عنوان البحث: اللغة العربيّة ودورها في اللغات الهند أوروبيّة
اسم الكاتب: د. محمد ثناء الله الندوي
تاريخ النشر: 2026/07/13
اسم المجلة: مجلة أوراق ثقافية
عدد المجلة: 44
تحميل البحث بصيغة PDFاللغة العربيّة ودورها في اللغات الهند أوروبيّة
The Arabic language and its role in Indo-European languages
Dr. MOHD. SANAULLAH د. محمد ثناء الله الندوي)[1](
اللغة كائن حي، والثقافة الأدبيّة تجسيد لهذه الكينونة في تعددية فيزيائيّة وماورائية تنسج سياقًا لا يؤمن بالانعزاليّة في مساحات جغرافيّة وزمانيّة متوائمة، وما قصة الثّابت والمتحول في حضرة الضاد سوى حظائر قدس يأنس إليها العربي مع الأعجمي (الهندي والفارسي والتركي وسواهم) في قيظ ولّدته تعالي ذاته مقابل أخرى فيما يؤدي الأمر إلى تصعيد الوعى المضاد في اجتماعيات إنسانيّة مناهضة. الكلام فى استحضار هذا أو ذاك يتراوح عادة بين أوج الحماسات ونقيضها فى الرثاء، ممنطقًا النّقد الذي لا يُبقي و لا يذر أو الرّفض العاتي أو القبول الكاسح الولهان، مثل: العربيّة قلعة حصينة لن تحلم بغزوها و اقتحامها نوايا ومبادرات السوء مهما كثرت وكبرت واستكبرت، والعربيّة فى خطر فلا بد من أن نشمّر عن ساعد الجدّ للدّفاع عنها، و حاضر الإنتاج العربي يضاهى أرقى الآداب العالميّة، أو أنّه متقاصر أصلًا و منحنى أمام كبرياء الثقافات الإبداعيّة الرّاقية. كما يكثر الكلام فى الموضوع فى سياق الأدلجة و المضاد الأدلجي والتسييس والأنسنة والفقهنة والقومنة مع ما لا ينفصم عنها من الحساسيات.
إذا كانت الكلمة أسّا لجمهوريّة الحروف و مودها الفقري فإنّ السّلام والتّحاور المتعايش هما الخبز و الماء اللذين يغذّيان وجودهما المفاهيمي ويضمن لهما البقاء والاستمرار. وما سفر الفقر والثورة سوى كدح للبقاء باحترام فى دنيا الاحتياج والسلطة والاحتجاج و للكل جولات وصولات فى مساحات محدّدة لا تخفى على أحد.
من هنا شعوري بتركيز العمل فى مساحات نعزّز فيها قضايا العربيّة مثل خدمة التّراث وتحقيق المخطوطات ورقمنتها ونشرها، وتسديد خطى البحث العلمي المتعثر ونقل التّراث العربي والإسلامي و المنتج الحديث والمعاصر إلى اللغات العالميّة، وصون اللغة من متاهات التهجين وتربية النشأ على الأسس اللغويّة والأدبيّة السّليمة فى الجامعات والمعاهد العلميّة التي نتمتع فيها بقسط كبير من حرّية التصرّف الفعلي، علاوة على الحوار العلمي الواعي والمتبصّر مع الآخر و تشكيل الاستغراب الذي بإمكانه أن يضاهي الاستعراب والاستشراق.
شخصيًّا لا أنسى أن مبدع الكلمة عامل قضايا وليس عميلًا لها، إذ إن هذا الأخير يرخي ظلاله السلبيّة على فنيّة الإبداع ، وأخطر ما يعترى ساحة الفن هو أن يتحوّل فى سياقه إلى دعوة أو دعاية أو نشاط سياسي. الأساس هنا “القوة النّاعمة” التى تخلق الوعي للتغيير، و ليس المعسكرات و تكتلاتها الحزبيّة.
– أستاذ و رئيس قسم اللغة العربية و آدابها -جامعة علي كره الإسلامية، الهند [1]
Professor and Head of the Department of Arabic Language and Literature – Aligarh Muslim University, India.Email: sanaullahnadawi@gmail.com