foxy chick pleasures twat and gets licked and plowed in pov.sex kamerki
sampling a tough cock. fsiblog
free porn

إتّباع ابن سينا ​​للنهج الدلالي والبراغماتي في تعريف الجملة الخبرية

0

                  إتّباع ابن سينا ​​للنهج الدلالي والبراغماتي في تعريف الجملة الخبرية

Avicenna and Defining of Categorical Sentence by Semantic and Pragmatic Approach                                    

 د. صحبت الله حسنوند([1])Dr. Sohbat Allah Hasanvand

 د. أحمد عبادی([2])Dr. Ahmad Ebadi

تاريخ الإرسال: 1-1-2024                                            تاريخ القبول:15-1-2024

تحميل نسخة PDF

الملخص:

د. صحبت الله حسنوند

قدم لنا العالم ابن سينا تعريفين مختلفين أو متفاوتين في الجملة الخبريّة، أحدهما تناوله في كتاب الشّفاء الشّهير، وعرّف خلاله إن كانت العبارة تحتوي صدقًا أو كذبًا. والثانية في كتاب الإشارات والتّنبيهات. وخلاله حاول ابن سينا الإشارة الى المتحدث إن كان صادقًا أو كاذبًا في ما يقول. هذان التعريفان اللذان قدمهما العالم ابن سينا، هما في الواقع يعدَّان معيارين ثابتين للتمييز بين نوعيّة الجملة الخبريّة، بالإضافة الى أنّهما ينتسبان الى معنى مستقل عن الآخر.

التّعريف الأول: يستند الى النّهج أو البحث الدّلالي الذي على أساسه يمكن تصنيف الجملة الخبرية بشكل نهائي ومستقل عن المتحدث بها أو بخصوصها، وتمييزها إن كانت صحيحة أو كاذبة. أما التعريف الثاني: فيستند الى الفلسفة البراغماتيّة والذي بدوره يعتمد على طبيعة الكلمات، والتّعابير التي يستخدمها المتحدث وتكون مترسخة بداخله أو في نيته. لذا، فإن حقيقة كون الجملة الخبرية صادقة أو كاذبة، فهي لا تعتمد على نوعيّة الجملة الخبريّة، إنما بالدرجة الأولى تعتمد على المتحدث نفسه. لذلك، واستنادًا لما ذكرناه، يتوجب علينا القول إنّ العالِم ابن سينا، هو أول من قام بالتّمييز بين النّهج الدّلالي والبراغماتي في العالَم.

الكلمات المفتاحيّة: الجملة الخبرية، الدلالي، البراغماتي. تحليل القضية. ابن سينا.

Abstract                                                                                                                                                                      

Avicenna has defined the categorical sentence by two approaches: one of them is in Al-Shefa: “predicative sentence is a statement with

د. احمد عبادي

capability of being true or false” another is in Al-Esharat: “predicative sentence is a statement which we can call its speaker truthful or liar”. These definitions are two criteria for recognizing predicative sentence and each of them is rooted in a different significant paradigm. First definition is based on semantic paradigm according to which the capacity of truth and falsity of predicative sentence is independent of speaker’s intention and will. But second definition is based on pragmatic paradigm according to which the meaning of words and sentences depends on speaker’s intention and will hence the truth or falsity of sentences is related to speaker and author. So Avicenna is the first thinker which proposed the differentiation of semantics and pragmatic.

Key Words: predicative sentence, semantics, pragmatic, analysis of sentence, Avicenna.

المقدمة: إن تبيان أهمّية مساهمات المفكرين المسلمين في توسيع مختلف فروع العلوم والمعرفة مثل علم المنطق وعلم المعرفة المنهجيّة ونظريّة المعرفة المنطقيّة، يتطلب القيام بدراسات وبحوث منهجيّة تستند الى توصيفات دلاليّة وبيانيّة مستدلة من شروحات منطقيّة لتوسيع مديات الأفكار وتطويرها في مجالات أو أطر الثقافة الإسلاميّة.

عليه، فإن إمكانيّة تحقيق هذا الهدف تجري من خلال اتباع أو ولوج عدة مناهج متعددة، سواء التّاريخيّة منها، أو العلوم التّطبيقيّة أو التّحليليّة وغيرها. وهذه من شأنها أن توسع مدارك وآفاق الباحثين (1) للأبعاد المرئيّة وغير المرئيّة للمسائل المطروحة.

لقد شكل تحليل الجملة الخبرية وحجم اختلافاتها عن ساير العبارات أو الجملات الأخرى، موضع اهتمام المفكرين بشكل عام والمنطقيين منهم بشكل خاص. وفي هذا المجال طُرِحت آراء عدة للقضية التي لا تزال تشغل مساحات من البحث والتّقصي إزاءها. الشّيخ الرئيس أبوعلي ابن سينا، هو أحد هؤلاء المفكرين الذين سعوا الى تفصيل هذه المسألة بدقة وتأمل متناهيين وشرحها، إذ قدّم ابن سينا بخصوصها معيارين أساسيين حول التمييز بين الجملة الخبرية.

المعيار الأول: تمثّل في كتاب الشّفاء والنجاة الذي استند فيه الى بعض من أسلافه، لا سيما الفيلسوف ارسطو، وأمّا المعيار الثاني: فتمثّل في كتاب الإشارات وعيون الحكمة الذي حقق خلاله إبداع تعريفي جديد بهذا الشّأن.

في هذا الخصوص، أعلن بعض علماء المنطق عن انتقاداتهم لما جاء به الشّيخ ابن سينا، حول أسباب وضعه المعيارين المختلفين لتشخيص أو تمييز الجملة الخبريّة. ولماذا جعل ابن سينا هذين التعريفين المتفاوتين ولأجل أيّ شيء؟ فهل إزاء هذه الانتقادات، يمكن الدّفاع عن آراء ابن سينا؟ في الحقيقة، إنّ عمليّة البحث عن إجابات مناسبة للتساؤلات المقدمة، سيكون هو محور بحثنا الحالي.

هنا، يعتقد الكاتب أنّه بالاستناد الى البحوث الجديدة المقدمة في فلسفة اللغة واللغويات، يمكن خلالها فهم المسألة الرئيسة للموضوع. وإنّ التّفاوت بين التعريفين اللذين جاء بهما ابن سينا، وهما الدّلالي والبراغماتي، يتوجب فهم الفرق بينهما بشكل جيد. فهذان التّعريفان للجملة الخبريّة، كما وضحنا، يستندان الى منطق النّهجين الدلالي والبراغماتي. لذلك، فإن هذين التعريفين للجملة الخبرية، يعدان بداية التّوجه للتمييز بين الدّلالي والبراغماتي، وعليه لا بدّ من عدّ الشيخ ابن سينا هو أحد المفكرين الذين اهتموا بهذا التمييز. ذلك إنّ إظهار الاهتمام بهذا النّوع من التمييز، إنّما له فوائد منطقيّة عديدة بالإضافة الى الفوائد المنهجيّة. إن إتباع النهج التّاريخي (2) والنّهج المقارن (3) لَهو أمر مهم ومؤثر وفعال لهذه المسألة.

في هذا البحث، بداية، سنتناول تقريرًا تاريخيًّا موجزًا حول ما جرى من البحوث التي تطرقت إلى الجملة الخبريّة، مع تبيان وجهة نظر الشيخ الرئيس ابن سينا. ثم بعد ذلك سننتقل الى توضيحاته الخاصة بالموضوع. عليه، سوف نتطرق إجمالًا الى توضيح حالة التمايز بين النهج الدلالي والبراغماتي من وجهة نظر فلاسفة اللغة واللغويين، وفي خاتمة البحث سنقوم بدراسة النتائج المنطقيّة والمعرفيّة حول تعريف الجملة الخبريّة بالشّقين المنهجيين الدّلالي والبراغماتي لها وشرحها.

نشأة أو سابقة البحث: بخصوص مسألة تعريف الجملة الخبرية وفق المنهجين المنوه عنهما، الدلالي والبراغماتي، لم يجرِ بحث مستقل عنهما إلى الآن. لكن وعلى الرّغم من ذلك، فإنّ وجهة نظر الشيخ ابن سينا في تعريف الجملة الخبرية، كانت قد اكتسبت أهمّيّة من بعض الباحثين والمهتمين بالأمر. منهم، الدكتور “أحد فرامرز قراملكي” المولود في تبريز سنة 1340 شمسي والذي ناقش هذه المسألة في بحثه عن تراث منطق علماء الدّين المسلمين.

 

تقرير تاريخي: لقد مثّل تحليل الجملة الخبرية تحديًّا صعبًا لدى علماء المنطق. سواء من جانب ما يخص تسميتها ومعناها اللغوي(4)، أو من جانب تعريفها وتحليل مفهومها(5)، أو من حيث تحديد معايير تمييزها (6). ولم تختَار أيّة تسمية لها أو تعريف حتى (7).

ذكر أرسطو (384 ق.م – 322 ق.م) في كتابه “العبارة”‪،أو “باري أرمينياس” كما هو معروف أيضًا، ذكر ثلاثة تعاريف عن الجملة الخبريّة، وهي:

  1. هناك كلمات تعطي معنى الكذب ومعنى الصدق في آن واحد. (3 – 2 ، أ 17).
  2. أمر ما، إما يوضع شيء فوق شيء، أو أمر ما، أشبه بانتزاع شيء من شيء. (21 – 20، a 17).
  3. هي أشبه بلفظة تدل إما على أنّ هناك شيئًا موجودً أو غير موجود. تبعًا للتقسيم الذي نوجده نحن من الزّمن في أوضاع الماضي والحاضر والمستقبل. (21، a17). إنّ الفرق الوحيد بين التّعريفين الثاني والثالث، هو أنّ التعريف الثاني يعبر عن جملة مركبة، وأمّا التعريف الثالث فيعبّر عن جملة بسيطة. لذا، فإنّه يمكن الجمع بين هذين التعريفين بتعريف واحد. على هذا الأساس، فالتعاريف الثلاثة المذكورة، قابلة لأن تكون بإطار تعريفين فقط، وقد تم أخذهما ونقدهما من قبل علماء المنطق:
  4. تعريف الصدق والكذب.
  5. تعريف بإثبات الشيء وإبطاله ( ويكون بتعريف الحكم بوقوع الشيء أو بعدم وقوعه بالنسبة الى الشيئين). وكلا التّعريفين، قد خضعا كثيرًا للبحث والمناقشة. أمّا في ما يخص موضوع البحث الحالي، فهو متعلق بتعريف الجملة الخبريّة إن كانت صحيحة أو كاذبة، عليه، يتوجب تجاهل التعريف الثاني والتركيز على البحث والمناقشة حول التعريف الأول(8).

تعريف الخبر بالصدق والكذب: إنّ من أشهر التّعاريف حول الجملة الخبريّة، هو تعريف الجملة التي تحتمل الصدق أو الكذب. وهذا التّعريف قد شمل صورًا تعبيريّة متعددة. وقد قدِّمت ثلاثة تعاريف رئيسة حسب التّرتيب الزّماني لها من أرسطو وابن سينا وأفضل الدين الخونجي.

فأمّا ما يخص تعريف أرسطو فإنّه يوضح ذلك بـــــــ ” إنّ موضوع الجملة يتمحور حول تضمّنه الصدق أو الكذب فقط(9). وهذا التّعريف أو التفسير قد لقى رواجًا بين أنصار أرسطو كثيرًا. بينما بعض من علماء المنطق، قد تطرق الى هذا التّعريف من دون تغيير له، لكن حاول البعض الآخر وضع تفسير أدقّ بإضافة ظرف معين يحتمل التغيير قليلًا. الفارابي (ح260 – 339 ق) أضاف لها معنى “اللذة” أو صفة اللذة التي هي الغاية من وراء كل فعل. ( 31، المجلد 1، ص 89). ابن سينا ( 370 – 428 هــ ) في كتاب “العبارة” ، الشفاء (11)( 4، ج3، ص32) و كذلك كتاب النجاة ( 5، ص19 )، وفي هذه الكتب لم يذكر أي تغيير فيها.

كذلك إخوان الصفا ( 360 هـــ – 421 ه ) ( 9، المجلد 1، ص 415 ) وابن حزم الأندلسي، (384 – 457 ق) ( 1، ج4، ص191) وهذه كانت من دون أيّة تغييرات. بهمنيار وهو أحد تلاميذ ابن سينا، ( 380 – 442 ه ) فقد ذكر بديلًا عن التعريف ” وجد فيه الصدق أو الكذب” تعريف آخر يقول: “يدخل فيه الصدق أو الكذب” (13 ، ص44). و ابن رشد ( 520 – 595 ق) أيضًا جاء بتعريف بديل يقول: “الذي يتّصف بالصّدق أو الكذب”.( 2، ص47) والخواجة نصير الدّين الطوسي ( 598 – 672 ق) قال:”الذي يعرض له لذاته أن يكون صادقًا أو كاذبًا ” ( 27، ص 37).

شرح ابن سينا: لم يَعدَل الشيخ الرئيس ابن سينا، أو يحيد عن التعريف الذي جاء به أرسطو في منطق الشّفاء، وهو في الحقيقة تعريف حر لمنطق أرسطو، وأيضًا في ” النّجاة” خلاصة الشّفاء. ومع ذلك، في كتابي الإشارات وعيون الحكمة، وهما من مؤلفات المنطق، نجد هناك تعريف متفاوت ومختلف للجملة الخبريّة، وهو: “تكوين الأخبار هو الذي يكون فيه المتحدث صادقًا أو كاذبًا” (12)(3، المجلد 1، ص112، 7، ص 172).

في الحقيقة، لقد اتبع العديد من أهل المنطق ما جاء به أبو علي. في المؤلَف “مقاصد الفلسفة” لأبي حامد الغزالي ( 450 – 505 ه) ، إذ يقول: إنّه كلام جازم، ذلك الذي يمكن تأكيده أو رفضه، تصديقه أو تكذيبه. عندما نقول: ” العالم هو حادثة”، يمكن القول: ” صحيح ما تقول”. وعندما تقول: “الإنسان من حجر”، فيمكن الجواب بالقول: “أنت تكذب”. (30، ص53). وهنا ضمن المعيار العلمي، سوف تقترب العبارة من ذات المضمون الذي أضيف إليه تعريف “اللذة”. وهذا ما تطرق إليه الفارابي وأضافه قائلًا: ” إنّها ذات الجملة الخبرية التي ذكرها المتحدث، يمكن أن يقال إنّه صادق فيما يقول أو كاذب، إنّها فعلًا بذاته وليست بظاهره.( 29، ص79). وهكذا هو التعريف نفسه عند الغزالي في كتاب المستصفى: ” مسألة التّصديق والتكذيب تكون على هذا النحو”. (28، ج1، ص11) وعند عمر بن سهلان السّاوي (504 ح – 567 ق)، طبقًا لما ذكره الغزالي: ” إنّ تركيب الأخبار يرتبط بالمتكلم، إذ يمكن القول إنّه صادق أو كاذب، وهي أساسًا تتبع طبيعة الكلام وما يتسق مع الوقائع أو الحقائق، أو لا تتسق. وعليه يمكن إطلاق الحكم أنّه صادق في قوله، بمعنى، أن الحكم يأتي منسجمًا في تطابق الأقوال مع الوقائع أو الأحداث. (20، ص49). فخر الدين الرازي ( 541 – 606 ق) (الملخص في المنطق) ( 17 ، ص123) و شيخ الإشراق ( 550 ح – 587 ق) في حكمة الإشراق ( 23، ص44) و أيضًا في كتاب ” التّلويحات ” للسهروردي ( 24 ، ص 17 ) ، وقد ذكرت نفس التعريف.

العالم الفاضل، إسماعيل ريزى مؤلف كتاب “حياة النفوس” باللغة الفارسية، كتب يقول: إن تركيب كل الأخبار كان يجري بطريقة، يمكن من خلالها الإخبار أو التّبليغ، وأنّ ما قيل كان حقيقيًّا أم غير حقيقي، وهذا القسم كان جزءًا من الموضوع أو القضيّة (43 ، ص 33)، كما ذكر نجم – الدّين الكاتبي القزويني ( 617 – 675 ق) ذات البيان في مخطوطة” الرّسالة الشّمسيّة” (36، ج2، ص 239) و في “جامع الدقائق فى كشف الحقائق” ( 37 ، ص 508) .

بعض علماء المنطق، انتقدوا طريقة أبي علي ابن سينا في تعريف الخبر بتوصيف المخبر، وهذه صفة الشيء تعود الى ذات الشيء ( 38، ص 336 ). تعريف الشيخ الرّئيس هذا، كان مفرطًا في الحدّ وبسبب أيضًا طول التّعريف. وسنتحدّث بشكل مفصل أكثر عن هذا التعريف في بقيّة البحث.

شرح الخونجي: قدّم أفضل الدّين الخونجي ( 590 – 646 ه) رأيًا آخر في تعريف الخبر المبني على الصدق والكذب: “إن العبارة التي تحتمل الصدق والكذب في هذا المجال، الخبر، هي إزاء موضوع قول جازم ومؤكد  (13) ( 16 ، ص 22). إنّ التفاوت أو الفرق بين هذا التقرير وما جاء به أرسطو حول تعريف الجملة الخبريّة، وما يدور حولها من الصّدق أو الكذب، هو أنّه في تعريف الخونجي، قد استنَد الى “الاحتماليّة”، بينما في تعريف أرسطو، كانت الحقيقة المقصودة بالفعل، هي التي تميز بين الصدق والكذب في الجملة. وأيضًا إذ إن الصدق والكذب قادران على أن يعرفان عن نفسيهما وليس عن المخبر ذاته، هو لبّ الموضوع الذي اختلف فيه ابن سينا.

ومن الذين اتبعوا الخونجي في هذا التّعريف، بعض من علماء المنطق أمثال: شمس الدين الشهرزوري ( 648 – 710 ق) في شرح “حكمة الإشراق” ( 25 ، ص64 )، صفي الدين أرموي ( 594 – 682 ق) في “بيان الحق ولسان الصدق” ( 11، ص 18) وأيضًا في مطالع الأنوار في الحكمة والمنطق (13، ص 83)، قطب الدّين الرّازي ( 689 – 767 ق) في لوامع الأسرار (18، ص 84)، سعد الدين التّفتازاني ( 722 – 794 ق) في تهذيب المنطق ( 14، ص54 )، محمد رضا الحسيني الأعرجي ( قرن 11 ق) في أرجوزة منطقي خویش(14) ( 15 ، ص 336) وحاجي السبزواري ( 1212 – 1289 ق ) في اللآلئ المنتزة ( 21، ص 59)(15) .

شرح  (16) وجهة نظر ابن سينا: كان الشيخ الرئيس ابن سينا، قد اتبع في تعريف الجملة الخبرية في ” الشفاء” وأيضًا في “النجاة”، التعريف ذاته الذي اتبعه أسلافه في ذلك ومنهم أرسطو. ولكن في “الإشارات” كذلك في “عيون الحكمة” فقد اتبع ابن سينا تعريفًا مغايرًا آخر في تعريف الجملة الخبريّة. ولكن، لماذا أقدم ابن سينا على ذلك؟ بمعنى، لماذا قدّم ابن سينا تعريفًا مختلفًا في ما بعد؟ وبالأحرى، ما هو الفرق الأساسي الذي يمكن أن نستشفه من خلال التّعريفين آنفي الذّكر؟ في الحقيقة، إنّنا سوف لا نجد أيّ جواب شافٍ لذلك. لا في كلام ابن سينا نفسه ولا في كلام أتباعه. إلّا في حال النّظر الى البحوث الجديدة في فلسفات اللغة واللغويات، فإنّه ربما سيُعثَر على جوهر القضيّة بالشّكل المرضي.

وتبعًا للمؤلف، فإنّه يمكن إيجاد تفسير مرضٍ بين التعريفين طبقًا للنّهج الدّلالي والبراغماتي. إذ يعتمد التّعريف الأول للجملة الخبريّة لابن سينا التي تعود لسلفه أرسطو، تعتمد على نهج الفلسفة الدّلاليّة. بينما التعريف الثاني، فقد ولد من رحم النهج البراغماتي. وإن الإشارة الى هذين التعريفين هي في الواقع، بداية التّوجه للاهتمام بالاختلاف الدّلالي عن البراغماتي. لذلك، يعدُّ العالم ابن سينا، كأوّل مفكر أشار الى الفرق بين النّهجين، الدّلالي والبراغماتي.

بالتأكيد، فإنّه يمكن تفسير شرح ابن سينا بطرق أخرى. وهذا البحث يفسر وجهة نظر ابن سينا بناء على الاختلاف ما بين النّهج الدّلالي والنهج البراغماتي. وفي بقية البحث سنتطرق أولًا عن الفرق بين الدّلالي والبراغماتي، ثم بعد ذلك سنتحدث بخصوص النّظريّة المطروحة.

الدّلالي والبراغماتي: إن فلسفة اللغة(17) هي مطالعة أو دراسة فلسفيّة للغة الطبيعة (18) ووظائفها، وبشكل أعم، معنى اللغة واستعمالاتها. اللغة الطبيعيّة تختلف عن اللغة الصوريّة (19) ( اللغة الصوريّة لغة واصفة تتمايز فيها المستويات، بينما اللغة الطبيعية تكون لغة موصوفة)، واللغة الصوريّة هي التي تستعمل في المنطق والرّياضيات (673، ص 44). وتشمل فلسفة اللغة فروعاً مختلفة (20) ، من بين الفروع المختلفة، هناك ثلاثة فروع تستوجب إيلائها اهتمامًا أكثر وأعمق، وهي:

  1. النّحو (21) أو النّحو المعرفة  (22) .
  2. الدّلالات أو النهج الدلالي (23).
  3. علم التّطبيق أو البراغماتيّة. وفي ما يلي، سنقوم بشرح الفروع الثلاثة بالترتيب.
  4. النّحو أو النّحو المعرفة: هو علم يقوم بدراسة تكوين الجملة (24)، إذ تُدمَج كلمات اللغة بعضها مع بعض، أشبه ما تكون سلسلة كلماتيّة، طبقًا،  واستنادًا لقواعد اللغةعلى شكل نظام خطي لتنشأ منها جملة. هذه العمليّة التي تقوم بدراسة الكيفيّة التي خلالها تُدمج الكلمات وتُضوح العلاقة بينها، هي من ضمنيّات النحو أو النّحو المعرفة. إنّ دراسة هذا الفرع من فروع فلسفة اللغة، وهو الأكثر لغوية معرّفة (25)، وفي المنطق (26)، لم يكن واردًا في مناقشات البحث، لذلك سوف لا نتطرق إلى هذا الفرع أكثر.
  5. الدلالات أو النهج الدلالي: يبحث هذا الفرع في مفردات اللغة ( الكلمة والجملة). وتعدُّ الدّلالات جزءًا مهمًّا من فلسفة اللغة، التي تلقي الضوء على معنى ومعايير معنى الكلمات و الجمل.
  6. علم التّطبيق أو البراغماتيّة: بينما البراغماتيّة، تقوم بدراسة استخدام اللغة، أو بعبارة أخرى، فإنّه يتعامل مع ظواهر اللغة، والظّواهر العمليّة المرتبطة بتطبيقها. والسؤال الأساسي في علم التّطبيق أو البراغماتية يتلخص في كيفيّة استخدام المفردات اللغوية؟

فمن الواضح أن ظواهر اللغة يمكن وضعها في ترتيب هيكلي، أو ربطها الى أيّة علاقة بين الصورة – المعنى (27). والبراغماتيّة تعدُّ استخدام اللغة من جانب البشر أحد أشكال السّلوك الاجتماعي، إذ تدرسه من هذا الجانب.

إنّ النهج البراغماتي يبحث في تحديد العلاقة بين اللغة والحياة البشريّة. لذا، فإنّ دراسات الاستخدام، هي نهج معرفي، اجتماعي، ثقافي، يخصّ الظواهر اللغويّة في تطبيقها في أشكال سلوكيّة مختلفة. على هذا الأساس، السؤال الأصلي عن البراغماتية، يكون: كيف تُستَخدَم مفردات اللغة ؟ وهذا يقود الى سؤال آخر: ما هي وظائف اللغة في الحياة ؟ ( 42، ص85).

يعدُّ الألماني رودولف كارناب (28) ( 1891 – 1970 م) أنّ النّهج الدّلالي يبحث في المعنى بصورة مستقلة عن المؤلف أو المتكلم، وأن البراغماتيّة تبحث في المعنى بصورة متعلقة بالمؤلف أو المتكلم. ( 45، ص9). إنّ الموضوعات المتعلقة بالمعنى اللفظي والهيكل اللغوي للجملة، تكون مرتبطة بعلم الدّلالات، أو النهج الدلالي التي تتعامل مع الدراسة اللغوية.

بينما البراغماتية إزاء دور العوامل غير اللغوية والوضعيّة، والظروف التي تحكم المتكلم والمخاطب والكلام بالمعنى المقصود من الكلمة، يكون هو النّهج المسؤول عن تحليل العلاقة الثنائيّة بين المعنى اللغوي والعوامل غير اللغويّة. لذلك، فإنّ الهدف من علم الدّلالات، هو لتعيين المعنى اللفظي للكلمة والجملة بنحو مستقل عن المتكلم، أمّا هدف البراغماتيّة، فهو يقوم على تحديد معنى المتكلم أو المؤلف.

إنّ المعنى الدّلالي محدود ومقيّد بقواعد لغوية، على عكس المعنى البراغماتي الذي تحدده عوامل غير لغوية. وفي هذا الحال، فإنّ الالتفات لذلك(29)، سوف يساعد في تشخيص المعنى المقصود للمتكلم أو بالأحرى نية المتكلم ( المعنى البراغماتي).

على سبيل المثال، إنّ جملة ” بهرام طالب مثالي” ، لها معنى واضح وهو ذا معنى دلالي. أمّا إذا كانت هذه الجملة جوابًا لسؤال: “هل بهرام رسام جيد؟ ” فإنّه يقال إنّ معنى المتكلم ” بهرام ليس رسامًا جيدًا، لكنه طالب جيد”. أي أن نفي كون بهرام رسامًا جيدًا هو معنى لا يمكن الحصول عليه بأيّة صورة أو شكل من المعنى اللفظي للجملة الدّلاليّة. لكن الاهتمام بالسّياق الخارجي للجملة، والظروف التي تحكم الكلام للنهج البراغماتي، هو الذي يوصلنا الى فهم الجملة.

على ما يبدو، ولأول مرة، إنّ تشارلز موريس (30) ، ومن بعده رودولف كارناب، قد اهتما بهذا الاختلاف متقدمان باقتراح وجوب نهج البراغماتيّة الى جانب النّهج الدلالي. فكان لكل من هذين النهجين أنصار في فلسفة اللغة. منهم: جون بول هورويتش (31) (1947م) وجيلبرت هارمن(32) (1938م) ، وهما من قادة النّهج الدّلالي. ومن ناحية أخرى، أبدى إيريك هيرش  (33) ( 1928) اهتمامه بالبراغماتيّة، بالإضافة الى بول غريس (34) ( 1913 – 1988). يعتقد هيرش أن المعنى يكون مقصودًا، كما يعتقد أن معنى النّص بدوره يستند بناء على نيّة المؤلف وإرادته (39، ص78). جريس أيضًا حاول تفكيك المعاني الثلاث، ” معنى المتكلم”  (35)، و”معنى الجملة” (36)، و”معنى الكلمة “ (37)، وتبيان كيفيّة ارتباط هذه المعاني بمعنى نية المتكلم، ومن دون أن يتداخل معنى المتحدث في معنى الكلمات (46، ص 117).

وبحسب هيرش، فإنّ المعنى اللفظي الذي قصده المؤلف بالقول، واستعادته من المفسر، يسمى بـــ “الفهم” للقصد. وتوضيح هذا ” الفهم” أيضًا يسمى ” التفسير” (39، ص78). يذكر أنّ “معنى الشيء يرتبط أو يتعلق بمسألة الوعي والإدراك ولا يرتبط بالكلمات، (وهذا بالتّحديد يكون خلافًا للنهج الدلالي).

يعرف هيرش المعنى اللفظي كالآتي: أيّ شيء يقصده أي شخص، فيتم نقله من خلال سلسلة من الإشارات اللغويّة ( 39، ص94). في المقابل، فإنّ وجهة نظر هيرش (38) المبنيّة على نيّة المؤلف، وقصده والتي كانت العامل الذي حدد معنى النص، قد جاءت هذه وجهة النظر على خلاف وجهة نظر ويليام ويمزات (39) (1941م) ومونرو بياردسلي (40) ( 1985 – 1915م) حسب مقال بعنوان ” المغالطة المقصودة (41) ، وقد انتقدا وجهة نظر هيرش من القصد والنّية وتفسير المعنى بناء على ذلك.

وهؤلاء يعتقدون أنّ أيّ نية يتخذها المتكلم كمعيار يقوم به لتحديد معنى النّص، إنّما يكون مبني على نوع المغالطة اللغويّة، والنّيّة “كمعيار لتقييم النص، غير مفيدة وغير مرغوبة ولا يمكن تحقيقها”. ( 3 – 4 ص49). لذلك، فنحن سنكون بمواجهة فضاءين مختلفين تمامًا في المعنى للكلمات والجمل. إن النّهج الدّلالي الذي يؤمن باستقلال المعنى اللفظي (42)  للكلمات، يكون على النقيض من النّظرة البراغماتية التي تقلدها أمثال هيرش وجريس في رفض الاستقلال الدلالي. والمراد من استقلال المعنى اللفظي للكلمات، هو أن ترضى عن الكلمات والجمل بدون التركيز الى نية المتكلم وإرادته.

الاختلاف بين النهج الدلالي والبراغماتي من وجهة نظر ابن سينا:

إنّ الشيخ الرئيس ابن سينا أول من ميّز بين النّهجين الدّلالي والبراغماتي في العالم. وقد استثمر هذا التّمييز في تعريف الجملة الخبريّة بتعريفين، هما:

التّعريف الأول: إنّ أيّة عبارة أو جملة إنّما تقع ضمن دائرة الصّدق والكذب. أو الصّح والخطأ.

التّعريف الثاني: وإن المتكلم أو المتحدث، يمكن عدّه على هذا الأساس صادق أو كاذب.

لقد قدم ابن سينا تعريفه الأول تبعًا الى ما جاء به سلفه أرسطو. أمّا التّعريف الثاني، فقد حمل إحدى إبداعاته أو اجتهاداته إنّ صح التعبير، عند آخر أيام حياته. وهنا بات لزامًا البحث والتّقصي بين هذين التّعريفين في معنى الكلمات والجمل.

ووفقًا للتّعريف الأول بخصوص الجملة الخبريّة، فإنّه وكما أسلفنا، تكون الكلمات والجمل مستقلة عن المتحدث، لأنّ الانتقال أو التّحول بالكلمة من مجرد قولها الى فهم معناها وإدراكه، يحدث بصرف النّظر عن نية المتكلم وإرادته. لذا، فإنّه من الجائز أن تنسب الكلمة أو العبارة ذاتها الى صفتي الحقيقة أو الباطل، أو الى الصدق أو الكذب، بشكل مستقل عن المتكلم. وهذا هو المعنى الدّلالي الذي تحصل فيه دراسة المعنى بصورة مستقلة عن المتكلم. أمّا ما يخص التّعريف الثاني، فإنّنا نجد أنّ الكلمات والعبارات أو الجمل، تكون معانيها صادرة عن نيّة وإرادة المتكلم ذاته، ما يعني فيما بعد، أن مسألة وجود الحقيقة أو اللاحقيقة (الزيف)، لا يعتمدان على المسألة نفسها، إنما على المتكلم (43).

عادة، يقوم المتكلم أو المتحدث بإنشاء عبارة أو جملة، وهذه العبارة حين يسردها المتكلم، تنتقل بمعناها المقصود من المتكلم الى ذهن المخاطب (المستمع). لذا، فإنّ عمليّة تصديق أو تكذيب الجملة، يكون بالاستناد الى نيّة وإرادة المتكلم، يجري تثبيتها والتّأكيد عليها، وهذا هو المعنى نفسه الذي جاء به النهج البراغماتي الذي تحصل فيه عملية البحث حول نيّة وإرادة المتكلم (44).

إن تعريف الجملة الخبرية من الشيخ الرئيس وفق المنهجين الدّلالي والبراغماتي، ليس معناه أنّ هناك وجهتي نظر أو تحليلين متفاوتين (45) ( الموضوعي أو الواقعي) للجملة الخبرية. ولهذا، فقد سعى الى إيجاد معيارين (46) للتمييز بين الجملة الخبريّة. في الواقع، إنّ هذين المنهجين، هما لتشخيص وتبيان مصداقيّة الجملة الخبريّة من عدمها، وأنّ الأول يدور في فضاء الدّلالة والثّاني في فضاء البراغماتيّة. وقد شرح ابن سينا حديثه في حال مواجهة الأمور بثلاثة أنواع من الإبهام:

  1. الإبهام اللغوي.
  2. الإبهام الذهني.
  3. الإبهام العيني (الموضوعي). (أنظر ، 32، ص 105 – 106) ؛ ( 34، ص162 – 165 )

لذلك، فإنّ بعض علماء المنطق المعاصرين قد حددوا ثلاثة مباحث، (الكلمة المعرفة (المصطلح) والمفاهيم المتعارفة والنّماذج المتعارف بها. على أساس أنّها تمثل الأجزاء الثلاثة لعلم المنطق. يمكن حلّ الغموض أو الإبهام اللغوي (47) من خلال الرّجوع الى التعبير القديم (المصطلح) في شرح وتعريف اللفظ الذي يعود الى مجال اللغة. أمّا الإبهام الذهني فيُحلّ غموضه بالمفاهيم (48) وعن طريق التّحليل الواقعي والمتعلق بالمجال الذّهني. وأحيانًا يكون عن طريق التّحليل الموضوعي أو عن طريق التّحليل الواقعي (49). كما يُحلّ الإبهام العيني (الموضوعي) عن طريق معيار التّمييز (50) المتعلق بذات أو “عين” المجال. والمقصود بـــ “عين” المجال، أمام الذّهن (العقل) واللغة، هي مقام تعيين قول الصّدق أو المصداقيّة. هذا ويعد الحصول على معايير اختلاف أي مفهوم من المفاهيم الأخرى، أمرًا ضروريًّا للغاية في تعيين المصداقيّة.

عندما قام ابن سينا بتقديم التّعريفين المختلفين حول الصدق والكذب في الجملة الخبريّة، لم يكن سعيه ذاك من أجل رفع الإبهام اللغوي ولا من أجل حلّ الإبهام الذّهني أو العقلي (تحليل موضوعي وواقعي)، ولكن لإزالة الإبهام أو الغموض الموضوعي (العيني) واستعراض معايير التمييز للخبر. إن تصور أبو علي لحقيقة الصدق في الجملة الخبريّة من عدمه، قد ساعد في استخدام هذه الصّفة، لأجل التّمييز بين طبيعة الخبر المتداول ( 33، ص 270)، معايير تحديد الجملة الخبريّة في مرتبة المصداقيّة، مثال للصدق والكذب.

وأمّا معيار التمييز هذا، فهو يختلف بالنسبة إلى النّهجين، الدّلالي والبراغماتي. ففي النهج الدّلالي، يكون الصدق والكذب متعلق بذات الجملة الخبريّة. ( حسبما عرفها الشيخ الرئيس في الشّفاء والنجاة). وفي النّهج البراغماتي، فإنّ الصدق والكذب يكونان متعلقين بالمتكلم ومدى إدراك نيته وإرادته ( حسبما عرف الشّيخ الرئيس هذا، في الإشارات وعين الحكمة) . لذلك، فإنّ إعلان تعريفين مختلفين للجملة الخبريّة، لا يعني في هذا الحال وجود تحليلين مختلفين ( موضوعي وواقعي)، لكنه يعني، إمكانيّة تقديم معيارين للتمييز للجملة الخبرية في نهجين تفسيريين مختلفين. أبو علي بن سينا وفي محل آخر، حوّل الجملة الخبريّة، لم يقم بتحليلها باستخدام صفتي الصدق والكذب، إنّما قام بذلك من خلال تحليل آخر.

هذا وقد كتب في منطق الشفاء، قائلًا: ” ….. يمكن أن تحلّ الكلمة بمعناها الى معنى آخر، لتكون سلبيّة أو إيجابيّة في موضع آخر ( 4، ج3، ص432 ؛ 4، ج4، ص 232). وفي الواقع أن الشيخ الرئيس، قد عرف الجملة الخبرية من خلال مضمونها، أيّ في حال وقوع أو عدم وقوع (حدوث) علاقة بين أمرين. هذا التعريف قد ذُكر في بداية البحث. ثم إنّ ابن سينا قد استخدم هذا المفهوم في تعريف الجملة الخبريّة نسبة الى وقوع أو عدم وقوع العلاقة بين الأمرين، لكنّه وعلى سبيل المثال استخدم معيارًا آخر في التّعريف، وهو معيار الصدق والكذب.

إنّ الصدق والكذب لا يصفان ذات الحالة دائمًا. إذ في النهج الدلالي، ينتمي هذا الوصف الى الحالة نفسها، بينما في الوصف البراغماتي فإنّ هذا الوصف ينتمي الى المتكلم بموجب كلامه الذي يعكس نيته وإرادته. وبناء عليه، فإنّ الانتقادات التي وجهها بعض من علماء المنطق إزاء تعريف الشّيخ ابن سينا للجملة الخبريّة، خاصة ما جاء في “الإشارات” كانت غير مقبولة أيضًا.

يقال، إن تعريف ابن سينا للجملة الخبريّة في “الإشارات”، كان توصيفًا للمتكلم وليس توصيفًا للخبر ذاته. وهذا الوصف يكون مرتبطًا بالحال الحاضر أو الوقت الراهن، في حين أن تعريف الجملة الخبريّة يتوجب شمول وصف الشيء اليه هو ( 38، ص336).

والإجابة على تعريف الشّيخ في “الإشارات”، هو أن ابن سينا أساسًا قد أشار الى النّهج البراغماتي وليس الدّلالي. نعم، هذا الانتقاد يصبّ في مجال الألفاظ ذات المعنى الدّلالي، لأنّ في النّهج الدّلالي، بما أنّ الألفاظ والعبارات تكون مستقلة عن المتكلم، لذا، لا بدّ من أن تنسب حالات الصّدق، والكذب للجملة الخبريّة الى الجملة ذاتها وليس الى المتكلم. ولكن في البراغماتية، أساسًا، تكون دراسة المعنى تبعًا لنية المتكلم وإرادته، لذلك يجب أن ينسب الصدق من عدمه الى نية المتكلم أو المتحدث وإرادته، وهذه بحدّ ذاتها، كانت مسألة مهمة قد أشار إليها ابن سينا.

إن إبداء الاهتمام بكلا النّهجين الدلالي والبراغماتي، لَهو أمر مهم ويستوجب التأمل والتفكير إزاءه، لما له من فوائد منطقيّة ومعرفيّة ومنهجيّة. وغالبًا، إن علماء المنطق الكلاسيكيون، قد قاموا بتحليل موضوع النّهج الدّلالي، وأمّا ما يخص التّحليل وفق المنهج البراغماتي، فقد تغافلوا عنه. مع وجوب التّنبه حين اتباع الدّلاليّة وإهمال البراغماتيّة، فإنّ هذا سيؤدي الى الوقوع في غفلة أمام العديد من الحالات المنطقيّة الأخرى، وستبقى العيوب وحالات الخلل المعرفيّة والمنهجيّة بعيدة من الأنظار.

إنّ التأمل في البراغماتيّة، الى جانب الدّلالية، قد منح الشّموليّة في التّعريف، مثلما أعطت دقة ابن سينا في التوصيف وتقديم معايير البراغماتيّة للجملة الخبريّة، تحليلًا للشموليّة، ما لا نجده في تحليلات علماء المنطق الآخرين.

تفسير هذا، هو أن بعض القضايا يكون تحليلها فقط وفق النهج البراغماتي الذي جاء به ابن سينا، وقضايا يكون موضوعها اسم اشارة أو ضمير أو ما شابه، مثل هكذا جمل خبريّة تكون مستقلة ومن دون التّوجه الى متكلم، تعدُّ أساسًا، من دون معنى وفاقدة للمضمون  (51)، وعليه فإنّها تعتمد على المتكلم من جهة المعنى ومن حيث الصدق والكذب.

لقد اعتقد برتراند راسل(52)( 1872 – 1970م )، وفق فلسفته حول ” نظرية المعنى والصدق ” بالمتحدث نفسه، إذ جاء هذا في باب التّحليلات التي حددها في موضوع الكليات والجزئيّات، إنّ الأسماء والضمائر تكون مرتبطة بالمتكلم نفسه، ولا يمكن تحديد أيّ معنى لها إلّا في المتن (53). مثل هذه الألفاظ ومعانيها وما شابهها، يجب أن تكون موجودة في المتن، وأن يكون الانتباه الى المتكلم وليس الى الكلمة نفسها. إنّ الضمائر والأسماء في الجملة الخبريّة، تسمى أسماء علم. وهذا يعني، أنّه إذا وضعت هذه الأسماء محل موضوع القضيّة، فسيكون هذا الافتراض افتراض شخصي (54) ، أمّا بين هذه الألفاظ وأسماء العلم، فهناك تفاوت وفروق.

وتعتمد هذه الألفاظ على المتكلم، سواء من جهة المعنى أو من جهة الصدق العائد له. ولكن أسماء العلم هذه ليست موجودة ( 19، ج3، ص 121). على سبيل المثال، فإن جملة ” بهرام جائع” وجملة ” أنا جائع” على الرّغم من أنّهما تعدَّان حالتين شخصيتين، لكن الاختلاف بينهما هو أنه في الجملة الأولى، تشير لفظة “بهرام” الى شخص ما أنه في حالة معينة، ومستقلة بالمتحدث، إمّا تكون صادقة أو كاذبة.

بينما في الجملة الثانية ” أنا جائع”، فإنّها تشير الى عدد ما من المتكلمين، من حيث المعنى والمضمون. وفي النتيجة، وبحسب عدد المتكلمين المحتملين، هناك ضوابط لوقوع الصدق والكذب. لذا، وبصرف النّظر عن المتحدث، لا يمكن عدُّ الجملة صادقة أو كاذبة. في هذا الحال، فإنّ المعنى ليس هو ذات المعنى اللغوي، ذلك أن هذه الأنواع من الجمل التي تحتوي على الأسماء والضمائر، تشتمل على معانٍ دلاليّة في المحتوى.

إن بيان ابن سينا للجملة الخبرية في “الإشارات” الذي يحاكي النّهج البراغماتي، يتضمن ذات الافتراضات أعلاه حول الصدق والكذب. وإن افتراض جملة “أنا جائع” تستند الى ذات الشّخص المتكلم ولا يمكن تغييره من النّاحية اللغويّة، لأنّ الصدق والكذب يعتمدان في معنيهما على معنى “أنا جائع” . لذا، لأجل تحليل هذه القضية وتعيين معناها، لابدّ من الانتباه الى ظروف المتحدث ونيته وإرادته؛ عليه، لا يمكن التّحليل إلّا باتباع نهج براغماتي علمي. على خلاف الجملة المفترضة “بهرام جائع” والتي تعدُّ إمّا صادقة أو كاذبة من النّاحية الدّلاليّة، أي من الجائز تزويرها أو تكذيبها.

إذن، يمكن القول، إنّ ما جاء به الشيخ الرئيس ابن سينا في الشّفاء والنّجاة، قد أشار الى الصدق والكذب وفق النّهج الدلالي، أمّا ما جاء في ” الإشارات” و”عين الحكمة” فهو عن الصدق والكذب في النّهج البراغماتي. لذا، فإن الاهتمام بهاتين النظريتين لابن سينا، لهما آثار وفوائد منطقيّة ومعرفيّة ومنهجيّة، بل يجب التعرف بشكل دقيق إليهما بصورة مستقلة. وفي الحقيقة، تاريخيًّا، يُعدّ ابن سينا هو البادئ الأول في هذا المجال.

الخاتمة: لقد قدّم لنا الشّيخ الرئيس ابن سينا بخصوص تحليل الجملة الخبريّة، تعريفين مختلفين. في التّعريف الأول كان قد اتبع خلاله أسلافه حول موضوع الصّدق والكذب. وهذا التّعريف قد ذكر أيضًا في ” الشّفاء والنجاة”. أمّا في التعريف الثاني، فقد عَدَلَ ابن سينا عن أسلافه واستقل في التّعريف عنهم: “تركيب الخبر يعتمد على أن المتكلم يمكن عدُّه صادقًا أو كاذبًا في ما يقول: هذان التعريفان مختلفان عن بعضهما في المعنى. ووفقًا للتعريف الأول، يكون المعنى مستقلًا عن المتكلم؛ ذلك أن نقل العقل للكلمة بمعناها، يحدث بسرعة من دون النّظر الى نية المتكلم وإرادته، لهذا تكون الجملة الخبرية منفردة ومستقلة عن المتكلم، على هذا الأساس من الممكن أن تنسب الى الصدق والكذب.

هذا ويعتمد التّحليل للجملة الخبريّة على النّهج الدلالي مثلما أوضح ذلك ابن سينا، إذ يكون البحث والتّحليل حول الجملة الخبرية بشكل منفرد ومستقل عن المتكلم أو المتحدث. بينما وفقًا للتعريف الثاني، تنحصر الكلمة ومعناها في نية المتكلم، ما يعني أن صدق أو كذب الجملة، حقيقتها أو عدم حقيقتها، لا تعتمد على الجملة ذاتها، بل على المتكلم. ويستند هذا التحليل الى المعنى طبق النّهج البراغماتي، وتكون دراسته تبعًا لنية وإرادة المتكلم.

لقد قدم لنا ابن سينا معيارين أو وصفين مختلفين حول الجملة الخبرية؛ أحدهما بالاستناد الى النّهج الدّلالي والآخر بالاستناد الى النّهج البراغماتي. في الدّلالي، فإنّ مدى صحة جملة الصّدق عن جملة الكذب، تعود للجملة نفسها. بينما في البراغماتي، فإنّ صدق الجملة وكذبها، أو حقيقة الجملة وزيفها، فإنّها تعود الى المتكلم ونيته. وعلى هذا الأساس، جاء انتقاد بعض من أهل المنطق بما ادّعاه أو نادى به ابن سينا في تعريف الجملة الخبرية، أنّه وصف شيء متعلق به شخصيًّا أو ذاتيًّا، وليس متعلقًا بالشّيء نفسه.

إن تعريف ابن سينا هذا، كان قد أشار إليه في كتابه ” الإشارات”، ووفقًا للنّهج البراغماتي وليس الدلالي. وينسب البحث بهذا الشّأن الى نية المتكلم أو المتحدث وإرادته. وأن الاهتمام بهذين النّهجين، الدّلالي والبراغماتي، لهو أمر يعد مهمًا جدًا لأنّه يأتي بفوائد منطقيّة ومعرفيّة ومنهجيّة عدة.

فالدّقة التي اعتمدها ابن سينا في تحاليله، كانت سببًا في وصف معيارين أو نهجين هما الدّلالي والبراغماتي بخصوص الجملة الخبريّة. ذلك أن الكثير من المواضيع المشابهة للجملة، لم يكن تحليلها إلا بالمعايير الخاصة بالنّهج البراغماتي، وذلك في  المواضيع التي تشتمل على الأسماء والضمائر. ومثل هذه الجمل الأسميّة وغيرها، هي في الأساس ليس لها معنى وتكون خالية من المضمون، وسواء من جهة المعنى أو من جهة الصدق والكذب، فإنّه يرجع الى المتكلم.

الهوامش

Approaches.1

historical approac.2

comparative approach.3

Meaning.4

5  . Definition

Criteria.6

 

  1. 7. الجملة الخبرية (مركب الخبر الكامل) سميت بأسماء مختلفة بين علماء العصر الإسلامي، كل اسم من هذه الأسماء قد ارتبط بمعناها الخاص به: موضوع ، الخبر ، قول جازم ، قول قياسي (6 ، ص 82 )، الفصل [8 ، ص 29] ، المقدمة [31 ، ج 1 ، ص 156] ، تصديق [11 ، ص 60] ، حكم [26 ، ص 60] ، عقد [22 ، ص. . 237] ، حالة [40 ، ص. 640] ، النتيجة ، المرغوبة ، المسألة (ابحث عن اسم الجملة الخبرية مع النتيجة ، والمطلوب والمسألة في: [38 ، ص 327] والموضوع [41 ، ص 49- 48].
  2. تفاصيل البحوث والتقصيات التي مرت بالمنطقيين فيما يتعلق بالتعريفين المختلفين، تجدهما في المصدر التالي: (33، ص 339 – 368).
  3. الكلام الذي جاء فيه الصدق والكذب ( 10، ج1، ص 63).
  4. صفة ” اللذة” أو ” المتعة” تكون خارج البحث الإخباري.
  5. ” القول الجازم يقال لكل ما هو صادق أو كاذب”.
  6. التركيب الخبري وهو الذي يقال لقائله إنه صادق فيما قال أو كاذب”.
  7. ثم، الكلام، إن احتمل الصدق و الكذب، يسمى خبرًا و قضية و قولًا جازمًا.
  8. تعبير آخر أيضًا: ” فر عرفنا القضية هي القول الذي يحتمل الصدق و ضده.
  9. ” إن القضية لقول محتمل الصدق و الكذب و طار ما أخل”.

Explanation.16

philosophy of language.17

natural language.18

formal language.19

  1. يمكن إيجاد تفاصيل الفروع والتخصصات لفلسفة اللغة واللغويات في المصدر 42.

Syntax.21

Syntactics.22

Semantics.23

sentence – formation.24

25  . linguistic

Logical.26

form – meaning.27

Rudolf Carnap.28

29  . Context

  1. Morris.30

31  . Horwich

Gilbert Harman.32

Erik D.Hirsch.33

Paui Grice.34

utterer`s meaning.35

sentence – meaning.36

word – meaning.37

Intentionalism.38

W.k. Wimsatt.39

  1. Beardsley.40

.41   the intentional fallacy

semantical automy.42

  1. يتضمن تعريف أبي علي بن سينا في ” الإشارات” على تفسيرين: أحدهما هو أن العبارات أو الكلمات لا تمتلك معانٍ غير معاني في نية المتحدث، وهذا ما نطلق عليه بالتفسير البراغماتي. والآخر، هو أن المتحدث يحمل ذات المعنى الذي تحمل العبارات أو الكلمات، لذا، اذا كان المتحدث يريد أو يقصد بكلماته، معنى ما، بذات الكلمات المتطابقة، فهو في هذا الحال يكون صادقًا. وإذا لم يكن كذلك، فهو كاذب ( التفسير الدّلالي). واستنادًا لـــ ” شاول آرون كريبك” إذ يقول: علاوة على نية المتكلم، فإن معنى الكلمة أو أيّ تعبير، إنما يكمن فيما تشير إليه هذه الكلمة من معنى (47، ص252 – 253). بعبارة أخرى: أولًا وبالتحديد، يكمن المضمون الدّلالي في الكلمات. وثانيًا، الاستناد الى المتحدث بالكلمات ( النهج البراغماتي) يُحكّم بالوصف بالصدق أو الكذب. أي الصادق أو الكاذب، إنما تُكشف من خلال كلمات (النهج الدلالي). وهذا الأمر ينطوي على العبارات التي تشتمل الأسماء والضمائر. وفي هذه الجمل، حسب وصف كريبك، لا يظهر المحتوى الدلالي حتى يُعرَف مرجع هذه العبارات. وبمجرد وقوع المضمون الدّلالي، فإنّه يمكن تحديد الصدق من الكذب.
  2. إن تعريف ابن سينا يحمل تفسيرات عدة. وقد وضّح بعض من علماء المنطق المعاصرين تعريف ابن سينا للجملة الخبرية بأنه قد جاء بناء على وجهات نظر بعض الفلاسفة التحليليين. خلاصة القول، إنه بناء على التحليل الخاص بالأسماء والضمائر ، فلا يمكن أن يكون وصف العبارات بالصادقة أو الكاذبة من دون ارتباطها بالمتكلم. لأن هذا الوصف في هكذا أحوال، أي من دون الاعتماد على المتكلم، سيكون الوصف خاليًا من المعنى، أولًا. وثانيًا، إنّ موضوع الصدق والكذب يعتمد على المتحدث وغيره. لذا، فيمكن عدّ هذه القضايا أو المواضيع التي عرفها ابن سينا دلائل ثابتة. أيّ أنّ تعريف المراجع والإشارة إليها إنما ينظوي على الأسماء أيضًا وكذلك الضمائر ( 33، ص350).

Definition.45

Criterion.46

Meaning.47

Definition.48

  1. يمكن إبجاد التفاصيل لهذا الموضوع في المصدر ( 35، ج1، ص 90 – 97).

50  . Criterion

Meaningless.51

Bertrand Russell.52

Context.53

atomic sentence.54

المصادر والمراجع

  1. ابن حزم، أبو محمّدعلي، (1983م)، رسائل ابن-حزم الأندلسي، تصحیح إحسان عباس، بیروت: مؤسسة الدّراسات والنشر.
  2. ابن رشد، أبو الولید، (1981م)، تلخیص کتاب العبارة، تصحیح قاسم بترورث هریدی، القاهرة: الهیئة المصریّة العامّة للکتّاب.
  3. ابن سینا، (1383ش)، الإشارات و التنبیهات، في: شرح الإشارات، قم: نشر البلاغة.
  4. …….، (1371ق)، الشفاء، تصحیح إبراهیم مدکور، القاهرة، مصر: دارالکتّاب العربي للطّباعة و النشر.
  5. ………، (1379ش)، النجاة من الغرق في بحر الضلالات، تصحیح محمد تقی دانش پژوه، طهران: منشورات جامعة تهران.
  6. ……..، (1353ش)، رسالهٌ عن أجوبة المسائل الغریبة العشرینیّة، في: منطق ومباحث الألفاظ، تصحیح مهدی محقّق و توشی هیکو ایزوتسو، طهران: مؤسسة المطالعات الإسلاميّة جامعة ماك جیل، کندا وجامعة طهران.
  7. ……..، (1400ق)، عیون الحکمة، في: شرح عیون الحکمة، مراجعة: أحمد حجازی و أحمد السقا، القاهرة: مکتبة الأنجلو المصریّة.
  8. ابن المقفّع، روزبه بن دادویه اهوازی، (1357ش)، المنطق، تصحیح محمد تقی دانش-پژوه، طهران: منشورات انجمن فلسفة ایران.
  9. إخوان الصّفا و خلّان الوفا، (1405ق)، الرسائل، قم: مرکز النشر.
  10. أرسطو، (1948م)، منطق أرسطو، تصحیح عبدالرحمن بدوي، القاهرة: دارالکتب المصریّة.
  11. الأرموي، سراج الدین، (بی تا)، تصویر نسخة مخطوطة، بیان الحقّ ولسان الصدق، میکرو فیلم مكتبة الملك، ش 2843.
  12. …………….، (1384ش)، مطالع الأنوار، في: شرح مطالع الأنوار، تصحیح محسن جاهد، رسالة الدكتوراه إشراف: نجف قلی حبیبی واحد فرامرز قراملکی، طهران: كلية الإلهیات والمعارف الإسلامیّة جامعة طهران.
  13. بهمنیار، بن مرزبان آذربایجانی، (1349)، التحصیل، تصحیح مرتضی مطهّری، طهران: منشورات جامعة طهران.
  14. تفتازانی، سعدالدین، (1412ق)، تهذیب المنطق، في: الحاشیة علی تهذیب المنطق، قم: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرسین.
  15. حسینی الأعرج، محمد رضا، (1353ش)، أرجوزة في المنطق: منطق ومباحث الألفاظ، تصحیح مهدي محقّق و توشی هیکو ایزوتسو، طهران: مؤسسة المطالعات الإسلامیّة جامعة ماك جيل، كندا، وجامعة طهران.
  16. الخونجي، أبو الفضائل أفضل الدین محمد بن نام آور، (1389ش)، کشف الأسرار عن غوامض الأفکار، تصحیح خالد الرّویهب، طهران: مؤسسة البحوث الفلسفية، إيران. ومؤسسة المطالعات الإسلاميّة، جامعة برلين . ألمانيا.
  17. الرازي، فخر الدین بن خطیب، (1381)، منطق الملخّص، تصحیح أحد فرامرز قراملکی و آدینه اصغر نجاد، طهران: منشورات جامعة الامام الصادق (ع).
  18. الرازي، قطب الدین، (1384ش)، لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار، تصحیح محسن جاهد، رسالة الدكتوراه بإشراف نجف قلي حبیبي وأحد فرامرز قراملکی، طهران: كلية الالهیات و المعارف الإسلامیّة، جامعة طهران.
  19. راسل، برتراند، (1367)، مسائل الفلسفة، ترجمة منوچهر بزرگمهر، طهران: منشورات الخوارزمی.
  20. الساوی، زین الدین عمر بن سهلان، (1316ق)، البصائر النصیریّه، تصحیح محمد عبده، القاهرة: منشورات الکبری الأمیریة.
  21. السبزواری، ملاهادی، (1369)، (الف)، شرح المنظومة، الجزء الأول، قسم المنطق المسمّی بـ «اللئالی المنتظمة» و شرحها، تصحیح حسن زاده آملی، طهران: نشر ناب.
  22. ……………، (1369ش)، (ب)، شرح غرر الفرائد، بعناية، مهدی محقّق وتوشی هیکو ایزوتسو، طهران: منشورات جامعة طهران.
  23. السهروردی، شهاب الدین یحیی بن حبش، (1383)، حکمة الإشراق، في شرح حکمة الإشراق قطب الدین الشیرازی، تصحیح عبدالله نورانی ومهدي محقّق، طهران: انجمن آثار و مفاخر فرهنگی.
  24. …………………………….، (1334ش)، منطق التلویحات، بعناية: علی أکبر فیاض، طهران: منشورات جامعة طهران.
  25. الشهرزوری، شمس الدین محمد بن محمود الإشراقي، (1372ش)، شرح حکمة الإشراق، تصحیح حسین ضیائی تربتی، طهران: مؤسسة المطالعات والتّحقیقات الثقافيّة.
  26. الطوسی، خواجه نصیرالدین، (1361ش)، أساس الاقتباس، تصحیح مدرس رضوي، طهران: منشورات جامعة طهران.
  27. ……………….، (1363ش)، منطق التجرید، تصحیح محسن بیدارفر، قم: مرکز النشر التابع لمکتب الإعلام الإسلامی.
  28. الغزالي، أبوحامد محمد، (1323ق)، المستصفی، بیروت: دار المعرفة.
  29. ……………..، معیار العلم فی فنّ المنطق، تصحیح سلیمان دنیا، بیروت: دارالأندلس.
  30. ……………، (1961م)، مقاصد الفلاسفة، تصحیح سلیمان دنیا، القاهرة: دارالمعارف بمصر.
  31. الفارابی، أبونصر، (1408ق)، المنطقیات، تصحیح محمدتقی دانش پژوه، قم: منشورات مکتبه آیه الله نجفی مرعشی.
  32. فرامرز قراملکی، أحد، (1385)، أصول وفنون البحث في مجال الدّراسات الدّينيّة، قم: منشورات مرکز الحوزة العلمية في قم.
  33. ………………… (1391)، مقال في میراث منطق، للعلماء المسلمين، طهران: مركز البحوث للعلوم الانسانية والمطالعات الثقافية.
  34. …………………، (1388)، مناهج الدراسات الدينية، مشهد: انتشارات جامعة العلوم الإسلامیّة الرّضویّة.
  35. …………………، (1381ش)، منطق، ج1، طهران: جامعة پیام نور.
  36. کاتبی قزوینی، نجم الدین، (ب)، الرسالة الشمسیّة، في: شروح الشمسیّة، مجموعة حواشٍ و شروح، شمس الشروق، بیروت.
  37. …………………..، (الف)، جامع الدقائق فی کشف الحقائق، نسخة مخطوطة، مجموعة میکروفیلم جامعة طهران، ش 1345.
  38. کاشف الغطاء، عليّ، (1382ق)، نقد الآراء المنطقیّة، النجف: مطبعة النعمان.
  39. کوزنزهوی، دیفید، (1371)، الحلقة النقدية، ترجمة مراد فرهادپور، طهران: انتشارات گیل و انتشارات روشنگران.
  40. مشکوة الدّینی، عبدالمحسن، (1362ش)، منطق نوین (نص، ترجمة وشرح الّلمعات المشرقیة الملاصدرا)، طهران: انتشارات آگاه.
  41. موحد، ضیاء، (1368ش)، في مقدمة المنطق الجديد، طهران: منشورات وتعليم الثورة الإسلاميّة.
  42. ملکیان، مصطفی، (1379)، « جغرافيّة المعرفة اللغويّة»، مجلة نقد و نظر، الرقم الأول و الثاني، السنة العاشرة، ص71- ص104.
  43. الریزی، محمد بن اسماعیل، (1369ش)، «فلسفة الإشراق باللغة الفارسيّة»، تصحیح محمّدتقي دانش-پژوه، حیاة النقوش، طهران: مؤسسة موقوفات الدکتور محمود أفشار، رقم 30.

44-. Audi, Robert, (1999), The Cambridge Dictionary Of Philosophy, Cambridge University Press.

45- Carnap, Rodolf, (1942), Introduction To Semantics, Cambridge, MA: Harvard University Press.

46- Grice, Paul, (1991), Studies In The Way Of Words, Harvard University Press.

47- Kripki, Saul, (1990), “Speaker’s Reference and Semantic Reference”, in: the Philosophy of language, ed. A.P. Martinich, OUP, pp. 248- 267.

48- Robinson, Richhards, (1972), Definition, Oxford.

49- Wimsatt, W.K, And M.Beardsley, (1954), The Intentional Fallacy, In: The Verbal Icon, Newyork Noonday press.

د. احمد عبادي

د. صحبت الله حسنون

1-أستاذ مساعد في اللغة العربیة وآدابها، فی قسم معارف أهل البیت(ع)، کلیة الإلهیات و معارف أهل البیت، جامعة أصفهان، أصفهان، إیران. رقم الهاتف: 009134354651

Assistant Professor In Arabic language And Literature, University of Isfahan, Iran. E-mail:s.hasanvand@ahl.ui.ac.ir.

2-أستاذ مشرف مساعد فی الفلسفة و الکلام الإسلامي، فی قسم معارف أهل البیت(ع)، کلیة الإلهیات و معارف أهل البیت، جامعة أصفهان، أصفهان، إیران. رقم الهاتف: 009120897868

Associate Professor in Islamic Philosophy and Theology, University of Isfahan, Iran. E-mail:a.ebadi@ahl.ui.ac.ir.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

free porn https://evvivaporno.com/ website