foxy chick pleasures twat and gets licked and plowed in pov.sex kamerki
sampling a tough cock. fsiblog
free porn

ملامح التّماسك النّصّيّ في قصيدة “سكرة الجرح” لمها خيربك

0

ملامح التّماسك النّصّيّ في قصيدة “سكرة الجرح” لمها خيربك

Caractéristiques de cohésion textuelle dans le poème “Sakrat Al-Jurḥi” du Maha Khair Bek

 Jamila Ghattas جميلة غطّاس)[1](

الملخّص

تندرج هذه الدّراسة ضمن مجال الدّراسات النّصيّة، وتهدف إلى دراسة التّماسك النّصّيّ في قصيدة “سكرة الجرح”، من ديوان “حسّان النّغم”، للدكتورة مها خيربك ناصر)[2](. وتبيّن الدّراسة أثر التّماسك في تشكيل لغة الشّاعرة، والتّعبير عن طاقاتها الإيحائيّة وما جسّدته من حالة الحزن الشّديد على رحيل ابنها حسّان)[3]) وهو في مقتبل العمر. وتكشف الدّراسة مدى التّماسك بين المجالات اللّغويّة المختلفة من معجميّة وتركيبيّة ودلاليّة وأثرها في تشكيل الرؤيّة الشعريّة من خلال تضافر مفهومي الاتّساق والانسجام، وهما من المعايير النّصّيّة الّتي وضعها “روبير دي بوغراند” Robert de Beaugrand  ، بهدف كشف التّماسك الكلّيّ للنّصّ على المستويين الأفقيّ والعمودي أو اللّغوي والدلاليّ. وقد كشف السّبك البنية السّطحيّة للقصيدة، من خلال تتبّع بعض وسائل السّبك: كالضّمائر، والتّكرار، والإحالة، كمفاتيح ظاهرة في النّصّ. أمّا البنية العميقة للنّصّ فقد كُشفت من خلال مظاهر الثّنائيّات والرؤية العميقة، مع أخذنا بالحسبان دور المتلقّيّ في فك شيفرة النّصّ، وإنتاجه من جديد وفقًا لمحددات قراءته.

قامت الدّراسة على المنهج الوصفيّ وأدوات التّحليل النّصيّة المرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالتّماسك النّصّيّ.

الكلمات المفتاحيّة: التّماسك النصّيّ، الاتّساق، الانسجام، مها خيربك، سكرة الجرح.

Résumé

Cette étude s’inscrit dans le domaine des études textuelles, et vise à étudier la cohésion textuelle dans le poème “Sakrat Al-Jurḥi“, du recueil “Hassan An-Nagham”, du Dr. Maha Khair Bek Nasser. L’étude montre l’impact de la cohésion dans la formation du langage de la poétesse, et l’expression du pouvoir évocateur de sa poésie, exprimant son chagrin face à la mort de son fils alors qu’il était jeune. L’étude révèle l’étendue de la cohésion entre les différents domaines linguistiques lexicaux, syntaxiques et sémantiques, et leur impact sur la formation de la vision poétique à travers l’entrelacement des notions de cohésion et de cohérence. Ces deux notions sont parmi les critères textuels développés par “Robert de Beaugrand”, dans le but de révéler la cohésion globale du texte aux niveaux horizontal et vertical, ou linguistique et sémantique. La cohésion a révélé la structure superficielle du poème, en traçant certains moyens de cohésion : tels que les pronoms, la récurrence et la référence, comme des clés apparentes dans le texte. Quant à la structure profonde du texte, elle s’est révélée à travers des manifestations de dichotomies et de vision profonde, prenant en considération le rôle de l’interlocuteur récepteur dans le déchiffrement du texte et sa production à nouveau selon les déterminants de sa lecture.

L’étude s’est appuyée sur la méthode descriptive et les outils d’analyse textuelle directement liés à la cohésion textuelle.

Les mots clés : Cohésion textuelle, Cohésion, Cohérence, Maha Khair Bek, Sakrat Al-Jurḥi”.

مفهوم التّماسك النّصّيّ

تولي اللّسانيّات النّصيّة أو نحو النّصّ اهتمامًا خاصًّا بدراسة النّصّ ووصفه وتحليله. وقد أفاد علم النّصّ أو نحو النّصّ من نحو الجملة، ومن الدّرس الأسلوبيّ، وغيره من المناهج، فبنى عليها وأضاف إليها ما يقرّ ويثبت نصيّة النّصّ انطلاقًا من كلّيته بوصفه أجزاء مترابطة تقوم على نُظم متشابكة مع بعضها. وهذا ما نبّه إليه عالم اللّغة الأميركيّ هاريس (Harris)([4])، عندما دعا في كتابه “تحليل الخطاب” إلى تجاوز نحو الجملة لبلوغ نحو النّصّ أو دراسة العلاقات النّحويّة بين الجمل. وهاريس في دعوته هذه نبّه إلى خطأين تقع فيهما الدّراسات اللّغويّة؛ تتمثّل الأولى باقتصار هذه الدّراسات على الجملة الواحدة، والثّانية في عدم الربّط بين اللّغة والموقف الاجتماعيّ.

تطوّرت هذه النّظريّة مع الهولنديّ فان دايك (Van Dijik)([5]) الّذي يقول: “لقد توقّفت القواعد واللّسانيّات التقليديّة غالبًا عند حدود وصف الجملة، وأمّا في علم النّصّ، فإنّنا نقوم بخطوة إلى الأمام، ونستعمل وصف الجمل بوصفه آداة لوصف النّصوص، وما دمنا نستنتج هنا المكوّنات المعتادة للقواعد، وسنستعمل النّصوص المستخدمة بغية وصف الجمل، فإنّنا نستطيع أن نتكلّم على قواعد النّصّ.”([6]) وبهذا يكون فان ديك قد دعا إلى أن يشمل الوصف النّحويّ العلاقات بين الجمل في مستوييها السطّحيّ والعميق.

وصلت النّظريّة إلى مرحلة النّضج مع العالم الأميركيّ روبير دي بوغراندRobert De ) Beaugrand )([7])  الّذي أسّس المعايير النّصيّة Textuality عندما عرّف النّصّ بقوله:” النّصّ حدث تواصليّ، يلزم لكونه نصًّا أن تتوافر له سبعة معايير، السّبك والحبك، والقصديّة والتّقبّليّة، والإعلاميّة، والموقفيّة، والتّناص، إذا تخلّف واحد منها تنزع منه صفة النّصيّة”([8]) .

ويمثّل التّماسك النّصّيّ أحد المفاهيم المهمّة المساهمة في علم لغة النّصّ، وهو يقوم على فهم كلّ جملة في النّصّ وتحديد علاقاتها بالجمل الأخرى وملاحظة دورها ومساهمتها في تحقيق تماسك النّصّ.

أسئلة البحث

تسعى هذه الدّراسة إلى بيان مساهمة لسانيّات النّصّ، وفق مقاربة “دي بوغراند”، في استنطاق جماليّات النّصوص من خلال التطبيق على قصيدة “سكرة الجرح” لمها خيربك، وهي مقاربة تكشف مدى ترابط عناصر القصيدة وبنياتها وكشف العلاقات الّتي تحكمها، واستكشاف البنية العميقة أو الرؤية المركزيّة ومدى انسجام القصيدة موضوع الدّراسة. من هنا تُطرح الأسئلة الآتية:

  • هل نستطيع أن نطبّق لسانيّات النّصّ على نصّ شعريّ؟
  • كيف نستثمر نحو النصّ في الحكم على النّصّ ككيان مترابط؟
  • ما التقنيّات الّتي وظّفتها مها خيربك وأسهمت في تماسك القصيدة؟

أهداف البحث

يهدف هذه البحث إلى تطبيق اللّسانيّات النّصّيّة على نصّ شعريّ حديث، للوصول إلى قراءة شاملة تنطلق من نحو الجملة إلى نحو النصّ.

ويسلّط هذا البحث اللّسانيّة النّصّيّة الضوءَ على ملامح التّماسك النصّيّ في قصيدة سكرة الجرح لمها خيربك، استنادًا إلى معايير روبير دي بوجراند السّبعة، بهدف قياس مدى نصيّة القصيدة وتماسكها من خلال معياري الاتّساق) Cohésion) والانسجام (Cohérence)، وكشف الرؤية الكامنة في النّصّ من زاوية لسانيّة. هذه المظاهر تندرج تحت علم اللّغة النّصّيّ الّذي ينظر إلى النّصّ على أنّه وحدة كليّة مترابطة بهدف الوصول إلى نصيّة النّصّ.

منهج البحث

إنّ “اللّسانيّات النّصّيّة (Languistique Textuelle)، أو علم النّصّ، حقل معرفيّ جديد، أفاد من الدّراسات اللّسانيّة المعاصرة كلسانيّات الجملة والبنيويّة والأسلوبيّة، وأسّس عليها مقولات جديدة تقوم على أساس التحليل التّداوليّ”([9])، ومن خصائصها أنّ اللّغة فيها “ترتكز على ثلاثة مكوّنات ضروريّة ومتكاملة هي: التركيب والدّلالة والوظيفة. أضف إلى ذلك، أنّ للّغة ثلاثة مظاهر: مظهر خطابيّ، ومظهر تواصليّ، ومظهر اجتماعيّ”([10]).

يحاول هذا البحث تطبيق منهج منجز لسانيّ حديث، هو “لسانيّات النّصّ” وفق مقاربة دي بوغراند، على قصيدة من الشّعر العربيّ  لتلمّس مواضع التّماسك النّصيّ فيها. وتعمد الدّراسة إلى اختبار معياري السّبك والحبك المرتكزين على النّصّ في ذاته. أمّا الاتّساق فيعرّي البنية السطحيّة للنّصّ، ويكشف عن التماسك اللّفظيّ في لغته، وقد تتبّعت الدّراسة: الإحالة الضميريّة والإشاريّة والتّكرار والتّضام، بوصفها مفاتيح تؤشّر على التّماسك وحسن السّبك. أمّا الانسجام فيظهر من خلال المفاتيح الجوهريّة للنّصّ، وقد دُرس من خلال التّغريض والسّياق اللّذين يسهمان بشكل فعّال في حبك النّصّ دلاليًّا.

خلفيّة البحث

أفاد البحث من مجموعة من الدّراسات السّابقة الّتي تعدّ مصدرًا من مصادر المعرفة العلميّة، ولعلّ أبرزها:

  • نحو آجروميّة للنّصّ الشّعريّ، دراسة في قصيدة جاهليّة: سعد مصلوح

هدفت البحث إلى تطبيق مقاربة دي بوغراند على قصيدة جاهليّة لتبيان مدى تماسكها وانسجامها، والكشف عن نصيّتها. وقد أفدت منها في الجانب التّطبيقيّ.

  • لسانيّات النّصّ، مدخل إلى انسجام الخطاب: محمد خطابي

يقدّم الكتاب دراسة كاملة لمفهوم الانسجام، وهو يجمع بين الجانبين النّظريّ والإجرائي، بالإضافة إلى تحليل الخطاب من منظورات متنوّعة، مستفيدًا من الدّراسات الغربيّة، والتّراث البلاغيّ، وعلوم القرآن، ومستعينصا بالنّصوص الشّعريّة نماذج تطبيقيّةً.

أولًا: مفهوم الاتّساق      Cohésion

“إنّ مفهوم الاتّساق مفهوم دلالي، وهو يحيل إلى العلاقات المعنويّة القائمة داخل النّصّ، والّتي تحدّده كنصّ”)[11](. هذه العلاقات المعنويّة تتمثّل بالمستويين النّحويّ والمعجميّ، الّلذين يتضافران فيربطان جمل النّصّ وأجزاءه على ظاهر النّصّ أو بنيته السّطحيّة فتنتظم بُناه المختلفة في المعنى والوظيفة.

جعل هاليداي ورقيّة حسن الاتّساق درجات، فالنّصّ ترتفع درجة الاتّساق فيه كلّما تزداد وسائله الاتساقيّة، ومن ثمّ ترتفع درجته النّصيّة، والعكس صحيح؛ ودرجة الاتساق هذه تتفاوت بين أجزاء النصّ إلّا أنّها تتمكّن من “تحقيق التّرابط الكامل من بداية النّصّ إلى آخره دون الفصل بين المستويات اللّغويّة المختلفة إذ لا يعرف التجزئة ولا يحدّه شيء”)[12](.

ثانيًا: مفهوم الانسجام   Cohérence

يحتّل مصطلح الانسجام أهميّة خاصّة في حقل علم اللّغة النّصّيّ، إذ يعدّه برينكر (Klaus Brinker) “المفهوم النّواة في تعريف النّصّ”([13])، فمن خلاله يُربط بين أفكار النّصّ لتأمين التّماسك المعنويّ والدّلاليّ، أي أنّه يهتمّ بالرّوابط الدّلاليّة المتحقّقة في عالم النّصّ.

يهتمّ مصطلح الانسجام أو التّرابط النّصّيّ بالعلاقات الّتي تربط معاني الجمل في النّص، أي أنّه يعنى بالرّوابط الدّلاليّة في حين يهتم الاتّساق بالرّوابط الشكليّة، “فيغدو الانسجام أعم من الاتّساق، كما أنّه يغدو أعمق منه إذ يتطلّب بناء الانسجام من المتلقّيّ، صرف الاهتمام جهة العلاقات الخفيّة الّتي تنظّم النّصّ وتولّده”)[14])، وهذا ما يشرّع لوجود قارئ يعمل على فهم النّصّ وتأويله واكتشاف بنيته الدّلاليّة.

ثالثًا: مظاهر الاتّساق

يتجلّى اتّساق النّصّ في قصيدة “سكرة الجرح”([15]) من خلال مستويين، هما المستوى النّحويّ والمستوى المعجميّ، وهذا ما سنعمد إلى إظهاره من خلال أبيات القصيدة.

  • المستوى النّحويّ
  • الإحالة الضميريّة

لعلّ الإحالة من العناصر المهمّة الّتي تسهم بشكل فعّال في اتّساق النّصّ وتماسكه، “وهي تتجلّى في علاقات تربط الخطاب بعضها ببعض، أو بما خارج النّصّ، فهي نوعان؛ إحالة نصيّة/ داخليّة وظيفتها ربط أجزاء النّصّ وإحالة، مقاميّة/ خارجيّة، وظيفتها ربط المعاني بالفضاء الخارجيّ للخطاب، فيتم تحديد مناسبة الخطاب والظروف الّتي أنتجته”([16])، بمعنى أنّه هناك عناصر في النّصّ لا تُفهم إلّا بواسطة علاقتها بألفاظ أخرى أُحيلت إليها وذُكرت قبلها أو بعدها، أو من خلال علاقتها بالسّياق أو المقام الّذي يساعد في تفسيرها.

ولعلّ الضمائر من أبرز أدوات الإحالة الّتي تربط بين أجزاء النّصّ، وقد وردت معظمها في القصيدة بوصفها إحالات نصّيّة؛ أي إحالات داخل النّصّ وهي تعمل في اتجاهين، ما يخلق شبكة من العلاقات بين أجزاء النّصّ. فقد بلغ عددها اثنان وخمسون ضميرًا، قامت بالرّبط بين أجزاء النّصّ من ناحية الشّكل ومن ناحية الدّلالة. وهذا التّشكيل الإحاليّ في القصيدة أدّى إلى اتّساق النّصّ وتماسكه، فالنّواة الّتي يقوم عليها النّصّ هي (الشّاعرة) الحاضرة من خلال ضمائر المتكلّم المفرد (حنيني، لعيني، ذكرياتي، سامريني، أنا، عيوني، قلبي، حدّثيني، جوهري، أحمل، حبيبي، قلبي، ذقته، أرضاه، أبصر، أزداد) (ست عشرة مرّة)، ومن خلال جمع المتكلّمين (بوحنا، وعدنا، شجونا، لقانا، يومنا) (خمس مرّات)، ومن خلال الغائب الّذي يحيل إليها (ترعاه، تتلقّاه، نعماه) (ثلاث مرّات)، فالشّاعرة تتحدّث عن نفسها وكأنّها ذاتان: ذات تتّخذ ضمير (الأنا) الّذي يدلّ على المتكلّم المفرد وعلى ما هو جزء من هذه الأنا، وذات تتّخذ الضمير (نا) الدّال على جمع المتكلّمين، وقد تحدّثت الشّاعرة مع حنينها مخاطبة إيّاه منذ مطلع القصيدة: “إذرف الدّمع حنيني“، لتعود وتتكلّم بلسانها ولسانه وكأنّهما اتحدا في ذات واحدة فتقول: “بوحنا وصل، وتوق وعدنا“، ثمّ تعود لتستعمل ضمير المتكلمين مرّة ثانية، لكنّ هذه المرّة لتتّحد مع طيف ابنها الغائب: “شجونا همس، وأنغام لقانا“، وفي الاستعمال الأخير لضمير المتكلّمين تتكلّم بلسان النّاس أجمعين لتبثّ حكمة برزت بمثابة خلاصة لتجربتها: “يومنا يسبق أمسًا“. هذه الضمائر شكلت نواة النّصّ ومحوريته من خلال بروز الوظيفة التّعبيريّة الانفعاليّة جرّاء حالة الفقد الّتي تعيشها الشاعرة، والّتي ضعضعت كيانها وجعلت أناها تتشظّى وتتبعثر. وإن كانت هذه الضمائر تدلّ على تبعثر مشاعر الكاتبة إلّا أنّها تؤدّي دورًا مهمًا في عدم تفكّك أجزاء النّصّ، فوجودها واضح من بدء النّصّ حتّى نهايته.

والقصيدة عبارة عن ثلاثة عشر بيتًا، تدور حول موضوع جرح الفَقد، ويمكننا تقسيمها إلى أربع لوحات نصّيّة، كلّ لوحة منها تُكوّن بنية خطاب:

إحالة الضمير في اللّوحة الأولى: ذات الشّاعرة:

البيت عدد الرّوابط العنصر الاتساقيّ نوعه المُحال إليه المفترض
 

 

الأوّل

 

 

4

اذرف (أنت)

حنيني (أنا)

لعيني (أنا)

تقاسم (هي)

ك (أنت)

إحالة ضميريّة بعديّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

 

حنين الشاعرة

الشّاعرة

الشّاعرة

عينا الشاعرة

حنين الشاعرة

الثّاني 3

 

ترتضي (أنت)

ه (هو)

تسترضي (أنت)

 

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

 

حنين الشاعرة

الجرح

حنين الشاعرة

 

الثّالث 4 بوحنا (نحن)

(و)

وعدنا (نحن)

أرضى (أنا)

إحالة ضميريّة قبليّة

العطف

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

 

الشّاعرة وحنينها

البوح والوعد

الشّاعرة وحنينها

الشّاعرة

الرّابع 6 ذكرياتي (أنا)

طبت (أنتِ)

سامري (أنتِ)

ي (أنا)

يقري (هو)

ك (أنتِ)

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

 

الشّاعرة

الذّكريات

الذّكريات

الشّاعرة

الله

الذّكريات

يظهر أنّ الإحالات في هذه اللّوحة جميعها نصيّة أي مذكورة في النّصّ، وجميعها إحالات نصيّة قبليّة، استعادت العنصر المفترض الّذي سبق ذكره، ولم تخرج عنها إلّا في البيت الرّابع: الضمير المستتر للفعل “يقريك” هي إحالة لانصيّة، مقاميّة، تعود إلى خارج النصّ، والمُحال إليه هو “الله”، وهذا طبيعي ومبرّر لإنّها جاءت في معرض الدّعاء.

ولعلّ اللافت في هذه اللّوحة أن المُحال إليه واحد في كلّ الأبيات وهو ذات الشّاعرة أو ما يخصّها ويعود إليها “الحنين، الذكريات، العين“، وحتّى الإحالة إلى الجرح في قول الشاعرة:

أيُّ جرحٍ ترتضيه سكرةً؟                      هل بخمرِ الوعدِ تَسترضي النّدامى

وإن خلت من دليل مباشر على إحالتها إلى الشّاعرة، إلّا أنّها العنصر المؤثّر فيها، وهو الباعث على بث لواعج الفراق وألم الفقد، وبذلك يكون هو المحرّك الّذي دفع الشّاعرة إلى الاستفهام الإنكاري الّذي تُنكِر من خلاله استطاعة أيّ شيء أن ينسيها جرحها وألمها.

  • إحالة الضمير في اللّوحة الثانية: الشاعرة والطّيف
 

 

الخامس

 

4

طيفه (هو)

أنا

تتلقّا (أنت)

ه (هو)

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

 

ابن الشاعرة

الشاعرة

الشّاعرة

الطّيف

 

السّادس 6 شجونا (نحن)

و

لقانا (نحن)

ذقت (أنا)

ه (هو)

أرضا (أنا)

ه (هو)

 إحالة ضميريّة قبليّة

العطف

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

الشّاعرة والطّيف

الشجو واللقاء

الشّاعرة والطّيف

الشّاعرة

اللّقاء (لقاء الطيف)

الشّاعرة

اللّقاء (لقاء الطيف)

السابع 7 حبيبي (أنا)

قلبي (أنا)

أنت

ترعا (أنت)

ه (هو)

نعم (هو)

ه (هو)

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

ابن الشّاعرة

الشّاعرة

الطّيف

الطّيف

قلب الشّاعرة

الطّيف

قلب الشّاعرة

الثامن 2 عيوني (أنا)

تبقين (أنتِ)

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

الشّاعرة

همسات خطو الطّيف

التّاسع 3 أبصر (أنا)

تقت (هي)

ه  (هو)

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

الشّاعرة

الطّيف

قلب الشّاعرة

 

تحتّل اللّوحة الثّالثة إحالتان، الإحالة الأولى للشّاعرة وما يتصل بها “أنا، عيوني، قلبي“، وقد انُتقِل من ضمائر المتكلّم إلى ضمائر الغائب: “طيفه، تتلقّاه، ذقته، أرضاه، ترعاه، نعماه، تقته“؛ وما هذا الغائب إلّا طيف ابنها الّذي تحدّثت عنه غائبًا ثمّ استحضرته وخاطبته بطريقة مباشرة قائلة:”يا حبيبي، أنتَ“. هذا العدول والانتقال من ضمائر المتكلّم إلى ضمائر الغائب ثمّ التحوّل من الغائب إلى ضمير المخاطب، حقّق قيمة دلاليّة وبلاغيّة وظّفتها الشاعرة في تكثيف المعنى، وقوّة التّماسك، فهي، وإن تُحل إلى الشّاعرة وابنها، من خلال الطّيّف، فلا بدّ من الإقرار أن ذات الشاعرة انقسمت ذاتين: ذاتها الفرديّة وذاتها كأمّ لصاحب الطيف، تعاني ألم الفقد وتحلم بابنها الّذي لم تعد قادرة على رؤياه سوى طيفٍ أو نغمٍ، ولم يعد له مسكن إلّا في قلبها وعينيها.

الإحالة في اللّوحة الثّالثة: الشّاعرة والزّمن:

العاشر 3 حدثيني (أنتِ)

مضت (هي)

جوهري (أنتِ)

تخشي (أنتِ)

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

السّويعات

السّويعات

السّويعات

السّويعات

الحادي عشر 5 يومنا (نحن)

يسبق (هو)

تاق (هو)

يرعا (هو)

ه (هو)

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

الشاعرة وكلّ إنسان

اليوم

الغدّ

الغدّ

 

نلحظ في هذه اللّوحة اقتصار حضور الشّاعرة الفرديّ على مرّة واحدة “حدثيني“، ثمّ برز ظهورها مدموجًا بضمير المتكلّمين: “يومنا“؛ هذا الحضور وبالرّغم من فرديته إلّا أنّه غنيّ بالجماعة الّتي ضمّها إليه، إذ عبّر عن مسلّمة تخصّ الإنسان، وتتحدّث عن مصيره الذّاهب نحو النّهاية والزّوال. أمّا الإحالات السبعة الأخرى في هذه اللّوحة فهي إحالات زمنيّة:” سويعات، يومنا، غد”، أُحيل إليها بضمائر المخاطب، فيما يخصّ سويعات لأنّ الشّاعرة كانت تخاطبها بشكل مباشر، ثمّ بضمير المتكلّم مع “يوم”، وضمير الغائب مع “غد”.

الإحالة في اللّوحة الرّابعة: الشّاعرة والتّسليم بالقَدر

الثّاني عشر 2 طبت (أنتَ)

أحمل (أنا)

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

حسّان

الشّاعرة

الثّالث عشر 4 حبيبي (أنا)

ذقت (أنا)

ه  (هو)

أزداد (أنا)

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

إحالة ضميريّة قبليّة

الشّاعرة

الشّاعرة

القَدر

الشّاعرة

تصل القصيدة في لوحتها الأخيرة إلى البوح بما لم تصرّح به سابقًا فتعلن الشّاعرة اسم ابنها صراحة فتناديه: “يا حسّان“، بعد أن تحدّثت في اللوحات السّابقة عن طيفه، وعن جرح غيابه، فاختزلت بذلك كلّ ضمائر الإحالة السّابقة بضمير المخاطب:”طبت”؛ وتعود الشّاعرة إلى البروز من جديد من خلال الإحالات:”حبيبي، أحمل، ذقت، أزداد”، لتختم قصيدتها باستفهام أعلنت من خلاله تسليمها بالقدر المكتوب واعتصامها بالله.

منح الضّمير النّصّ سمة التّماسك والتّرابط، وعمل على اختزال بعض العناصر الموجودة فيه، فهو يدلّ على عناصر محذوفة ويحلّ محلّها. وقد شكّل الضّمير العائد إلى ذات الشّاعرة  المحور الّذي يدور حوله النّصّ، لحضوره الطاغي في كلّ لوحة من لوحات النّصّ، فلا يكاد يخلو بيت في القصيدة من غير ضمير يمثّل الشّاعرة، أو ملكيتها من خلال ضمير الملكيّة (الياء)، وهذا أسهم في تماسك النّصّ. كما قامت الضمائر بإرشاد القارئ إلى كيفيّة تنظيم النّصّ وحسن تسلسله، فيدرك المتلقّيّ أنّ الشّاعرة ما زالت تتحدّث عن الفكرة الرئيسة ذاتها، وهي التّعبير عن جرح الفقد وألمه، منتقلة من فكرة جزئيّة أخرى جعلت النصّ ينمو ويتحرّك ويتطوّر.

  • الإحالة الإشاريّة

نلاحظ في القصيدة إحالة إشاريّة واحدة وردت في البيت الأخير:”قدر هذا”، وهو من نوع الاستبدال القولي الّذي يؤدّي دورًا في عمليّة اتّساق النّصّ فهو يمثّل “العلاقة بين المستبدِل والمستبدَل، وهي علاقة قبليّة بين عنصر سابق في النّصّ وعنصر لاحق فيه”([17]). وقد وقع الاستبدال بين اسم الإشارة (هذا) والتّركيب النّحويّ السابق له، من تحوّل وجود حسّان إلى رؤية قلبيّة، والّذي يمكن تقديره ب (فقدك يا حسّان) هو قدري؛ فقام اسم الإشارة (هذا) مقام الوحدات النّصيّة السّابقة، وبهذا يكون الاستبدال حقّق التّماسك، والاختصار والإيجاز.

  • المستوى المعجميّ

إنّ التّماسك المعجميّ مظهر من مظاهر التّماسك النّصّيّ، وهو “وسيلة لفظيّة من وسائل السّبك الّتي تقع بين مفردات النّصّ، وعلى مستوى البنية السّطحيّة فيه، تعمل على الالتحام بين أجزائه معجميًّا، ومعاني جمله وقضاياه من خلال إحكام العلاقات الدّلاليّة القريبة والبعيدة فيه، ويؤدي ذلك إلى تلازم الأحداث وتعالقها من بداية النّصّ إلى آخره، وهذا يُحقّق للنّصّ نصّيته”([18])، وهو ينقسم في نظر هاليداي ورقيّة حسن إلى نوعين هما: “التّكرار Reiteration والتّضامCollocation “([19]).

  • التّكرار: هو “شكل من أشكال الاتساق المعجميّ يتطلّب إعادة عنصر معجميّ، أو ورود مرادف له أو شبه مرادف أو عنصرٍ مطلقٍ أو اسم عام” ([20]).
  • التّضام: وهو “توارد زوج من الكلمات بالفعل أو بالقوّة، نظرًا لارتباطهما بحكم هذه العلاقة أو تلك”([21]). ومن أمثلته: علاقات التّرادف والتّنافر والتّضاد.

وظّفت الشاعرة السّبك المعجميّ بنوعيه في قصيدتها على الشّكل الآتي:

البيت عدد الرّوابط عنصر الاتساق نوع الرّابط العنصر المفترض
الأوّل 6 الدّمع

حنيني

عيني

المداما

المداما

المداما

جزء / كل

عام/خاص

تكرار

تضام

تضام

تضام

عيني

الذّكرى (10)

عيوني (8)

سكرة (2)

خمر (2)

ندامى (2)

الثّاني 4 ترتضيه

ترتضيه

ترتضيه

الوعد

تكرار

مطابقة

تكرار

تكرار

تسترضي (2)

لا أرضى (3)

أرضى (3)

وعد (9)

الثالث 2 توق

الحزن

تكرار

ترادف

تاق (11)

شجونا (6)

الرّابع 2 ذكرياتي

سامريني

تكرار

جزء/كلّ

الذكرى (10)

حدثيني (10)

الخامس طيفه

يا نِعمَ

خلّ

 

طيّب

الطّيب

تكرار

تكرار

ترادف

 

تكرار

تضام

الطّيف (9)

نعماه (7)

حبيبي (7)

حبيبي(13)

طيبًا (6)

الخزامى (9)

السّادس همس

ذقته

تكرار

تكرار

همسات (8)

ذقته (13)

السّابع حبيبي

قلبي

مسكن

ترعاه

تكرار

تكرار

ترادف

تكرار

حبيبي (13)

القلب (12)

مقام (7)

يرعاه (11)

 

التّاسع غدٍ

 

تكرار

 

غدٌ (11)

 

العاشر سويعات جزء/كلّ يومنا (11)
الحادي عشر يومنا

يومنا

أمسًا

تضام

تضام

مطابقة

أمسًا (11)

غدٌ (11)

غدٌ (11)

الثاني عشر إلامَ تكرار إلامَ (12)
الثالث عشر نور الحق تضام اعتصاما (13)

 

وردت في القصيدة ثلاثة تكرارات محض، والتّكرار المحض يُعنى به:”إعادة أعيان الألفاظ”([22])، ومنها كلمة “حبيبي” الّتي وردت في منتصف القصيدة وفي البيت الأخير منها بلفظها، كما تكرّرت بدلالتها في البيت ما قبل الأخير: “يا حسّان”،

يا حبيبــــــــــــــــي إنَّ قلبي مَسـْـــكنٌ               أنْتَ تَرْعاه فنُعْمـــــــــاه مَقامـــا

طِبْتَ يا حَسّان في القلبِ رؤًى               فإلامَ أحمـــِـــــــــــــلُ التَّوقَ إلامَ

قـَــدرٌ هذا حبيبـــــــــي ذِقـْــتـــُــــــــــــــــــــه               وبنورِ الحقِّ أزدادُ اعتِصاما

كما نستدلّ عليها من خلال الضّمير الغائب في “طيفه” أي طيف الحبيب وخبره “خلّ” في البيت الخامس،

طَيْفُه – يا نِعْمَ – خلٌّ طيّـــــــبٌ                أنا روحٌ تتلقَّــــــــــــاهُ كَلامـــــــــــــــــا

وبهذا تكون الكلمة الأكثر تكرارًا، فجمعت أجزاء القصيدة وأمسكتها، ونشّطت النّصّ الشّعريّ، ومدّت به حيويّة، بوصفها العبارة المحوريّة ومركز الجاذبيّة الّذي ينظّم العلاقات ببعضها ويحكم تماسك النّصّ، ويدلّ على أن رؤية القصيدة ترتكز على هذه الشّخصيّة الّتي كانت السبب في جرح الشّاعرة وحزنها وحنينها إليه.

صحيح أنّ كلمة “حبيبي” لم ترد في المقطع الأوّل من القصيدة، إذ إنّ الشّاعرة بدأت قصيدتها بمخاطبة ذاتها من خلال الكلام مع حنينها عن سكرة جرحها وعن حزنها وذكرياتها وصبرها؛ هذا التّصاعد في التّعبير عن المشاعر الحزينة، شوّق القارئ إلى معرفة السّبب والمحرّض، فما كان إلّا أن ظهرت الإجابة في بداية المقطع الثّاني من القصيدة بقولها:“طيفه، خلٌّ”، فأزالت المبهم وكشفت عن المُخبّأ، وهذا ساهم في بناء نصّ متماسك ومنسجم.

أمّا التّكرار الجزئيّ فهو:”تكرار عنصر سبق استخدامه ولكن في أشكال وفئات مختلفة”([23])، ومن أمثلته: (قلبي// القلب)، (طيفه// الطّيف)، (يا نِعمَ// نعماه)، (توق// تاق)، (ذكرياتي// الذكرى(ترتضيه// تسترضي)، (عيني// عيوني)… تكرّر الشّاعرة هذه التكرارات الجزئيّة الّتي تتصدّر دورًا جليًّا في القصيدة؛ صحيح أنّها لا تشكّل موضوع الرؤية إلّا أنّها تتعاضد معه وتتركّز حوله، فيبدو النّصّ نسيجًا مترابطًا يمسك أجزاء النّصّ بعضها بعضًا ويربطها بجوهر القصيدة ورؤيتها.

أمّا التضّام فقد توزّع على لوحات القصيدة، ففي اللّوحة الأولى وظّفت الشاعرة ثمانية عناصر تضام؛ منها عنصر يدّل على التّرادف (الحزن، شجونا)، وعنصر مطابقة (ترتضيه، لا أرضى)، وعنصر فيه شبه ترادف لفظي (سامريني، حدثيني)، وعلاقة الجزء بالكلّ وهي (الدّمع، عيني) وعلاقة العام بالخاص (حنيني، الذّكرى)،  وثلاثة عناصر تضام تتعلّق بلفظ واحد هي (المداما، سكرة)، (المداما، خمر(المداما، النّدامى).

اللوحة الثّانية: تبرز في هذه اللوحة ثلاثة عناصر تضام تستحضر الشّاعرة فيها طيف ابنها وتخاطبه وتدعوه ليسكن قلبها من خلال المترادفات (خلّ، حبيبي)، (مسكن، مقام)، وتشبه لقاه بالعطر من خلال التّضام بين (الطّيب والخزامى).

اللوحة الثّالثة: فيها أربعة عناصر تضام، فيها تطلب الشّاعرة من الوقت ألّا يبخل عليها بالذّكريات، مستخدمة صيغة التّصغير من كلمة ساعات (سويعات) لتدلّ على قصر الزّمن الّذي عاشته مع ابنها، فتستخدم علاقة الجزء بالكلّ من خلال (سويعات، يومنا)، ثمّ تعبّر بوجدانيّة بالغة عن مرور الزّمن وتبوح برغبتها في الانتقال إلى دار الخلد، مستخدمة عنصري تضام (يومنا، أمسًا)، (يومنا، غد) وعنصر مطابقة (أمسًا،غدٌ).

اللوحة الرّابعة: اقتصرت هذه اللوحة على عنصر تضام واحد (نور الحقّ، اعتصاما) أنهت فيه الشاعرة قصيدتها وأعلنت عن استسلامها لنور الحقّ والاعتصام به.

ثانيًا: مظاهر الانسجام

يمثّل الانسجام استمرار الدّلالة في البنية العميقة للنّصّ، وهي تتجلّى في منظومة المفاهيم والعلاقات الّتي تربط هذه المفاهيم وتعمل على خلق نصّ مترابط ومنسجم، كالتّغريض وعلاقة الثّنائيّات والزّمن الذاتيّ.

  • التغريض

     إنّ التّغريض إجراء خطابيّ يتّصل بموضوع الخطاب وبعنوان النّصّ وهو يشير إلى الكلمات الوظيفيّة الموجودة في النّصّ والّتي تحيل إلى البنية الكليّة([24]).

يعدّ عنوان النصّ المعين الأوّل الّذي يساعد المتلقّيّ على تفسير النّصّ، و”هو جزء من البنية الكبرى للنّصّ”([25])، وقد جاءت هذه القصيدة ضمن ديوان يحمل عنوان “حسّان النّغم“، وهو أشبه بمرثيّة رثت فيها الشّاعرة ولدها حسّان الّذي فقدته وهو في ريعان شبابه؛ والعنوان “بوضعيته الأوّليّة في صدارة النّصّ هو الّذي يمنح النّصّ الأدبيّ هويّته الرّسميّة…ويثير في المتلقّيّ حفيظة الذّائقة المرجوّة من قراءته وتلقّيه”([26])، فينطلق إلى البحث عن دوره في تحقيق اتّساق النّصّ وتماسكه.

فإذا نظرنا إلى عنوان الديوان “حسّان النّغم” وجدناه جملة اسميّة تتألّف من كلمتين معرفتين، تدلّ الأولى على اسم علم مذكّر”حسّان”، هو ابن الشاعرة المتوفَّى، أمّا الكلمة الثانية فتدلّ على اسم جنس غير عاقل “النّغم” الّذي يحمل بعدًا روحيًّا مؤثّرًا. إنّه الصراع بين الجسد والرّوح، بين الموت والحياة ، بين الواقع والخيال. كلّ هذا يجعل العنوان ملتبسًا على المستويين النحويّ والدلاليّ فيفتح أمام المتلقّيّ آفاقًا واسعة في التّأويل، ويسهم في إثراء عمليّة التّواصل، والإحالة إلى دلالات متنوّعة سببها ورود الكلمتين معرفتين، فهل النّغم مضافة إلى المبتدأ حسّان فتكون الجملة تنتظر خبرًا يشي به مضمون الدّيوان؟ أم أنّ النّغم أخبر عن حسّان وجاء مثله معرفة ليقول لنا بأنّ حسّان هو النّغم، والنّغم هو حسّان.

أمّا إذا انتقلنا إلى عنوان القصيدة موضوع الدّراسة “سكرةُ الجرح” لوجدنا أنّه جملة اسميّة تتألّف من كلمتين: “سكرة”، و “الجرح”، حذف منها المبتدأ، فبنيتها العميقة: هي/هو/هذه سكرة الجرح؛ وأضيفت كلمة سكرة النكرة إلى الجرح المعرفة، لتثقله بمعنًى ضمنيّ يدلّ على الأثر الّذي تركه الجرح في الشّاعرة فجعل أفكارها تختلط وتتلاشى، وقد ظهر العنوان في البيت الثّاني من القصيدة عبر أسلوب الاستفهام الّذي  توجّهت فيه إلى  حنينها متسائلة: “أيّ جرح ترتضيه سكرة؟”، مستحضرة لوازم السّكر من خمر وندامى، نحو“هل بخمر الوعد تسترضي الندامى”؛ فكلّ ما في النّصّ مسند إلى العنوان من حيث الدلالة، في تتحدّث عن جرح الفقد الّذي أسكر حنينها، وأغرقها في الحزن، فلجأت إلى حنينها وذكرياتها واستحضرت طيف ابنها تسامره، وقد تمّ التّغريض في قصيدة مهاخيربك عن طريق:

  • الإحالة المستمرّة إلى جرح الشّاعرة وألمها الّذي لا يعرف طريقًا إلى الركون والهدوء، وهو ما سعت إلى إظهاره في بداية القصيدة، فتقول:

اذرف الدّمعَ حنيني مفعمًا                    ما لعيني لم تقاسِــــــــمْك المَدامـــــــــــــــــا

أيُّ جرحٍ ترتَضيه سكرةً؟                     هل بخمرِ الوعدِ تسترضي النّدامى؟

  • الإحالة إلى سبب الجرح الّذي مهّدت له في القسم الأوّل من القصيدة وشوّقت القارئ إلى معرفته، فعبّرت عنه مع بداية الجزء الثاني بقولها:

طيفه- يا نِعْمَ – خلٌّ طيّب                   أنا روحٌ تتلقّـــــــــاه كلامـــــــــا

شجونا همسٌ، وأنغامٌ لقانـــــا                   ذقتُه طيبًا وأرضاه لمامــا

  • اللّجوء إلى الوقت القصير الّذي عاشاه معًا لعلّه يمدّها بالذّكريات قبل أن يحين موعد الرّحيل، فتقول:

حدثيني يا سويعاتٍ مضـــت                  جوهري الذكرى ولا تخشي زحاما

يومُنا يسْـــــــبق أمسًــــــــــــا وغــدٌ                  تــــــاقَ أن يَرعـــــــاه في الخُلدِ إمامــا

  • التّسليم بقضاء الله وقدره، إذ تقول:

طبْت يا حسّان في القلب رؤى               فإلامَ أحمــــــــــــــــــــلُ التّـــــــــــــوق إلامــــــــــاَ

قدرٌ هذا حبيبــــــــــــــــي ذقتــــــــــــــــــــــه                وبنورِ الحــــــقّ أزداد اعتصامــــــــــــــــــا

ب- السّياق

يعدّ السّياق مقوّمًا أساسيًّا من مقوّمات فهم النّصّ، إذ نستطيع من خلاله أن نحدّد المعاني المحتملة أو المقصودة. أمّا إذا تمّت القراءة بعيدًا عن السّياق فإنّ المعنى سيختلف ولن يكون صائبًا. وقد أشار “فيرث” Firth([27]) إلى أهميّة الدّور الّذي يؤديه المشاركون في الحدث الكلاميّ سواء أكانوا متكلّمين أم مستمعين، فيقول:” أقترح أنّه لا يمكن الفصل فصلًا تامًّا بين الأصوات المتكلّمة وبين السّياق الاجتماعيّ الّذي تلعب فيه دورها، ويجب النّظر إلى كلّ النّصوص في اللّغات المنطوقة على أنّها تحمل في طيّاتها مقوّمات القول، بحيث تحيل إلى مشاركين نموذجيين في سياق معمّم”([28]).

وفي محاولة لفهم الخطاب لا بدّ من الإحاطة بظروف إنتاجه بخاصة عناصر الإرسال والظروف الزّماكنيّة بوصفها من مقتضيات المقام.

من هنا نستطيع أن نحدّد عناصر السّياق في قصيدة “سكرة الجرح”:

  • المرسل: يُعرّف المرسل على أنّه ” الذّات المحوريّة في إنتاج الخطاب، لأنّه هو الّذي يتلفّظ به من أجل التعبير عن مقاصد معيّنة، وبغرض تحقيق هدف فيه، ويجسّد ذاته من خلال بناء خطابه”([29])، والشاعرة مها خيربك هي المتكلّمة في القصيدة بما تمثّله من قامة شعريّة وثقافيّة، اختبرت حالة الفقد جراء وفاة ابنها عن عمر صغير، فعاشت كأمٍّ ثكلى تختبر الألم والحزن، وتحلم دائمًا برؤية ابنها، فيزورها طيفه، يجالسها ويحادثها فيمدّها بنسغ الرّوح والقلب، وهي لا تفتأ تطلب من الزّمن القصير الّذي أمضته معه أن يمدّها بالذّكريات فالعمر قصير والإنسان يسير نحو النّهاية، لذا ما كان من الشاعرة إلّا أن تنهي قصيدتها نهاية حكميّة تتساءل فيها عن جدوى الاستمرار في التّوق إلى ابنها الغائب ما دامت تحمل رؤاه في قلبه ووجدانها، لذا فهي تسلّم بقضاء الله وقدره وتعتصم بنور الحقّ الّذي لا يزول.
  • المرسل إليه: “هو الطرف الآخر الّذي يوجّه إليه المرسل خطابه… وهو حاضر في ذهن المُرسِل عند إنتاج الخطاب، سواء أكان حضورًا عينيًّا أم استحضارًا ذهنيًّا، وهذا الشّخوص أو الاستحضار للمرسل إليه هو ما يهمّ في حركيّة الخطاب”([30])، والشّاعرة مها خيربك تناجي في قصيدتها ابنها المُتوفّى فتناديه بلفظ “حبيبي” مرتين، وتتوجّه إليه في نهاية القصيدة باسمه صراحة “يا حسّان” مقرّة ومسلّمة بغيابه جسدًا وبقائه رؤى في قلبها.

جالرّسالة: إنّ القصيدة بوصفها “نصّ لغويّ بعد استعماله هو وسيلة المتخاطبين في توصيل الغرض الإبلاغيّ من المخاطِب إلى المُخَاطب ويتّسم بأنّه كتلة بنيويّة واحدة متماسكة الأجزاء”([31])، وقصيدة “سكرة الجرح” تملك من المقوّمات اللّغويّة والدّلاليّة والتّداوليّة ما يجعلها رسالة تمتلك مقوّمات التّواصل وتعبّر عن موضوع إنسانيّ وجدانيّ يمثل مأساة الأمّ في فقد ابنها، وما ينتابها من ألم وشوق يدفعانها إلى البحث عنه وملاقاة طيفه، والأمل الدائم في رؤيته من جديد.

  النتائج:

  • اثبتت الدّراسة أهميّة اللّسانيّات الحديثة في مقاربة النّصّ الشعريّ والوقوف على خصائصه وقفة موضوعيّة تفضي إلى نتائج حقيقيّة.
  • أكدت مقاربة “دي بوغراند”، من خلال معياري الاتّساق والانسجام على تجلّي ملامح التّماسك النّصيّ في قصيدة مها خيربك “سكرة الجرح”
  • أدّى عنوان الديوان “حسّان النّغم”، كما عنوان القصيدة “سكرة الجرح”، دورًا في تماسك النّصّ، وفهم لوحاته، لما يرمز إليه من وصف للمضمون وإثارة للمتلقّيّ وتحريض على اكتشاف شخصيّة حسّان والبحث عن أسباب جرح الشاعرة.
  • أدّى انتشار الإحالة الضميريّة وحضورها المكثّف إلى مدّ شبكات تواصل بين أجزاء النّصّ أو لوحاته الشّعريّة، وهذا ساهم في تماسك النّصّ. ومعظم الإحالات الضميريّة كانت إحالات قبليّة نصيّة.
  • برز الالتفات من خلال التنقّلات الضميريّة بوصفه عنصرًا مهمًا من عناصر الاتّساق أو السّبك، فالتّحوّلات بين ضمير المتكلّم وضمير المخاطب، بين مها خيربك وابنها حسّان، ثمّ الالتفات إلى ضمير الغائب الّذي يمثّل طيف حسّان، ميّزت الرؤى والمفاهيم الفعّالة في عالم النّصّ، وعكست حال الشّاعرة الّتي تعيش حالة وجدانيّة عميقة، كما أظهرت حال ضياعها بين غياب حسّان وحضور طيفه.
  • أدت ظاهرة التّكرار دورًا تعبيريًّا إيحائيًّا عكست من خلاله العنصر المكرّر على فكر الشاعرة ووجدانها.
  • أحكمت الشّاعرة حبك نصّها من خلال التّغريض الّذي برز في العنوان، وفي لوحات القصيدة من خلال الحضور القويّ والمستمر للذّات المغرضة وما يمثّلها، فكلّ المقاطع تقدّم حالات مختلفة عن ذات واحدة هي ذات الشّاعرة المتماهية بذات ولدها.
  • تعدّ قصيدة “سكرة الجرح” خلاصة تجربة إنسانيّة مرّت بها الشّاعرة، فبدا واضحًا ترابطها الدّلاليّ من خلال ما تحويه من علاقات دلاليّة تمتدّ عبر أبيات القصيدة وأجزائها وتساهم في بنائها الكلّيّ.
  • إنّ عمليّة التّماسك النصّيّ على الرّغم من معطياتها الدّقيقة لا يمكن أن تخضع كليًّا لعمليّة الذكاء الاصطناعيّ، حيث إنّ القارئ هو الوحيد القادر على الرّبط بين اللّغة والمواقف الاجتماعيّة المختلفة.

10-حقّقت أدوات التّماسك النّصيّ نصيّة قصيدة “سكرة الجرح” لمها خيربك.

ملحق: نصّ القصيدة

سكرة الجرح

اذرف الدّمع حنيني مفعمــــــًا                  مـــــــــــــــا لعينــــــــــي لم تقاسمك المدامـــــا

أيّ جرح ترتضيه سكــــــــــــرةً؟                  هل بخمر الوعد تسترضي الندامـــى؟

بوحنا وصـل وتوق وعدنــــــا                  هل تسامى الحزن؟ لا أرضى ملاما

ذكرياتي طبت وحيًا للنهــــى                  سامريني الصّبر يقريك السّــــــــلامــــــــا

طيفه- يانِعْــــــــمَ – خلٌّ طيّب                  أنــــــــــــا روحٌ تتلقّـــــــــــــــــــاه كلامـــــــــــــــــــــــــــــــــا

شجونـــــا همس، وأنغام لقانــــا                  ذقتــــــــــه طيبًا وأرضـــــــــــــــاه لمامـــــــــــــــــــــا

يا حبيبــــــــــــــي إنّ قلبي مســـــكنٌ                 أنـــــت ترعـــــــــاه فنعمــــــــــــــــاه مقامــــــــــــــــــــا

همسات الخطو يا طيب الصّدى               في عيوني سوف تبقين وسامــــــــــــــــــــــا

أبصــــــــــــــر الطّيف مدى وعد غدٍ                تقتــــــــــــــه لقـيـــــــــــــــــــا بأنفــــــــاس الخزامـى

حدثيني يا سويعــــــــــاتٍ مضـــــــت                 جوهري الذكـــــــرى ولا تخشي زحامـا

يومــنا يسبق أمســــــــــًا وغـــــــــــــــــــــــــــدٌ                 تــــــــــــاق أن يرعاه في الخلد إمامـــــــــــا

طبت يا حسّـــــان في القلب رؤى               فإلامَ أحمــــــــــــــــــل التّــــــــــــــــوق إلامـــــــــــــــــــاَ

قدرٌ هذا حبيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي ذقتـُــــــه                وبنورِ الحــــــــــــــــقّ أزدادُ اعتصامــــــــــــــــــا

المصادر والمراجع

1-حمداوي جميل، التداوليّات وتحليل الخطاب، نسخة إلكترونيّة  صادرة عن شبكة الألوكة، ط1، 2015.

2-خيربك مها، حسّان النّغم، تريبوليس للنّشر، طرابلس لبنان، ط1، 2003.

3-خيربك مها، البنية الحجاجيّة المنطقيّة والتّماسك النّصّي في كليلة ودمنة “مثل الّذي يضع الخير في غير موضعه” أنموذجًا، مدوّنة مها خيربك الإلكترونيّة.

4-دايك فان، مدخل متداخل الاختصاصات، ترجمة وتعليق سعيد بحيري، دار القاهرة للكتاب، القاهرة، مصر، ط1، د.ط.

5-دايك فان، النّصّ بنى ووظائف (مدخل أوليّ إلى علم النّصّ)، تر: منذر عيّاشي، المركز الثّقافيّ العربيّ، بيروت، ط1، 2004.

6-دي بوغراند روبير، النّص والخطاب والإجراء، تر: تمّام حسّان، دار علم الكتب، ط1، 2007.

7-سعدون هناوي نادية، سيميائيّة العنوان في السّرد الرّوائي الثيمة والبنية، مجلّة كليّة اللّغات، جامعة بغداد، العدد 21، 2010.

8-الشّاويش محمّد، أصول تحليل الخطاب، المؤسّسة العربيّة للتّوزيع، بيروت، لبنان، 2001.

9-الشّهريّ بن ظافر عبد الهادي، استراتيجيّات الخطاب مقاربة لغويّة تداوليّة، دار الكتاب الجديد، بيروت، لبنان، ط1، 2004.

10-العبد محمد، النصّ والخطاب والاتصال، الأكاديمية الحديثة للكتاب الجامعيّ، القاهرة، مصر،2014 .

11-عفيفي أحمد، نحو النّصّ اتجاه جديد في الدّرس النحويّ، مكتبة زهراء الشّرق، القاهرة، مصر،2001.

12-قيّاس ليندة، لسانيّات النّصّ النظريّة والتّطبيق، مقامات الهمذاني أنموذجًا، مكتبة الآداب، القاهرة، مصر، 2009.

13-محمد خطابي، لسانيّات النّصّ مدخل إلى انسجام الخطاب، المركز الثقافيّ العربيّ، ط3 ، بيروت، لبنان، 2012.

14-مصلوح سعد، نحو آجروميّة للنّصّ الشّعري، دراسة في قصيدة جاهليّة، مجلّة فصول، الهيئة المصريّة العامة للكتاب، 1991.

15- ناصر الدين علي ونبها أكرم ، دليل مناهج البحث العلميّ، كليّة الآداب في الجامعة اللبنانيّة،  كومباكت، ط1، 2020.

16-يول وبراون، تحليل الخطاب، تر: لطفي الزليطي ومنير التّربكي، جامعة الملك سعود، الرّياض، السعوديّة، ط1، 1994.

17-يونس محمد علي، المعنى وظلال المعنى، دار المدار الإسلاميّ، بيروت، ط2، 2007.

-18Halliday, and R.Hassan , Cohesion in English, Longman, London, (1976)

 

 

1- طالبة في المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة – الجامعة اللبنانيّة، اختصاص في اللّغة العربيّة، مسار غويّ.  .Email:jolie.ghattas@hotmail.com

Étudiante à L’Ecole Doctorale des Lettres et des Sciences Humaines et Sociales- Université Libanaise, majeure en langue arabe, parcours linguistique.

2 – مها خيربك ناصر أديبة لبنانيّة وباحثة وروائيّة وشاعرة، لها أبحاث كثيرة في النّحو والنّقد والقضايا الإنسانيّة والاجتماعيّة والسّياسيّة، لها عدّة مؤلّفات منها: جبران أصالة وحداثة، النحو العربيّ والمنطق الرياضيّ، حسّان النّغم.

Maha Khair Bek Nasser est une écrivaine, chercheuse, romancière et poétesse libanaise. Elle a effectué plusieurs recherches en grammaire et  critique et sur les questions humanitaires, sociales et politiques. Elle a écrit plusieurs livres: Gibran, originalité et modernité, la grammaire arabe et  la logique mathématique, Hassan An-agham. .Email: maha_h86@hotmail.com

3- حسّان هو ابن الشاعرة ولد 22/12/1986 وارتحل 10/11/1998 .

4- هاريس (1909- 1992) لغويّ أميركيّ خبير في بناء الجملة، اشتهر بعمله في علم اللّغة البنيويّ وتحليل الكلام والتّوصّل للصيغة التّحويليّة في اللّغة.

 – فان دايك  لغوي هولنديّ من علماء اللّسانيّات البارعين والمؤسّس الحقيقيّ لعلم اللّغة النّصّيّ، وزعيم مدرسة تحليل الخطاب الاجتماعيّ والإدراكيّ. 5

6- فان دايك، النّصّ بنى ووظائف (مدخل أوليّ إلى علم النّصّ)، تر: منذر عيّاشي، المركز الثّقافيّ العربيّ، ط1، 2004، بيروت، ص 147.

7 – روبير دي بوغراند (1946-2008) لغويّ أميركيّ قدّم نظريّة متكاملة في لسانيّات النّصّ فاقترح سبعة معايير تجعل من النّصّ نصًا .

8 – روبرت دي بوغراند، النّص والخطاب والإجراء، تر: تمّام حسّان، دار علم الكتب، ط1، 2007، ص 123.

 9– علي ناصر الدين وأكرم نبها، دليل مناهج البحث العلميّ، كليّة الآداب في الجامعة اللبنانيّة، كومباكت، ط1، 2020، ص 112.

10– جميل حمداوي، التداوليّات وتحليل الخطاب، نسخة إلكترونيّة صادرة عن شبكة الألوكة، ط1، 2015، ص 7.

[11] -Halliday, and R. Hassan, Cohesion in English, Longman, London, (1976), P.1

12 – أحمد عفيفي، نحو النّصّ اتجاه جديد في الدّرس النحويّ، مكتبة زهراء الشّرق، القاهرة، مصر، 2001، ص 96.

13– محمد العبد، النصّ والخطاب والاتصال، الأكاديمية الحديثة للكتاب الجامعيّ، القاهرة، مصر،2014، ص 100.

14– محمد خطابي، لسانيّات النّصّ مدخل إلى انسجام الخطاب، المركز الثقافيّ العربيّ، ط3، بيروت، لبنان، 2012، ص 5.

15– مها خيربك، حسّان النّغم، تريبوليس للنّشر، طرابلس لبنان، ط1، 2003، ص 58.

16– مها خير بك، البنية الحجاجيّة المنطقيّة والتّماسك النّصّي في كليلة ودمنة “مثل الّذي يضع الخير في غير موضعه” أنموذجًا، مدوّنة مها خيربك الإلكترونيّة.

17– محمد خطابي، مرجع سابق، ص 20.

18– محمّد الشاويش، أصول تحليل الخطاب، المؤسّسة العربيّة للتّوزيع، بيروت، لبنان، 2001، ص142.

19– محمد خطابي، م.س، ص 24.

20– محمد خطابي، م. س، ص 24.

[21]– محمد خطابي، م. س، ص 25.

22– سعد مصلوح، نحو آجروميّة للنّصّ الشّعري، دراسة في قصيدة جاهليّة، مجلّة فصول، الهيئة المصريّة العامة للكتاب، 1991، ص 158.

23– سعد مصلوح، م.ن، ص 158.

24– ليندة قيّاس، لسانيّات النّصّ، النظريّة والتّطبيق مقامات الهمذاني أنموذجًا، مكتبة الآداب، القاهرة، مصر، 2009، ص175.

25– فان دايك، مد خل متداخل الاختصاصات، ترجمة وتعليق سعيد بحيري، دار القاهرة للكتاب، القاهرة، مصر، ط1، ص 88.

26– نادية هناوي سعدون، سيميائيّة العنوان في السّرد الرّوائي الثيمة والبنية، مجلّة كليّة اللّغات، جامعة بغداد، العدد 21، 2010، ص 1.

27– جون روبرت فيرث (1890-1960) عالم لغويّ من أصل إنكليريّ، من روّاد اللّغويّات في بريطانيا خلال فتة الخمسينيات من العصر، عمل في  الصّوتيّات في جامعة لندن. أنظر موقع الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 1/6/2023.

28– يول وبراون، تحليل الخطاب، تر: لطفي الزليطي ومنير التّربكي، جامعة الملك سعود، الرّياض، السعوديّة، ط 1، 1994، ص 46.

29– عبد الهادي بن ظافر الشّهريّ، استراتيجيّات الخطاب مقاربة لغويّة تداوليّة، دار الكتاب الجديد، بيروت، لبنان، ط1، 2004، ص 48.

30-عبد الهادي الشّهري، م.س، ص 48.

31– محمد محمد علي يونس، المعنى وظلال المعنى، دار المدار الإسلاميّ، بيروت، ط2، 2007، ص 157.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

free porn https://evvivaporno.com/ website