تعليم البنات النظامي في البحرين من 1900 – 1970م

0
تعليم البنات النظامي في البحرين من 1900 – 1970م

رملة عبدالحميد([1])

بعد مرور أكثر من عشر سنوات على تعليم البنات الحكوميّ في البحرين وتحديدًا الالعام 1939م، نشرت جريدة البحرين رسالة مطولة تحت عنوان “خطاب مفتوح إلى فتيات البحرين من واحدة منهن” موقعة ب(ع) تقول فيها: (هل تدركن وتشعرن بأنّنا متأخرات عن العصر الحاضر، عائشات على نمط كان معروفًا في الشّرق قبل جيلين أو ثلاثة، مرت القافلة ونحن قاعدات ومشى النّاس ونحن واقفات… أجل وبعضنا يهوى ويرغب في التّثقيف، ولكن لايتيسر له الحصول عليه لأنّنا نجد من الصّعب جدًا نيل الأذن والسّماح بالانتظام في المدارس الأمر الذي جعلنا نتألم ونمرض)([2])
لم يمرّ تعليم البنات في البحرين في سنواته الأولى مرور الكرام، بل اعترضه مجموعة من الصعوبات والتجاذبات، ورافقته الكثير من التّحولات الفكريّة والاجتماعيّة الكبيرة. تُعدُّ كتابة تاريخ تعليم البنات في البحرين من الموضوعات التي أخذت بالتّسليم لما رواه الجانب الرّسميّ، و تناقلته أقلام الكثير من الباحثين بالصورة نفسها وبسياق واحد متشابه، مع أنّ هناك الكثير من الإشكاليّات والتّساؤلات التي لم تجد لها إجابة مقنعة، وطريقًا واضحًا، ومن هذه الإشكاليّات:
–      يشير الباحثين إلى أنّ التّعليم النّظاميّ للبنات في البحرين بدأ مع مدرسة الإرساليّة الأمريكيّة (جوزة البلوط) الالعام 1899، فهل انخرطت البحرينيّات فيها؟
–      هل كان موقف أهل القرى البحرينيّة (الشيعة) كما هو مشاع موقف الرافض لتعليم البنات؟
  • ما تأثير تعليم البنات على مسيرة المراة العملية والسّياسيّة والاجتماعيّة في البحرين؟

وأمام هذه الإشكاليّات ، نضع هنا مجموعة من الفرضيات:

  • لم تنخرط بنات البحرين في مدرسة الإرساليّة الأمريكيّة (جوزة البلوط) بل كانت طالباتها من الأجنبيات من فارس والعبيد من شرق أفريقيا، والعربيّات المسيحيّات واليهوديّات من أصول عراقيّة.
  • لم يكن أهل القرى يقفون ضد تعليم البنات بقدر ما كان رفضهم لدخول بناتهم المدارس النّظاميّة على الشكل الغربيّ.
  • لقد أثر التّعليم في مسار الحراك السياسيّ والاجتماعيّ للمرأة في البحرين تأثيرًا كبيرًا، وخروجه عن السّياق التقليديّ الشّرقيّ.
بدايات تعليم البنات في البحرين
تلقت الفتاة البحرينيّة تعليمها الأول في الكتاتيب وما يعرف محليًا بالمطوع أو المعلم([3])، فكان الأهالي يرسلون أطفالهم اليها لتعلم قراءة القرآن الكريم ومبادئ اللغة العربيّة وكيفيّة الصلاة، وهي عادة ما تكون على هيئة حلقات منفصلة للذكور عن الأناث وبعضها مختلطة خاصة في السّنوات الأولى، فكانت “المطوعة المرأة، تدرس التلاميذ في بيتها الذي تسكن فيه، وتخصص حجرة للدراسة وتفرش أرضها بالمديد والحصر ويجلس فيها خليط من الصبية، وتجلس المطوعة في وسط الصفوف تدرس هذا ، وتصحح لذاك، وهي تحمل بيدها عصا طويلة ورفيعة… والدّارسون كل يقرأ السّورة الخاصة به، هذا يقرأ سورة الفاتحة، وذاك المعوذتين، وتلك تقرأ سورة عبس، وكانت أجرة المطوعة روبية في الأسبوع، واذ احفظ الطالب سورة ما، يجلب من والديه هدية للمطوعة”([4]).
أمّا التّعليم النّظاميّ للبنات في البحرين، فقد بدأ باكرًا مع الإرساليّة الأمريكيّة العام 1899م، إذ أنشأت مدرسة “جوزة البلوط” ، فقد جاء في مذكّرات السيدة أيمي زويمر (Mrs.Amy Zwemer)([5]) “استطعنا إعداد مدرسة من غرفتين من غرف بيت الإرساليّة، وقد خصصت الغرفة الكبيرة لتعليم الصبيان والصغيرة لتعليم البنات… تبدأ الدّراسة في كل يوم في الثامنة صباحًا بالصلاة، ثم القراءة، والكتابة، والتهجئة، والإملاء، والإنشاد، والحساب، وبعض دروس النّصوص… وتنقسم الدّراسة إلى مرحلتين كلّ يوم حيث تقوم مس لوتون (Miss Luton)، ثم أقوم أنا – أي سيدة زويمر- بتغطية الحِقبة الثانيّة لمدة ساعتين ونصف بعد الظهيرة”([6]). لكن التساؤل هنا هل انخرطت الفتاة البحرينيّة في تلك المدرسة؟ خصوصًا أنّ الأهالي كانوا ينفرون من الإرساليّة الأمريكيّة التي هي عنوان للتبشير المسيحيّ والاستعمار.
لقد أشار كاهن الإرساليّة الأمريكيّة جيمس مورديرك (البنات المسلمات بالطبع لايأتين… والبنات المسيحيات الأكبر سنًا يعتقدن أن حصة واحدة في اليوم كافية جدًا)([7])، وها هي السيدة إيمي زويمر تروي قصة المدرسة، لتوضح أساس تكوينها، ومن هم أول تلاميذها، إذ تقول: (كانت مدرسة صغيرة في شرفة منزل الإرسالية الأميركية في البحرين، وكان ذلك العام 1899، حين كان أطفال أمين السجين العراقيّ بحاجة إلى تعليم إلى جانب طفلين آخرين من العبيد المحررين في مسقط من حاجة أولئك الأطفال برزت لهؤلاء المقيمين في بيت الإرساليّة الأمريكيّة فكرة المدرسة)([8]). وما يؤكد أنّ طالبات المدرسة هنّ من الأجنبيات ما خطّته الفتاة البحرينيّة (ع) في رسالتها المكتوبة بجريدة البحرين إذ كتبت (نتألم ونمرض خصوصًا إذ قارنا حالنا بحال المحظيّات من جاراتنا الأجنبيّات العائشات بين أظهرنا بعد تمتعهن بقسط من الثقافة والتهذيب)([9]). إضافة إلى أن تعليم البنات في مدرسة جوزة البلوط مرتكز على أعمال الخياطة والتفصيل، وهذا لجذب البنات الأجنبيّات لتعلم حرفة من أجل امتهانها لكسب المال لمساعدة آهليهن، (ففي العام 1905، تزايد عدد الطالبات في السنوات الأولى، إذ بلغ عدد الفتيات المسجّلات بالمدرسة خمسين طالبة، وكانت تعطى لهن دروس في الخياطة وتفصيل الأقمشة واستطاع بعضهن تعلم خياطة الملابس وصناعة أغطية الوسائد والألحفة)([10]). ومن المعروف محليًّا أنّ مهنة الخياطة امتهنتها النّساء الأجنبيات من أصل إيرانيّ أو عربيّ من اليهود العراقيّين النّازحين للبحرين وكلاهما من الطبقة الفقيرة. وعلى الرّغم من أنّ مدرسة البنين أغلقت أبوابها العام 1933 بسبب نقص الاعتمادات الماليّة وانتشار التعليم الحكوميّ، إلا أنّ مدرسة البنات استمرت حتّى سبعينيّات القرن الماضي، وفي العام 1980، تحوّلت إلى مدرسة خاصة تحت اسم مدرسة الرّجاء التي لا تزال مفتوحة حتّى الآن.

تعليم البنات النّظامي الحكوميّ

بعد مرور تسع سنوات على تعليم البنين بشكل نظاميّ، فكرت الحكومة بإنشاء مدارس مماثلة للبنات. ويشير بلجريف في مذكراته أنّ زوجته مارجريت قالت لحرم حاكم البحرين: (أنّه لأمر محزن ألا يتاح للبنات هنا فرصة التعليم مثل الأولاد)([11]) فأقتنعت حرم الشّيخ بالموضوع، الأمر الذي شجع بلجريف لإقناع حاكم البحرين بموضوع تعليم البنات، فوجده مقتنعًا بذلك، لكنّ الرّفض جاء من قبل الأهالي. أما التجّار فإنّهم مقتنعون بفكرة تعليم البنات، لكنهم متخوفون من رد فعل المجتمع إذا ساندوها، فلذلك آثروا عدم الخوض فيها علانيّة، وهذا يتضح من خلال ما جاء في رد أحد تجار البحرين على بلجريف بخصوص مشروع الحكومة في تعليم البنات حين قال: (إنّه لشيء جميل أن تكون لدينا مدرسة للبنات، لكنّني أفضل عدم ذكر اسمي كمساند لهذه الفكرة…)([12]). وأعلنت الحكومة عن قرارها بإنشاء مدرسة للبنات، وقوبل هذا القرار بالاستنكار وردود الفعل الشّديدة، حيث قدمت بعض الشّخصيات المهمة في البلاد عريضة احتجاج، وفي الوقت ذاته انتقد خطباء المساجد هذه الخطوة على أساس إنّها بدعة، وأمّا الأهاليّ فإنّهم كانوا يرددون (إذا تعلمت البنات القراءة والكتابة من الذي سيمنعهن من مراسلة الشبان من دون علم أولياء أمورهن)([13]).
وعلى الرّغم من المعارضة الشّديدة من الأهالي، افتتحت أول مدرسة ابتدائية للبنات العام 1928م في بيت السّيد عبد الرحمن محمد الزّياني في المحرق، وأطلق عليها “مدرسة الهداية الخليفيّة للبنات في المحرق”، وقد لقي التّعليم في هذه المدرسة إقبالًا كبيرًا من الطالبات. وبعد العام افتتحت المدرسة الثانية لتعليم البنات في المنامة وعهد بإدارتها إلى زوجة ناظر المعارف فائق أدهم وعرفت المدرسة باسم “مدرسة الهداية الخليفيّة الأميرية للإناث” بالمنامة([14]). وأصبحت الأستاذة مريم الزّياني أول معلمة بحرينيّة تقوم بتدريس البنات، وكان المنهج الدراسي قائمًا على تدريس القرآن الكريم، ومبادئ الدين الإسلامي، والقراءة، والكتابة، والحساب، والخياطة، والرّسم والشؤون المنزليّة، وأمّا الكتب الدّراسيّة فهي لبنانيّة، وفي نهاية العام 1939م، كانت هناك ثلاث مدارس ابتدائية للبنات هي:
–      مدرسة المحرق، وعدد طالباتها حوالى 150 طالبة، تقوم بتدريسها ست مدرسات خمس منهن بحرينيّات.
–      مدرسة المنامة، وعدد طالباتها 190 طالبة، تقوم بتدريسهن ثماني مدرسات ست منهن مواطنات.
–           مدرسة الحد، و عدد الطالبات 85 طالبة، تقوم بتدريسهن ثلاث مدرساتها بحرينيات([15]).

ويبدو أنّ المعلمات البحرينيات غالبيتهن ينتمين إلى عائلات تجاريّة معروفة كعائلة الزّيانيّ، والتي درس بناتهن في كليات بيروت وبغداد والهند. وفي الأربعينيات زادت مدارس البنات، لتصبح 6 مدرسة ابتدائية وهي:

الرقم
اسم المدرسة
المنطقة
عدد الطالبات
1
عائشة أم المؤمنين
المنامة
316
2
فاطمة الزهراء
المنامة
337
3
خديجة الكبرى
المحرق
289
4
المحرق الجديدة
المحرق
195
5
الحد
الحد
119
6
الرفاع
الرفاع
113
المجموع
1260
إحصائيّة مدارس البنات الابتدائية في الأربعينات([16])

كانت الخطة الدّراسية التي كانت تتبعها المدارس الابتدائيّة في الأربعينات كالآتي:

الرقم المواد الدراسية سنة أولى سنة ثانية سنة ثالثة سنة

رابعة

1 القرآن الكريم واللغة العربية 4 4 2 2
2 اللغة العربية 14 14 10 10
3 اللغة الانجليزية 6 6
4 الحساب 6 6 8 8
5 الجغرافيا 2 2 2 2
6 التاريخ 2 2 2 2
7 العلوم الالعامة 4 4 3 3
8 الاقتصاد المنزلي 3 3
9 الاشغال اليدوية 6 6 4 4
10 التربية البدنية 2 1 1 1
11 النشيد 1 1 1 1
12 النشاط الحر 1 1 1 1
  المجموع 42 42 42 42

جدول يوضح الخطة الدّراسيّة المتبعه في المدارس الابتدائية([17])

أمّا بالنسبة إلى اليوم الدّراسي فكان على مرحلتين بمعدل أربع حصص في الحقبة الصباحية حيث يبدأ الدّوام المدرسيّ فيها من الساعة الثامنة صباحًا وحتى الثانية عشر ظهرًا، وحصتين بعد الظهر من الساعة الثانية وحتى الساعة الرابعة مساء([18]).

لم تكن الدراسة في تلك الحقبة تعليمية صرفة، بل كانت تتخللها الأنشطة والفعاليّات الفنّية والثقافيّة، ففي الثالث من أبريل العام 1942، قامت المدرسة الخليفيّة للبنات بعرض مسرحية ذي قار، وفي مايو من العام نفسه قامت المدرسة الخليفيّة الثانوية للبنات في المحرق بعرض مسرحيّة ” ليلى ابنة الملك النعمان والأكاسرة” وكانت كلا المسرحيتين برعاية السيدة بلجريف مفتشة مدارس البنات. وقد نشرت صحيفة البحرين في افتتاحيتها ( أنّ البون كان شاسعًا بين مدرستيّ المحرق والمنامة، وتفوق مدرسة المحرق، إلا ان الفروق أخذت تزول وصارت المنامة تقارب المنامة، وإذ نثني على المديرتين لا يجوز أن ننسى فضل صاحبة العصمة مفتشة المدارس السيدة بلجريف .عادها الله سالمة من رحلتها)([19]).

ظلت المواد الدراسية كما هي في الخمسينات ، واجريت تعديلات بسيطة عليها، لكنه تم استبدال المنهج والكتب اللبنانية بالمنهج والكتب المصرية، كما اعتمدت مديرية التعليم البحرينيّة على المجلس الثقافي البريطاني في وضع مناهج اللغة الإنجليزية وفي مطلع 1950 م أيّ بعد عشرين عامًا حصلت أربع عشرة تلميذة على شهادات الابتدائيّة، وبدأت الحاجة إلى وجود مدرسة ثانوية للبنات أمرًا ضروريًا. هذا الأمر دفع بالحكومة إلى افتتاح قسم ثانوي للبنات في العام الدّراسي 1950/ 1951 في مدرسة البنات في المنامة، هذا الصّف الذي (التحق به خمس طالبات فقط هن صفية دويغر، منيرة فخرو، منيرة آل خليفة، مي العريض، نزيهة رضوي – عراقية -) ([20]). وكانت الطالبات تلتحق بالتعليم الثانوي مباشرة بعد الانتهاء من التعليم الابتدائي، إذ لم يكن التعليم الإعدادي(المتوسطة) موجودًا في النّظام التعليميّ في البحرين.

ظلت القرى وغالبيتهم من الشّيعة من دون مدارس للبنات ما يقارب عشرين عامًا. وكان ذلك يرجع إلى تحفظ الآباء على تعليم البنات في المدارس النّظاميّة الحديثة، وقد كانت قرية البديع أول قرية افتتحت فيها مدرسة للبنات في العام 1958، وهي قرية سنّية محاطة بمجموعة من القرى الشّيعية، وعقبتها مدرسة في جدحفص (قرية شيعيّة)، وقد تأخرت عنها بعام، وذلك لتعذر الحصول على مبنى مناسب بحسب ما تشير اليه المصادر الحكومية([21])، إذ افتُتحت في السّابع من شهر إبريل أيّ قبل انتهاء العام الدّراسيّ بثلاثة أشهر، ربما يرجع ذلك إلى السّبب الذي ذكرته السيدة زهرة مصطفى أول مديرة لها (لأن هذه المرحلة تحضيرية لتهيئة الأهالي في المنطقة لفكرة وجود مدرسة لتعليم البنات)([22]).

كان افتتاح المدرسة زلزالًا مدويًّا للأهالي، الأمر الذي دفع بالمسؤولين إلى تشجيع الأهالي لإلحاق بناتهم في المدرسة، وذلك لخِيارات عدّة منها: (الاستعانة ببعض وجهاء رجالات المنطقة الذين كانوا يشجعون توفير تعليم البنات، كما كانت نشرة الأخبار تذاع يوميًّا من الإذاعة وتحتوي أخبارًا يوميّة عن المدرسة الجديدة، وعن عدد الطالبات اللواتي تسجلن في اليوم، وبالتالي العدد الإجمالي لهن، وكان القصد من الإعلان هو تشجيع الأهالي وحثهم على إرسال بناتهم إلى المدرسة)([23])، لكن ذلك لم يقنع غالبيّة الأهالي المعارضين، إذ قام صبيانهم ( بكتابة كلمات نابية على جدران المدرسة وقذف فنائها بالقاذورات، ووصل بهم الأمر إلى محاولة هدمها بالمعاول)([24])، لذا تقدم أهالي طالبات المدرسة بشكوى إلى الحكومة (فاستدعاهم الشيخ عيسى بن سلمان وكان آنذاك وليًّا للعهد، وأخبرهم أنّ عدم وجود مدارس للبنات في القرى سيضر بسمعة البحرين كبلد منفتح على الحضارة الحديثة، كما أخبرهم أنّ المدرسة لن تغلق مهما فعلوا)([25]). ومع هذا التّهديد توقف الهجوم على المدرسة، لكن هذا الوضع جعل الحكومة تنتظر عشر سنوات، لكي تتمكن من فتح مدرسة ثانية للبنات في القرى، حيث افتتحت مدرسة في السنابس العام 1969، لتتفتتح بعدها مدارس عدّة في القرى، على الرّغم من ازدياد عدد الطالبات الملتحقات بالتعليم في القرى، لكن لا يزال جزءًا كبيرًا من الأهالي يحرم دخول بناته في المدارس، يشير خميس فردان أحد أبناء القرى الذين عاصروا تلك الحِقبة بقوله: “لقد واجه الأهالي مسألة تعليم الفتاة بالاستنكار والرفض وملاحقة أولئك الذين قرّروا إدخال بناتهم في المدرسة، ونعتهم بنعوت تصل لحد الفسق والخروج عن الدين والملة… ونتيجة للضغوط الاجتماعيّة والدّينيّة آنذاك اضطر الكثير من الآباء إلى سحب بناتهم من المدرسة خوفًا من السطوة الاجتماعيّة القاسية)[26]. ليس صحيحًا أنّ رفض أهالي القرى من الشيعة دخول بناتهن المدرسة نابع من رفضهم للتعليم بحدّ ذاته، كما يشاع محلّيًّا أنّهم يعدُّون التعليم مفسدة للبنات، بل نجدهم أشدّ حرصًا على ابتعاث بناتهن للتعليم في الكتاتيب من أجل أن تصبح قارئة في المآتم (الحسينيات)، فبعد أن تتتمكن الطالبة – وتعرف بالوليدة بفتح الواو وكسر اللام – من قراء القرآن الكريم، تدخل في مرحلة قراءة كتاب الفخري – وهو كتاب تاريخيّ قديم يستعرض مقتل الإمام الحسين (ع)، وبعد الانتهاء منه تلتحق مع معلمتها في الحسينية التي تقرأ فيها، حيث تعطى الوليدة قراءة ما يعرف بالحديث من كتاب الفخري حتى تتمكن، ثم تبدأ بقراءة النّعي، وترديد المراثي الحسينيّة على مسمع جمع غفير من النساء في الحسينية([27]).

كما أنّهم يسمون الكتاتيب بالمَعلم (بفتح الميم والعين)، وليس المطوع كما عند غيرهم، ويطلقون على من تقوم بالتعليم فيها بالمعلمة وليس المطوعة، لذا فإنّهم ينظرون إلى الكتاتيب على أنّه أمر غير مرتبط بالدّين فقط بقدر ارتباطه بالعلم وعدّه الكتاتيب مدرسة. فقد كان كثير من الأهالي يتلقّون الصّعاب، ويتكبّدون المشقّة في التّرحال من أجل تعليم بناتهم في المعلم، فقد جاء في سيرة الملاية([28]) الحاجيّة بنت مزعل (1998 – 2015) (في الخامسة من عمرها أخذ أبوها الحاج يوسف بن حسن المزعل (ت 1940) إلى معلمي القرآن من آل حبيل بـ(مهزة) يحملها على حمارة وسط مزارع سترة بمحاذاة البحر والنّخل. رسم الأب الطريق في قلبها وعقلها، لن تحيد عنه أبدًا، أخذت تحفره في وجدانها عميقًا. يتسلم المَهَمَّة المقدسة أحيان أخوها يعقوب بن يوسف المزعل يسير بها على الطريق نفسه، لا يحيد عن الجادة، تتمكن من حفظ القرآن سريعًا)([29]).

لا تزال الذاكرة البحرينيّة تحتفظ بشيء ما يردده الأهالي، فعندما افتتحت أول مدرسة في المنطقة الغربيّة في قرية كرزكان العام 1970، كان الأهالي يردوون أهزوجة ( كرزكان يالمعجبة أول سبيتار – مستشفى تحويل لكلمة Hospital باللغة الإنجليزية – وتالي مدرسة)([30]) وقد جرى العرف في البحرين، أن يتقدّم أهالي القرى بطلب إلى الحكومة لافتتاح مدارس للبنات، وتستجيب وزارة المعارف، وغالبًا ماتكون أراضي المدارس أراضٍ وقفية تتأجرها الحكومة من للأوقاف الجعفريّة لبناء مددارس للبنات عليها.

 تطور التعليم في الستينيّات والسبعينيّات

لقد زاد إقبال الطالبات على التعليم في البحرين بشكل كبير خلال الستينيّات من القرن الماضي، وبالتالي زاد عدد المدارس:

 

العام الدراسي ابتدائي إعدادي ثانوي
59 /60 5315 152
60/61 6236 250
61/62
62/63 9113 416 170
63/64 11001 657 262
64/65 11920 911 442
65/66 12273 1261 720
66/67 13297 1642 1058
67/68 14379 2066 483
68/69 14636 2322 1904
69/70 15022 2712 2432

تعليم البنات في البحرين في الستينيّات([31])

كما حدثت تطورات مُهّمة في التعليم ففي العام 1960، وُحِّد التعليم في مدارس البنين والبنات تحت إدارة واحدة بعد ما كانا منفصلين، تحت إدارة واحدة وهي مديريّة التربية والتعليم، كما حصل في العام ذاته تمديد مدة الدّراسة في المرحلة الابتدائية لتكون ست سنوات بعد أن كانت أربع سنين، كما أُضيفتْ مواد جديدة من اللغة الإنجليزية ومبادئ العلوم والصحة والهندسة والجبر والقصص الدينية والتاريخية والرسم. كما أصبح ست سنوات هو السنّ القانونيّ لدخول المدرسة. وفي العام 1962 ظهر التّعليم الإعدادي ومدة الدّراسة فيه سنتين، وفي العام الثاني طبق نظام الشّهادات التّوجيهيّة- شهادة الثانوية العامة- في مدرسة البنات كما هو الحال في مدارس البنين. وفي العام 1967 تم تأسيس معهد المعلمات([32]).

وبالتالي زادت عدد المدارس كمًّا وعددًا بعد الاستقلال ففي العام الدّراسيّ 1970/ 1971م “أصبح عدد مدارس البنات في المرحلة الابتدائيّة 31 مدرسة، والإعدادية 12 بينما الثانوية ثلاث”([33]). بعد أن كان طلبة المرحلة الابتدائيّة لا يتجاوزون 140 طالبًا في العام الدّراسيّ 1923/ 1924م، في حين لم يتجاوز عدد طلبة المرحلة الثانويّة سبعة وعشرين طالبًا خلال العام الدراسي 1940/ 1941م([34]).

أثر التّعليم على مسير الحراك السياسيّ والاجتماعيّ

لقد ترك تعليم البنات أثرًا كبيرًا على المرأة البحرينيّة التي انخرطت فيه، إذ بدأت تقرأ وتطلع على ما حولها من ثقافات وأفكار، واتسعت بذلك مداراكها نحو قضايا الوطن والأمة، وبدأت تتأثر وتكتب وتتضامن، فهاهي بهيّة الجشيّ الطالبة بالصف الرابع الثانويّ تكتب قصيدة العام 1958، متضامنة فيها مع المناضلة جميلة بوحيرد وتنشرها في صحيفة هنا البحرين، تقول فيها:

إلى جميلة

جميلة

نداء جميلة كاسم جميلة

فأرضنا الخضراء يا جميلة

أرض المجاهدة النبيلة([35])

كما يشهد التّاريخ المحلّيّ المشاركة الفعليّة الواسعة لطالبات المرحلة الثانويّة في انتفاضة مارس 1965، وهي انتفاضة عمّاليّة ضدّ عمليّة تسريح 400 عامل بحرينيّ من شركة نفط البحرين (بابكو) التي كانت تحت إدارة الأمريكان والإنجليز، وقد تفاعل معها طلاب المرحلة الثانوية من البنين والبنات، فيصف المناضل أحمد الشملان لزوجته من تفاعل الطالبات مع هذه الثورة، بقوله: “تجاوبت طالبات المدرسة، لولا إحكام إدارة المدرسة إغلاق أبوابها… وكان بعضهن يشارك في إلقاء الهتافات، أو إلقاء كلمات قصيرة في جمهور المظاهرة، وأذكر أنّنا أفسحنا المجال لإحدى الشّابات بدخول المسجد حينما رغبت في إلقاء كلمة من المنبر بالدّاخل… وأذكر أنّني شخصيًّا وخلال حِقبة الأحداث اجتمعت مرّتين مع مجموعة من خمس شابات ثلاث منهن من عائلة الشملان… وكانت معهنّ (م) و(ع) وهن من ناشطات حركة القوميّين العرب المعروفات بالمحرق… في تلك الاجتماعات كنّا نناقش الأوضاع السّياسيّة، ودور حركة القوميّين العرب في تلك الأحداث والمَهَمّات المنوطة بها أثناء الانتفاضة”([36]). هذا الانخراط كان حكرًا على المرأة المنتمية إلى تعليم المدارس، ولم تشارك فيه بنات القرى اللواتي يرين فيه خروجًا غير مألوف، وخارج عن العرف السّائد الذي يسمح فيه للمرأة بركوب منبر المشايخ في المساجد، ومجالسة الرجال.

لم يكن ذلك قصرًا على الوعي السّياسيّ، والانخراط في التّيّارات السّياسيّة القائمة آنذاك سواء القوى اليساريّة أو القوميّة، بل انخرطت المرأة البحرينيّة المتعلمة في سوق العمل، وكانت المجالات الرّئيسة التي دخلتها المرأة البحرينيّة هي: التّدريس، والتمريض، والأعمال المكتبيّة، والسكرتارية. ففي إحصائيّة السكان للعام 1965 بلغ عدد القوى النسائيّة العاملة 955 من مجموع القوى العاملة الوطنية البالغة نحو 31.232، وشكّلت ما نسبته 3,8%، الأمر الذي دفع بشركة شركة نفط البحرين (بابكو) في العام 1965 إلى (تدريب الفتيات على أعمال السكرتارية، ومهارات اللغة الإنجليزيّة، والمحاسبة، والتّرجمة، وتخرجت الدّفعة الأولى من المتدرّبات، وعددهن عشر فتيات العام 1967 وعُيّنّ جميعهن في أقسام الشركة المتعدّدة، وحصلت أربع منهنّ على بعثة للدراسة في إنجلترا على حساب الشركة)([37]) لترتفع نسبة القوى العاملة النسائيّة العام 1971 إلى 5% من مجموع القوى العاملة. ومع ذلك انخرطت المرأة البحرينيّة في سوق العمل الخاص بعد أن كان انخراطها حكرًا على القطاع العام، ما أدّى إلى ارتفاع أعداد النساء البحرينيّات العاملات العام 1981 لتصل إلى 9.250 وشكلت ما نسبته 15%[38].

كما انعكس الوضع التّعليميّ للمرأة في البحرين في الستينيّات والسبعينيّات على الحراك الاجتماعيّ، إذ تأسّست أربع جمعيات نسائية خلال هذه الحِقبة ففي العام 1955 تأسّست جمعية نهضة فتاة البحرين، وجمعية رعاية الطفل والأمومة العام 1961، جمعية أوال النسائيّة العام 1966، جمعية الرفاع الثقافية الخيريّة العام 1970، ويمكن حصر النشاطات التي تمارسها هذه الجمعيات، بالآتي:

  • تقديم العون والمساعدة الماليّة والعينيّة للأسر الفقيرة والمحتاجة.
  • المشاركة في حملة محو الأمّيّة بين النساء البحرينيّات.
  • إقامة وتنظيم الندوات والمحاضرات التّوعوية والثقافية.
  • رعاية الطفولة بإدارة مؤسّسات لدور الحضانة ورياض الأطفال.
  • تدريب الفتيات من ذوي الدّخل المحدود على فنّ التفصيل والخياطة.
  • إقامة المعارض والأسواق الخيريّة والمشاركة في المناسبات الوطنيّة والاجتماعيّة.

كان للعمل الخيريّ الدّور المنوط بالجمعيّات النّسائيّة، وكان ذلك نتاج طبيعي لتلك المرحلة وذلك (للثقافة السّائدة ومن حيث الوضع الاقتصادي الذي ساد المجتمع في حينه، أي إنّ الصّبغة الاجتماعيّة لدور الجمعيات النسائيّة في بداية تكوينها كانت محتومة من البداية)([39])، ولكن ليس من المعقول أن يتزايد عدد النساء البحرينيّات ويتزايد معهنّ عدد المتعلمات، في حين تظل الجمعيات النسائيّة على الرّغم من زيادتها، تؤدي الدور نفسه وتزاول الأنشطة نفسها، ووتتقلص إدارتها على النّخبة القديمة من دون تجديد وحراك، ومن الملاحظ أنّ الجمعيات النسائية لم تجذب إليها شرائح كبيرة من نساء البحرين، بل تتجنب أعدادًا كبيرة منها الانضمام أو المشاركة في أنشطتها، إذ ربما يرجع ذلك إلى خطابها الليبراليّ المتعال المتغرب، إذ أسقط قضايا المرأة الغربية على السّاحة المحلية وأصبح خطابه يدور حول قضايا لم يتجاوزها بعد، إذ لا يزال الحديث ساخنًا في أروقتهن عن الهيمنة الذّكورية والعنف ضد المرأة، بل تمادى هذا الخطاب ليطال القضايا الشّرعية من تعدد الزوجات، والإرث، وحقّ الطلاق.

هكذا كانت مسيرة تعليم البنات في البحرين، مسيرة لا تخلو من مشاق، وتبعات كنتيجة حتمية لما هو جديد وغير مألوف للمجتمع التقليدي الناشئ، لكنهم كانوا يحتاجونإلى بعض الوقت لتجاوزه، فشعب البحرين منفتح يحدوه في ذلك أنهم في جزيرة مرتبطة بالبحر، فهم أهل البحر الذي هو عنوان الترحال والمد والجزر، فتطبّع أهلها بتلك الطبيعة إذ كانوا في تغيّر دائم وتطلع نحو الجديد، وانفتاح لما هو قادم على خلاف أهل الصحراء حيث الجمود والثبات.

قائمة المراجع

أولاً: العربية

  • أمينة الفردان، الأنثى والموروث القروي، الثقافة الشعبية للدراسات والبحوث والنشر، البحرين، 2016.
  • إبراهيم عيسى العلوي وآخرون، المرآة والتغيير الاجتماعي في البحرين، جمعية الاجتماعيين البحرينية، 1986.
  • ادارة البحوث والمساعدات الاجتماعية، مؤشرات اجتماعية عن البحرين، وزارة العمل البحرينية، 1991.
  • تشارلز بلجريف، مذكرات تشارلز بلجريف، ترجمة مهدي عبد الله ، دار البلاغة، بيروت، 2002م .
  • سبيكة النجار وفوزية مطر، المرأة البحرينية في القرن العشرين، المرأة البحرينية في القرن العشرين مرحلة ما قبل الاستقلال… 1900 -1970، مسعى للنشر والتوزيع، البحرين، 2017.
  • عبدالحميد المحادين، الخروج من العتمة، خمسون عاما لاستشراق الأفق، المؤسسة العربية للنشر، بيروت، 2003.
  • علي الديري، الحاجية بنت مزعل، مركز أوال للدراسات والتوثيق، بيروت، 2020.
  • فائزة الزياني، واقع العمل الاجتماعي في البحرين، وزارة الاعلام، البحرين، 1984.
  • فوزية مطر، أحمد الشملان..سيرة مناضل وتاريخ وطن، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2009.
  • مريم السليطي ، تطور نظم تعليم الفتاة في البحرين 1928-1988، مركز المعلومات والتوثيق ، وزارة التربية والتعليم البحرينية، 1988.
  • مهدي عبدالله، مواضيع وحكايات من تاريخ البحرين الحديث، وزارة الاعلام، البحرين، 2007
  • مي الخليفة، مائة عام من التعليم النظامي في البحرين…سنوات التأسيس، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1999،

ثانيًا: المراجع الأجنبية

  • Al-Hamer, Abdul –malik Yousuf,( The System Education In Bahrain, 1940 -1969, Bahrain: Oriental Press, 1968.p: 37
  • Archive Edition Annual report for Government of Bahrain1956, Oxford, Redwood Burn, 1986.
  • Mariam Khamis.Glimpses of Educations Development in the Kingdom of Bahrain during the Twentieth Century (1900 -2000). Information and Documentation. Bahrain. 2002.

ثالثًا: والمجلات

  • جريدة البحرين، العدد 23، 10 أغسطس 1939.
  • جريدة البحرين ، العدد164، 28 مايو 1942
  • صحيفة هنا البحرين، 2 مايو 1958.
  • مجلة الوثيقة، العدد 34 ، السنة 22، 2003.
  • صحيفة الوسط، العدد 4318، 3 يوليو 2014.

 

­1– طالبة دكتوراه في المعهد العالي للدكتوراه الجامعة اللبنانية، الآداب والعلوم الإنسانيّة، قسم التاريخ، وهي باحثة وكاتبة بحرينيّة.

[2]– ع، خطاب مفتوح إلى فتيات البحرين من واحدة منهن، جريدة البحرين، العدد 23، 10 أغسطس 1939، ص1.

[3]– لا يعرف تحديدًا تاريخ بَدء هذا النّظام التّعليمي في البحرين، لكن أغلب الكتابات والإشارات المحليّة تشير إلى أنه بدأ في القرن الثامن عشر الذي استمر حتى سبعينيات القرن الماضيّ.

[4] – عبدالحميد المحادين، الخروج من العتمة، خمسون العام الاستشراق الأفق، المؤسسة العربية للنشر، بيروت، 2003، ص 21.

[5] – السيدة زويمر هي زوجة القس صموئيل زويمر (1867 – 1954) المولود في أمريكا، درس اللاهوت والتبشير والاستشراق، وأسس الإرساليّة العربيّة التابعة للكنيسة البروتستانتنيّة الأمريكية. في العام 1893 وصل إلى البحرين على رأس الإرساليّة الأمريكيّة بهدف التبشير، وكانت برفقته زوجته التي أسست مدرسة جوزة البلوط للبنات، أما هو فقد أسس مستشفى الإرساليّة الأمريكيّة العام 1901، وأسس مدرسة للبنين وحانوت لبيع الكتب المسيحية العام 1902.

[6] – ميّ الخليفة، مائة العام من التّعليم النظامي في البحرين… سنوات التّأسيس، المؤسسة العربيّة للدّراسات والنشر، بيروت، 1999، ص 39.

[7] – مهدي عبدالله، مواضيع وحكايات من تاريخ البحرين الحديث، وزارة الإعلام، البحرين، 2007، ج3، ص 40.

[8] – ميّ الخليفة، مائة العام من التّعليم النّظاميّ في البحرين… سنوات التأسيس، مرجع سابق، ص33.

[9] – ع، خطاب مفتوح إلى فتيات البحرين من واحدة منهن، مرجع سابق، ص1.

[10] – عبدالحميد المحادين، الخروج من العتمة، مرجع سابق، ص 522.

[11] – تشارلز بلجريف، مذكرات تشارلز بلجريف، ترجمة مهدي عبد الله ، بيروت: دار البلاغة، 2002م، ص 150

[12] – شارلز بلجريف، مذكرات تشارلز ،المرجع السابق ، ص 150

[13] – نفسه ، ص 151 .

[14]– مريم السليطي، تطور نظم تعليم الفتاة في البحرين 1928-1988، مركز المعلومات والتوثيق، وزارة التربية والتعليم البحرينة، 1988م، ص19.

[15]– علي أبا حسين، الشيخ حمد بن عيسى بن علي آل خليفة، مجلة الوثيقة، العدد 34، السنة 22، 2003م، ص 16.

[16] – عبدالحميد المحادين، الخروج من العتمة، ص 446

[17] – Al-Hamer, Abdul –malik Yousuf,( The System Education In Bahrain, 1940 -1969, Bahrain: Oriental Press, 1968.p: 37

[18] – مريم السليطي ، تطور نظم تعليم الفتاة في البحرين 1928-1988، مرجع سابق، ص 33

[19] – عبد الله الزايد، افتتاحية جريدة البحرين، العدد 164، 28 مايو 1942، ص1.

[20]– سبيكة النجار وفوزية مطر، المرأة البحرينية في القرن العشرين، المرأة البحرينية في القرن العشرين مرحلة ما قبل الاستقلال… 1900 – 1970، ص 485.

[21] – -Archive Edition Annual report for Government of Bahrain1956, Oxford, Redwood Burn, 1986 , P.16.

[22] – محمد الجدحفصي، زهرة مصطفى… قصة قدر وسيرة كفاح، صحيفة الوسط، العدد 4318، 3 يوليو 2014. www. Alwastnewes.com

[23] – المرجع نفسه.

[24] – سبيكة النجار وفوزية مطر، المرأة البحرينية في القرن العشرين، مرجع سابق، ص 488.

[25] – المرجع نفسه، ص 488.

[26] – أمينة الفردان، الأنثى والموروث القروي، الثقافة الشعبية للدراسات والبحوث والنشر، البحرين، 2016، ص 53.

[27] – مقابلة مع معلمة الكتاتيب في قرية الدير بالمحرق الحاجة تقية عبدالله مطر بتاريخ 30/ 1/ 2019م.

[28] – يطلق على القارئة في الحسينية الملاية والرجل الملا.

[29] – علي الديري، الحاجية بنت مزعل، مركز أول للدراسات والتوثيق، بيروت، 2020، ص 29.

[30] – أمينة الفردان، الأنثى والموروث القروي، مرجع سابق، ص 25.

[31] – Government of Bahrain Annual Reports of the Year ( Oct 1960 – Oct 1970).

[32] – مريم خميس، ملامح تطور التعليم في مملكة البحرين خلال القرن العشرين، مركز المعلومات والتوثيق التربوي بوزارة التربية والتعليم البحرينية، 2002، ص 18- 20.

[33] – فائزة الزياني، واقع العمل الاجتماعي في البحرين، وزارة الإعلام، البحرين، 1984، ص 30.

[34]– Mariam Khamis.Glimpses of Educations Development in the Kingdom of Bahrain During the Twentieth Century (1900 -2000). Information and Documentation. Bahrain. 2002. P: 18-20.

[35] – بهية الجشي، صحيفة هنا البحرين، 2 مايو 1958.

[36] – فوزية مطر، أحمد الشملان… سيرة مناضل وتاريخ وطن، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2009.

[37] – سبيكة النجار وفوزية مطر، المرأة البحرينية في القرن العشرين، مرجع سابق، ص 561.

[38] – إدارة البحوث والمساعدات الاجتماعيّة، مؤشرات اجتماعية عن البحرين، وزارة العمل البحرينية، 1991، ص 128 – 133.

 

[39] – إبراهيم عيسى العلوي وآخرون، المرآة والتغيير الاجتماعي في البحرين، جمعية الاجتماعيين البحرينية، 1986، ص 40.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.