج التّكنولوجيا في المدارس؛ إذ لم يعد دور القائد يقتصر على توفير الأدوات، بل أصبح معنيًا ببناء ثقافة تنظيميّة داعمة للابتكار والتّجريب (Arham et al, 2023). ويتوافق ذلك مع ما طرحه سبوساتو Sposato (2025) حول دور الذّكاء الاصطناعي في تحسين اتخاذ القرار ورفع فعاليّة القيادة المدرسيّة. كما عرف شنجر Sheninger (2019)، القيادة الرّقميّة أنّها عقليّة استراتيجيّة ومجموعة من السّلوكيّات التي تُوظِّف الموارد لبناء ثقافة مدرسية ذات معنى، تتسم بالشّفافيّة، وتعزز التّفاعل والمشاركة.
ولتوجيه هذا التّحوّل الرقمي، تُعدّ الجمعيّة الدّوليّة للتكنولوجيا في التّعليم، “International Society for Technology in Education – ISTE”، من الهيئات العالميّة المهمّة التي أرست معايير شاملة موجَّهة للقادة التّربويين، بوصفها إطارًا بنائيًا يساعد المؤسسات التّعليميّة على تبني ممارسات رقميّة مستندة إلى الجودة والابتكار. وقد عزز إصدار معايير القيادة الرّقميّة في مؤتمر (ISTE) في شيكاغو 2018 هذا التوجه، عبر محاور أساسيّة مثل: المساواة والمواطنة الرّقميّة، القائد المخطط ذو رؤية، القائد المُمَكّن، مصمم النّظام، المتعلم المتواصل، مما جعلها مرجعًا عالميًا في تقييم جاهزيّة القادة لقيادة التّحوّل الرّقمي داخل المدارس.
وعلى الرّغم من أهمّيّة القيادة الرّقميّة، يبقى المعلم عامل الحسم في نجاح التّعليم المعزز بالذّكاء الاصطناعي؛ إذ يتطلب التبنّي الفعّال جاهزيّة معرفيّة ومهاريّة واتجاهيّة تتجاوز المهارات التّقنيّة إلى الوعي الأخلاقي والبيداغوجي. (Tan et al., 2025). وقد أكدّت الدّراسات الحديثة (Sogalrey & Sobri, 2025; Kohnke et al, 2025) أن جاهزية المعلمين ترتبط مباشرة بجودة القيادة الرّقميّة وبمدى توفر بيئة مدرسيّة داعمة للتعلم والابتكار. وفي إطار تفسير تبني التكنولوجيا، يبرز نموذج قبول التّكنولوجيا “Technology Acceptance Model – TAM” بوصفه من أكثر أهمّية النّماذج التّفسيريّة في فهم العوامل المؤثرة في القبول، عبر الفائدة المتصورة “PU”، وسهولة الاستخدام المتصورة “PEOU”، والنّية السّلوكيّة “BI” بما يدعم تفسير استعداد المعلمين لتبني أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الصفوف الدّراسيّة (Venkatesh & Davis, 2022).
أمّا في لبنان، لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي ترفًا فكريًّا، بل تحوّل إلى واقعًا يفرض نفسه بقوة على أجندة المؤسسات والتّربويّة، مع تسارع ملحوظ نحو دمج أدواته، بدافع تحسين جودة التّعليم وإدارة البيانات (ملك، 2025؛ الخوري، 2025). وقد تعزّز هذا التوجّه عبر مؤتمر الذّكاء الاصطناعي الذي نظمته شركة Future 10X ومقرها دبي، وذلك بالتّعاون مع شركة Loud Creations في لبنان، والمنعقد في بيروت في تموز/يوليو 2025، إذ أكّد إنّ التّحوّل الرّقمي لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح خيارًا استراتيجيًا ورهانًا وطنيًا للمستقبل (السمرة، 2025). ومع ذلك، ما تزال المدارس تواجه تحديات تتعلق بالبنية التّحتيّة الرّقميّة، ونقص التأهيل، وغياب التّشريعات والرؤية الوطنية الشّاملة والتمويل الكافي (ملّي، 2025)، في مقابل مبادرات واعدة مثل منصة “aiSTART” التي أكدت أنّ نجاح التّحوّل لا يستلزم موارد ضخمة بقدر ما يستلزم رؤية تربويّة واعيّة. (شحادة. ر، 2025).
وبناءً على ما سبق، وعلى الرّغم من تنامي الاهتمام العالمي بتوظيف الذّكاء الاصطناعي في التّعليم، لا تزال الأدبيّات في حدود علم الباحثة محدودة في تناولها للعلاقة بين ممارسات القيادة الرّقميّة وجاهزيّة المعلّمين ضمن السّياق اللبناني، ولا سيّما في المدارس الخاصة في بيروت. وانطلاقًا من ذلك، تتناول هذه الدّراسة واقع ممارسات القيادة الرّقميّة لدى مديري المدارس الخاصة في بيروت وفق معايير (ISTE)، وعلاقتها بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذّكاء الاصطناعي وفق نموذج (TAM)، بما يتيح فهمًا أدق للأبعاد القياديّة الأكثر إسهامًا في تعزيز الاستعداد للتبنّي داخل البيئة المدرسيّة.
إشكالية البحث: يشهد قطاع التّعليم الخاص في بيروت حراكًا متسارعًا لدمج تقنيات الذّكاء الاصطناعي في المنظومة التّعليميّة والإداريّة. وعلى الرّغم من الآفاق الواعدة لهذا التّحوّل، فإنّه يصطدم بتحدّيات تنظيميّة وبيداغوجيّة وأخلاقيّة تجعل من استدامته رهنًا بوجود قيادة مدرسيّة واعية وقادرة على توجيهه.
وفي حين تطرقت بعض الدّراسات المحليّة مثل دراسة جنديّة والصياح (2024) إلى أهمّيّة الوعي القيادي، إلّا أنّ المكتبة العربيّة، لحدّ علم الباحثة، لا تزال تفتقر إلى دراسات تربط منهجيًا بين ممارسات القيادة الرّقميّة المؤطرة بمعايير عالميّة (ISTE) وجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي وفق محددات نموذج قبول التكنولوجيا (TAM)، ولا سيّما في سياق المدارس الخاصة في بيروت.
وتتعزز هذه الفجوة البحثيّة من خلال الملاحظة الميدانيّة للباحثة، فيظهر تفاوت واضح بين المدارس في إدارة التّحوّل الرّقمي، ينعكس تفاوتًا في استعداد المعلّمين وقبولهم للتقنية، بما قد يرتبط بمدى وضوح الرؤية القياديّة وتوافر البيئة الدّاعمة.
وبناءً على ما سبق فإنّ مشكلة هذا البحث تتمثل في الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي:
إلى أي مدى تُسهم ممارسات القيادة الرّقميّة، بأبعادها المختلفة، في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذّكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت؟
أسئلة الدّراسة الفرعيّة
- ما واقع ممارسات القيادة الرّقميّة كما يراها المعلمون وفق معايير مرجعيّة (ISTE)؟
- ما مستوى جاهزيّة المعلمين للتّعليم المعزّز بالذّكاء الاصطناعي وفق أبعاد نموذج (TAM)؟
- إلى أي مدى تُسهم ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة” إسهامًا ذا دلالة إحصائيّة في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذّكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت؟
- إلى أيّ مدى تُسهم ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “القائد المُمكّن” إسهامًا ذا دلالة إحصائيّة في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت؟
- إلى أي مدى تُسهم ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “مصمّم الأنظمة” إسهامًا ذا دلالة إحصائيّة في التنبؤ بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت؟
أهمّيّة الدّراسة
الأهمّيّة النّظريّة
- تُسهم في تأصيل مفهوم القيادة الرّقميّة داخل المدرسة، من خلال تحديد أبعاده الإجرائيّة وربطها بسلوكيّات قابلة للقياس.
- تُقدّم تفسيرًا للعوامل القياديّة والتّنظيميّة التي تعزّز جاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذّكاء الاصطناعي، عبر الانتقال من الوصف إلى التّفسير والتنبؤ باختبار الإسهام التّنبؤي الأبعاد.
- تُوفّر إطارًا يمكن الإفادة منه في تطوير أدوات قياس أو نماذج نظريّة لاحقة مرتبطة بتبنّي تقنيات الذّكاء الاصطناعي في التّعليم، مع إثراء الأدبيّات ضمن سياق المدارس الخاصة في بيروت.
الأهمّيّة التّطبيقيّة
- تزوّد إدارات المدارس الخاصة في بيروت بـ تشخيص لمستوى ممارسات القيادة الرّقميّة وتحديد نقاط القوة والفجوات على مستوى الأبعاد.
- تساعد على تحديد أولويات التّدخل والتطوير (الرؤية والتّخطيط التّمكين وبناء الثقة، أو الأنظمة والبنيّة التّحتيّة والدّعم)، بما يوجّه تصميم برامج تدريب وتطوير مهني للمديرين والمعلّمين وفق نتائج الدّراسة.
- تمكّن صانعي القرار من بناء سياسات مدرسيّة للحوكمة الرّقميّة والخصوصيّة والأمن الرّقمي عند توظيف الذّكاء الاصطناعي، وتدعم إعداد خطة تحسين بمؤشرات أداء ومتابعة دوريّة، بما يرفع فرص نجاح التبنّي عمليًا.
فرضيّات الدّراسة
الفرضيّة الرئيسة: تُسهم ممارسات القيادة الرّقميّة، بأبعادها المختلفة، في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت.
الفرضيّات الفرعيّة
- تُظهر تقديرات المعلّمين أن واقع ممارسات القيادة الرّقميّة لدى قيادات المدارس الخاصة في بيروت، وفق المعايير المرجعيّة (ISTE)، يقع عند مستوى مرتفع.
- يُظهر المعلّمون مستوى مرتفعًا من الجاهزيّة لتبنّي التّعليم المعزّز بالذّكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت، وفق أبعاد نموذج تقبّل التّكنولوجيا (TAM): الفائدة المتصوّرة، سهولة الاستخدام المتصوّرة، والنّية السّلوكيّة.
- تُسهم ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة” إسهامًا ذا دلالة إحصائيّة في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت.
- تُسهم ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “القائد المُمكّن” إسهامًا ذا دلالة إحصائيّة في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت.
- تُسهم ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “مصمّم الأنظمة” إسهامًا ذا دلالة إحصائيّة في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذّكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت.
أهداف الدّراسة
- قياس مستوى ممارسات القيادة الرّقميّة لدى قيادات المدارس الخاصة في بيروت من وجهة نظر المعلّمين، وفق معايير (ISTE) عبر أبعادها: مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة، القائد المُمكّن، مصمّم الأنظمة.
- قياس مستوى جاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذّكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت وفق نموذج (TAM)، عبر أبعاد: الفائدة المتصوّرة، سهولة الاستخدام المتصوّرة، النّية السّلوكيّة.
- اختبار الإسهام التنبؤي لأبعاد القيادة الرّقميّة (كليًا ولكل بُعد على حدة) في التّنبؤ بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي، وتحديد الأبعاد الأكثر قدرة على التّنبؤ.
- تحديد الإسهام التنبؤي لكل بُعد من أبعاد ممارسات القيادة الرّقميّة على حدة في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين، بما يوضح أي الأبعاد أكثر قدرة على التّنبؤ.
- استخلاص مؤشرات إجرائيّة قابلة للتطبيق داخل المدرسة لتحسين ممارسات القيادة الرّقميّة الدّاعمة للتبنّي، وتحديد أولويات التّدخل (التدريب، الحوكمة الرّقميّة، البنية التّحتيّة، والدّعم الفني والتّربوي).
حدود الدّراسة
الحدود الموضوعيّة: تقتصر الدّراسة على بحث ممارسات القيادة الرّقميّة لدى قيادات المدارس وفق معايير مرجعية (ISTE)، بأبعادها الثلاثة: مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة، القائد المُمكّن، مصمّم الأنظمة، واختبار إسهامها التّنبؤي في جاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي وفق نموذج (TAM) بأبعاد: الفائدة المتصوّرة، سهولة الاستخدام المتصوّرة، النّية السّلوكيّة.
الحدود المكانيّة: طُبّقت الدّراسة على ثلاث مدارس تابعة لمؤسسة تعليميّة خاصة ضمن نطاق محافظة بيروت – لبنان.
الحدود الزمانيّة: طُبّقت الدّراسة خلال الفصل الدّراسي الأول من العام الأكاديمي 2025/2026.
الحدود البشريّة: اقتصر تطبيق الدّراسة على (195) معلّمـ/ـة من مراحل تعليميّة مختلفة في المدارس الثلاث محلّ الدّراسة، إضافة إلى (3) مديري/مديرات مدارس، و (26) منسقًا/منسقة، و (12) مسؤولة حلقة ضمن المدارس نفسها.
مصطلحات الدّراسة
- القيادة الرّقميّة
يُعرّف شنينغر Sheninger (2014) القيادة الرّقميّة أنّها عقليّة استراتيجيّة، وسلوكيّات قياديّة تُوظِّف الموارد الرّقميّة لبناء ثقافة مدرسيّة ذات معنى تدعم الشّفافية والتّعاون والابتكار، وتقود تغييرات مستدامة داخل المدرسة.
وتُعرَّف إجرائيًا في هذه الدّراسة أنّها: الدرجة الكلّية التي يحصل عليها مدير المدرسة وفق استجابات المعلّمين على مقياس مبني على معايير (ISTE).
- معايير الجمعيّة الدّوليّة للتكنولوجيا في التّعليم (ISTE, 2018)
تُعدّ الجمعيّة الدّوليّة للتكنولوجيا في التّعليم (ISTE) مرجعًا عالميًا في إرساء أطر قيادة التّحوّل الرّقمي في المؤسسات التّعليميّة. (ISTE, 2021). وانسجامًا مع أهداف الدّراسة، اعتمدت الدّراسة ثلاثة معايير وهي:
أ. المخطِّط ذو الرؤية المستقبليّة (Visionary Planner): يركّز على صياغة رؤية رقميّة استراتيجيّة مشتركة وتحويلها إلى خطط قابلة للتّنفيذ والتّقويم، عبر إشراك أصحاب المصلحة، ومتابعة التّنفيذ وقياس الأثر، وتأمين الموارد والسياسات الدّاعمة لاستدامة التحوّل الرقمي.
ب. القائد المُـمَكِّن (Empowering Leader): يهتم ببناء بيئة مدرسيّة داعمة تمنح المعلّمين الثقة والمساحة لتوظيف التّكنولوجيا بطرق مبتكرة، من خلال ترسيخ ثقافة التّجريب والتعلّم المهني المستمر والعمل التّعاوني، وتيسير فرص التّطوير، وتعزيز توظيف الأدوات الرّقميّة في القرارات المبنيّة على بيانات.
ج. مصمّم الأنظمة (Systems Designer): يركّز على البعد التّنظيمي للتحوّل الرّقمي عبر تطوير البنية التّحتيّة، وتوفير الموارد التّقنيّة والبشريّة، ووضع سياسات الأمن الرّقمي وحماية البيانات، وبناء شراكات داعمة تضمن الاستخدام الفعّال والمستدام للتكنولوجيا، بما يخدم أولويات التعلّم ويحسّن جودة الممارسات.
- جاهزية المعلّمين لتبني التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي
تعرّف بأنها استعداد المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي بما يعكس جاهزيّتهم المعرفيّة والمهاريّة والرؤيويّة والأخلاقيّة لدمج أدوات الذكاء الاصطناعي في التّعليم. ويشمل ذلك فهمهم لوظائف الذّكاء الاصطناعي ودوره في التربية، والقدرة التّقنيّة على استخدامه، وتقدير إمكاناته في تحسين التعلّم، والوعي بالاعتبارات الأخلاقيّة الملازمة له (Karaca et al., 2021).
وتُعرَّف إجرائيًا أنّها: الدّرجة الكلّية التي يحصل عليها المعلّم في مقياس الجاهزيّة المبني على نموذج قبول التكنولوجيا (TAM)، الذي يقيس تصوّراته حول الفائدة المتصوّرة (PU)، وسهولة الاستخدام المتصوّرة (PEOU)، والنّية السّلوكيّة للاستخدام (BI).
- نموذج قبول التكنولوجيا (Technology Acceptance Model )TAM
يُعدّ نموذج قبول التكنولوجيا (TAM) من النّماذج النّظريّة التي طوّرها ديفيس (Davis, 1989) لتفسير تبنّي الأفراد للتكنولوجيا، وينطلق من أن قرار الاستخدام يتشكل أساسًا وفق إدراكات المستخدم. ويركّز هذا البحث على ثلاثة متغيرات:
أ. الفائدة المتصوَّرة (Perceived Usefulness – PU): مدى اعتقاد الفرد أن استخدام التكنولوجيا يسهم في تحسين أدائه الوظيفي في الكفاءة والسّرعة وجودة الإنجاز (Davis, 1989, p.945).
ب. سهولة الاستخدام المتصوَّرة (Perceived Ease of Use – PEOU): درجة شعور الفرد أن استخدام التكنولوجيا لا يتطلّب جهدًا ذهنيًا أو عمليًا كبيرًا (Davis, 1989, p.985).
ج. النّية السّلوكيّة لاستخدام التّقنيّة (Behavioral Intention – BI): الاستعداد المسبق لاستخدام التكنولوجيا مستقبلًا، وتُعد المؤشر الأقوى على الاستخدام الفعلي، وتتشكّل من تفاعل الفائدة المتصوَّرة وسهولة الاستخدام المتصوَّرة معًا (Davis, 1989, p.968).
الدّراسات السّابقة
دراسات تناولت القيادة الرّقميّة في السّياق التّربوي
- كشفت دراسة النّعيمي والحتاملة (2023) أثر القيادة الرّقميّة في تطوير أداء المعلمين بمدارس لواء بني عبيد. وباستخدام المنهج الوصفي المسحي على عيّنة من (385) معلّمًا ومعلّمة، أظهرت النّتائج مستوى مرتفعًا لممارسة القيادة الرّقميّة انعكس إيجابًا على أداء المعلمين، تحديدًا في مجالي التّميز المهني والتّعلم في العصر الرّقمي. كما أثبتت وجود علاقة ارتباطيّة قويّة بين المتغيرين، مما يؤكد محوريّة دور القيادة في تعزيز الثقافة الرّقميّة والتّدريب المستمر.
- استقصت دراسة جنديّة والصّياح (2024) دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز القيادة الرّقميّة بالمدارس الثانوية الخاصة في طرابلس (لبنان). وباستخدام المنهج الوصّفي، أظهرت النّتائج وجود علاقة إيجابيّة دالة إحصائيًا بين وعي المديرين بتقنيات الذّكاء الاصطناعي وجودة قيادتهم الرّقميّة، ولا سيّما في صنع القرار وإدارة البيانات. كما خلصت الدّراسة إلى أنّ التّدريب والدّعم الفني يمثلان الركيزة الأساسيّة لتجاوز العقبات التّقنيّة، موصيةً بتكثيف البرامج التّدريبيّة وبناء الشّراكات الدّاعمة للتحوّل الرّقمي.
- واقترحت دراسة Hamza et al. (2025) نموذجًا متكاملًا لكفاءات القيادة الرّقميّة في المدارس الماليزية، معتمدةً منهجًا تطويريًّا متعدد المراحل جمع بين المقابلات النّوعيّة والاستبانة الكميّة. وخلصت الدّراسة إلى تحديد ستة مجالات جوهريّة للكفاءة، أبرزها: الرؤية الرّقميّة، والأمن السيبراني، ودعم التّطوير المهني. كما كشفت النّتائج تباين في مستويات الممارسة بين المديرين يرتبط بشكل وثيق بعاملي الخبرة والدّعم المؤسسي.
- وحلّلت دراسة Sogalrey & Sobri (2025) أثر القيادة والتّربويّة في دمج المعلّمين لتقنيات الذكاء الاصطناعي، من خلال مراجعة منهجيّة للأدبيّات (SLR) مدعومة بـ تحليل بعدي (Meta-analysis)، وذلك بالاستناد إلى ست دراسات مستوفية لمعايير PRISMA. وخلصت النّتائج إلى وجود أثر إيجابي متوسط للقيادة في تعزيز هذا الدّمج، مع بروز القيادة الرّقميّة والتّحويليّة كأكثر الأنماط تأثيرًا في دعم الجاهزيّة الرّقميّة.
دراسات تناولت القيادة الرّقميّة في ضوء معايير ISTE
- كشفت دراسة المطيري والثبيتي (2023) عن العلاقة بين ممارسة القيادة الرّقميّة المبنيّة على معايير (ISTE) ومستوى الأداء المدرسي لدى مديري المدارس الابتدائيّة في محافظة المهد. وباستخدام المنهج الوصفي (المسحي والارتباطي) على عينة من (331) معلّمًا، أكدت النتائج وجود علاقة ارتباطيّة قويّة وموجبة بين ارتفاع مستوى القيادة الرّقميّة وتحسّن الأداء المدرسي. كما رصدت الدّراسة فروقًا دالة إحصائيًا تُعزى للجنس وسنوات الخبرة، موصيةً بضرورة تكثيف برامج النّمو المهني للقيادات المدرسيّة.
- كما هدفت دراسة أبو جودة والحيلة (2023) إلى كشف درجة توافر معايير الجمعيّة الدّوليّة للتكنولوجيا في التّعليم (ISTE) لدى مديري المدارس الأساسيّة في محافظة مأدبا من وجهة نظر المعلمين. اعتمد الباحثان المنهج الوصفي التّحليلي، وطوّرا استبانة مكوّنة من 21 فقرة موزعة على المعايير الخمسة للقيادة الرّقميّة. شملت العيّنة 92 مديرًا ومديرة اختيِروا عشوائيًا. كشفت النّتائج أنّ مستوى توافر هذه المعايير جاء بدرجة متوسطة. وقد أوصت الدّراسة بضرورة بناء الكفايات الرّقميّة للمديرين وتكثيف التدريب الموجه لتحقيق معايير (ISTE).
- هدفت دراسة Miller (2022) إلى فهم كيفيّة استجابة قادة المدارس من مرحلة ما قبل الرّوضة حتى الصف الثاني عشر لمعايير الجمعية الدّوليّة لتكنولوجيا التّعليم (ISTE)، وذلك من خلال دراسة قادة مدارس نجحوا في توظيف تقنيات التّعلم داخل مدارس ابتدائيّة وإعداديّة في منطقة تعليميّة كبيرة جنوب الولايات المتحدة. أظهرت النّتائج أنّ إطار معايير (ISTE) يمكّن القيادات المدرسيّة من بناء بيئات تعلم جاهزة للمستقبل، ويعمل كمرشد عملي يعزّز مفاهيم العدالة، والاندماج، والمواطنة الرّقميّة. كما أكدت الدّراسة أن هذه المعايير تمثل أداة فاعلة تساعد القادة في توجيه الاستخدام التّربوي للتكنولوجيا داخل المدارس.
دراسات تناولت جاهزيّة المعلمين وتقبّلهم للذكاء الاصطناعي في ضوء نموذج TAM
- هدفت دراسة Musawa et al. (2024) إلى تحليل تبنّي الذّكاء الاصطناعي في التّعليم بالمملكة العربية السعودية، معتمدة على نماذج TPB، UTAUT، وTAM لفحص الاتجاهات، والجاهزيّة، والنّية السّلوكيّة لدى عيّنة مكونة من 198 مشاركًا من معلمين وطلاب وإداريين. أظهرت النّتائج أن نحو 35–40% من المشاركين يمتلكون اتجاهات إيجابيّة نحو استخدام الذكاء الاصطناعي، وأنّ الفائدة المتصوّرة، والمعرفة، والاتجاه كانت من أبرز المتغيرات المؤثرة في نية التبنّي. كما طوّرت الدّراسة أداة لقياس جاهزيّة الأفراد للذكاء الاصطناعي، بما يتيح تقييم مستوى استعدادهم للاندماج في البيئات التّعليميّة الرّقميّة.
- وتسلّط دراسة Wan Ching & Khairul (2025) الضوء على العوامل المؤثرة في قبول المعلّمين لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التّعليم، بالاستناد إلى نموذج قبول التكنولوجيا (TAM) لتحليل أثر الفائدة المتصوّرة، وسهولة الاستخدام المتصوّرة، والمواقف، إلى جانب مجموعة من المتغيرات الخارجيّة مثل الكفاءة الذاتية، الخبرة التّدريسيّة، الثّقافة الرّقميّة، والمعايير الاجتماعيّة. وأظهرت النّتائج وجود تباين واضح في مستويات تبنّي المعلّمين للذكاء الاصطناعي، مع تأثير ملحوظ للعوامل الفرديّة والسيّاقيّة في تشكيل نية الاستخدام والاستعداد للتبنّي.
- وتقدّم دراسة Hazzan-Bishara et al. (2025) نموذجًا موسّعًا لفهم العوامل المؤثرة في نية المعلّمين لتبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي التّوليدي، من خلال تطوير نموذج TAM ليشمل محددات خارجيّة مثل التعرّض لمعلومات موثوقة عن الذكاء الاصطناعي، ومصداقيّة المعلومات، والدّعم المؤسسي، إضافة إلى محددات داخليّة تشمل الدّافعيّة الذاتيّة والكفاءة الذّاتيّة. وبالاعتماد على استبانة شملت 400 معلّم، كشفت النتائج أن المعلومات الموثوقة تعزز “الفائدة المتصورة”، بينما يؤدي الدّعم المؤسسي دورًا محوريًّا في توجيه نيّة الاستخدام عبر مسارات مباشرة وغير مباشرة. وتميزت الدّراسة بدمجها بين العوامل النّفسيّة والسياقيّة، موفرةً إطارًا للقادة التّربويين لبناء استراتيجيّات التّدريب والبنيّة التّحتيّة.
التّعقيب على الدّراسات السّابقة
استنادًا إلى العرض التحليلي للأدبيات التي تناولت متغيرات الدّراسة القيادة الرّقميّة، معايير (ISTE)، جاهزية المعلّمين، ونموذج ((TAM، يمكن استخلاص المؤشرات الآتية:
الاتجاهات العامة في الدّراسات السابقة
تشير الأدبيات إلى محورية القيادة الرّقميّة في دعم التحوّل المدرسي؛ إذ لا يقتصر أثرها على توفير التّجهيزات، بل يمتد إلى بناء ثقافة تنظيميّة داعمة، وإدارة التغيير، وتوجيه الاستخدام التّربوي للتقنيات بما ينعكس على أداء المعلّمين (النّعيمي والحتاملة، 2023؛ (Hamza et al., 2025، كما أكدت دراسات معايير ISTE أنها تمثل إطارًا مرجعيًا لتقنين الممارسات القيادية المرتبطة بالرؤية والتمكين وتصميم الأنظمة، مع تفاوت مستويات التّطبيق تبعًا لاختلاف الإمكانات والسّياقات (المطيري والثبيتي،2023؛ Miller,2022). وفي المقابل، أوضحت دراسات TAM أن تبنّي المعلّمين للذكاء الاصطناعي يتحدد أساسًا عبر محددات إدراكيّة، أبرزها الفائدة المتصوّرة (PU) وسهولة الاستخدام المتصوّرة (PEOU)، إلى جانب عوامل داعمة مثل التدريب والدّعم المؤسسي وتوافر معلومات موثوقة (Musawa et al., 2024; Hazzan et al., 2025).
موقع الدّراسة الحاليّة والفجوة البحثيّة
تتقاطع الدّراسة الحاليّة مع الأدبيات السّابقة في اعتمادها القيادة الرّقميّة مدخلًا للتغيير، ونموذج (TAM) كعدسة تفسيريّة لنية الاستخدام. إلّا أنّها تسد فجوة بحثيّة تتمثل في حدود اطلاع الباحثة في ندرة الدّراسات التي دمجت القيادة الرّقميّة المؤطَّرة بمعايير (ISTE) كمتغير مستقل، مع جاهزيّة المعلّمين وفق (TAM) كمتغير تابع ضمن نموذج واحد؛ إذ تناولت غالبيّة الدّراسات هذه المتغيرات بصورة منفصلة أو ضمن علاقات ثنائيّة. كما تُطبّق الدّراسة في سياق المدارس الخاصة في بيروت بما يحمله من خصوصيّات تنظيمية وبنيوية.
أوجه الاستفادة من الدّراسات السابقة
أسهمت الدّراسات السابقة في بناء الدّراسة الحالية عبر بناء فقرات الاستبانة؛ إذ استند محور القيادة الرّقميّة إلى مؤشرات ومعايير مرتبطة بـ ISTE كما وردت في دراسات (أبو جودة والحيلة، 2023؛ (Miller,2022، واستند محور الجاهزية (PU/PEOU/BI) إلى مؤشرات نموذج TAM كما استخدمتها دراسات (Wan Ching & Khairul, 2025; Musawa et al., 2024)، إضافة إلى توجيه اختيار التّحليلات الإحصائيّة الملائمة لاختبار العلاقات وتفسير النّتائج لاحقًا.
الإضافة العلميّة للدّراسة الحاليّة
تقدّم الدّراسة نموذجًا تفسيريًا يختبر أثر ممارسات القيادة الرّقميّة وفق (ISTE) في تعزيز محددات القبول الإدراكي لدى المعلّمين (PU/PEOU) بما ينعكس على النّية السّلوكيّة (BI) لتبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي، بما يدعم سد فجوة في الأدبيّات العربيّة، ويُفضي إلى توصيات تطبيقيّة للقيادات والتّربويّة في لبنان.
اعتمدت الدّراسة المنهج الوصفي التّحليلي/الارتباطي؛ لقياس مستوى ممارسات القيادة الرّقميّة لدى مديري المدارس وفق معايير (ISTE)، ومستوى جاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي وفق نموذج (TAM)، وكشف طبيعة العلاقة بين المتغيرين. كما دُعِّمت النّتائج الكمية بمقابلات شبه مهيكلة مع مديري المدارس والمنسقين التّربويين ومسؤولين الحلقات؛ بهدف تحقيق التّثليث المنهجي وتعميق تفسير النّتائج وتعزيز صدقها في سياق المدارس الخاصة في بيروت.
تكوّن مجتمع البحث من جميع معلّمي ومعلّمات المواد التّعليمية في المدارس الثلاث التابعة لمؤسسة تعليميّة خاصّة ضمن نطاق محافظة بيروت خلال العام الدراسي 2025–2026، والبالغ عددهم (195) معلّمًا/معلّمة. كما شمل مجتمع الدّراسة القيادات المدرسيّة والكوادر الإشرافيّة في المدارس نفسها، وهم: (3) مديرين/مديرات، و (27) منسقًا/منسقة، و(12) مسؤولًا/مسؤولة حلقة.
ونظرًا لمحدوديّة حجم مجتمع المعلّمين، اعتمدت الدّراسة الحصر الشّامل (N=195) وتمثّلت العيّنة الفعليّة في عدد الاستجابات المسترجعة بعد توزيع الاستبانة. وفي الجانب النّوعي، أُجريت مقابلات مع المديرين، ومجموعات تركيز مع المنسقين ومسؤولي الحلقات، وفق ما ورد في أدوات الدّراسة. ويبيّن جدول (1) توزيع مجتمع الدّراسة حسب المدرسة.
وبعد توزيع استبانة على مجتمع الدّراسة (N=195)، كان استرجاع (124) استبانة صالحة للتّحليل، بنسبة استجابة بلغت (63,6%) أمّا في الجانب النوعي، فقد شارك (21) من أصل (39) من المنسقين ومسؤولي الحلقات، بنسبة مشاركة بلغت (53,8%)، وذلك نظرًا لضيق الوقت وانشغال بعض المشاركين.
جدول (1): توزيع مجتمع الدّراسة حسب المدرسة
| اسم المدرسة | المديرون/المديرات | المنسقون/المنسقات | مسؤولي الحلقات | المعلمون/المعلمات |
| مدرسة (أ) | 1 | 10 | 4 | 60 |
| مدرسة (ب) | 1 | 11 | 5 | 87 |
| مدرسة (ج) | 1 | 6 | 3 | 48 |
| المجموع | 3 | 27 | 12 | 195 |
اعتمد البحث على أداتين رئيستين لجمع البيانات: الاستبانة والمقابلات (مقابلات فرديّة شبه منظّمة ومجموعات تركيز)، بهدف تنويع مصادر البيانات وربط النتائج الكمية بالمعطيات النّوعيّة بما يعزّز موثوقيّة الاستنتاجات ويفسّرها في سياق المدرسة. وقد استند بناء الأدوات إلى معايير الجمعيّة الدّوليّة للتكنولوجيا في التّعليم (ISTE) وإلى نموذج قبول التكنولوجيا (Davis,1989) (TAM)، مع الإفادة من أدوات ومحاور دراسات سابقة ذات الصلة، مثل: أبو جودة والحيلة (2023)، المطيري والثبيتي (2023)، Hazzan-Bishara et al. (2025)، Musawa et al. (2024)، فيما يلي وصف أدوات جمع البيانات:
- الاستبانة
هدفت الاستبانة إلى قياس مستوى ممارسات القيادة الرّقميّة ومستوى جاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي، وتحليل العلاقة الارتباطية بينهما، واختبار القدرة التّنبؤيّة لممارسات القيادة الرّقميّة في التنبؤ بالنّية السّلوكيّة للتبنّي. ولتحقيق ذلك، صممت الباحثة استبانة مكوّنة من (52) فقرة/بندًا موزّعة على أربعة محاور على النحو الآتي: المحور الأول: البيانات الديموغرافية (5) فقرات، وتشمل (الجنس، سنوات الخبرة، المرحلة التّعليمية، المؤهل العلمي، المؤسسة التّعليمية). المحور الثاني: ممارسات القيادة الرّقميّة (المتغير المستقل) وفق معايير (ISTE) (22) فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد: مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة (6) فقرات، القائد المُمكّن (9) فقرات، مصمّم الأنظمة (7) فقرات، المحور الثالث: جاهزيّة المعلّمين للتعليم المعزّز بالذّكاء الاصطناعي (المتغير التابع) وفق نموذج (TAM)، وتتكوّن من (24) فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد: الفائدة المتصوّرة (PU) (10) فقرات ، سهولة الاستخدام المتصوّرة (PEOU) (9) فقرات ، النّية السّلوكيّة للتبنّي (BI) (5) فقرات. أمّا المحور الرّابع: تحديات تبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي وتتكوّن من سؤال واحد بنمط الاختيار من متعدد يتضمن قائمة بالتحديات المقترحة، مع إتاحة خيار “أخرى” لإضافة تحديات إضافيّة. ولقد استُخدِم سلم ليكرت الخماسي، وفق الدرجات الآتية: أوافق بشدة (5)، أوافق (4)، محايد (3)، لا أوافق (2)، لا أوافق أبدًا (1).
صدق الاستبانة وثباتها
أولاً: صدق الأداة (Validity)
أ. صدق المحتوى
عُرضت الاستبانة بصورتها الأوليّة على مجموعة من المحكّمين من أعضاء هيئة تدريس وخبراء في الإدارة والتّقنيّات والتّربويّة، للتحقق من وضوح البنود وملاءمتها للأبعاد وسلامتها اللغويّة. وأُجريت التّعديلات اللازمة من إعادة صياغة أو دمج بعض البنود حتى استقرت الأداة بصورتها النّهائيّة.
ب. صدق الاتساق الدّاخلي
طُبّقت الاستبانة على عينة استطلاعيّة من خارج عينة الدّراسة (30 معلّمًا/معلّمة)، ثم حُسب معامل ارتباط بيرسون بين درجة كل بند والدّرجة الكليّة للبُعد الذي ينتمي إليه للتحقق من اتساق البنود مع أبعادها.
ثانيًا: ثبات الأداة (Reliability)
للتحقق من ثبات الاستبانة، استُخدم معامل ألفا كرونباخ لبيانات العيّنة الاستطلاعيّة، وقد تراوحت قيم الثبات للأبعاد وللأداة ككل بين (0,80–0,95)، وهي أعلى من الحد الأدنى المقبول تربويًا (0,70)، مما يشير إلى تمتع الأداة بدرجة ثبات مناسبة للاعتماد عليها في التّطبيق الميداني.
- المقابلات
أ- أسئلة المقابلات الفرديّة شبه المنظمة مع المديرين (Semi-structured Interviews)
استُخدمت مقابلات المديرين لتفسير نتائج الاستبانة وتعميقها، عبر فهم كيفية ترجمة ممارسات القيادة الرّقميّة (ISTE) إلى ممارسات فعلية تنعكس على جاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذّكاء الاصطناعي وفق نموذج (TAM). وقد أجريت مقابلات فرديّة شبه منظمة مع عينة قصديّة من ثلاثة مديرين/ مديرات في ثلاث مدارس تابعة لمؤسسة تعليميّة خاصة ضمن نطاق محافظة بيروت، وقد تكوّن دليل المقابلة من (12) سؤالًا موزعة على أربعة محاور: 1. مخطّط الرّؤية الاستراتيجيّة (3) أسئلة لفهم كيفيّة بناء رؤية لدمج الذّكاء الاصطناعي وأثرها في تعزيز الفائدة المتصوّرة (PU)، 2. القائد المُمكّن (3) أسئلة لاستكشاف أساليب الدّعم والتّمكين والتّدريب وأثرها في رفع سهولة الاستخدام المتصوّرة (PEOU)، 3. مصمّم الأنظمة (3) أسئلة لفحص واقع البنيّة التّحتيّة والموارد والمنصات والسّياسات الدّاعمة، ودورها في تيسير تبنّي التقنيات ورفع سهولة الاستخدام المتصوّرة (PEOU). 4. تحفيز التبنّي (النّية السّلوكيّة – BI) (3) أسئلة لفهم دور القيادة في تعزيز استعداد المعلّمين ورغبتهم الفعليّة في تبنّي أدوات الذّكاء الاصطناعي داخل الغرفة الصّفيّة.
ب- أسئلة مجموعات التّركيز مع المنسقين ومسؤولي الحلقات
هدفت مجموعات التركيز إلى فهم الدّور الوسيط للمنسقين ومسؤولي الحلقات في تحويل رؤية القيادة الرّقميّة إلى ممارسات واقعية داخل المدرسة، وكيف ينعكس ذلك على الفائدة المتصوّرة (PU) وسهولة الاستخدام المتصوّرة (PEOU) لدى المعلّمين، إضافة إلى مناقشة الدّعم الفني والتّربوي، والتّدريب والمتابعة، والتّحديات المرتبطة بالتبنّي. أجرت الباحثة جلسات في ثلاث مدارس ضمن محافظة بيروت، وتكوّن دليل مجموعات التركيز من (9) أسئلة موزعة على أربعة محاور: 1. مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة (سؤالان): كيف تُترجم الرؤية إلى واقع يلمسه المعلمون وأثر ذلك على (PU). 2. القائد المُمكّن (3) أسئلة لفهم طبيعة الدعم الفني/التّربوي والتّدريب وأثره على (PEOU). 3. مصمّم الأنظمة (3) أسئلة لتقييم كفاية الأدوات والمنصات والموارد التّقنيّة ودورها في تعزيز (PEOU). 4. التّوصيات (سؤال واحد). لاقتراح أولويتين عمليتين قابلة للتّطبيق خلال الفصل الدّراسي القادم لدعم تبنّي المعلّمين للتّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي.
صدق المقابلات وثباتها
للتحقق من صدق المحتوى، عُرض دليل المقابلات (المديرين ودليل مجموعات التّركيز) بصورته الأوليّة على محكّمين اثنين من الباحثين التّربويين ذوي الخبرة، لمراجعة وضوح الأسئلة وملاءمتها لمحاور الدّراسة وسلامتها اللغويّة. وأُجريت التّعديلات اللازمة قبل التّطبيق النهائي. كما نُفّذت مقابلة تجريبيّة من خارج عينة الدّراسة لتحقق من وضوح الصياغة وتسلسل الأسئلة. ولتعزيز موثوقية البيانات النوعية (الاعتمادية)، التزمت الباحثة بدليل أسئلة شبه منظّم موحّد مع إتاحة أسئلة متابعة للتّوضيح عند الحاجة، وسُجِّلت المقابلات/جلسات وتفريغها وتوثيق الملاحظات الميدانيّة، ثم دمج النّتائج النّوعيّة مع نتائج الاستبانة وفق مبدأ التّثليث، بما يعزّز دقة تفسير النّتائج وشموليتها.
التزمت الباحثة بالاعتبارات الأخلاقيّة في مراحل الدّراسة جميعها، من جمع البيانات إلى تحليلها ونشر نتائجها. وأُبلِغ المشاركين بهدف الدّراسة وطبيعة المشاركة، وتأكيد طوعيّة المشاركة وإمكانيّة الانسحاب في أي وقت من دون أي تبعات. كما كان الحفاظ على سريّة البيانات وإخفاء الهُويّة من خلال عدم استخدام أسماء المشاركين أو مدارسهم في عرض النتائج، والاكتفاء بترميز البيانات عند التحليل. ولأغراض الدّقة، جرى تسجيل المقابلات بعد الحصول على موافقة المشاركين، مع حفظ التّسجيلات والبيانات في مكان آمن وعدم إتاحتها لغير الباحثة، واستخدامها حصرًا لأغراض البحث الحالي.
عرض نتائج الدّراسة ومناقشتها
عُرضت نتائج الدّراسة الوصفيّة والاستدلاليّة والتحقق من صحّة الفرضيات على النّحو الآتي:
عرض نتائج الدّراسة وفقًا للفرضيات ومناقشتها
عُرِضت نتائج الدّراسة من خلال التّحقق من صحّة الفرضيات، عبر الإحصاء الوصفي والاختبارات الاستدلاليّة، ومن ثم مناقشتها على النحو الآتي:
نتائج الفرضية الرئيسة ومناقشتها
تنص الفرضيّة على: تُسهم ممارسات القيادة الرّقميّة، بأبعادها المختلفة، في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت.
للتحقق من مقدار إسهام أبعاد ممارسات القيادة الرّقميّة مجتمعة في التنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذّكاء الاصطناعي، طُبِّق الانحدار الخطي المتعدد لقياس القوة التّفسيريّة للنّموذج ودلالته، وتحديد حجم الأثر التنبؤي للممارسات في المتغير التابع.
الجدول رقم (2): اختبار الانحدار الخطي المتعدد لقياس إسهام ممارسات القيادة الرّقميّة، بأبعادها المختلفة، في التنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي
| المتغير المستقل | المتغير التابع: جاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي | ||||||
| معامل التاثيرR | معامل التحديدR2 | F | Sig | معامل الانحدار B | اختبار T | ||
| T | Sig | ||||||
| ممارسات القيادة الرّقميّة | 0.673 | 0.453 | 20.184 | 0.00 | 0.480 | 2.526 | 0.000 |
تُظهر نتائج الانحدار الخطي المتعدد أنّ معامل التأثير R=0.673 يدل على وجود علاقة ارتباط موجبة بين ممارسات القيادة الرّقميّة وجاهزية المعلّمين، بما يعني أن ارتفاع مستوى الممارسات يرتبط بارتفاع الجاهزيّة. كما يشير معامل التّحديد R²=0.453 إلى أنّ النموذج يفسّر نحو 45.3% من التّباين في جاهزيّة المعلّمين، وهو مقدار تفسيري واضح يُظهر أهمّيّة المتغيرات المستقلة مجتمعة في تفسير الجاهزيّة. وتؤكد قيمة F=20.184 مع مستوى الدلالة Sig=0.00 أن نموذج الانحدار ككل دال إحصائيًا، أي أنّ التّنبؤ بالجاهزيّة اعتمادًا على ممارسات القيادة الرّقميّة لا يُعزى للصدفة. أما معامل الانحدار B=0.480 فيعكس أثرًا موجبًا، بحيث يرتبط ارتفاع ممارسات القيادة الرّقميّة بزيادة متوقعة في جاهزية المعلّمين وفق هذا النموذج. وتأتي قيمة T=2.526 ودلالتها Sig=0.00 لتؤكد أنّ هذا الأثر دال إحصائيًا. وبناءً على هذه المؤشرات مجتمعة، يتضح أن ممارسات القيادة الرّقميّة بأبعادها المختلفة تسهم بصورة دالة في التنبؤ بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي، وعليه تُحِقق من الفرضيّة الرئيسة في ضوء نتائج الجدول.
بعد عرض النّتائج الكميّة التي أثبتت إسهام ممارسات القيادة الرّقميّة في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذّكاء الاصطناعي، جرى تعزيز التّفسير عبر مقابلات نوعيّة مع ثلاثة قادة من مدارس خاصة، باستخدام 12 سؤالًا تغطي الرؤية، وآليات التّوضيح، وقياس التّصورات، والتّطوير المهني، وبناء ثقافة التّجريب، والتّحفيز، والبنيّة التّقنيّة والدعم، والحَوْكمة الأخلاقيّة، والعوامل القياديّة المؤثرة في النّية، والتفاوت بين المعلمين، وتقييم النجاح وخطط التّحسين. وجاءت خلاصات إجابات القادة على النحو الآتي:
- 1. كيف تصفون الرؤيّة الحاليّة للمدرسة لدمج الذكاء الاصطناعي؟ وهل دُمجت في الخطة الاستراتيجيّة؟
أجمع القادة الثلاثة على أن الرؤية تطويريّة/استشرافيّة وتقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة التّعليم والتعلّم وتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، مع تأكيد بقاء دور المعلم محوريًا. وأفادوا أنّ الرؤيّة مُدرجة ضمن الخطة الاستراتيجيّة عبر إدراج التحوّل الرّقمي والذّكاء الاصطناعي ضمن الأهداف، وربط ذلك ببرامج تدريب ومتابعة دورية.
- 2. ما الآليات لتوضيح الرؤية للمعلمين وتعزيز فهم فوائد الذّكاء الاصطناعي؟
اتفق القادة على استخدام مزيج من ورش تدريبيّة تطبيقيّة واجتماعات/لقاءات تربويّة، مع عرض نماذج وتجارب ناجحة داخل المدرسة. وذكر اثنان من القادة تفعيل تبادل الخبرات عبر مجتمعات تعلم مهنيّة ومناقشة التّحديات والحلول بصورة تعاونيّة.
- 3. هل تقيسون تصورات المعلمين حول الفائدة؟ وكيف توظفونها في تطوير الرّؤيّة والخطط؟
أشار القادة الثلاثة إلى وجود قياس/استطلاع دوري أو لقاءات تفكريّة لمراجعة التصورات، ثم استخدام النّتائج في تحديث الخطة والرؤية عند الحاجة. وبرزت فكرة “التّحسين المستمر” كمشترك أساسي، سواء عبر استبيانات/مجموعات نقاش أو عبر مراجعة دورية للرؤية.
- 4. ما برامج التطوير المهني المقدّمة؟ وكيف تضمنون التّركيز على التّطبيق داخل الصّف؟
أجمع القادة على تنظيم ورشات ودورات (أحيانًا مع خبراء أو شركات/منصات تدريبيّة)، مع تركيز واضح على الجانب التّطبيقي. وذكر قائدان أمثلة مباشرة مثل التّدريب على هندسة الأوامر Prompt Engineering وأدوات تربوية محددة، مع متابعة الأثر عبر جهة تقويم/متابعة داخل المدرسة.
- 5. كيف تبنون ثقافة تشجع التّجريب من دون خوف من الفشل؟
ركّز القادة على “ثقافة التّشجيع” وتخفيف منطق المحاسبة في مرحلة التّجريب، وذكر اثنان منهم دعم التّجريب عبر التّشجيع المعنوي وعدّ الخطأ جزءًا من التّعلم، مع توفير غطاء إداري يحمي المعلم عند التّجربة الأولى.
- 6. ما أساليب التّحفيز أو التّقدير للمعلمين المبدعين في توظيف الذكاء الاصطناعي؟
أجمع القادة الثلاثة على التّحفيز المعنوي مثل الاحتفاء بالإنجازات، وشهادات/كتب شكر، وذكر قائدان أن المدرسة قد تقدّم أشكال دعم إضافيّة مثل تغطية رسوم تدريب أو إبراز التّجارب النّاجحة داخل المجتمع المدرسي.
- 7. كيف تضمنون توافر وتحديث المنصات والأدوات؟ وهل يُبنى الاختيار على احتياجات المعلمين؟
اتفق القادة على أن توافر الأدوات وتحديثها يجري عبر اختيار قائم على الاحتياجات، مع وجود دور واضح لمنسق/قسم تقنية أو فريق معلوماتيّة يساعد في الاختيار والتّقييم. وبرزت فكرة مواءمة الأدوات مع المتطلبات والتّربويّة الفعليّة كقاسم مشترك.
- 8. كيف تُنظّمون الصّيانة والدّعم التّقني؟ وهل يوجد مسار سريع لطلب المساعدة؟
أفاد القادة الثلاثة بوجود مسار دعم تقني، غالبًا عبر منسق تكنولوجيا/قسم IT داخل المدرسة، يُرجع إليه المعلمون عند الحاجة. واتفقوا ضمنيًا على أن سرعة الاستجابة عامل حاسم لضمان استمرارية الاستخدام داخل الصف.
- 9. ما السياسات لحماية البيانات وضمان الاستخدام الأخلاقي والآمن؟
أجمع القادة على وجود توجه نحو سياسات واضحة مثل مدونة سلوك/سياسة خصوصيّة، وذكر اثنان صراحة الاعتماد على سياسة للذّكاء الاصطناعي AI Policy وضوابط تتعلق بالخصوصيّة وحماية البيانات، بما يقلل القلق ويرفع الثقة بالاستخدام.
- 10. ما العوامل القياديّة المرتبطة بزيادة رغبة المعلمين ونيتهم للتبنّي؟
اتفق القادة على أن العوامل المهمّة هي: وضوح الرؤية وربط الذّكاء الاصطناعي بتحسين تعلم الطلبة، والدّعم القيادي المستمر لا الرقابي، والتمكين والمشاركة، والتّدريب النوعي، مع تأكيد “إقناع العاملين بضرورة التّغيير” وتقديم نموذج قيادي داعم يرسّخ التبنّي كثقافة.
- 11. هل تلاحظون تفاوتًا بين المعلمين في الاستعداد؟ وما أسباب ذلك؟
أجمع القادة الثلاثة على وجود تفاوت واضح بين المعلمين. وتركزت أبرز الأسباب التي ذُكرت في: العمر والخبرة الرّقميّة، مقاومة التّغيير، ضغط الامتحانات الرّسميّة ومتطلبات المناهج، إضافة إلى اختلاف الثقة والمهارات والدّعم الذي حصل عليه كل معلم.
- 12. كيف تقيّمون نجاح المدرسة في تشجيع الاستخدام المستمر؟ وما خطط تعزيز نيّة الاستخدام؟
أشار القادة إلى أن التقييم “جيد” مع وجود توجه لتحسينه عبر المتابعة، والتّقييم المستمر وخطط تحسين مدرسيّة مبنيّة على حاجات المعلمين والطلبة. وذكروا أن تعزيز الاستمراريّة يعتمد على التّدريب المتجدد، وتوظيف بيانات المتابعة، وتشجيع مبادرات بحث إجرائي داخل المدرسة لتطوير الممارسة وتثبيتها.
ولتعميق تفسير نتائج الانحدار المتعدد الخاصة بإسهام ممارسات القيادة الرّقميّة في التنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي، أُجريت مقابلة نوعية ثانية مع (21) منسقًا ورئيس قسم في المدارس الخاصة، وتركّزت الأسئلة على: وضوح الرؤية وتأثيرها، الدعم الفني/التّربوي، طبيعة التّحديات، أنماط التدريب، ملاءمة المنصات والسياسات، عوائق البنية التّحتية والوقت، آليات رفع الاحتياجات، وأولويات الفصل القادم. وجاءت النتائج على النّحو الآتي:
- 1. من وجهة نظركم، إلى أي مدى تبدو رؤية المدرسة لدمج الذكاء الاصطناعي واضحة ومفهومة للمعلمين؟ وكيف تنعكس على تصوّراتهم حول الفائدة؟
أفاد نحو 67% بأن الرؤية واضحة بدرجة كبيرة وتُقدَّم كأداة داعمة لا بديلًا عن دور المعلم، ما عزّز تصوّرات الفائدة المرتبطة بتحسين التّعلم والتخطيط والتّغذيّة الراجعة. وذكر نحو 33% أنّ الوضوح موجود لكن يحتاج إلى مزيد من التّفصيل الإجرائي وتوحيد الرسائل بين الأقسام.
- 2. كيف تساهمون في توضيح هذه الرؤية خلال الاجتماعات أو جلسات التّخطيط؟ وهل يجري الاستناد إلى أمثلة/ممارسات ناجحة؟
أشار قرابة 71% إلى اعتماد الاجتماعات الدّوريّة، وجلسات التخطيط وورش تطبيقيّة لربط الرؤية بالدرس اليومي، مع استخدام أمثلة من داخل المدرسة وأحيانًا خبرات خارجيّة لتقريب الفكرة. فيما اكتفى نحو 29% بشرح الرؤية والتوجيه العام من دون أمثلة كثيرة، مع التأكيد أنّ الذكاء الاصطناعي “يساعد ولا يستبدل”.
- 3. كيف تقدّمون الدعم الفني والتّربوي للمعلمين عند مواجهة صعوبات؟ وما الجوانب الأكثر تركيزًا؟
ذكر حوالي 76% أنّ الدعم يُقدَّم بصورة مزدوجة “فني وتربوي” عبر منسق المعلوماتيّة/قسم IT مع إرشاد تربوي من المنسقين ورؤساء الأقسام، لضمان تشغيل الأدوات وربطها بالأهداف التّعليميّة. بينما رأى نحو 24% أنّ التركيز يميل أكثر إلى الدّعم الفني، ثم يُستكمل تربويًا عند الحاجة.
- 4. ما أبرز التحديات التي يواجهها المعلمون عند بدء الاستخدام؟ وهل ترتبط بالمهارات أم القلق أم الوقت؟
عدّ نحو 57% أن ضغط الوقت والأعباء هو العائق الأبرز لأنّه يقلل فرص التّجريب والتعلّم أثناء الدوام، وتحدث قرابة 52% عن نقص مهارات رقميّة/حاجة إلى تدريب عملي. وذكر نحو 43% القلق والتّردد ومقاومة التغيير، خاصة لدى بعض المعلمين الأكبر سنًا أو المرتبطين بصفوف الشّهادات.
- 5. أي أنماط التّدريب أكثر فاعليّة؟ وهل توجد متابعة لأثر التّدريب على سهولة الاستخدام المتصوّرة؟
أشار حوالي 67% إلى أنّ “التّطبيق العملي المباشر” هو الأكثر فاعليّة، يليه التّعلّم بين الأقران والمرافقة داخل الصف لتثبيت الثقة وتحويل المعرفة إلى ممارسة. وذكر قرابة 52% وجود متابعة لأثر التّدريب عبر ملاحظات صفية واستبانات قصيرة وتتبع الاستخدام، وأشار بعضهم إلى أدوات ملاحظة مثل ELEOT.
- 6. كيف تقيّمون ملاءمة المنصّات والأدوات في سهولة الوصول والاستخدام؟ وكيف تؤثر سياسات الأمن والخصوصيّة؟
وصف نحو 62% الأدوات بأنها مناسبة وسهلة نسبيًا خصوصًا عند توحيد المنصات مثل Teams/SIS أو ضمن Microsoft 365، مع تفاوت بسيط بين المعلمين بحسب الخبرة. وذكر قرابة 38% أن الاشتراكات/القيود أو تعقيد بعض السياسات قد يحدّ من الاستخدام، بينما وجود سياسة واضحة للخصوصيّة يعزز الثقة ويشجع الاستمرار.
- 7. ما أبرز تحديات البنية التحتية والوقت التي قد تعيق الاستخدام الفعّال؟
أفاد نحو 76% بأن ضعف الإنترنت وقلّة الأجهزة وبطء الصيانة تمثل العائق التّقني الأكثر تكرارًا وتؤدي لتعطّل التّطبيق داخل الحصّة. كما أشار حوالي 62% إلى أنّ الوقت المتاح للمعلمين للتجريب داخل الدّوام غير كافٍ، ما يستدعي تخصيص حِقب رسميّة للتجربة والمتابعة.
- 8. هل توجد آليات واضحة لرفع الاحتياجات التقنيّة ووالتّربويّة؟ وكيف يُتعامل معها في السّرعة والمتابعة؟
ذكر قرابة 57% وجود آليات رفع احتياجات عبر تقارير أو بريد أو نماذج ومسؤول معلوماتيّة، لكن الاستجابة متفاوتة بين مدرسة وأخرى. وأشار نحو 43% إلى أنّ المتابعة قد تكون بطيئة أو بيروقراطيّة خصوصًا عندما ترتبط بالموازنة أو بجهات خارج المدرسة، ما يؤثر على استمراريّة الاستخدام.
- ما أكثر أولويتين عمليّتين أهمّيّة للفصل الدراسي القادم لدعم التبنّي؟ ولماذا؟
اقترح نحو 71% أولوية أولى تتمثل في تدريب عملي قصير ومركّز على أدوات محددة سهلة التّطبيق داخل الصف، لأنّه يقلل القلق ويرفع سهولة الاستخدام المتصوّرة بسرعة. واقترح نحو 67% أولويّة ثانية تتمثل في تحسين البنية التّحتيّة “إنترنت/أجهزة/صيانة” مع دعم تقني وتربوي متواصل، لأنّ التّدريب وحده لا يكفي إذا بقيت العوائق التّشغيليّة قائمة.
وتُظهر هذه المقابلة النوعية الثانية، من خلال تكرار مضامين “وضوح الرؤيّة، التدريب العملي، الدّعم الفني والتّربوي، وتحديات البنية التّحتيّة والوقت”، اتساقًا مع النتائج الكمّية التي أثبتت إسهام ممارسات القيادة الرّقميّة في تفسير جانب معتبر من جاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذّكاء الاصطناعي.
تتفق هذه النّتيجة مع دراسة النّعيمي والحتاملة (2023) التي بيّنت ارتفاع ممارسة القيادة الرّقميّة وانعكاسها الإيجابي على أداء المعلّمين، ووجود علاقة ارتباطيّة قوية بينهما؛ إذ يؤكد ذلك أن القيادة الرّقميّة حين تُمارس بوصفها ثقافة وتوجيهًا وتدريبًا ومتابعة تُحدث أثرًا ملموسًا في سلوك المعلّمين. غير أن دراستنا تختلف في أن المتغير التابع هو جاهزية تبنّي الذكاء الاصطناعي وفق منطق (TAM)، ما يجعل العلاقة أكثر حساسيّة لعوامل سهولة الاستخدام والنّية السّلوكيّة، ويُبرز أثر العوائق التّشغيليّة مثل ضغط الوقت بنسبة (57%) وتحديات البنية التحتية بنسبة (76%).
كما تتسق النتائج مع جندية والصياح (2024) التي أثبتت علاقة إيجابيّة دالة بين وعي المديرين بالذكاء الاصطناعي وجودة قيادتهم الرّقميّة، مع تأكيد دور التدريب والدّعم الفني. ويتجلى الاتفاق في أنّ القيادة الرّقميّة الفاعلة تُترجم إلى آليات تيسر الاستخدام ورفع الثقة وتحسين القرار؛ وهو ما يدعمه وجود دعم مزدوج فني/تربوي لدى (76%) من المشاركين، إضافة إلى تأكيد القادة أهمية مسار دعم سريع. وتختلف الدّراسة الحالية في أنها اختبرت الأثر التنبؤي لممارسات القيادة الرّقميّة على جاهزية المعلّمين، كما كشفت بعدًا تنظيميًا يتمثل في بطء/ بيروقراطيّة الاستجابة لرفع الاحتياجات لدى (43%) من المشاركين.
وتنسجم النتائج أيضًا مع Musawa et al. (2024) التي أبرزت أن دور الفائدة المتصوّرة والمعرفة والاتجاه في نية التبنّي، مع نسبة تقارب 35–40% تمتلك اتجاهات إيجابيّة نحو استخدام الذكاء الاصطناعي. وفي دراستنا أسهمت القيادة الرّقميّة، عبر وضوح الرؤية بوصفها أداة داعمة 67%، وتقديم أمثلة تطبيقية 71%، في تعزيز الفائدة المتصوّرة وتغذّية النّية السّلوكيّة. إلّا أنّ التّحدي الأبرز تمثّل في شروط التّنفيذ، مثل عدم كفاية وقت التّجريب (62%) وتكرار مشكلات الإنترنت والأجهزة والصّيانة (76%)، بما قد يحدّ من تحوّل النّية إلى ممارسة مستمرة.
كذلك تتفق النّتائج مع Hazzan-Bishara et al. (2025) التي أوضحت أن المعلومات الموثوقة تعزز الفائدة المتصوّرة، وأن الدّعم المؤسسي يوجّه نية الاستخدام عبر مسارات مباشرة وغير مباشرة. إذ كشفت مقابلاتنا اعتماد المدارس على ورش تطبيقيّة ونماذج نجاح وتبادل خبرات، مع وصف (76%) للدعم بأنه فني وتربوي، غير أنّ الدّراسة الحالية تُظهر أنّ فاعليّة الدّعم المؤسسي تتأثر بجودة الاستجابة ومرونة السياسات؛ فقد أشار (43%) إلى بطء/بيروقراطية المتابعة، وذكر (38%) أنّ القيود/ الاشتراكات أو تعقيد بعض السياسات قد يحّد من الاستخدام.
وعليه، تتسق الدّراسة مع الأدبيات التي ترى القيادة الرّقميّة منظمًا للقبول التقني عبر مسارات الرؤية والتدريب والدّعم، لكنها تضيف تفسيرًا سياقيًا مهمًا مفاده أنّ ما تبقى من التّباين غير المفسَّر ضمن R²=0.453 يرتبط بعوامل تشغيليّة وبنيويّة صريحة ظهرت بنسب مرتفعة مثل ضغط الوقت 57% وتحديات البنية التّحتيّة 76%، إلى جانب اعتبارات السياسات والاشتراكات 38%، بما يعني أن رفع الجاهزيّة في المدارس الخاصة ببيروت يحتاج مزيجًا متوازنًا بين قيادة تُقنع وتمكّن وأنظمة تُيسّر وتضمن الاستدامة.
نتائج الفرضيّة الفرعيّة الأولى ومناقشتها
تنص الفرضيّة على: تُظهر تقديرات المعلّمين أن واقع ممارسات القيادة الرّقميّة لدى قيادات المدارس الخاصة في بيروت، وفق المعايير المرجعيّة (ISTE)، يقع عند مستوى مرتفع.
كان التّحقق من صحة هذه الفرضيّة من خلال احتساب المتوسطات الحسابيّة، والانحرافات المعياريّة لمحاور وفقرات ممارسات القيادة الرّقميّة لدى قيادات المدارس الخاصة في بيروت، وفق المعايير المرجعيّة (ISTE)، ومن ثم ترتيبها وإعطائها درجة الممارسة وفقًا لرأي المعلمين، وذلك على النّحو الآتي:
الجدول رقم (3): النّتائج الوصفية للمحور الأول: المتوسطات الحسابيّة، الانحرافات المعياريّة، الترتيب، ودرجة ممارسة القيادة الرّقميّة
| ت | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | درجة الممارسة |
| 1 | يُظهر قائد المدرسة التزاماً واضحاً برؤية دمج الذكاء الاصطناعي من خلال توجيهاته وقراراته المدرسيّة. | 4.27 | 0.621 | 3 | مرتفعة جدًا |
| 2 | يُطلعنا قائد المدرسة على ملامح الخطة الاستراتيجية لدمج الذكاء الاصطناعي وأهدافها. | 4.17 | 0.677 | 5 | مرتفعة |
| 3 | يحرص قائد المدرسة على إشراك المعلمين في تطوير وتنفيذ الخطة الاستراتيجية لدمج التكنولوجيا. | 4.34 | 0.661 | 1 | مرتفعة جدًا |
| 4 | يُقيّم قائد المدرسة بشكل مستمر مدى التقدم في تنفيذ الخطة الاستراتيجية الرّقميّة. | 4.21 | 0.675 | 4 | مرتفعة جدًا |
| 5 | يعمل قائد المدرسة على تحسين استخدام التكنولوجيا في المدرسة بناءً على نتائج التقييم. | 4.34 | 0.620 | 1 | مرتفعة جدًا |
| 6 | يحرص قائد المدرسة على نشر وتعميم نماذج النجاح الرقمي المتميزة في مدرستنا داخل المجتمع المدرسي وخارجه. | 4.32 | 0.595 | 2 | مرتفعة جدًا |
| الدرجة الكليّة للمحور | 4.27 | 0.562 | مرتفعة جدًا | ||
أظهرت النتائج أن درجة ممارسة القيادة الرّقميّة في هذا المحور جاءت مرتفعة جدًا بمتوسط كلي بلغ (4,27)، وانحراف معياري (0,562). وسجّلت الفقرتان (3) و (5) أعلى متوسط حسابي (4,34) لكل منهما وبدرجة مرتفعة جدًا، ما يشير إلى قوة إشراك المعلّمين في تطوير وتنفيذ الخطة وتوظيف نتائج التقييم في التّحسين. كما جاءت الفقرة (6) مرتفعة جدًا بمتوسط (4,32)، بما يعكس نشر نماذج النّجاح الرقمي داخل المدرسة وخارجها، وتلتها الفقرة (1) بمتوسط (4,27)، بما يؤكد وضوح التزام القيادة بالرؤية. كما حققت الفقرة (4) متوسطًا (4,21) وبدرجة مرتفعة جدًا، ما يشير إلى وجود تقويم مستمر للتقدم في تنفيذ الخطة الرّقميّة. في المقابل، حصلت الفقرة (2) على أدنى متوسط ضمن المحور (4,17) وبدرجة مرتفعة، بما يبرز فرصة لتعزيز اطلاع المعلّمين على ملامح الخطة الاستراتيجيّة وأهدافها. وبناءً عليه، تدعم النّتائج قبول الفرضيّة ضمن هذا المحور.
الجدول رقم (4): النتائج الوصفيّة للمحور الثاني: المتوسطات الحسابيّة، الانحرافات المعياريّة، الترتيب، ودرجة ممارسة القائد المُمكّن
| ت | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | درجة الممارسة | |
| 1 | يشجّع قائد المدرسة المعلمين على توظيف الأدوات الرّقميّة والذكية في تخطيط الدروس وتنفيذها. | 4.35 | 0.623 | 3 | مرتفعة جدًا | |
| 2 | يوفّر قائد المدرسة بيئة آمنة تتيح للمعلمين تجربة أدوات رقمية جديدة دون الخوف من الفشل. | 4.27 | 0.641 | 7 | مرتفعة جدًا | |
| 3 | يحرص قائد المدرسة على تعزيز ثقة المعلمين بقدرتهم على استخدام التكنولوجيا في التّعليم. | 4.38 | 0.563 | 2 | مرتفعة جدًا | |
| 4 | يدعم قائد المدرسة مشاركة المعلمين في برامج التطوير المهني المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. | 4.42 | 0.547 | 1 | مرتفعة جدًا | |
| 5 | يوفّر قائد المدرسة الإرشاد والتوجيه اللازمين لمساعدة المعلمين على استخدام الأدوات الرّقميّة المتاحة في المدرسة | 4.30 | 0.630 | 5 | مرتفعة جدًا | |
| 6 | يشجّع قائد المدرسة تبادل الخبرات وقصص النجاح بين المعلمين في مجال توظيف التكنولوجيا التّعليمية. | 4.35 | 0.602 | 3 | مرتفعة جدًا | |
| 7 | يتيح قائد المدرسة للمعلمين الوقت والمساحة لتطوير ممارسات تعليمية مبتكرة مدعومة بالتكنولوجيا. | 4.29 | 0.604 | 6 | مرتفعة جدًا | |
| 8 | يقدّر قائد المدرسة المبادرات الفردية للمعلمين في استخدام أدوات رقمية تخدم التعلم. | 4.32 | 0.572 | 4 | مرتفعة جدًا | |
| 9 | يوفّر قائد المدرسة فرصًا منظمة للحوار المهني بين المعلمين لتبادل التحديات والخبرات المرتبطة بتوظيف التكنولوجيا التّعليمية. | 4.27 | 0.577 | 7 | مرتفعة جدًا | |
| الدرجة الكليّة للمحور | 4.33 | 0.508 | مرتفعة جدًا | |||
أظهرت النّتائج أن بعد القائد المُمكّن جاء بدرجة مرتفعة جدًا، بمتوسط كلي بلغ (4,33) وانحراف معياري (0,508). وسجّلت الفقرة (4) أعلى متوسط حسابي (4,42) (التّرتيب الأول)، ما يعكس دعم القيادة لمشاركة المعلّمين في برامج التطوير المهني المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تلتها الفقرة (3) بمتوسط (4,38) (الترتيب الثاني) بما يدل على تعزيز ثقة المعلّمين بقدرتهم على توظيف التكنولوجيا. كما جاءت الفقرتان (1) و (6) بمتوسط (4,35)، ما يؤكد تشجيع توظيف الأدوات الذكية وتبادل الخبرات وقصص النجاح بين المعلمين. وسجّلت الفقرة (7) متوسطًا بلغ (4,29) بما يعكس إتاحة وقت ومساحة للتطوير والابتكار، مع بقاء المجال متاحًا لتعزيز هذا الجانب بصورة أكثر انتظامًا. في المقابل حققت الفقرتان (2) و (9) أدنى متوسط ضمن المحور (4,27) لكل منهما على الرّغم من بقائهما ضمن مستوى مرتفع جدًا؛ ما يشير إلى توفير مساحة آمنة للتّجريب من دون خوف، وتنظيم الحوار المهني بصورة أكثر انتظامًا، يمثلان مجالين قابلين لمزيد من التّعزيز. وبناءً عليه، تدعم النتائج قبول الفرضيّة الخاصة بارتفاع ممارسة القائد المُمكّن.
الجدول رقم (5): النّتائج الوصفيّة للمحور الثالث: المتوسطات الحسابيّة، الانحرافات المعياريّة، التّرتيب، ودرجة ممارسة مصمّم الأنظمة
| ت | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | درجة الممارسة |
| 1 | يقوم قائد المدرسة بتوفير بنية تحتية تكنولوجية قوية (منصات، شبكات، أجهزة) تدعم دمج التقنيات الرّقميّة والذكاء الاصطناعي في التّعليم. | 3.86 | 0.854 | 7 | مرتفعة |
| 2 | يتأكد قائد المدرسة من توفر الموارد والأدوات التقنية اللازمة لدعم الاستخدام الفعّال للتكنولوجيا داخل المدرسة. | 3.97 | 0.778 | 5 | مرتفعة |
| 3 | يستجيب قائد المدرسة بسرعة لطلبات الصيانة التقنية التي نرفعها لضمان استمرارية عملنا. | 3.96 | 0.850 | 6 | مرتفعة |
| 4 | يضع قائد المدرسة سياسات وإجراءات واضحة لحماية الخصوصية والأمن الرقمي عند استخدام المعلمين والطلبة للتقنيات الذكية. | 4.09 | 0.764 | 4 | مرتفعة |
| 5 | يقود قائد المدرسة فرق عمل تعاونية لضمان تنفيذ الخطة الرّقميّة بكفاءة واستدامة. | 4.14 | 0.663 | 3 | مرتفعة |
| 6 | يوفر قائد المدرسة لنا فرصاً للتعاون مع خبراء أو مؤسسات خارجية لتطوير مهاراتنا الرّقميّة. | 4.29 | 0.686 | 1 | مرتفعة جدًا |
| 7 | يوظف قائد المدرسة التكنولوجيا بفعالية في مهامه الإدارية اليومية ليكون نموذجًا يُحتذى به. | 4.16 | 0.650 | 2 | مرتفعة |
| الدرجة الكلية للمحور | 4.07 | 0.674 | مرتفعة | ||
أظهرت النتائج أن بُعد مصمّم الأنظمة جاء بدرجة مرتفعة، بمتوسط كلي بلغ (4,07) وانحراف معياري (0,674). وسجّلت الفقرة (6) أعلى متوسط حسابي (4,29) وبدرجة مرتفعة جدًا، ما يشير إلى قوة توفير فرص التّعاون مع خبراء/ مؤسسات خارجية لتطوير المهارات الرّقميّة. تلتها الفقرة (7) بمتوسط (4,16) وبدرجة مرتفعة، بما يعكس توظيف القائد للتكنولوجيا في مهامه الإداريّة بوصفه نموذجًا يُحتذى به. كما جاءت الفقرة (5) بمتوسط (4,14) بما يدل على قيادة فرق عمل تعاونيّة لتنفيذ الخطة الرّقميّة بكفاءة واستدامة، تليها الفقرة (4) بمتوسط (4,09) المرتبطة بسياسات الخصوصيّة والأمن الرقمي. في المقابل سجّلت الفقرتان (1) و (3) أدنى متوسطين ضمن المحور (3,86) و (3,96) على الرّغم من بقائهما ضمن مستوى مرتفع، الأمر الذي يوحي بأن تقوية البنية التّحتيّة (منصات/شبكات/أجهزة) وتسريع الاستجابة للصيانة يمثلان مجالين قابلين لمزيد من التّحسين مقارنة ببقيّة مؤشرات البعد. وبناءً عليه، تدعم النّتائج تحقق الفرضية ضمن هذا المحور مع الإشارة إلى فجوات تشغيليّة تستدعي تعزيزها.
الجدول رقم (6): عرض القيم الوصفيّة الخاصة بممارسات القيادة الرّقميّة لدى المديرين
| ت | الأبعاد | الترتيب | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | درجة التحول |
| 1 | ممارسة القيادة الرّقميّة | 2 | 4.27 | 0.562 | مرتفعة جدًا |
| 2 | ممارسة القائد المُمكّن | 1 | 4.33 | 0.508 | مرتفعة جدًا |
| 3 | ممارسة مصمّم الأنظمة | 3 | 4.07 | 0.674 | مرتفعة |
| ممارسات القيادة الرّقميّة ككل | 4.23 | 0.538 | مرتفعة جدًا | ||
يبين الجدول أن ممارسات القيادة الرّقميّة ككل جاءت مرتفعة جدًا بمتوسط عام (4,23) وانحراف معياري (0,538). وقد جاء بُعد القائد المُمكّن في التّرتيب الأول بمتوسط (4,33) ودرجة مرتفعة جدًا، تلاه بُعد مخطط الرؤية/ممارسة القيادة الرّقميّة بمتوسط (4,27) ودرجة مرتفعة جدًا، بينما حلّ بُعد مصمّم الأنظمة في الترتيب الأخير بمتوسط (4,07) ودرجة مرتفعة. وتشير هذه النّتائج إلى نقاط القوة تتركز أكثر في تمكين المعلمين والدّعم المهني، مقابل حاجة نسبية لتعزيز جانب تصميم الأنظمة المتعلق بالبنية التّحتيّة والسياسات والموارد بما يدعم الاستدامة.
نتائج الفرضيّة الفرعيّة الثانية ومناقشتها
تنص الفرضيّة على: يُظهر المعلّمون مستوى مرتفعًا من الجاهزيّة لتبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت، وفق أبعاد نموذج تقبّل التكنولوجيا (TAM): الفائدة المتصوّرة، سهولة الاستخدام المتصوّرة، والنّية السّلوكيّة.
كان التّحقق من صحة هذه الفرضيّة من خلال احتساب المتوسطات الحسابيّة، والانحرافات المعياريّة لمحاور وفقرات الجاهزية لتبنّي التّعليم المعزّز بالذّكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت، وفق أبعاد نموذج تقبّل التكنولوجيا (TAM): الفائدة المتصوّرة، سهولة الاستخدام المتصوّرة، والنّية السّلوكيّة، ومن ثم ترتيبها وإعطائها درجة الممارسة وفقًا لرأي المعلمين، وذلك على النّحو الآتي:
الجدول رقم (7): النتائج الوصفية للمحور الأول: المتوسطات الحسابيّة، الانحرافات المعياريّة، الترتيب، ودرجة جاهزية الفائدة المتصوّرة
| ت | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | درجة الجاهزيّة |
| 1 | يُسهم استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة أدائي التدريسي وتطوير أساليبه. | 4.18 | 0.683 | 5 | مرتفعة |
| 2 | يساعدني الذكاء الاصطناعي على إنجاز المهام التّعليمية في وقت أقل. | 4.29 | 0.723 | 1 | مرتفعة جدًا |
| 3 | يزيد استخدام الذكاء الاصطناعي من إنتاجيتي في العمل. | 4.18 | 0.773 | 5 | مرتفعة |
| 4 | يُسهّل الذكاء الاصطناعي تنفيذ الأنشطة التّعليمية بفعالية داخل الصف. | 4.27 | 0.772 | 2 | مرتفعة جدًا |
| 5 | يُساعد الذكاء الاصطناعي في تحقيق الأهداف البيداغوجية للتعلّم. | 4.22 | 0.719 | 3 | مرتفعة جدًا |
| 6 | يُساعد الذكاء الاصطناعي على تلبية الاحتياجات الفردية للمتعلمين. | 4.16 | 0.745 | 7 | مرتفعة |
| 7 | يُسهّل استخدام الذكاء الاصطناعي التواصل السريع والمتابعة الفعّالة مع المتعلمين. | 4.17 | 0.733 | 6 | مرتفعة |
| 8 | يساعدني الذكاء الاصطناعي على تقديم شرح أكثر وضوحًا باستخدام الوسائط الرّقميّة. | 4.19 | 0.812 | 4 | مرتفعة |
| 9 | يُعزز استخدام الذكاء الاصطناعي من فعاليتي في إدارة العملية التّعليمية. | 4.19 | 0.812 | 4 | رتفعة |
| 10 | بوجه عام، أجد الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة في تحسين أدائي الوظيفي كمعلّم. | 4.22 | 0.805 | 3 | مرتفمعة جدًا |
| الدرجة الكلية للمحور | 4.21 | 0.695 | |||
تُظهر النّتائج أنّ جاهزيّة الفائدة المتصوّرة لدى المعلّمين جاءت مرتفعة بمتوسط كلي بلغ (4,21) وانحراف معياري (0,695). وسجّلت الفقرة (2) أعلى متوسط حسابي (4,29) وبدرجة مرتفعة جدًا، ما يشير إلى أن أبرز منفعة يدركها المعلّمين تتمثل في إنجاز المهام التّعليميّة في وقت أقل. تلتها الفقرة (4) بمتوسط (4,27) وبدرجة مرتفعة جدًا، بما يعكس إدراكًا قويًا لدور الذكاء الاصطناعي في تسهيل الأنشطة التّعليميّة داخل الصف. كما جاءت الفقرتان (5) و (10) بمتوسط (4,22) وبدرجة مرتفعة جدًا، بما يدعم التّقييم العام لفائدة الذكاء الاصطناعي في تحسين الأداء الوظيفي وتحقق الأهداف البيداغوجيّة. في المقابل، سجّلت الفقرة (6) أدنى متوسط ضمن المحور (4,16) على الرّغم من بقائها ضمن مستوى مرتفع، ما يشير إلى أن توظيف الذكاء الاصطناعي في تلبية الاحتياجات الفردية للمتعلمين يحتاج إلى دعم/تطبيقات أكثر وضوحًا مقارنة ببقية أوجه الفائدة. وبصورة عامة، تعكس النتائج قناعة مرتفعة بفائدة الذكاء الاصطناعي، مع تركّز المنفعة الأكثر وضوحًا في توفير الوقت ورفع فاعليّة التّنفيذ داخل الصّف.
الجدول رقم (8): النتائج الوصفيّة للمحور الثاني: المتوسطات الحسابيّة، الانحرافات المعياريّة، الترتيب، ودرجة جاهزية سهولة الاستخدام المتصوّرة
| ت | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | درجة الجاهزيّة |
| 1 | أجد أن تعلّم كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التّعليم أمرٌ سهل. | 4.10 | 0.754 | 2 | مرتفعة |
| 2 | أستطيع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي دون بذل جهد ذهني كبير. | 3.99 | 0.769 | 6 | مرتفعة |
| 3 | التفاعل مع أدوات الذكاء الاصطناعي واضح ومفهوم ولا يتطلب إرشادات معقدة. | 4.01 | 0.716 | 5 | مرتفعة |
| 4 | أجد من السهل جعل أدوات الذكاء الاصطناعي تقوم بما أريده في عملي التّعليمي. | 3.92 | 0.855 | 7 | مرتفعة |
| 5 | لا يتطلب استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مهارات تقنية متقدمة. | 3.92 | 0.855 | 7 | مرتفعة |
| 6 | يسهل عليّ تذكّر خطوات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي عند العودة إليها. | 4.17 | 0.637 | 1 | مرتفعة |
| 7 | أجد أن أدوات الذكاء الاصطناعي مرنة وسهلة التكيّف مع احتياجاتي التّعليمية. | 4.09 | 0.747 | 3 | مرتفعة |
| 8 | استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لا يسبّب لي قلقًا أو توترًا. | 4.03 | 0.778 | 4 | مرتفعة |
| 9 | بوجه عام، أجد أن التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي يتسم بالسهولة والبساطة. | 4.10 | 0.699 | 2 | مرتفعة |
| الدرجة الكلية للمحور | 4.04 | 0.628 | مرتفعة | ||
أظهرت النّتائج أن جاهزية سهولة الاستخدام المتصوّرة جاءت مرتفعة، بمتوسط كلي بلغ (4,04) وانحراف معياري (0,628). وسجّلت الفقرة (6) أعلى متوسط حسابي (4,17)، ما يشير إلى سهولة تذكّر خطوات استخدام أدوات الذّكاء الاصطناعي عند العودة إليها. كما جاءت الفقرة (1) ومعها الفقرة (9) بمتوسط (4,10) لكل منهما، بما يعكس إدراكًا عامًا بأن تعلّم استخدام الأدوات والتعامل معها يتسم بالسّهولة. وفي المقابل، سجّلت الفقرة (2) متوسطًا أقل نسبيًا (3,99)، ما يوحي بأن بعض المعلمين مازالوا يبذلون جهدًا ملحوظًا أثناء الاستخدام. كما جاءت الفقرتان (4) و (5) في أدنى ترتيب بمتوسط (,92) لكل منهما، بما يشير إلى أن جعل الأداة تقوم بما يريده المعلم بسهولة واعتقاد أنّ الاستخدام لا يتطلب مهارات متقدمة هما جانبان قابلن لمزيد من الدعم والتيسير. وبصورة عامة، تؤكد النّتائج ارتفاع سهولة الاستخدام المتصوّرة مع بقاء مجال لتعزيزها مقارنة بمستوى الفائدة المتصوّرة.
الجدول رقم (9): النتائج الوصفيّة للمحور الثالث: المتوسطات الحسابيّة، الانحرافات المعياريّة، التّرتيب، ودرجة جاهزيّة النّية السّلوكيّة لاستخدام الذكاء الاصطناعي
| ت | الفقرات | المتوسط الحسابي | الانحراف المعياري | الترتيب | درجة الجاهزية |
| 1 | أنوي الاستمرار في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في ممارساتي المهنية مستقبلاً. | 4.25 | 0.691 | 1 | مرتفعة |
| 2 | أخطط لزيادة اعتمادي على أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب عملي التدريسي. | 4.10 | 0.718 | 5 | مرتفعة |
| 3 | أتوقع استخدام الذكاء الاصطناعي في التّعليم والتعلّم بشكل منتظم في المرحلة المقبلة. | 4.16 | 0.689 | 3 | مرتفعة |
| 4 | سأشجّع زملائي في المدرسة على تبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي في التدريس. | 4.14 | 0.683 | 4 | مرتفعة |
| 5 | لدي رغبة حقيقية في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة في المدرسة بشكل فعّال. | 4.18 | 0.643 | 2 | مرتفعة |
| الدرجة الكليّة للمحور | 4.17 | 0.640 | مرتفعة | ||
أظهرت النّتائج أنّ جاهزية النّية السّلوكيّة لاستخدام الذكاء الاصطناعي جاءت مرتفعة، بمتوسط كلّي بلغ (4,17) وانحراف معياري (0,640). وسجّلت الفقرة (1) أعلى متوسط حسابي (4,25)، ما يشير إلى توجّه واضح لدى المعلّمين نحو الاستمرار في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي مستقبلًا. تلتها الفقرة (5) بمتوسط (4,18) بما يعكس وجود رغبة فعلية لاستخدام الأدوات المتاحة بفعاليّة. كما جاءت الفقرتان (3) و (4) بمتوسطين (4,16) و (4,14) على التوالي، ما يدل على توقع استخدام منتظم واستعداد لتشجيع الزملاء على التبنّي. في المقابل، سجّلت الفقرة (2) أدنى متوسط ضمن المحور (4,10) على الرّغم من بقائها ضمن مستوى مرتفع، ما يوحي بأن الميل نحو زيادة الاعتماد موجه لكنه أقل نسبيًا من نية الاستمرار. وبصورة عامة تعكس النتائج نية سلوكية مرتفعة داعمة للتبنّي داخل المدرسة.
الجدول رقم (10): عرض القيم الوصفية الخاصة بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي
| ت | الأبعاد | الترتيب | الوسط الحسابي | الانحراف المعياري | درجة التحول |
| 1 | جاهزية الفائدة المتصوّرة | 1 | 4.21 | 0.695 | مرتفعة جدًا |
| 2 | جاهزية سهولة الاستخدام المتصوّرة | 3 | 4.04 | 0.628 | مرتفعة |
| 3 | جاهزية النّية السّلوكيّة | 2 | 4.17 | 0.640 | مرتفعة |
| ممارسات القيادة الرّقميّة ككل | 4.14 | 0.569 | مرتفعة | ||
يبين الجدول أن الجاهزية الكلية للمعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي جاءت مرتفعة بمتوسط عام بلغ (4,14) وانحراف معياري (0,569). وتصدّر بُعد الفائدة المتصوّرة الترتيب الأول بمتوسط (4,21) وبدرجة مرتفعة جدًا، يليه بُعد النّية السّلوكيّة بمتوسط (4,17) وبدرجة مرتفعة، بينما جاء بُعد سهولة الاستخدام المتصوّرة في الترتيب الأخير بمتوسط (4,04) وبدرجة مرتفعة. ويُشير هذا النمط أن قناعة المعلّمين بفوائد الذكاء الاصطناعي هي الأعلى، يتبعها استعدادهم السّلوكي للتبنّي، في حين أن تمثل سهولة الاستخدام الجانب الأقل نسبيًا، ما يستدعي دعمًا تدريبيًا/إجرائيًا يهدف إلى تحسين الخبرة وتقليل الجهد الذهني أثناء الاستخدام.
نتائج الفرضيّة الفرعيّة الثالثة ومناقشتها
تنص الفرضيّة على: تُسهم ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة” إسهامًا ذا دلالة إحصائيّة في التنبؤ بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت.
للتعرّف إلى مدى إسهام بُعد “مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة” في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي، طُبَّق الانحدار الخطي البسيط لقياس قوة العلاقة واتجاهها وحجم التّباين المفسَّر في المتغير التابع.
الجدول رقم (11): اختبار الانحدار الخطي البسيط لقياس إسهام ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “مخطّط الرؤية الاستراتيجية” في التنبؤ بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي
| المتغير المستقل | المتغير التابع: تطوير جاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي | ||||||
| معامل التاثيرR | معامل التحديدR2 | F | Sig | معامل الانحدار B | اختبار T | ||
| T | Sig | ||||||
| مخطّط الرؤية الاستراتيجية | 0.603 | 0.363 | 42.755 | 0.00 | 0.610 | 6.539 | 0.00 |
تُظهر نتائج الانحدار الخطي البسيط أن معامل التأثير R=0.603 يشير إلى وجود علاقة ارتباط موجبة متوسطة القوة بين بُعد مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة وجاهزيّة المعلّمين، أي أنّ ارتفاع مستوى ممارسة مخطّط الرؤية الاستراتيجية يترافق مع ارتفاع الجاهزية. كما يشير معامل التّحديد R²=0.363 إلى أنّ هذا البعد يفسّر نحو 36.3% من التّباين في جاهزية المعلّمين، وهو مقدار تفسيري معتبر في الدّراسات والتّربويّة. وتؤكد قيمة F=42.755 مع مستوى الدلالة Sig=0.00 أنّ نموذج الانحدار ككل دال إحصائيًا، أي أن التنبؤ بالجاهزية من خلال هذا البعد ليس عشوائيًا. ويعني معامل الانحدار B=0.610 أن زيادة درجة واحدة في ممارسة “مخطّط الرؤية الاستراتيجية” تقابلها زيادة متوقعة مقدارها 0.610 في درجة الجاهزيّة، مع ثبوت العوامل الأخرى ضمن هذا النّموذج البسيط. وتأتي قيمة T=6.539 ودلالتها Sig=0.00 لتؤكد أنّ هذا الأثر (B) دال إحصائيًا. وبناءً على هذه المؤشرات مجتمعة، يتضح أن هذا البعد يسهم بصورة دالة في التنبؤ بجاهزية المعلّمين، وبالتالي كان التّحقق من الفرضيّة الفرعيّة الثالثة في ضوء النّتائج المعروضة في الجدول.
تتفق هذه النتيجة مع دراسة Miller (2022) التي أبرزت أن إطار معايير ISTE يعمل كمرشد عملي يمكّن القادة من تحويل التوجهات إلى ممارسات مدرسية ملموسة، بما يعزز توجيه الاستخدام التّربوي للتكنولوجيا. ويظهر وجه الاتفاق في أن “الرؤية” وفق ISTE ليست خطابًا عامًا، بل آلية تنظيميّة لإدارة التغيير وتوجيهه داخل المدرسة، وهو ما تؤكده النتيجة الكمية إذ إنّ بُعد مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة متغيرًا قادرًا وحده على تفسير 36,3% من اختلاف الجاهزيّة (R2=0,363).
بينما يتمثل الاختلاف في أن Miller (2022) قدّمت فهمًا نوعيًا لاستجابات القادة للمعايير، في حين تقدم هذه الدّراسة تقديرًا كميًا لحجم الإسهام التنبؤي للرؤية عبر معامل B=0.610، وهو ما يضيف بعدًا قياسيًا يحدد “كم” تسهم الرؤية في رفع الجاهزيّة داخل سياق بيروت الخاص.
كما تتفق النتائج مع دراسة المطيري والثبيتي (2023) التي بيّنت وجود علاقة ارتباطيّة قويّة وموجبة بين القيادة الرّقميّة المبنيّة على ISTE وتحسّن مؤشرات مدرسيّة، بما يبرز مركزيّة الرؤية في توجيه التحسن. غير أنّ هذه الدّراسة تختلف في المخرج؛ إذ تركّز على جاهزيّة المعلّمين لتبنّي الذكاء الاصطناعي لا على الأداء المدرسي العام، ما يجعل الرؤية أكثر ارتباطًا بتقليل عدم اليقين ورفع الاقتناع بقيمة التغيير، وهو ما يفسر قوة B=0,610 ودلالة (T=6.539, Sig=0.00) المرتفعة.
وتتقاطع النتيجة مع دراسة Musawa et al. (2024) التي أكدت دور الفائدة المتصوّرة والاتجاه والمعرفة في نية التبنّي، إذ إنّ “الرؤية الاستراتيجيّة” حين تُقدَّم بوضوح وتُربط بتحسين التّعلّم، تعزز إدراك الفائدة وتدعم الاتجاه نحو الاستخدام. إلّا أنّ الدّراسة الحاليّة تضيف بُعدًا مؤسسيًا تنظيميًا مهمًا، يتمثل في أن ممارسة قيادية واحدة (الرؤية) تستطيع تفسير أكثر من ثلث التّباين في الجاهزية R²=0.363، بما يشير إلى وزن “إدارة المعنى” داخل المؤسسة التّعليميّة في تشكيل الاستعداد للتبنّي.
وتتلاقى هذه النتيجة مع Hazzan-Bishara et al. (2025) التي أكدت أثر المعلومات الموثوقة والدعم المؤسسي في توجيه نية الاستخدام؛ إذ تعمل الرؤية الاستراتيجيّة بوصفها آلية لتوحيد الرسائل وبناء “معلومة موثوقة” داخل المدرسة حول لماذا وكيف يُستخدم الذّكاء الاصطناعي، بما يعزز الفائدة المتصوّرة ويدعم النّية السّلوكيّة. وتختلف الدّراسة الحاليّة بأنّها تقدم دليلاً قياسيًا مباشرًا على قوّة هذا البُعد بوصفه ممارسة قابلة للقياس والتنبؤ (B=0.610).
وخلاصة القول إنّ تحقق الفرضية الفرعية الثالثة يثبت أن بُعد “مخطّط الرؤية الاستراتيجيّة” متغير تفسيري فعّال يرتبط مباشرة بارتفاع جاهزيّة المعلمين، وأن قوة تفسيره R²=0.363 تؤكد أن الاستثمار في بناء رؤية مشتركة، وتفصيلها إجرائيًا، وربطها بأهداف قابلة للقياس والمتابعة، يمثل مدخلًا عالي العائد لتعزيز جاهزيّة التبنّي في المدارس الخاصة ببيروت، خصوصًا ضمن مقاربة TAM التي تتأثر بشدة بوضوح الغاية وإدراك المنفعة.
نتائج الفرضيّة الفرعيّة الرابعة ومناقشتها
تنص الفرضيّة على: تُسهم ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “القائد المُمكّن” إسهامًا ذا دلالة إحصائيّة في التنبؤ بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت.
وللتحقق من مقدار إسهام بُعد “القائد المُمكّن” في تفسير التغير في جاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذكاء الاصطناعي، استُخدم اختبار الانحدار الخطي البسيط لتقدير معامل الارتباط، ومعامل التّحديد، ودلالة نموذج التّنبؤ.
| المتغير المستقل | المتغير التابع: تطوير جاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي | ||||||
| معامل التاثيرR | معامل التحديدR2 | F | Sig | معامل الانحدار B | اختبار T | ||
| T | Sig | ||||||
| القائد المُمكّن | 0.657 | 0.432 | 56.949 | 0.00 | 0.736 | 7.546 | 0.00 |
الجدول رقم (12): اختبار الانحدار الخطي البسيط لقياس إسهام ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “القائد المُمكّن” في التنبؤ بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي
تُبيّن نتائج الانحدار أن R=0.657 يعكس علاقة ارتباط موجبة متوسطة تميل إلى الارتفاع بين ممارسة القائد المُمكّن وجاهزية المعلّمين، بما يعني أن زيادة تمكين القائد للمعلمين ترتبط بارتفاع جاهزيتهم للتبنّي. كما يوضح R²=0.432 أن هذا البعد يفسّر نحو 43.2% من التّباين في الجاهزيّة، وهو مقدار أعلى من البعد السّابق، ويشير إلى قدرة تفسيريّة أقوى داخل حدود هذا النّموذج. وتؤكد قيمة F=56.949 مع Sig=0.00 دلالة نموذج الانحدار ككل، أي أن إدخال هذا البعد بوصفه متغيرًا مستقلًا يقدّم تفسيرًا حقيقيًا ودالًا لتغيرات الجاهزيّة. أمّا B=0.736 فيعني أن ارتفاع درجة واحدة في “القائد المُمكّن” يتوقع معه ارتفاع الجاهزيّة بمقدار 0.736، وهو أثر موجب واضح. وتدعم قيمة T=7.546 مع Sig=0.00 دلالة هذا الأثر إحصائيًا. وبناءً على ذلك، تُظهر النتائج أن “القائد المُمكّن” يسهم دالًا في التنبؤ بجاهزية المعلّمين، وعليه كان التّحقق من الفرضيّة الفرعيّة الرّابعة وفق المعطيات الإحصائيّة الواردة في الجدول.
تتفق هذه النتيجة مع دراسة النعيمي والحتاملة (2023) التي بيّنت أثر القيادة الرّقميّة إيجابًا على أداء المعلمين، وتؤكد أن “التمكين” عمليًا يتجسد في رفع كفايات المعلمين المهنية والرّقميّة عبر دعم وتوجيه مستمرين. وهو ما يتقاطع مع نتيجة الدّراسة التي تُظهر أن تمكين القيادة يفسّر 43.2% من التباين في الجاهزية (R²=0.432)، بما يعني أن أثره يتجاوز التّوصيف العام ليصبح عاملًا تفسيريًا قويًا. أمّا الاختلاف فيكمن في أن النعيمي والحتاملة (2023) تمحورت حول “الأداء” كنتيجة نهائية، بينما ركزت هذه الدّراسة على “الجاهزية لتبنّي الذكاء الاصطناعي” وفق TAM، وهي نتيجة أكثر ارتباطًا بمرحلة ما قبل السّلوك الفعلي وتحديدًا بمحددات القبول الإدراكي.
كما تتوافق النّتيجة مع دراسة جنديّة والصياح (2024) التي وجدت علاقة إيجابيّة دالة بين وعي المديرين بتقنيات الذكاء الاصطناعي وجودة قيادتهم الرّقميّة، وأكدت أن التدريب والدّعم الفني يمثلان الركيزة الأساسيّة لتجاوز العقبات التّقنيّة. يتجلى الاتفاق هنا في أن “القائد المُمكّن” في ISTE لا يُختزل في التّشجيع المعنوي، بل يقوم على تمكين فعلي عبر التّدريب والدّعم الذي يخفّض معيقات الاستخدام ويرفع الثّقة. ويختلف توظيف النتائج بين الدراستين في أن جندية والصّياح (2024) قرأت الأثر من زاوية “وعي المديرين” وجودة القيادة الرّقميّة، بينما تُظهر هذه الدّراسة أثر التمكين بوصفه ممارسة قياديّة مباشرة على “جاهزيّة المعلمين”، مع تقدير كمي لحجم التّفسير R²=0.432 ومعامل تأثير عملي B=0.736.
كما تتفق النتائج مع دراسة Abu Joudeh & Al-Hila (2023) التي أوصت بتكثيف التدريب الموجّه لتحقيق معايير ISTE، وهذا ما تؤكده الدّراسة أن التمكين حين يُمارس بصورة منتظمة يمكن أن يتحول إلى رافعة تنبؤية قوية للجاهزيّة. أمّا الاختلاف، فقد أظهرت الدّراسة أن هذا البعد قادر على تفسير نسبة كبيرة من الجاهزية، ما يوحي بأن بيئة المدارس الخاصة قد تتيح فرص تمكين أكبر، أو أنّ ممارسات التّمكين فيها أكثر انتظامًا مقارنة بسياقات تعليميّة أخرى.
كذلك تتقاطع النّتائج مع دراسة Hazzan-Bishara et al. (2025) التي أبرزت الدور المحوري للدعم المؤسسي في توجيه نية الاستخدام عبر مسارات مباشرة وغير مباشرة. إذ يمكن النّظر إلى “القائد المُمكّن” بوصفه تجسيدًا تطبيقيًا للدعم المؤسسي داخل المدرسة: تدريب، إرشاد، تهيئة مناخ، وتقديم معلومات موثوقة ومرافقة عمليّة، وهي جميعها مسارات ترفع سهولة الاستخدام المتصوّرة وتؤثر في النّية السّلوكيّة. أمّا الاختلاف فتُبيّن هذه الدّراسة أن بُعدًا قياديًا واحدًا مرتبطًا بالتّمكين يملك بمفرده قدرة تفسيريّة عالية R²=0.432 وأثرًا تنبؤيًا مباشرًا B=0.736، بما يقدّم دليلًا إجرائيًا على “قوة التمكين” كرافعة مستقلة للجاهزيّة.
وخلاصة المناقشة أن تحقق الفرضيّة الفرعيّة الرابعة يحمل معنى تفسيريًا مباشرًا في ضوء ISTE وTAM: فكلما انتقلت القيادة من مستوى “التوجيه” إلى مستوى “التمكين” عبر التدريب العملي، وبناء الثقة، وتوفير بيئة تجريب آمنة ودعم متواصل، ارتفعت جاهزية المعلمين بصورة أكبر، وهو ما تبرره قوة التفسير 43.2% وارتفاع معامل الانحدار B=0.736 مقارنة ببقية الأبعاد.
نتائج الفرضيّة الفرعيّة الخامسة ومناقشتها
تنص الفرضيّة على: تُسهم ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “مصمّم الأنظمة” إسهامًا ذا دلالة إحصائيّة في التنبؤ بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة في بيروت.
لقياس إسهام بُعد “مصمّم الأنظمة” في التنبؤ بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزّز بالذّكاء الاصطناعي، اعتمِد على الانحدار الخطي البسيط بوصفه أسلوبًا يوضح مقدار الأثر ودلالة العلاقة التّنبؤيّة بين المتغير المستقل والتابع.
| المتغير المستقل | المتغير التابع: تطوير جاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي | ||||||
| معامل التاثيرR | معامل التحديدR2 | F | Sig | معامل الانحدار B | اختبار T | ||
| T | Sig | ||||||
| مصمّم الأنظمة | 0.607 | 0.369 | 43.806 | 0.00 | 0.512 | 6.619 | 0.00 |
الجدول رقم (13): اختبار الانحدار الخطي البسيط لقياس إسهام ممارسة القيادة الرّقميّة في بُعد “مصمّم الأنظمة” في التنبؤ بجاهزيّة المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي
تشير النّتائج إلى أن R=0.607 يدل عن علاقة ارتباط موجبة متوسطة بين هذا البعد وجاهزية المعلّمين، أي أن تحسن ممارسات “مصمّم الأنظمة” يترافق مع تحسن الجاهزية. ويظهر R²=0.369 أنّ هذا البعد يفسّر نحو 36.9% من التباين في الجاهزية، بما يعني أن جزءًا مهمًا من اختلاف مستويات الجاهزيّة يمكن تفسيره عبر هذا البعد وحده في نموذج الانحدار البسيط. وتوضح قيمة F=43.806 مع Sig=0.00 أن النّموذج ككل دال إحصائيًا، أيّ أن العلاقة التّنبؤية بين البعد والجاهزيّة موثوقة وليست ناتجة عن الصّدفة. أمّا B=0.512 فيعني أن زيادة درجة واحدة في “مصمّم الأنظمة” تقابلها زيادة متوقعة مقدارها 0,512 في الجاهزيّة، وهو أثر موجب. كما تؤكد قيمة T=6.619 ودلالتها Sig=0.00 أنّ معامل الانحدار دال إحصائيًا. وبناءً على هذه النّتائج، يتبين أن بُعد “مصمّم الأنظمة” يسهم بصورة دالة في التّنبؤ بجاهزيّة المعلّمين، وبناءً عليه، تُقبل الفرضيّة الفرعيّة الخامسة.
تتفق هذه النتيجة مع دراسة جنديّة والصياح (2024) التي أظهرت علاقة إيجابيّة دالة بين وعي المديرين بتقنيات الذكاء الاصطناعي وجودة قيادتهم الرّقميّة، مع تأكيد دور الدعم الفني في تجاوز العقبات التّقنيّة. ويظهر التّقاطع هنا أن “مصمّم الأنظمة” يرتبط جوهريًا بقدرة المدرسة على تشغيل المنصات والموارد وإدارة البيانات بصورة منظمة وآمنة، وهي عناصر إذا تحسّنت انعكس ذلك مباشرة على جاهزيّة المعلمين عبر تخفيف الأعطال والارتباك وزيادة الثقة التّشغيليّة. أمّا الاختلاف فيتمثل في أن جنديّة والصياح (2024) جعلت “وعي المدير” مدخلًا لتحسين جودة القيادة الرّقميّة، بينما تُظهر هذه الدّراسة أثر “ممارسة تصميم الأنظمة” نفسها كمتغير مستقل قادر على تفسير نسبة كبيرة من تباين جاهزيّة المعلمين R²=0.369، أي أن البنية والإجراءات ليست مجرد نتيجة للوعي، بل هي عامل تفسيري قائم بذاته.
وتتسق هذه النتيجة مع دراسة Hamza et al. (2025) التي اقترحت نموذجًا لكفاءات القيادة الرّقميّة، وعدَّت الأمن السّيبراني والدّعم المؤسسي من المجالات الجوهريّة، مع وجود تباين في مستويات الممارسة مرتبط بالخبرة والدعم المؤسسي. وجه الاتفاق يتمثل في أن “مصمّم الأنظمة” في ISTE يضع الأمن الرّقمي والحوكمة والبنية ضمن صلب القيادة، وليس كملحق إداري، وهو ما ينسجم مع كون هذا البعد يفسّر 36.9% من الجاهزيّة في هذه الدّراسة. أمّا الاختلاف فيكمن في أن Hamza et al. (2025) قدّمت إطار كفاءات ومجالات ممارسة مع تفسير للتباين بين المديرين، في حين تُظهر هذه الدّراسة بصورة كمية مقدار ما يضيفه هذا البعد تحديدًا إلى جاهزية المعلمين عبر معامل انحدار موجب B=0.512.
كما تتوافق النتائج مع دراسة Miller (2022) التي أكدت أن إطار ISTE يمكّن القيادات المدرسيّة من بناء بيئات تعلم جاهزة للمستقبل ويوجه الاستخدام التربوي للتكنولوجيا. نقطة الاتفاق هي أنّ معيار “مصمّم الأنظمة” يُترجم عمليًا إلى “تهيئة البيئة” إذ تصبح التكنولوجيا قابلة للاستخدام المستقر داخل الصّف، وهو جوهر الجاهزيّة. أمّا الاختلاف، فيظهر في أنّ Miller (2022) ركزت على فهم استجابة القادة للمعايير بوصفها مرشدًا عمليًا ومفاهيميًا، بينما تُظهر هذه الدّراسة قيمة تفسيريّة محددة لهذا البعد في التنبؤ بالجاهزيّة R²=0.369، أي أن هذه الدّراسة قدمت دليلًا إحصائيًا مباشرًا على أثر “التصميم التّنظيمي” في نتائج القبول والتبنّي.
وتنسجم هذه النتيجة كذلك مع دراسة Hazzan-Bishara et al. (2025) التي وسّعت TAM وأبرزت أن الدعم المؤسسي عامل محوري يؤثر في نية الاستخدام عبر مسارات مباشرة وغير مباشرة، وأن المعلومات الموثوقة تعزز الفائدة المتصورة. موضع الاتفاق أن “مصمّم الأنظمة” يجسد الدّعم المؤسسي في صورته البنيويّة: سياسات واضحة للخصوصيّة، مسارات دعم تقنيّة، منصات موحدة، وإجراءات تضمن التّشغيل الآمن، وهي عناصر تقلل القلق وتزيد سهولة الاستخدام المتصوّرة، بما يفسّر الأثر الموجب في هذه الدّراسة B=0.512. أمّا الاختلاف، فهو أن Hazzan-Bishara et al. (2025) قدمت نموذجًا موسعًا متعدد المسارات بين عوامل نفسيّة وسياقيّة، بينما تُبيّن هذه الدّراسة أن جزءًا كبيرًا من الجاهزيّة يمكن تفسيره عبر بُعد بنيوي واحد حتى قبل إدخال بقيّة المحددات، وهو ما يرفع قيمة “تصميم الأنظمة” بوصفه نقطة تدخل عملية للقيادات المدرسيّة.
كخلاصة تؤكد نتائج الانحدار الخطي البسيط قبول الفرضيّة الفرعيّة الخامسة، إذ تبيّن أن بُعد “مصمّم الأنظمة” يسهم إسهامًا دالًا في التنبؤ بجاهزية المعلّمين لتبنّي التّعليم المعزَّز بالذكاء الاصطناعي؛ إذ جاءت العلاقة موجبة متوسطة (R=0.607) وفسّر هذا البعد 36.9% من تباين الجاهزية (R²=0.369) مع دلالة إحصائية للنموذج (F=43.806, Sig=0.00) وأثر تنبؤي موجب (B=0.512, T=6.619, Sig=0.00). ويُفهم من ذلك أنّ تقوية البنية الرّقميّة، وتوحيد المنصات، وتسريع الدّعم والصّيانة، وتفعيل سياسات الخصوصيّة والأمن، تمثل عوامل تشغيليّة حاسمة لرفع الجاهزيّة وتحويل القناعة إلى تبنٍّ مستدام داخل الصف.
توصيات الدّراسة
في ضوء النّتائج الوصفيّة والاستدلاليّة التي أظهرت ارتفاع ممارسات القيادة الرّقميّة وارتفاع جاهزيّة المعلّمين، مع بروز فجوات نسبية في بُعد “مصمّم الأنظمة” وسهولة الاستخدام المتصوّرة، وكون “القائد المُمكّن” هو الأعلى تأثيرًا وتفسيرًا، تُقترَح التّوصيات الآتية:
- اعتماد خارطة طريق مدرسية مكتوبة لدمج الذكاء الاصطناعي تتضمن أهدافًا صفّيّة قابلة للقياس، ومؤشرات تنفيذ واضحة، وجدولًا زمنيًا للتطبيق والمتابعة، بما يحوّل الرؤية إلى إجراءات تشغيليّة موحّدة.
- تعزيز التمكين القيادي عبر تخصيص وقت رسمي داخل الدوام للتّجريب، واعتماد “تطوير مهني مُضمّن في العمل” معالجة لعائق ضغط الوقت والأعباء الذي برز في المعطيات النّوعيّة.
- توجيه التّدريب نحو تطبيق عملي مباشر على أدوات محددة قليلة وعالية الأثر في كل فصل دراسي، مع توفير نماذج جاهزة للدرس والتّقويم والتّغذية الرّاجعة، بما يرفع الفائدة المتصوّرة ويقلل الجهد الذهني.
- إنشاء نظام متابعة أثر التدريب والاستخدام بمؤشرات كميّة ونوعيّة قصيرة ودوريّة، مثل استبانات نبض، وملاحظات صفيّة داعمة، ومؤشرات استخدام للمنصات، وربطها بخطة تحسين فصليّة، لضمان تحسين مستمر.
- تقوية بعد “مصمّم الأنظمة” عبر خطة بنية تحتيّة مرحليّة تشمل تحسين الإنترنت، وتحديث الأجهزة، وصيانة استباقية، وتوحيد المنصات قدر الإمكان، لضمان استدامة الدّمج.
- تفعيل مسار دعم تقني وتربوي سريع وموحّد داخل المدرسة يقوم على نموذج تذاكر أو نماذج رقميّة بمعايير زمنية للاستجابة، وتوزيع واضح للأدوار بين فريق IT والمنسقين التّربويين.
- إقرار سياسة مدرسية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي تشمل الخصوصيّة وأمن البيانات وأخلاقيّات الاستخدام داخل الصف، مع تدريب عملي على الاستخدام الآمن، لتعزيز الثّقة وتقليل التردد.
- بناء نظام لنشر الممارسات النّاجحة عبر لقاءات قصيرة متعدد التخصصات وبنك موارد تشاركي، مع حوافز معنوية ومهنية، لتعميم الخبرات وتوحيد مستوى التبني.
مقترحات الدّراسة
- إجراء دراسة طولية بثلاث قياسات، خلال عام دراسي لقياس استدامة جاهزيّة المعلّمين، وأثر التّدريب والبنية التّحتيّة على ثبات الاستخدام.
- اختبار نموذج سببي باستخدام نمذجة المعادلات البنائيّة يدمج الأبعاد الثلاثة للقيادة الرّقميّة مع أبعاد الجاهزية، مع فحص أدوار الوساطة لسهولة الاستخدام المتصوّرة (PEOU)، والنّية السّلوكيّة (BI).
- تنفيذ دراسة مقارنة بين مدارس متفاوتة في البنية التحتية والسياسات الرّقميّة لتحديد الحد الأدنى التّشغيلي المطلوب لرفع بُعد مصمّم الأنظمة وتقليل معوّقات (الإنترنت/الأجهزة).
- تصميم بحث تدخلي لقياس أثر تطوير مهني مُضمن في (مرافقة صفيّة/تعلم بين الأقران)، في رفع سهولة الاستخدام المتصوّرة (PEOU)، وخفض الجهد الذّهني.
- تحليل الفروق والتّنبؤات الفرعيّة في الجاهزيّة وفق خصائص المعلمين، (العمر، الخبرة الرّقميّة، العبء التدريسي…)، باستخدام نماذج تنبؤية مضبوطة إحصائيًا.
- إجراء مقارنة تجريبيّة بين ثلاث حزم تدريبيّة (تطبيق عملي مركّز، ورش نظريّة، تعلم بين الأقران)، وقياس أثرها على مؤشرات الاستخدام الفعلي داخل الصف.
- إجراء دراسة نوعية معمقة حول مصادر القلق والتردد ومقاومة التّغيير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع تطوير مقياس محلي للقلق التقني لدى المعلمين وربطه بمتغيرات القيادة الرّقميّة.
- تنفيذ بحث تقويمي لقياس أثر سياسة مدرسيّة لاستخدام الذكاء الاصطناعي (الحكومة، الخصوصيّة، أمن البيانات) على الثقة والالتزام، وقياس انعكاسها على معدلات الاستخدام.
المراجع العربيّة
- أبو جودة، البتول، والحيلة، محمد. (2023). درجة توافر معايير الجمعية الدّوليّة للتكنولوجيا في التّعليم “ISTE” لدى معلمي المدارس الأساسيّة في محافظة مأدبا من وجهة نظر المديرين. مجلة اتحاد الجامعات العربية للبحوث في التّعليم العالي، 43(عدد خاص)، 930-905. كان الاسترجاع من الرابط: https://doi.org/10.36024/1248-043-999-052
- جندية، خالد أحمد، الصياح، أنطوان. (2024). دور الذكاء الاصطناعي في تجويد القيادة الرّقميّة لدى مديري الثانويات الخاصة في طرابلس، مجلة ريحان للنشر العلمي، ع (54). كان الاسترجاع من الرابط: https://2cm.es/1eZ-d
- خوري، مايا. (2024). ثورة الذكاء الاصطناعي تجتاح العالم: كيف تواكب مدارسنا التغيير الرقمي؟ نداء الوطن. كان الاسترجاع من الرابط بتاريخ 12 تشرين الثاني،2025: https://shorturl.at/hH3fe
- الرشيدي؛ فهد، عبد الرحمن؛ الطشة، غنيم. (2021). درجة ممارسة المدراء المساعدين في المدارس المتوسطة بدولة الكويت بإدارة الرّقميّة. البحوث والنشر العلمي، المجلة العلمية. 37(3)، ص ص 57-80. DOI: 21608/mfes.2021.158183
- شحادة، ربيع. (2025). الذكاء الاصطناعي في التّعليم: ثورة تربوية نحو المستقبل يقودها مؤسسون لبنانيون. أنا لبنان. كان الاسترجاع من الرابط بتاريخ 12 تشرين الثاني،2025: https://urli.info/1jsMR
- السمرة، سكينة. (2025). بيروت تحتضن مؤتمر الذكاء الاصطناعي… شحادة: صار خيارًا استراتيجيًا علينا اعتماد. موقع كتائب. كان الاسترجاع من الرابط بتاريخ 12 تشرين الثاني،2025: https://tinyurl.com/mrykfcfx
- ملّك، يوسف. (2025). الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد اللعبة… والتّعليم مطالب بالتجدد. جريدة النهار. تم الاسترجاع من الرابط بتاريخ 12 تشرين الثاني،2025: https://urli.info/1jsGL
- المطيري، سلطان، والثبيتي، عبد الله عواض. (۲۰۲۳). القيادة الرّقميّة لدى مديري المدارس الابتدائية بمحافظة المهد وعلاقتها بالأداء المدرسي. مجلة العلوم والتّربويّة والنفسية، ٢٧، ٦١-٨٩. كان الاسترجاع من الرابط: https://doi.org/10.33193/JEAHS.27.2023.393
- ملّي، راغب. (2025). الذكاء الاصطناعي والتّعليم اللبناني: معوقات الحاضر وآفاق المستقبل. النهار. تم الاسترجاع من الرابط بتاريخ 12 تشرين الثاني،2025: https://urli.info/1jsJr
- النعيمي، عبد العزيز والحتاملة، حابس. (2023). القيادة الرّقميّة ودورها في تطوير أداء المعلمين في مدارس مديرية التربية والتّعليم للواء بني عبيد. المجلة الأردنية في العلوم والتّربويّة،مج. 19، ع. 1، ص ص. 165-180. كان الاسترجاع من الرابط: https://search.emarefa.net/detail/BIM-1629351
- اليونسكو. (2023). المدرسة زمن الذّكاء الاصطناعي. كان الاسترجاع من الرابط: https://courier.unesco.org/ar/articles/almdrst-zmn-aldhwka-alastnay
المراجع الأجنبيّة
- Davis, F. (1986) A Technology Acceptance Model for Empirically Testing New End-User Information Systems: Theory and Results. Sloan School of Management, Massachusetts Institute of Technology, 207. http://hdl.handle.net/1721.1/15192
- Davis, F. (1989). Perceived usefulness, perceived ease of use, and user acceptance of information technology. MIS Quarterly, 319-340. http://dx.doi.org/10.2307/249008
- DAVIS, F. D.; BAGOZZI, R. P., & WARSHAW, P. R. (1989). User Acceptance of Computer Technology: A Comparison of Two Theoretical Models. Management Vol. 35, No. 8, 1989, 982–1003. http://dx.doi.org/10.1287/mnsc.35.8.982
- Gefen, D. and Straub, D. (2000). The Relative Importance of Perceived Ease of Use in IS Adoption: A Study of E-Commerce Adoption. Journal of the Association for Information Systems, 1, 1-28. http://dx.doi.org/10.17705/1jais.00008.
- Hamzah, N., Hashim, N., Jamian, A. R., & Daud, M. Y. (2025). Developing a digital leadership competency model for school principals in Malaysia. International Journal of Education, Psychology and Counseling, 10(1), 45–60.
- Hazzan-Bishara, A., Kol, O. & Levy, S. (2025). The factors affecting teachers’ adoption of AI technologies: A unified model of external and internal determinants. Educ Inf Technol30, 15043–15069. https://doi.org/10.1007/s10639-025-13393-z
- Herwanto, W. H. (2022). Exploring Tiktok app in learning speaking using role-play activities for ESL learners in secondary school. Research on English Language Teaching in Indonesia, 10(01), 76-85.
- Hu, P., Chau, P., Sheng, O., et al. (1999) Examining The Technology Acceptance Model Using Physician Acceptance of Telemedicine Technology. Journal of Management Information Systems, 16, 91-112. http://www.jstor.org/stable/40398433
- (2021). ISTE website. https://www.iste.org/standards
- (2023). ISTE Standards: For Education Leaders. Retrieved on October 7, 2023, from https://iste.org/standards/education-leaders
- Karaca, O., Çalıs¸kan, S. A., & Demir, K. (2021). Medical artificial intelligence readiness scale for medical students (MAIRS-MS): development, validity, and reliability study. BMC Medical Education, 21(1), 1–9.
- KOHNKE, L., ZOU, D., OU, A. W., & GU, M. M. (2025). Preparing future educators for AI-enhanced classrooms : Insights into AI literacy and integration. Computers and Education: Artificial Intelligence, 8, Article 100398. https://doi.org/10.1016/j.caeai.2025.100398
- Lee, Yi-Hsuan & Hsieh, Yi-Chuan & Chen, Yen-Hsun. (2011). An investigation of employees’ use of e-learning systems: Applying the technology acceptance model. Behaviour & Information Technology. 2011. 173-189. DOI:1080/0144929X.2011.577190
- Marikyan, D. & Papagiannidis, S. (2023) Technology Acceptance Model: A review. In S. Papagiannidis (Ed.), TheoryHub Book. Available at http://open.ncl.ac.uk
- Miller, C. D. (2022). A Case Study of How Pre-K-12 School Leaders’ Knowledge, Skills, and Dispositions of the ISTE Standards Affect Learning Environments (Doctoral dissertation, Louisiana Tech University
- Musawa, I. H., Almalik, R. A., & Khan, R. M. (2024). Artificial intelligence adoption in education: A study on attitudes, readiness, and intention. Effat University College of Business. https://doi.org/10.46254/AN14.20240608
[1]– طالبة ماستر بحثي في كلّية التربية – الجامعة اللبنانية – اختصاص إدارة تربويّة
Master’s student in research at the Faculty of Education – Lebanese University – specializing in educational administration.Email: ranajubiely@gmail.com