foxy chick pleasures twat and gets licked and plowed in pov.sex kamerki
sampling a tough cock. fsiblog
free porn

العلاقة بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة في لبنان

0

العلاقة بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة في لبنان

The Relation between Emotional Intelligence and Job Satisfaction among Human Resource Management Practitioners in Lebanon

Isam Hasan Awada عصام حسن عواضة([1])

الملخّص

هدفت الدّراسة إلى التّعرّف بالارتباط بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة في لبنان، بالإضافة إلى كشف الفروق في مستوى كلّ من الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي تبعًا لمتغيّر الجنس. تألفت العيّنة من 504 موظفًا وموظفة (390 ذكر و114 أنثى) في مجال إدارة الموارد البشريّة في لبنان. واستُخدِم مقياس “شط وزملاءه” لقياس الذّكاء الانفعالي؛ ومقياس الرّضا الوظيفي من إعداد “بيتر وور وزملاءه”. وتوصلّت الدّراسة إلى النتائج الآتية:

  • توجد علاقة ارتباط إيجابيّة ودالّة بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة.
  • توجد فروق دالّة إحصائيّاً في درجة الذّكاء الانفعالي تبعاً لمتغيّر الجنس ولصالح الإناث.
  • لا توجد فروق دالّة إحصائيّاً في الرّضا الوظيفي تعزى لمتغيّر الجنس.

الكلمات المفتاحيّة: الذّكاء الانفعالي، الرّضا الوظيفي، إدارة الموارد البشريّة.

ABSTRACT

The current study aimed to investigate the correlation between the degree of emotional intelligence and job satisfaction among human resource management practitioners in Lebanon, in addition to exploring the differences in each of emotional intelligence and job satisfaction due to gender. The sample consisted of 504 workers (114 females and 390 males) in the field of human resource management in Lebanon. The study used the emotional intelligence scale for Schutte, et al and the job satisfaction scale for Warr, et al. The results of the study revealed that:

  • There is a statistically significant positive correlation between emotional intelligence and job satisfaction among human resource management practitioners.
  • There is a statistically significant difference between the degree of emotional intelligence due to the gender variable, in favor of females.
  • There is no significant difference in job satisfaction between males and females.
  • Keywords: Emotional Intelligence, Job Satisfaction, Human Resource Management.

المقدّمة

إنّ مفهوم إدارة الموارد البشريّة كما طُرِح في ثمانينيات القرن العشرين لديه إطار مفاهيمي، يتكون من فلسفة ترتكز على عدد من النّظريات المستمدة من العلوم السلوكيّة ومن ميادين الإدارة الاستراتيجيّة، رأس المال البشري والعلاقات الصناعيّة” (Armstrong & Taylor, 2014, p. 5) . وهناك عدد من التّعاريف اللامتناهية لإدارة الموارد البشريّة، وليس هناك تعريفًا واحدًا محدّدًا ودقيقًا.

كما ليس هناك طريقة واحدة ودقيقة لإدارة الأفراد، ولكن ظهرت مقاربات عديدة لتوضيح هذا المفهوم.”إدارة الموارد البشرية في المنظمات هي توظيف، إدارة، تطوير وإرشاد الموظفين في العمل” (Dessler & Al Ariss, 2012, p. 4)، وهي تعنى بالسياسات، الممارسات والأنظمة التي تؤثر على سلوك، اتجاهات وأداء الموظفين (Steen, Noe, Hollenbeck, Gerhart, & Wright, 2009, p. 7). ويمكن تعريفها أنّها “منهج استراتيجي متماسك وشامل في توظيف، تنمية ورفاهية النّاس الذين يعملون في المنظمات” (Armstrong & Taylor, 2014, p. 5). هذا وقد عرّفها Storey أنّها “مقاربة تمييزيّة لإدارة التّوظيف التي تسعى إلى تحقيق ميزة تنافسيّة من خلال توزيع استراتيجي للقوى العاملة الملتزمة والقادرة، باستخدام مجموعة من التقنيات الثقافيّة، الهيكليّة وتقنيّات التوظيف” (Senyucel, 2009, p. 15).

تتنوع مهام ممارسي إدارة الموارد البشريّة وتختلف باختلاف حجم المنظمات، خصائص القوى العاملة، نوع الصناعة أو العمل بالإضافة إلى القيم الإداريّة والتنظيميّة، ولكن تكاد تجمع الأدبيات على أنّ أبرز مهام إدارة الموارد البشريّة وممارساتها وأكثرها أهمّيّة تتمثل في: تحليل وتصميم العمل، التوظيف، الاختيار، التدريب والتطوير، إدارة السّلوك، التّعويضات والبدلات الماديّة، علاقات الموظفين والعمال، ودعم استراتيجيات المنظمة (Armstrong & Taylor, 2014, p. 9) و (Steen, Noe, Hollenbeck, Gerhart, & Wright, 2009, p. 7) و (Joshi, 2013, p. 10) و (Dessler & Al Ariss, 2012, p. 4).

اتسع دور إدارة الموارد البشريّة مؤخرًا بشكل كبير خصوصًا في العالم العربي (مقارنة مع العقود السابقة) نتيجة التغيّرات التكنولوجيّة والاجتماعيّة بالدرجة الأولى، إذ هناك تحول في شكل المؤسسات والأعمال من عائليّة، توريثيّة وذات نطاق عمل ضيّق، إلى منظمات واسعة وفاعلة لديها علاقات تنظيميّة على امتداد العالم وتسعى إلى استخدام الفرد الفاعل والكفوء.

وكما هو معلوم؛ ليست كل الأعمال ذات راتب مرتفع والتّقدير الاجتماعي فيها مرتفع، ومع ذلك فإنّ هناك نسبة لافتة للنظر للذين يحبون أعمالهم على الرّغم من طول ساعات العمل، والضغوط والأخطار التي يواجهونها  (ربيع م.، 2010، صفحة 239). إذ إنّ العمل يمثّل جزءًا أساسيًّا في حياة الفرد، وتغطي ساعات العمل الجزء الأكبر من وقته ومدة حياته التي يكون يقظًا فيها، فما يلبث أن يستحوذ على اهتمامه ووجدانه، وفي الكثير من الأحيان يرتبط ويتجذر عمل الفرد باتجاهاته وآراءه ومعتقداته. بالإضافة إلى ذلك فإنّ عمل الإنسان له ارتباط مباشر بتشكل الجوانب المعرفية والخبراتية والتفاعلية له وتراكمها. وإنّ النظرة التي ترى العمل أنّه وسيلة لكسب الرزق فقط؛ لهي قاصرة عن إدراك التّفاعلات التي تجري بين الإنسان مع مجتمع العمل ومع داخله، إذ قد يصبح العمل وسيلة لإشباع الكثير من الدّوافع والحاجات النّفسيّة والاجتماعيّة. وعمليّة الإشباع هذه هي إحدى المدخلات البنائيّة لمفهوم الرّضا الوظيفي. وهو مفهوم غير ذي بساطة، بل معقد للغاية ويتضمن مجموعة واسعة من الفروق الفردية، ويقدّم تحديات مستمرة لعلماء النفس التنظيميين والصناعيين (Schultz & Schultz, 1990, p. 334). ويُعدُّ الرضا الوظيفي من “المتغيرات المهمّة ليس على مستوى الإنتاجيّة ودوران العمل فقط أو ما يسمى بالفوائد المؤسسيّة، إنما هناك العديد من الفوائد التي تعود على الفرد من حيث الفوائد النّفسيّة للموظف وشعوره المنخفض بضغط العمل وما شابه ذلك” (الزعبي، 2011، صفحة 18). وهناك العديد من المتغيرات المرتبطة بالرضا عن العمل بالتأثير المتبادل أبرزها: الميول، الاتجاهات، الرّوح المعنويّة، الدّافعيّة، شخصية العامل، ظروف العمل والإدارة (ربيع م.، 2010، الصفحات 240-242). وإنّ الاهتمام بموضوع الرضا الوظيفي في صورة متزايدة باستمرار وفي مجالات متعددة أبرزها علم النّفس، علم الاجتماع والعلوم الإدارية، نظرًا لارتباط الرضا الوظيفي بالعديد من العوامل النّفسيّة، الاجتماعيّة، الفيزيقيّة والاقتصاديّة ضمن العمل.

وتكمن أهمية الرضا الوظيفي في ما يوفره من شعور داخلي يرتبط بتحقيق التّوافق النّفسي والاجتماعي وزيادة انتاجيّة الفرد، بالإضافة إلى رفع الروح المعنويّة وانخفاض معدلات التّغيب وترك العمل والشكاوى والصراعات بين الموظفين والإدارة. كما أنّ الرضا الوظيفي يعزز الالتزام التنظيمي والارتباط بالمؤسسة. هذا وتكمن أهمية الرضا الوظيفي في أنّه يتناول مشاعر الفرد مقابل مؤثرات العمل الذي يؤديه والبيئة المحيطة به (الصيرفي، 2009، صفحة 35). ويعدُّ الرضا الوظيفي من الظواهر المهمة التي حظيت باهتمام كبير من العلماء والباحثين، كما واهتمت المؤسسات التي تعتمد في نجاحها وتطورها على فاعليّة الفرد وتُولِيه أهمية خاصة على التّكنولوجيا والأدوات وسائر مكونات المؤسسة المادية والمعنوية. ما يؤكد أهمية العنصر البشري في استمرارية المؤسسات وتطورها وفاعليتها في تحقيق أهدافها (عباس أ.، 2011، صفحة 254). إذًا؛ إنّ أهمية الرضا الوظيفي نابعة من أهمية الإنسان نفسه، وبذلك تظهر أهمية الرّضا الوظيفي في ارتباطه بالعنصر البشري، الذي يُعدُّ الثروة الحقيقية والمحور الرئيس للإنتاج في المؤسسات مهما كان نوعها. لأن الرضا الوظيفي يتناول مشاعر الفرد العامل، سواءً أكان مديرًا أو موظفًا، اتجاه مؤثرات العمل الذي يؤديه والظروف التي يعمل فيها والبيئة المحيطة به. وعمومًا فإنّ توفر الرضا الوظيفي لدى العاملين يؤدي إلى عدة نتائج إيجابيّة على الفرد نفسه، المنظمة والمجتمع (الزعبي، 2011، صفحة 18).

ويلحظ أنّه مع مرور الوقت ما لبث أن ازدادت رقعة انتشار العمل البحثي والتّطبيقي لمفهوم الرّضا الوظيفي وجاء ذلك بالتّزامن مع نهضة مفهوم الذّكاء الانفعالي، وذلك في آواخر القرن العشرين، وارتباطه بمجالات متعددة ومن أبرزها ميدان العمل. فقد بيّنت بعض الدّراسات وجود ارتباط دال بشكل موجب وقوي للذكاء الانفعالي على تحقيق فعاليّة إدارة الموارد البشرية كدراسة  (Vidhya & Kothai, 2020) و (Ugoani, 2021)، وقد بيّنت الدّراسة الأخيرة أنّ الذّكاء الانفعالي يعزّز الإدارة الفعّالة للموارد البشريّة، ويُعدُّ أساسي للعثور على المديرين التّنفيذيّين الأَكفياء الذين يمكنهم إعادة هندسة المؤسّسات المعاصرة نحو مسارات الفعاليّة.

يمكن عدّ الذّكاء الانفعالي على أنّه مخرج نمائي لمجالين من الأبحاث النفسيّة التي تكاملت وانصهر بعضها ببعض منذ عقود مضت. المجال الأول هو الانفعال والمعرفة وهو متعلق بكيفيّة تفاعل العمليّات المعرفيّة والانفعاليّة لتحسين التّفكير والتّصرّف. فالانفعالات مثل الغضب، الخوف، السّعادة وغيرها، كلّها تؤثر في كيف يتصرّف النّاس في المواقف المختلفة، وكيف يفكرون ويأخذون القرارات. أمّا المجال الثاني فهو الذّكاء، وهو متعلّق تحديدًا بتوسيع ماهيّة الذّكاء من مهام تحليليّة مرتبطة بالذّاكرة، الاستدلال والتفكير المجرّد إلى عدّه يشتمل على مجموعة أوسع من القدرات العقليّة. وما لا شك فيه أنّ اجتماع مفهومي الذّكاء والانفعال، كمفهومين مركبين معقدين يحتويان على خصائص وعناصر متعددة وتظهر علائمها بطرق متعددة منها ظاهريّة وأخرى باطنيّة، ينتجان مفهومًا غير ذي بساطة قد يزيده تركيبًا وتعقيدًا أو يفسّر ويتحكم ويضبط بعض التّفاعلات في ما بين المفهومين فيُغني دائرة معرفة وفهم الإنسان.

وإنّ الإرهاصات المساهمة في تشكيل مفهوم الذكاء الانفعالي أدت إلى ظهور تنوع في تعاريفه ومقارباته. ويمكن القول إنّ الاختلاف في ما بين تعاريف المفهوم من منظريه كان له منطلق تكويني نابع من الرؤية الخاصة للمفهوم والتي انبثق نتيجتها نماذج متعددة من الذّكاء الانفعالي. ويمكن حصر نماذج الذّكاء الانفعالي بين نموذجين وهما نموذج القدرة ونماذج خليطة. ويعود نموذج القدرة إلى سالفوي وماير، أمّا ما سميّ بالنّماذج الخليطة والتي عُنيَ بها نماذج الذّكاء الانفعالي التي تختلط فيها سمات الشّخصيّة بقدرات خاصة بالذّكاء الانفعالي فيعود أبرزها إلى جولمان وبار-أون.

  • نموذج القدرة (سالوفي وماير):

يعدًّ سالفوي وماير بالدرجة الأولى وغيرهم من الباحثين الذين شاركوهما معًا أو منفصلين في دراسات لاحقة، من قبيل ديفيد كاروسو وغيره، أنّ الذّكاء الانفعالي يتكوّن من مجموعة من القدرات ترتبط به. وفي نموذجهما يقدمان الذّكاء الانفعالي كنموذج ذي أربعة أفرع وهي:

  • إدراك الانفعال والتّعبير عنه.
  • تمثّل الإنفعال في التفكير([2]). (أيّ استخدام الخبرات الانفعاليّة لتعزيز التفكير، كأن توجه الانفعالات الانتباه نحو معلومات مهمة).
  • فهم الانفعالات وتحليلها.
  • تنظيم الانفعالات. (ويشتمل على إدارة الانفعالات وتنظيمها داخل الشّخص نفسه ومع الآخرين). (Mayer & Salovey, 1997, p. 11) و (ماير، سالوفي، كاروسو، و تشيركاسكي، 2017، الصفحات 703-705). و (Bracket, Rivers, & Salovey, 2011).

 

  • النّماذج الخليطة (دانييال جولمان):

لقد استلهم جولمان عمله أثناء عمله كمحرر في صحيفة نيويورك وذلك بعدما وقعت يداه على مقال لسالفوي وماير نشر العام 1990 حول الذكاء الانفعالي (جولمان، 2017، صفحة 13)، وقد اتخذ المفهوم كعنوان لكتاب أصدره العام 1995. وإنّ كتابة جولمان للكتاب جاءت متأثرة بطبيعة عمله الصحفية إذ إنّ من يطلع على الكتاب يجده كذلك أكثر ما يجده كتابًا علميًّا خالصًا، قد طرح من خلاله مفهومًا للذكاء وعمل على تأصيله نظريًّا ودراسة ارتباطه بأنواع الذّكاء الأخرى وغير ذلك. وقد وصف سالوفي وماير وآخرون عمل جولمان في هذا الكتاب بأنّه كان عملًا صحفيًّا أكثر من كونه عملًا علميًّا (ماير، سالوفي، كاروسو، و تشيركاسكي، 2017، صفحة 707).

ويعدُّ نموذج جولمان يمثل خليطًا من المهارات الفكريّة والانفعاليّة والاجتماعيّة، وقد عدّ هذه المهارات لازمة للنجاح في التّفاعلات المهنيّة وفي مواقف الحياة المختلفة، وتتوزع هذه المهارات ضمن خمس مجالات:

  • الوعي الذاتي: والمقصود به تعرّف الفرد على انفعالاته.
  • إدارة الانفعالات
  • تحفيز الذات
  • التعاطف: ويقصد به إدراك الانفعالات لدى الآخرين.
  • العلاقات الاجتماعيّة: أي معالجة وتناول العلاقات المختلفة.

 

  • النماذج الخليطة (بار-أون):

يعدُّ بار-أون أنّ الذّكاء الانفعالي مجموعة من القدرات والمهارات غير العقليّة والتي تؤثر في قدرة الفرد على التكيّف مع المتطلبات والضغوط البيئيّة (جروان، 2012، صفحة 105)، ويعدُّ أنّ الأفراد الأذكياء اجتماعيًّا وانفعاليًّا قادرون على الفهم والتّعبير عن أنفسهم، على فهم الآخرين والتّواصل معهم بشكل جيد، والتكيّف بنجاح مع متطلبات الحياة اليوميّة (Bar-On, 2007, p. 2).

يتضمن نموذج بار-أون خمسة أبعاد رئيسة تحتوي على خمسة عشر مهارة فرعيّة، وقد بنى بار-أون مقياسه على أساس ذلك. وهذه الأبعاد هي:

  • المهارات الشّخصيّة – وتضم خمسة مهارات فرعيّة وهي: إدراك الذّات، الوعي الذاتي الانفعالي، تأكيد الذات، الاستقلاليّة وتحقيق الذات.
  • المهارات الاجتماعيّة – وتضم ثلاث مهارات فرعيّة هي: التّعاطف، العلاقة بين الأفراد والمسؤولية الاجتماعيّة.
  • المهارات التكيفيّة – وتضم ثلاث مهارات فرعيّة وهي: اختبار الواقع، المرونة وحل المشكلات.
  • مهارات إدارة الضغوط – وتضم مهارتين فرعيتين وهي: تحمل الضغط والتحكم بالاندفاعات.
  • مهارات المزاج العام – وتضم مهارتين فرعيتين وهي: السعادة والتفاؤل (Bar-On, 2007, p. 4) و (جروان، 2012، الصفحات 106-107) و (ماير، سالوفي، كاروسو، و تشيركاسكي، 2017، صفحة 709).

هذا ويُعدُّ نموذج سالفوي وماير من النّماذج المستخدمة والتي تتمتع بمقبوليّة على مستوى واسع ضمن الإطار العلمي، وهو يعدُّ من النّماذج الصامدة، إذ ما زال منظروه ينشرون المقالات العلميّة حوله وينقدون بعض النّماذج والاستخدامات الخاطئة للذكاء الانفعالي. حتى أنّ دانييال جولمان يقول “يبقى نموذج سالفوي وماير النّموذج الأساسي للذكاء الذي تشكل في ظل الأبحاث الأساسيّة لحاصل الذكاء” (جولمان، 2017، صفحة 18). ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ نموذجهما ليس نموذجًا صافيًا خالصًا، فإنّ سالفوي وماير يقرّان أنّ مقالاتهما ودراساتهما الأولى حول الذّكاء الانفعالي من الممكن أن تكون قد بنيت بأسلوب تختلط فيه سمات الشّخصيّة بالقدرات الخاصة بالذّكاء الانفعالي، وقد عدّا أنّه قد يكون عرض لهما الخلط ما بين القدرات العقليّة ومخرجاتها (ماير، سالوفي، كاروسو، و تشيركاسكي، 2017، الصفحات 706-707). ونجد أنّ ذلك قد يكون أسهم بشكل أو بآخر في تشكّل النماذج الخليطة لاحقًا.

إذًا؛ فإنّ النّماذج الثلاثة هي نماذج متداخلة وليس هناك فصل فعلي تطبيقي بينها. ولعل من النّاحية التّطبيقيّة فإنّه من الأجدى تبني نموذج متطور، نوعًا ما، يغلب تركيبه على التّداخلات والمشتركات بين النّماذج الثلاثة. ومن هذه النّاحية فإنّه لا بد من النّظر إلى أنّ النموذج رباعي الأبعاد لسالوفي وماير هو مجموعة من المهارات أو الكفايات بدلًا من كونه مجموعة من سمات الشّخصية (مخائيل، 2017، صفحة 88). لذا نجد شط وزملاؤه من الباحثين الذين صمّموا مقياس استندوا فيه على “النّموذج النظري الذي اقترحه سالفوي وماير العام 1990 من دون إغفال المراجعات التي اخضع لها هذا النموذج لاحقًا. وقد أشار شط وزملاؤه إلى أنّهم اعتمدوا هذا النموذج انطلاقًا من أنّه استطاع أن يجمع بين معظم الأبعاد (أو المكونات) التي تطرحها النّماذج الأخرى للذكاء الانفعالي، ويحقق شيئًا من الموائمة والتّكامل بينها، وهو يُعدّ النّموذج الأكثر شمولًا وتماسكًا بين النّماذج المطروحة للذكاء الانفعالي (مخائيل، 2017، الصفحات 88-89)، وقد استُخدِم في هذه الدّراسة.

 

لقد اجتذب الذّكاء الانفعالي اهتمامًا كبيرًا بين الباحثين وممارسي إدارة الموارد البشريّة، لما له من مُدخلات للقادة والموظّفين ودور رئيس في الفعاليّة التنظيميّة والاتقان (Drigas & Papoutsi, 2019, p. 58). وتشير نتائج الأبحاث إلى أهمّية الذّكاء الانفعالي سواءً من جانب المدراء أو من جانب الموظّفين، إذ يجب أن يكون لدى المنظّمات قوّة عاملة مؤهّلة ليس فقط في القدرات الفنّيّة ولكن أيضًا في القدرات العاطفيّة. يؤثّر الذّكاء الانفعالي لدى قيادة أو إدارة المنظّمة بشكلٍ مباشر في الحفاظ على الموظّفين ذوي الجودة الأدائيّة العالية والإنتاجيّة المرتفعة، وبالتّالي تشجيعهم وخلق بيئة عمل أكثر صحّةً. وفي المقلب الآخر، يستطيع الموظّفون ذوو المهارات الانفعالية التعبير عن عواطفهم، وفهم أنفسهم وزملائهم، والتّعامل مع المشاعر الإيجابيّة والسّلبيّة، والمواقف الصّعبة، ويمكنهم بناء بيئة بنّاءة حيث يوجِدون ويرفعون التّعاون والتآزر (p: 63). وهكذا يُلحظ تصاعد الاهتمام بالذّكاء الانفعالي وعلاقته بعالم العمل ومؤشرات نجاح وتطور المؤسسات، وكذلك مؤشرات الرضا الوظيفي فقد تبيّن وجود علاقة إيجابيّة ودالّة بين الذّكاء الانفعالي والرضا الوظيفي في العديد من الدّراسات منها دراسة (الخليفي، 2010)، (Zainal, Nasurdin & Hoo, 2011)، (Ealias & George, 2012)، (Sangosanya, Saraih & Bakar, 2021)، (Chauhan, Kaul & Maheshwari, 2021) و (Abebe & Singh, 2023)، في ما بيّنت بعض الدّراسات عدم وجود علاقة دالّة بين المتغيرين كما في دراسة (آمزال، 2017).

ولما كان للذّكاء الانفعالي هذه العلاقة مع الرّضا الوظيفي. وبلحاظ الأدوار والمهام الموكلة إلى ممارسي إدارة الموارد البشريّة والذي يعدّ نجاحهم أساسيًّا وذو أهمّية مرتفعة على صعيد الفرد والمنظمة، والمجتمع إذ يشكل رضاهم الوظيفي إحدى مؤشرات هذا النّجاح، كان لزامًا البحث حول هذه العلاقة ودراستها بلحاظ خصائص المجتمع اللبناني المتنوّع ل متغيّراته الثقافيّة، الاجتماعيّة، الاقتصاديّة وغيرها، في ظل تأسيس نقابة حديثة لمتخصصي إدارة الموارد البشريّة في لبنان وذلك العام 2015. وبهذا التّوصيف تهدف هذه الدّراسة إلى الكشف عن العلاقة المفترضة بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لممارسي إدارة الموارد البشريّة في لبنان، ومن هنا ينشأ التساؤل الجوهري الذي تتمحور حوله الدّراسة:

 هل ثمة ارتباط دالّ إحصائيًّا بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة؟ وما هي طبيعة هذا الارتباط وقيمته؟

 

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة إلى:

  1. التّعرف إلى العلاقة الارتباطيّة بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة.
  2. التّعرف إلى الفروق في كلّ من الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي تبعًا لمتغيّر الجنس لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة.

الفرضيّات

  1. يوجد ارتباط إيجابي ودالّ إحصائيًّا بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة.
  2. لا توجد فروق دالّة إحصائيًّا في مستوى الذّكاء الانفعالي تبعًا لمتغيّر الجنس لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة.
  3. لا توجد فروق دالّة إحصائيًّا في مستوى الرّضا الوظيفي تبعًا لمتغيّر الجنس لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة.

الدراسات السابقة:تناولت العديد من الدراسات السابقة متغيري الدراسة الحاليّة وفي ما يلي استعراض لعدّد منها:

دراسات عربيّة

أجرى الخليفي (2010) دراسة استهدفت كشف طبيعة العلاقة بين الرضا الوظيفي والذكاء الوجداني، وتأثير بعض المتغيرات الديمغرافيّة والاجتماعيّة. وقد تكونت عينة الدراسة من 307 من معلمات المدارس الحكومية الثانوية بمدينة مكة المكرمة ضمن العام الدراسي 2008-2009. استخدم الباحث مقياس الرضا الوظيفي ومقياس الذكاء الوجداني، واستمارة بيانات شخصيّة للمتغيرات الواردة. وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج أبرزها: وجود علاقة موجبة ودالة بين الدرجة الكليّة للرضا الوظيفي والدرجة الكلية للذكاء الوجداني، وكذلك بين نوع الوظيفة والدرجة الكليّة للذكاء الوجداني، بينما لا توجد علاقة بين الأجور والمكافآت وبين أبعاد الذكاء الوجداني جميعها أو الدرجة الكليّة للذكاء الوجداني. كما وبيّنت الدراسة عدم وجود فروق دالة بين متوسطات درجات المتغيرات المستهدفة مع الدرجة الكليّة للرضا الوظيفي باستثناء متغير الأجور والمكافآت وذلك لصالح ذوي المؤهل الدراسي ماجستير فما فوق (الخليفي، 2010).

وهدفت دراسة آمزال (2017) إلى كشف العلاقة بين الذكاء الوجداني وكل من الدّافعيّة للإنجاز والرضا الوظيفي لدى معلمي مرحلة التعليم الابتدائي من جهة، والكشف عن الفروق في الذكاء الوجداني والدّافعيّة للإنجاز والرضا الوظيفي وفقًا لمتغيرات الجنس والمستوى التعليمي وسنوات الأقدمية. هذا وبلغت عينة الدراسة 120 فردًا (51 ذكور و69 إناث) من معلمي التعليم الابتدائي ضمن العام الدراسي 2014-2015 والعاملين في بعض المدراس الابتدائيّة لمديرية ولاية تيزي وزو في الجزائر. استخدم مقياس الذكاء الوجداني لعثمان ورزق، ومقياسي الدّافعيّة للإنجاز والرضا الوظيفي لعبد الرحمان صالح الأزرق. وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج أبرزها: عدم وجود علاقة دالة إحصائيًّا بين درجات الذكاء الوجداني ودرجات الرضا الوظيفي. عدم وجود فروق دالة إحصائيًّا في الذكاء الوجداني وفقًا لمتغيرات الجنس والمستوى التّعليمي وسنوات الأقدمية. كما وبيّنت عدم وجود فروق دالة إحصائيًّا في الرضا الوظيفي وفقًا لمتغيرات الجنس والمستوى التّعليمي وسنوات الأقدميّة. (أمزال، 2017).

وأجرى صالح وعلي (2018) دراسة تمثل الغرض الرئيس منها في مقارنة الاختلافات في الرضا الوظيفي وفقًا للذكاء الانفعالي. تألفت عيّنة الدراسة من 130 موظفًا وموظفة في رئاسة جامعة القادسيّة في العراق، واختيروا بالأسلوب العشوائي. واستخدم الباحثان مقياس فرج (2013) لقياس الرّضا الوظيفي ومقياس ربوز (2008) المبني وفق نظريّة غولمان، وذلك لقياس الذكاء الانفعالي. أشارت نتائج البحث المهمّة إلى أنّ الرّضا الوظيفي لدى الذكور أعلى منه لدى الإناث. وكذلك عدم وجود فروق في الذكاء الانفعالي وفقًا لمتغير النّوع والمكانة الوظيفيّة. كما وأظهرت وجود تباين في الرضا الوظيفي وفقًا لبعد إدارة الانفعالات ضمن الذكاء الانفعالي. (صالح و علي، 2018).

دراسات أجنبيّة

هدفت دراسة Zainal, Nasurdin & Hoo (2011) إلى البحث في دور الذكاء الانفعالي على الرضا الوظيفي لمديري الفنادق في الولايات الشّماليّة لماليزيا. وقد استخدم في الدراسة مقياس WLEIS لقياس الذكاء الانفعالي، والمعدّ وفق نظرية سالفوي وماير، ومقياس آخر للرضا الوظيفي وُلِّف من الباحثين بالاستفادة من مقاييس معدة سابقًا. وقد اشتملت العينة على 267 موظفًا من المستوى الإدراي. وكدراسة كمية استخدمت تحليل الانحدار خلصت نتائجها إلى أنّه هناك تأثيرًا دالًا بين بعدي “فهم انفعالات الآخرين (0.250) وتنظيم الانفعالات(0.202)” من الذكاء الانفعالي مع الرّضا الوظيفي (Zainal, Nasurdin, & Hoo, 2011).

أعدّ Ealias & George (2012) دراسة بهدف فحص العلاقة بين الذكاء الانفعالي والرضا الوظيفي. تكونت العيّنة من 208 موظفين في شركات الكترونيّة في الهند، واستخدم فيها مقياس الذكاء الانفعالي لدانييال غولمان ومقياس الرضا الوظيفي لهرزبرغ. وكشفت نتائج الدراسة وجود علاقة موجبة مرتفعة جدًا (0.966) بين الذّكاء الانفعالي والرضا الوظيفي (Ealias & George, 2012).

وهدفت دراسة Urquijo, Extremera & Azanza (2019) إلى التّحقيق في دور الذكاء الانفعالي في كل من النّجاح الوظيفي الذّاتي (الرّضا الوظيفي) والموضوعي في ضوء بعض سمات الشّخصيّة. تألفت العينة من 271 موظفًا في إسبانيا. واستخدمت فيها المقاييس الآتية: مقياس WLEIS للذكاء الانفعالي (وفق نظريّة سالفوي وماير)، مقياس الصفات ثنائيّة القطب لـ Goldberg لقياس سمات الشّخصيّة، المقياس المختصر لـ Bateman and Crant لقياس الشّخصية الاستباقيّة، ومقياس للرضا الوظيفي من إعداد Brayfield and Rothes ، وكذلك اعتُمِد على قيمة الراتب لقياس النجاح الوظيفي الخارجي. هذا وخلصت الدّراسة إلى نتائج عدة أبرزها أنّ هناك علاقة موجبة ودالة للذكاء الانفعالي مع الرّضا الوظيفي (0.29) (Urquijo, Extremera, & Azanza, 2019).

وكانت دراسة Abebe & Singh، 2023 قد هدفت إلى الكشف عن العلاقة بين الذكاء الانفعالي، الرّضا الوظيفي، والأداء الوظيفي وتكونت عينة الدراسة من 315 من الموظفين الأكاديميين من مؤسسات التّعليم العالي الأثيوبيّة، استخدم فيه الباحثان مقياس WLEIS (2002) للذكاء الانفعالي وهو مبني وفق نظرية سالفوي وماير، ومقياس Macdonald and Maclntyre (1997) لقياس الرضا الوظيفي ومقياس Koopmans (2015) لقياس الأداء الوظيفي. وقد أظهرت النتائج أن الذكاء الانفعالي لديه ارتباط إيجابي ودال مع كلّ من الرّضا الوظيفي والأداء الوظيفي. في ما لم يتبيّن وجود علاقة دالّة بين الرضا الوظيفي والأداء الوظيفي. كما بيّنت النتائج عدم توسط الرضا الوظيفي للعلاقة بين الذّكاء الانفعالي والأداء الوظيفي (Abebe & Singh, 2023).

 

 

المصطلحات والتّعريفات الإجرائيّة

تعريف الذّكاء الانفعالي: عدَّ سالوفي وماير أنّ مفهوم الذّكاء الانفعالي يقع ضمن منطقة تفاعل تضم النّظامين المعرفي والانفعالي، وقد عرّفاه أنّه “القدرة على إدراك الانفعالات، النّفاذ وتوليد الانفعالات وذلك لمساعدة الفكر، لفهم الانفعالات والمعرفة الانفعاليّة، ولتنظيم الانفعالات بشكل انسيابي من أجل تعزيز النمو الانفعالي والعقلي” (Mayer & Salovey, 1997, p. 5)، وعدّا أنّ “الذّكاء الانفعالي يتضمن القدرة على الإدراك الدقيق، التّقييم والتّعبير عن الانفعالات؛ القدرة على النفاذ و/ أو توليد المشاعر كي تسهّل التفكير؛ القدرة على فهم الانفعالات والمعرفة الانفعاليّة؛ والقدرة على تنظيم الانفعالات لتعزيز النمو العقلي والانفعالي” (Mayer & Salovey, 1997, p. 10). كما وعدّا مع كاروسو أنّ مفهوم الذّكاء الانفعالي يتضمن “القدرة على الانخراط في معالجة المعلومات المعقدة حول إنفعالات الفرد والآخرين، والقدرة على استخدام هذه المعلومات كدليل للتفكير والسلوك” (Mayer, Salovey, & Caruso, 2008, p. 503).

أمّا جولمان فعدّ أنّ القدرات التي ينادى بها وسُمِّيت الذّكاء الانفعالي “تشمل التّحكم في الذات والحماس والمثابرة والقدرة على تحفيز الذات” (جولمان، 2017، صفحة 27) عدّ أنّ الذّكاء الانفعالي “يعود إلى القدرة على إدراك مشاعرنا ومشاعر الآخرين، لتحفيز أنفسنا، ولإدارة الانفعالات بشكل جيد في أنفسنا وفي علاقاتنا” (Punia, Dutta, & Sharma, 2015, p. 968).

وقد عرّفه بارون (1997) إنّه “طيفٌ من القدرات غير العقليّة ومن القدرات والمهارات التي تؤثر في قدرة الشّخص على النّجاح في التّكيف مع المتطلبات البيئيّة المحيطة به” (ماير، سالوفي، كاروسو، و تشيركاسكي، 2017، صفحة 709).

وعرّفته عثمان إنّه “مجموعة من المقدرات العقليّة الوجدانيّة التي تعمل جنبًا إلى جنب مع القدرات العقليّة المعرفيّة، وتأتي من ذات مركز التّحكم في الدماغ وهي تعالج جوانب المشاعر والانفعالات التي تؤثر على نجاح الفرد وسعادته في مختلف مجالات الحياة من خلال العديد من المهارات الوجدانيّة الناتجة عن التعلم والتّربية والخبرة الجيدة” (عثمان، 2016، صفحة 30)

هذا وعُرِّف أنّه “نوع من الذّكاء ينطوي على القدرة على معالجة المعلومات الانفعاليّة واستخدامها في الاستدلال والأنشطة المعرفيّة الأخرى” (American Psychological Association, 2015, p. 364).

وبذلك يمكن القول إنّ التّعريفات السابقة تكاد تتفق على أنّ الفرد الذكي انفعاليًّا يتميز بـ:

  • إدراك وفهم انفعالات الذات والآخرين.
  • استخدام الانفعالات بهدف التكيّف مع البيئة ومتطلباتها.
  • التحكم (ضبطًا وتعبيرًا) بالانفعالات وتوجيهها بخدمة تحفيز الذّات وإدارة الضغوط وغيرها.

وإجرائيًّا هو الدرجات التي يحصل عليها أفراد العيّنة في مقياس الذّكاء الانفعالي المعدّ من شط وزملائه (Schutte, et al., 1998) والذي قام بتعريبه امطانيوس ميخائيل (2017).

تعريف الرّضا الوظيفي: هناك العديد من التّعريفات للرضا الوظيفي ومن أبرزها تعريف  Lockeلوك (1976) الذي يرى أنّ الرضا عن العمل هو “حالة انفعاليّة إيجابيّة أو سارة ناتجة عن نظرة الفرد لعمله أو لوظيفته” (ربيع م.، 2010، صفحة 240). كما وعدّ Super (1951) أنّ رضا الفرد عن عمله يتوقف على المدى الذي يجد فيه منفذًا مناسبًا لقدراته وميوله وسماته الشّخصية. ويرى Cole Dennis (1977) أنّ مفهوم الرضا الوظيفي يحصل من خلال رضا الفرد عن بعض المتغيرات وهي: الأجر، زملاء العمل، وفرص الترقي. كما ويرى هربرت وزملاءه (Herbert et al 1980) أنّ مفهوم الرضا المهني يطلق على مشاعر العاملين تجاه أعمالهم، ويمكن تحديد تلك المشاعر من زاويتين: ما يوفره العمل للعاملين في الواقع، وما ينبغي أن يوفره العمل من وجهة نظرهم، ويلتقي معه في هذا المفهوم كل من(Lawer 1973), (Katzil 1964), (Andrisani 1978) و (Campbell 1982) (الهذال، 2016، الصفحات 194-195). ويعرّف (Robbinson 2003) الرضا الوظيفي أنّه اتجاه عام للفرد نحو العمل (الهذال، 2016، صفحة 195). كما وعدّ الرضا الوظيفي أنّه يمثل “الميول النّفسيّة للناس اتجاه أعمالهم – كيف هو شعورهم حول العمل – وهذا يتضمن مجموعة كبيرة من الاتجاهات والمشاعر” (Schultz & Schultz, 1990, p. 334).

كما وعرِّف الرضا الوظيفي أنّه مختلف النّشاطات التي يزاولها الإنسان بقصد الإنتاج، وتساعده على تحقيق أهدافه من خلال الإمكانات المهنية والأهداف التي تتناسب مع قدرات الفرد (الدليمي و كريم، 2009، صفحة 123).

هذا وعرِّف الرضا الوظيفي على أنّه “موقف العامل من وظيفته، غالبًا ما يُعبَّر عنه كاستجابة مُرضية من الاعجاب أو عدم الاعجاب بالعمل نفسه، بالعائد (الراتب، الترقيات، التّقدير) وبالسّياق (ظروف العمل، الزملاء)” (American Psychological Association, 2015, p. 572).

ويتمثل في هذه الدّراسة بالدرجة التي يحصل عليها الفرد في مقياس الرضا الوظيفي لـ بيتر وور وزملاءه Warr, Cook & Wall والمعدّ في العام 1979 والذي يُراجع لاحقًا العام 1999 وثم العام 2007، والذي قام بتعريبه مروان الزعبي (2010).

تصميم الدّراسة

المنهج: اتبعت الدّراسة المنهج الوصفي ذا النمط الارتباطي، واعتمدت على الأسلوب الكميّ القائم على جمع البيانات ومعالجتها وتحليلها، والبحث عن العلاقات بين المتغيّرات لتفسير الأسباب والنتائج للوصول إلى خلاصات تجيب عن فرضيات الدّراسة.

العيّنة: استهدفت الدّراسة عيّنة مؤلفة من 504 أفراد (390 ذكور و 114 إناث) وهي عيّنة متاحة اختيروا عشوائيًّا من بين منتسبي نقابة المتخصصين في إدارة الموارد البشريّة أو ممارس للمهنة غير منتسب للنقابة والذين ساهم منتسبوا النّقابة بالتّواصل معهم، وهم يعملون في مؤسسات متنوعة في لبنان.

أدوات الدّراسة: استخدم مقياس شط Schutte للذّكاء الانفعالي والمعد من شط وزملائه في العام 1998، والذي قام بتعريبه وتقنين الصورة العربيّة منه امطانبوس مخائيل (2017). يتكوّن المقياس من 33 بندًا تقيس درجة الذّكاء الانفعالي الكليّة بالإضافة إلى الأبعاد الأربعة الآتية: إدارك الانفعالات، إدارة انفعالات الذّات، إدارة انفعالات الآخرين والاستخدام الفعّال للانفعالات. ولقد طُبِّق المقياس على عيّنة استطلاعيّة مؤلفة من 100 فرد، 50 ذكور و50 إناث، بهدف التأكد من خصائصه السّيكومتريّة.

تُؤكِّد من صدق المقياس عبر دراسة صدق الاتساق الدّاخلي، المدلّل على الصدق البنائي للمقياس، وذلك عبر استخدام معامل ارتباط بيرسون Pearson للتّحقق من ارتباط كل بند مع الدرجة الكليّة لكل بعد من أبعاد المقياس على حدة، وقد تبيّن إيجابيّة ودلالة معامل الارتباط، وكذلك دُرِس ارتباط كل بعد مع الدّرجة الكليّة للمقياس، وقد أظهرت النتائج إيجابيّة الارتباطات جميعها والتي تراوحت بين 0.642 و 796 ودلالتها أيضًا على مستوى 0.01. بالإضافة إلى ذلك كان قد دُرِس صدق المقياس الظاهري بهدف إصدار حكم على صلاحيّة الفقرات من نواحي الملائمة والصياغة والانسجام، وبعد تقديم المقياس لمجموعة من الخبراء والمحكمين وهم خمسة أساتذة في الجامعة اللبنانيّة، أبدى جميعهم الموافقة على صلاحيّة المقياس من الأبعاد ووضوح الفقرات والملائمة مع الفئة المستهدفة والموضوع.

كما تُحُقِّق من ثبات المقياس باستخدام معامل الثبات بالتّجزئة النّصفيّة Split-Half Reliability وبعد تقسيم المقياس إلى نصفين متكافئين عبر قسمة البنود بين فردية وزوجيّة واحتسب معامل الارتباط بينها، وقد بلغت 0.868 وهي دالّة على مستوى 0.01. بالإضافة إلى ذلك تؤكد من ثبات المقياس عبر معامل ألفا كرنباخ والتي بلغت قيمها 0.836. وبناءً على ما تقدّم، تبيّن صدق مقياس شط وثباته.

أمّا لقياس الرّضا الوظيفي فقد استُخدِم مقياس بيتر وور وزملاءه (1979) والذي رُجِّع العام 2007 وقام بتعريبه وتقنينه على البيئة العربيّة مروان الزّعبي (2010). يتكوّن المقياس من 15 بندًا تقيس الدّرجة الكليّة للرضا الوظيفي، وكذلك بعدي الرضا الوظيفي الدّاخلي والرضا الوظيفي الخارجي. ولقد طُبِّق على العيّنة الاستطلاعيّة نفسها آنفة الذّكر لاستخراج خصائصه السيكومتريّة.

تؤُكِّد من صدق المقياس الظاهري بهدف إصدار حكم على صلاحيّة الفقرات من نواحي الملائمة والصياغة والانسجام، وبعد تقديم المقياس لمجموعة من الخبراء والمحكمين وهم خمسة أساتذة في الجامعة اللبنانيّة، أبدى جميعهم الموافقة على صلاحيّة المقياس من حيث الأبعاد ووضوح الفقرات والملائمة مع الفئة المستهدفة والموضوع. كما دُرِس صدق الاتساق الدّاخلي، عبر تطبيق معامل ارتباط بيرسون لكلّ بند مع الدرجة الكليّة ومع البعد المرتبط به، وكذلك بين درجات الأبعاد والدّرجة الكليّة للمقياس وقد تبيّن إيجابيّة ودلالة الارتباطات عند مستوى 0.01. كما تُحُقِّق من ثبات المقياس باستخدام معامل الثّبات بالتّجزئة النّصفيّة وبلغ معامل الارتباط بين البنود الفرديّة والزوجيّة 0.858 وهي دالّة على مستوى 0.01. بالإضافة إلى ذلك تُؤُكّد من ثبات المقياس عبر معامل ألفا كرنباخ والتي بلغت قيمها 0.904 وبناءً على ما تقدّم، تبيّن صدق وثبات المقياس وجودته السّيكومتريّة.

النّتائج

الفرضيّة الأولى: نصّت على وجود ارتباط إيجابي ودالّ إحصائيًّا بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة. وللتحقّق منها استُخرِج معامل الارتباط بيرسون بين درجات الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي، وجاءت النتائج كما يظهر في الجدول رقم (1).

جدول 1: معامل الارتباط بيرسون بين متغيّري الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي

  الرضا الوظيفي
الذكاء الانفعالي معامل ارتباط بيرسون .198**
قيمة الدلالة الإحصائيّة .000
العدد 504

يشير الجدول رقم (1)  إلى وجود علاقة ارتباط إيجابيّة ودالّة بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لدى أفراد العيّنة، وهي دالّة على مستوى 0.01، أيّ أنّ الفرضيّة الأولى صحيحة.

الفرضيّة الثانيّة: لا توجد فروق دالّة إحصائيًّا في مستوى الذّكاء الانفعالي تبعًا لمتغيّر الجنس لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة. وللتحقّق منها استُخدِم اختبار ت للعيّنات المستقلة بهدف دراسة الفروق الإحصائيّة بين درجات الذكور والإناث في مقياس الذّكاء الانفعالي. وتظهر نتائجه في الجدول رقم (2).

جدول 2: المتوسطات والانحرافات المعياريّة وقيمة ت ومستوى دلالتها لدراسة الفروق في الذّكاء الانفعالي تبعًا للجنس

الجنس المتوسط الانحراف المعياري قيمة “ت” مستوى الدلالة Sig. قيمة الموثوقية α
ذكور 129.81 10.751 -2.416 0.016 0.05
إناث 132.50 9.444

 

يُلاحظ في الجدول رقم (100) أنّ متوسط الإناث في الذّكاء الانفعالي أعلى من متوسط الذكور. وأظهرت نتائج اختبار ت للعيّنات المستقلّة أنّ قيمة ت دالّة على مستوى 0.05، ما يشير إلى جوهريّة هذا الاختلاف ووجود فروق ذات دلالة إحصائيّة بين الذّكور والإناث في درجات الذّكاء الانفعالي لصالح الإناث. وعليه، لا يمكن قبول الفرضيّة الثانية.

الفرضيّة الثالثة: نصّت على عدم وجود فروق دالّة إحصائيًّا في مستوى الرّضا الوظيفي تبعًا لمتغيّر الجنس لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة. وللتأكّد من ذلك استُخدِم اختبار ت للعيّنات المستقلة بهدف دراسة الفروق الإحصائيّة بين درجات الذكور والإناث في مقياس الذّكاء الانفعالي. وتظهر نتائجه في الجدول رقم (3).

جدول 3: المتوسطات والانحرافات المعياريّة وقيمة ت ومستوى دلالتها لدراسة الفروق في الرّضا الوظيفي تبعًا للجنس

الجنس المتوسط الانحراف المعياري قيمة “ت” مستوى الدلالة Sig. قيمة الموثوقية α
ذكور 76.18 15.763 -0.203 0.840 0.05
إناث 76.57 18.655

 

يظهر الجدول رقم (3) أنّ قيمة ت غير دالّة على مستوى 0.05 (كون مستوى دلالتها أكبر من قيمة الموثوقيّة)، ما يشير إلى عدم وجود فروق دالّة إحصائيًّا تعزى للجنس في درجات الرّضا الوظيفي، وتبيّن صحّة الفرضيّة المطروحة.

مناقشة النتائج

أظهر اختبار معامل الارتباط بيرسون صحّة الفرضيّة الأولى والتي نصّت على وجود ارتباط إيجابي دالّ بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة، ويشير ذلك إلى أنّ الرّضا الوظيفي يرتفع مع ارتفاع الذّكاء الانفعالي.

وتتوافق نتيجة ذلك مع ما توصّل إليه بعض الباحثين كدراسة كلّ من (الخليفي، 2010)، (Zainal, Nasurdin & Hoo, 2011)، (Ealias & George, 2012)، (Sangosanya, Saraih & Bakar, 2021)، (Chauhan, Kaul & Maheshwari, 2021) و(Abebe & Singh, 2023)، فيما اختلفت نتائجها مع دراسة (آمزال، 2017) التي بيّنت عدم وجود علاقة دالّة بين الذّكاء الانفعالي والرّضا الوظيفي. كذلك أكّدت الدراسة الحاليّة الاعتقاد الشائع بأنّ الموظفين ذوي الذّكاء الانفعالي المرتفع سيكون لديهم رضا وظيفيّ أعلى. وذلك يكون غالبًا لأنّهم يتمكنون من فهم مشاعر الآخرين من زملاء ، مرؤوسين أو رؤساء والتأثير عليهم بطريقة تجعلهم قادرين على تعزيز معنوياتهم ومعنويات الآخرين، وكذلك لأنّهم قادرون على تطوير استراتيجيات للتغلب على العواقب المحتملة التي قد تنشأ عن التوتر العلاقاتي والفردي، في حين أن أولئك الذين لديهم ذكاء انفعالي أقل لن يكونوا في وضع يسمح لهم بالتّغلب على تلك المواقف بالفعاليّة نفسها. ويمكن أن يكون إحدى أسباب ذلك، أنّ الأشخاص الذين يعملون في إدارة الموارد البشريّة يتفاعلون باستمرار مع النّاس، ويعملون معهم ومن أجلهم، والذّكاء الانفعالي يمكّن متخصصي الموارد البشريّة ليس فقط من فهم أنفسهم والآخرين بشكل أفضل، وهو سبب كافٍ بالفعل، ولكن أيضًا التفاعل بشكل أكثر سلاسة مع الآخرين، إيجاد طرق لتحفيز وتطوير الإمكانات وحلّ النّزاعات بشكل خلّاق وبنّاء(Sabie, Briscariu, Pirvu, Burcea & Gatan, 2020, p. 55).

أمّا الفرضيّة الثانيّة التي نصّت على عدم وجود فروق دالّة إحصائيًّا في الذّكاء الانفعالي وفقًا لمتغيّر الجنس لدى ممارسي إدارة الموارد البشريّة، فقد بيّنت النتائج عدم صحّتها إذ أظهرت وجود فروق دالّة في الدّرجة الكليّة للذّكاء الانفعالي لصالح الإناث. هذا واختلفت الدراسة الحاليّة في ذلك مع دراسة كل من (آمزال، 2017)، (Atta, Ather & Bano, 2013) و (Abbas & Khan, 2018) والتي بيّنت عدم وجود فروق في الذّكاء الانفعالي تعزى لمتغيّر الجنس. بينما بيّنت دراسة (Sabie, Briscariu, Pirvu, Burcea & Gatan, 2020) أنّ الإناث لديهنّ مستوى أعلى من الذكور في بعد الوعي الاجتماعي، كأحد أبعاد مقياس الذّكاء الانفعالي، في الدراسة آنفة الذكر. وإحدى التّفسيرات التي يمكن طرحها لما تبيّن من فروق لصالح الإناث أنّ ذلك يعود إلى أنّهنّ أكثر تعاطفًا ولديهنّ مستوى أعلى في فهم وإدراك انفعالات الآخرين سيما غير اللفظيّة منها، وفي الطلاقة في استخدام التّعبيرات اللغويّة للآخرين، بالإضافة إلى غزارة توليد الانفعالات مقارنة بالذّكور.

وفي ما يخصّ الفرضيّة الثالثة التي افترضت عدم وجود فروق دالّة في مستوى الرّضا الوظيفي تبعًا لمتغيّر الجنس، فقد تبيّن صحّتها. وقد اتفقت نتائج الدراسة بذلك مع دراسة كلّ من (الفرجاني، 2017)، (آمزال، 2017) و(Zebarjadian & Zadeh, 2014)، بينما تفاوتت مع دراسة (صالح وعلي، 2018) التي بيّنت وجود فروق لصالح الذكور، واختلفت مع دراستي (بقيعي، 2015) و(أبو الرب، 2019) اللتان أظهرتا وجود فروق دالّة لصالح الإناث. ويمكن تفسير عدم وجود فروق بين الجنسين في الرّضا الوظيفي وذلك نتيجة تشابه عوامل الرّضا بالنسبة إلى الفرد والتي تتوافق مع ميوله وحاجاته على مستوى التّواصل، الرّاتب، العلاقة مع الإدارة، ظروف العمل، الحصول على التقدير وغيرها من دون فرق بين الجنسين في ذلك وفقًا للمجتمع، وتشابه الظروف التي يعيشها كل من الموظفين والموظفات في تعايشهم مع المجتمع المحلّي وفي ما تحتلّه الوظيفة من مكانة بالنّسبة إليهم.

إذًا؛ وبناءً على ما تقدّم من نتائج فإنّ فهم انفعالات الذات والآخرين وإدارة هذه الانفعالات وتنظيمها يعدُّ عنصرًا أساسيًا لموظفي الموارد البشرية، إذ تظهر أهميّتها في أغلب الأدوار المطلوبة منهم، ولهذا السبب سلّطت الدراسة الضوء على دور الذّكاء الانفعالي وأثره على رضاهم الوظيفي. سيما في ظل تعدّد الأبحاث التي أشارت إلى قابليّة الذّكاء الانفعالي للتّدريب والتطوير. ويمكن عدُّ إحدى الاستفادات الأساسيّة من نتائج هذه الدراسة هو أنّه إذا أرادت المنظمات أن يحقّق موظفوها نجاحًا وظيفيًّا، وأنّ تتألق ممارسات إدارة الموارد البشريّة وتصل إلى أهدافها، فإنّه يجب الاستفادة من تقييمات الذّكاء الانفعالي، كما ويجب الاهتمام بتطويرهم على هذا المستوى وأن تحظى تنمية الذّكاء الانفعالي باهتمام خاص. وأخيرًا، لا تقتصر توصيّات الدراسة الحاليّة بالحدود المطروحة، بل لا بد من أن ترتوي الحاجة من البحوث العلميّة الإضافيّة، عبر النظر في الكثير من السّمات والمواصفات الأخرى التي قد تكون لها آثارها على الرّضا الوظيفي.

المراجع العربيّة

  • أحمد الدليمي، و ناصر كريم. (2009). علم النفس الإداري وتطبيقاته في العمل (الإصدار الأول). عمان: دار الأوائل للنشر.

2-امطانيوس نايف مخائيل. (2017). الدليل الموسع لاستخدام مقاييس المهارات الاجتماعيّة والذكاء الانفعالي والاجتماعي في البيئة العربية. عمان: دار الإعصار العلمي للنشر والتوزيع.

3-أنس عبد الباسط عباس. (2011). السلوك التنظيمي في منظمات الأعمال: العلوم السلوكية. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة.

4-جون ماير، بيتر سالوفي، ديفيد كاروسو، و وليليا تشيركاسكي. (2017). الذّكاء العاطفي. تأليف روبرت ستيرنبيرج، و سكوت كوفمان، دليل جامعة كيمبريدج للذّكاء. الرياض: العبيكان.

5-حبّاب عبد الحي عثمان. (2016). الذكاء العاطفي مفاهيم وتطبيقات (الإصدار الثاني). عمّان: مركز ديبونو لتعليم التفكير.

6-حليمة أمزال. (2017). شمعة: شبكة المعلومات العربية التربوية. تاريخ الاسترداد 6 2, 2023، من www.shamaa.org: http://search.shamaa.org/FullRecord?ID=309613

7-حنان بنت ناصر صالح الخليفي. (2010). شمعة: شبكة المعلومات العربية التربوية. تم الاسترداد من www.shamaa.org: http://search.shamaa.org/FullRecord?ID=80384

8-دانيال جولمان. (2017). الذكاء العاطفي (الإصدار إعادة طبع للطبعة الخاصة بمناسبة مرور 10 سنوات على إصدار الكتاب). مكتبة جرير.

9-عبد الرحمن فتحي جروان. (2012). الذكاء العاطفي والتعلم الاجتماعي والعاطفي. عمان: دار الفكر ناشرون وموزعون.

10-علي عبد الرحيم صالح، و رباب طالب علي. (2018). تباین الرضا الوظیفي وفقا لأبعاد الذكاء الانفعالي لدى موظفي رئاسة جامعة القادسیة. المجلة العربية لعلم النفس، 6، 55-76. تم الاسترداد من http://search.shamaa.org/FullRecord?ID=240004

11-عويد سلطان المشعان الهذال. (2016). علم النفس الصناعي والتنظيمي. عمان: دار الفكر.

12-محمد الصيرفي. (2009). الموسوعة العلمية للسلوك التنظيمي: التحليل على مستوى المنظمات. الاسكندرية: المكتب الجامعي الحديث.

13-محمد شحاته ربيع. (2010). علم النفس الصناعي والمهني. عمان: دار المسيرة للنشر والتوزيع.

14- مروان الزعبي. (2011). الرّضا الوظيفي مفهومه، طرق قياسه، تفسير درجاته، وأساليب زيادته في العمل. عمان: دار المسيرة.

المراجع الأجنبيّة

-15Abebe, D. W., & Singh, D. P. (2023). The Relationship between Emotional Intelligence, Job Satisfaction, and Job Performance: Empirical Evidence from Public Higher Education Institutions. European Journal of Business and Management Research, 8(3), 45-52.

-16American Psychological Association. (2015). APA Dictionary of Psychology (second ed.). (G. R. VandenBos, Ed.) Washington,DC: American Psychological Association.

-17Armstrong, M., & Taylor, S. (2014). Armstrong’s Handbook of Human Resource Managment Practice (13 ed.). London: Kogan Page.

-18Bar-On, R. (2007). How Important is to Educate People to be Emotionally Intelligent, and can it be Done? In R. Bar-On, J. Maree, & M. J. Elias (Eds.), Educating People to be Emotionally Intelligent. USA: Praeger.

-19Bracket, M. A., Rivers, S. E., & Salovey, P. (2011). Emotional Intelligence: Implications for Personal, Social, Academic, and Workplace Success. Social and Personality Psychology Compass – Yale University, 5(1), 88-103.

-20Dessler, G., & Al Ariss, A. (2012). Human Resource Managment: Arab World Edition. London: Pearson Education Limited.

-21Dhani, P., & Sharma, T. (2016, July). Emotional Intelligence; History, Models and Measures. Intenational Journal of Science Technology and Management, 5(7), 189-201.

-22Drigas, A., & Papoutsi, C. (2019). Emotional Intelligence as an Important Asset for HR in Organizations: Leaders and Employees. International Journal of Advanced Corporate Learning, 12(1), 58-66.

-23Ealias, A., & George, J. (2012). Emotional Intelligence and Job Satisfaction: A Correlational study. Research Journal of Commerce & Behavioural Science, 1(4), 37-42. Retrieved from http://ssrn.com/abstract=2061563

-24Freedman, J., & Stillman, P. (2018). Emotional Intelligence: The Business Case. Sixseconds: The Emotional Intelligence Network. Retrieved 4 10, 2018, from www.6seconds.org

-25Granger, K. K. (2015). Examining the Relationship between Emotional Intelligence and Job Satisfaction among Elementary Education Educators. Doctoral Thesis. Alabama: University of Auburn.

-26Joshi, M. (2013). Human Resource Management (1 ed.). E-book: Manmohan Joshi & Bookboon.com.

-27Mayer, J. D., & Salovey, P. (1997). What Is Emotional Intelligence? In P. Salovey, & D. J. Sluyter (Eds.), Emotional Development and Emotional Intelligence Educational Implications. New York: BasicBooks.

-28Mayer, J. D., Salovey, P., & Caruso, D. R. (2008, september). Emotional Intelligence New Ability or Eclectic Traits? American Psychologist, 63(6), pp. 503-517. doi:10.1037/0003-066X.63.6.503

-29Punia, N., Dutta, J., & Sharma, Y. (2015, May). Emotional Intelligence: A THeoretical framework. International Journal of Scientific & Engineering Research, 6(5), 967-1006.

-30Schultz, D. P., & Schultz, S. E. (1990). Psychology and Industry Today: An Introduction to Industrial and Organizational Psychology (5th ed.). New York: Macmillan Publishing Company.

-31Senyucel, Z. (2009). Managing the Human Resource in the 21st century. E- book:www.Bookboon.com: Zorlu Senyucel & Ventus Publishing ApS.

-32Steen, S., Noe, R., Hollenbeck, J., Gerhart, B., & Wright, P. (2009). Human Resource Management-Second Canadian Edition. Canada: McGraw-Hill Ryerson.

-33Ugoani, J. N. (2021). Emotional Intelligence and its Impact on Effective Human Resource Management. International Journal of Economics and Financial Research, 7(1), 5-13. doi:https://doi.org/10.32861/ijefr.71.5.13

-34Urquijo, I., Extremera, N., & Azanza, G. (2019). The Contribution of Emotional Intelligence to Career Success: Beyond Personality Traits. Int. J. Environ. Res. Public Health, 16(4809). doi:10.3390/ijerph16234809

-35Vidhya, S., & Kothai, P. (2020). Impact of Emotional Intelligence on Human Resource Management Practices among the Remote Working IT Employees. International Journal of Management, 11(9), 1967-1976.

-36Zainal, S. M., Nasurdin, A. M., & Hoo, Q. C. (2011). The Role of Emotional Intelligence towards the career success of Hotel Managers in the Northern States of Malaysia. International Conference on Economics, Business and Management., 22, 123-128.

 

[1] -طالب في المعهد العالي للدكتوراه للآداب والعلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة في الجامعة اللبنانيّة – قسم علم النفس

Student in the Doctoral School of Literature, Humanities & Social Sciences in the Lebanese University- Psychology Department. Email: i.awada.mail@gmail.com

[2] – واستخدم في بعض الأدبيات “التيسير الإنفعالي للتفكير” و “توظيف الإنفعالات” و “استخدام الإنفعالات لتسهيل التفكير” للتعبير عن هذا المكوّن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

free porn https://evvivaporno.com/ website