foxy chick pleasures twat and gets licked and plowed in pov.sex kamerki
sampling a tough cock. fsiblog
free porn

 النّهضة العلميّة للمقادسة في صالحيّة دمشق في القرنين السّادس والسّابع الهجريين – الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين

0

 النّهضة العلميّة للمقادسة في صالحيّة دمشق في القرنين السّادس والسّابع الهجريين –

الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين

أ.م.د .ليلى توفيق سلمان العاني([1])

 

 

                  

الملخص :سلّط البحث الضوء على دور أسرة المقادسة من آل قدامة في النهضة العلمية في صالحية دمشق ،والصالحية شهدت نشاطا علميا وعمرانيا ملحوظا بعد مجيء هذه الاسرة اليها في القرن السادس الهجري/الثاني عشر الميلادي وبالتحديد سنة 551ه/1155م بعد فرارهم من بطش الفرنجة الصليبيين ، فوجد هؤلاء المهاجرون في هذه البقعة من سفح جبل قاسيون والتي سميت بالصالحية ملجأ آمنا لارواحهم ودينهم سرعان ما تحولت هذه البقعة بجهودهم الى مدينة عامرة بالبنيان وعامرة بالعلماء والنشاط العلمي ،تمثل هذا النشاط ببنائهم للمساجد والمدارس ودور الحديث وتأسيسهم للمكتبات التي زخرت بمصنفاتهم وتآليفهم في علم الحديث والفقه.فاشتهرت من المدارس المدرسة العمرية والضيائية والجوزية ،ومن الجوامع الجامع المظفري  ،فكان لهذه المؤسسات التعليمية والدينية الاثر العلمي البارز بتخريج عدد كبير من طلبة العلم ، ودرّس فيها مشاهير من شيوخ الفقه والحديث في هذه المدينة .واستطاعت هذه الاسرة بهمة علمائها أن تحتل في الاوساط العلمية أعلى المراتب ،فنشرت المذهب الحنبلي بعد أن كاد يعد مفقودا في دمشق ، وفرضت هذه الاسرة وجودها بعد أن كان المذهب الشافعي السائد بالدرجة الاولى .وأسست محرابا للحنابلة في جامع دمشق للصلاة ،وحلقة خاصة بهم للتدريس فيه.كان للشيخ أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي أعظم علماء هذه الاسرة الاثر الكبير في نهضة الصالحية خاصة وبلاد الشام عامة .ومما يلفت النظر في هذه الاسرة العريقة بالعلم أنّها نشرت العلم بين نسائها ،فلم يكن العلم مقصورا على الرجال دون النساء بل وجدنا من خلال هذا البحث أنّ عددا لاباس به من نساء هذه الاسرة قد تلقى العلم على أيديهن عدد من المشايخ والعلماء ،ووروا عنهن ،منهم :المؤرخ الذهبي كان أحد الذين ذكر في معجمه للشيوخ عدد من النسوة العالمات من مدينة الصالحية ،وكان قد سمع منهن الاحاديث النبوية الشريفة.

     Abstract                                     

                                

Find  shed light on the role of the family of Al –Maqadisa in the scientific renaissance in the Damascus of Salehia،.and this city has seen scientifically and urban active after the arrival of this  remarkable family to in the sixth century AH –twelfth century AD specifically in the year 551AH-1155AD after fleeing from the oppression of Al-Franjha Al-Crusaders. These immigrants found in this part of the foot of mount Qassioun renamed Al-Salehia a safe haven for their lives and their faith.                      Soon this spot turned their  efforts to inhabited city full of scientists and scientific activity ،represented of mosques. Schools and Dur Al-Hadith ،and formed other libraries that  pervaded their  works and their synthesis in the science of Hadith and al –fiqh . The famuse one of schools Omaria school and Al-dhiayaia، and mosques،one of these ،is the Hanabila Mosque، called the Mousque  Mudafari.

It was for this educational and religious institutions، the scientific    impact، a senior graduation number of science students، studied the celebrities of the shiukh  of Al –Fiqh and Al-Hadith in this city and was able to this family  actively  scientists that occupies the top of the houses in the scientific community، they deployed a Hanbali  mathhab  after nearly  is missing in Damascus، They imposed their presence in Damascus   after Damascus     was dominated by the shafi’i   school of thought in the first place ، and they established amihrab  for the Hanabalis  in    the Damascus Mosque to pray in it and a special  circle for them to teach in it .  The sheikh Abu Omar bin Ahmed  bin Mohammed AlMaqdisi  before him the greatest scientists of this family great impact in the renaissance AL Salehia and renaissance levant  General، Remarkably in this ancient family science ، they published science among its women                                                                                                                           .

It was not science   limited to men   without women ،but we found through this research that a number of good not the women of this family has had a flag on their hands a number of Sheikhs and Scholars، was of  Al –Thahabi  historian one of them mentioned in the lexicon of  Hadith .

 

     المقدمة

 

يعد القرنان السادس والسابع الهجريين /الثاني والثالث عشر  الميلاديين من اهم القرون في حياة المقادسة في صالحية دمشق ,حيث شهدت الصالحية نشاطاعلمياملحوظا للمقادسة وازدهارا عمرانيا ,سرعان ما تحولت الى مدينة عامرة ببنيانها وبساتينها الخضراء بفضل هؤلاء المهاجرين الذين هاجروا من بيت المقدس هربا من هجمات الصليببن عام 551هـ /1155م.

ان النهضة العلمية في صالحية دمشق والتي اسهم فيها الحنابلة من المقادسة بحاجة الى بسط وتفصيل وتحليل وتاريخ لاهم جوانبها ،وفي فترة زمنية تمتد الى اكثر من قرنين لابراز مقدار ما قدمته هذه الاسرة من انجازات علمية وحضارية ،كان لها الاثر في نشر العلم الى بقاع ومدن اخرى في بلاد الشام في الفترة نفسها .

واختيارنا لهذه المدينة اي الصالحية كان لسبب ان هذه المدينة اسهمت في نهضة بلاد الشام من خلال الجهود العلمية التي قام بها المقادسة الذين نشروا المذهب الحنبلي في مدن اخرى مثل بعلبك واحياء من دمشق امثال دوما وضمير وغيرها ,الامر الذي يدل على اهمية دور هؤلاء الوافدين العلماء الذين انتجوا حضارة وصنفوا كتبا قيمة في المذهب وعلم الحديث زخرت بها مكتباتهم , واصبحوا قوة لايستهان بها بعد ان فرضوا وجودهم في الجامع الاموي بدمشق بتخصيصهم محراب خاص بهم سمي بمحراب الحنابلة  ،وحلقة خاصة بهم .

اقتصرنا على ذكر اسرة آل قدامة لعدم امكانية حصر كل المقدسيين في هذا البحث للعدد الكبير للمقادسة .  وذكرنا  بعض المقدسيين الذين كانت لهم علاقة بآل قدامة ولهم صلة بالمراكز العلمية التي درّسوا بها بعد آل قدامة او من الذين عاصروهم والذين درسوا في هذه المراكز نظرا لاستمرارية النشاط العلمي في هذه المراكز حتى عصور متاخرة .

ومن اجل تسليط الضوء على هذا الموضوع قسم البحث الى:

المحور الاول:يتناول فيه التعريف بمدينة الصالحية .

المحور الثاني:التعريف بالمقادسة.

المحور الثالث:ويتناول الاثر العلمي للمقادسةمن خلال بنائهم للمدارس والمساجد، ودور الحديث، وعقدهم المجالس العلمية ،وتصنيفهم للكتب .

المحور الرابع :ويتناول دور النساء في النهضة العلمية في الصالحية .

وختم البحث بخاتمة وقائمة للمصادر والمراجع وملخص باللغةالعربية والانكليزية .

المحور الاول:مدينة الصالحية

          يعود الفضل في بناء الصالحية الى المقادسة الذين هاجروا من بيت المقدس الى جبل   قاسيون في مدينة دمشق سنة 551هـ/1155م هربا من ظلم الفرنج الصليبيين ،وهؤلاء المقادسة كانوا على مذهب احمد بن حنبل نزلوا اولا في مسجد أبي صالح قرب الباب الشرقي ,ثم لما ساءهم المكان  نزحوا الى جبل قاسيون واسسوا فيه دير الحنابلة ،وانتشر العمران بسببهم وعمت المدارس ،فسميت المنطقة بالصالحية نسبة لصلاحهم ،او نسبة الى مسجد ابي صالح الذي نزلوا فيه اولا(1).ويذكر سبط ابن الجوزي (ت654هـ/ 1265م)أنّ أبا عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي اكبر مشايخ الحنابلة في الصالحية (ت607هـ/ 1210م )حدّثه عن سبب تسمية الصالحية بهذا الاسم    قائلا:”هاجرنا من بلادنا فنزلنا بمسجد ابي صالح بباب شرقي فأقمنا مدة ثم انتقلنا الى الجبل فقال الناس الصالحية فنسبونا الى مسجد ابي صالح لااننا صالحون “(2).

 

ويصف ياقوت الحموي (ت626هـ/  1228م) الصالحية بانها قرية كبيرة ذات اسواق وجامع في لحف جبل قاسيون ،من غوطة دمشق ،وفيها قبور جماعة من الصالحين ,ويسكنها ايضا جماعة من الصالحين لاتكاد تخلو منهم وأكثر أهلها ناقلة البيت المقدس على مذهب احمد بن حنبل (3).كما وصفها إبن بطوطة (ت 779هـ/1377م)عندمازارهاسنة (726هـ/327 1م)بقوله:”هي مدينة عظيمة لها سوق لانظير لحسنه ,وفيها مسجد جامع ومارستان واهل الصالحية كلهم على مذهب الامام احمد بن حنبل (4)،ووصفها القلقشندي (ت 831هـ/1418م)بقوله:”مدينة الصالحية مدينة ممتدة في سفح الجبل يشرف على دمشق وضواحيها ،ذات بيوت ،ومدارس وربط ,واسواق ،وبيوت جليلة ،ولكل من دمشق والصالحية البساتين الانيقة بتسلسل جداولها ,وتغني دوحاتها ,والجواسق العلية والبرك العميقة والبحيرات الممتدة ،والحور الممشوق القد والرياحين المتارجة الطيب ,والفواكه الجنية ,والثمرات الشهية ،والاشياء البديعة التي تغني شهرتها عن الوصف ،ويقوم الايجازفيها مقام الاطناب “(5).

وهذا يدل على أنّ المهاجرين من المقادسة كان لهم دور في تحويل هذه البقعة التي كانت خالية من العمران الى مدينة عظيمة عامرة تنبض بالحياة من خلال تأسيسهم المساجد والمدارس ,وتآليفهم الفقهية إذا ما علمنا  ان  الصالحية قبل نزولهم بها لم يكن فيها  أبنية سوى دير يدعى دير الحوراني واماكن يسيرة (6).ولعل هذه الاماكن اليسيرة هي التي اشار اليها ابن طولون (ت953هـ/ 1546م )  في كتابه وهي ديرمران الذي يقع على تلة مشرفة عالية تحتها مروج ومياه حسنة (7)  ،والربوة ،والنيرب،بيت ابيات ،ومقرى،والميطور (8).

وبعد أن نزلوا بمسجد ابي صالح تحولوا عنه الى مكان فسيح فوقع اختيارهم على سفح قاسيون على مقربة من نهر يزيد بسبب تفشي الامراض بينهم وموت عدد كبيرمنهم بلغ اربعينا نفسا ،فبنوا دارا تحوي عددا كبيرا من الحجرات دعيت بدير الحنابلة ،وعملوا للديربابا من حجر كدير الحوراني خوفا على اولادهم من الذئاب والسباع ثم بنى الشيخ ابوعمر المدرسة بعدها بنى الناس في الدير دورا أخر ثم حفر المصنع الذي يعرف اليوم ببير الشيخ ثم كثر البناء بها واتسع(9).

ويدعى الدير بدير الحنابلة ,ودير الصالحية ودير المقادسة ،وعليه أوقاف (10).ويحدّد ابن طولون) موضع الديرفيقول:” هو المسجد العتيق فجاء أحمد بن قدامة  الى موضع المسجد العتيق فنزل الى النهر فتوضا وجعل حجرا موضع القبلة وصلى فيه وقال ما هذا الاموضع مبارك او كما قال ،ثم شرع في بناء الدير” (11).الا أنّ إبن طولون لم يذكر شيئا عن المسجد العتيق هذا .

اكتمل بناء الدير في سنتين  ،ثم بنيت الدور  ،وبنى الشيخ أبوعمر بعد بناء الدير المدرسة التي عرفت بالمدرسة العمرية ،ثم بنى الناس في الدير دورا أخرى (12).

المحور الثاني : التعريف بالمقادسة

لقّب المقادسة اطلق على عدد من  الاسر التي كانت تسكن بيت المقدس   فهي أسر مقدسية الاصل دمشقية الدار ،هاجرت الى دمشق,هربا من بطش الفرنجة الصليبيين الذين  احتلوا بيت المقدس والذين  تعرضوا لاهلها بالاذى والاضطهاد،ولم تنقطع هجرة المقدسيين الى دمشق بل استمرت لقرون حتى القرن التاسع  الهجري . ونظرا لعدد الاسر المقدسية الكبير اقتصرنا على اسرة آل قدامة وهي اول من هاجر الى دمشق من بيت المقدس.

آل قدامة :

أسرة آل قدامة أسرة  مقدسية حنبلية كبيرة  وهي أسرة عمرية عدوية قرشية ينتهي نسبها الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( 13)  .

سميت بآل قدامة نسبة الى جدهم الاعلى قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي وكان من أهل جماعيل (14),.واول من هاجر الى دمشق الشيخ احمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي (ت558هـ/  1162م)الذي عزم على الخروج الى دمشق هربا بدينه من بطش الصليبيين الذين اغاضهم نشاطه بين الفلاحين اذ كان خطيب جماعيل ويخطب يوم الجمعة ويجتمع الناس اليه وانتفعوا به باقرائهم القرآن والعلم والاحاديث وكان لايرضى بمقامه تحت ايدي الصليبيين لاسيما انهم قرروا التخلص منه بقتله (15).لذا قرر الرحيل والتوجه الى دمشق مع اسرته وذكر ابن طولون اسماء اولاد احمد بن محمد بن قدامة  الذين هاجروا معه  (16).  وهو والد كل من الشيخ ابي عمر (ت607هـ/ 1210م) واخيه الموفق عبد الله بن محمد (ت 620هـ/  1223م ).وكانت هجرتهم سنة (551هـ/  1156م )فنزل بمسجد أبي صالح بظاهر باب شرقي نحو سنتين ثم انتقل الى الجبل وبنى الدير المبارك ،وسكن الجبل ،وسمع صحيح مسلم وحدث وروى عنه ولداه  وكان زاهدا عابدا صالحا قانتا لله صاحب كرامات واحوال ،جمع اخباره سبطه الحافظ ضياء (ت643هـ/  1245م)(17) .

ونقل الذهبي (ت748هـ/ 1347م )عن سبط ابن الجوزي خبرا مفاده أنّ الشيخ احمد بن قدامة والد الشيخ ابي عمر عندما قدم الى دمشق اشترى قرية الهامة (18)  ، ووقفها على الحنابلة ولم يقبل مبلغ الالف دينار التي عرضها عليه أبو الفرج (19)  .والمقصود به على الاغلب أبو الفرج الحنبلي الشيرازي(ت486هـ/ 1093م).

اولاده:

عبيد الله بن احمد بن محمد بن قدامة المقدسي(ت575هـ /1179م)  :

وهو اخو الفقيه شيخ المقادسة ابو عمر(ت607هـ/  1210م) وموفق الدين عبد الله (ت620هـ/  1267م) وهو اخوهما لابيهما ،فوالدته : سعيدة بنت عبد الله بن عمر بن شبيب ،سافر الى بغداد وسمع من جماعة , خلف من الولد احمد وسارة وزينب (20).ويبدو أنّه لم يكن ضليعا في العلم كأخويه ولم يكن له اطلاع واسع في الحديث والرواية (21).

ولهم اخت اسمها رابعة بنت احمد بن محمد بن قدامة (ت620هـ/  1267م) حدثت وللمنذري منها اجازة  (22) .

  واختها رقية بنت احمد بن محمد بن قدامة المقدسية(ت631هـ/1233م):

وهي اخت عبيد الله  والشيخ أبي عمر وموفق الدين(23) .

ولعبيد الله ولد اسمه احمد (ت613هـ/  1216مكان فقيها فاضلا  ثقة عالما(24).

وابنته:سارة بنت عبيد الله بن احمد بن محمد بن قدامة ام حمزة (ت643هـ/  1245م)جدة القاضي تقي الدين سليمان بن حمزة (ت715هـ/ 1315م )(25). وله من الاحفاد:

زينب بنت احمد بن احمد بن عبيد الله المقدسي(ت693هـ/ 1293م),واختها فاطمة(ت699هـ/  1299م)واختهما صفية(ت741هـ/ 1340م)(26).

ومن احفاد احمد بن عبيد الله :

 عبيد الله بن محمد بن احمد بن عبيد الله بن احمد بن محمد بن قدامة المقدسي(ت684هـ/  1285م)جده احمد بن عبيد الله (ت613هـ/  1216م)وأبو جده عبيد الله بن احمد (ت575هـ/ 1179م)اخو موفق الدين وابي عمر .سماه اليونيني (ت726هـ/ 1326م)  عبد الله , سمع من جماعة وتفقه وبرع في المذهب وافتى ودرّس وكان من الفضلاء الصلحاء الاخيار ،سمع الكثير وكتب بخطه وشرع في تاليف كتاب في الحديث مرتبا على ابواب الفقه ولوتم لكان نافعا ،ولقد كان من حسنات المقادسة (27).وذكر الذهبي انه تفقه ودرّس وأعاد وقرأ بنفسه الكثير ،وسمع اولاده ، وصنف في الاحكام وغير ذلك ،توفي بجماعيل (28) .

ابنته: فاطمة بنت عبيد الله بن محمد بن احمد بن عبيد الله (ت732هـ/ 1331م)

سمعت صحيح مسلم بقرآءة ابيها وجزء ابن عرفة ،وسمعت ايضا من جماعة من شيوخ المقادسة واجاز لها ابو شامة (ت665هـ/ 1266م)كتب عنها البرزالي وسمع منها العز بن جماعةوأمها زينب بنت عبد الباقي (ت710هـ/  1310م)وهي شيخة الذهبي(29) .

محمد بن احمد بن محمد بن قدامة ابو عمر(ت607هـ/ 1210م) شيخ الصالحية والمقادسةواليه انتهت رياسة المذهب في عصره،الزاهد العابد ،وهو جد أغلب العلماء من (آل قدامة).ولد سنة (528هـ/ 1133م)بقرية جماعيل  من اعمال بيت المقدس وقيل بقرية الساويا من اعمال نابلس ،هاجر مع والده الشيخ احمد الى دمشق سنة( 551هـ/ 1156م)،عرف عنه بالزهد واشتغاله بالعبادة والصوم وقيام الليل ، قرأ القرآن وسمع الحديث بدمشق ومصر واشتغل بالعبادة عن الرواية ،ومن  مآثره المدرسة التي بناها بالصالحية (30).وكانت له معرفة بالفقه والفرائض والنحو (31)  .

وللشيخ أبي عمر(ت607هـ/  1210م) أولاد وأحفاد وحفيدات   وكلهم من أهل العلم(32).

واولاده:عمر وعبد الله وعبد الرحمن (33).

ولعمر  عدد من الاولاد والاحفاد والحفيدات  .

 احمد بن عمر(ت633هـ/  1235م)  جمال الدين أبو حمزة (34).وله عدد  من الاولاد والاحفاد (35).  .ولده  حمزة بن أحمد بن عمر(ت632هـ/1234م). وحفيده محمد بن حمزة  (ت697هـ/1297م) الذي تفقه وبرع بالمذهب،وقرأ الحديث بدار الحديث الاشرفية وكان امارا بالمعروف داعية الى السنة،محطا على المبتدعة ،ناب في القضاء عن اخيه مديدة سمع منه الذهبي.( 36) وولده الاخر ناصر الدين داود بن حمزة (ت701هـ/ 1301م )المقريء، (37).وأخته زينب المقدسية بنت حمزة(ت679هـ/  1280م)،اجازت للبرزالي. (38). وإبنة داود ست العلماء(ت736هـ/  1335م )روت عن زينب بنت مكي(ت688هـ/  1280م) حضورا(39).

وأخواحمد :  علي بن عمر (ت708هـ/  1308م) , روى عن جماعة ( 40)   ..وله حفيد اسمه محمد ين الحسن بن علي بن عمر(ت749هـ/ 1348م)(41).

ومن أولاد: حمزة بن احمد بن عمر :سليمان بن حمزة بن احمد بن عمر(ت715هـ/  1315م)تقي الدين قاضي القضاة ،اجاز له خلق من البغداديين والاصبهانيين والشاميين ،شيوخه في الحديث كثيرون وأخذ عنه الفرائض شمس الدين عبد الرحمن بن ابي عمر (ت682هـ/ 1283م)وكانت له حلقة بالجامع المظفري.وهم بالسماع نحو مائة شيخ وبالاجازة اكثر من سبعمائة شيخ (42).

وله ولد : محمد بن سليمان(ت731هـ/ 1330م) قاضي الحنابلة واشتغل وباشر تدريس دار الحديث الاشرفية بالصالحية (43) وله من البنات زينب (ت739هـ/1308م) (44).وست العرب (ت749هـ/ 1348م)(45).

ومن أحفاد تقي الدين سليمان: احمد بن محمد بن سليمان بن حمزة (ت755هـ/ 1354م ):

البليغ نجم الدين ابن قاضي القضاة عز الدين بن قاضي القضاة سليمان,خطيب الجامع المظفري (46).ولاحمد بن عمر اولاد اخرين  :اسماعيل(ت684هـ/ 1285م) (47).  وعبيد الله بن احمد بن عمر(ت699هـ/ 1299م) الذي سمع منه الذهبي خمسة أحاديث.( 48). وله ولدان: عمر بن عبيد الله(ت733هـ/ 1332م)سمع منه البرزالي والذهبي (49). ومحمد بن عبيد الله (ت744هـ/ 1343م) الملقب بالمنجنيقي الذي كان يصلح المنجنيق فوقع عليه فمات(50) .

ومن أولاد الشيخ ابي عمر الاخرين:

   عبد الله بن محمد بن احمد بن محمد بن قدامة ويلقب بالشرف (ت643هـ/  1245م)،واأمه فاطمة بنت أبي المجد دمشقية توفيت في حياته (51) . وهو الامام الخطيب شرف الدين خطيب جامع دمشق ( 52).

وله من الاولاد:

  إبراهيم بن عبد الله بن الشيخ ابي عمر(ت666هـ/  1267م)عز الدين المقدسي:

   كان اماما عالما فاضلا زاهدا عابدا ورعا كريم الاخلاق،   وقال عنه اليونيني(ت   768هـ/  1366 م) “وهو من بيت العلم والعمل والصلاح ،وكان والده الشيخ شرف الدين عبدالله شيخ الحنابلة والمشار اليه فيهم”(53).كان بصيرا بالمذهب صاحب احوال وكرامات ،صالحا عابدا مخلصا وآمرا بالمعروف وقوالا للحق ،حدث وسمع منه جماعة(54).وله ثلاثة اولاد واحفاد :

احمد (ت726هـ/  1325م)وعبد الرحمن (ت732هـ/  1331م)ومحمد (ت748هـ/ 1347م)(55).

وللشيخ ابراهيم بن عبد الله بنات :زينب(ت699هـ/  1299م  وست العرب(ت710هـ/1310م) وحبيبة (ت745هـ/1344م)وفاطمة(ت747هـ1347م)(56).وله اخ : قاضي القضاة الحسن بن عبد الله(ت695هـ/1295م)وابنه احمد (ت771هـ / 1369م)(57).

   للشيخ  ابي عمر اولاد آخرون(58) .اصغرهم :

عبد الرحمن بن محمد بن احمد (ت682هـ/ 1283 م)

وهو اصغر اولاد الشيخ ابي عمر والباقي منهم في هذا الزمان على حد قول المؤرخ ابي شامة المقدسي(ت665هـ/  1266م) يلقب بشمس الدين ،خطيب جامع الجبل بعد اخيه عبد الله(59).ولقّبه اليونيني (ت726هـ/  1326م )بشيخ الاسلام علما وزهدا وورعا وديانة وامانة ،كبير القدر ,جم الفضائل ،إليه انتهت رياسة مذهب الامام احمد بن حنبل وشرح كتاب” المقنع “في الفقه تاليف عمه شيخ الاسلام موفق الدين ، وولي قضاء القضاة بالشام سنة 664هـ/ 1265م مكرها ، سمع الكثير وانتفع به خلق كثير (60). نعته البرزالي بشيخ الوقت ،وبركة العصر ، وقال:”ولي الجكم والخطابة والمشيخة والتدريس مدة طويلة ” ( 61).

وانتهت اليه رئاسة الاقراء ،وكان فصيحا مفوها وفقيها مناظرا (62).وله من الاولاد:

نجم الدين احمد بن عبد الرحمن (ت689هـ/ 1290م ):

 كان خطيب الجبل وقاضي القضاة ،ومدرس اكثر المدارس ،وشيخ الحنابلة  (63).وكان الحاكم بدمشق واعمالها (64).

ولم يقتصر دوره على العلم والقضاء بل حضر الغزوات مع والده ،وحضر الغزوات بنفسه        وله فضائل متعددة وله شعر جيد(65).واولاده:

محمد بن احمد بن عبد الرحمن (ت698هـ/  1298م):

خطيب الجبل سعد الدين خطب مدة (66) . وكانت له  رياسة مع حسن خلق (67).

علي بن احمد بن عبد الرحمن (ت727هـ/ 1326م)فخر الدين ابن القاضي نجم الدين بن القاضي شمس الدين ،وولي خطابة الجامع المظفري (68).

ومن اولاد عبد الرحمن الاخرين:علي بن عبد الرحمن (ت699هـ/  1299م)(69).

.وله ولد اسمه عبد الرحمن بن علي (ت715هـ/ 1315م) (70).

ومحمد (ت 699هـ/  1299م)  وعبد الله (ت708هـ/ 1308م)(71)

وللشيخ عبد الرحمن (ت682هـ/  1283م)من البنات:فاطمة (ت685هـ/  1286م)  (72) . واختها زينب (ت739هـ/ 1308م) وامها حبيبة شيخة الذهبي (73) .

وللشيخ ابي عمر من البنات:

آمنةبنت ابي عمر (ت631هـ/  1233م)ام احمد المقدسية ،قرات القرآن على والدها وواخر من روى عنها بالاجازة القاضي تقي الدين سليمان(ت715هـ/  1315م )(74).

واختها خديجة (ت631هـ/ 1233م)ماتت في العام نفسه (75).

واختها الآخرى :حبيبة ام احمد (ت674هـ/ 1372م ):

كانت امرأة صالحة لها ورد من الليل ،أجازت للبرزالي ماترويه وروى عنها قاضي القضاة تقي الدين الحنبلي(ت 715هـ/  1315م)( 76).روت عن جماعة وأجاز لها عدد من شيوخ عصرها ,وقال عنها الذهبي:”كانت صالحة عابدة ،قوامة تالية لكتاب الله ،تلقن نساء الدير (دير الحنابلة) “(77) .

الشيخ عبد الله بن احمد بن محمد بن قدامة(ت620هـ/ 1223م)وهو اخو الشيخ ابو عمر محمد بن احمد بن قدامة (ت607هـ/1210م)ولقبه موفق الدين

وسمع بدمشق من جماعة  وقدم  الى بغداد  وأقام بها مدة للتفقه على مذهب احمد بن حنبل , وسمع خلقا كثيرا وعاد الى دمشق وصنف المصنفات الحسان منها :كتاب “البرهان في علوم القرآن وكتاب “المغني “في شرح الخرقي في سبع مجلدات و”الكافي ” مجلدان ,”المقنع “مجلد  ومصنفات اخرى كثيرة (78).قال عنه سبط ابن الجوزي(ت654هـ/ 1256م)”كان اماما في التفاسير والفقه والحديث والفنون ،ولم يكن في زمانه مثله بعد اخيه ابي عمر (79).وحدّث بدمشق ودرّس وافتى ولقيه المنذري (ت656هـ/  1258م) بدمشق وسممع منه(80).وقال عنه الذهبي (ت748هـ/ 1347م)”وكان اماما حجة ،مفتيا ،مصنفا ،متقننا ،متبحرا من العلوم ،كبير القدر”(81).وهو إمام الحنابلة  وكان إماما في القرآن وتفسيره وإماما في علم الحديث ومشكلاته ،وإماما في الفقه بل اوحد زمانه فيه ،إماما في علم الخلاف  اوحد زمانه في الفرائض ،إماما في اصول الفقه ،إمام في النحو ،وإماما في الحساب ،إماما في النجوم السيارة ،والمنازل (82).قال عنه ابن كثير (ت774هـ/   1372م) شيخ الاسلام ومصنف المغني في المذهب ،امام عالم بارع ،لم يكن في عصره بل ولاقبل دهره بمدة افقه منه  “(83).

وله من الاولاد :محمد ويحيى وعيسى ،وماتوا كلهم في حياته( 84 ) .  .ولم يدرك سبط ابن الجوزي منهم غير عيسى وقال عنه “فلقد كان قرة عين الصالحين الاخيار وخلف ولدين صالحين ماتا وانقطع عقبه( 85).

وام اولاد موفق الدين عبدالله هي مريم بنت ابي بكر بن عبد الله بن سعد المقدسي وهي بنت عمته ،وكان له منها  بنات :صفية وفاطمة(  86). الى جانب اولاده الثلاثة (87).

اما والد ةالشيخ موفق الدين  فهي:خديجة ابنة محمد بن العماد ابراهيم بن عبد الواحد   (ت695هـ/  1295م) المرأة الصالحة ،سمع منها البرزالي وغيره توفيت بالقاهرة( 88). ولها اخت اسمها زينب وهي شيخة الذهبي (  89).

ولده ابو المجد عيسى بن موفق الدين (ت615هـ/ 1218م):سمع بدمشق من جماعة كثيرة    من اهلها والواردين عليها ،وسمع بمصر،وحدث وولي الخطابة والامامة بالجامع المظفري،واجتمع به المنذري(ت656هـ/  1258م)   بدمشق وسمع معه من والده موفق الدين (90).

وزوجة ابي المجد عيسى: آسية بنت عبد الواحد بن احمد (ت640هـ/  1242م):

اخت الضياء المقدسي(ت643هـ/ 1245م)عالمة فاضلة ،دينة ،خيرة كثيرة الصلاة والصيام ،حافظة لكتاب الله وكانت تلقن النساء ،روت بالاجازة من جماعة وهي والدة الحافظ الزاهد احمد بن المجد عيسى ،روى عنها جماعة منهم:عائشة بنت المجد عيسى وهي امها وبالاجازة القاضي سليمان وغيره(91).

ولابي المجد عيسى ولد اسمه:محمد بن عيسى(ت699هـ/ 1299م)( 92 ) ..ولمحمد هذا ابنة اسمها:

صفية ابنة محمد بن عيسى بن موفق الدين (ت682هـ/ 1283م(93)  .

ولموفق الدين بنات هن:

 صفية (ت643هـ/  1245م) (  94).ذات علم وفضل (95).وابنته الاخرى فاطمة (ت643هـ/1245م)روى عنها عدد من العلماء(96).

 وللمجد عيسى اولاداخرون:

هم:احمد وعائشة وعبد الرحمن ومحمد

احمد بن المجد عيسى(ت643هـ/  1245م)المعروف بالسيف,الامام الحافظ الزاهد القدوة ,سيف الدين بن المجد الحنبلي ،سمع من عدد من شيوخ عصره وتخرج بخاله الضياء ورحل الى بغداد)فسمع بها من جماعة،صنف  وخرّج وسوّد المسوّدات ولم يتمكن من تبييضها ،وكان ثقة ،حجة ،بصيرا بالحديث ورجاله عاملا بالاثر  ،كثير الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ,ولو طال عمره لساد اهل زمانه علما وعملا،مات قبل اوان الرواية،ومحاسنه جمة(  97).

عائشةابنة عيسى بن موفق الدين عبد الله) (ت697هـ/  1298م):

كانت امرأة صالحة من نساء الدير المبارك ،روت عن جدها ،وابن راجح واخرين ،واجاز لها حماعة من الدمشقيين ،وحضرت في سنة 614هـ/  1217م وروت الحديث في سنة 652هـ/ 1254م وبعدها ( 98).وذكر المنذري (ت656هـ/1258م)  اسماءا لعدد من شيوخ عصرها

اجازوا لها وحدثت وللمنذري منها اجازة (99).

ويتصل بأسرة (آل قدامة )باسرة(آل سرور )الجماعيلي المقدسي ،واشتهر منهم الحافظ عبد الغني المقدسي بن عبد الواحد بن علي بن سرور ،وآل عبد الغني أسرة حنبلية علمية كبيرة كثيرة العدد ،فوالد عبد الغني هو عبد الواحد كان من أوائل المقادسة الذين هاجروا من بيت المقدس الى دمشق ،وترتبط هذه الاسرة بآل قدامة عن طريق سعيدة بنت محمد بن قدامة اخت الشيخ احمد وهي جدة الحافظ الضياء المقدسي(ت643هـ/ 1245م)أم أمه وزوجة عبد الواحد ،وزوجة الحافظ عبد الغني رابعة بنت خالة احمد بن محمد بن قدامة (ت620هـ/ 1223م)(100).

  وترتبط بأسرة آل قدامة باسرة مقدسية دمشقية أخرى،علمية كبيرة  هي أسرة البخاري فخر الدين علي بن احمد (ت697هـ/ 1298م)وهي أسرة مشهورة بالشام ترتبط مع أسرة (آل قدامة و(آل عبد الغني)بالمصاهرة وإن كانت لاترتبط معهما بالاصول فأسرة (آل قدامة)أسرة عمرية عدوية قرشية ،و(آل البخاري)اسرة سعدية انصارية  (101 ) .  اشتهر من هذه الاسرة أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن اسماعيل بن منصور السعدي المقدسي ثم الدمشقي شمس الدين أبو العباس (ت623هـ/  1226م) المعروف بالبخاري   أخو ضياء الدين محمد (ت643هـ/   1245م) وخال الامام موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة . قال عنه  الذهبي كان إماما عالما ولم يكن في المقادسة افصح منه  (102)   .

واسرة آل قدامة التي كان افرادها يعملون في الزراعة وبعد ما انتقلوا الى دمشق اخذ نشاطهم يرتكز على النشاط العلمي وقد أثّرت هذه الاسرة في الاسر الاخرى التي ارتبطت بها بصلة القرابة أو المصاهرة فاستمر هذا النشاط حتى نهاية العصر المملوكي .

ومن بين هذه الاسر التي هاجرت من بيت  المقدس أسرة (آل مفلح ) وأسرة عبد الهادي ،

وجدهم يوسف بن محمد بن قدامة وهو شقيق أحمد المهاجر الاول الى دمشق أي أحمد بن محمد بن قدامة وآل عبد الهادي أسرة علمية معروفة في بلاد الشام ،وهي أسرة عمرية عدوية ،قرشية ،( 103).

المحور الثالث: الاثر العلمي للمقادسة  واسهامهم في النهضة للعلمية في صالحية دمشق .وتتمثل بما ياتي:

تاسيسهم للمراكز العلمية والتدريس فيها.

1-المساجد

 أ-جامع الحنابلة (الجامع المظفري):

شرع الشيخ ابو عمر المقدسي (ت607هـ/ 1210م)في بناء المسجد الجامع سنة (598هـ/   1201م)،وصرف على بنائه رجل من الناس يدعى أبو داود محاسن الفامي ،فنفذ ماعنده ووصل ببنائه مقدار قامة فبعث صاحب اربل الملك المظفر كوكبري مالا فكمل به .وولي خطابته الشيخ ابو عمر ،فكان يخطب به،وكان المنبر الذي فيه يومئذ ثلاث مراقي والرابعة للجلوس كما كان المنبر النبوي (104).    وصنع له بئروبغل يدورووقف عليه أوقافا لذلك (105).

سمي الجامع بجامع الجبل ،وورد هذا الاسم أول مرة عند المؤرخ إبن شداد في كتابه الاعلاق الخطيرة ،ولم يكن هذا الاستعمال منتشرا عند المؤرخين ،وأنّ تسمية هذا الجامع بالجامع المظفري وجامع الحنابلة وجامع الجبل وردت عند النعيمي (106).

وتشير النصوص الكتابية الموجودة في الجامع الى ان العمل بوشر به مجددا سنة 599هـ/     1202م)(107).

وحدّد النعيمي موضع الجامع المظفري بالحارة الشرقية  وأول من خطب به أبو عمر المقدسي(ت607هـ/1210م)(108) . والجامع المظفري هو أول مسجد جامع تقام في خطبة الجمعة في الصالحية ،واول جامع كبير بني في دمشق بعد الجامع الاموي .كذلك كان أول جامع في العهد الايوبي ،وأول مباني الصالحية وتليه المدرسة العمرية (109).

ويذكر المؤرخ يوسف بن عبد الهادي (ت909هـ/1503م)أنّه كان للجامع مئذنتان الواحدة المعلومة الان والثانية كانت في قبلة المصيف (110).ويقول محمد مطيع الحافظ ان تعدد مآذن الجامع يصعب الوقوف على أصل هذه المئذنة المغمورة وتقع ضمن جدار القبلة (111). ونقل قول إبن كنان المتوفى سنة(1153هـ/1741م)قال:”والان لم ندرك الا الشمالية التي خلف البئر ممايلي الجبل(112).

أمّا تاريخ بناء هذه المئذنة فيعود الى سنة  ( 610هـ/1213م)في عهد الملك العادل بن ابي أيوب (113).أي أنّ بناء المئذنة قد تأخّر عن عمارة الجامع أحد عشر عاما  ،ولعلّ السبب في تأخر عمارة هذه المئذنة  يعود الى الزلزال الذي حدث في السنة نفسها (114).وتحدّث إبن طولون(ت953هـ/1546م) عن هذا الزلزال بدمشق (115).

ويعد جامع الحنابلة أحد مساجد دمشق الهامة  بمخططه وزخارفه الفريدة من نوعها ،وكانت له اوقاف جيدة ،كما كانت تضاف اليه اوقاف المساجد والجوامع الاخرى ،اذا تعطلت لما له من الشهرة والقدسية (116).

كان هذا الجامع المبارك منارة لنهضة علمية شاملة ،كان للمقادسة الذين هاجروا الى دمشق وسكنوا الصالحية اسهام كبير فيها ،وقد قدم الباحث الدكتور محمد مطيع الحافظ مؤلف كتاب الجامع المظفري امثلة على سماعات الشيوخ في مجالس العلم والتعليم التي كانت تجري في جامع الحنابلة ،وإنّ هؤلاء الشيوخ كانوا يحرصون على إشراك أسرهم بكاملها في مجالس السماع ،فالام والاولاد والجدة كانوا يحضرون مجالس السماع في جامع الحنابلة ،وكان للمراة جهودها في العلم والتعليم ورواية الحديث سواء أكانت مستمعة اومسمعة ،وحضورها مجالس العلم ورواية في جامع الحنابلة ومنذ الصغر (117). فعلى سبيل المثال :كانت خديجة بنت حازم بن عبد الغني المقدسية(ت723هـ/ 1323م)قد حضرت في الثانية  من عمرها في جامع الحنابلة للسماع من الشيوخ (118).وزينب بنت احمد بن عبد الرحيم المقدسية (ت740هـ/ 1339م)الشيخة المسندة المعروفة ببنت الكمال احضرت على شيوخ عصرها وعمرها لايتجاوز السنتين (119).

ويذكر ابن بدران (ت1346هـ/  1928م)إنّ هذا الجامع باق الى الان أي الى عهد بن بدران (120)،ويقع في حي ابو جرش أحد أحياء الصالحية وفي زقاق يدعى بزقاق الحنابلة (121).ويدل ذلك على أنّ أغلب سكان هذا الزقاق من الحنابلة ،الامر الذي سمي بإسمهم .

عرف الجامع المظفري بعقد مجالس السماع الجماعي ،وهي مجالس يشترك فيها عدد من الشيوخ ,وربما شاركتهم بعض الشيخات في مجلس واحد لاسماع بعض كتب الحديث الشريف ،وقد تكون هذه الطريقة فريدة تميز بها علماء الصالحية ,فالشيخة ست العرب بنت ابراهيم بن عبد الله المقدسية (ت710هـ /1310م) سمع عليها وعلى ثلاثة عشر شيخا وشيخة جزء فيه انتخاب الطبراني لابنه ابي ذر بالجامع المظفري سنة 707هـ/ 1307م (122)،والشيخة فاطمة بنت عبد الرحيم المقدسية (ت725هـ/ 1324م)سمع عليها وعلى عشرين  شيخا وشيخة جزء انتخاب الطبراني لابنه ابي ذر بالجامع المظفري سنة 728هـ/1327م(123).واستمر نشاط هذا الجامع حتى عصور متاخرة كان يستقطب كبار العلماء .

وتولى من آل قدامة الخطابة والامامة في الجامع المظفري,فالشيخ ابو المجد عيسى بن موفق الدين(ت615هـ/ 1218م) تولى الامامة والخطابة معا في الجامع المظفري (124). وامّ والده موفق الدين عبدالله (ت620هـ/1223م)   في الجامع المظفري بعد اخيه ابي عمر(125). وعلي بن عبد الرحمن (ت699هـ/1299م)حفيد الشيخ ابي عمر المقدسي تولى الامامة بالجامع المظفري (126).

وممن تولى الخطابة   من آل قدامة: محمد بن احمد بن عبد الرحمن بن ابي عمرالمقدسي(ت698هـ/ 1298م)الذي كان معروفا بخطيب الجبل (127). وأخوه علي بن احمد بن عبد الرحمن (ت727هـ/ 1327م)فخر الدين الذي ولي الخطابة بالجامع المظفري (128). ومحمد بن ابراهيم بن عبدالله بن ابي عمر(ت748هـ/1346م) خطب بالجامع المظقري دهرا (129). وأحمد بن محمد بن قاضي القضاة سليمان حفيد الشيخ ابي عمر(ت755هـ/  1354م)(130).

وورد الى الجامع المظفري كوكبة من كبار العلماء والحفاظ من شتى مدن العالم  الاسلامي ,فاسمعوا الحديث فيه ،  وبقي نشاطه الى عصور متاخرة ,ومن اشهرهم :

احمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (ت728هـ/  1327م) وقد سمع من شيخه الامام عبد الرحيم بن عبد الملك المقدسي واسماعيل بن ابي عبد الله العسقلاتي بالجامع المظفري سنة 675هـ ووجد نص السماع بخطه (131).وسمع ابن كثير الدمشقي (ت774هـ/ 1372م)  بالجامع المظفري (132).وابن حجر العسقلاني (ت852هـ/  1448م)أقام بالصالحية مائة يوم حصل فيها الف جزء غير الكتب الكبار واجتمع فيها مع الامام ابراهيم بن مفلح الحنبلي بالجامع المظفري (133).

ومما سبق يتبين ان للجامع المظفري إسهام فاعل في النهضة الدينية والعلمية ليس  في مدينة الصالحية فحسب بل في بلاد الشام عموما حيث استقطب كبار العلماء .

ب-محراب الحنابلة في جامع دمشق (الجامع الاموي) :

وأول من وضع محراب الحنابلة بجامع دمشق الشيخ موفق الدين عبد الله(ت620هـ/ 1223م) اخو الشيخ ابي عمر (ت607هـ/ 1210م)سنة 617هـ/ 1220م)بالرواق الغربي من جامع دمشق بعد ان كان يؤم الحنابلة بدون محراب ،ثم رفع سنة 730هـ/ 132م) وعوضوا عنه بالمحراب المجدد لهم شرقي باب الزيادة حين جدد الحائط(134).فتمكن الحنابلة من آل قدامة وآل عبد الغني أن يجدوا مكانا للصلاة في جامع دمشق رغم معارضة الناس .ولعلّ هذه المعارضة جاءت بسبب خوف الشافعية والحنفية وهم الاكثرية يومئذ في دمشق من حدوث فتنة وذلك لخلافهم مع الحنابلة في موضوع العقائد التي تتعارض مع عقائد علماء هذين المذهبين لاسيما في مسالة صفات الله .

ولم يقتصر  دور الحنابلة على الصلاة في الجامع الاموي بدمشق  فحسب  بل أصبحت لهم حلقات للتدريس فيه  فالشيخ موفق الدين عبد الله كانت له حلقة بالجامع الاموي بدمشق  يوم الجمعة يناظر فيها بعد الصلاة (135). والشيخ   علي بن الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ ابي عمر (ت699هـ/ 1299م)درّس بحلقة الحنابلة بجامع دمشق(136) . والشيخ احمد بن الحسن بن عبدالله بن ابي عمر (ت771هـ/  1369م)المعروف بابن قاضي الجبل اي جبل الصالحية كانت له حلقة الثلاثاء بالجامع الاموي وغيرها(137). وكان منهم من تولى الامامة  والخطابة معابجامع دمشق كالشيخ عبد الله بن محمد بن احمد بن محمد بن قدامة(ت643هـ/  1245م) (138) .

 2-المدارس

أ-المدرسة العمرية

لعلّ الاثر الخالد الذي تركه هؤلاء المقادسة هو مدرسة الشيخ أبي عمر بالجبل في وسط (دير الحنابلة )بناها شيخ المقادسة اأبو عمر محمد بن أحمد بن محمد وهي وقف على القرآن والفقه ،وقد حفظ القرآن فيها امم لايحصون .وهي وقف على الحنابلة دون غيرهم من المذاهب الاخرى .ويقول النعيمي:”وشرط النظر فيها للحنابلة ولم يدخل فيها غيرهم ” (139).الا ان هذا الحال لم يستمر طويلا اذ أدخل غيرهم في هذه المدرسة فدرس فيها الحنفية والشافعية والمالكية (140).

ونقل النعيمي (ت927هـ/  1520م)رواية عن سبط ابن الجوزي (ت654هـ/  1256م)يذكر فيها أنّ مدرسة أبي عمر هذه أصلها يعود الى بناء نور الدين زنكي غير ان النعيمي لايؤيد رواية سبط ابن الجوزي فيقول :”ولكن التحقيق والصواب أنّ هذه المدرسة التي بناها نور الدين هي المسجد المشهور الان بمسجد ناصر الدين غربي المدرسة العمرية “(141).وعلى اية حال فان هذه المدرسة وضع أساسها في عهد نور الدين زنكي واصبحت مؤلفة من ثلاث طبقات وثلاثمائة وستين غرفة مع مرافقها وهذا مما يجعلها أكبر مدرسة في بلاد الشام ومصر كما قال عنها ابن طولون المؤرخ الدمشقي . وبين النعيمي أهمية هذه المدرسة نقلا عن الشيخ جمال الدين بن عبد الهادي (ت 909هـ/1503م)قائلا:”هذه المدرسة عظيمة لم يكن في بلاد الاسلام اعظم منها ،والشيخ بنى فيها المسجد،وعشر خلاوي فيها ،وقد زاد الناس فيها ،ولم يزالوا يوقفون عليها من زمنه الى اليوم ،كل سنة من السنين تمضي الا ويصير اليها فيها وقف فوقفها لايمكن حصره من جملته “(142).

كان الوقف على هذه المدرسة كبيرا فقد خصص لها من دكاكين تحت القلعة  .ويوزع على الطلبة الطعام  (143).وهناك موظف مسؤو ل عن توزيع الخبز يدعى امين ،وكاتب يسجل الغائبين يدعى كاتب غيبة (144).ويقول ابن طولون(ت953هـ/1546م) أنّ الخبز كان يوزع كل يوم ،وليس من المدارس مايفرق فيها من الخبز اكثر منها فانه يفرق فيها كل يوم الف رغيف او نحو ذلك (145).وهذا يدل على العدد الكبير للطلبة في هذه المدرسة .هذا فضلا عن حلويات كانت توزع وهي حلاوة دهنية يقول عنها النعيمي انه كان يسمع بها ولم يرها (146).هذا فضلا عن انواع  اخرى من الطعام  استمر توزيعها  الى عهد النعيمي (147).

وفي المدرسة ايضا يجري ختان من لم يكن مختونا للفقراء والايتام النازلين فيها ،الا انه انقطع بعد ذلك ،ويوجد في المدرسة سخان يسخن فيها الماء في الشتاء لمن يحتاج الى الغسل (148).وكان للمدرسة حلقة الثلاثاء والوقف عليها نصف حمام الشبلية ،ثم خرب فعمر بالنصف فبقي الربع والجنينة خلفه والبيت فوقه (149).

ومن الجدير بالذكر ان هذه المدرسة طرأ عليها زيادات وتوسعات يظهر انها حصلت في عهد ابن طولون (150).

نظام التدريس في هذه المدرسة :

يذكر ابن طولون (ت953هـ/1546م ) أنّ هناك نظاما خاصا للتدريس في المدرسة العمرية ،فأيام الاسبوع مقسمة على الدروس التي تعطى للطلبة ،ولكل شيخ يوم او يومان يدرس فيها (151).ويذكر ابن كثير ان مدرسة الشيخ ابي عمر شهدت مجالس يدرس بها بعض الفقهاء المشهورين وكانت تعج بحضور المقادسة وكبار الحنابلة من اهل دمشق ،فيذكر ان الشيخ الامام شمس الدين محمد بن احمد بن عبد الهادي الحنبلي المقدسي درس عوضا عن القاضي برهان الدين الزرعي بمدرسة الشيخ ابي عمر ،وان اهل المدينة ارادوا الحضور الا ان كثرة المطر والوحل يومئذ حال دون ذلك(152).

ومن اهم الدروس في هذه المدرسة هو دروس القرآن الكريم ،اذ يجري فيها تحفيظ القرآن ,وقد درس بها اعداد هائلة من الطلبة فيقول ابو شامة (ت665هـ/ 1266م )أنّ في هذه المدرسة قد حفظ القرآن أمم لايحصون (153).وشيخ الاقراء بمدرسة الشيخ ابي عمر الشيخ شمس الدين ابو عبد الله محمد السلاوي (ت816هـ/  1413م) عامل خانقاه خاتون ،وكان عاملا حسنا ساكنا جيد الكتابة (154)،وشيوخ اقراء القرآن بها داخل المدرسة سبعة:احدهم على الخزانة الغربية استجده ابن مبارك واقف المدرسة الحاجبية (155)والاخر على الشرقية ،واخر بينهما ,وشيخ المدرسة في المحراب ،واخر شرقية ،واثنان غربية ،وحلقة الشيخ زين الدين بن الحبال لاقرائه ،وإقراء العلم بين بابي المدرسة والسلم الشرقيين (156).ولاتنقطع قرآءةالقرآن في هذه المدرسة في الليل والنهار وفي هذا الشأن حرص الامراء المماليك على استمرار قراءة القرآن في هذه المدرسة على الدوام ودون انقطاع ،فعرف عن الامير منجك (157)انه كان يرسل من يتفقد المدرسة في الليل والنهار لمعرفة ان القرآءة لم تنقطع فتاكد له أنّ قرآءة القرآن مستمرة على الدوام ودون انقطاع (158).وهذا يدل على مدى  اهتمام الامراء المماليك بالمدارس ،وعلى ان  هناك اشراف مستمر منهم للحفاظ على نظام التعليم في هذه المدرسة لاسيما قرآءة القرآن .وكان التلقين أحد وسائل تعليم الاطفال فيها ,اذ خصص  لهذا  الامر شيخ يدعى بشيخ التلقين وهو محمد بن احمد بن ابي بكر بن عبد الصمد  شمس الدين ابو عبد الله (ت774 هـ/ 1372م)(159).ويبدو أنّ شيخ التلقين استحدث متأخرا لاننا لم نجد أي  إشارة اليه قبل هذا التاريخ .

ودرّس بهذه المدرسة من آل قدامة علي بن عبد الرحمن بن ابي عمر (ت699هـ/  1299م)وهي مدرسة جده أبي عمر المقدسي (160). وتولى النظر على المدرسة العمرية الشيخ البارع صلاح الدين ابن قاضي القضاة شرف الدين المعروف بإبن قاضي الجبل محمد بن احمد بن ابي الحسن بن عبد الله  بن ابي عمر (ت 781هـ/  1379م)(161). و الشيخ الامام العالم جمال الدين ابو المحاسن المقدسي الاصل ثم الصالحي يوسف بن احمد بن العز بن عبد الله (ت798هـ/ 1395م ) جده الشيخ ابو عمر تولى امامة المدرسة (162).

واستمر تحفيظ القران الكريم فيها حتى عصور متاخرة ,فاصبحت احد مراكز حفظ القرآن والى عهد متاخر ،فقد استمر العلماء يحفظون القرآن في مدرسة ابي عمر ،ومن بين هؤلاء العلماء الشيخ بدر الدين حسين الاسطواني (ت932هـ/ 1525م)اذ قال عنه ابن الشّطي انه حفظ القرآن بمدرسة أبي عمر وقرأعلى شيخنا إبن أبي عمر الكتب الستة وقرأوسمع مالايحصى من الاجزاء الحديثية عليه ,وقال :وسمعت بقرآءته عدة اشياء ،وولي امامة محراب الحنابلة بالجامع الاموي من الدولة النعمانية (163)  . واستمرت المدرسة بنشاطها العلمي الى عصور متاخرة (164).وأم بهذه المدرسة عدد من الشيوخ (165).

ويبدو ان احوال هذه المدرسة لم تستمر على ماكانت عليه اذ تغيّر حالها ،فيقول ابن طولون “:وهذه المدرسة لاتزال تحتفظ بهيئتها   في الطابق الارضي ،وقد تهدمت بقية الطوابق التي فيها ، وهي الان بحالة سيئة جدا (166).ويحدثنا ابن بدران المتوفى سنة(1346هـ /  1928م)عما آل اليها احوال هذه المدرسة في عصره فيقول:”وجميع هذه المرتبات درست وانقرضت وماتت بموت اهلها،ولم يكن شيء من انواع البر الا وهو موضوع في العمرية ثم لم تزل  الايام تاتي على أوقافها ومرتباتها بالنقصان الى أن تولى امرها الشهاب احمد المنيني ،ثم صارت في زمننا الى توفيق المنيني في ذريته فابتلع الوشل اي(الماء القليل )الذي بقي من اوقافها واهلكها اهلاكا لايرجى له براء ” (167).

    خزائن كتب المدرسة العمرية :

ومن اقسام المدرسة الاساسية المكتبة ،فقد اشتهرت مكتبات مدارس بلاد الشام في هذا العصر احتوائها على أمهات الكتب في الفقه والحديث واللغة والادب وغيرها .ووجدت في المدرسة العمرية مكتبة وصفها ابن كنان (ت1153هـ/1740م) بخزائن الكتب (168). الموقوفة من قبل  الناس ،وفيها مصحف بخط الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه(169).

وجاء غنى هذه المدارس بالكتب نتيجة الوقف ،فقد كان الواقفون يزودون هذه المكتبات بالكتب (170).ويقول ابن بدران :ان بها خزانة كتب لانظير لها (171)،حتى أنّ أحد العلماء أوقف جميع كتبه على المدرسة العمرية )172).وهي الاف مولفة صنف لها فهرسة في مجلد (173).

كانت هذه المدرسة اكبر مدرسة في بلاد الشام ومصر كما قال عنها ابن طولون ،وان هذه المدرسة مخصصة للحنابلة ثم ما لبثت ان دخلتها المذاهب الاخرى ،وكان لكل مذهب في المدرسة أجنحة خاصة تتبع نظاما دقيقا بتوزيع الرواتب وتقرير الدروس ،وتسجيل الغياب (174).اغدقت عليها الاوقاف حتى أصبحت من أغنى مدارس دمشق بحيث وصلت اوقافها الى مختلف بلاد الشام وهو مالم يحصل لمدرسة اخرى، وكان هذا وضع المدرسة طوال عهد المماليك ،غير ان اوضاع بلاد الشام بعد الغزو المغولي لها تلقت ضربة قاسية اخر القرن السابع الهجري /الثالث عشر الميلادي ،والتي نهبت فيها الصالحية مساجدها ومدارسها وكتبها ورجالها ونسائها ،وكانت الثانية على يد تيمور لنك بعد قرن من ذلك ،وقد دمرت دمشق والصالحية معها اشنع تدمير .فقد بين ابن طولون ما آل اليها هذه المدرسة بقوله:”وقد اضمحل حالها ,وصار لايخبز لها الا في كل شهر مرتين او ثلاثا ،وقد تهدم غالب خلاويها والباقي لايسكنها الا الآكلون من تكية السلطان سليم بن عثمان ،وقال :نسال الله تعالى ان يصلح حالها ولايضيعها(175).

اما حال خزانة كتبها فقد طالها الخراب هي الاخرى والسرقة ،فقد ذكر ابن بدران ان :”ايدي المختلسين قد سرقوا منها خمسة أحمال جمل من الكتب وفروا بها ثم نقل ما بقي وهو شيء لايذكر بالنسبة لما كان بها الى خزانة الكتب في قبة الملك الظاهر في مدرسته ،وكذلك لعبت ايدي المختلسين في أوقافها فابتلعوها ،هذه حالتها اليوم”(176).

ب-المدرسة الضيائية :

وتقع هذه المدرسة بسفح قاسيون على باب الجامع المظفري ،بناها الفقيه ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي الصالحي الحنبلي (ت643هـ/1245م)   بجبل الصالحية وجعلها دار حديث(177).

وذكر ابن رجب نقلا عن الذهبي أنّ بناء ه للمدرسة أعانه عليها بعض أهل الخير وأوقف عليها كتبه وأجزاءه ،وبناها للمحدثين والغرباء الواردين مع الفقر والقلة ،وكان يبني منها جانبا ويصير الى ان يجتمع عنده ما يبني به ويعمل فيها بنفسه ،ولم يقبل من احد فيها شيئا تورعا ،وكان ملازما لجبل الصالحية ،قبل ان يدخل البلد او يحدث به ،ومناقبه اكثر من ان تحصر.وعرف بكثرة تصانيفه التي ذكرمنها ابن رجب  الحنبلي (ت795هـ/ 1392م)   اربع وثلاثين مصنفا وقال :” وانتفع الناس بتصانيفه الكثيرة والمحدثون بكتبه …وكتب عن ازيد من خمسمائة شيخ وحصل اصولا كثيرة ” (178).وهو من العلماء الاجلاء ،قال عنه الذهبي :”الامام الحافظ الحجة ، محدث الشام ،وشيخ السنة ،ضياء الدين ،صنف وصحح اوجرح وعدل ،وكان المرجو ع إ ليه في هذا الشأن “(179).وعرف أيضا بكثرة رحلاته لطلب العلم وأفنى عمره في ذلك مع الدين المتين والورع والفضيلة التامة والثقة والاتقان (180).

إنّ أكثر الدروس التي كانت تدرّس في المدرسة الضيائية علم الحديث والفقه ،وهذا يعني أنّ مدارس الحنابلة كانت مخصصة لنشر المذهب الحنبلي ،والعناية بالعلوم الدينية .

عني الضياء المقدسي   (ت643هـ/1245م)بمكتبة مدرسته ،فكانت حافلة بالكتب الحديثية ،وكان قد وقف كتبا كثيرا بخطه بخزانة مدرسته التي وقفها على اهل الحديث والفقهاء ,حتى يقال انه كان فيها خط الائمة الاربعة ،ويقال انه كان فيها التوراة والاانجيل ،وكانت مضبوطة الحال ايام خزنتها بني المحب (181).وكان بها كتاب الخلاف للقاضي ابي يعلى غير موجود بسواها (182).

رتّب لهذه المدرسة شيخا للحديث وآخر للفقه (183) وبها إعادة بيد الشيخ علي بن البهاء البغدادي الذي كان حيا على عهد ابن طولون (184).

والوقف على هذه المدرسة كان من دكاكين السوق الفوقاني وحوانيت  (185).

ويصف ابن طولون هذه المدرسة ،فيذكر ان هذه المدرسة تشتمل على مسجد له باب غربي امام باب غرفة الكتب،وقد سعى ابن طولون مع شيخ آخر في عود نحو الفي جزء اليها (186).

تعرضت هذه المدرسة هي الاخرى الى النهب والتخريب في نكبة الصالح نوبة قازان وراح منها شيء كثير ،ثم تماثلت وتراجعت (187).وذكر ابن كثير في حوادث سنة  (696 هـ/    1296م  )  ان التتار قام بتدمير الصالحية فخربوا مساجدها وسبوا من اهلها خلقا كثيرا ونهبت كتب مكتبة الضيائية وغيرها  (188).وهي الان تحوي عددا كبيرا من الكتب القيمة وقف المدرسة الضيائية ،وعليها خطوط العلماء ،وخاصة خط الضياء المقدسي ،واصبحت هذه المدرسة دارا تستغل لمصالح الجامع المظفري  ،ولم يبق فيها من بنائها القديم الا قوس ايوانها الشمالي ،رآه محقق كتاب القلائد الجوهرية الاستاذ احمد محمد دهمان  قبل عشرة سنة سالما وهي واقعة مقابل باب جامع الحنابلة الغربي تماما وتدعى الآن بالضلامية (189).

ويقول ابن بدران :انه رأى شرقي الجامع المظفري جدارا عظيما وفيه اربعة شبابيك الى القبلة وفيه الباب ويفصل الطريق  بين هذا البناء وبين الجامع ،ولعلّ هذه المدرسة المذكورة (190).

إنّ هذه المدارس والمكتبات التي تحويها لها الاثر الكبير  في استقطاب العلماء ونشر العلم والتعليم ،وكان للعلماء الذين درّسوا في هذه المدارس معرفة تامة بالحديث والفقه والعربية ،ومن أهل البراعة والفهم ، انتفع بهم وبتصانيفهم الطلبة والعلماء على حد سواء .

 

ج -المدرسة الجوزية:من مدارس الحنابلة في دمشق وحدّد النعيمي موقعها بالقرب من الجامع ،انشاها محيي الدين بن جمال الدين ابي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت656هـ/  1258م).كان يدرّس بها شرح المقنع للشيخ شمس الدين عبد الرحمن بن ابي عمر بن قدامة المقدسي(ت682هـ/ 1283م)  .ودرّس بها عز الدين محمد بن قاضي القضاة تقي الدين بن قاضي القضاة سليمان(ت731هـ/ 1330م)المقدسي (191).وحكم بها شرف الدين حسن بن الحافظ عبد الغني المقدسي  (ت732هـ/ 1331م)بعد تنصيبه لوظيفة القضاء ولبسه الخلعة(192)  .

3-دور الحديث في الصالحية :

دار الحديث الاشرفية البرانية المقدسية  :

اأنشأها الملك الاشرف مظفر الدين موسى بن الملك العادل ابي بكر ايوب (ت635هـ/1237م)

بسفح قاسيون على حافة نهر يزيد ، بناها للحافظ بن الحافظ جمال الدين عبدالله بن تقي الدين عبد الغني المقدسي ثم الدمشقي (ت629هـ/ 1232م)وجعله شيخها ،وقرر له معلوما فمات قبل فراغها سنة (629هـ/  1232م),ودفن بالسفح (193).وأول من درّس بها القاضي شمس الدين بن ابي عمر (ت682هـ/ 1380م )(194).وهو شيخ الجبل شمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ ابي عمر محمد بن احمد بن محمد بن قدامة الحنبلي أول من ولي قضاء الحنابلة بدمشق ،وكان من علماء الناس وأكثرهم ديانة في عصره وأمانة ،مع هدوء وسمت وخشوع ووقار .ثم ولي تدريسها الامام شمس الدين بن الكمال (ت688هـ/  1289م)ابو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن احمد المقدسي الحنبلي ،ولي مشيخة الضيائية ومشيخة الاشرفية (195).ثم درّس بها الحسن بن عبدالله بن ابي عمر المقدسي (ت695هـ/  1295م )ومن بعده تقي الدين سليمان بن حمزة (ت715هـ/  1315م)وهو أيضا أحد أحفاد الشيخ أبي عمر وكان مسند الشام في وقته ثم درس بها ولده عز الدين محمد المقدسي (ت731هـ/ 1330م )ومن بعده بدر الدين الحسن بن محمد بن حمزة بن   الشيخ سليمان المقدسي الدمشقي (770هـ/  1368م) حدّث ودرّس بدار الحديث الاشرفية بالسفح (196) .وإنّه كان يحفظ شيئا من شرح المقنع للشيخ شمس الدين بن ابي عمر ,مقدارا ويلقيه في الدرس ،ويتكلم الحاضرون فيه ،ودرّس بالجوزية وكان بيده نصف تدريسها ودار الحديث الاشرفية كانت منزله ،ودرّس بعدة مدارس في الحنبلية والمسمارية والجوزية ،والجامع المظفري (197).وآخر من درّس بها الشيخ برهان بن مفلح (ت884هـ/  1479م)(198) يقول عنه ابن طولون “وهو شاب له همة عالية في الطلب ،وحفظ قوي ،وهو أفضل أهل مذهبه وانتهت اليه رياسة الحنابلة (199).

اضطلعت هذه الدار بدور علمي وتعليمي على قدر كبير وحظيت بالاهتمام من قبل مشايخها وعلمائها ،لاسيما سماعات العلماء للحديث .ويظهر من هذه السماعات دور هؤلاء العلماء في نشر العلم لاسيما علم الحديث والفقه على مذهب الامام احمد بن حنبل .وإنّ هذه الدار ظلّت الى فترة متأخرة تؤدي دورها العلمي .وكان للوقف على هذه الدار الاثر في ديمومة واستمرار نشاطها العلمي .ولكن مما يؤسف له أنّ هذه الدار تهدمت واغتصبت ،فجعلت دورا ولم يبق منها الا واجهتها (200) .

المحور الرابع: دور النساء العالمات في النهضة العلمية في الصالحية

أسهمت النساء في الصالحية إسهاما فاعلا في النهضة العلمية في مدينة الصالحية بدمشق وذلك من خلال التعليم  و روايتها للحديث الشريف .  وبدأ تعليمهن منذ سن مبكرة ،فكانت أعمارهن لاتتجاوز السنتين ،ثم اخذن يجلسن في المجالس العامة في المساجد والبيوت للعلم واستماع الحديث .

وعناية المرأة في الصالحية تركزت بشكل واضح على رواية الحديث أكثر من غيره من العلوم ،وقد اعتنى الاباء بابنائهم الذكور والاناث على السواء منذ سن مبكرة ،وكانوا يحضرون أولادهم في سن صغيرة دون الخامسة ،ويسمى ذلك حضورا ،فاذا ما بلغ الطفل الخامسة او تجاوزها سمي ذلك سماعا(201).وبعد ان تكمل تعلمها ،وحضورها وسماعها على يد شيوخ عصرها تصبح مؤهلة للمشيخة ،فيأتيها الطلبة ،ولم يقتصر ذلك على تعليم  البنات دون الذكور بل كانت محالس تعليمهن تشمل الرجال ايضا  .وهناك من النسوة اللاتي قد تتلمذ على ايديهن مشاهير العلماء ،فقد ذكر الذهبي مجموعة من الشيخات كن قد روى عنهن الاحاديث في معجم شيوخه .

ومن المقدسيات اللائي منحن الاجازات العلمية من شيوخ عصرهن ومنحن بدورهن الاجازات لعدد من الطلبة وشيوخ عصرهن :

رابعة بنت احمد بن محمد بن قدامة (ت620هـ/ 1223م)أخت أبي عمر وموفق الدين  وهي أم الحافظ عز الدين محمد بن عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي (ت613هـ/ 1216م).ذكر المنذري (ت656هـ/  1258م) أسماءا لعدد من شيوخ عصرها أجازوا لها وحدثت (202).واختها رقية بنت احمد بن قدامة(ت631هـ/ 1233م)حدثت بالاجازة من شيوخ عصرها وهي أم الحافظ ابي عبد الله محمد بن عبد الواحد المعروف بالضياء المقدسي (ت643هـ/1245م)(203).

صفية بنت موفق الدين عبد الله بن احمد بن محمد بن قدامة (ت643هـ/ 1245م )روى عنها جماعة وبالاجازة (204).ونالت علم وفضل (205).

صفية بنت عيسى بن موفق الدين عبدالله (ت682هـ/  1283م)زوجة الشيخ تقي الدين ابراهيم بن علي بن احمد بن فضل الواسطي(ت692هـ/ 1292م),سمعت من جماعة وروى عنها الطلبة واجازت (206).

   واختهاعائشة بنت عيسى بن موفق الدين ابي محمد بن احمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر احمد المقدسية الحنبلية المتوفاة سنة( 697هـ/ 1297م ) سمعت في بداية تعلمها من جدها ،ثم حضرت على ابن راجح والعز بن الحافظ ،وسمعت من آخرين واجازوا لها،وحدثوا عنها وروت الحديث في سنة( 652هـ/  1254م )وبعدها (207).

وخديجة بنت محمد بن سعد بن عبدالله بن سعد المقدسية ام احمد (ت670هـ/ 1271م)حدّث عنها عدد من شيوخ عصرها قبل موتها باربعين سنة ،روت عن شيوخ عصرها ،وروى عنها الذهبي (208).وخديجة بنت ابي بكر عبد الرحمن بن محمد المقدسية (ت702هـ/  1302م)سمعت من شيوخ عصرها واجاز لها جماعة من العلماء ،وقال الذهبي :”سمعت منها انتخاب الطبراني على ابن فارس(209).

وسمع الذهبي من مجموعة من النساء الشيخات(210). من بينهن زينب بنت شيخ الاسلام ابي الفرج شمس الدين عبد الرحمن بن محمد بن احمد بن قدامة (ت682هـ/  1283م) قرأ عليها حديثا وقال  أنّ أمها حبيبة شيختنا(211).

وشيخة  الذهبي: زينب بنت عبد الباقي وهي ام فاطمة بنت عبيد الله بن محمد بن احمد بن عبيد الله (ت732هـ/ 1331م) حفيدة محمد بن احمد بن محمد ابي عمر المقدسي ,سمعت صحيح مسلم بقراءة ابيها وسمعت من جماعة من شيوخ المقادسة وأجاز لها أبو شامة(ت665هـ/ 1266م) كتب عنها البرزالي وسمع منه جماعة (212).

وحصلت الشيخات من النساء على الاجازات برواية الحديث من شيوخهن ،وعلى سبيل المثال:الشيخة صفية بنت موفق الدين المقدسي(643هـ/  1245م) التي روت بالاجازة عن أبي طاهر السلفي وخطيب الموصل ومن جماعة اخرى ،وروى عنها جماعة من شيوخ عصرها(213) .وكانت ذات علم وفضل( 214).

ولم يقتصر طلب العلم للنساء المقدسيات على شيوخ الصالحية فحسب بل رحلت الى بلدان أخرى للتحدث ,فالشيخة زينب بنت احمد بن عمر بن ابي بكر ام علي المقدسية (ت722هـ/1322م)حدّثت بمصر وغيرها ،وجاورت المدينة مدة ،فالذهبي قد قرأعليها بالقدس ،وقد رحل اليها العلماء الى بيت المقدس  (215).

واشتهر منهن بتلقين النساء  ،مثل الشيخة آمنةبنت ابي عمر محمد بن احمد بن محمد بن قدامة المقدسي(ت631هـ/1233م)كانت حافظة لكتاب الله وروت بالاجازة عن جماعة وروى عنها اخوها عبد الرحمن وآخرين ،كانت تلقن النساء  (216).

  ومن الشيخات المقدسيات عرفت بكونها محدثة مسندة فالشيخة فاطمة بنت ابراهيم بن عبد الله(ت747هـ/  1346م)كانت محدّثة ومسند ة،وانفردت بالرواية ،وكانت عابدة ،خيرة ،وحدثت مرات (217 ).قال عنها ابن رجب ” خاتمة المسندين ،أم ابراهيم من بيت الزهد والحديث”(218).

ومما تقدم يتبين ان مجالس القراءة والسماع  على الشيوخ والائمة في علم الحديث والفقه واخبار الزهاد مكانة عالية في اوساط الناس عامة .لما للسماع من قيمة عالية في توثيق رواية النص حيث تجد بين السماعات الواردة على النسخة الواحدة اسم الشيخ المسمع اولا ،ثم نراه في سماع آخر على النسخة ذاتها حاضرا مستمعا ،لذا يمكن اعتبار هذه الصلة بين سماعه واسماعه رواية صحيحة مسلسلة   (219).

ومما تقدم يظهر إسهام المراة  الصالحية  في التعليم ونشر العلم بوضوح .دلّ هذا على أ نّ أهل الصالحية أهل علم حرصوا على تعليم بناتهم وأبنائهم على حد سواء ،ولم نجد تعصبا تجاه المراة أي أنّ مجتمعهم كان مجتمعا منفتحا  يؤمن بدور المرأة الذي لايقل عن دور الرجل لذا لم يقفوا في طريق تعلمها ولم يكن تعلمها مقصورا على القرآءة والكتابة فحسب بل فسح لها المجال من قبل آبائهن  بحضور  مجالس العلماء وتتحدّث معهم وتروي الاحاديث ويسمع منها شيوخ عصرها .  

        خاتمة

سلّط البحث الضوء على الاثر العلمي للمقادسة في نهضة صالحية دمشق  .وذلك من خلال        دراساتهم وتآليفهم الفقهية التي ألّفوها والتي أصبحت عمدة المذهب الحنبلي حتى يومنا هذا ،ولم يقتصر هذا الدور عند حدود مدينة الصالحية أو دمشق بل اتّسع نشاطهم ليشمل مدنا أخرى من بلاد الشام .وأثروا في علم الحديث ،وظلوا نحو مائة عام يعدون من فطاحل علماء الحديث ،وانتشرت في عصرهم دور الحديث في الصالحية ودمشق اشتهر منها دار الحديث البرانية وبنوا      جامع الحنابلة (الجامع المظفري )الذي أصبح مركزا علميا هو الاخر لايقل دوره عن دور المدرسة العمرية اذ شهدت أروقته نشاطا ملحوظا للعلماء الحنابلة .

وكان للمرأة المقدسية في الصالحية  نشاطا علميا واضحا   فكانت منذ سن مبكرة تجلس في مجالس العلماء للسماع فبرز عدد منهن شيخات رحل اليها الطلبة و العلماء لسماع الاحاديث ،وكان لبعض منهن تآليف.ومنحن الاجازات العلمية لشيوخ عصرهن . وأسهم أمراء الدولة الايوبية والمملوكية ومن عامة الناس في الوقف على المدارس ،وكان الوقف يشمل توفير المواد الغذائية للطلبة والاساتذة على حد سواء  .وأصبح للحنابلة في دمشق قوة ونفوذ حتى تمكنوا من تأسيس محراب خاص بهم في الجامع الاموي بدمشق . وكانت لهم فيه حلقة للتدريس  ،  وتولّوا منصب القضاء وقضاء القضاة .وتولّوا الخطابة والامامة بالجامع المظفري.

كان حفظ القران وتلقينه من اهم الدروس التي كانت تدرّس في الجامع المظفري والمدرسة العمرية ،وللمدرسة العمرية جدول خاص بها يحدد بموجبه ايام كل مدرس ليلقي درسه في هذه المدرسة .

وأخيرا  يظهر هذا البحث دراسة ما قدمه الحنابلة في الصالحية من جهود علمية عكسوافيها صورة للتفاني والقدوة في عباداتهم وزهدهم وسلوكهم الاجتماعي والعلمي ،فكانوا مثالا يحتذى بهم في يومنا هذا .هذا فضلا عن دورهم الكبير في احياء علم الحديث والرواية ،وشجعوا الخاص والعام على حضور مجالس سماع الحديث ،وحرصهم على نسخ كتب الحديث واقتنائها .

وكان للزهد الذي اتصف به غالبية علماء آل  قدامة والصلاح والتقوى الذي تميزوا به الاثر الكبير في  تقدير ورعاية الحكام  لمكانتهم واحترام الناس وتكريمهم .

تركوا تراثا ضخما من المؤلفات في الحديث والفقه الحنبلي وعلوم القرآن واللغة ،وكان اهتمامهم بالدرجة الاولى بالفقه الحنبلي .  مثل كتاب المقنع والمغني للشيخ موفق الدين احمد الذي لم يستغن عنه اي فقيه حنبلي .

عرف الكثير منهم بانهم كانو أمّارين بالمعروف وناهين عن المنكر ومحاربتهم للبدع بمناظرتهم للمخالفين من أهل البدع لحماية الدين الاسلامي والمجتمع من الانحراف عن الدين القويم .

أسهم العديد من أفراد هذه الاسرة في الغزوات والغارات على الصليبيين والتتر وأبدى العديد منهم من الشجاعة الفائقة والاقدام فكانوا يحملون السلاح دفاعا عن أرض الاسلام والمسلمين.

 

هوامش البحث:

(1)شمس الدين ابو المظفر يوسف بن فزاوغلي (ت654هـ/1256م),مرآة الزمان في تواريخ الاعيان ,ط1 ,تحقيق  وتعليق:ابراهيم الزيبق, الرسالة العالمية,دمشق,1434هـ/2013م),ص176.  ؛ابو شامة المقدسي :شهاب الدين ابي محمد عبد الرحمن بن اسماعيل (ت665هـ/1266م),تراجم رجال القرنين السادس والسابع المعروف بالذيل على الروضتين , ط1, عرف الكتاب وترجم للمؤلف وصححه محمد زاهد بن الحسن الكوثري ,عنى بنشره وراجع اصله ووقف على طبعه السيد عزت العطار الحسيني ,دار الجيل ,بيروت ,1947,والطبعة الثانية 1974م, ص  71  ؛الذهبي :شمس الدين احمد بن محمد بن عثمان(ت748هـ/1248م),العبر في خبر من غبر ,حققه وضبطه على مخطوطتين ابو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول ,دار الكتب العلمية ,بيروت ,د.ت,ج3,ص29؛ابن كثير :ابو الفداء اسماعيل بن عمر (ت774هـ/1372م),البداية والنهاية ,تحقيق :احمد جاد ,دار الحديث ,القاهرة ,1427هـ/2006م,مجلد7,ج13,ص53؛ابن رجب الحنبلي :زين الدين ابي

الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين احمد البغدادي الدمشقي(ت795هـ/1392م),ذيل طبقات الحنابلة , تحقيق وتعليق :د.عبد الرحمن بن سليمان العثيمين,مكتبية العبيكان,مكة المكرمة ,جامعة ام القرى,1425هـ/ 2005م,ج3,ص108.

(2) مرآة الزمان ,ج22,ص 176.  ومسجد ابي صالح مسجد قديم كان يلازمه ابو بكر بن سند حمدويه الزاهد ,خلفه صاحبه فيه ابو صالح صاحبه فنسب اليه ,سكنه جماعة من الصالحين ,وفيه بئر ,وله وقف وامام.انظر:النعيمي:عبد القادر بن محمد الدمشقي (ت978هـ/1570م),الدارس في تاريخ المدارس ,ط1,تحقيق :ابراهيم شمس الدين ,دار الكتب العلمية ,بيروت ,1410هـ/1990م,ج2, ص343.

(3) ابو عبد الله شهاب الدين ياقوت بن عبدالله (ت626هـ/1228م),معجم البلدان ,ط1,طبعة جديدة مصححة ومنقحة  قدم لها محمد عبد الرحمن المرعشلي ,دار احياء التراث العربي ,مؤسسة  التاريخ العربي ,بيروت ,د.ت ,مجلد 3,ج5,ص176.

(4) ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد (ت779هـ/1377م),تحفة النظار في غرائب الامصار وعجائب الاسفار المسمى برحلة ابن بطوطة ,ط1,المطبعة الخيرية ,د,م,1322هـ  , ج1,ص72.

(5) ابو العباس احمد بن علي (ت831هـ/1418م),صبح الاعشى في صناعة الانشا ,المطبعة الاميرية ,القاهرة ,مصر ,1133هـ/1915م,4ج,ص94.

(6)سبط ابن الجوزي:مرآة الزمان ,ج22,ص176؛ابو شامة المقدسي : ذيل الروضتين ,ص71؛ابن كثير :البداية والنهاية ,مجلد 7,ج13,ص53.

(7) محمد بن علي (ت953هـ/  1546م ),القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية ,تحقيق :محمد احمد دهمان ,مكتبة الدراسات الاسلامية بدمشق , 1368  هـ/1949 م,ص7.

(8)م.ن,ص7-19.

(9)م.ن,ص39.

(10)انظر: مقدمة القلائد الجوهرية للاستاذ محمد احمد دهمان ,ص3.

(11)م.ن,ص37.

(12)م.ن,38.

(13)ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة ,ج3,ص353,هامش المحقق,رقم 1.

(14)  جماعيل:    قرية في جبل نابلس من ارض فلسطين .ياقوت الحموي: معجم البلدان,ج2,ص159.

(15)ابن طولون:القلائد الجوهرية ,ج1,ص 28.

(16)انظر: القلائد الجوهرية ,ج1,ص28.

(17)انظر: الذهبي: تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والاعلام,ط1,تحقيق :د.عمر عبد السلام تدمري ,الناشر:دار الكتاب العربي,بيروت,1418هـ/1998م,ج38,ص246؛العبر,ج3,ص29؛الصفدي:صلاح الدين خليل ايبك(ت764هـ/  1363م),الوافي بالوفيات ,ط1,تحقيق واعتناء : اجمد الارناؤوط,وتركي مصطفى ,دار احياء التراث العربي,بيروت ,1420هـ/  2000م,ج8,ص55؛اليافعي:ابو محمد عبد الله بن اسعد بن علي(ت768هـ/ 1365م):  مرآة الجنان وعبرة اليقظان في  معرفة   ما يعتبر من حوادث الزمان ,  وضع حواشيه :خليل المنصور ,منشورات محمد علي بيضون ,دار الكتب العلمية ,بيروت ,1417هـ/  1997م,ج3,ص240؛ ابن العماد الحنبلي: شهاب الدين ابي الفلاح عبد الحي بن احمد بن محمد العكري(ت1089هـ/ 1678م ),شذرات الذهب في أخبار من ذهب ,اشرف على تحقيقه وخرّج حواشيه :عبد القادر الارناؤوط ,وحققه وعلق عليه :محمود الارناؤوط ,دار ابن كثير ,دمشق ,بيروت ,1412هـ/ 1991م,ج6,ص304.

(18) الهامة: وهي قرية مشهورة بغوطة دمشق .انظر: الذهبي: تاريخ الاسلام,ج 40,ص  106,هامش المحقق رقم 2.

(19)الذهبي: تاريخ الاسلام ,ج40,ص106.

(20)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج40,ص172.

(21)ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة,ج3,ص108,هامش المحقق,رقم 1.

(22)زكي الدين ابو محمد عبد العظيم بن عبد القوي(ت656هـ/ 1258م) ,التكملة لوفيات النقلة,ط3,حققه :د.بشار عواد معروف ,مؤسسة الرسالة,بيروت,1405هـ/ 1989م,ج3,ص109-110.

(23) م.ن,ص124-125.

(24)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج44,ص133؛ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة,ج3,ص194-195؛ابن مفلح:برهان الدين ابراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد(ت884هـ/ 1479م )المقصد الارشد في ذكر اصحاب الامام احمد ,ط1,   تحقيق وتعليق :د.عبد الرحمن بن سليمان العثيمين,مكتبة الرشيد ,مطبعة المدني,الرياض,1410هـ/ 1990م,ج1,ص123-124.

(25) انظر  :ذيل طبقات الحنابلة ,ج3,ص528.

(26)البرزالي: علم الدين ابي محمد القاسم بن محمد بن يوسف الاشبيلي الدمشقي(ت739هـ/  1338م),المقتفي على كتاب الروضتين المعروف بتاريخ البرزالي,ط1,تحقيق :د.عمر عبد السلام تدمري ,المكتبة العصرية ,شركة ابناء شريف الانصاري للطباعة والنشر والتوزيع ,1427هـ/ 2006م,ج2,ق1,ص  76,  355؛ الذهبي: تاريخ الاسلام ,ج51,ص432؛معجم شيوخ, ط1,تحقيق وتعليق:د.روجيه عبد الرحمن السيوفي ,دار الكتب العلمية ,1410ه,1990م   ص245؛ابن رافع:تقي الدين ابي المعالي محمد السلامي (ت774هـ/   1372م),الوفيات,ط1,حققه وعلق عليه: صالح مهدي عباس,اشرف عليه وراجعه :د.بشار عواد معروف ,مؤسسة الرسالة ,بيروت,1402هـ/ 1982م,ج1,ص387؛ ابن حجر: شهاب الدين احمد بن علي  العسقلاني (ت852هـ/ 1448م),الدرر الكامنة في اعيان المائة الثامنة ,مطبعةحيدر اباد ,الدكن ,1350هـ  ,ج2,ص307.

(27)اليونيني:  قطب الدين ابو الفتح موسى بن محمد بن احمد البعلبكي الحنبلي(ت726هـ/ 1326م) ,    ذيل مرآة الزمان ,ط1,مطبعة مجلس دائرة المعارف الاسلامية ,حيدر اباد الدكن,الهند,1374هـ/ 1954م,ج4,ص269؛ البرزالي:المقتفي,ج2,ص73؛ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة,ج4,ص192-193.

(28)تاريخ الاسلام,ج51,ص189؛ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب,ج7,ص673.

(29)معجم شيوخ الذهبي,ص431؛ابن الجزري:ابو عبد الله محمد بن ابراهيم (ت738هـ/  1337م),تاريخ حوادث الزمان وانبائه ووفيات الاكابر والاعيان من ابنائه المعروف بتاريخ ابن الجزري,ط1,تحقيق : د.عمر عبد السلام تدمري,المكتبة العصرية ,صيدا,بيروت ,1419هـ/ 1998م ,ج2,ص549؛ابن حجر: الدرر الكامنة,ج3,ص224.

(30)سبط ابن الحوزي:مرآة الزمان,ج22,ص175-176.

(31)الذهبي: سير اعلام النبلاء ,ط1,حققه :د.بشار عواد معروف ,ود.محمد هلال السرحان,مؤسسة الرسالة,بيروت ,1405هـ/ 1985م,ج22,ص805؛ابن شاكر الكتبي:محمد بن شاكر (ت764هـ/  1363م),فوات الوفيات,ط1 ,   تحقيق :الشيخ علي محمد معوض ,والشيخ عادل احمد عبد الموجود ,منشورات محمد علي بيضون ,دار الكتب العلمية ,بيروت,1421-2000م,ج1,ص634؛ ابن رجب:ذيل طبقات الحنابلة,ج3,ص112-118.

(32)ابن رجب : ذيل طبقات الحنابلة ,ج3,ص109,هامش المحقق  رقم 1.

(33)سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ,ج22,ص182.ولم اجد لعمر ترجمة ولاسنة وفاة ,ويبدو انه لم يشتهر بعلم لذلك لم يترجم له.

(34)الذهبي: تاريخ الاسلام ,ج46,ص139.

( 35)تاريخ الاسلام,ج52,ص336-337؛الصفدي: اعيان العصر  واعوان النصر ,ط1,حققه: د.علي ابو زيد ود.نبيل ابو عمشةوآخرون, قدم له مازن عبد القادر,  دار الفكر المعاصر ,بيروت,دار الفكر,دمشق,1418هـ/ 1998م,ج4,ص418؛ الوافي بالوفيات,ج3,ص24.

(36) معجم شيوخ الذهبي,ص192.

(37) ابن حجر: الدرر الكامنة,ج2,ص97.

(38)المقتفي ؛ ج1,ص494؛ ابن رجب:ذيل طبقات الحنابلة,ج5,ص65.

(39)ابن الجزري: تاريخ حوادث الزمان,ج2,ص898؛ابن رجب:ذيل طبقات الحنابلة,ج5,ص65.

(40)البرزالي: المقتفي,ج3,ص415-416؛ابن حجر: الدرر الكامنة,ج1,ص450.

(41)ابن رافع: الوفيات,ج2,ص91.

(42)الذهبي: معجم شيوخ ,ص215؛ابن حجر: الدرر الكامنة,ج2,ص146-147.

(43)الصفدي: اعيان العصر,ج4,458؛ابن كثير: البداية والنهاية,ج14,ص154-155؛ابن مفلح: المقصد الارشد ,ج1,ص487.

(44)ابن رافع: الوفيات,ج1,ص274.

(45)م.ن,ج2,ص62.

(46)  ذيول العبر في خبر من غبر,حققه وضبطه على مخطوطتين :ابو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول ,دار الكتب العلمية, بيروت ,1405هـ/ 1985م, ج4,ص164  ؛  ابن حجر: الدرر الكامنة,ج1,ص267.

(47) البرزالي: المقتفي,ج2,ص73؛ابن مفلح:المقصد الارشد,ج1,ص77-78.

(48)تاريخ الاسلام ,ج52,ص423-424؛معجم شيوخ,ص341.

(49)ابن حجر: الدرر الكامنة,ج3,ص174-175.

(50)ابن رافع: الوفيات,ج1,ص455؛ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة,ج5,ص126,استدراك المحقق رقم 1387.

(51)سبط ابن الجوزي: ج22,ص182.

(52)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج47,ص171-172.

(53)ذيل مرآة الزمان,ج2,ص388. له ترجمة في : المقتفي للبرزالي,ج1,ق1,ص172؛تاريخ الاسلام للذهبي,ج49,ص216-218؛ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب,ج4,ص91-92.

(54)الذهبي: تاريخ الاسلام ,ج49,ص218.

(55)معجم شيوخ,ص19؛ ابن رجب:   المنتقى من معجم شيوخ شهاب الدين ابي العباس احمد بن رجب الحنبلي(ت 774هـ/ 1372م )انتقاها ولده ابو الفرج عبد الرحمن بن احمد بن رجب الحنبلي,ط1,ضبط النص وعلق عليه :ابو يحيى عبد الله الكندري,شركة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والاعلان,الكويت, 1426هـ/ 2006م,ص65؛ابن مفلح : المقصد الارشد,ج2,ص79-80.

(56)انظر: المقتفي,ج2,ق1 ,ص247؛معجم شيوخ,ص230؛ ابن رافع: الوفيات ,ج1,ص503.

(57)انظر: ابن الجزري: تاريخ حوادث الزمان,ج1,ص313-314.وانظر: المقتفي للبرزالي,ج2,ص466؛ ابن رجب: المنتقى,ص157.

(58)  انظر مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي,ج22,ص182.

(59)ذيل الروضتين,ص74.

(60)ذيل مرآة الزمان ,ج4,ص186-187.

(61)المقتفي,ج2,ص23.وانظر: الذهبي: تاريخ الاسلام,ج51,ص106-113.

(62)الذهبي: العبر,ج3,ص350؛تذكرة الحفاظ ,دار الكتب العلمية ,بيروت,1374هـ ,ج1,ص1492. وانظر: الصفدي: الوافي بالوفيات, ج18,ص143؛ابن شاكر الكتبي: فوات الوفيات ,ج1,ص634؛ابن رافع: الوفيات,ج2,ص77-79؛ ابن كثير:البداية والنهاية ,ج13,ص302؛النعيمي:الدارس,ج1,ص38.

(63)البرزالي: المقتفي,ج2,ص193.

(64)ابن الجزري: تاريخ حوادث الزمان,ج1,ص16.

(65)م.ن,ج1,ص17.

(66):تاريخ الاسلام,ج52,ص36.

(67)ابن الجزري: تاريخ  حوادث الزمان,ج1,ص457.

(68)ابن حجر: الدرر الكامنة,ج3,ص16.

(69)تاريخ الاسلام,ج52,ص426.وانظر: ابن مفلح: المقصد الارشد,ج2,ص234.

(70)ابن رجب: المنتقى, ص147-148.

(71)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج52,ص445؛معجم شيوخ ,ص261؛ابن حجر: الدرر الكامنة,ج2,ص269.

(72)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج51,ص230.

(73)معجم شيوخ,ص202؛ابن رافع: الوفيات ,ج1,ص273.

(74)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج52,ص409.

(75)المنذري: التكملة,ج3,ص371؛الذهبي: تاريخ الاسلام ,ج46,ص57.

(76) المقتفي,ج2,ص356.

(77)الذهبي:تاريخ الاسلام,ج50,ص149.

(78)سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان,ج22,ص265-266.

(79)مرآة الزمان,ج22,ص266.

(80)التكملة,ج3,ص107.

(81)تاريخ الاسلام,ج44,ص458.

(82)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج44,ص487.

(83)البداية والنهاية,ج13,ص99-100.له ترجمة طويلة في ذيل طبقات الحنابلة ,ج3 ,ص281-298.وانظر:المقصد الارشد لابن مفلح,ج2,ص15-18.

(84)سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان,ج22,ص286؛ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب,ج7,ص167.

(85)مرآة الزمان,ج22,ص286.

(86)مرآة الزمان,ج22,ص286.

(87)الذهبي: تاريخ الاسلام ,ج54 ,ص495.

(88) انظر: المقتفي للبرزالي,ج2,ص448-449؛ ابن مفلح: المقصد الارشد,ج1,ص379-380.

(89)تاريخ الاسلام,ج52,ص253.

(90) التكملة,ج2,ص430؛ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة,ج3,ص299.

(91)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج46,ص431؛ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة ,ج3,ص299.

(92)ابن رجب:ذيل طبقات الحنابلة,ج3,ص298-299.

(93) البرزالي:المقتفي,ج2,ص22؛الذهبي: تاريخ الاسلام ,ج51,ص102.

(94)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج47,ص166-167.

(95)ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة ,ج3,ص299.

(96)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج47,ص198.

(97)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج47,ص152.

(98)البرزالي: المقتفي,ج1,ق2,ص551؛ ابن الجزري: تاريخ حوادث الزمان,ج1,ص403؛  الذهبي: تاريخ الاسلام,ج52,ص327؛معجم شيوخ,ص414؛اليافعي: مرآة الجنان,ج4,ص171.   .

(99)التكملة,ج3,ص109-110.

(100)ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة ,ج3,ص2,هامش المحقق رقم 2.

(101)ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة,ج3,ص353,هامش المحقق رقم 1.

(102)تاريخ الاسلام,ج45,ص143؛العبر,ج3,ص190.

(103)ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة,ج5,ص115-116.

(104)ابن كثير: البداية والنهاية,ج13,ص53؛ النعيمي: الدارس ,ج2,ص335.

(105)النعيمي: الدارس,ج2,ص335..

(106)النعيمي: الدارس,ج2,ص335-336.

(107)ذكر المستشرق سوفاجيه نصا وجده على لوحة حجرية يفيد ان مؤسس الجامع هو موفق الدين ابو حفص سنة 599هـ,وهذه اللوحة الحجرية مفقودة اليوم .انظر: الحافظ : محمد مطيع,جامع الحنابلة(المظفري) بصالحية دمشق جبل قاسيون ,منارة النهضة العلمية للمقادسةبدمشق,دار البشائر الاسلامية للطباعة والنشروالتوزيع ,بيروت ,1423هـ/2002م,ص25.

(108)الدارس ,ج2,ص335.

(109)انظر: الحافظ: محمد مطيع,جامع الحنابلةوص22.

(110)ابن المبرد:يوسف بن عبد الهادي(ت909هـ/1503م),ثمار المقاصد في ذكر المساجد,تحقيق: محمد اسعد طلس ,المعهد الفرنسي,دمشق,1943م,ج3,ص209.

(111)الحافظ:محمد مطيع,جامع الحنابلة,ص42.

(112)م.ن,ص43.

(113)ثمار المقاصد,ج3,ص209.

(114)الحافظ: محمد مطيع,جامع الحنابلة,ص43.

(115)القلائد,ج1,ص357.

(116)الحافظ : محمد مطيع,جامع الحنابلة,ص46.

(117)م.ن,ص14-15.

(118)الذهبي: معجم شيوخ,ص182.

(119)الذهبي: معجم شيوخ,ص248؛ ابن حجر: الدرر الكامنة ,ج2,ص117.

(120)عبد القادر بن احمد بن مصطفى,منادمة الاطلال ومسامرة الخيال ,تحقيق : زهير الشاويش ,الناشر: المكتب الاسلامي ,بيروت ,1985م,ص373.

(121)الحافظ: محمد مطيع,جامع الحنابلة,ص38.

(122) الحافظ : محمد مطيع,جامع الحنابلة,ص599.

(123)م.ن,ص599.

(124)المنذري: التكملة,ج2,ص430؛ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة,ج3,ص299.

(125)ابن طولون : القلائد,ص341.

(126)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج52,ص426.

(127)م.ن,ج52,ص36.

(128)ابن حجر: الدرر الكامنة,ج3,ص16.

(129)الذهبي: معجم شيوخ,ص449.

(130)ابن مفلح: المقصد الارشد,ج1,ص179.

(131)الحافظ : محمد مطيع,جامع الحنابلة,ص580.

(132)م.ن,ص589.

(133)الحافظ: محمد مطيع,جامع الحنابلة,ص594.

(134)النعيمي: الدارس ,ج2,ص95.

(135)ابن طولون: القلائد,ص342.

(136)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج52,ص46؛ابن مفلح: المقصد الارشد.ج2,ص234.

(137)ابن رجب: المنتقى,ص156.

(138)الذهبي: تاريخ الاسلام ,ج47,ص171-172.

(139)النعيمي: الدارس,ج2,ص84؛ابن طولون: القلائد,ص174.

(140)النعيمي: الدارس,ج2,ص85.

(141)الدارس,ج2 ,ص81 ؛ ابن طولون: القلائد,ص174.

(142)الدارس,ج2,ص86.

(143)م.ن,ج2,ص86.

(144)القلائد,ص178.

(145)م.ن,ص178.

(146)الدارس,ج,ص87.

(147)م.ن,ج2,ص87.

(148)م.ن,ج2,ص87.

(149)م.ن,ج2,ص87.

(150)للتفاصيل: انظر: القلائد,ص182,170.

(151)م.ن,ص173.

(152)البداية والنهاية,ج14,ص162.

(153)ذيل الروضتين,ص71؛النعيمي: الدارس,ج2,ص78.

(154)النعيمي: الدارس,ج2,ص85.

(155)المدرسة الحاجبية:وهي المدرسة التي انشاها الامير ناصر الدين ابن مبارك (ت879هـ/1474م) ,وتقع قبلي المدرسة العمرية بصالحية دمشق .انظر: النعيمي: الدارس,ج1,ص501.

(156)النعيمي: الدارس,ج2,ص85.

(157)ابن منجك اليوسفي الناصري :الامير ركن الدين ,اصله من مماليك الناصر محمد بن قلاوون .توفي في سنة 776هـ/  ).انظر: النعيمي: الدارس ,ج1,ص461.

(158)ابن طولون: القلائد ,ص176.

(159)النعيمي: الدارس ,ج2,ص85؛ابن طولون: القلائد,ص177.

(160)النعيمي: الدارس,ج2,ص83.

(161)م.ن,ج2,ص86.

(162)م.ن,ج2,ص86.

(163)محمد جميل بن عمر البغدادي: مختصر طبقات الحنابلة,ط1,دراسة :فواز الزمرلي,الناشر: دار الكتاب العربي,بيروت ,1406هـ/ 1986م,ص89.

(164) انظر: مختصر طبقات الحنابلة للشطي,ص90.

(165) انظر: الدارس  للنعيمي,ج2,ص86؛ابن طولون: القلائد,ص177.

(166)القلائد,هامش المحقق رقم 2 ,ص183.ويذكر محمد احمد دهمان  انه في حوالي سنة 1942 م اجرى المهندس الاثري المسيو ايكوشار بعض ترميمات وتداعيات لاقسام منها كانت آخذة في الانهيار ,والان اصبحت مأوى للاحداث المتشردين ويسكنها الان بعض المهاجرين من الاسكندرونة .

(167)منادمة الاطلال,ص246.

(168)محمد عيسى(ت1152هـ/ 1740 م),المروج السندسية الفسيحة في تلخيص تاريخ الصالحية ,تحقيق: محمد احمد دهمان,دمشق ,1974م,ص109.

(169)ابن طولون: القلائد,ص183.

(170)م.ن,ص183.

(171)منادمة الاطلال,ص244.

(172)منادمة الاطلال ,ص244.

(173)  الشطي: محمد جميل,مختصر طبقات الحنابلة,ص86.

(174)القلائد ,ص173, 175.

(175)م.ن,ص 1800.

(176)منادمة الاطلال,ص244.

(177) الذهبي: تاريخ الاسلام ,ج47,ص212؛  ذيل طبقات الحنابلة,ج3,ص517.

(178)م.ن,ج3,ص519-520..

(179)م.ن,3؛ص 517  ؛ بن العماد الحنبلي: شذرات الذهب,ج4,ص235.

(180)م.ن,ج3,ص517.

(181)ابن طولون : القلائد,ص82.

(182)م.ن,ص82؛ ابن كنان : المروج ,ص38.

(183)ابن طولون: القلائد,ص83.

(184)م.ن,ص83.

(185)النعيمي: الدارس,ج2,ص76؛ ابن طولون: القلائد,ص83.

(186)القلائد,ص83.

(187) الذهبي: تاريخ الاسلام,ج47,ص212؛  النعيمي: الدارس,ج2,ص73.

(188)ابن كثير: البداية والنهاية,ج14,ص6-8.

(189)القلائد ,  ص83 , هامش المحقق رقم 1.

(190)منادمة الاطلال,ص243.

(191)النعيمي: الدارس,ج2,ص30-31.

(192)الدارس,ج2,ص31.

(193)الدارس: ج2,ص36.

(194)النعيمي: الدارس,ج1,ص37؛ ابن طولون: القلائد,ص96.

(195)النعيمي: الدارس,ج1,ص38.

(196)النعيمي: الدارس,ج1,ص39؛ ابن طولون: القلائد ,ص 97.

(197)النعيمي: الدارس,ج1,ص41..

(198)م.ن,ج1,ص99.

(199) م.ن,ج1,ص99.

(200)النعيمي: الدارس,ج1,ص39.ويقول ابن بدران ان هذه الدار اختلست وصارت دورا للسكنى وجنائن لزرع الزهور والرياحين ,وامامها ساحة فسيحة.انظر: منادمة الاطلال,ص33.

(201)الحافظ : محمد مطيع,جامع الحنابلة,ص597.

(202)التكملة,ج3,ص109-110..

(203)التكملة,ج3,ص109-110.

(204)م.ن,ج3,ص124-125؛ الذهبي: تاريخ الاسلام,ج47؛ص166-167.

(205)ابن رجب:ذيل طبقات الحنابلة,ج3,ص299.

(206)البرزالي: المقتفي,ج1,ص22؛ الذهبي: تاريخ الاسلام,ج51,ص102.

(207)البرزالي: المقتفي,ج1,ق1,ص551؛ابن الجزري: تاريخ حوادث الزمان,ج1,ص403؛ الذهبي: تاريخ الاسلام,ج52,ص327؛معجم شيوخ,ص414؛ اليافعي: مرآة الجنان,ج4,ص171.

(208)الذهبي: معجم شيوخ,ص186.

(209)م.ن,ص184.

(210)م.ن,ص202.

(211)م.ن,ص202.

(212)الذهبي: معجم شيوخ,ص431؛ابن الجزري: تاريخ حوادث الزمان,ج2,ص529.

(213)الذهبي: تاريخ الاسلام,ج47,ص166-167.

(214)ابن رجب: ذيل طبقات الحنابلة,ج3,ص229.

(215)الذهبي: معجم شيوخ ,ص199.

(216)المنذري: التكملة,ج3,ص371.

(217)ابن رافع: الوفيات,ج2,ص36.

(218))ذيل طبقات الحنابلة ,ج5,ص136.استدراك المحقق ,رقم 1406.

(219)ليدر: ستيفن, السواس : ياسين محمد, مأمون الصاغرجي,معجم السماعات الدمشقية المنتخبةمن سنة 550 الى 750هـ / 1155-1349 م ,المعهد الفرنسي للدراسات العربية ,دمشق,1996م, ص11,10.

 

 

          المصادر والمراجع

المصادر الاولية :                     

1- ابن بدران :عبد القادر بن احمد بن مصطفى بن عبد الرحيم (ت1346هـ/ 1927م)

منادمة الاطلال ومسامرة الخيال ,تحقيق :زهير الشاويش ,الناشر:المكتب الاسلامي ,بيروت,1985.

2-البرزالي :علم الدين ابي محمد القاسم بن محمد بن يوسف الاشبيلي الدمشقي(ت730هـ/  1329م ),المقتفي على كتاب الروضتين المعروف بتاريخ البرزالي,ط1,تحقيق د.عمر عبد السلام تدمري ,المكتبة العصرية,شركة ابناء شريف الانصاري للطباعة والنشر والتوزيع ,1427هـ/ 2006م.

3-ابن بطوطة :ابو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد (ت779هـ/1377م),تحفة النظار في غرائب الامصار وعجائب الاسفار ,ط1,المطبعة الخيرية ,د,م,1322هـ.

4- ابن الجزري:شمس الدين ابو عبد الله محمد بن ابراهيم (ت738هـ/  1337م),تاريخ حوادث الزمان وانبائه ووفيات الاكابر والاعيان من أبنائه ,المعروف بتاريخ ابن الجزري,ط1,تحقيق:د.عمر عبد السلام تدمري,المكتبة العصرية,صيدا,بيروت,1419هـ/ 1998م.

5-ابن حجر العسقلاني:  شهاب الدين احمد بن علي (ت851هـ/1447م),الدرر الكامنة   في اعيان المائة الثامنة ,طبعة حيدر اباد ,الدكن ,1350÷.

6-الذهبي:شمس الدين احمد بن محمد بن عثمان (ت748هـ/1248م), تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والاعلام

,تحقيق: د.عمر عبد السلام تدمري ,الناشر: دار الكتاب العربي, بيروت,1414هـ/ 1994م.

سير اعلام النبلاء,ط1,حققه د.بشار عواد معروف ود. محيي هلال السرحان,مؤسسة الرسالة,بيروت,1405هـ/ 1985م

ذيول العبر في خبر من غبر ,حققه وضبطه عالى مخطوطتي:ابو هادر محمد سعيد بن بسيوتي زغلول,دار الكتب العلمية,بيروت ,1405هـ/1985م.

العبر في خبر من غبر ,ط1,حققه وضبطه على مخطوطتين :ابوهاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول ,دار الكتب العلمية ,بيروت ,د.ت.

معجم شيوخ,ط1,تحقيق وتعليق,د.روجيه عبد الرحمن السيوفي,دار الكتب العلمية,بيروت,1410هـ/ 1990م.

 

7-ابن رافع:  تقي الدين ابي المعالي  محمد (ت774هـ/1372م)  ,الوفيات ,تحقيق:بشار عواد معروف,وصالح مهدي عباس ,مؤسسة الرسالة ,بيروت ,1402ه/1982م.

8ابن رجب الحنبلي:زين الدين ابي الفرج عبد الرحمن بن شهاب الدين احمد البغدادي الدمشقي(ت795هـ/1392م),  ذيل طبقات الحنابلة ,تحقيق وتعليق : عبد الرخمن بن سليمان العثيمين,مكتبة العبيكان ,مكة المكرمة,1423هـ/ 2000م.

9–سيط ابن الجوزي:شمس الدين ابو المظفر يوسف بن قزاوغلي(ت654هـ/1246م),مرآة الزمان في تواريخ الاعيان ,ط1,حققه وعلق عليه,ابراهيم الزيبق,الرسالة العالمية,دمشق,1434هـ/ 2013م.

10ابن شاكر الكتبي:محمد بن احمد(ت764هـ/1363م),عيون التواريخ,تحقيق:فيصل السامر ,نبيلة عبد المنعم داود,,دار الرشيد,1980.

فوات الوفيات ,تحقيق: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل احمد عبد الموجود,منشورات: محمد علي بيضون,دار الكتب العلمية, بيروت,1421هـ/ 2000م.

11ابو شامة :شهاب الدين ابي محمد عبد الرحمن بن اسماعيل (ت665هـ/1266م),تراجم رجال القرنين السادس والسابع المعروف بذيل الروضتين ,ط1,عرف الكتاب وترجم للمؤلف وصححه :محمد زاهد الكوثري ,عني بنشره وراجع اصوله ووقف على طبعه اليد عزت العطار الحسيني ,دار الجيل ,بيروت ,1947م,والطبعة الثانية 1974م.

12-ابن الشطي:محمد جميل بن عمر البغدادي ,مختصر طبقات الحنابلة ,ط1,دراسة فواز الزمرلي ,الناشر:دار الكتاب العربي ,بيروت ,1406هـ/1546م.

الصفدي:صلاح الدين خليل بن ايبك (ت764هـ/ 1363م),اعيان العصر واعوان النصر,ط1,حققه: د.نبيل ابو عمشة,د.علي ابو زيد واخرون, دار الفكر المعاصر ,بيروت,دار الفكر,دمشق,1428هـ/ 1998م.

الوافي بالوفيات,ط1,تحقيق واعتناء : احمد الارناؤوظوتركي مصطفى ,دار احياء التراث العربي ,بيروت,1420هـ/ 2000م.

13-ابن طولون :محمد بن علي (ت953هـ/1546م),القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية ,نحقيق:محمد احمد دهمان ,مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق,1401هـ/1980م.

14-ابن العماد الحنبلي:  ابو الفلاح عبد الحي  (ت1089هـ/1678م)شذرات الذهب في اخبار من ذهب ,دار المسيرة ,بيروت ,1399هـ/1979م.

15-القلقشندي:ابو العباس احمد بن علي (831هـ/1418م),صبح الاعشى في صناعة الانشا ,المطبعة الاميرية ,القاهرة ,مصر ,1133هـ/1915م.

16-ابن كثير:ابو الفداءاسماعيل بن عمر (ت774هـ/1372م),الداية والنهاية ,تحقيق:احمد جاد,دار الحديث ,القاهرة ,1427هـ/2006م).

17-ابن كنان :محمد بن عيسى (ت 1153هـ/1740م) ,المروج السندسية الفسيحة في تاريخ الصالحية ,تحقيق :محمد احمد دهمان ,دمشق,1974م.

18-ابن المبرد :يوسف بن عبد الهادي(ت909هـ/1503م),ثمار المقاصد في ذكر المساجد ,تحقيق:محمد اسعد طلس,المعهد الفرنسي,دمشق,1943م .

ابن مفلح: برهان الدين ابراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد(ت884هـ/ 1479م):المقصد الارشد في ذكر اصحاب الامام احمد ،تحقيق وتعليق عبد الرحمن بن سليمان العثيمين،مكتبة الرشيد،مطبعة المدني، الرياض، 1410هـ/1990م.

19النعيمي:عبد القادر بن محمد الدمشقي(ت978هـ/ 1570-1571م ), الدارس في تاريخ المدارس ,ط1,اعد فهارسه: ابراهيم شمس الدين, دار الكتب العلمية,بيروت,1410هـ1990م.

20-اليافعي:ابو محمد عبدالله بن اسعد بن علي بن سليمان (ت768هـ/1366م ),مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان ,ط1,وضع حواشيه :خليل المنصور ,منشورات :محمد علي بيضون,دار الكتب العلمية ,بيروت ,1417هـ/1997م.

21-ياقوت الحموي :ابوعبدالله ياقوت بن عبدالله (ت626هـ/1228م),معجم البلدان ,ط1,طبعة جديدة ومنقحة ومصححة ,قدم لها ,محمد عبد الرحمن المرعشلي ,دار احياء التراث العربي ,مؤسسةالتاريخ العربي,بيروت ,د.ت.

22-اليونيني: قطب الدين موسى بن محمد (ت726هـ/ 1326م),ذيل مرآة الزمان,صحح عن النسختين القديمتين المحفوظتين في اوكسفورد واستانبول ,بعناية : وزارة التحقيقات الحكمية والامور الثقافية للحكومة الهندية,الناشر: دار الكتاب الاسلامي ,القاهرة,الطبعة الاولى ,حيدر اباد, الهند, 1380هـ/1960م, الطبعة الثانية: القاهرة,1413هـ/ 1992م.

المراجع الحديثة :

1-الحافظ:محمد مطيع ,جامع الحنابلة (المظفري) بصالحية جبل قاسيون ,منارة النهضة العلمية للمقادسة بدمشق,دار البشائر للطباعة والنشر والتوزيع ,بيروت ,1423هـ/2002م.

2-ليدر :ستيفن,السواس :محمد ياسين ,ومامون الصاغرجي ,معجم السماعات الدمشقية المنتخبة من سنة 550-750هـ/1155-1349م,المعهد الفرنسي للدراسات العربية ,دمشق ,1996م.

                                  

                                           

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

free porn https://evvivaporno.com/ website